ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-04-07, 02:00 AM
أبو حفص العتيبي أبو حفص العتيبي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 11-03-05
المشاركات: 1
افتراضي عاجل: ماهو حكم دعاء القنوت في صلاة الفجر عند المالكية..؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لانبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين..

أخواني جزاكم الله خير..

طلب بسيط وهو إني أريد قول المالكية في دعاء القنوت في صلاة الفجر.. مع ذكر المراجع بالصفحة..


وماهو الراجح عند أهل العلم..

وياليت يكون ذلك بأسرع وقت ممكن..



وجزاكم الله خير الجزاء..



أخوكم
:)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-04-07, 10:38 PM
أبو حاتم يوسف حميتو المالكي أبو حاتم يوسف حميتو المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-05
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 1,018
افتراضي

هذه نقول عن أئمتنا رحمهم الله لعلها تجزئ ، فما كنت ىتيك بأفضل من ذلك .

قال الإمام شهاب الدين القرافي في الذخيرة :
(والقنوت وأصله في اللغة الطاعة ومنه قوله تعالى والقانتين والقانتات ويطلق على طول القيام في الصلاة وفي الحديث أفضل الصلاة طول القنوت وعلى الصمت ومنه قوله تعالى وقوموا لله قانتين وعلى الدعاء ومنه قنوت الصبح وهو عندنا وعند ش ح مشروع خلافا لابن حنبل وفي الصبح عندنا وعند ش خلافا ح في تخصيصه إياه بالوتر وفي الجلاب لمالك في القنوت في النصف الأخير من رمضان روايتان لنا ما سنذكره من الأحاديث أجاب ابن حنبل فحملها على نوازل كانت تنزل بالمسلمين والحكم ينتفي لانتفاء سببه .
جوابه: منع التعليل بخصوص تلك الوقائع بل لمطلق الحاجة لدرء الشرور وجلب الخيور وهو أولى لعمومه فيجب المصير إليه وهذه العلة باقية فيدوم الحكم.
قال في الكتاب إذا قنت قبل الركوع لا يكبر خلافا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال وقبل الركوع وبعده واسع والذي آخذ به في نفسي قبل خلافا ش وكان علي رضي الله عنه يقنت قبل وعمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يقنتان بعد.
وفي الصحيحين سئل عليه السلام أهو قبل أم بعد فقال محل القنوت قبل زاد البخاري قيل لأنس إن فلانا يحدث عنك أن النبي عليه السلام قنت بعد الركوع قال كذب فلان وفي رواية أنه قنت بعد الركوع شهرا. ووافق ش في الوتر أن قنوته قبل ولأنه قبل يحصل للمسبوق فضيلة الجماعة . وقال في الكتاب لا توقيت فيه ولا يجهر .
أما عدم التحديد فلأنه ورد بألفاظ مختلفة. وأما عدم الجهر فقياسا على سائر الأدعية.
وروى ابن وهب أن جبريل علم النبي عليهما السلام اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق وإن هذا بعد ما كان يدعو على مضر إذ جاءه جبريل عليه السلام فأومأ إليه أن اسكت فسكت فقال إن الله لم يبعثك سبابا ولا لعانا إنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ثم علمه القنوت.
وفي أبي داود أنه عليه السلام علم الحسن بن علي في القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت.
ويروى أنه عليه السلام كان يقنت في الوتر اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك .
فوائد:
نخنع معناه نتواضع ومنه قوله عليه السلام إن اخنع الأسماء عند الله رجل يسمى بشاه.
ونخلع معناه من ذنوبنا .
ونحفد معناه نعاضد على طاعتك ومنه حفدة الأمير أي أعوانه وأبناء الأبناء يسمون حفدة لذلك .
وقوله قني شر ما قضيت مع أن القضاء لا يمكن أن يقع غيره معناه أن الله تعالى يقدر المكروه بشرط عدم دعاء العبد المستجاب فإذا استجاب دعاءه لم يقع المفضي لفوات شرطه وليس هو رد للقضاء المبرم ومن هذا الباب صلة الرحم تزيد في العمر والرزق .
وقوله أعوذ برضاك يتعين أن يكون المستعاذ به قديما لامتناع الاستجارة بالحوادث ورضى الله تعالى إما إرادة الإحسان على ما تقدم في الرحمة على رأي الأشعري أو الإحسان نفسه على رأي القاضي والأول متعين لقدمه .
وكذلك قوله بمعافاتك من عقوبتك.
وقوله أعوذ بك منك كيف تصح الاستعاذة من القديم مع أنه لا يصح إلا من حادث وجوابه أن قوله منك على حذف مضاف تقديره من مكروهاتك ليعم ما ذكره أولا وما لم يعلمه .
وقوله أنت كما أثنيت على نفسك مشكل من جهة العربية والمعنى من جهة تشبيه الذات بالثناء وجوابه أن ثم مضافا محذوفا في الأول تقديره ثناؤك اللائق ثناؤك على نفسك.)
وقال الإمام الحطاب في شرح مختصر سيدي خليل : }(وقنوت سرا بصبح فقط وقبل الركوع)
ش: يعني أن القنوت مستحب في صلاة الصبح وهذا هو المشهور.
وقال ابن سحنون: سنة.
قال يحيي بن عمر: هو غير مشروع. ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى حين أخذها عادها الله للإسلام.
ولابن زياد ما يدل على وجوبه لأنه قال: من تركه فسدت صلاته. أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدا.
وقال أشهب: من سجد له فسدت صلاته.
وقال ابن الفاكهاني: القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب.
ونقل بعضهم عن اللخمي أنه ذكر أنه سنة.
وقوله: سرا يعني أن المطلوب في القنوت الإسرار به وهذا هو المشهور. وقيل: إنه يجهر به.
ونقل البرزلي عن التونسي أنه سئل عمن جهر بالقنوت أو التشهد في الفرض أو النفل فقال: الجهر بالقنوت والتشهد لا يجوز ويعيد من تعمد ذلك ويسجد الساهي إلا أن يكون خفيفا وكذلك القراءة، وإن كان قد اختلف فيها إذا جهر، فعن ابن نافع لا يعيد فالقنوت عليه أخف ولا شئ عليه على هذا، وأما النافلة فلا شئ عليه.
قال البرزلي: قلت: أما الجهر بالتشهد والقنوت فالمعلوم من المذهب أن الجهر بالذكر لا يبطل الصلاة بل ترك مستحبا خاصة على ما حكى ابن يونس وغيره من رواية ابن وهب أو قوله.
وتقدم أن عبد البر حكى عن بعض المتأخرين عدم صحة الصلاة ولم يرتضه.
وحكى شيخنا الإمام أن بعضهم ذكره عن ابن نافع قال: ولا أعرفه إلا في صلاة المسمع خاصة وقياسه على جهر الفريضة ضعيف لأنه وردت فيه سنة.{
وقال: ( تنبيه: قال ابن فرحون: فإن صلى مالكي خلف شافعي جهر بدعاء القنوت فإنه يؤمن على دعائه ولا يقنته معه، والقنوت معه من فعل الجهال. انظر مختصر الواضحة في القنوت في رمضان، فلو قنت المالكي عند قول الشافعي: فإنك تقضي ولا يقضى عليك كان حسنا، ولم أره منصوصا ووجهه أن الدعاء الذي يؤمن عليه قد انقضى ولا مانع حينئذ من القنوت انتهى.
وقوله: بصبح فقط يعني أن القنوت إنما يستحب في صلاة الصبح فقط وهذا هو المشهور.
وقال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب: في ثانية الصبح تنبيه على خلاف بعض أهل المذهب في إجازته في الوتر وخلاف من أجازه في سائر الصلوات عند الضرورة انتهى.
فرع: قال في الطراز: لو قنت في غير الصبح لم تبطل الصلاة به. ذكره في باب السهو فيمن جهر فيما يسر فيه عمدا.
وقوله: وقبل الركوع وقال ابن عرفة: روى الباجي قبل الركوع أفضل. وعكس ابن حبيب وفيها هما سواء.
وفعل مالك قبل وفيها بعد لا يكبر له. روي عن علي أنه كبر حين قنت. الجلاب: لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت. وسمع ابن القاسم: من أدرك القنوت بعد ركوع الإمام قنت إذا قضى، ولو أدرك ركعة معه وقنت لم يقنت في قضائه. ابن رشد: إن أدرك ركوع الثانية لم يقنت في قضائه، أدرك قنوت الإمام أم لا.
وهذا على أن ما أدرك آخر صلاته، وعلى دنه أولها وقول أشهب أنه بأن في القراءة والفعل يقنت مع الإمام أم لا. قلت: مفهوم قوله مالك: وقنت معه أنه إذا أدرك الركعة دون القنوت قنت خلاف قول ابن رشد.
فرع: قال الشيخ يوسف بن عمر في شرح الرسالة: إذا نسي القنوت قبل الركوع فإنه يقنت بعد الركوع ولا رجوع من الركوع إذا تذكره هنالك، فإذا رجع أفسد صلاته لأنه لا يرجع من الفرض إلى المستحب انتهى.
أما عدم الرجوع فمأخوذ من مسائل المدونة: منها من نسي الجلوس الأول حتى استقل قائما فإنه لا يرجع. ومنها من نسي السورة أو الجهر أو الإسرار أو تكبير العيدين حتى ركع، وأما البطلان فلا يأتي على ما شهره المنصف من عدم البطلان في مسألة الجلوس، ويأتي على ما قاله ابن عرفة والفاكهاني من البطلان والله أعلم. فرع: قال ابن ناجي في شرح الرسالة: نص ابن الجلاب على أنه لا بأس برفع يديه في دعاء القنوت.
قلت: وظاهر المدونة خلافه قال فيها: ولا يرفع يديه إلا في الافتتاح والمشهور أنه لا يكبر انتهى.
وقال الاقفهسي: وهل يكبر أم لا ؟ قولان. وعلى الرفع فهل راغبا أو راهبا ويرهب بإحدى يديه ويرغب بالأخرى خلاف انتهى.
تنبيه: قال في الجواهر: لما ذكر القنوت ثم إن كانت في نفسه حاجة دعا بها حينئذ إن شاء انتهى.)
وقال العلامة محمد عرفه الدسوقي في حاشيته: (قوله: (وندب قنوت) ما ذكره المصنف من كونه مستحبا هو المشهور. وقال سحنون: إنه سنة. وقال يحيى بن عمر: إنه غير مشروع. وقال ابن زياد: من تركه فسدت صلاته وهو يدل على وجوبه عنده انظر ح .
قوله: (أي دعاء) أشار بهذا إلى أن المراد بالقنوت هنا الدعاء لأنه يطلق في اللغة على أمور منها الطاعة والعبادة كما في: (إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا) ومنها السكوت كما في: (وقوموا لله قانتين) أي ساكتين في الصلاة لحديث زيد بن أرقم كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام ومنها القيام في الصلاة ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: أفضل الصلاة طول القنوت أي القيام، ومنها الدعاء يقال قنت له وعليه أي دعا له وعليه.
قوله: (لافاد أن كل واحد مندوب استقلالا) أي كما هو الواقع، وأما قول عبق وخش: لما كان السر صفة ذاتية للقنوت لم يعطفه بالواو فغير صحيح كما في بن، وإنما ندب الإسرار به لأنه دعاء وهو يندب الإسرار به حذرا من الرياء .
قوله: (بصبح فقط) أي لا يوتر ولا يفعل في سائر الصلوات عند الحاجة إليه كغلاء أو وباء خلافا لمن ذهب لذلك لكن لو وقع لا تبطل الصلاة به كما قال سند، والظاهر أن حكم القنوت في غير الصبح الكراهة، وإنما ترك المصنف العطف في قوله بصبح لان الصبح تعيين للمكان الذي يشرع فيه لما علمت من كراهته في غيره، ولو عطف لاقتضى أنه إذا أتى به في غير الصبح فعل مندوبا وهو أصل القنوت وفاته مندوب مع أن فعله في غيره مكروه تأمل قوله: (وندب قبل الركوع) أي لما فيه من الرفق بالمسبوق ولو نسي القنوت ولم يتذكر إلا بعد الانحناء لم يرجع له وقنت بعد رفعه من الركوع، فلو رجع له بعد الانحناء بطلت صلاته، ولا يقال بعدم البطلان قياسا على الراجع للجلوس بعد استقلاله قائما لان الجلوس أشد من القنوت، ألا ترى أنه لو ترك السجود للجلوس لبطلت صلاته بخلاف القنوت ؟ وأيضا الراجع للقنوت قد رجع من فرض متفق على فرضيته وهو الركوع لغير فرض بخلاف الراجع للجلوس فإنه رجع من فرض مختلف في فرضيته وهو القيام للفاتحة لغير فرض. قوله: (اللهم إنا نستعينك إلخ) أي ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق، ولم يثبت في رواية الإمام، ويثني عليك الخير نشكرك ولا نكفرك وإنما ثبتت في رواية غيره كما قرره شيخنا العدوي، ونخنع بالنون مضارع خنع بالكسر ذل وخضع. ونخلع أي نزيل ربقة الكفر من أعناقنا. ونترك من يكفرك أي لا نحب دينه فلا يعترض بجواز نكاح الكتابية ومعاملة الكفار.
ونحفد نخدم وملحق بالكسر معناه لاحق وبالفتح بمعنى أن الله يلحقه بالكافرين وهما روايتان.
قوله: (اللهم اهدنا فيمن هديت إلخ) أي وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يعز من عاديت ولا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت فلك الحمد على ما أعطيت نستغفرك ونتوب إليك)
وقال الشيخ صالح عبد السميع الأزهري في الثمر الداني :
((غير أنك تقنت) في الركعة الثانية (بعد) الرفع من (الركوع وإن شئت قبل الركوع بعد تمام القراءة) اختلف في زمان القنوت هل هو قبل الركوع أو بعده وفي حكمه هل هو فضيلة أو سنة ؟ فعلى أنه سنة فإن تركه ولم يسجد له بطلت صلاته، وعلى أنه فضيلة فإن سجد له بطلت صلاته إن كان السجود قبل السلام. وظاهر كلام المصنف أنه بعد الركوع أفضل، وهو قول ابن حبيب، والمشهور أنه قبل الركوع أفضل لما في الصحيح أنه (ص) سئل أهو قبل أم بعد ؟ فقال: قبل، ولما فيه من الرفق بالمسبوق، ولأنه الذي استقر عليه عمر رضي الله عنه بحضور الصحابة.
والمشهور أنه لا يرفع يديه كما لا يرفع في التأمين ولا في دعاء التشهد، والإسرار به أفضل لأنه دعاء وإذا نسيه قبل الركوع أتى به بعده، ولا يرجع له من الركوع إذا تذكر فإن رجع فسدت صلاته لأنه يرجع من فرض إلى مستحب. واختلف في المسبوق بركعة فقيل: يقنت في قضائها، وقيل: لا يقنت. وهو المشهور وجه ذلك بأنه يقضي الركعة الأولى وهي لم يكن فيها قنوت، والذي يقتضيه النظر أنه يقنت في ركعة القضاء لأنه من باب البناء في الأفعال. (والقنوت) أي لفظه المختار عند المالكية (اللهم) أي يا الله (إنا نستعينك) أي نطلب معونتك على طاعتك (ونستغفرك) أي نطلب منك المغفرة وهي الستر على الذنوب لا تؤاخذنا بها (ونؤمن بك) أي نصدق بما يجب لك. (ونتوكل) أي نعتمد (عليك) في أمورنا. قيل: الصحيح أن قوله ونتوكل عليك، زيد في الرسالة وليس منها وفي رواية: ونثني عليك الخير بعد قوله ونتوكل عليك. وما يجري على ألسنة العامة من لفظ كله بعد قوله الخير غير مثبت في الرواية مع أن العبد لا يطيق كل الثناء عليه فتركه خير. (ونخنع) أي نخضع ونذل (لك ونخلع) الأديان كلها لوحدانيتك (ونترك من يكفرك) أي يجحدك ويفتري عليك الكذب (اللهم) أي يا الله (إياك نعبد) أي لا نعبد إلا إياك واستفيد الحصر من تقديم المعمول (ولك نصلي ونسجد) ذكر الصلاة بعد دخولها في قوله إياك نعبد لشرفها وذكر السجود مع دخوله في الصلاة لشرفه فإنه أشرف أجزاء الصلاة (وإليك نسعى) أي نعمل الطاعات من السعي للجمعة والحج والعمرة، والسعي بين الصفا والمروة (ونحفد) بفتح الفاء وكسرها وبالدال المهملة أي نسرع في العمل (نرجو رحمتك) أي نطمع في نعمتك وهي الجنة، والطمع فيها إنما يكون بامتثال الأمر بالعمل وأما بالقلب واللسان من غير عمل، فهو رجاء الكذابين (ونخاف عذابك الجد) بكسر الجيم أي الحق الثابت (إن عذابك بالكافرين ملحق) بكسر الحاء بمعنى لاحق اسم فاعل من ألحق اللازم بمعنى لحق. ويجوز أن يكون اسم فاعل من الحق المتعدي أي ملحق بهم الهوان.)
وقال الإمام الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار:
} وأما القنوت في صلاة الصبح فاختلف الآثار المسندة في ذلك وكذلك اختلف فيه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبن مسعود وغيرهم فروي عنهم القنوت وترك القنوت من الفجر وكذلك اختلف عنهم في القنوت قبل الركوع وبعده وقد أكثر في ذلك المصنفون بن أبي شيبة وغيره والأكثر عن عمر بن الخطاب أنه كان يقنت في الصبح وروي ذلك عنه من وجوه متصلة صحاح وأما بن عمر فكان لا يقنت لم يختلف عنه في ذلك.
وروى سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح قال قلت لمجاهد صحبت بن عمر إلى المدينة فهل رأيته يقنت قال لا قال ولقيت سالم بن عبد الله فقلت له أكان بن عمر يقنت قال لا إنما هو شيء أحدثه الناس.
سفيان عن بن أبي نجيح عن مجاهد ن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر بن الخطاب كان يقنت في الصبح .
وسفيان عن بن جريح عن عطاء عن عبيد بن عمير قال سمعت عمر بن الخطاب يقنت في الصبح ها هنا بمكة.
وسفيان عن مخارق أنه حدثه عن طارق قال صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت .
وقال سفيان قلت لابن طاووس ما كان أبوك يقول في القنوت قال كان يقول طاعة لله وكان لا يراه .
قال أبو عمر: وكان الشعبي لا يرى القنوت . وسئل بن شبرمة عنه فقال الصلاة كلها قنوت.
قال فقلت له أليس قنت علي يدعو على رجال فقال إنما هلكتم حين دعا بعضكم على بعض ذكره بن عيينة عن بن شبرمة . أما الفقهاء الذين دارت عليهم الفتيا في الأمصار فكان مالك وبن أبي ليلى والحسن بن حي والشافعي وأحمد بن حنبل وداود يرون القنوت في الفجر قال الشافعي وأحمد بعد الركوع . وقال مالك قبل الركوع .
وقد روي عنه أنه خير في ذلك قبل الركوع وبعده .
وقال بن شبرمة وأبو حنيفة وأصحابه والثوري في رواية والليث بن سعد لا قنوت في الفجر .
وقال أبو حنيفة ومحمد إن صلى خلف من يقنت سكت.
وهو قول الثوري في رواية.
وقال أبو يوسف يقنت ويتبع الإمام
وقد قال الشافعي إن احتاج الإمام عند نائبة تنزل بالمسلمين قنت في الصلاة كلها لحديث أبي هريرة وغيره في قنوت رسول الله شهرا يدعو على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ونحو ذلك من الآثار
وذكر بن أبي شيبة قال سمعت وكيعا يقول سمعت سفيان يقول من قنت فحسن ومن لم يقنت فحسن ومن قنت فإنما القنوت على الإمام وليس على من وراءه قنوت .
حدثنا سعيد قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال لما رفع رسول الله رأسه من الركعة الآخرة من صلاة الصبح قال اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف .
حدثنا محمد بن عبد الله قال حدثنا محمد بن معاوية قال حدثنا أبو حنيفة قال سمعت مسددا يقول كان يحيى بن سعيد يقول يجب الدعاء إذا وغلت الجيوش في بلاد العدو يعني القنوت .
قال وكذلك كانت الأئمة تفعل . قال وكان مسدد يجهر بالقنوت.
قال أبو حنيفة والدليل على ذلك حديث أبي الشعثاء أنه سأل بن عمر عن القنوت فقال ما شهدت ولا رأيت.
ووجه ذلك أن عبد الله بن عمر كان لا يتخلف عن جيش ولا سرية أيام أبي بكر وأيام عمر فكان لا يشهد القنوت لذلك قال أبو حنيفة والعمل عندنا على ذلك وهو قول مالك في القنوت إنما هو دعاء فإذا شاء وإن شاء ترك.
واختلف الفقهاء فيما يقنت به من الدعاء فقال الكوفيون ومالك ليس في القنوت دعاء موقت ولكنهم يستحبون ألا يقنت إلا بقولهم اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونؤمن بك ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجوا رحمتك ونخشى عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق. وهذا يسميه العراقيون السورتين ويرون أنها في مصحف أبي بن كعب.
وقال الحسن بن حي والشافعي وإسحاق بن راهويه يقنت باللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت اللهم قني شر ما قضيت وبارك لي فيما أعطيت فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وهذا يرويه الحسن بن علي من طرق ثابتة أن رسول الله علمه هذا الدعاء يقنت به في الصلاة وقال عبد الله بن داود من لم يقنت بالسورتين فلا تصل خلفه
قال أبو عمر هذا خطأ بين وخلاف للجمهور وللأصول{
وقال الإمام الباجي في المنتقى : ( قَالَ مَالِكٌ رحمه الله فِي التَّرْجَمَةِ الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ وَلَمْ يُدْخِلْ فِي الْبَابِ مَا فِيهِ الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ عَلَى مَا كَانَ يَعْتَقِدُهُ هُوَ مِنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ أَدْخَلَ فِعْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مُخَالِفًا لِمَا يَعْتَقِدُهُ هُوَ فِي ذَلِكَ .
وَالْمُرَادُ هَاهُنَا بِالْقُنُوتِ الدُّعَاءُ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا أَرَادَ دُعَاءً مَعْرُوفًا فِي مَكَان مِنْ الصَّلَاةِ مَعْرُوفٍ وَيُسَمَّى ذَلِكَ الدُّعَاءُ قُنُوتًا قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَنَتَ الرَّجُلُ أَخَذَ فِي الدُّعَاءِ .
وَالْقُنُوتُ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ الْقُنُوتُ الطَّاعَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ } يَعْنِي مُطِيعِينَ وَالْقُنُوتُ الْقِيَامُ رُوِيَ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ أَيُّ الصَّلَوَاتِ أَفْضَلُ فَقَالَ طُولُ الْقُنُوتِ } مَعْنَاهُ طُولُ الْقِيَامِ قَالَ وَالْقُنُوتُ السُّكُوتُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } وَالْقُنُوتُ الْأَخْذُ فِي الدُّعَاءِ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَنَرَى قُنُوتُ الْوِتْرِ سُمِّيَ قُنُوتًا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَائِمٌ فِي الدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْرَأَ .
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يُسَمَّى قُنُوتًا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : يُسَمَّى قُنُوتًا بِمَعْنَى الطَّاعَةِ لِلَّهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَيُسَمَّى قُنُوتًا بِمَعْنَى الدُّعَاءِ وَيُسَمَّى قُنُوتًا بِاسْمِ الْقِيَامِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ وَيُسَمَّى قُنُوتًا بِالسُّكُوتِ لِأَنَّ الْقَانِتَ يَسْكُتُ عَنْ الْقِرَاءَةِ فِي مَحَلِّهَا .
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقُنُوتِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ الْقُنُوتَ مَشْرُوعٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَأَنَّهُ مِنْ فَضَائِلِ الصُّبْحِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا.
وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ مَا رُوِيَ عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ الْقُنُوتِ فَقَالَ إنَّهُ كَانَ الْقُنُوتُ قُلْت قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ قَالَ فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِي عَنْك أَنَّك قُلْت بَعْدَ الرُّكُوعِ فَقَالَ كَذَبَ إنَّمَا { قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا أَرَاهُ كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا إلَى قَوْمٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأُصِيبُوا دُونَ أُولَئِكَ وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَهْدٌ فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ } .
( مَسْأَلَةٌ ) : إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَالْقُنُوتُ عِنْدَ مَالِكٍ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَفْضَلُ وَاخْتَارَ ابْنُ حَبِيبٍ الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ خَبَرُ أَنَسٍ الْمَذْكُورُ وَهُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْلَى لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِإِدْرَاكِ صَلَاةِ بَعْضِ مَنْ يَأْتِي مِمَّنْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ وَإِذَا جُعِلَ بَعْدَ الرُّكُوعِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَائِدَةٌ .
( مَسْأَلَةٌ ) : وَلَيْسَ فِي الْقُنُوتِ دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ وَلْيَدْعُ فِي الْقُنُوتِ بِمَا شَاءَ مِنْ حَوَائِجِهِ رَوَاهُ عَلِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَيَخْتَصُّ عِنْدَ مَالِكٍ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ زَادَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وَفِي الْوِتْرِ مِنْ النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ نَافِعٍ الْمَنْعَ مِنْهُ فِي رَمَضَانَ .)
وقال الإمام ابن الحاجب في جامع الأمهات :
( القنوت سراً في ثانية الصبح قبل الركوع كفعل مالك أو بعده ولا تكبير له وفيها اختار اللهم إنا نستعينك إلى آخره ويجوز بغيره ويدعو بما شاء وفيها عن ابن مسعود رضي الله عنه في الفجر سنة ماضية ]
_________________
__________________
أقول له: عمرا فيسمعه سعدا *** وأكتبه حمدا وينطقه زيدا!
وإذا الفتى عرف الرشاد بنفسه***هانت عليه ملامة الجهال
http://osolyon.com/vb/index.php
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 10-04-07, 10:09 PM
طالب الرحمن طالب الرحمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-02-07
المشاركات: 125
افتراضي

الأخ يوسف حميتو جزاك الله خيرا و بلّغك الله مما يرضيه آمالك و أصلح لك جميع أحوالك
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-04-07, 12:13 AM
أبو حاتم يوسف حميتو المالكي أبو حاتم يوسف حميتو المالكي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 16-10-05
الدولة: الدار البيضاء
المشاركات: 1,018
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طالب الرحمن مشاهدة المشاركة
الأخ يوسف حميتو جزاك الله خيرا و بلّغك الله مما يرضيه آمالك و أصلح لك جميع أحوالك
آمين آمين آمين ولك بمثل ذلك إن شاء الله.
__________________
أقول له: عمرا فيسمعه سعدا *** وأكتبه حمدا وينطقه زيدا!
وإذا الفتى عرف الرشاد بنفسه***هانت عليه ملامة الجهال
http://osolyon.com/vb/index.php
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-04-07, 04:37 PM
أبو ثابت المترجم أبو ثابت المترجم غير متصل حالياً
رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-06
الدولة: مصر - الدقهلية
المشاركات: 119
افتراضي

قال الشيخ على محفوظ فى كتابالابداع فى مضار الابتداع أن قول المالكيه هو أن يقنت بعد الركوع فلا أدركى هل قال بذلك الامام مالك أم لا؟
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-04-07, 06:02 AM
علي الفضلي علي الفضلي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 31-03-06
المشاركات: 3,502
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف حميتو مشاهدة المشاركة
آمين آمين آمين ولك بمثل ذلك إ ن شاء الله.
بارك الله بك أخ حميتو على جهودك ، ولكن اسمح لي :
ففي المتفق عليه عن أنس - رضي الله عنه - قال النبي صلى الله عليه وسلم :
[إذا دعا أحدكم فليعزم المسألة ، ولا يقل اللهم إن شئت فأعطني فإن الله لا مستكره له] . *
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 02-05-07, 10:19 AM
عبدالوهاب مهية عبدالوهاب مهية غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-03-02
المشاركات: 463
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ثابت المترجم مشاهدة المشاركة
قال الشيخ على محفوظ فى كتابالابداع فى مضار الابتداع أن قول المالكيه هو أن يقنت بعد الركوع فلا أدركى هل قال بذلك الامام مالك أم لا؟
في " المدونة " :
و قال مالك في القنوت في الصبح : كل ذلك واسع قبل الركوع و بعد الركوع ، قال مالك : و الذي آخذ به في خاصة نفسي قبل الركوع.اهـ و المشهور في المذهب يستحب أن يكون قبل الركوع .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21-06-08, 12:51 AM
عبد القادر بن محي الدين عبد القادر بن محي الدين غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-03-07
المشاركات: 216
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يقول الإمام ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله :" غير أنك تقنت بعد الركوع , وإن شئت قبل الركوع بعد تمام القراءة " المراد بالقنوت الدعاء بخاصة في صلاة الصبح في محل مخصوص , وهو فضيلة في المشهور من المذهب , ومن تركه لا سجود قبلي عليه , بل قال بعضهم إن سجد له قبل السلام بطلت صلاته , قال في المدونة :" فمن نسي القنوت في صلاة الصبح لا سهو عليه " , وقد نص الباجي في كتابه ( إحكام الفصول , في أحكام الأصول ) , على أن مذهب مالك أن هذا القنوت يفعل ويترك , ولعل مرد ذلك إلى قول مالك فيما رواه ابن وهب عنه " القنوت في صلاة الصبح ليس بسنة " يعني بنفي السنة عنه أنه لا يداوم عليه , لا أنه لا يشرع , وهذا كما قال في حديث الصلاة قبل المغرب :" خشية أن يتخذها الناس سنة " , لكن روى علي بن زياد عن مالك أن من تركه عمداً يعيد الصلاة , ذكره القرطبي في تفسير سورة آل عمران في الآية 128 وأخذ منه القرطبي أنه يقول بسنيته , لأن مذهب علي بن زياد بطلان الصلاة بعدم السجود للسنن , ويظهر أن هذا ليس كلام مالك ,بل قول علي بن زياد كما في شرح الشيخ زروق
أما موضع القنوت , فهو في الركعة الثانية بعد تمام القراءة على المشهور , وقالوا إن الحكمة في ذلك تطويل الركعة حتى يدركها من تأخر , وقيل بعد الرفع من الركوع , وهذا هو الذي رجحه المصنف ( ابن أبي زيد القيرواني ) .
وبقطع النظر عن خصوص القنوت الذي قال به المالكية والشافعية , فقد ورد الحديث بالقنوت قبل الركوع وبعده , والأخير هو الغالب , فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع " , ورويا عن ابن سيرين قلت لأنس :" قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبح " ؟ , قال نعم , بعد الركوع يسيراً " , وفي الصحيحين عن عاصم الأحول قال :" سألت أنساً عن القنوت أكان قبل الركوع أم بعده " , قال :" قبله " , قلت:" فإن فلاناً أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع " , قال :" كذب , إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهراً " , ومعنى قوله " كذب " , أخطأ , وهي لغة الحجازيين , وفي المدونة قال مالك في القنوت في الصبح : كل ذلك واسع , قبل الركوع وبعد الركوع . . . والذي آخذ به في خاصة نفسي قبل الركوع ".
لكن هذه النصوص أو بعضها إنما يصلح للاستدلال على موضع القنوت الذي دلت الأدلة الصحيحة على مشروعيته , وهو قنوت النوازل في جميع الصلوات ,فالاستدلال بها على القنوت الذي قال به المالكية والشافعية في صلاة الصبح مع عدم القول بقنوت النوازل ليس كما ينبغي , وهو الذي فعله الحافظ الغماري في مسالك الدلالة .
ويمكن القول بعدم وجود حديث صحيح صريح في هذا القنوت , ومع ذلك فهو خلافية كبرى لما في النصوص من الاحتمال , مع كثرة من كان على هذا الأمر من السلف حسب نقلة الأخبار منهم الخلفاء الأربعة , وغيرهم من الصحابة والتابعين وتابعيهم وأئمة الأمصار , مع تعارض النقل عن كثير منهم نفياً وإثباتاً , ويبدو أن النفي عن بعضهم هو هذا القنوت , وأن المثبت غيره , وقد سمى الحازمي في الاعتبار منهم نحوو الأربعين , وقال قبل ذلك :" اتفق أهل العلم على ترك القنوت من غير سبب في أربع صلوات , وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء , واختلف الناس في القنوت في صلاة الصبح ...".
ومن أشف ما استدل به المثبتون لهذا القنوت ما رواه الدارقطني بسند صحيح عن أنس قال :" ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا " , وهذا ليس صريحاً فيما نحن بصدده , فإن للقنوت معان منها الطاعه , والسكوت , والخشوع , وطول القيام , وغيرها , ويظهر أن معنى الحديث المتقدم طول القيام , كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :" أفضل الصلاة طول القيام " , رواه مسلم 756 عن جابر ,,, وروى مسلم وأبو داود 1441 والترمذي 401 وقال حسن صحيح عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح والمغرب " , وهذا كما ترى لا حجة فيه, لأن القائلين بالقنوت في الصبح لا يرونه في المغرب , وقد تقدم نقل الحازمي الاتفاق على عدم القنوت في الصلوات الأربع لغير سبب , فماقالوه في ترك القنوت في المغرب يقال لهم في ترك القنوت في الصبح , والظاهر أن المراد في حديث البراء هذا هو قنوت النوازل وذكر البراء لصلاتي المغرب والصبح لا ينفي القنوت في غيرهما , قال الترمذي :" وقال أحمد وإسحاق لا يقنت في الفجر , إلاّ عند نازلة تنزل بالمسلمين , فإذا نزلت نازلة , فللإمام أن يدعو لجيوش المسلمين ", والنوازل جمع نازلة , وهي ما ينزل بالمسلمين من النوائب كحربهم على للكفار , والأمراض العامة , والجوائح ونحو ذلك , وقد ذهب ابن حزم إلى أن القنوت في جميع الصلوات حسن لسبب ولغيره .
ومع ما تقدم من كون مذهب مالك مشهوره القنوت في الصبح , فإني أميل إلى أن مذهبه الذي مات عليه ترك القنوت فيه , فيكون هو الذي رجع إليه بعد القول بسنيته تارة , وبفضيلته تارة أخرى , كما تقدم , والدليل على ذلك انه ترجم في موطئه بقوله :( القنوت في الصبح ) ثم روى تحت الترجمة " عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يقنت في شيئ من الصلاة " , قلت : بل روى عنه أنه قال بدعة , وأستبعد أن لا يكون مالك قد اطلع على النصوص المتعلقة بهذا الأمر مما ينفيه أو يثبته كما تقدمت الإشارة إليه , وسبب عدم إيراده شيئاً منها أنها تعارضت عنده ظاهراً – كما قد علمت – أثبت أثر ابن عمر كما يقعل كثيرا في مثل هذه المواضع , مع ما عرف عن ابن عمر من شدة تمشكه بالسنة , فيكون هذا مذهبه الذي انتهى إليه , وموطأه مقدم على غيره لكونه ما زال يمارسه ويدرسه بخلاف ما أخذ عنه في زمان محدود و أما ترجيح كثير من العلماء للمدونة أو غيرها على الموطأ فإن لذلك دوافع وأسبابا لا يتسع المقام لذكرها , قال الباجي :" لم يدخل في الترجمة ما فيه قنوت على معتقده من القنوت في الصبح , بل أدخل فعل ابن عمر مخالفاً لمعتقده ", انتهى , قلت : كونه مخالفاً لمعتقده محتاج إلى دليل فأين هو ؟ , ولم لا يكون هو معتقده الأخير ؟ , وقال ابن عبد البر :" لم يذكر في رواية يحي غير ذلك , وفي أكثر الموطآت بعد حديث ابن عمر :" مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان لا يقنت في شيئ من الصلاة ولا في الوتر , إلاّ أنه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن يركع في الركعة الأخيرة إذا قضى قراءته " , انتهى , قلت : ومالك يقدم ابن عمر في الإئتساء على عروة كما هو معلوم و ومما يؤيد ما ذهبت إليه أن يحي بن يحي الليثي كان لا يرى القنوت في الصبح مخالفاً لعلماء المذهب قاطبة , بل صرح بأنه بدعة كما في شرح زروق , وقد كنت أربط بين مذهبه هذا وبين ما في تلك الترجمة من الموطأ , ثم وقفت على كلام لابن ناجي يرى فيه أن هذا الربط , قال :" وقال يحي بن يحي لا يقنت , وإنما قال ذلك لما في الموطأ :" كان ابن عمر لا يقنت , قال بعض الشيوخ : واستمر العمل بعد ذلك في مسجد يحي بعد موته " , انتهى , وقال ابن حزم في ( المحلى 459 ) :" وكان يحي بن يحي الليثي , وبقي بن مخلد لا يريان القنوت , وعلى ذلك جرى أهل مسجديهما بقرطبة إلى الآن ".
فإن قلت : فما العمل فيما إذا كان الإمام لا يرى القنوت وبعض من خلفه يراه , والحاكم يلزم الإمام به ؟ , فالجواب أنه لا ينبغي التدخل في أمر العبادات , بحيث يرغم المرء على فعل مالم يقتنع به منها , أو ترك مايراه مشروعاً مطلوباً منها , فإن حصل فقد علمت ميلي إلى أن مذهب مالك تركه , فمن اقتنع به فذاك , وإلاّ فإن القنوت عند أهل المذهب يكون قبل الركوع وبعده , فليطل الإمام القيام بعد الركوع , ويدعو بالدعاء الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله , ومن شاء من المصلين أن يدعو بدعاء القنوت المشهور عن المالكية أو بغيره فليفعل , أما إن كان المأموم غير مقتنع بالقنوت , وإمامه يقنت , فليقرأ القرآن إذا سكت إمامه وكان يأتي يأتي بالقنوت قبل الركوع , أو يدعو إذا كان إمامه يأتي بالقنوت بعد الركوع ,فذلك إن شاء الله خير من السكوت , فإن المصلي يناجي ربه كما تقدم , ولا سكوت في الصلاة دون أن يكون المأموم منصتاً , والله أعلم .
وليحذر من اقتنع بعدم مشروعية هذا القنوت , أواتبع من لا يرى تلك المشروعية أن يصفه بالبدعة أو يلوم من يفعله , فإن هذا من ضيق العطن أو قلة العلم , وليستحضر ما نقله ابن القيم عن الإمام أحمد حين سئل عن الصلاة خلف من كان يقنت من أهل البصرة , فقال :" قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت وخلف من لا يقنت ".
( العجالة في شرح الرسالة للشيخ بن حنفية عابدين )
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 21-06-08, 06:07 PM
أبو عبد الله الزاوي أبو عبد الله الزاوي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-04-07
المشاركات: 770
افتراضي من لا يرى القنوت هل يتابع إمامه الذي يراه ويقنت معه؟

من لا يرى القنوت هل يتابع إمامه الذي يرى القنوت ويقنت معه؟ ومن من الأئمة نص على بدعيته؟
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 03-08-08, 06:42 PM
سمير زمال سمير زمال غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 25-12-07
المشاركات: 812
افتراضي

جزاكم الله خيرا
__________________


منتــــديات تَبِسَّــة
... ملتقى لطلبة العلم في الجزائر ... فمرحبا بالجميع
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 06-08-08, 04:03 PM
عبدالرحيم الجزائري عبدالرحيم الجزائري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 15-12-06
المشاركات: 64
افتراضي

هناك كتاب في قنوت الفجر لطلال الطرابيلي بعنوان (( مرويات القنوت في الفجر))
قدم له الشيخ مصطفى العدوي ....
وقد استقصى ما في الباب من الأحاديث و الآثار ، وقام بنقدها ...
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 13-08-08, 03:10 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي

فائدة : للقنوت أربعة عشر معنى ؛ ما هي ؟ وفي أي كتاب ؟

أخرى : المسبوق بركعة في صلاة الفجر، يأتي بالقنوت - بعد تسليم إمامه - في ركعة القضاء على مشهور قول المالكية خلافا لأصولهم في أن الأقوال يبنى عليها والأفعال يقضى لها، وفي ذلك نكتة .. هل من يذكرها ؟؟!!
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 13-08-08, 05:45 PM
ابن وهب ابن وهب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 21-04-02
المشاركات: 6,963
افتراضي

القول بتراجع مالك محل بحث

قال الطحاوي
( حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال : سمعت مالكا يقول الذي أخذته في خاصة نفسي القنوت في الفجر قبل الركوع)

--------\\\\\

( حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه ح وحدثنا بن مرزوق قال ثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أنه : كان لا يقنت في شيء من الصلوات)

فهذا من الموطأ رواية ابن وهب

وقد ذكر ابن عبد البر - رحمه الله
(وفي أكثر الموطآت بعد حديث بن عمر هذا مالك عن هشام بن عروة أن أباه كان لا يقنت في شيء من الصلاة ولا في الوتر إلا أنه كان يقنت في صلاة الفجر قبل أن يركع الركعة الآخرة إذا قضى قراءته)
\والأثر في رواية أبي مصعب الزهري(1/165) ولا يخفى أهمية رواية أبي مصعب
__________________
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 14-08-08, 01:39 PM
مسلمه مصريه مسلمه مصريه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 195
افتراضي

بارك الله فيكم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة
أخرى : المسبوق بركعة في صلاة الفجر، يأتي بالقنوت - بعد تسليم إمامه - في ركعة القضاء على مشهور قول المالكية خلافا لأصولهم في أن الأقوال يبنى عليها والأفعال يقضى لها، وفي ذلك نكتة .. هل من يذكرها ؟؟!!
أراك قلبت الأصول أخي إبراهيم ؟
ثم أليس هناك تفصيل في حال أدرك المسبوق القنوت مع الإمام أو لم يدركه؟
المعروف عند المالكية أن القول يقصد به خصوص القراءة و على هذا فيُلحق القنوت بالأفعال و الله أعلم.

أما عن معاني القنوت لغة فوجدت خلال البحث أنهم اتفقوا على ذكر ثمانية معانٍ و هي :
الطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت (أو الامساك عن الكلام).
__________________
قيل لابن المبارك: إلى كم تكتب ؟فقال :(لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بـعـد! )
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 14-08-08, 03:14 PM
مسلمه مصريه مسلمه مصريه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 195
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف حميتو مشاهدة المشاركة
وقال الشيخ صالح عبد السميع الأزهري في الثمر الداني :
واختلف في المسبوق بركعة فقيل: يقنت في قضائها، وقيل: لا يقنت. وهو المشهور و وجه ذلك بأنه يقضي الركعة الأولى وهي لم يكن فيها قنوت، والذي يقتضيه النظر أنه يقنت في ركعة القضاء لأنه من باب البناء في الأفعال.
لم أنتبه لما نقله الأخ الفاضل حميتو عن الآبي ، إلا الآن.
و ننتظر تعقيب أخينا الكريم صاحب السؤال.
__________________
قيل لابن المبارك: إلى كم تكتب ؟فقال :(لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بـعـد! )
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 17-08-08, 09:53 PM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلمه مصريه مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم
أراك قلبت الأصول أخي إبراهيم ؟
ثم أليس هناك تفصيل في حال أدرك المسبوق القنوت مع الإمام أو لم يدركه؟
المعروف عند المالكية أن القول يقصد به خصوص القراءة و على هذا فيُلحق القنوت بالأفعال و الله أعلم.
أما عن معاني القنوت لغة فوجدت خلال البحث أنهم اتفقوا على ذكر ثمانية معانٍ و هي :
الطاعة والخشوع والصلاة والدعاء والعبادة والقيام وطول القيام والسكوت (أو الامساك عن الكلام).
بارك الله فيك، الصواب ما قلتِ

أما معاني القنوت فانظر : الأمالي لأبي علي القالي البغدادي الأندلسي
__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 19-08-08, 10:19 PM
مسلمه مصريه مسلمه مصريه غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-04-08
الدولة: الجزائر
المشاركات: 195
افتراضي

بارك الله فيكم .

اقتباس:
أما معاني القنوت فانظر : الأمالي لأبي علي القالي البغدادي الأندلسي
لم أجد رابطا لتحميل الكتاب المشار إليه ،هل لكم أن تذكرو ا باقي معاني القنوت غير المذكورة أعلاه.
__________________
قيل لابن المبارك: إلى كم تكتب ؟فقال :(لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بـعـد! )
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 20-11-10, 11:41 AM
إبراهيم الجزائري إبراهيم الجزائري غير متصل حالياً
عامله الله برحمته
 
تاريخ التسجيل: 17-07-07
المشاركات: 1,519
افتراضي رد: عاجل: ماهو حكم دعاء القنوت في صلاة الفجر عند المالكية..؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم الجزائري مشاهدة المشاركة
أما معاني القنوت فانظر : الأمالي لأبي علي القالي البغدادي الأندلسي
بل في أمالي الإمام أبي القاسم الزجّاج ؛ قال (ص3، ط دار الكتاب العربي1983) :

"والقانت المطيع" اهـ وفي الحاشية : "عدّد في القاموس له تسعة معان وهي : الطاعة، والسكوت، والدعاء، والقيام، والإمساك عن الكلام، وطول القيام، وإدامة الحج، وإطالة الغزو، والتواضع، وقال شارحه : ومما زيد عليه العبادة، والصلاة، والإقرار بالعبودية، والخشوع، هذا عن مجاهد ... وقال الراغب : القنوت لزوم الطاعة مع الخضوع فيمكن أن يجعل لزوم الطاعة أيضا من جملة معانيه، فيقال الطاعة ولزومها كما قالوا القيام وطوله ..." اهـ

قلت : فهؤلاء أربعة عشر معنى وقد نظمها زيد الدين العراقي (المرجع نفسه) فقال :

ولفظُ القُنوت اعدُدْ معانيَهُ تَجِدْ ** مَزيدًا على عشْر معاني مرضِيهْ
دعاءٌ،خشوعٌ، والعبادةُ، طاعةٌ ** إقامتُها،إقـرارُه بالعبوديــه
سكوتٌ، صلاةٌ،والقيامُ، طولهُ ** كذاكَ دوامُ الطاعةِ الرابحُ النِّيَه

قال الزَّبيدي : وقد ألحق شيخنا المرحوم بيتا رابعا جامعا لما زاده المجد الفيروزابادي :

دوامٌ لحجٍّ، طولُ غزوٍ، تواضعٌ ** إلى الله خذها ستّـةً وثمانـيَه

قلت : صاحب الحاشية هو الأديب اللغوي أحمد بن الأمين الشنقيطي نزيل القاهرة رحمه الله رحمة واسعة.

__________________
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي : سمعت أبي يقول : أكتب أحسن ما تسمع، و احفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:28 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.