ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 12-04-07, 02:08 PM
أبومالك السنوسي أبومالك السنوسي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-02-06
المشاركات: 32
افتراضي مشايخي أهل الحديث مارأيكم بتهذيب فتح الباري بهذه الطريقة ؟

مشايخي أهل الحديث , مارأيكم بتهذيب شرح الصحيحين ( المنهاج النووي وفتح الباري لابن حجر ) بهذه الطريقة , علما بأني قطعت شوطا كبيرا بحمد الله وسأعرض نموذجا واحدا لآبواب مختلفة وليس كل الأبواب لأني أردت مشورتكم حتى يطمئن القلب للعمل وهل هي طريقة مجدية أم لا وأود أن لاتبخلوا علي بالسلبيات والإيجابيات لأستنير بآراءكم , علما بأني اعتمد لفظ مسلم في الحديث وأذكر ماكان للبخاري من زيادات , وكذلك التبويب للنووي ووضعت تبويب البخاري في الشرح أسفل , ولم أتصرف في اللفظ بل هو لهما جميعا ولكني هذبته فقط ليكون قريبا من القارئ فما رأيكم أستمر أم لا ؟ وإليكم النماذج ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,






نموذج من كتاب الفتن

باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما
عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ هَـٰذَا الرَّجُلَ. فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ يَا أَحْنَفُ قَالَ قُلْتُ: أُرِيدُ نَصْرَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللّهِ . يَعْنِي عَلِيًّا. قَالَ فَقَالَ لِي: يَا أَحْنَفُ ارْجِـعْ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ» قَالَ: فَقُلْتُ، أَوْ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ هَـٰذَا الْقَاتِلُ. فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ».

•قال النووي في المنهاج/
•معنى تواجها ضرب كل واحد وجه صاحبه أي ذاته وجملته، وأما كون القاتل والمقتول من أهل النار فمحمول على من لا تأويل له ويكون قتالهما عصبية ونحوها، ثم كونه في النار معناه مستحق لها وقد يجازى بذلك وقد يعفو الله تعالى عنه، هذا مذهب أهل الحق، وقد سبق تأويله مرات وعلى هذا يتأول كل ما جاء من نظائره.
•اعلم أن الدماء التي جرت بين الصحابة رضي الله عنهم ليست بداخلة في هذا الوعيد، ومذهب أهل السنة والحق إحسان الظن بهم والإمساك عما شجر بينهم وتأويل قتالهم وأنهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا، بل اعتقد كل فريق أنه المحق ومخالفه باغ فوجب عليه قتاله ليرجع إلى أمر الله، وكان بعضهم مصيباً وبعضهم مخطئاً معذوراً في الخطأ لأنه لاجتهاد والمجتهد إذا أخطأ لا إثم عليه، وكان علي رضي الله عنه هو المحق المصيب في تلك الحروب هذا مذهب أهل السنة.
•«إن المقتول في النار لأنه أراد قتل صاحبه» فيه دلالة للمذهب الصحيح الذي عليه الجمهور أن من نوى المعصية وأصر على النية يكون آثماً وإن لم يفعلها ولا تكلم.

•قال ابن حجر في فتح الباري/ ( بَاب إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا)
•كان الأحنف أراد أن يخرج بقومه إلى علي بن أبي طالب ليقاتل معه يوم الجمل فنهاه أبو بكرة فرجع، وحمل أبو بكرة الحديث على عمومه في كل مسلمين التقيا بسيفيهما حسما للمادة، وإلا فالحق أنه محمول على ما إذا كان القتال منهما بغير تأويل سائغ ، وقد رجع الأحنف عن رأي أبي بكرة في ذلك وشهد مع علي باقي حروبه، وسيأتي الكلام على حديث أبي بكرة في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى، ورجال إسناده كلهم بصريون، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض وهم أيوب والحسن والأحنف. (ج1حديث31)
•قال العلماء معنى كونهما في النار أنهما يستحقان ذلك ولكن أمرهما إلى الله تعالى إن شاء عاقبهما ثم أخرجهما من النار كسائر الموحدين وإن شاء عفا عنهما فلم يعاقبهما أصلا، وقيل هو محمول على من استحل ذلك، ولا حجة فيه للخوارج ومن قال من المعتزلة بأن أهل المعاصي مخلدون في النار لأنه لا يلزم من قوله فهما في النار استمرار بقائهما فيها.
•واحتج به من لم ير القتال في الفتنة وهم كل من ترك القتال مع علي في حروبه كسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر ومحمد بن مسلمة وأبي بكرة وغيرهم وقالوا: يجب الكف حتى لو أراد أحد قتله لم يدفعه عن نفسه، ومنهم من قال لا يدخل في الفتنة فإن أراد أحد قتله دفع عن نفسه، وذهب جمهور الصحابة والتابعين إلى وجوب نصر الحق وقتال الباغين، وحمل هؤلاء الأحاديث الواردة في ذلك على من ضعف عن القتال أو قصر نظره عن معرفة صاحب الحق، واتفق أهل السنة على وجوب منع الطعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب إلا عن اجتهاد وقد عفا الله تعالى عن المخطئ في الاجتهاد، بل ثبت أنه يؤجر أجرا واحدا وأن المصيب يؤجر أجرين كما سيأتي بيانه في كتاب الأحكام، وحمل هؤلاء الوعيد المذكور في الحديث على من قاتل بغير تأويل سائغ بل بمجرد طلب الملك، ولا يرد على ذلك منع أبي بكرة الأحنف من القتال مع علي لأن ذلك وقع عن اجتهاد من أبي بكرة أداه إلى الامتناع والمنع احتياطا لنفسه ولمن نصحه.
•قال الطبري: لو كان الواجب في كل اختلاف يقع بين المسلمين الهرب منه بلزوم المنازل وكسر السيوف لما أقيم حد ولا أبطل باطل، ولوجد أهل الفسوق سبيلا إلى ارتكاب المحرمات من أخذ الأموال وسفك الدماء وسبي الحريم بأن يحاربوهم ويكف المسلمون أيديهم عنهم بأن يقولوا هذه فتنة وقد نهينا عن القتال فيها وهذا مخالف للأمر بالأخذ على أيدي السفهاء انتهى.
•قلت: ومن ثم كان الذين توقفوا عن القتال في الجمل وصفين أقل عددا من الذين قاتلوا، وكلهم متأول مأجور إن شاء الله، بخلاف من جاء بعدهم ممن قاتل على طلب الدنيا كما سيأتي عن أبي برزة الأسلمي والله أعلم.
•واستدل بقوله ” إنه كان حريصا على قتل صاحبه ” من ذهب إلى المؤاخذة بالعزم وإن لم يقع الفعل، وأجاب من لم يقل بذلك أن في هذا فعلا وهو المواجهة بالسلاح ووقوع القتال، ولا يلزم من كون القاتل والمقتول في النار أن يكونا في مرتبة واحدة، فالقاتل يعذب على القتال والقتل، والمقتول يعذب على القتال فقط فلم يقع التعذيب على العزم المجرد.
(13حديث7083)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
نموذج من كتاب الطهارة

باب وجوب الطهارة للصلاة
عن ابن عمرقال إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يَقُولُ: «لاَ يَقْبَلُ الله صَلاَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ. وَلاَ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» انفرد به مسلم
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله «لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ، إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ».

•قال النووي في المنهاج/
•(لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) هذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة.
•قال القاضي عياض: واختلفوا متى فرضت الطهارة للصلاة؟ فذهب ابن الجهم إلى أن الوضوء في أول الإسلام كان سنة ثم نزل فرضه في آية التيمم، قال الجمهور: بل كان قبل ذلك فرضاً، قال: واختلفوا في أن الوضوء فرض على كل قائم إلى الصلاة أم على المحدث خاصة؟ فذهب ذاهبون من السلف إلى أن الوضوء لكل صلاة فرض بدليل قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} الآية، وذهب قوم إلى أن ذلك قد كان ثم نسخ، وقيل الأمر به لكل صلاة على الندب، وقيل بل لم يشرع إلا لمن أحدث، ولكن تجديده لكل صلاة مستحب، وعلى هذا أجمع أهل الفتوى بعد ذلك ولم يبق بينهم فيه خلاف، ومعنى الآية عندهم إذا كنتم محدثين، هذا كلام القاضي رحمه الله تعالى.
•وأجمعت الأمة على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب، ولا فرق بين الصلاة المفروضة والنافلة وسجود التلاوة والشكر وصلاة الجنازة.
•ولو صلى محدثاً متعمداً بلا عذر أثم ولا يكفر عندنا وعند الجماهير. وحكى عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه يكفر لتلاعبه، ودليلنا أن الكفر للاعتقاد، وهذا المصلى اعتقاده صحيح، وهذا كله إذا لم يكن للمصلي محدثاً عذر، أما المعذور كمن لم يجد ماء ولا تراباً ففيه أربعة أقوال للشافعي رحمه الله تعالى وهي مذاهب للعلماء، قال بكل واحد منها قائلون أصحها عند أصحابنا يجب عليه أن يصلي على حاله، ويجب أن يعيد إذا تمكن من الطهارة. والثاني: يحرم عليه أن يصلي ويجب القضاء. والثالث: يستحب أن يصلي ويجب القضاء. والرابع: يجب أن يصلي ولا يجب القضاء وهذا القول اختيار المزني وهو أقوى الأقوال دليلاً. فأما وجوب الصلاة فلقوله صلى الله عليه وسلم: «وإذا أمرتكم بأمر فافعلوا منه ما استطعتم». وأما الإعادة فإنما تجب بأمر مجدد والأصل عدمه، وكذا يقول المزني: كل صلاة أمر بفعلها في الوقت على نوع من الخلل لا يجب قضاؤها والله أعلم.
•وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» فمعناه حتى يتطهر بماء أو تراب، وإنما اقتصر صلى الله عليه وسلم على الوضوء لكونه الأصل والغالب والله أعلم.
•وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا صدقة من غلول» فهو بضم الغين والغلول الخيانة وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة. (ج3حديث224-225)

•قال ابن حجر في فتح الباري/ (باب لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغير طُهور)
•والمراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء، وأما القبول المنفي في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ” من أتى عرافا لم تقبل له صلاة ” فهو الحقيقي، لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع، ولهذا كان بعض السلف يقول: لأن تقبل لي صلاة واحدة أحب إلي من جميع الدنيا، قاله ابن عمر، قال: لأن الله تعالى قال: (إنما يتقبل الله من المتقين)
•(أحدث) أي وجد منه الحدث، والمراد به الخارج من أحد السبيلين، وإنما فسره أبو هريرة بأخص من ذلك تنبيها بالأخف على الأغلظ، ولأنهما قد يقعان في أثناء الصلاة أكثر من غيرهما.
•واستدل بالحديث على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريا أم اضطراريا، وعلى أن الوضوء لا يجب لكل صلاة لأن القبول انتفى إلى غاية الوضوء.
•(يتوضأ) أي بالماء أو ما يقوم مقامه، وقد روى النسائي بإسناد قوي عن أبي ذر مرفوعا ” الصعيد الطيب وضوء المسلم ” فأطلق الشارع على التيمم أنه وضوء لكونه قام مقامه. (ج1حديث135)
•قال ابن بطال: فيه رد على من قال إن من أحدث في القعدة الأخيرة أن صلاته صحيحة لأنه أتى بما يضادها.
•وانفصل الحنفية بأن السلام واجب لا ركن، فإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم وإن تعمده فالعمد قاطع وإذا وجد القطع انتهت الصلاة لكون السلام ليس ركنا وقال ابن بطال: فيه رد على أبي حنيفة في قوله إن المحدث في صلاته يتوضأ ويبني. (ج12حديث6954)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ
نموذج من كتاب الصيام

باب فضل شهر رمضان

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضي اللّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ». وفي رواية : (... فُتِّحَتْ أَبْوابُ الرَّحْمَةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّياطِين ).

•قال النووي في المنهاج/

•فيه دليل للمذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه البخاري والمحققون أنه يجوز أن يقال رمضان من غير ذكر الشهر بلا كراهة، وفي هذه المسألة ثلاثة مذاهب، قالت طائفة: لا يقال رمضان على انفراده بحال وإنما يقال شهر رمضان هذا قول أصحاب مالك، وزعم هؤلاء أن رمضان اسم من أسماء الله تعالى فلا يطلق على غيره إلا بقيد. وقال أكثر أصحابنا وابن الباقلاني إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا كراهة وإلا فيكره، قالوا: فيقال صمنا رمضان قمنا رمضان . والمذهب الثالث مذهب البخاري والمحققين أنه لا كراهة في إطلاق رمضان بقرينة وبغير قرينة، وهذا المذهب هو الصواب والمذهبان الأولان فاسدان لأن الكراهة إنما تثبت بنهي الشرع ولم يثبت فيه نهي. وقولهم أنه اسم من أسماء الله تعالى ليس بصحيح ولم يصح فيه شيء وإن كان قد جاء فيه أثر ضعيف، وأسماء الله تعالى توقيفية لا تطلق إلا بدليل صحيح، ولو ثبت أنه اسم لم يلزم منه كراهة، وهذا الحديث المذكور في الباب صريح في الرد على المذهبين، ولهذا الحديث نظائر كثيرة في الصحيح .

•قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته، وأن تفتيح أبواب الجنة وتغليق أبواب جهنم وتصفيد الشياطين علامة لدخول الشهر وتعظيم لحرمته، ويكون التصفيد ليمتنعوا من إيذاء المؤمنين والتهوي عليهم، قال: ويحتمل أن يكون المراد المجاز ويكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو، وأن الشياطين يقل إغواؤهم وإيذاؤهم ليصيرون كالمصفدين ويكون تصفيدهم عن أشياء دون أشياء ولناس دون ناس، ويؤيد هذه الرواية الثانية فتحت أبواب الرحمة، وجاء في حديث آخر صفدت مردة الشياطين . قال القاضي: ويحتمل أن يكون فتح أبواب الجنة عبارة عما يفتحه الله تعالى لعباده من الطاعات في هذا الشهر التي لا تقع في غيره عموماً كالصيام والقيام وفعل الخيرات والانكفاف عن كثير من المخالفات، وهذه أسباب لدخول الجنة وأبواب لها، وكذلك تغليق أبواب النار، وتصفيد الشياطين عبارة عما ينكفون عنه من المخالفات، ومعنى صفدت غللت وهو معنى سلسلت في الرواية الأخرى، هذا كلام القاضي أو فيه أحرف بمعنى كلامه.
( ج 7 حديث 1079)




•قال ابن حجر في فتح الباري/ ( باب هَلْ يُقَالُ رَمَضَانُ أَوْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَمَنْ رَأَى كُلَّهُ وَاسِعًا )

•أشار البخاري بهذه الترجمة إلى حديث ضعيف رواه أبو معشر نجيح المدني عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا ” لا تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان ” أخرجه ابن عدي في الكامل وضعفه بأبي معشر. وقد احتج البخاري لجواز ذلك بعدة أحاديث. ونقل عن أصحاب مالك الكراهية، وعن ابن الباقلاني منهم وكثير من الشافعية إن كان هناك قرينة تصرفه إلى الشهر فلا يكره، والجمهور على الجواز.

•اختلف في تسمية هذا الشهر رمضان فقيل: لأنه ترمض فيه الذنوب، أي تحرق لأن الرمضاء شدة الحر، وقيل وافق ابتداء الصوم فيه زمنا حارا، والله أعلم .

•قال غيره: المراد بالشياطين بعضهم وهم المردة منهم، وترجم لذلك ابن خزيمة في صحيحه وأورد ما أخرجه هو والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ ” إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ” وأخرجه النسائي من طريق أبي قلابة عن أبي هريرة بلفظ ( وتغل فيه مردة الشياطين ).

•قال القرطبي بعد أن رجح حمله على ظاهره: فإن قيل كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه، أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم كما تقدم في بعض الروايات، أو المقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره، إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية . (ج 4 حديث 1898, 1899)

__________________________________________________ _______________________

نموذج من كتاب الإيمان

باب السؤال عن أركان الإسلام


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللّهِ عَنْ شَيْءٍ. فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ، الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الله أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: «الله» قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرض؟ قَال: «الله» قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هٰذِهِ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: «الله». قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ هٰذِهِ الْجِبَالَ، آلله أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آلله أَمَرَكَ بِهٰذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ «صَدَقَ» قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آللّهُ أَمَرَكَ بِهَـٰذَا؟ قَالَ «نَعَمْ» قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا. قَالَ: «صَدَقَ». قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، الله أَمَرَكَ بِهٰذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ». قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: «صَدَقَ». قَال، ثُمَّ وَلَّى. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ : «لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ». رواه مسلم ورواه البخاري معلقا وفي لفظه : " ..... دَخَلَ رَجُل على جَمَل فأناخَهُ في المسجدِ ثمَّ عَقَلَهُ ثم قال لهم: أَيُّكُمْ محمد؟ ـ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَكِّىءٌ بَيْنَ ظَهْرَانيهمْ ـ فقلنا: هذا الرجُلُ الأبيضُ المُتَّكِىءُ، فقال له الرجُل: ابنَ عبدِ المطَّلبِ؟. فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: قدْ أَجَبْتُكَ. فقال الرجلُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: إِني سائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عليكَ في المَسْألةِ، فلا تَجْد علىَّ في نَفْسِكَ. فقال: سَلْ عَمَّا بدا لك..... " الحديث وفيه " آمَنْتُ بما جِئتَ بهِ، وأنا رسولُ مَنْ وَرائي مِن قَومي، وأنا ضِمامُ بنُ ثَعْلبةَ، أخو بني سَعْدِ بنِ بَكر "


•قال النووي في المنهاج/

•«نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع فجاء رجل من أهل البادية فقال: يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك، قال: صدق» إلى آخر الحديث. قوله: نهينا أن نسأل يعني سؤال ما لا ضرورة إليه كما قدمنا بيانه قريباً في الحديث الآخر: «سلوني» أي عما تحتاجون إليه.
•(الرجل من أهل البادية) يعني من لم يكن بلغه النهي عن السؤال.
•(العاقل) لكونه أعرف بكيفية السؤال وآدابه والمهم منه وحسن المراجعة، فإن هذه أسباب عظم الانتفاع بالجواب، ولأن أهل البادية هم الأعراب ويغلب فيهم الجهل والجفاء، ولهذا جاء في الحديث: «من بدا جفا» والبادية والبدو بمعنى وهو ما عدا الحاضرة والعمران .
•(فقال يا محمد) قال العلماء: لعل هذا كان قبل النهي عن مخاطبته صلى الله عليه وسلم باسمه قبل نزول قوله الله عز وجل: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً} على أحد التفسيرين، أي لا تقولوا: يا محمد، بل يا رسول الله، يا نبي الله، ويحتمل أن يكون بعد نزول الآية، ولم تبلغ الآية هذا القائل.
•(زعم رسولك أنك تزعم أن الله تعالى أرسلك، قال: صدق) فقوله: زعم وتزعم مع تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه دليل على أن زعم ليس مخصوصاً بالكذب والقول المشكوك فيه، بل يكون أيضاً في القول المحقق والصدق الذي لا شك فيه، وقد جاء من هذا كثير في الأحاديث .
•اعلم أن هذا الرجل الذي جاء من أهل البادية اسمه ضمام بن ثعلبة بكسر الضاد المعجمة، كذا جاء مسمى في رواية البخاري وغيره.
•قال صاحب التحرير: هذا من حسن سؤال هذا الرجل وملاحة سياقته وترتيبه، فإنه سأل أولاً عن صانع المخلوقات من هو؟ ثم أقسم عليه به أن يصدقه في كونه رسولاً للصانع، ثم لما وقف على رسالته وعلمها أقسم عليه بحق مرسله، وهذا ترتيب يفتقر إلى عقل رصين، ثم إن هذه الأيمان جرت للتأكيد وتقرير الأمر لا لافتقاره إليها كما أقسم الله تعالى على أشياء كثيرة، هذا كلام صاحب التحرير قال القاضي عياض: والظاهر أن هذا الرجل لم يأت إلا بعد إسلامه، وإنما جاء مستثبتاً ومشافهاً للنبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم. ( ج1 حديث 12 )



•قال ابن حجر في فتح الباري/ ( باب ما جاءَ في العِلْمِ. وقولهِ تعالى: {وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً} )

•المشهور الذي عليه الجمهور أن السماع من لفظ الشيخ أرفع رتبة من القراءة عليه، ما لم يعرض عارض يصير القراءة عليه أولى، ومن ثم كان السماع من لفظه في الإملاء أرفع الدرجات لما يلزم منه من تحرز الشيخ والطالب، والله أعلم، قوله: (عن الحسن قال: لا بأس بالقراءة على العالم) هذا الأثر رواه الخطيب أتم سياقا مما هنا، فأخرج من طريق أحمد بن حنبل عن محمد بن الحسن الواسطي عن عوف الأعرابي أن رجلا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد منزلي بعيد، والاختلاف يشق علي، فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت عليك، قال: ما أبالي قرأت عليك أو قرأت علي، قال: فأقول حدثني الحسن قال: نعم، قل حدثني الحسن، ورواه أبو الفضل السليماني في كتاب الحث على طلب الحديث من طريق سهل بن المتوكل قال: حدثنا محمد بن سلام، بلفظ: ” قلنا للحسن: هذه الكتب التي تقرأ عليك أيش نقول فيها قال: قولوا: حدثنا الحسن”.
•(الأبيض) أي المشرب بحمرة كما في رواية الحارث بن عمير ” الأمغر ” أي بالغين المعجمة قال حمزة بن الحارث: هو الأبيض المشرب بحمرة، ويؤيده ما يأتي في صفته صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن أبيض ولا آدم، أي لم يكن أبيض صرفا.
•(أن تأخذ هذه الصدقة) قال ابن التين: فيه دليل على أن المرء لا يفرق صدقته بنفسه، قلت: وفيه نظر، وقوله: ” على فقرائنا ” خرج مخرج الأغلب لأنهم معظم أهل الصدقة.
•(آمنت بما جئت به) يحتمل أن يكون إخبارا وهو اختيار البخاري، ورجحه القاضي عياض، وأنه حضر بعد إسلامه مستثبتا من الرسول صلى الله عليه وسلم ما أخبره به رسوله إليهم، لأنه قال في حديث ثابت عن أنس عند مسلم وغيره: ” فإن رسولك زعم ” وقال في رواية كريب عن ابن عباس عند الطبراني ” أتتنا كتبك وأتتنا رسلك ” واستنبط منه الحاكم أصل طلب علو الإسناد لأنه سمع ذلك من الرسول وآمن وصدق، ولكنه أراد أن يسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم مشافهة، ويحتمل أن يكون قوله: ” آمنت ” إنشاء، ورجحه القرطبي لقوله: ” زعم ” قال: والزعم القول الذي لا يوثق به، قاله ابن السكيت وغيره، قلت: وفيه نظر، لأن الزعم يطلق على القول المحقق أيضا.
•ومما يؤيد أن قوله ” آمنت ” إخبار أنه لم يسأل عن دليل التوحيد، بل عن عموم الرسالة وعن شرائع الإسلام، ولو كان إنشاء لكان طلب معجزة توجب له التصديق.
•فالصواب أن قدوم ضمام كان في ستة تسع وبه جزم ابن إسحاق وأبو عبيدة وغيرهما.
•وقع في رواية كريب عن ابن عباس عند الطبراني، ” جاء رجل من بني سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان مسترضعا فيهم - فقال: أنا وافد قومي ورسولهم ” وعند أحمد والحاكم: ” بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم علينا ” فذكر الحديث، فقول ابن عباس: ” فقدم علينا ” يدل على تأخير وفادته أيضا، لأن ابن عباس إنما قدم المدينة بعد الفتح.
•ووقع في رواية عبيد الله بن عمر عن المقبري عن أبي هريرة التي أشرت إليها قبل من الزيادة في هذه القصة أن ضماما قال بعد قوله وأنا ضمام بن ثعلبة: ” فأما هذه الهناة فوالله إن كنا لنتنزه عنها في الجاهلية ” يعني الفواحش، فلما أن ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم، ” فقه الرجل”، قال: وكان عمر بن الخطاب يقول: ما رأيت أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام، ووقع في آخر حديث ابن عباس عند أبي داود: ” فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام ”
•وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم العمل بخبر الواحد، ولا يقدح فيه مجيء ضمام مستثبتا لأنه قصد اللقاء والمشافهة كما تقدم عن الحاكم، وقد رجع ضمام إلى قومه وحده فصدقوه وآمنوا كما وقع في حديث ابن عباس.
وفيه نسبة الشخص إلى جده إذا كان أشهر من أبيه، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين: ” أنا ابن عبد المطلب”، وفيه الاستحلاف على الأمر المحقق لزيادة التأكيد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ شاكرا لكم توجيهي ونصحي مقدما ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 26-04-07, 11:06 PM
وليد محمود وليد محمود غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 17-12-06
المشاركات: 195
افتراضي

ماشاء الله عليك مجهود ممتاز نفع الله بك
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27-04-07, 01:05 AM
محمد بشري محمد بشري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 10-08-05
المشاركات: 840
افتراضي

وفقك الله عمل ممتاز ،وأنت بإذن الله أول المستفيدين....
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:40 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.11

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.