ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-05-07, 12:30 AM
أبو أحمد الصافوطي أبو أحمد الصافوطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-07
المشاركات: 238
افتراضي أحاديث نكاح المتعة عند البخاري ومسلم

وقعت يدي على بحث مقدم من أحد طلبة الماجستير في تخصص اصول الدين
وقد كان البحث منه على عجل والرجل لا أزكيه على الله فهو من أهل الحديث وأصحاب العقيدة السليمة وقد استعربت لبغض ماورد فيه الرجاء أفيدوني بالنسبة لما قلت وسأورد البحث كاملا
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستنصره من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .
هذا البحث قمت به بناء على طلب فضيلة الدكتور حسين النقيب حفظه الله وقد قسمت البحث إلى قسمين رئيسين القسم الأول عرضت فيه الأحاديث التي ذكرت نكاح المتعة عند الإمام البخاري في صحيحه ثم قمت بتحليل محتوى الأحاديث الواردة والجمع بينها وبيان ما يستفاد منها في إثبات أو نفي نكاح المتعة .
أما القسم الثاني فقد كرسته لما ورد عند الإمام مسلم في صحيحه من الأحاديث الذاكرة لنكاح المتعة وكما فعلت في القسم الأول فعلت في القسم الثاني .
وقد حرصت أن أبتعد عن نقد السند عند الإمامين وذلك لأن العلماء تتبعوا الأسانيد عندهما فلم يبق لمثلى مع مثلهم شئ أقوله ولما للصحيحين من مكانة عندي وعند جميع المسلمين ولكن أشرت إشارة إلى الإمام الزهري وعنعناته ودراجاته .
كما أنني تتبعت الأحاديث بجهد ذاتي دون الرجوع إلى أقوال العلماء السابقين في المسألة وهذا إقرار مني بنقص بحثي ولكن يشفع لي ضيق الوقت الذي منح لي منذ علمت بفرضية هذا البحث علي وعلى زملائي وكذلك الإحاطة التامة بكل ما يمكن أن يقال في المسألة وسبر أغوارها بفحص وتمحيص دقيق يجعل الباحث المبتدئ مثلي ينمي ملكه التنقيب عن علل السائل .
ولبحثي أيضا مقدمة وخلاصة وخاتمة أجملت فيها كل ما توصلت إليه فأسأل الله المغفرة عن كل خطأ والثواب عن كل صواب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما جاء في صحيح البخاري في نكاح المتعة
3894 حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ
صحيح البخاري/ المغازي / غزوة خيبر
6446حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَرَى بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ بَأْسًا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنْ احْتَالَ حَتَّى تَمَتَّعَ فَالنِّكَاحُ فَاسِدٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ النِّكَاحُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ
صحيح البخاري / الحيل / الحيلة في النكاح
الحديثان ذكرا النهي عن متعة النساء والنهي عن أكل لحوم الحمر الإنسية وبرأي هنا أن الحديث ليس حجة للقائلين بإباحة نكاح المتعة أولا ثم تحريمه وذلك لأمرين .

أولا : الحديثان لا يدللان على إباحة سابقة من النبي وأقصى ما يدللان عليه أن نكاح المتعة كان الناس يفعلونه قبل الإسلام كما كانوا يأكلون لحوم الحمر الإنسية وفعله بعض الصحابة ظنا منهم أنه على البراءة الأصلية فلما علم النبي بذلك جاء النهي منه ليكون هو الحكم الشرعي في المسألة .
ثانيا : الحديث في إسناده الزهري والزهري رحمه الله كان يدلس ( 1 ) الحديث وفي هذا الإسناد عنعن ولم يصرح بالتحديث وأهل العلم يحكمون على المعنعن من أحاديث المدلسين بالضعف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ التبيين لأسماء المدلسين / إبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي أبو الوفا الحلبي الطرابلسي
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالإمامة والجلالة من التابعين وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس ( طبقات المدلسين / أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي
( 2 )
4723حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ
صحيح البخاري / الذبائح والصيد / لحوم الحمر الإنسية
5098حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ
صحيح البخاري / النكاح ـ نهى رسول الله عن نكاح المتعة آخرا
الحديثان لفظ المتعة جاء فيها عاما فأي متعة أراد هل هي متعة الحج أم متعة النساء ولو كان المراد متعة النساء على فرض لكان الجواب عليهما كما كان الجواب على الحديثين السابقين من جهة الأمر والنهي
وكذلك مدار الحديث على الزهري وقد أسلفنا القول في الزهري

3724حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَرَخَّصَ فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَالِ الشَّدِيدِ وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ أَوْ نَحْوَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَعَمْ
صحيح البخاري / النكاح ـ نهى رسول الله عن نكاح المتعة آخرا
الحديث ما عدى عن كونه درسا لصحابي جليل وهو عبد الله بن عباس رضي الله عنه في المسجد وكان الناس يسألونه عن مسائل ويجيب عنها وقد يكون الجواب اجتهادا من عنده ولا يوجد ما يشعر بالرفع في الحديث ودليل أنه اجتهاد منه أن المولى الذي استفتح على ابن عباس لم ينهه عن هذا الاستفتاح فلو كان الذي قاله نصا عن النبي لم يقبل ابن عباس زيادة عليه ولا نقصان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 3 )
وخلاصة الأمر أن ما جاء في صحيح البخاري لا يصلح للاستدلال على أن نكاح المتعة كان حلالا ثم حرم ثم أحل ثم حرم والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ما جاء في صحيح مسلم في نكاح المتعة

2505حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

2506و حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ الْفَتْحِ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

2510حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ و حَدَّثَنَاه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِفُلَانٍ إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 4 )




2511حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

2512و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ مَهْلًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

2513و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 5 )


3581حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ح و حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ ح و حَدَّثَنَا إِسْحَقُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ

الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان / باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية


الأحاديث السبعة السابقة لا تصلح للاحتجاج على إباحة نكاح المتعة ابتداء ثم تحريمه لاحق وذلك لأمرين .

أولا : الأحاديث السبعة لا تدل على إباحة سابقة من النبي وأقصى ما تدل عليه أن نكاح المتعة كان الناس يفعلونه قبل الإسلام كما كانوا يأكلون لحوم الحمر الإنسية وفعله بعض الصحابة ظنا منهم أنه على البراءة الأصلية فلما علم النبي بذلك جاء النهي منه ليكون هو الحكم الشرعي في المسألة .
ثانيا : مدار الأحاديث كلها على الزهري والزهري رحمه الله كان يدلس ( 1 ) الحديث وفي جميع الأسانيد عنعن ولم يصرح بالتحديث وأهل العلم يحكمون على المعنعن من أحاديث المدلسين بالضعف ولو قلنا أن الإمام مسلم رحمه الله تعالى أعلم منا متى يدلس الزهري ومتى لا يدلس لكفانا الأمر الأول على التحفظ على المسألة والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 6 )

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَرَخَّصَ فِيهَا وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِيهَا فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَتْ قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا و حَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ح و حَدَّثَنَاه ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَفِي حَدِيثِهِ الْمُتْعَةُ وَلَمْ يَقُلْ مُتْعَةُ الْحَجِّ وَأَمَّا ابْنُ جَعْفَرٍ فَقَالَ قَالَ شُعْبَةُ قَالَ مُسْلِمٌ لَا أَدْرِي مُتْعَةُ الْحَجِّ أَوْ مُتْعَةُ النِّسَاءِ
مسلم / الحج ـ في متعة الحج
والسبب في أنني وضعت هذا الحديث هنا لأبين أمرا مهما أن الحديث ذكر اختلافا بين ابن عباس وابن الزبير في متعة الحج وحكمت السيدة أسماء بالرخصة فيه وعلى الرغم من ذلك إلا أن الإمام مسلم ذكر شكا وقع منه في المقصود في المتعة في الإسناد الثاني أهي متعة الحج أم متعة النساء ولم يورد الإمام مسلم هذه العبارة اعتباطا وبرأي أنه أوردها ليلفت انتباه الدارسين أن اللفظين مشتركين وقد يكون أي منهما صحيحا .
إلا أن هناك قرينة توضح أن المراد في لفظ المتعة هي متعة الحج ولعل كل لفظ للمتعة ترك على عمومه دون إضافة يقصد به متعة الحج وهذا ما ترتاح إليه النفس والله أعلم .

2495و حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانَا فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 7 )

2496و حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ قَالَ عَطَاءٌ قَدِمَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُعْتَمِرًا فَجِئْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ عَنْ أَشْيَاءَ ثُمَّ ذَكَرُوا الْمُتْعَةَ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَمْتَعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ

مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

2499حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
الأحاديث الثلاثة السابقة لا تصلع للاحتجاج على إباحة المتعة ابتداء وذلك لأن اللفظ الذي يبين ذلك لفظ عام ذكر المتعة ولم يذكر متعة النساء فمن أين للقائل أن المتعة هنا هي متعة النساء وما الدليل على قوله بل إن ما ترتاح إليه النفس أن المتعة المقصودة هي متعة الحج والدليل على ذلك حديث أسماء السابق وآيات التمتع بالحج والله أعلم .

2494و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 8 )


وحديث جابر وسلمة بن الأكوع لا يصلح كذلك للاحتجاج على إباحة متعة النساء وذلك لعموم لفظ تستمتعوا فأي متعة أراد وإذا قال قائل إن المتعة هي متعة النساء بدليل قوله يعني متعة النساء قلنا من القائل فهو ليس رسول الله على التأكيد فإن قالوا هو الصحابي الذي روى الحديث قلنا لا دليل على أن القائل هو الصحابي وإن سلمنا لكم أن القائل هو الصحابي فهذا فهمه للأمر وليس هناك مانع أن يخالفه غيره من الصحابة في الفهم وقد حصل ثم أن قول الصحابي ليس بحجة علينا وهذا القول المعتمد في حجية قول الصحابة

2150و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ زُبَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا تَصْلُحُ الْمُتْعَتَانِ إِلَّا لَنَا خَاصَّةً يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ وَمُتْعَةَ الْحَجِّ
مسلم / الحج ـ جواز التمتع

هذا قول صحابي ولا يصلح لاحتجاج على المسألة وكذلك قوله يعني فهو على التأكيد ليس قول أبي ذر فإن كان قول الصحابي لا صلح للاحتجاج فمن باب أولى أن لا يصلح الاحتجاج بمن هو أدنى منه مرتبة

2498/2192حَدَّثَنِي حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ فَقَالَ جَابِرٌ فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا
مسلم / الحج ـ التقصير في المتعة
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 9 )

هذا الحديث فيه ثلاث مشاكل الأولى لفظ المتعتين لفظ عام يشتمل على احتمال أكثر من معنى .
المشكلة الثانية نهي عمر وهل يصح لعمر أن يحرم أمرا أحله الله تعالى وهل يتجرأ عمر رضي الله عنه على هذا إلا إذا كان ما نهى عنه من الأمور الاجتهادية التي أجاز الشارع الحكيم للمجتهدين النظر فيها وهذا دليل على أن لفظ المتعتين لا يمكن أن تكون منهما متعة النساء لأن متعة النساء الحكم فيها إما حلال فيفعل وإما حرام فيجتنب
المشكلة الثالثة قوله فعلناها على عهد رسول الله هل هذا الفعل كان بإذن رسول الله أم كان محض اجتهاد منهم ظننا منهم أن المسألة على البراءة الأصلية أما أن يكون فعلهم لأمر رسول الله فهذا لم يثبته ما مر معنا من أحاديث إلى الآن والأرجح أن الفعل كان منهم ظننا أنه على البراءة الأصلية .
وعدم علم جابر بن عبد الله بنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة ليس منقصة في حق جابر فكم من صحابي لم يعلم قولا عن رسول الله في مسائل متعددة فمنهم من أنكر سنية العقيقة وغيرها وما هذا الإنكار إلا بحسب علم الصحابي وهذا لا ينقص من حق الصحابي بشيء والله أعلم

2503حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُتْعَةِ عَامَ الْفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ مِنْهَا حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 10 )


هذا الحديث حديث الربيع بن سبرة الجهني ذكر المتعة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن اللفظ جاء هنا عاما ولم يخصص متعة النساء على وجه التحديد فما المانع أن تكون متعة الحج وهذا الحديث أوردته هنا بسبب الأحاديث التي ستلحق به وسيأتي بيانه في موضعه إنشاء الله .
2500و حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ أَنَّهُ قَالَ أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُتْعَةِ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا فَقَالَتْ مَا تُعْطِي فَقُلْتُ رِدَائِي وَقَالَ صَاحِبِي رِدَائِي وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي أَعْجَبَهَا وَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيَّ أَعْجَبْتُهَا ثُمَّ قَالَتْ أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ الَّتِي يَتَمَتَّعُ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
هذا الحديث فيه ذكر إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة المطلقة وما يدرينا أنها متعة النساء فإن قيل هي متعة النساء بدليل أن سبرة ذهب فستمتع قلنا بل ظننا أنها غير متعة النساء أقرب إلى الصواب لأنه قد يكون سبرة أخطأ الفهم هو وغيره فظن أن المتعة المقصودة هي متعة النساء فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعلهم نهاهم عن هذا الفعل
2507و حَدَّثَنِيهِ حَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ زَمَانَ الْفَتْحِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَأَنَّ أَبَاهُ كَانَ تَمَتَّعَ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 11 )
هذا الحديث في إسناده الزهري رحمه الله تعالى وقد عنعن في الإسناد وقد تكلمنا سابقا في تدليس الزهري
ثم إن في المتن أمرا غريبا وهو قوله أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ زَمَانَ الْفَتْحِ ( مُتْعَةِ النِّسَاءِ ) هذا اللفظ متعة النساء هل هو من المتن المنقول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هو مدرج من أحد الرواة على سبيل التفسير والتوضيح والأرجح أنه لفظ مدرج لأن السياق يوحي بذلك خصوصا وأن الإمام الزهري رحمه الله من أحد حلق السند ومعروف عنه الإدراج .
وأيضا النهي المنقول هو نهي دون أمر مسبق وكما قلنا سابقا لعل الفعل كان ابتدأ ظننا منهم أن الأمر على الإباحة الأصلية ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك كان النهي منه .
ثم أن المقابل للمتعة المنقولة إلينا عن سبرة بردين أحمرين وهذا مخالف لروايات أخري أنه تمتع ببرد خلق وسنعلق على هذا الاختلاف لاحقا .


2508و حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَامَ بِمَكَّةَ فَقَالَ إِنَّ نَاسًا أَعْمَى اللَّهُ قُلُوبَهُمْ كَمَا أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ يُعَرِّضُ بِرَجُلٍ فَنَادَاهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَجِلْفٌ جَافٍ فَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَتْ الْمُتْعَةُ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَجَرِّبْ بِنَفْسِكَ فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَهَا لَأَرْجُمَنَّكَ بِأَحْجَارِكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللَّهِ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ فَأَمَرَهُ بِهَا فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ مَهْلًا قَالَ مَا هِيَ وَاللَّهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ قَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ =
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 12 )

الْإِسْلَامِ لِمَنْ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ قَدْ كُنْتُ اسْتَمْتَعْتُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرٍ بِبُرْدَيْنِ أَحْمَرَيْنِ ثُمَّ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُتْعَةِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَسَمِعْتُ رَبِيعَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا جَالِسٌ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم

هذا الحديث فيه عدة أمور أهما قوله كانت تفعل في عهد إمام المتقين وهذه العبارة تورد عدة تساؤلات أولها هل هذه العبارة تعني الرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والجواب هذه العبارة لا تعني الرفع بدليل عدم ذكر الراوي أنه فعل على علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو سلمنا أنه فعل على علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يمكن أن يكون هذا الفعل من الأفعال التي ألفتها العرب قبل الإسلام ولم يكن فيها حكم بعد .
السؤال الثاني هل معنى أنها كانت تفعل زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد أمر بها إن قالوا نعم نقول هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ولا برهان لهم على قولهم ثم لو قالوا أن فعلها زمن النبي صلى الله عليه وسلم دليل على رضاه عن هذا الفعل على الأقل قلنا هذا كلام غير صحيح بدليل أن أمورا كثيرة كانت تفعل زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرضى بها مثل شرب الخمر وغيره .
وأقصى ما يمكن أن نسلم به في السؤال الثاني أن هذا الأمر كان يفعل زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن له حكم شرعي قد نزل من الله فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على كراهيته الفعل فلما جاء فيه الحكم صدع به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على أنه لا ينطق عن الهوى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 13 )
السؤال الثالث في فقول ابن أبي عمرة كانت رخصة في أول الإسلام نقول لو سلما بهذا أين الموجب للرخصة في ذلك الوقت أغياب شهر أو شهرين عن زوجة يفعل بالإنسان كل هذا التأثير ولو صحت الرخصة ولا مسوغ لها بعد انتهائها .
السؤال الرابع هو مال الشق الثاني من الحديث ذكر فعل المتعة دون ذكر الأمر بها هل انتهى الأمر أم لم ويجد في الأصل .
السؤال الخامس ما بال البرد الخلق في الروايات الأخرى أصبح بردين أحمرين في هذه الرواية .
2501حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ قَالَ فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الدَّمَامَةِ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ فَبُرْدِي خَلَقٌ وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ فَقُلْنَا هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا قَالَتْ وَمَاذَا تَبْذُلَانِ فَنَشَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ وَيَرَاهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا فَقَالَ إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ وَبُرْدِي جَدِيدٌ غَضٌّ فَتَقُولُ بُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ و حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ صَخْرٍ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ بِشْرٍ وَزَادَ قَالَتْ وَهَلْ يَصْلُحُ ذَاكَ وَفِيهِ قَالَ إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ
مسلم / الحج ـ نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 14 )

أما هذا الحديث فلم يسلم مما لم يسلم منه ما قبله من الأحاديث فمثلا قوله ( فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ) اللفظ في متعة النساء هل هو لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم فإن قلوا نعم قلنا لهم قد وردت روايات متعددة لنفس الحديث وفيها الأمر جاء بالمتعة دون ذكر النساء وهي روايات صحيحة أوردها الإمام مسلم نفسه في صحيحة فإن قالوا هذه روايات تفسر بعضها البعض قلنا الرواية لحادثة واحدة فكيف يكون التفسير فإن قلوا قد تكون الحادثة تكررت مع الراوي نفسه فكانت مرة بذكر لفظ المتعة مجردا ومرة بذكره مقرونا بلفظ النساء قلنا يستحيل هذا الأمر لأن الإذن على زعمهم لم يدم أكثر من ثلاثة أيام وسبرة بنص الحديث بقي عند المرأة لم يغادرها ثلاثة أيام ثم المرأة المذكورة في كل الروايات من بني عامر والحادثة نفسها .
أقول هنا والله أعلم أن المتفق على حدوثه في كل الروايات المنع عن المتعة المجردة وجرى الاضطراب في إضافة لفظ النساء مما يورث في النفس شك هذا اللفظ هل هو لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم أم هو لفظ صحابي أو غيره ذكر اللفظ بحسب ما فهم .
وكذلك هناك أمر ملفت للنظر هو ما دامت الحادثة واحدة فكيف يحدث هذا الاختلاف في الجعل الذي جعل للمستمتع بها برد خلق أم بردين أحمرين .
أقول في هذه المسألة إن لم يكن هذا ما يسمى الاضطراب في المتن وفما معنى الاضطراب وهل يترك هذا الأمر إلا الشك والريبة في الرواية ولا أقول بضعف الإسناد فهو قوي لا مجال للشك فيه ولكن بالتقصي روايات الزهري كلها ذكرت البردين الأحمرين وغيره من الرواة نقل أنه برد واحد خلق فالمسألة تستحق النظر والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 15 )

الخلاصة

وخلاصة الأمر بعد التتبع والتقصي والبحث وجدت الأمر عند الإمام البخاري أوضح وأجلى فما وجدت عنده أن الأمر عدى عن ثلاثة أوجه
الوجه الأول : قسم من الأحاديث جاء المنع فيها لنكاح المتعة دون أن يبين أن هناك إذن مسبق من النبي صلى الله عليه وسلم به وهذا لا يخدم قول القائلين بوجود أمر مسبق .
الوجه الثاني : الأحاديث جاءت بلفظ المتعة عام دون تخصيص بنكاح المتعة مما يدحض قول القائلين أن القصد كان نكاح المتعة لاشتراك اللفظ مع متعة الحج وحصول تصريح بروايات بمتعة الحج وهو الراجح والله أعلم .
الوجه الثالث : الرواية التي جاءت عن ابن عباس هي قول له غير مرفوع فكيف نحكم بقول الصحابي في مسـألة فقهية بينت الرد علها في موضعه .
ثم أن الأبواب التي أورد البخاري تحتها الأحاديث لم تذكر نكاح المتعة إلا من باب واحد وهو النكاح / نهى رسول الله عن نكاح المتعة آخرا وقوله آخرا وإن ظن البعض أن فيه إشارة إلى السماح أولا فظنهم هذا لا يعدوا كونه ظننا ألا يمكن أن يكون معنى آخرا أي في نهاية المطاف أو في نهاية الأمر كأن نقول حرمت الخمر آخرا هل معنى لفظ آخرا هنا أن الخمر أبيحت أولا لا يفهم من هذا القول أكثر من أن هذا الفعل كان موجودا أولا ثم حرم وإن أشعر اللفظ برغبة قائله بالتحريم وشعوره بتأخره وهذا أقرب للعربية من تحميل اللفظ ما لا يحتمل والله أعلم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ( 16 )
هذا ما وجدته في صحيح البخاري ولا يزيد عليه صحيح مسلم في شيء كثير إلا في عدة أمور أرتبها كما يلي : ـ
أولا : إدراج ألفاظ ليت من الحديث مثل قوله ( يعني نكاح المتعة ) وهذا الإدراج يحدث مشكلة كبيرة في إثبات أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بنكاح المتعة وهذا الإدراج إنما جاء من أحد الرواة على سبيل التفسير والتوضيح وهو في نهاية الأمر فهمه للمسألة فكيف نبني أصلا تشريعيا سابقا على فهم قد يصيب وقد يخطئ .
ثانيا : وقوع الاضطراب في بعض الروايات وخصوصا حديث سبرة وهو حديث مهم جدا بل يكاد يكون مدار البحث في الإثبات وعدمه فتارة نجد الراوي يروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالمتعة وإذا رويت هكذا انصرف الأمر إلى متعة الحج وتارة نجد أنه أمر بمتعة النساء وتارة نجد أن ما أعطى سبرة هو برد خلق وتارة أخري نجد أن ما أعطاه سبرة بردين أحمرين فما رواه الإمام الزهري ذكر البردين وما رواه غيره ذكر البرد الخلق وما هذا الاضطراب إلا لوقوع الخطأ من الرواة والله أعلم .
ثالثا : ورود روايات عن الإمام الزهري معنعنة والزهري رحمه الله كان مدلسا بحسب أقوال العلماء وقواد التحديث لا تقبل من المدلس إلا التصريح بالسماع ولا أدري لعل الإمام مسلم اطلع على ما غاب عن ذهني وهذا أكيد والله أعلم .
رابعا : تبويب الأبواب التي ذكرت نكاح المتعة على النحو التالي ( نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم ) وهذا ليس ذنب الإمام مسلم أن جعلت الأبواب على نحو يجعل القارئ يظن أن نكاح المتعة قد أبيح ثم حرم ثم وهكذا وخصوصا إذا علمنا أن جميع الأحاديث الواردة في الباب لا تفيد عنوان الباب أبدا فلم تذكر إباحة ثم تحريم بل غاية ما ذكرته أحاديث فصلناها في مكانها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 17 )

الخاتمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستنصره من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .
أما بعد فهذا جهد الضعيف المقل المقر بالضعف والخطأ الراجع إلى الله إن ثبت خطؤه بلا مراوغة ولا تنطع فالهدف كل الهدف من أي بحث أو عمل يقوم به المسلم مرضاة الله وتحري الحق فإن ثبت الحق عند غيري كنت أسرع من غيري إلى الحقل علمي أن الحكمة هي ضالة المؤمن أنا وجدها فهو أولى بها متمثلا قول من هو خير مني رأي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب .
أن ما توصلت إليه من خلال هذا البحث المتواضع ليس أمرا نهائيا فالبحث جاري مني في غير ما ثبت عند البخاري ومسلم ولعلى أرتاح إلى ما وصلت إليه من نتيجة لبحثي هذا فهذه النتيجة هي أثبت للدين وأقرب للصواب وأحكم للتشريع وأدرء للتهمة وأقرب للعقل ولقد بذلت كل استطاعتي في هذا البحث معلنا أ، الصواب من الله والخطأ مني فأسأل الله تعالى أن يسامحني إن أخطأت فليس لي هدف إلا الدفاع عن هذا الدين والوصول إلى الحقيقة مهما كانت فما أنا من الذين يلون أعناق النصوص ليثبتوا هوا في أنفسهم وما أنا من الذين يضعون النتيجة ثم يفصلون لها بحثا على قدرها فالنتيجة عندي ما توصلت إليه لا ما وضعته قبل البحث .
وأخيرا أسأل الله لي ولجميع المسلمين سداد الرأي والسير على خطا سيد المرسلين متبعين لا مبتدعين مجلين لسلف الأمة وعلمائها السابقين مثبتين العصمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره من البشر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( 18 )
الفهرس
الموضوع
الصفحة
المقدمة
1
ما جاء في صحيح البخاري في نكاح المتعة
2 ـ 4
ما جاء في صحيح مسلم في نكاح المتعة
4 ـ 15
الخلاصة
16 ـ 17
الخاتمة
18
الفهرس
19
عذرا إن أخطأت في تحميل الملف فهذه أول مرة أقوم بذلك











( 19 )

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-05-07, 12:59 PM
أبو أحمد الصافوطي أبو أحمد الصافوطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-07
المشاركات: 238
افتراضي

يا أهل الحديث أما عندكم تعليق أو مشاركة أو فائدة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-05-07, 04:55 PM
أبو أحمد الصافوطي أبو أحمد الصافوطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-07
المشاركات: 238
افتراضي

يا أهل الحديث هل يعقل أن يكون هذا البحث قد أحكم بهذا القدر الذي يجعل التعليق عليه أو انتقاده أمرا مستحيلا !!!!!!!
وهل صح استلال الباحث في نفيه لحدوث المنع بعد الإذن لنكاح المتعة
وهل صح تعليقه على عنعنات الزهري عند مسلم ولو صح ما قال فكيف أغفل الإمام مسلم هذا ..
أجيبوني جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-05-07, 08:29 PM
أبو أحمد الصافوطي أبو أحمد الصافوطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-07
المشاركات: 238
افتراضي

يا أهل الحديث هل يعقل أن يكون هذا البحث قد أحكم بهذا القدر الذي يجعل التعليق عليه أو انتقاده أمرا مستحيلا !!!!!!!
وهل صح استلال الباحث في نفيه لحدوث المنع بعد الإذن لنكاح المتعة
وهل صح تعليقه على عنعنات الزهري عند مسلم ولو صح ما قال فكيف أغفل الإمام مسلم هذا ..
أجيبوني جزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22-05-07, 12:30 PM
أبو أحمد الصافوطي أبو أحمد الصافوطي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 29-04-07
المشاركات: 238
افتراضي

وهل يصح تعليقه على عنعنات الزهري عند مسلم ولو صح ما قال فكيف أغفل الإمام مسلم هذا ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:36 PM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.