ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > المنتدى الشرعي العام

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 29-04-07, 10:11 AM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 2,939
افتراضي هل للرسول صلى الله عليه وسلم ظل؟ مقال

بسم الله الرحمن الرحيم
هذا مقال كتبتُه ونُشر في إحدى الجرائد بالكويت حول المسألة بطلب بعض الإخوة، وذلك أنه حصل أخذ ورد هناك حولها بسبب تصريح أحدهم في الإذاعة بالأمر، فهذا نص المقال، ثم أُتبعه بالرابط، مع التنبيه أنه حصل تصرف يسير من قبل الجريدة في المقال:

هل كان النبي صلى الله عليه وسلم من نور الله، ولم يكن له ظل؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، والصلاة والصلاة على رسوله المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن لهداهم اقتفى.
أما بعد:
فإن من لوازم محبة الله محبةُ رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تتحقق تلك المحبة إلا باتباعه عليه الصلاة والسلام، قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ) (آل عمران : 31)، واتّباعُه الكامل -صلى الله عليه وسلم- يكون بفعل ما أمر، واجتناب نهى عنه وزجر، وتتبع سنّته، وعدم التدين بما لم يشرعه، والحذر من مخالفة سننه الفعلية والتَّركية.
ومما نهى عنه -صلوات الله وسلامه عليه- الغلو فيه فوق مرتبته التي جعلها الله له، وعدم الاكتفاء بالخصائص الكثيرة الثابتة في حقه، ففي صحيح البخاري من حديث عمر أنه قال عليه الصلاة والسلام: (لا تُطروني كما أطرت النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبدُه، فقولوا: عبدُ الله ورسوله).
وصحَّ عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيّدنا وابن سيّدنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستفزّنّكم الشيطان، أنا عبد الله ورسوله، وما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله). رواه النسائي في الكبرى وأحمد وغيرهما، وصححه ابن حبان والضياء وابن عبد الهادي في الصارم المنكي وابن مفلح في الآداب والألباني وغيرهم.
وللأسف الشديد فقد وقع في الأمة كثيرٌ مما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من غلو، حتى وصل الأمر عند بعضهم إلى صرف بعض أنواع العبادة له من دون الله كالاستغاثة وغيرها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وأخصص هذه المقالة بالرد العلمي الموجز على إحدى عقائد أهل الغلو، وهي ادعاؤهم أن النبي صلى الله عليه وسلم خُلق من نور الله تعالى!
فأقول: إن المرجع في سائر أمور الشريعة هو الكتاب والسنّة الصحيحة، واتفق أهل العلم قاطبة على عدم الاعتماد في الاعتقاد إلا على الحديث الصحيح، فخرج ما كان ضعيفاً، ومن باب أولى: الحديث الموضوع، فكيف إذا علم القارئ أن الحديث الذي اعتمد عليه هؤلاء الغلاة لا أصل له في دواوين الحديث والسنّة مطلقا؟
فعمدة هؤلاء ما زعموا أنه حديثٌ مرويٌّ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أول ما خلق الله نور نبيّك يا جابر).. وتتمة الحديث المزعوم طويلة ركيكة، فاقرأ واعجب: (ثم خلق فيه كل خير, وخلق بعده كل شيء, وحين خلقه أقامه قدامه من مقام القرب اثني عشر ألف سنة, ثم جعله أربعة أقسام، فخلق العرش والكرسي من قسم، وحملة العرش وخزنة الكرسي من قسم, وأقام القسم الرابع في مقام الحب اثني عشر ألف, ثم جعله أربعة أقسام فخلق القلم من قسم, واللوح من قسم, والجنة من قسم, ثم أقام القسم الرابع في مقام الخوف اثني عشر ألف سنة، [..] جعله أربعة أجزاء فخلق الملائكة من جزء, والشمس من جزء, والقمر والكواكب من جزء, وأقام الجزء الرابع في مقام الرجاء اثني عشر ألف سنة, ثم جعله أربعة أجزاء فخلق العقل من جزء، والعلم والحكمة والعصمة والتوفيق من جزء، وأقام الجزء الرابع في مقام الحياء اثني عشر ألف سنة، ثم نظر الله عز وجل إليه فترشح النور عرقاً، فقطر منه مائة ألف وعشرون ألف وأربعة [وعشرون ألف وأربعة آلاف] قطرة من نور, فخلق الله من كل قطرة روح نبي, أو روح رسول، ثم تنفست أرواح الأنبياء، فخلق الله من أنفاسهم الأولياء والشهداء والسعداء والمطيعين إلى يوم القيامة, فالعرش والكرسي من نوري، والكروبيون من نوري، والروحانيون والملائكة من نوري، والجنة وما فيها من النعيم من نوري, وملائكة السموات السبع من نوري, والشمس والقمر والكواكب من نوري, والعقل والتوفيق من نوري, وأرواح الرسل والأنبياء من نوري, والشهداء والسعداء والصالحون من نتاج نوري, ثم خلق الله اثني عشر ألف حجاب، فأقام الله نوري -وهو الجزء الرابع- في كل حجاب ألف سنة, وهي مقامات العبودية والسكينة والصبر والصدق واليقين, فغمس الله ذلك النور في كل حجاب ألف سنة، فلما أخرج الله النور من الحجب ركبّه الله في الأرض، فكان يضيء منها ما بين المشرق والمغرب كالسراج في الليل المظلم, ثم خلق الله آدم من الأرض فركب فيه النور في جبينه, ثم انتقل منه إلى شيث, وكان ينتقل من طاهر إلى طيب, ومن طيب إلى طاهر, إلى أن أوصله الله صلب عبد الله بن عبد المطلب, ومنه إلى رحم أمي آمنة بنت وهب, ثم أخرجني إلى الدنيا، فجعلني سيد المرسلين وخاتم النبيين ورحمة للعالمين وقائد الغر المحجلين، وهكذا كان بدء خلق نبيك يا جابر)!
فهذا هو الحديث (!) الذي اعتمد عليه أولئك الغلاة في نسج عقيدتهم!
وقد اتفق أهل الحديث قاطبة أن هذا الحديث كذبٌ لا أصل له، وأول من جاء به شيخ أهل الحلول والاتحاد محيي الدين بن عربي الباطني (المتوفى في القرن السابع الهجري)، وجاء به دون سند! فسبعة قرون ولا يُعرف هذا الحديث في كتب المسلمين! ويجيء وفيه مصطلحات فلسفية وصوفية متأخرة! وإنما يُعرف شبيهه في كتب الباطنية الإسماعيلية -الذين درس عندهم ابن عربي-، والذين أخذوه بدورهم من الفلسفة اليونانية الوثنية مع تبديل بعض المصطلحات فقط!
ثم وهم بعض أهل العلم في القرن العاشر وعزاه لعبد الرزاق، ولم يذكر بقية اسمه، ولا في أي كتاب هو، ولا ذكر سنده! وجاء مَن بعده -مِن غير المحققين- فحسبوه عبد الرزاق المشهور عند المحدثين -وهو الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني المتوفى سنة 211هـ- وقد طُبعت كتبه، ولم يكن هذا الحديث فيها بالتأكيد.
ولما لم يجد هؤلاء الغلاة سنداً لحديثهم هذا: أوحى الشيطان لبعضهم أن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ويفتعل له سنداً! وحصل هذا مع الأسف قريباً على يد بعض المجرمين، فزوّر مخطوطاً زعم أنه الجزء المفقود من مصنف الإمام عبد الرزاق المذكور، وركّب سنداً لهذا الحديث وأودعه فيه، وذكر معه مجموعة من الأحاديث والآثار الركيكة -لفظاً ومعنى- في نفس الموضوع، تلقفها من كتب ابن عربي وكتب الإمامية ودلائل الخيرات للجزولي! وطَبع هذا الكتاب المزوّر من يعتقد هذه الأباطيل، وهو عيسى بن مانع الحميري، وقدّم له صاحبه محمود سعيد ممدوح، وزادا على الجريمة أن كتبا في تثبيت ما فيه وتسوية شأن المخطوط، مع علمهما الأكيد بحاله.
ولكن لأن الله حفظ الدين من التحريف فقد فضح أمر المخطوط المزور وأصحابه؛ كما كشف ستر أسلافهم من الكذابين، فتتابع إنكار العلماء والمختصين في سائر أنحاء العالم الإسلامي لهذه الجريمة التي لا سابقة لها في عصرنا، وطُبع مجموعٌ في كشف حقيقة الجزء المزعوم هذا لبضع وعشرين من أهل العلم، ولي في هذا المجموع رسالتان، توسعتُ في أولاهما ببيان بطلان الحديث المذكور (ص99-108)، وذكرتُ هناك أقوال العلماء في تكذيب وإنكار الحديث المذكور، ومنهم: السيوطي، والجمال القاسمي، ومحمد رشيد رضا، وابن باز، والألباني، ومحمد أحمد بن عبد القادر الشنقيطي، ومحمد الطاهر عاشور، وأحمد وعبد الله الغماريين -وهما صوفيان- وغيرهم، ونقل غير واحد اتفاق أهل الحديث على بطلانه، وأن الإمام عبد الرزاق منه بريء، والأمر كذلك، وأحيل للتوسع على المجموع المذكور.
وعوداً على بدء: فإن هذه الاعتقاد الفاسد مع بُطلان دليله يناقض نصَّ القرآن الكريم، فأمر الله تعالى نبيّه أن يعلن بشريته على الملأ، فقال تعالى: (قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً) (الإسراء : 93)، والبشر مخلوقون من التراب، لا من النور، كما قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ) (الروم : 20)، وقال تعالى: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ) (ص: 71 )، والآيات كثيرة في هذا المعنى، فليت شعري هل يسع المسلم أن يتجاوز قول الله تعالى -الواضح الصريح- إلى قول الغلاة المتأثرين بالفلاسفة وغير المسلمين؟!
ومع جلاء هذه المسألة عند من يستقي من الكتاب والسنّة أقول: إن بعض من تأثر بالمقالة السالفة –كالبريلوية في الهند- زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ظل له لأجل أنه نور، وهذا أمر باطلٌ لا يثبت فيه دليل، وإنما هو قولٌ ذكر أصله بعض المتوسعين في كتب الخصائص والسيرة المتأخرين ممن غايته الجمع دون تحقيق أو تثبت، فلم يذكر السيوطي في الخصائص الكبرى (1/122 العلمية) في الباب الذي عقده لأجله إلا ما عزاه للحكيم الترمذي، من طريق عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، عن عبد الملك بن عبد الله بن الوليد، عن ذكوان: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يُرى له ظل في شمس ولا قمر ولا أثر قضاء حاجة). وهذا الحديث موضوع في ميزان المحدثين، ففيه على إرساله: عبد الرحمن الزعفراني، وقد كذّبه ابن مهدي وأبوزرعة وصالح جزرة، وتركه بقية الحفاظ، وشيخه لم أميّزه، وكذا ذكوان، فضلا عن جهالة الوسائط بين الحكيم الترمذي والزعفراني! بل يكفي أن الحكيم تفرد به ليكون غير ثابت حتى على مذهب السيوطي (كما في خطبة الجامع الكبير)، على تساهله المعروف في التضعيف!
فهؤلاء اعتمدوا في إثبات عقيدة على حديث موضوع ليس في الباب سواه، مع أن العهد بأمثالهم أنهم لا يقبلون في العقيدة حتى الحديث الصحيح إذا لم يكن متواتراً في مصطلحهم، مع أنهم إذا جاءهم المتواتر في مثل مسألة العلو لم يقبلوا به، فتأمل.
وهذا الحديث الأخير مع كونه موضوعاً وينافي الطبيعة البشرية والسنن الربانية: فقد جاء ما يبطله من الأحاديث الصحيحة من أنه صلى الله عليه وسلم كان يبتغي الظل كالناس، وكان صحابته الكرام يبتغون له الظل، فليس من نور كما يزعمون:
ففي حديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري أنه صلى الله عليه وسلم كان يدخل حديقة بيرحاء ويستظل بها.
وفي الصحيحين من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بُردةً له في ظل الكعبة. الحديث.
وفيهما من حديث أبي بكر رضي الله عنه في الهجرة أنه قال: فرُفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأتِ عليه الشمس، فنزلنا عنده، وسوّيتُ للنبي صلى الله عليه وسلم مكاناً بيدي ينام عليه... فنام. الحديث.
وفي حديث الهجرة الآخر في البخاري: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم قام أبو بكر للناس وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيِّي أبا بكر! حتى أصابت الشمسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك.
وفي صحيح البخاري أيضاً من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ظل الكعبة.. الحديث.
وفي الصحيحين من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: انتهيتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول في ظل الكعبة: هم الأخسرون ورب الكعبة.. الحديث.
وفي حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه في الصحيحين أنه جاء وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبٌ قد أُظلَّ به.. الخ.
وفي حديث جابر رضي الله عنه لما أدركتهم القائلة في ذات الرقاع قال: فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة. متفق عليه، وفي رواية عندهما: فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم.
وهناك أحاديث أخرى صحيحة في هذا الباب، واقتصرت على جملة مما في الصحيحين أو أحدهما، فتأمل ما ثبت في الكتاب والسنة، وفهم الصحابة لهذه المسألة، ووازنه بفهم أولئك الغلاة، وفي ذلك مقنعٌ لمن كان يبتغي الأدلة الصحيحة.
وهذا كله من جهة ظاهر مسألة النور والظل، أما عن جذور وأصل عقيدة الحقيقة المحمدية التي تنبني على حديث جابر المزعوم: فقد تكلم عنها جماعة من الباحثين، وأكدوا أنها عقيدة مستقاة من فلسفة أفلوطين الوثني، ومنه أخذها الفلاسفة، وأدخلها الباطنية الملاحدة إلى المسلمين، ونشرها من اتصل بهم من أصحاب التصوف الفلسفي الغالي، مثل الحلاج وابن عربي، وأُحيل للتوسع على البحث القيم للشيخ عايض بن سعد الدوسري -وفقه الله- بعنوان: (الحقيقة المحمدية أم الفلسفة الأفلوطينية)، والذي طُبع ضمن المجموع السابق ذكره في المقال، بدار المحدّث بالرياض.
وفي الختام نسأل الله أن يوحد كلمة المسلمين على الحق والهدى، وأن يهدي ضالّهم، ويعافي مبتلاهم، وينصرهم على عدوهم، آمين.
كتبه: محمد زياد بن عمر التُّكْلَة، حامداً مصليًّا مسلّماً، في الرياض 4/4/1428

http://www.alwatan.com.kw/default.as...5&mgdid=494369
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29-04-07, 11:09 AM
وكيع الكويتي وكيع الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-07
الدولة: أحب الصالحين ولست منهم
المشاركات: 557
افتراضي

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=98923
سبقناك يا شيخ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 29-04-07, 02:49 PM
نايف الحميدي نايف الحميدي غير متصل حالياً
فرج الله عنه
 
تاريخ التسجيل: 04-03-07
الدولة: جزيرة العرب
المشاركات: 330
افتراضي

بارك الله في الشيخ محمد زياد التكلة و نفع به
ورد الله الصوفية الى الحق
آمين
__________________
اللهم عجل بفكاك أسرى المسلمين
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 29-04-07, 02:52 PM
عبدالله الوائلي عبدالله الوائلي غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 2,018
افتراضي

والشيخ عبدالرحمن عبدالخالق حفظه الله ورعاه كتب في هذا الموضوع نصحا لمن قال بهذا القول ..
__________________
قال تعالى: ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 29-04-07, 03:03 PM
وكيع الكويتي وكيع الكويتي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 14-04-07
الدولة: أحب الصالحين ولست منهم
المشاركات: 557
افتراضي

رد الشيخ عبد الرحمن كما نشره أحد الكتاب :
بعث لي عمنا الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق حفظه الله، مقالة عن معنى ما نقل على لسان حبيبنا الدكتور صبري الدمرداش.. ورغم يقيني بان حبيبنا لم يقصد ما نقل عنه، الا انني سأنشر الرد في زاويتي ليستفيد منه القراء.. وأولهم انا فاليكم المقالة:
آثرت أن يكون هذا المقال في زاوية الأخ أحمد محمد الفهد لأنه اول من حمل الراية !! وبعيداً عن الاتهام بالنيات، فان ما فاه به الأستاذ الدكتور صبري الدمرداش في برنامج تباشير الصباح من أن الرسول صلى الله عليه وسلم خلق قبل آدم وأنه من نور، وأن العالم مخلوق من أجله، مستدلاً لذلك بقول الله تعالى (الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان) وأن الرحمن علم الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن قبل أن يخلق آدم ثم خلق الانسان الذي هو آدم وعلمه البيان، وقائلاً ان جسد الرسول كان نورانياً لا ظل له... هذا وغيره مما قاله الدكتور في وصف النبي صلى الله عليه وسلم، مخالف للقرآن والسنة، مناقض لشهادة أن لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله.
فمن المقطوع به أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم لم يكن الا بشراً رسولاً قد خلت من قبله الرسل، وأنه يوم جاءه الوحي وهو على رأس الأربعين من عمره، لم يكن على علم قط بكتب الله ورسالاته كما قال تعالى ممتناً عليه ( ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى) وقال تعالى (نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن الغافلين) وقال تعالى (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان.. الآية) وعندما نزل جبريل على النبي بأول آيات القرآن وهي (اقرأ باسم ربك الذي خلق.. الآية).. لم يعلم الرسول من جاءه، ولا بما جاءه.
ولما جلس الى ورقة بن نوفل يستفتيه في الذي جاءه، أخبره بأن هذا هو الناموس الذي نزل على موسى، وأن قومه سيخرجونه من مكة، حتى قال النبي أَوَمخرجيَّ هم؟ فقال له يا بني : أنه لم يأت أحد بمثل ما جئت به الا عودي.. والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان كما وصفه الله سبحانه وتعالى في قوله (ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول اني ملك)، (قل اني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً)، (قل انما أنا بشر مثلكم يوحى الي) وأنه كان في البشرية كسائر البشر، يجوع ويمرض ويتألم ويتوعك، ويتداوى بما يتداوى به البشر، فقد وقع عن فرسه مرة فشجت رجله وصلى جالساً، وضرب بسهم في أُحد فكسرت رباعيته، وشق صدغه وسال دمه، بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.. وكان يمرض ويتوعك في مرضه كما يتوعك الرجال من الناس، كما جاء في حديث ابن مسعود، وقد عانى سكرات الموت كما في حديث أم المؤمنين عائشة أنه كان يكشف الخميصة عن وجهه ويقول: (سبحان الله ان للموت سكرات).
والذي نقل لي عن الدكتور هو جزء من عقيدة مأخوذة عن الفلسفة القديمة، من أن خالق الكون عقل كبير واجب الوجود، وأن هذا العقل هو العلة التي خلقت العالم، وهو مطلق بوصف الاطلاق وأنه صدر عنه العقول الفعالة وهذه العقول هي التي خلقت العالم بعد ذلك من سماوات وأراضين، وهذه العقيدة الفلسفية هي مأخوذة ممن ينتسبون الى التصوف الفلسفي وجعلوا أول التعينات في الخلق هو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومنه استمد كل موجود وجوده، وأن الله خلق من نور محمد صلى الله عليه وسلم السماوات والأرض والملائكة وسائر المخلوقات، وأن الرسول هو ممد كل الرسل والأنبياء وأن بدنه موجود قبل الدهور، وأن ولادة الرسول في الأرض انما هي بروز لوجوده الجسماني الدنيوي عن ذلك الوجود الروحاني الأول، وأنه لم يستفد شيئاً جديداً بالوحي الموحى اليه بل كان على علم به، بل هو الذي أوحى ومنه أستمد كل الرسل السابقين علومهم.... الخ هذا المعتقد.
ويبدو أن الأستاذ الدكتور الدمرداش قد قرأ شيئاً من ذلك وتعلق به بناء على اطلاعه الفلسفي، وظنه أن كل من آمن بالله خالقاً كان مؤمناً مهما كان تصوره عن الاله الرب، وعن الرسل والرسالات كما قرر ذلك في كتابه الذي اسماه (للكون إله) وجعل جميع الفلاسفة الذين قالوا بواجب الوجود مؤمنين، وكذلك جميع علماء الفلسفة والفيزياء وغيرهم وكذلك من يسمون بالفلاسفة المسلمين من أمثال ابن سينا والفارابي وغيرهم، مع أن هؤلاء جميعاً لا يدخلهم اعتقادهم في أن للكون خالقاً عظيماً مدبراً الايمان ولا يخرجهم عن دائرة الكفر الا اذا آمنوا بالله كما وصف نفسه، الهاً وعبدوه وحده لا شريك له، وآمنوا برسالاته واتبعوا الرسل.
ولذلك كان من الأجدر بالدكتور الدمرداش أن يعنون لكتابه (للكون خالق) وليس (للكون اله)، لأنه لم يستدل فيه قط لمن يقول أن الله هو الاله وحده وأنه يجب الايمان برسل الله وطاعتهم، وعلى كل حال فان لهذا الاجمال تفصيلاً أوسع لو أفسح لنا الأخ أحمد الفهد من صدره وزاويته، ولم يشغلنا عن ذلك بجولاته في المطاعم، والطبخ الذي لا يحسنه!
ومع تقديرنا لعلم الدكتور الواسع في هندسة الكون وعلوم المادة، ويقيننا أن كل انسان يحتاج الى هذا العلم لزيادة ايمانه، الا اننا نقول بأن هذا العلم وحده لا يجعل صاحبه مؤمناً ناجياً، فان عامة الكفار يؤمنون بذلك كما كان حال مشركي العرب الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم : (قل لمن الأرض ومن فيها ان كنت تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون، قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله، قل أفلا تتقون، قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه ان كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون). وأنه لا بد من الايمان بالله كما أخبر عن نفسه في كتابه وكما أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن نعبده وحده لا شريك له، وأن نؤمن برسوله كما هو النبي لا كما تخيلته العقول المريضه، متقولة على الله ما لم يقل (قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً، وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون).
http://www.alwatan.com.kw/Default.as...953&pageId=163
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-04-07, 04:14 PM
عبدالله الوائلي عبدالله الوائلي غير متصل حالياً
غفر الله له
 
تاريخ التسجيل: 25-02-07
المشاركات: 2,018
افتراضي

بارك الله بك أخي الحبيب وكيع ووفقك ربي وزادك علما
__________________
قال تعالى: ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 30-04-07, 02:00 AM
محمد زياد التكلة محمد زياد التكلة غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 26-11-04
المشاركات: 2,939
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي وكيع.. جعلك الله من السابقين من الخيرات.
ما علمت بنقلك، ولكن أرجو أن تكون في الإعادة إفادة، وقد نقلتُ هنا مقالتي كاملا قبل تدخل مقص التحرير (القليل).
بارك الله فيك، وفي جميع من شارك في هذا الموضوع، ولا سيما الشيخ عد الرحمن عبد الخالق حفظه الله تعالى.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:28 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.