المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : :::مات بجانب الكعبة :::


طويلبة علم
15-05-07, 09:20 PM
يقول صاحب القصة:

سافرت في أحد الأيام إلى مكة المكرمة للعمرة ، وكان دخولي للحرم مع أصحابي بعد أن انتهى المسلمون من أداء صلاة العشاء ،



رأينا جماعة تصلي قرب المطاف ( الصحن ) فأدركنا الصلاة معهم ، ثم قمنا لنبدأ عمرتنا ،



وهنا وجدنا الناس يتجهون لجهة معينة من المطاف ، ويقتربون للكعبة أكثر ، والازدحام يكثر ويكثر ، حتى تيقنّا أن هناك أمرا ً ما نتيجة هذا الازدحام الغريب الملفت للنظر لكل من دخل المطاف ولو كان من جهة أخرى .



فاقتربت أنا وأصحابي وكنت أقربهم للحدث ، فاخترقت الصفوف ، وكلما قربت رأيت الناس قد تغيرت ألوانهم ، حتى وصلت لسبب ازدحام الناس .



فماذا كان ؟! ،



الموقف باختصار :



رجل يتضح عليه من لباسه أنه من الجنسية الأفغانية أو الباكستانية ، كبير ٌ في العمر ، كث وطويل اللحية ، وهي بيضاء بياضا كاملا لا ترى محلا للسواد فيها ،



الرجل متمدد على الأرض ، وبعض الموجودين – وهم قلة قليلة – جلسوا عند رأسه ، يقولون : لا إله إلا الله – يكررونها - ،



فعلمت أن الرجل يحتضر ،



يا الله ، موقف عصيب ، لا أستطيع أن أصفه ،

الرجل كلما مرت دقيقة كلما اشتد تمدده على الأرض وكأنه قطعة من خشب ، والذين عند رأسه يرددون : لا إله إلا الله ،



وهنا بدأ الرجل يتكلم ، ولكنه كلام ٌ غير مفهوم لي ولمن معي ، وأظنه كان يتحدث بلغته ،



الناس يرددون : لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله ،



وهو ما زال يردد كلاما ليس مفهوما لنا ،



الموقف اشتد أكثر وأكثر ، والوجوه تغيرت أكثر وأكثر ، الألوان بدت شاحبة لكل من شاهد ذلك المنظر المخيف ،



فرجل يصارع الموت أمامك ، وأناس يرددون : لا إله إلا الله ، وهو يردد كلاما غير مفهوم بلغته ،



ثم حدث شيء لم أكن أتوقع أني أراه في حياتي ، جعل من عند رأس المحتضَر يتراجعون عنه ويقفون معنا ،



أتعلمون ماذا حدث ؟! ،



التفت ساقا الرجل ببعضهما البعض ومباشرة تذكرت قوله – تعالى – : ( والتفت الساق بالساق ) ، وكأن هذه الآية لأول مرة تمر بي !! ،



اشتد الرجل على الأرض ، والتفت ساقاه ، وقلّ حديثه الذي كنا نسمعه ولا نفهمه ، ثم سكت سكوتا ً يسيرا ً ،



فعاد من جديد للحديث ، ولكن هذه المرة بصوت واضح ٍ جدا ، وبلغة مفهومة معروفة لكل من وقف ،

فقد قال كلمة لا يوجد مسلم لم يسمع بها ، أو يعرف معناها ،



قال – بكل وضوح - :



لا إله إلا الله ، محمد رسول الله .



ثم توقفت أنفاسه ، ولان جسمه ، وارتخت ساقاه اللتان كانتا ملتفتان على بعضهما ، فلم نسمع له بعد ذلك لا نسما ً ولا همسا ً ! ،



سكت الرجل ، وبدأ الناس يتحدثون ولكن بلغة الدموع ، والنشيج ، والنحيب ،



فهذا يبكي ، وهذا يحوقل ، وذاك يسترجع ، وكأن الميت أب للحاضرين أو أخ لهم ،



وكم من واقف عليه لسان حاله يقول : طوبى له ليتني كنت مكانه .



حُمِل الرجل ، وتولى أهل الخير إنهاء أوراقه ، ورأت عائلته أن يصلى عليه في الحرم حيث كانت متواجدة معه في مكة – على ما أظن - ، وبذلنا جهدنا أن نعرف متى الصلاة عليه ، وفي أي فرض ،



صلينا عليه من الغد ، وذلك الموقف راسخ ٌ في البال ، لا يمحوه تعاقب الأيام والليالي .





ومن ذلك الموقف – بعد توفيق الله تعالى لي - تغيرت حالي ، وأسأل الله – تعالى – لي ولكم الثبات على الحق حتى نلقاه .



ا.هـ .

منقول
http://alsaha2.fares.net/sahat?128@194.V6aCf8a7c6D.0@.3baa107c

يالها من خاتمة حسنه
نسأل الله لنا ولكم حسن الختام

أم حنان
15-05-07, 09:41 PM
جزاك الله خيرا أختي الكريمة طويلبة علم

أبو عبد الرحمن اليماني
16-05-07, 04:47 AM
جزاك الله خيرا أخيتي
اللهم أحسن خاتمتنا

عبدالله طالب العلم
16-05-07, 04:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الكريمة طويلبة علم جزاك الله خيرا.

قال سبحانه و تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ }(محمد:7)

أم الجود
16-05-07, 04:59 AM
بارك الله فيك أختي
طويلبة علم
ونسأل الله حسن الخاتمة..

ابو الحارث الشامي
16-05-07, 07:11 PM
بارك الله فيك
وجزاك الله خيرا

صخر
09-06-07, 05:31 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك