ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى الدراسات الفقهية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 23-04-07, 04:12 PM
أبو عثمان النفيعي أبو عثمان النفيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-01-06
المشاركات: 134
افتراضي مسائل في سجود الشكر؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُشرع سجود الشكر عند تجدد نعمة أو إندفاع نقمة
هل يشترط لها ما يشترط للصلاة من وضوء وتكبير واستقبال القبلة؟
وهل يشترط للجُنُب أن يغتسل قبل الشروع في السجود؟

أفيدونا مأجورين
برجاء ذكر الدليل
__________________
غفر الله لمن صوّبني
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 24-04-07, 12:06 AM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

قال المناوي في فيض القدير (( كان إذا جاءه) لفظ رواية الحاكم أتاه (أمر) أي أمر عظيم كما يفيده التنكير (يسر به خر ساجداً شكراً للّه) أي سقط على الفور هاوياً إلى إيقاع سجدة لشكر اللّه تعالى على ما أحدث له من السرور ومن ثم ندب سجود الشكر عند حصول نعمة واندفاع نغمة والسجود أقصى حالة العبد في التواضع لربه وهو أن يضع مكارم وجهه بالأرض وينكس جوارحه وهكذا يليق بالمؤمن كلما زاده ربه محبوباً ازداد له تذللاً وافتقاراً فيه ترتبط النعمة ويجتلب المزيد {لئن شكرتم لأزيدنكم} والمصطفى صلى اللّه عليه وسلم أشكر الخلق للحق لعظم يقينه فكان يفزع إلى السجود وفيه حجة للشافعي في ندب سجود الشكر عند حدوث سرور أو دفع بلية ورد على أبي حنيفة في عدم ندبه وقوله لو ألزم العبد بالسجود لكل نعمة متجددة كان عليه أن لا يغفل عن السجود طرفة عين فإن أعظم النعم نعمة الحياة وهي متجدّدة بتجديد الأنفاس رد بأن المراد سرور يحصل عند هجوم نعمة ينتظر أن يفجأ بها مما يندر وقوعه ومن ثم قيدها في الحديث بالمجيء على الاستعارة ومن ثم نكر أمر للتفخيم والتعظيم كما مر))

قلت والحديث المذكور ابن ماجة والحاكم وحسنه الألباني في الإرواء (474)

وقال النووي في شرح حديث توبة كعب بن مالك (( قوله: (فَخَرَرْتُ سَاجداً) دليل للشافعي وموافقيه في استحباب سجود الشكر بكل نعمة ظاهرة حصلت أو نقمة ظاهرة اندفعت ))

ونقل صاحب عون المعبود عن ابن القيم أنه قال في الزاد (( وفي سجود كعب حين سمع صوت المبشر دليل ظاهر أن تلك كانت عادة الصحابة وهو سجود الشكر عند النعم المتجددة والنقم المندفعة، وقد سجد أبو بكر الصديق لما جاءه قتل مسيلمة الكذاب، وسجد علي لما وجد ذا الثدية مقتولاً في الخوارج وسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بشره جبرائيل أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشراً وسجد حين شفع لأمته فشفعه الله فيهم ثلاث مرات وأتاه بشير فبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة رضي الله عنها فقام فخر ساجداً))


وناقش ابن القيم في تهذيب السنن مسألة اشتراط الطهارة لسجود الشكر والتلاوة

قال ابن القيم (( فإن قيل: فما تقولون في سجود التلاوة والشكر؟.
قيل: فيه قولان مشهوران، أحدهما: يشترط له الطهارة. وهذا هو المشهور عند الفقهاء، ولا يعرف كثير منهم فيه خلافاً، وربما ظنه بعضهم إجماعاً. والثاني: لا يشترط له الطهارة، وهذا قول كثير من السلف، حكاه عنهم ابن بطال في شرح البخاري، وهو قول عبد الله بن عمر، ذكره البخاري عنه في صحيحه فقال "وكان ابن عمر يسجد للتلاوة على غير وضوء" وترجمه البخاري، واستدلاله يدل على اختياره إياه، فإنه قال "باب من قال يسجد على غير وضوء" هذا لفظه.
واحتج الموجبون للوضوء له بأنها صلاة، قالوا: فإنه له تحريم وتحليل، كما قاله بعض أصحاب أحمد والشافعي. وفيه وجه أنه يتشهد له، وهذا حقيقة الصلاة. والمشهور من مذهب أحمد عند المتأخرين أنه يسلم له. وقال عطاء وابن سيرين: إذا رفع رأسه يسلم، وبه قال إسحاق بن راهويه. واحتج لهم بقوله "تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم" قالوا: ولأنه يفعل تبعاً للامام، ويعتبر أن يكون القارىء يصلح إماماً للمستمع، وهذا حقيقة الصلاة.
قال الاَخرون: ليس معكم باشتراط الطهارة له كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح. وأما استدلالكم بقوله "تحريمها التكبير وتحليلها التسليم" فهو من أقوى ما يحتج به عليكم. فإن أئمة الحديث والفقه ليس فيهم أحد قط نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه سلم منه، وقد أنكر أحمد السلام منه، قال الخطابي: وكان أحمد لا يعرف التسليم في هذا. وقال الحسن البصري...
ويذكر نحوه عن إبراهيم النخعي، وكذلك المنصوص عن الشافعي أنه لا يسلم فيه.
والذي يدل على ذلك أن الذين قالوا: يسلم منه، إنما احتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "وتحليلها التسليم" وبذلك احتج لهم إسحاق، وهذا استدلال ضعيف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فعلوها، ولم ينقل عنهم سلام منها، ولهذا أنكره أحمد وغيره، وتجويز كونه سلم منه ـ ولم ينقل ـ كتجويز كونه سلم من الطواف.
قالوا: والسجود هو من جنس ذكر الله وقراءة القرآن والدعاء، ولهذا شرع في الصلاة وخارجها، فكما لا يشترط الوضوء لهذه الأمور ـ وإن كانت من أجزاء الصلاة ـ فكذا لا يشترط للسجود، وكونه جزءاً من أجزائها لا يوجب أن لا يفعل إلا بوضوء. واحتج البخاري بحديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم "سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس". ومعلوم أن الكافر لا وضوء له.
قالوا: وأيضاً فالمسلمون الذين سجدوا معه صلى الله عليه وسلم لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالطهارة، ولا سألهم: هل كنتم متطهرين أم لا؟ ولو كانت الطهارة شرطاً فيه للزم أحد الأمرين: إما أن يتقدم أمره لهم بالطهارة، وإما أن يسألهم بعد السجود، ليبين لهم الاشتراط، ولم ينقل مسلم واحداً منهما.
فإن قيل: فلعل الوضوء تأخرت مشروعيته عن ذلك، وهذا جواب بعض الموجبين.
قيل: الطهارة شرعت للصلاة من حين المبعث، ولم يصل قط إلا بطهارة، أناه جبريل فعلمه الطهارة والصلاة. وفي حديث إسلام عمر أنه لم يمكن من مس القرآن إلا بعد تطهره، فكيف نظن أنهم كانوا يصلون بلا وضوء؟.
قالوا: وأيضاً فيبعد جداً أن يكون المسلمون كلهم إذ ذاك على وضوء.
قالوا: وأيضاً ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ القرآن، فيقرأ السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد معه، حتى ما يجد بعضنا موضعاً لمكان جبهته".
قالوا: وقد كان يقرأ القرآن عليهم في الجامع كلها، ومن البعيد جداً أن يكون كلهم إذ ذاك على وضوء، وكانوا يسجدون حتى لا يجد بعضهم مكاناً لجبهته، ومعلوم أن مجامع الناس تجمع المتوضىء وغيره.
قالوا: وأيضاً فقد أخبر الله تعالى في غير موضع من القرآن أن السحرة سجدوا لله سجدة، فقبلها الله منهم، ومدحهم عليها، ولم يكونوا متطهرين قطعاً، ومنازعونا يقولون: مثل هذا السجود حرام، فكيف يمدحهم ويثنى عليهم بما لا يجوز؟
فإن قيل: شرع من قبلنا ليس بشرع لنا.
قيل: قد احتج الأئمة الأربعة بشرع من قبلنا، وذلك منصوص عنهم أنفسهم في غير موضع.
قالوا: سلمنا، لكن ما لم يرد شرعنا بخلافه.
قال المجوزون: فأين ورد في شرعنا خلافه؟
قالوا: وأيضاً فأفضل أجزاء الصلاة وأقوالها هو القراءة، ويفعل بلا وضوء، فالسجود أولى.
قالوا: وأيضاً فالله سبحانه وتعالى أثنى على كل من سجد عند التلاوة، فقال تعالى {إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً} وهذا يدل على أنهم سجدوا عقب تلاوته بلا فضل، سواء كانوا بوضوء أو بغيره، لأنه أثنى عليهم بمجرد السجود عقب التلاوة، ولم يشترط وضوءاً. وكذلك قوله تعالى {إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً}.
قالوا: وكذلك سجود الشكر مستحب عند تجدد النعم المنتظرة. وقد تظاهرت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بفعله في مواضع متعددة، وكذلك أصحابه، مع ورود الخبر السار عليهم بغتة، وكانوا يسجدون عقبة، ولم يؤمروا بوضوء، ولم يخبروا أنه لا يفعل إلا بوضوء. ومعلوم أن هذه الأمور تدهم العبد وهو على غير طهارة فلو تركها لفاتت مصلحتها.
قالوا: ومن الممتنع أن يكون الله تعالى قد أذن في هذا السجود وأثنى على فاعله وأطلق ذلك، وتكون الطهارة شرطاً فيه، ولا يسنها ولا يأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، ولا روي عنه في ذلك حرف واحد. وقياسه على الصلاة ممتنع لوجهين:
أحدهما:أن الفارق بينه وبين الصلاة أظهر وأكثر من الجامع، إذ لا قراءة فيه ولا ركوع، لا فرضاً ولا سنة، ثابتة بالتسليم. ويجوز أن يكون القارىء خلف الإمام فيه، ولا مصافة فيه. وليس إلحاق محل النزاع بصور الاتفاق أولى من إلحاقه بصور الافتراق.
الثاني: أن هذا القياس إنما يمتنع لو كان صحيحاً إذا لم يكن الشيء المقيس قد فعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم تقع الحادثة، فيحتاج المجتهد أن يلحقها بما وقع على عهده صلى الله عليه وسلم من الحوادث أو شملها نصه، وأما مع سجوده وسجود أصحابه وإطلاق الإذن في ذلك من غير تقييد بوضوء، فيمتنع التقييد به.
فإن قيل: فقد روى البيهقي من حديث الليث عن نافع عن ابن عمر أنه قال: "لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر" وهذا يخالف ما رويتموه عن ابن عمر، مع أن في بعض الروايات: "وكان ابن عمر يسجد على وضوء" وهذا هو اللائق به، لأجل رواية الليث.
قيل: أما أثر الليث فضعيف.
وأما رواية من روى "كان يسجد على وضوء" فغلط، لأن تبويب البخاري واستدلاله قوله "والمشرك ليس له وضوء" يدل على أن الرواية بلفظ "غير" وعليها أكثر الرواة. ولعل الناسخ استشكل ذلك، فظن أن لفظه "غير" غلط فأسقطها، ولاسيما إن كان قد اغتر بالأثر الضعيف المروي عن الليث، وهذا هو الظاهر، فإن إسقاط الكلمة للاستشكال كثير جداً، وأما زيادة "غير" في مثل هذا كالموضع فلا يظن زيادتها غلطاً، ثم تتفق عليها النسخ المختلفة أو أكثرها))

ورجح السمعاني في السبل أنه لا يشترط لها طهارة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 24-04-07, 02:05 AM
أبو ثابت المترجم أبو ثابت المترجم غير متصل حالياً
رحمه الله
 
تاريخ التسجيل: 13-12-06
الدولة: مصر - الدقهلية
المشاركات: 119
افتراضي

جزال الله خيراً أخى عبد الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 24-04-07, 06:55 PM
أبو عثمان النفيعي أبو عثمان النفيعي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 28-01-06
المشاركات: 134
افتراضي

جُزيتَ خيراً أخي الخليفي
__________________
غفر الله لمن صوّبني
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 24-04-07, 07:20 PM
عبدالله الخليفي المنتفجي عبدالله الخليفي المنتفجي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-03-05
المشاركات: 1,668
افتراضي

وإياكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:59 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.