المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا كره أحمد القراءة بهذه القراءة السبعية


صلاح
05-07-03, 06:58 PM
كره أحمد القراءة بقراءة حمزة والكسائي فما السبب؟

الجامع الصغير
05-07-03, 10:07 PM
للإدغام الشديد والإمالة الشديدة .

أنظر معونة أولي النهى شرح المنتهى لابن النّجار : 2/127 .

أبو خالد السلمي
08-07-03, 08:39 PM
أجمع العلماء على صحة القراءة بالقراءات السبع في الصلاة وغيرها (1) ، غير أنه مما يستشكل به على هذا الإجماع أنه قد كره جماعة من الأئمة المتقدمين قراءة حمزة في الصلاة وغيرها ، منهم أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون، بل بالغ حماد بن زيد فقال: لوصلى بي رجل بقراءة حمزة لأعدت صلاتي (2) ، ولكن الإمام أحمد مع كراهته للقراءة بقراءة حمزة سئل عن صحة الصلاة خلف من يقرأ بها فقال : لايبلغ بها ذلك كله ، وعلل ابن قدامة وابن أبي عمر ذلك بما في قراءة حمرة من الإمالات والإدغامات وزيادة المد وتغيير الهمزات ، وقد كره الإمام أحمد قراءة الكسائي أيضا لما فيها من الإمالات والإدغامات ، (3) ويجاب عن ذلك من وجوه : منها أن حمزة والكسائي لم ينفردا بشيء مما أنكر عليهما بل وافقهما في كل حرف أمالاه أو أدغماه أو سهلاه أو مداه جماعات من سلفهم ومن أقرانهم ، ومنها أنهما نقلا قراءتهما بالسند الصحيح المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصرحا بأنهما لايقرآن شيئا بأهوائهما ، وإنما يقرآن بما أقرأهما به مشايخهما ، ومن هذا قول سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر ، ومنها أن قراءتي حمزة والكسائي قد توفرت فيهما شروط القراءة الصحيحة فقد نقل أهل اللغة كل ما قرآ به عن قبائل من العرب ، ووافقتا رسم المصحف وصح سندهما ، ومنها أن الأئمة الذين أنكروا قراءتهما إنما أنكروا لأنها لم تثبت عندهم ، وقد حصل قبل هذا أن أنكر بعض الصحابة قراءات لم تثبت عندهم كما أنكر عمر قراءة هشام بن حكيم ، ولكن المثبت مقدم على النافي لأن معه زيادة علم ، ومنها أن بعض الناقلين عن حمزة والكسائي من غير الثقات قد أخطؤوا في النقل عنهما فوقع الإنكار من هؤلاء الأئمة على حمزة والكسائي وإنما الخطأ من الناقل عنهما ، ومنها أنه قد استقر الإجماع على الإنكار على من تكلم في قراءة حمزة أو الكسائي(4).

___________________

(1) مجموع الفتاوى 13 / 397 ، النشر 1 /15
(2) ميزان الاعتدال 1/ 605 ، التهذيب 2/28
(3) المغني 2/165 ، وبحاشيته الشرح الكبير
(4) ميزان الاعتدال 1/605 ، سير أعلام النبلاء 7/91 ، وانظر قراءة حمزة ورد ما اعترض به عليها ، وهي رسالة صغيرة أفردت لهذه المسألة لشيخنا عبد الله بن صالح العبيد .

محمد الأمين
06-12-03, 09:36 PM
لكن المشكلة يا شيخنا أن التواتر ليس له دليل إلا الدعوى من بعض المتأخرين!!

المؤمّل
07-12-03, 08:48 AM
الأخ محمد الأمين هل نحن نتلوا القرآن برواية حفص عن غير طريق التواتر ؟؟

محمد الأمين
07-12-03, 09:48 AM
الأخ المؤمّل وفقه الله

هل عندك ما يثبت تواتر قراءة حفص عن عاصم؟

لا أقول قراءة عاصم، بل أعني تحديداً رواية حفص عنه

أرجو ذكر الأدلة العلمية لو أمكن

راجي رحمة ربه
07-12-03, 05:18 PM
يبدو أن من ينكر تواتر القراءات لم يحظ بالاطلاع على منجد المقرئين لإمام الدنيا بعد الصحابة والتابعين الحافظ ابن الجزري.

محمد الأمين
07-12-03, 05:55 PM
كاتب الرسالة الأصلية : عمر المقبل
المتواتر عند المحدثين له شروطه المعروفة ، وهي مأخوذة ـ عند التحقيق ـ من المتكلمين ، وفي بعضها نقاش ، ولست هنا بصدد الحديث عنها ، وإنما سؤالي :

حينما وصفت القراءات السبعية بـ(المتواترة) فهل طبقت عليها شروط الحديث المتواتر عند المحدثين ؟

فإن كان الجواب : نعم ، فيشكل على ذلك أن بعض القراءات تنتهي عند صحابيٍ واحد فقط أو اثنين ، أو حتى ثلاثة ، ومثل هذا ـ عند المحثين ـ لا يدخله في جملة المتواتر ـ وإن اختلفوا في العدد الذي يثبت به التواتر ـ .

ثم إذا قلنا ـ على سبيل المثال ـ : إن قراءة قراءة حفص عن عاصم ليست متواترة عند ابن جرير ـ كما توصل إلى ذلك الشيخ الفاضل المفيد د.مساعد الطيار ـ فكيف صارت متواترة عند من أتوا بعده ؟! لأنه حيئذ قد فقد التواتر في إحدى الطبقات ـ وهذا على حد المحدثين ـ .

فهل من إزالة لهذا الإشكال القائم عندي ؟!

المؤمّل
08-12-03, 09:35 AM
الأخ محمد الأمين منكم نستفيد لكن

قلت /// لا أقول قراءة حفص، بل أعني تحديداً رواية حفص عنه ///

مالفرق فيما ذكرت ؟؟؟؟

وأجيب على إشكال الشيخ عمر المقبل أن التواتر إذا كان لم يتوفر في الصحابي دون غيره فإنه يتوفر في بقية السند .. وهذا يغنينا عنه عظمة عدالة الصحابة .

محمد الأمين
08-12-03, 09:39 AM
لا أقول قراءة عاصم، بل أعني تحديداً رواية حفص عنه

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?threadid=1071

راجي رحمة ربه
08-12-03, 04:39 PM
يجهل كثير من طلبة العلم أن أسانيد القراء إنما ذكرت في الإجازات استئناسا، وكما يجهلون أن القرآن ليس كالحديث بل هو منقول بالتواتر عن أهل بلد مثلا أو عن أهل ناحية فيها لكن يختارون أتقن القراء وأطولهم عمرا ممن تصدر للتعليم ليكتبوه في كتبهم ويثبتوه في سندهم والأمثلة العملية على هذا كثير، فشيخك الذي قرأ على عشرة قراء وسماهم لك في إجازته، تأتي أنت وتقرئ آخر فلا تذكر له في سندك إلا أعلى إسناد لشيخك وهكذا بعد مدة تتقلص الأسانيد لشخص عن آخر
وابن الجزري مثلا قد قرأ عليه آلالاف من القراء وهم قد قرؤوا كل واحد منهم على عشرات لكن مع الوقت لا يتداول الناس إلا أعلى الأسانيد وهي في أصلها متواتر.

وهكذا في كل طبقة.

وما زلت أؤكد على ضرورة الاطلاع على منجد المقرئين لابن الجزري لفهم معنى وصحة تواتر القراءات العشر.

ثم وقفت على هذا الرابط:

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?threadid=1150

محمد الأمين
08-12-03, 05:46 PM
كاتب الرسالة الأصلية : خالد الباتلي
ينبغي أن يفرق بين تواتر القرآن ، وتواتر القراءات ، فالأول ضروري قطعي لاإشكال فيه ، وأما الثاني فهو محل البحث

قلت: صدق الأخ خالد، فتواتر الأحرف التي تفردت بها بعض القراءات محل خلاف بين العلماء. وأما علماء السلف فلم يتعرضوا لقضية التواتر أصلاً. وهذا شيء مهم، فإذا لم ينص علماء السلف على تواتر بعض الأحرف التي شذ بها حفص، فلا يقبل من متأخر أن يدعي تواترها إلا بالدليل الصريح وهو متعذر.

قال الحافظ ابن الجزري (ت833 هـ) : " ونحن ما ندعي التواتر في كل فرْدٍ مما انفرد به بعض الرواة أو اختص ببعض الطرق ، لا يدّعي ذلك إلا جاهل لا يعرف ما التواتر ؟ وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين : متواتر ، وصحيــح مستفاض متلقى بالقبول ، والقطع حاصل بهما "

خالد الشايع
09-12-03, 07:38 PM
أحبتي في الله ألا ترون أن من المهم أولا تحديد معنى التواتر

فإذا كان مثلا المعنى الراجح له هو :

ما صح سنده وتلقته الأمة بالقبول ، وهذا معنى

كلام الإمام أحمد في رسالته لأهل زبيد ).

أظن أن الخلاف يكاد يتلاشى ، ويكون تواتر القراءات لا إشكال فيه .

مع احترامي الشديد لكافة الآراء وكذا الخلاف في معنى التواتر .

عبدالعزيز الجزري
13-12-03, 01:22 AM
^^^

عمر فولي
09-01-07, 02:42 AM
السلام عليكم

ويحسن هنا أن نورد ما ذكره الإمام الشوكاني من الضوابط التي تشخص العلاقة بين القرآن والقراءات حين قال :" والحاصل : أن ما اشتمل عليه المصحف الشريف ، واتفق عليه القراء المشهورون فهو قرآن ، وما اختلفوا فيه ، فإن احتمل رسم المصحف قراءة كل واحد من المختلفين مع مطابقتها للوجه الإعرابي ، والمعني العربي فهي قرآن كلها ، وإن احتمل بعضها دون البعض ، فإن صح إسناده ما لم يحتمله ، وكانت موافقة للوجه الإعرابي والمعني العربي فهي شاذة ولها حكم أخبار الآحاد في الدلالة علي مدلولها ، وسواء كانت من القراءات السبع أو ممن غيرها . وأما ما لم يصح إسناده مما لم يحتمله الرسم ، فليس بقرآن ولا منزل منزلة أخبار الآحاد .

وأما انتفاء كونه قرآنا فظاهر ، وأما انتفاء تنزيله منزلة أخبار الآحاد فلعدم صحة إسناده . وإن وافق المعني العربي والوجه الإعرابي فلا اعتبار بمجرد الموافقة علي صحة الإسناد " إرشاد الفحول صـ30/31

أقول : ومن أمعن النظر في كلام ومكي وابن الجزري في قضية اشتراط صحة السند يجد أنه يشير أيضا للتواتر . قال الشيخ عبد الفتاح القاضي:" والحاصل أن القراءة إن خالفت العربية أو الرسم فهي مردودة إجماعا ولو كانت منقولة عن ثقة ، وإن كان ذلك بعيدا جدا بل لا يكاد يوجد وإن وافقت العربية والرسم ونقلت بالتواتر فهي مقبولة إجماعا ،وإن وافقت العربية والرسم ونقلت عن الثقات بطريق الآحاد فقد اختلف فها ،فذهب الجمهور إلي ردها وعدم جواز القراءة بها في الصلاة وغيرها سواء اشتهرت واستفاضت أم لا ، وذهب مكي بن أبي طالب وابن الجزري إلي قبولها وصحة القراءة بها بشرط اشتهارها واستفاضتها ، أما إذا لم تبلغ حد الاشتهار والاستفاضة فالظاهر المنع من القراءة إجماعا ،ومن هنا يعلم أن الشاذ عند الجمهور ما لم يثبت بطريق التواتر وعند مكي ومن وافقه ما خالف الرسم والعربية ولو كان منقولة عن الثقات أو ما وافق الرسم والعربية ونقله غير ثقة أو نقله ثقة ولكن لم يتلق بالقبول ولم يبلغ درجة الاستفاضة والشهرة "ا.هـ القراءات الشاذة صـ7

وقال الشيخ /محمود حوا:" وكلا القولين – فيما أراه والله أعلم - مؤداه واحد والخلاف بينهما لفظي، لأن الرسم منقول بالتواتر ومجمع عليه من قبل الأمة، كما أن القولين في الواقع متفقان في النتيجة على قبول القراءات العشر كلها والقراءة بها.ا.هـ


وأختم قولي بما قاله السخاوي وهو كلام نفيس .

قال السخاوي في كتابه " فتح الوصيد في شرح القصيد " والقراءة سنة لارأي وهي كلها وإن كانت عن السبعة مروية متواترها لا يقدح في تواترها نقلها عنهم ، لأن المتواتر إذا أسند من طريق الآحاد لا يقدح ذلك في تواتره .
كما لوقلت : أخبرني فلان عن فلان مدينة سمرقند ، وقد علم وجودها بطريق التواتر لم يقدح ذلك فيما سبق من العلم منها ، ونحن نقول : إن قراءات السبعة كلها متواترة ، وقد وقع الوفاق أن المكتوبة في مصاحف الأئمة متواتر الكلمت والحروف .

فإذا نازعنا أحد بعد ذلك في قراءة التواترة المنسوبة للسبع فرضنا الكلام في بعض السور فقلنا : ما تقول في قراءة ابن كثير في سورة التوبة " تجري من تحتها " بزيادة "من" وقراءة غيره " تجري تحتها " وفي قوله تعالي " يقص الحق " و" يقض الحق " أهما متواترتان ؟؟

فإن قال : نعم فهو الغرض ، وإن نفي تواترهما خرج الإجماع المنعقد علي ثبوتهما وباهت فيما هو معلوم منهما ، وإن قال: بتواتر بعض دون بعض تحكم فيما ليس له ، لأن ثبوتهما علي سواء فلزم التواتر في قراءة السبلعة ، فأما ما عداها غير ثابت تواترا ولا تجوز القراءة به في الصلاة ، ولا في غيرها ولا يكفر جاحده وإن جاء من طريق موثوق به إلتحق بسائر الأحاديث المروية عن الرسول صلي الله عليه وسلم فإن تضمن حكما ثابتا لزم العمل به وإلا فلا وربما كان مما نسخ لفظه لا تجوز القراءة به مع أن الاجتراء علي جحده غير جائز لأن علمه موكول إلي الله عز وجل إذ قد أسند طريق العلم ولا يجوز أن نثبت ما لم يعلم صحته بكونه من عند الله قرأنا لعل ذلك تقول علي الله تعالي وكذب في قوله تعالي :" ويقولون علي الكذب وهم يعلمون " ...)) صـ 279/280

والسلام عليكم

المجدد
09-01-07, 04:37 AM
ما ذكره الأخ خالد الشايع

يحل الإشكال ، ويزول الالتباس

التواتر المعروف في مصطلح الحديث أمر محدث ، ولا يمكن التحقق منه إلا بالنادر

وهو الأمور التي دخلت أولا في أصول الفقه وأحدثه المعتزلة وسار في كتبهم

ودخل على مصطلح الحديث من هذه الناحية .

فإنك لن تجد بإذن الله قبل القرن الثاني من تكلم بالتواتر وأراد به المعنى المتكلَّم به عند أهل المصطلح ، بل المراد ما استفاض أمره .

والله أعلم

أبو يحيى المستور
14-01-07, 12:47 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الإمام الذهبي _ رحمه الله _ ( 1\254 معرفة القراء ط. التركية) :

... و به قال ابن مجاهد ثنا مطين ثنا عقبة بن قبيصة ، ثنا أبي ، قال : كنا عند سفيان الثوري ، فجاء حمزة فكلمه ، فلما قام من عنده أقبل علينا سفيان ، فقال : هذا _ يعني حمزة _ ما قرأ حرفا من كتاب الله إلا بأثر .

ثم قال : و به .......، سمعت حمزة يقول : إن لهذا التحقيق منتهى ينتهي إليه ثم يكون قبيحا مثل البياض له منتهى ، فإذا زاد صار برصا ، و مثل الجعودة لها منتهى تنتهي إليه ، فإذا زادت صارت قططا .

ثم قال الذهبي : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال أبي : أكره من قراءة حمزة الهمز الشديد و الاضطجاع ،
قلت ( الذهبي ) : يريد السكت و الإمالة ، و هكذا كره عبد الله بن إدريس الأودي ، و أبو بكر بن عياش ، و غير واحد قراءة حمزة ، و الآن فقد انعقد الإجماع على صحة قراءة حمزة ، و لله الحمد ، و إن كان غيرها أفصح منها و أولى . ا.ه

قلت (أبو يحيى ) : كنت قد سألت شيخنا محمود بن عبد الملك بن حامد ابن أبي الوفا _حفظه الله _ عن سبب كراهة هؤلاء الأئمة
فقال ما حاصله أنه يحتمل أن تكون بسبب المبالغة في هذه الأشياء من بعض القراء أثناء الإقراء ، و قد يصدر ذلك من المعلم أحيانا ليبين للمتعلم مقصوده ، فتخرج بذلك عن الحد المقبول . أو كما قال حفظه الله . ا.ه
و قد تسمع من هذا التكلف في أداء الأحكام التجويدية من بعض القراء ما تنفر منه الآذان .

و كونها قراءة متواتره ( كرهها من كرهها من الأئمة _مع جلالته و إمامته_ و استحبها من استحبها ) يفصل النزاع .

و الله أعلم.

محمد الأمين
14-01-07, 11:16 PM
وعليكم السلام ورحمة الله

أما الأثر عن سفيان فلا يصح إسناده. فعقبة ليس فيه توثيق وقبيصة ضعيف عن سفيان كثير الخطأ لأنه أخذ عنه وهو صغير لم يكن يحفظ الحديث. والكلام على التواتر غير صحيح، إلا إن قصدت الحروف. أما الأداء فلا.

عمر فولي
17-01-07, 11:32 AM
وعليكم السلام ورحمة الله

. والكلام على التواتر غير صحيح، إلا إن قصدت الحروف. أما الأداء فلا.


السلام عليكم
قال ابن الجزري في نشره تعقيبا علي من قال بتواتر الفرش دون الأصول :"وبقى ما اتحد لفظه ومعناه مما يتنوع صفة النطق به كالمدات وتخفيف الهمزات والإظهار والإدغام والروم والإشمام وترقيق الراءات وتفخيم اللامات ونحو ذلك مما يعبر عنه القراء بالأصول فهذا عندنا ليس من الاختلاف الذي يتنوع فيه اللفظ أو المعنى لأن هذه الصفات المتنوعة في أدائه لا تخرجه عن أن يكون لفظاً واحداً وهو الذي أشار إليه أبو عمرو بن الحاجب بقوله: والسبعة متواترة فيما ليس من قبيل الأداء كالمد والإمالة وتخفيف الهمز ونحوه، وهو وإن أصاب في تفرقته بين الخلافين في ذلك كما ذكرناه فهو واهم في تفرقته بين الحالتين نقله وقطعه بتواتر الاختلاف اللفظي دون الأدائي بل هما في نقلهما واحد وإذا ثبت تواتر ذلك كان تواتر هذا من باب أولى إذ اللفظ لا يقوم إلا به أو لا يصح إلا بوجوده وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول كالقاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني في كتابة الانتصار وغيره ولا نعلم أحداً تقدم ابن الحاجب إلى ذلك والله أعلم نعم هذا النوع من الاختلاف هو داخل في الأحرف السبعة لا أنه واحد منها 0)) ا.هـ


وقال ابن الجزرى فى صفحة 57 فى تقريب النشر ،: وأما نحو اختلاف الإظهار والإدغام والروم والإشمام والتفخيم والترقيق والنقل مما يعبر عنه فى اصطلاح علماء هذا الفن بالأصول فهذا ليس بالاختلاف الذى يتنوع فيه اللفظ والمعنى لأن هذه الصفات المتنوعة فى أداء اللفظ لا تخرجه عن أن يكون لفظا واحدا ولئن فرض فيكون من الوجه الأول وهو الذى لا تتغير فيه الصورة والمعنى . أ. هــ


وقال فى موضع آخر " ... نحن لا ندعى أن مراتبهم متواترة وإن كان قد ادعاه طائفة من القراء و الأصوليين , بل نقول إن المد العرض من حيث هو متواتر مقطوع به قرأ النبى - صلى الله عليه وسلم - وأنزله الله - تعالى - عليه , وأنه ليس من قبيل الأداء فلا أقل من أن نقول أن القدر المشترك متواتر وأما ما زاد على القدر المشترك كعاصم وحمزة وورش فهو إن لم يكن متواتراً فصحيح مستفاض متلقى بالقبول , ومن ادعى التواتر الزائد على القدر المشترك فليبين ... " أ.هـ. "


قال المحقق الشيخ إبراهيم عطوة وأن الأنصاف يقتضينا أن نحمل كلام ابن الحاجب على أن ما كان من قبيل الهيئة وليس من جوهر اللفظ بحيث يتحقق اللفظ بدونه هو الذى ليس متواترا كالزائد عن أصل المد وإلا فأصل المد متواتر ولا يصح أن يخالف فى ذلك أحد وقد صرح فى جمع الجوامع والعطار فى الأصول بذلك ج 2 ص271وكذلك ينبغى أن تحمل كلام ابن الحاجب فى الإمالة وغير ذلك من قبيل الهيئة على أن الزائد على الأصل هو الذى لم يكن متواترا)) ا.هـ

والسلام عليكم

فهد القحطاني 1
17-01-07, 02:17 PM
الإمام أحمد كره الإمالة الشديدة التي يتلوى فيها الفم وتكسر الحروف وتخرجها عن المقبول وهذا ماعلل به أصحابه عن الروايات المتواترة كونه يكره التفيهق والتقعر والمضغ بالكلام لا أنه يرد ما ثبت فهو من علماء السنة
والله أعلم

رامى محمد
21-10-09, 01:42 PM
السلام عليكم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ..
الذى فهمته الآن من النقاشات:
1- أن بعض الأئمة كرهوا بعض القراءات ولكنهم لم ينكروها وهناك فرق.
2-أن الإمام ابن الجزرى رحمه الله قال أن "ليس كل حرف متواتر"، لكن ليس معنى عدم التواتر هو عدم الصحة.
فالإمام ابن الجزرى رحمه الله أيضا هو الذى يقول:"وإنما المقروء به عن القراء العشرة على قسمين : متواتر ، وصحيــح مستفاض متلقى بالقبول ، والقطع حاصل بهما " -كما هو منقول هنا.

إذن فالقطع حاصل بهما.

فكل ما وافق وجه نحوِ .. وكان للرسم احتمالاً يحوي
وصح إسنادًا هو القرآنُ .. فهذه الثلاثة الأركانُ

سؤال: هل الإمام أحمد -رحمه الله- كره قراءة حمزة لا لوجود الإمالة بها ولكن لكثرتها فقط؟


جزاكم الله خيرا

أبو الفرج المغربي
31-03-19, 09:34 PM
قال الذهبي في السير: "قلت : جاء نحو هذا عن جماعة وإنما ذلك عائد إلى ما فيها من قبيل الأداء ، والله أعلم ، وقد استقر اليوم الإجماع على تلقي قراءة حمزة بالقبول" من الشاملة