ملتقى أهل الحديث

العودة   ملتقى أهل الحديث > منتدى التخريج ودراسة الأسانيد

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 03-05-07, 02:35 AM
عماد المصري عماد المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 4
Exclamation ما هو حديث الغدير الذي يتناوله الروافض ؟؟

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أحبتي في الله

كنت أريد أن أعلم ما هو حديث الغدير الذي يستمسك به معظم الروافض لاثبات أحقية علي رضي الله عنه بالامامة

بعد رسول الله صلي الله عليه و سلم و علي آله و صحبه أجمعين و من تبع هداهم الي يوم الدين

و فيما يلي كلمات أحدهم حول هذا الحديث

راجيا و أن يوفقنا الله دوما لما يحبه و يرضاه

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

**************



الراوي الرافضي عليه من الله ما يستحقه يدعي بالأتي :


يُعتبر حديث الغدير من الأحاديث التاريخية الهامة و المصيرية التي أدلى بها رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في السنة الأخيرة من حياته المباركة ، و هي من الأحاديث التي تثبت إمامة الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و توجب ولايته على جميع المؤمنين بعد ولاية الله تعالى و ولاية رسوله المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) بكل صراحة و وضوح .

ثم إن حديث الغدير حديث متواتر [1] رواه المحدثون عن أصحاب النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و عن التابعين بصيغٍ مختلفة ، تؤكد جميعها على إمامة الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ، لكون الجوهر الأصلي فيه واحد و إن اختلفت بعض العبارات .

أما نسبة الحديث إلى الغدير فيعود سببه إلى أن النبي أدلى بهذا الحديث على أرض غدير خم [2] في اجتماع حاشد يضم ما يربو على مائة ألف من المسلمين و ذلك بعد رجوعه من أداء مناسك الحج في آخر سنة من حياته المباركة .

و قد تناقلت المصادر الإسلامية السنية و الشيعية على حد سواء حديث الغدير في كتب التفسير و الحديث و التاريخ و الكلام و غيرها بأكثر من عشر صيغ و في ما يقارب المائة من الكتب المعتبرة المعتمدة .

أما رواة حديث الغدير الذين تمكّن التاريخ من ضبط أسمائهم فهم : من الأصحاب ( 110 ) صحابياً و من التابعين ( 84 ) تابعياً ، و أما رواة هذا الحديث من العلماء و المحَدِّثين فيبلغ عددهم ( 370 ) راوياً [3] ، كما ألّف علماء الإسلام كتبا مستقلة في هذا الحديث إذعاناً منهم بأهمية هذا الحديث و صحته و مصيريّة موضوعه [4] ، و في ما يلي نذكر بعض النماذج التي أوردها علماء السنة في كتبهم رعاية للاختصار ، و من شاء التفصيل فليراجع مصادر الحديث [5] .

1. احمد بن حنبل : أبو عبد الله احمد بن حنبل بن هلال الشيباني ، المتوفى سنة : 241 هجرية ، عن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) في سفر فنزلنا بغدير خم ، فنودي فينا الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) تحت شجرتين فصلى الظهر و اخذ بيد علي ( رضي الله عنه ) فقال : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ؟

قالوا : بلى .

قال : " ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه " ؟

قالوا بلى .

فاخذ بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " .

فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت و أمسيت مولى كل مؤمن و مؤمنة [6] .

2. الخطيب البغدادي : أبو بكر احمد بن علي ، المتوفى سنة : 463 هجرية ، عن أبي هريرة ، قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، و هو يوم غدير خم لمّا اخذ رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) بيد علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) فقال : " ألست أولى بالمؤمنين " ؟

قالوا : بلى يا رسول الله .

قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .

فقال عمر بن الخطاب : بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم [7] .

3. ابن حجر : احمد بن حجر الهيثمي ، المتوفى سنة : 974 هجرية ، أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قال يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه ، و احب من احبه ، و ابغض من ابغضه ، و انصر من نصره ، و اخذل من خذله ، و أدر الحق معه حيث دار " .

و قال ابن حجر حول حديث الغدير : انه حديث صحيح لا مرية فيه ، و قد أخرجه جماعة كالترمذي و النسائي و احمد ، و طرقه كثيرة جدا ، و من ثم رواه ستة عشر صحابيا ، و في رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ثلاثون صحابيا و شهدوا به لعلي لما نُوزع أيام خلافته [8] … و كثيرا من أسانيدها صحاح و حِسان ، و لا التفات لمن قدح في صحته [9] .

و مما تقدّم يمكن استخلاص النقاط التالية :

· أن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إنما أدلى بهذا الحديث بأمر من الله تعالى و ذلك بعد نزول آية التبليغ و هي : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ } [10] ، في يوم الغدير تحثّه على تنصيب الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) خليفةً له و إماماً للناس [11] .

· التدبر في الآية السابقة و لهجتها الصارمة بصورة عامة ، مضافا إلى التدبر في دلالة { ... وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... } يكشف لنا عن حساسية القضية و خطورة المسالة المطروحة .

· إن انتخاب " غدير خم " الصحراء القاحلة التي يلفحها الهجير و تلتهب رمالها بوهج الظهيرة كمكان لإلقاء حديث الغدير ، و انتخاب المقطع الأخير من حياة الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) كزمان لإلقاء الحديث ، وانتخاب الاجتماع التاريخي الحاشد الذي يشكله الحجاج العائدون من بيت الله الحرام كمستمعين لهذا الخطاب التاريخي الهام ، إلى غيرها من الأمور إن عبرت عن شيء فإنما تعبّر عن أهمية ما أمر الله النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بإبلاغه ، و هو تعيين المسار القيادي للامة الإسلامية دينيا و سياسيا .

· عدم إبلاغ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الناسَ بولاية أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) يُعدّ مساويا لعدم تبليغ الرسالة الإلهية ، و هذا مما يُبين أهمية مسالة الإمامة و القيادة و يفهم هذا المعنى من قول الله تعالى : { ... وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ... } .

· إن المخطط الإلهي للحياة البشرية مخطط حكيم و كامل و لا يمكن أن يهمل مسالة قيادة الأمة الإسلامية بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بدون تخطيط أو يترك الأمة من غير راعٍ و ولي ، و هذا مما يدفع بالأمة إلى الانزلاق نحو هاوية الفتن والصراعات والتناقضات ، و يكون سبباً لإهدار أتعاب الرسالة ، و هو ما لا يقبله العقل السليم و لا يصدقه الشرع طبعاً .

· إن نزول آية الإكمال و هي : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } [12] في يوم الغدير بعد إبلاغ النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) الناسَ بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) لدليل واضح على أن اكتمال أهداف الرسالة و ضمان عدم وقوع انحرافٍ أو فراغٍ تشريعي أو قيادي أو سياسي بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ، إنما يتحقق في حالة استمرارية القيادة المنصوبة و المنصوص عليها من قبل الله .

· و في ضوء ما تقدمت الإشارة إليه من النقاط يمكن أن نفهم عمق العلاقة بين النصوص القرآنية [13] و الحدث التاريخي الكبير في يوم الغدير الذي تمّ من خلاله تعيين الخليفة و الإمام من قبل رب العالمين ، و بواسطة رسوله الأمين ( صلَّى الله عليه و آله ) [14] .

· و أخيرا : الحديث يحمل دلالة واضحة و صريحة على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) باعتباره المرشح الوحيد لتسلّم زمام الأمة بعد النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، و كونه الولي الشرعي المنصوب من قبل رب العالمين بواسطة سيد الأنبياء و المرسلين ( صلَّى الله عليه و آله ) .

و هو الأمر الذي اعتبره الله عَزَّ و جَلَّ تكميلاً للرسالة و تتميماً للنعمة إذ قال : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } .

· للوقوف على تفاصيل حديث الغدير و ما يتعلق به و دراسته بصورة دقيقة وشاملة يمكن مراجعة الكتب التالية :

1. الغدير في الكتاب و السنة و الأدب ، للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .

2. المراجعات ، للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .



[1] صرّح بتواتر حديث الغدير جماعة من علماء السنة ، كما اعترف جماعة بصحته ، نذكر منهم :

1. الغزّالي : أبو حامد محمد بن محمد ، المتوفى سنة : 505 هجرية في كتابه : سر العالمين : 13، طبعة : مكتبة الجندي / مصر .

2. شمس الدين الشافعي : أبو الخير شمس الدين بن محمد بن محمد بن الجزري ، المتوفى سنة : 833 هجرية في كتابه : أسنى المطالب : 47 ، طبعة : طهران / إيران .

3. القسطلاني : في كتابه : شرح المواهب اللدنية : 7 / 13 ، طبعة : المطبعة الأزهرية / القاهرة .

4. المنصور بالله : الحسين بن امير المؤمنين المنصور بالله ، القاسم بن محمد ، المتوفى سنة : 1050 هجرية في كتابه : هداية العقول إلى غاية السؤول في علم الأصول : 2/ 45 ، طبعة : صنعاء / اليمن .

[2] غدير خم : موضع بين مكة المكرمة و المدينة المنورة على مقربة من الجحفة التي هي من المواقيت التي يُحرِم منها الحجاج للحج أو العمرة .

[3] لمعرفة أسماء رواة حديث الغدير يراجع : الغدير في الكتاب و السنة و الأدب ، لمؤلفه القدير العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، المتوفى سنة : 1390 هجرية .

[4] لمعرفة أسماء المؤلفين في حديث الغدير يراجع : الغدير في الكتاب و السنة والأدب : 1/ 152- 157 .

[5] المصادر التي ذكرت حديث الغدير كثيرة جداً لا مجال لذكرها ، لكننا هنا نُشير إلى بعضها كما يلي :

1. مسند احمد بن حنبل : 4 / 368 ، طبعة : دار صادر / بيروت .

2. خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 98 ، طبعة بيروت .

3. السيرة الحلبية : 3 / 274 ، طبعة : دار إحياء التراث العربي / بيروت .

4. كنز العمال : 5/ 290 ، طبعة : منشورات التراث الإسلامي / حلب .

[6] مسند احمد بن حنبل : 4/ 281 ، طبعة : دار صادر / بيروت .

[7] تاريخ بغداد : 8/ 290 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .

[8] تجدر الإشارة هنا إلى أن الإمام امير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما نُوزِعَ في الخلافة جَمَعَ الناس في "الرحبة " و استشهدهم قائلا : انشد الله كل امرئ إلا قام و شهد بما سمع ـ أي بما سمع من رسول الله يوم الغدير ـ و لا يقم إلا من رآه بعينه و سمعه بأذنيه ، فقام ثلاثون صحابيا فيهم اثنا عشر بدريا ، فشهدوا … يقول العلامة السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) : و لا يخفى أن يوم الرحبة إنما كان في خلافة امير المؤمنين ، و قد بويع سنة خمس و ثلاثين ، و يوم الغدير إنما كان في حجة الوداع سنة عشر ، فبين اليومين ـ في أقل الصور ـ خمس و عشرين سنة ، كان في خلالها طاعون عمواس ، و حروب الفتوحات و الغزوات على عهد الخلفاء الثلاثة ، و هذه المدة ـ و هي ربع قرن ـ بمجرد طولها و بحروبها و غاراتها ، و بطاعون عمواسها الجارف ، قد أفنت جُل من شهد يوم الغدير من شيوخ الصحابة و كهولهم ، و من فتيانهم المتسرعين ـ في الجهاد ـ إلى لقاء الله عَزَّ و جَلَّ و رسوله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لم يبق منهم حيّا بالنسبة إلى من مات إلا القليل و الأحياء كانوا منتشرون في الأرض … المراجعات : 172 ، طبعة : دار المرتضى .

[9] الصواعق المحرقة في الرّد على أهل البدع و الزندقة : 64 ، طبعة : القاهرة .

[10] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 67 .

[11] صرّح الكثير من المفسرين بأن نزول آية التبليغ كان في يوم الغدير لدى رجوع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع في مكان يسمى بـ " غدير خم " ، و في ما يلي نشير إلى بعض من صرّح بذلك :

1. أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفى سنة 127 هجرية ، عن ابن عباس ، قال : نزلت الآية : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } في علي حيث أمر الله سبحانه أن يخبر الناس بولايته ، فتخوّف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يقولوا حابى ابن عمه و أن يطعنوا في ذلك عليه ، فأوحى الله تعالى إليه ، فقام بولايته يوم غدير خم ، و أخذ بيده ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " روح المعاني : 4 / 282 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .

2. أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري ، المتوفى سنة : 468 هجرية ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : " نزلت هذه الآية :{ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } يوم غدير خم ، في علي بن أبي طالب رضي الله عنه " أسباب النزول : 115 ، طبعة : المكتبة الثقافية / بيروت .

3. عبيد الله بن عبد الله بن أحمد ، المعروف بالحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري : روى بإسناده عن ابن عباس في قوله عَزَّ و جَلَّ : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } الآية ، قال : نزلت في علي ، أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يبلّغ فيه ، فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " شواهد التنزيل : 1 / 190 ، طبعة : منشورات الأعلمي / بيروت .

4. فخر الدين الرازي ، المتوفى سنة : 604 هجرية : ذكر من جملة الوجوه الواردة في سبب نزول آية : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } أنها نزلت في الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، و عَدَّه الوجه العاشر من الوجوه المذكورة ، قال : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، و لمّا نزلت هذه الآية أخذ بيده و قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " ، فلقيه عمر فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة .

و هو قول ابن عباس و البراء بن عازب و محمد بن علي ، التفسير الكبير : 12 / 42 ، طبعة : دار الكتب العلمية / بيروت .

5. جلال الدين السيوطي ، المتوفى سنة : 911 هجرية : روى بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : " نزلت هذه الآية : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ } على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم في علي بن أبي طالب " الدر المنثور : 3 / 117 ، طبعة محمد أمين / بيروت .

[12] سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 3 .

[13] المراد من النصوص القرآنية الآيات التالية :

1. آية التبليغ و هي : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }( سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 67 ) .

2. آية الإكمال و هي : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } ( سورة المائدة ( 5 ) ، الآية : 3 ) .

3. الآيات الأوائل من سورة المعارج ، و هي :{ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ } (سورة المعارج ( 70 ) ، الآيات : 1 ـ 3 ) ، و لقد صرّح غير واحدٍ من المفسرين و المحدثين بنزول العذاب على جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ـ أو غيره على خلاف ـ و هلاكه ، و القصة يرويها الحافظ أبو عبد الله الهروي كالتالي : لمّا بلغ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غدير خم ما بلغ ، و شاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ، فقال : يا محمد أمرتنا من الله أن نشهد أن لا إله إلا الله ، و أنك رسول الله ، و بالصلاة و الصوم و الحج و الزكاة فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضبع ابن عمّك ففضلته علينا ، و قلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شيء منك أم من الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " و الذي لا إله إلا هو إن هذا من الله " فولى جابر يريد راحلته و هو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارةً من السماء ، أو أتنا بعذاب أليم ، فما وصل إليها ـ أي إلى الراحلة ـ حتى رماه الله بحجرٍ فسقط على هامته و خرج من دبره و قتله ، و أنزل الله تعالى:{ سأل سائل بعذاب واقع … } الآية ، الغدير في الكتاب و السنة والأدب : 1 / 239 ، للعلامة الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، و قد ذكر المؤلف مجموعة من المصادر التي ذكرت أن الآية نزلت بهذه المناسبة .

[14] صرّح الكثير من المفسرين و المؤرخين بنزول هذه الآية في الإمام علي ( عليه السلام ) في يوم الغدير و في ما يلي نشير إلى بعض من صرّح منهم بذلك ، على سبيل المثال لا الحصر :

1. أبو الفضل شهاب الدين محمود الآلوسي البغدادي ، المتوفى سنة 127 هجرية ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن هذه الآية : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } نزلت بعد أن قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( كرّم الله وجهه ) في غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه " فلما نزلت ، قال : " الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضاء الرب برسالتي و ولاية علي ( كرّم الله وجهه ) بعدي " ، روح المعاني : 4 / 91 ، طبعة دار الفكر بيروت .

2. أبو المؤيد ، الموفق بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي ، المتوفى سنة : 568 هجرية ، روى بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما دعا الناس إلى علي ( عليه السلام ) في غدير خم و أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقُمّ ، و ذلك يوم الخميس ، فدعا علياً فأخذ بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضى الرب برسالتي و الولاية لعلي من بعدي " مناقب علي بن أبي طالب : 135 ، طبعة : قم / إيران .

3. أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر ، المتوفى سنة : 571 ، روى بإسناده عن أبي هريرة قال : من صام ثمانية عشر من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهراً ، و هو يوم غدير خم لما أخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي فقال : " ألست ولي المؤمنين " ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ، فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مسلم ، فأنزل الله : { ... اليوم أكملت لكم دينكم … } ، تاريخ ابن عساكر : ترجمة الامام علي ( عليه السلام ) : 2 / 78 ، طبعة : دار الفكر / بيروت .

4. ابن الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي ، المتوفى سنة : 774 هجرية ، قال في تفسيره : إن الآية : {... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } نزلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسيره إلى حجة الوداع ، تفسير القرآن العظيم : 2 / 15 ، طبعة : دار المعرفة / بيروت .

5. جلال الدين بن عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة : 911 هجرية ، روى في تفسيره عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نصب رسول الله ( صلى الله عليه وآله علياً يوم غدير خم ، فنادى له بالولاية ، هبط جبريل عليه بهذه الآية : { اليوم أكملت لكم دينكم } ، الدر المنثور : 3 / 19 ، و روى أيضا عن أبي سعيد الخدري في كتابه الإتقان قال : إن الآية : { ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... } نزلت يوم غدير خم ، الإتقان في علوم القرآن : 1 / 54 ، طبعة دار إحياء العلوم / بيروت . إلى غير ذلك ممن صرّح بذلك و لا مجال هنا لذكرهم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-05-07, 08:10 PM
نويرجمن نويرجمن غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 23-02-06
المشاركات: 43
افتراضي

السلام عليكم
حديث الغدير هو قوله صلى الله عليه وسلم: " من كنت مولاه فعلي مولاه ".
قال ابن حزم : " لا يصح من طريق الثقات أصلا " ووافقه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (منهاج السنة ج7 ص 321) .
اما الذهبي فقال: " متنه متواتر " ووافقه الشيخ الألباني رحمه الله (سلسلة الاحاديث الصحيحة رقم 1761).
أما زيادة " ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه " فصححها الذهبي وابن حجر العسقلاني والشيخ الألباني. أما زيادة " اللهم والِ من والاه و عادِ من عاداه " فقال شيخ الاسلام ابن تيمية هو موضوع وصححها الشيخ الألباني والذهبي.
وفي بعض طرقه قبل ذكر حديث الغدير " إني قد تركت فيكم الثقلين ..." فصححه الذهبي وابن حجر العسقلاني والشيخ الالباني.
وللذهبي رسالة في جمع طرقه توجد في مواقع الروافض.
والله اعلم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 18-08-07, 02:29 AM
أبو عبد الرحمن السبيلي أبو عبد الرحمن السبيلي غير متصل حالياً
غفر الله له ولوالديه
 
تاريخ التسجيل: 19-12-06
الدولة: مصر - الزقازيق
المشاركات: 541
افتراضي

الحكم ؟ عليه
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-08-07, 03:25 PM
وسام البغدادي وسام البغدادي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 27-07-07
المشاركات: 8
افتراضي

السلام عليكم ياخواني هذا ماقاله الشيخ الالباني رحمه الله في هذا الحديث


حديث رقم -1750-

من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ] . صحيح انظر طرقه وشواهده في الكتاب فهي كثيرة . وأولها عن أبي الطفيل عنه قال لما دفع النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم إنه أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . صحيح . وأما ما يذكره الشيعة في هذا الحديث وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في علي رضي اله عنه إنه خليفتي من بعدي . فلا يصح بوجه من الوجوه . بل هو من أباطيلهم الكثيرة . تابع الموضوع في الكتاب .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25-08-07, 06:36 AM
صلاح السعيد صلاح السعيد غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 18-04-07
الدولة: الكويت
المشاركات: 239
افتراضي

المشكلة ليست في الرواية،فهي صحيحة،وليس فيها دليل على خلافة علي رضي الله عنه.
ومانقلته أخ عماد عن الرافضي ، كله شبهات وتحريف وبتر للنصوص ،فلينتبه.
1-قال:أن آية (اليوم أكملت...)نزلت في يوم الغدير،وهو كذاب،فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما
عن عمر رضي الله عنه: أنها نزلت قي يوم عرفة.
2-ذكر أن عليا رضي الله عنه طلب شهادة الصحابة بالواقعة حينما نوزع بالخلافة،
السؤال:لماذا لم يطلب شهادتهم حينما تولى الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان؟!!!! تأمل جيدا
3-لم ينقل عن الطبري وابن كثير والقرطبي والبغوي وغيرهم,لأنه لم يجد مايسره هناك!!!
ونصيحتي لك:أن تجعل الأصل في كلام الرافضة (الكذب والتزوير)ولن تجدني مبالغا!!
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29-08-07, 01:32 AM
عادل المامون عادل المامون غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 24-05-05
المشاركات: 218
افتراضي

بحكم اشتغالي كثيرا بامر الروافض فمن احب ان يطلع علي كتب للرد عليها فليتابع كتب الشيخ عثمان الخميس مثل كتاب الامامة والنص وغيرها

فقد ذكر فيه الكثير من تحريفاتهم لهذا الحديث والزيادات المضطربة

حتى أنزل في ذلك قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]، فقام خطيباً في الناس في غدير خم، وكان ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة، وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، فأنزل الله عز وجل: ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً))

فهذه مثلا زيادة باطلة مخالفتها الواقع، فإن الله عز وجل قد نصر من خذله -بزعم القوم- وخذل من نصره، فضلاً عن أن فيه عدم استجابة الله عز وجل لدعائه صلى الله عليه وسلم على افتراضه،
واقول لماذا اختار النبي هذا المكان بالرغم من اهمية الموقف والتبليغ في الوصية المزعومة وكما هو معروف ان ((الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً))
نزلت يوم عرفة اما غدير خم بعد عرفة اي انها ليست من المشروع وان كان حب الصحابة موالاة للله وللرسول عامة ولكن الشيعة غالوا في ذلك وقالوا ان (عنوان صحيفة المؤمن يوم القيامة حب علي وموالاته) اي افعل ماتشاء مادمت تحب علي امير المؤمنين وهذا يشبه عقيدة النصاري في مسالة الصلب والفداء

نسال الله العافية

ملحوظة كلام الاخ عماد المصري منقول من كتب الشيعة
__________________
اعلم ان اعظم نعمة يمنها الله علي العبد هي نعمة التوحيد
نسأل الله تعالي ان يميتنا علي نعمة التوحيد
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 24-12-07, 05:05 PM
عماد المصري عماد المصري غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 03-05-07
المشاركات: 4
Post

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاكم ربي جميعا كل خير و نصر الاسلام دوما

شكرا لكل من قام بالرد و توضيح الأمور

********
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 14-04-12, 03:10 PM
محمد رفيز محمد رفيز غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 08-03-04
الدولة: كينيا ، سريلانكا
المشاركات: 27
افتراضي رد: ما هو حديث الغدير الذي يتناوله الروافض ؟؟

هل الحديث مخرج في الصحيحين أو أحدهما ، بارك الله فيكم؟
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-12-12, 11:41 PM
أحمد جمال الماحي أحمد جمال الماحي غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 22-11-12
المشاركات: 18
افتراضي رد: ما هو حديث الغدير الذي يتناوله الروافض ؟؟

لا ليس في الصحيحين ......
ولكنه في غيرهما من كتب الحديث .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29-01-13, 12:28 PM
أويس أيوب أويس أيوب غير متصل حالياً
وفقه الله
 
تاريخ التسجيل: 30-10-12
المشاركات: 48
افتراضي رد: ما هو حديث الغدير الذي يتناوله الروافض ؟؟

بل ليس حتى في الأمّهات ، إلا الترمذي .. كذا قال شيخ الاسلام " الفتاوى 4/418 "
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:26 AM.


vBulletin الإصدار 3.8.7

حَيَّاكُمُ اللهُ فِيْ مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.