المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل من أصول أهل السُنة وَ الجماعة امتحان الناس في عقائدهم؟؟!!


abu mohmad
04-07-03, 09:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

انطلاقاً من قول الله تبارك وتعالى [ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ] المائدة : 2] ومن قول الرسول صلى الله عليه وسلم [ (( الدين النصيحة )) رواه مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي من حديث أبي رقية تميم بن أوس الداري ] ورغبة مني أن يعم النفع ، وينجلي الغبار ، وتتضح الرؤية في مسألة امتحان الناس بالناس ، أنقل إليك أيها السلفي المبارك نصوص أئمة السلف التي تثبت أن الامتحان أصل من أصول أهل السنة .

اعلم أيها الحبيب وفقنا الله وإياك أن مسألة الامتحان مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإليك البرهان :
قال تعالى :

[ قل من كان عدواً لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقاً لما بين يديه وهدىً وبشرى للمؤمنين [97] من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكيل فإن الله عدوٌ للكافرين [98] ]

قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تحت عنوان من فوائد الآيتين : فإن قيل : فهل من عادى المؤمنين يكون معادياً لله ؟؟

فالجواب : هذا محل توقف في دلالة الآية عليه ، اللهم إلا عادى المؤمنين لكونهم تمسكوا بشريعة الرسل ، فهذا يظهر أن الله يكون عدواً لهم ، لأن من عاداهم إنما فعل ذلك بسبب أنهم تمسكوا بما جاءت به الرسل ، فكان حقيقة معاداتهم أنهم عادوا رسل الله . اهـ
[ تفسير ابن عثيمين 1/318]


وثبت في الصحيحين من حديث أنس ابن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( آية المنافق بغض الأنصار . وآية المؤمن حب الأنصار )) .

وثبت في صحيح مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث زر قال : قال علي : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي (( أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق )) .

قال العلامة النووي رحمه الله في شرحه : ومعنى هذه الأحاديث : أن من عرف مرتبة الأنصار وما كان منهم في نصرة دين الإسلام والسعي في إظهاره وإيواء المسلمين ، وقيامهم في مهمات دين الإسلام حق القيام ، وحبهم النبي صلى الله عليه وسلم وحبه إياهم ، وبذلهم أموالهم وأنفسهم بين يديه ، وقتالهم ومعاداتهم سائر الناس إيثاراً للإسلام ، وعرف من علي ابن أبي طالب رضي الله عنه قربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب النبي صلى الله عليه وسلم له ، وما كان منه نصرة الإسلام وسوابقه فيه ثم أحب الأنصار وعلياً لهذا ، كان من دلائل صحة إيمانه وصدقه في إسلامه لسروره بظهور الإسلام ، والقيام بما يرضي الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ومن أبغضهم كان بضد ذلك ، واستدل على نفاقه وفساد سريرته . والله أعلم . اهـ [ شرح النووي لصحيح مسلم 1/342]

بعد الذي تقرر وتقدم أقول لك أيها الحبيب : كان السلف يمتحنون الناس بمن توفرت فيه مثل هذه الشروط :-

1- الصلابة في السنة .
2- قوة الديانة مع سلامة المنهج والمعتقد .
3- الشدة على أهل الأهواء والبدع .
4- تعظيم حرمات الله عز وجل والإمامة في الدين .
5- العلم والصلاح والحرص على نشر الخير .


نصوص أئمةالسلف :-

* قال الإمام البربهاري رحمه الله : والمحنة في الإسلام بدعة وأما اليوم فيمتحن بالسنة . اهـ
[ شرح السنة للبربهاري 123]


* وقال الذهبي رحمه الله : ومن أبغض الشيخين ( أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ) واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ، ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة ، أبعدهم الله . اهـ [ السير 16/458]

* وقال الإمام البربهاري رحمه الله : وإذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة، وأنس بن مالك وأسيد ابن حُضير ، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله ، وإذا رأيت الرجل يحب أيوب ، وابن عون ، ويونس بن عبيد ، وعبد الله بن إدريس الأودي ، والشعبي ، ومالك بن مغول ، ويزيد بن زُريع ، ومعاذ بن معاذ ، ووهب بن جرير ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وزائدة بن قدامة ، فاعلم أنه صاحب سنة ، وإذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل ، والحجاج بن المنهال ، وأحمد بن نصر ، وذكرهم بخير ، وقال بقولهم ، فاعلم أنه صاحب سنة . اهـ [ شرح السنة 117-118]

* وقال الإمام الصابوني رحمه الله : اخبرنا الحاكم ثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن سلمة ، قرأعلينا أبو رجاء قتيبة بن سعيد كتاب الإيمان له ، فكان في آخره : ( فإذا رأيت الرجل يحب سفيان الثوري ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وشعبة ، وابن المبارك ، وأبا الأحوص ، وشريكاً ، ووكيعاً ، ويحي بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، فاعلم أنه صاحب سنة . اهـ [ عقيدة السلف وأصحاب الحديث 307-308]


* وقال البربهاري رحمه الله : وانظر إذا سمعت الرجل يذكر ابن أبي دؤاد ، وبشر المريسي ، وثمامة ، وأبا هذيل ، أو هشام الفوطي ، أو واحداً من أتباعهم ، وأشياعهم ، فاحذروه فإنه صاحب بدعة ، فإن هؤلاء كانوا على الردة ، واترك هذا الرجل الذي ذكرهم بخير ، ومن ذكرهم
منهم . اهـ [ شرح السنة 122-123]


* وقال الإمام قتيبة بن سعيد رحمه الله : إذا رأيت الرجل يحب أهل الحديث مثل يحي بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وذكر قوماً آخرين فإنه على السنة ومن خالف هؤلاء فاعلم إنه مبتدع . اهـ [ أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي 67]


* وقال الإمام عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله : ابن عون في البصريين إذا رأيت الرجل يحبه فاطمان إليه وفي الكوفيين : مالك بن مغول . وزائدة بن قدامة إذا رأيت كوفياً يحبه فارج خيره ومن أهل الشام : الأوزاعي وأبو إسحاق الفزاري ومن أهل الحجاز مالك بن أنس . اهـ [ أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي 62]


* وقال الإمام نُعيم بن حماد رحمه الله : إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد ، فاتهمه في دينه ، وإذا رأيت الخرساني يتكلم في إسحاق ، فاتهمه ، وإذا رأيت البصري يتكلم في وهب بن جرير ، فاتهمه في دينه . اهـ [ السير 11/381]



* وقال الإمام أحمد بن عبد الله بن يونس رحمه الله ك امتحن أهل الموصل بمعافى بن عمران فإن أحبوه فهم أهل السنة وإن أبغضوه فهم أهل بدعة كما يمتحن أهل الكوفة بيحي . اهـ [ أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي 66]


* وقال الإمام عبد الرحمن بن مهدي رحمه : إذا رأيت بصرياً يحب حماد بن زيد فهو صاحب
سنة . اهـ [ أصول اعتقاد أهل السنة اللالكائي 62]


* وقال الإمام أبو حاتم إذا رأيت البغدادي يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة وإذا رأيته يبغض ابن معين فاعلم أنه كذاب . اهـ [ تهذيب التهذيب 11/248]


* وقال بقية بن الوليد رحمه الله : إنا لنمتحن الناس بالأوزاعي فمن ذكره بخير عرفنا أنه صاحب سنة . اهـ [ تهذيب التهذيب 6/217]


* وقال الأسود بن سالم رحمه الله : إذا رأيت الرجل يغمز ابن المبارك فاتهمه على
الإسلام . اهـ [ تهذيب التهذيب 5/341]


* وقال الإمام عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله : رجلان من أهل الشام إذا رأيت رجلاً يحبهما فاطمئن إليه : الأوزاعي وأبو إسحاق ، كانا إمامين في السنة . اهـ [ تهذيب التهذيب 1/137]


* وقال إمام أهل السنة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة ، فاتهمه على الإسلام ، فإنه كان شديداً على المبتدعة . اهـ [ السير 7/450]


* وعن يحي رحمه الله أنه قال : إذا رأيت إنساناً يقع في عكرمة ، وحماد بن سلمة ، فاتهمه على
الإسلام . اهـ [ السير 7/447]


* وقال الإمام نعيم بن حماد رحمه الله : إذا رأيت الخرساني يتكلم في إسحاق بن راهويه ، فاتهمه في دينه . اهـ [ السير 11م370]


* وقال الإمام ابن أبي حاتم الرازي رحمه الله : سألت أبي عن علي بن المديني وأحمد بن حنبل ، أيهما أحفظ ؟؟ فقال : كانا في الحفظ متقاربين ، وكان أحمد أفقه ، إذا رأيت من يحب أحمد ، فاعلم أنه صاحب سنة . اهـ [ السير 11/198]


* وقال الإمام قتيبة بن سعيد رحمه الله : خير أهل زماننا ابن المبارك ، ثم هذا الشاب ، يعني : أحمد ابن حنبل ، وإذا رأيت رجلاً يحب أحمد ، فاعلم انه صاحب سنة . ولو أدرك عصر الثوري ، والأوزاعي ، والليث ، لكان هو المقدم عليهم . فقيل لقتيبة : يضم أحمد إلى عصر التابعين ؟؟ قال : إلى كبار التابعين . اهـ [ السير 11/195]


* وقال الإمام أبو عبيد رحمه الله : إني لأتدين بذكر أحمد مارأيت رجلاً أعلم بالسنة منه . اهـ
[ السير 11/196]


ولله در القائل :


أضحى ابنُ حَنبَلَ مِحنة مَرِضِية .................. وبحب أحمدَ يُعرفُ المُتسكُ
وإذا رأيت لأحمدٍ مُتنقصاً ........................... فاعلم بَأن سُتورَهُ سَتهتكُ


* وسئل الإمام عبد الله ابن المبارك عن الاتباع ؟؟ فقال : الاتباع ما كان عليه الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري . اهـ [ السير 7/387]


* وقال علي بن الحسين بن شقيق رحمه الله : سئل عبد الله عن الأئمة الذين يقتدى بهم ، فذكر أبا بكر وعمر ، حتى انتهى إلى أبي حمزة ، وأبو حمزة يومئذ حي . اهـ [ السير 7/387]


* وقال الإمام أبو بكر بن عياش رحمه الله : إني لأرى الرجل يصحب سفيان ، فيعظم في
عيني . اهـ [ السير 7/239]

هذا والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

** منقوووووووول بتصرف يسير

عبدالمحسن المطوع
02-11-03, 02:41 PM
امتحان الناس في عقائدهم بدعة ، ذكر ذلك البخاري وغيره من أئمة السنة ..
والآثار التي ذكرتها ليس فيها ما يثبت أن السلف كانوا يمتحنون الناس ، إلأّ أثر البربهاري وفيه ردٌّ عليه - رحمه الله - ، لأنه قد أثبت وأقرَّ بأنه كان في السابقين أي السلف بدعة ، وهذا كما قلتُ ردٌّ عليه إذ أن البدعة لا تكون سنةً ، مهما دارت عليها السنون وتعاقبت عليها الليالي والأيّام .
والله أعلم .

رأس الحكمة مخافة الله
02-11-03, 09:55 PM
طبع مؤخرا كتاب في هذه القضية للشيخ عبدالمحسن العباد بعنوان : رفقا بأهل السنة يا أهل السنة ، وهو كتاب نفيس في بابه ، أحث الأخوة الكرام على مطالعته .

أبو عمر الناصر
03-11-03, 02:50 AM
السلام عليكم

ما استدل به صاحب الموضوع كله خارج خارج محل النزاع إلا أثرين أو ثلاثة بالكثير منها اثر البربهاري رحمه الله

أما بقية الآثار خارج محل النزاع وفيها بيان مقدار الأئمة أئمة أهل السنة لا أكثر ولا أقل

على أن الأصل في الامتحان جائز ، قال تعالى في شأن المهاجرات ( فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهم )

وهناك بعض الآثار صريحة في الامتحان لم تذكر في المقال لعل أنشط بعدُ لكتابتها


وليت الأخ عبدالمحسن يدلي بحجته التي احتج بها من أن البخاري وغيره من أئمة السنة لم نصوا على بدعيتها ، لا أن يرمي الكلام على عواهنه

والسلام

محب أهل العلم
03-11-03, 08:03 AM
الحقيقة أن عنوان الموضوع فيه خلل !

فأول ذلك أنه قال ( من أصول أهل السنة )

والأصح أن يقال هل يجوز ( امتحان عقائد الناس ...)

والذي يظهر أن مسائل الاعتقاد

قسمان : جلي ، وخفي

فأما الجلي فأن ذلك جائز حسب الحاجة ويكفينا حديث الجارية ( أين الله )

وأما الخفي كرؤية الكفار ربهم فقد نص ابن تيمية على أنه لا يجوز امتحان الناس بمثل هذا

وقد صنف ابن الحنلبي جزءا سماه ( جزء امتحان السني من البدعي )
ذكر فيه مسائل تعرف بها البدعي

المهم أننا لو امتحنا الناس اليوم بالمعافى بن عمران فمن لم يعرفه
هل يكون مبتدعا ً لا أظن عاقلا يقول به فضلا عن العالم

فالمسألة للحاجة والمصلحة كتولية إمامة للمسجد أو زواج أو تدريس أو نحوها

والله أعلم