المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأخطاء العقدية في كتب الدكتور: عبد الكريم النملة [ الجزء الثاني ].


ابن أبي حاتم
05-07-03, 10:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله على عظيمِ فضله وواسع إحسانه، وأثني عليه الخير كلَّهُ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.

فقد سبق أن طرحت الجزء الأول من الأخطاء العقدية في كتب الدكتور: عبد الكريم النملة، على هذا الرابط :
الأخطاء العقدية في كتب الدكتور: عبد الكريم النملة (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?threadid=9846)
وقد تفاعل الأخوة - والحمد لله - فوق ما كنت أتوقع، وذكر أكثر الأخوة بعض ما تعقبوا به الدكتور، ثم رأيت أن بعض الأخوة -هداه الله- قد هدد ووعد بسبب هذا الموضوع، مع أن الأمر لا يعدو إلا أن يكون ما رآه خطأ فيبينه ويوضحه، ذباً عن عرض أخيه المسلم، فكيف بشيخه ومن تتلمذ عليه!! أوأن يرى صواباً فيبينه لشيخه، وهذا من أقل واجب طالب العلم لشيخه، خاصة وأننا نتكلم في مسائل الاعتقاد!!

ثم رأيت من وضع ترجمة للشيخ - وفقه الله - وعلق بأن السبب في ذلك من تكلم بالشيخ وهو لا يعرفه، وهذا لا يقل حالاً عن سابقه!!

ثم رأيت من تمام الفائدة والنصح للمسلمين = أن أُبين وجه الخطأ فيما أنكرت، وقول أهل الحق والحديث في الخطأ الذي أذكره، وأذكر بعض المراجع لذلك؛ لأن سبب من أنكر هو عدم تصورهم لأصل المسألة !!
ولهذا أقول وبالله التوفيق، ومنه أستلهم العون والسداد:

• مسألة التحسين والتقبيح:
عند النظر في كتب الدكتور وجدتُ أنه يقرر هذه المسألة في عامة كتبه على طريقة الأشاعرة، وقد ذكرت في الجزء الأول أنه لم يُمَيَّز مذهب أهل السنة عن مذهب الأشاعرة عند رده على المعتزلة، ثم وجدته يقرر قول الأشاعرة، وينسبه لأهل السنة والجماعة، ومن ذلك ما ذكره في إتحاف ذوي البصائر (1/394)، حيث قال:
« ...لم قلتم - أيها المعترضون وهم المعتزلة-: أن للأفعال صفات في ذاتها لأجل هذه الصفات يُوجبُ الله تعالى الأفعال؟
هذا مخالف لما نحنُ عليه - وهو مذهب أهل السنة والجماعة- لأن مذهبنا: أن حسن الأفعال وقبحها مستفاد من أمر الشرع ونهيه، لا من ذواتها، ولا من صفات قامت بها، بل الحسن والقبح من الشرع، فللشرع فعل ما شاء من تعيين الواجب والنخيير فيه ». انتهى كلامه بنصه!!
ولتوضيح الخطأ وأنه قول الأشاعرة أقول:
إن الحسن والقبح كما أنه يدرك بالشرع فإنه يدرك بالعقل، وهذا ما عليه أهل السنة والحديث، خلافاً للأشاعرة الذين لم يثبتوا في حقيقة الأمر حسناً أو قبحاً؛ لأن محصل قولهم كما نصوا عليه، أن الحسن والقبح هو عين الأمر والنهي، ولهذا لا ينقضي عجب المرء عندما يقف عند قول الدكتور: « مذهبنا: أن حسن الأفعال وقبحها مستفاد من أمر الشرع ونهيه، لا من ذواتها، ولا من صفات قامت بها»، فهل هو مدرك لحقيقة قوله!!
وللتوسع في هذه المسألة انظر: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (8/431-436) فهو مهم جداً، وانظر: القضاء والقدر للمحمود ص248-257، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين للعروسي ص74-83.

ولما لم يتبين للدكتو الفرق بين قول أهل السنة وقول الأشاعرة = نسب القول بأن الوقف في حكم الأشياء قبل ورود الشرع لأكثر أهل السنة، وقد بينت في الجزء الأول بيان وجه الربط بين المسألتين.

ولهذا أيضا أقر ابن قدامة لما ذكر أن القول الائق بالمذهب هو التوقف، ولم يعترض عليه!!.

وللتوسع في هذه المسألة انظر: كتاب العروسي فقد تكلم عليها بكلام وافٍ.

• ومن الأخطاء في كتب الدكتور:
ما ذكره في تفسير اسم الله العلي حيث قال: ( والعلي فعيل من العلو والعلاء، والعلاء الرفعة والسناء والجلال، تقول العرب: «فلان ذو علاء» إذا كان جليلاً عظيم الشأن والقدر، قال الحارث بن حلزة:
أو منعتم ما تسألون فمن حد ### ثتموه له علينا العلا.
وقال الخليل بن أحمد: « الله عز وجل هو العلي الأعلى المتعالي ذو العلاء والعلو » فالله هو العالي عن كل شيء بقدرته)انتهى كلامه.
هكذا عبارة الدكتور!!وهو تأويل لصفة العلو، وأنه علو قدرة!!
وقد نقلت الأقواس كما هي في كتاب الشيخ من باب الأمانة العلمية؛ حتى يتبين أن التأويل من مقوله لا من منقوله، فأين هذا من قول أهل السنة؟؟!
ولو كان من منقوله جدلاً، فأين الرد عليها، أو هو مقرٌ لها؟!

• ومن أخطاء الشيخ أيضاً:
كلامه في مسألة تكليف ما لا يطاق، ووجه خطأ الشيخ في هذه المسألة من أوجه:

أولا: أنه جعل مناط الخلاف في المحال لذاته، كالجمع بين الضدين، وهذا خطأ في تصور المسألة، بدليل أن ابن قدامة ذكر من أدلة القائلين بالجوازالوقوع؛ بدليل أن الله علم أن أبا جهل لا يؤمن وقد أمره بالإيمان ثم لم يتعقب هذا!!

وهذا الذي اعتمده الرازي في المحصول في أول المسألة (1/215) وما بعدها.

وذلك لأن هذه المسألة من تعلقات مسألة القدر، فمن قال بالجبر قال إن الله كلف العباد ما لا يطيقون، ومن قال بنفي القدر من المعتزلة، وغيرهم قال: إنه لا يمكن؛ بدليل التمثيل المذكور.

ثم عقب الدكتور بقوله في إتحاف ذوي البصائر(2/168):
« تنبيه: ليس تمثيل ابن قدامة بأبي جهل لخصوصه، بل يجوز أن يمثل للمسألة بكل كافر كان في عهده صلى الله عليه وسلم ومات على كفره، ذلك تجد بعض الأصوليين يذكر أبا جهل، وبعضهم يذك أبا لهب، حيث قال بعضهم... إن أبا لهب قد كلفه الله عز وجل بالإيمان بجملة الشريعة، ومن جملتها أنه لا يؤمن؛ لأنه حكم عليه بتب اليدين، وصلي النار في قوله: ( تبت يدا أبي لهب وتب)... وذلك مؤذن أنه لايؤمن. وبعض الأصوليين يمثل بالكافر مطلقاً ومات على كفره» انتهى كلامه.

وإذا لاحظت المقدمة التي قدم بها، وهي ان المراد بالمحال هنا: المحال لذاته، فلا تستغرب أن يقول في الإتحاف(2/176): « لعلك لا حظت من خلال تدبرك لأدلة القائلين بأنه لا يجوز تكليف ما لا يطاق من أهل السنة والجماعة والأشاعرة: أن ليس مأخذهم هو أنه قبيح عقلاً كما صار إليه المعتزلة لما منعوا من جواز تكليف ما لا يطاق، بل مأخذ غير المعتزلة أن الفعل والترك لا يصحان من العاجز عن أن يوقعهما ».
فكيف يسوى بين مذهب أهل السنة وبين مذهب الأشاعرة في هذه المسألة!! مع اختلاف القول فيها بين أهل السنة والجماعة، في الأصل والنتيجة.
انظر في هذه المسالة: مجموع الفتاوى (3/318) وما بعدها، والمسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ص132-146.

• من الأخطاء في كتب الدكتور:
ما ذكره في مسألة الإرداة هل تستلزم الأمر؟ انظر مثلاً كلامه في المهذب (3/1313).
وهذه من المسائل المنبية على علم الكلام، والخلاف فيها راجع إلى أن عامة المخالفين لأهل السنة والحديث = جعلوا الإرادة واحدة، والأشاعرة جعلوها ترجع إلى الإرادة الكونية، فقالوا: إن الله يأمر بما لا يريد، إي: كوناً، وهذا راجع إلى قولهم في الجبر، والمعتزلة جعلوه راجعاً إلى الشرع، لقولهم في أفعال العباد، فقالوا: لا يأمر الله إلا بما يريد، فإذا علمت هذا فاعلم أن الدكتور رجح القول بأن الأمر لا يستلزم الإرادة، كما في غير كتاب من كتبه، وهذا بسبب عدم معرفته بأصل المسألة!!
وأما أهل السنة والحديث، فقالوا: إن الإرادة منقسمة إلى إرداة شرعية وكونية، وكما أن الأمر منقسم إلى كوني وشرعي، فالأمر الكوني يستلزم الإرادة الكونية، والأمر الشرعي يستلزم الإرادة الشرعية.
انظر في هذه المسألة: المسائل المشتركة للعروسي ص118، وما بعدها، القضاء والقدر للمحمود ص291 وما بعدها.
• وكذلك من الأخطاء أيضاً:
ما ذكره في المهذب (3/1421): هل يجوز الأمر من الله تعالى بما يعلم أن المكلف لا يتمكن من فعله؟ وهذه المسألة فرع عن المسألة قبلها، وهو راجع إلى القول بالقدر، لكن الدكتور ذكر مثالاً، وهو: إذا أمر الله تعالى عبده بالحج هذا العام، وهو يعلم أن هذا المأمور يموت في شوال - أي قبل الحج - فهل يجوز ذلك؟
قال الدكتور: « القول الأول: أنه يجوز الأمر من الله تعالى بما يعلم أن المكلف لا يتمكن من فعل المأمور به. وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق... والقول الثاني: لا يجوز الأمر من الله تعالى بما يعلم أن المكلف لا يتمكن من فعل المأمور به، وهو مذهب المعتزلة ».
• وكذلك من الأخطاء أيضاً:
ما قرره الشيخ في جميع كتبه أن المتشابه هي آيات الصفات، ولو تأمل الشيخ لعلم أن مآل قوله هذا التفويض، وقد أطال شيخ الإسلام ابن تيمية الرد على هذا القول، ومن ذلك ما ذكره في الفتاوى (13/294): « وأما إدخال أسماء الله وصفاته أو بعض ذلك في المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله، أو اعتقاد أن ذلك هو المتشابه الذي استأثر الله بعلم تأويله؛ كما يقول كل واحد من القولين طوائف من أصحابنا وغيرهم، فإنهم وإن أصابوا في كثير مما يقولونه ونجوا من بدع وقع فيها غيرهم، فالكلام على هذا من وجهين :
الأول : من قال: إن هذا من المتشابه وأنه لا يفهم معناه، فنقول أما الدليل على [ بطلان ] ذلك؛ فإني ما أعلم عن أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة، لا أحمد بن حنبل ولا غيره = أنه جعل ذلك من المتشابه الداخل في هذه الآية، ونفى أن يعلم أحد معناه، وجعلوا أسماء الله وصفاته بمنزلة الكلام الأعجمي الذي لا يفهم ولا قالوا : إن الله ينزل كلاما لا يفهم أحد معناه وإنما قالوا كلمات لها معان صحيحة، قالوا في أحاديث الصفات : تمر كما جاءت . ونهوا عن تأويلات الجهمية وردوها وأبطلوها التي مضمونها تعطيل النصوص عما دلت عليه .
ونصوص أحمد والأئمة قبله = بينةٌ في أنهم كانوا يبطلون تأويلات الجهمية ويقرون النصوص على ما دلت عليه من معناها ويفهمون منها بعض ما دلت عليه كما يفهمون ذلك في سائر نصوص الوعد والوعيد والفضائل وغير ذلك .
وأحمد قد قال في غير أحاديث الصفات: تمر كما جاءت، وفي أحاديث الوعيد مثل قوله: (من غشنا فليس منا) وأحاديث الفضائل، ومقصوده بذلك أن الحديث لا يحرف كلمه عن مواضعه، كما يفعله من يحرفه، ويسمى تحريفه تأويلا بالعرف المتأخر ».
وله رحمه الله كلام نفيس انظره في الفتاوى: (17/402).

• وأيضا من الأخطاء:
أنه لما قرر أن آيات الصفات من المتشابه، لم يعلل ذلك بأنه وقع فيه اشتباه لطوائف من هذه الأمة مثلاً، بل بناه على أن الدليل على ذلك أنه لا يجوز الخوض في تأويلها أو تفسيرها، وما أشبه هذا الكلام بكلام المفوضة، ولا أدري من أي موضع نقله!! قال الدكتور:« المذهب الأول: أن المتشابه هو ما ورد من صفات الله تعالى في القرآن مما يجب الإيمان به، ويحرم التعرض لتأويله وتفسيره، والتصديق بأنه لا يعلم تأويله إلا الله تعالى، كوصفه سبحانه بالاستواء الوارد في قوله تعالى: ( الرحمن على العرش استوى) واليدين الوارد في قوله : ( لما خلقت بيدي ) والعين الوارد في قوله: ( تجري بأعيننا ) والوجه الوارد في قوله: ( ويبقى وجه ربك ) وغير ذلك من الصفات التي اتفق السلف على إقرارها، وإمرارها على ما عليه، وترك تأويلها...»- ثم ذكر مقولة مالك رحمه الله -
ثم قال:« وأما المحكم فهو ما أمكن معرفة المراد بظاهره، أو بدلالة تكشف عنه، أو بأي طريق من طرق المعرفة.
ذهب إلى ذلك كثير من العلماء، وهو الصحيح عندي، لقوله تعالى: ( هو الذي أنزل عليك .. » ثم ذكر الآية، ثم قال: « وجه الدلالة: ان الله ذم المبتغين لتأويل المتشابه، ووصفهم بأنهم يبتغون الفتنة، وسماهم أهل الزيغ، ولا يُذم إلا لعى تأويل الصفات كما أجمع على ذلك السلف رحمهم الله، فوكان المقصود بالمتشابه غير ذلك لما ذم الله المبتغين لتأويله».

• ومما ذكرته في الجزء الأول، واجملت القول فيه ما عرف العصمة فيه بقوله: هي سلب قدرة العبد عن المعصية، فهذا التعريف ذكره في المهذب(2/640)، حيث قال:
« والعصمة لغة: المنع والحفظ والوقاية، يقال: هذا طعام يعصم، أي يمنع من الجوع.
والعصمة في الإصطلاح: سلب قدرة المعصوم على المعصية، فلا يمكنه فعلها؛ لأن الله سلب قدرته عليها »انتهى كلامه.
وهذا التعريف هو عين تعريف الأشاعرة الجبرية القائلين بالجبر، وهو تعريف أبي الحسن الأشعري كما ذكره عنه الشهرستاني في الملل والنحل(1/102).
ولزيادة بحث هذه المسألة انظر: المسائل المشتركة ص257، وما بعدها.

• وأيضا فمن الأخطاء ما ذكر ابن قدامة وتابعه النملة عليه بأن السبب يحصل عنده الحكم، لا به، ونفي السببية مشهور أنه مذهب الأشاعرة!!
وانظر : المسائل المشتركة ص276.

هذا ما تيسر لي كتابته الآن مع ضيق الوقت، وكثرة الأشغال، فإذا يسر الله شيئا زدت ما تيسر بإذن الله تعالى.
وختاماً أسال الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعلنا تابعين للحق قائلين به، والله أعلم

وكتب: ابن أبي حاتم.

أبو عمر السمرقندي
06-07-03, 12:11 AM
أخي الفاضل .. ابن أبي حاتم ... واصل بارك الله فيك .
______

(( لفتة مهجية في التعامل مع أخطاء بعض أهل العلم الأفاضل )) :

@ كثيراً ما تحدو العاطفة ببعض طلبة العلم الأفاضل إلى المجاملة أو التغاضي عن الأخطاء ، ولو كانت منتشرة ( وفي العقيدة ) .
@ والشيخ النملة - جزاه الله خيراً - محفوظ له قدره في العلم والمشيخة والسن .
ولا تعارض - ألبتة - بين التعريف بشيءٍ من ترجمته وأفضاله ومناقبه ، وبين بيان زلاته العقدية .
إذ ليس المراد من بيان هذه الأخطاء الطعن في الشيخ أو التزهيد في علمه ؛ ولكن غاية ما في الأمر : التحذير من أخطائه العقدية التي لم يسلم منها أكثر الأصوليين .
والله الهادي إلى سواء السبيل .

الموحد99
06-07-03, 03:40 AM
ومن الأخطاء أيضاً التي لوحظت على الشيخ في كتابه " إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر في أصول الفقه "المجلد الأول والثاني فقط غير ما ذكره الأخوان

أولاً :
أنه وضع هذا الكتاب للطلاب كما في المقدمة وقد أحسن في شرحه فهو شرح مبسط ومريح لطالب العلم ولكن الشيخ لم يبين عقيدة السلف في مسائل العقيدة بياناُ شافياً وقد أخطأ في مواضع منها كما ذكر الأخوة وهذا يقلل من أهمية هذا الكتاب
ثانياً :
قال في ص62 ج 1 : بل هو من علم الكلام الذي و هو من أصول الدين لأنه يبحث عما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز وما لا يجوز
[ وهذا الكلام غير صحيح بل المأثور عن السلف ذم علم الكلام لا جعله هو أصول الدين قال الشيخ / ناصر العقل في كتابه "ص 14 بحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة " وهناك اصطلاحات أخرى تطلقها الفرق - غير أهل السنة - على هذا العلم من أشهر ذلك :
علم اكلام : وهذا الإطلاق يعرف عند سائر الفرق المتكلمة كا لمعتزلة والأشاعرة ومن يسلك سبيلهم وهو لا يجوز لأن علم الكلام حادث مبتدع ويقوم على التّقول على الله بغير علم ويخالف منهج السلف في تقرير العقائد 0 أهـ ]

ثالثاً :
قال في ص 76 : فالمتكلم : وهو الذي يبحث عمّا يجب لله تعالى ولرسوله وما يجوز لهما وما يستحيل - ولا يسمّى فقيها
[وهذا الكلام فيه نظر
أولاً : ينظر ما سبق والمؤلف يثني كثير على أهل الكلام كما سيأتي إن شاء الله تعالى
ثانياً : السلف يعرفون توحيد الأسماء والصفات ويصفون الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة الصحيحة ومع ذلك لا يسمون متكلمين بل جاء عنهم ذم علم الكلام كما هو معروف مثل ما جاء عن الأئمة الأربعة وغيرهم
ثالثاً : الفقه على قسمين 1 فقه أكبر وهو علم العقيدة وينسب لإبي حنيفة الفقه الأكبر إن صحت النسبة ؟!]
قال في ص 76 فمن جمع بين علم الكلام والعلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها فهو فقيه كالأئمة الأربعة !!! 000الخ
[ وفي هذا نظر كما سبق ولو الإطالة لسقت أقوال الأئمة الأربعة في ذم علم الكلام كله ]

رابعاً :
وقال في ص 325:
والمراد به كلام الله اللفظي وليس الكلام النفسي لأن الكلام اللفظي هو المبحوث عنه في الأصول إجمالاً والفقه تفصيلاً 000إلى أن قال لأن الكلام إما معنى نفسي أو قول دال 000[ هذه العبارة من الشيخ موهمة أن الشيخ يرى تقسيم الكلام إلى قسمين لفظي ونفسي وهذا مخالف لمعتقد أهل السنة موافق لعقيدة الأشاعرة
أو أن الشيخ ملخبط في باب العقيدة ولعل هذا هو الأقرب والله أعلم واستغفر الله من الزلل ]
خامساً :
قال في ص 145 :
إذا علمت هذا فاعلم أن الشريعة لها أصول وفروع 000وذكر الصلاة من الفروع [ والمفترض من الشيخ أن يحقق مسألة هل في الدين أصول وفروع وجاء في الكتابات لشيخ الإسلام أنه يرى أن تقسم الدن الى أصول وفروع بدعة ولا يوجد ضابط لمعرفة أن هذا أصل وهذا فرع كمتا في منهاج السنة لإبن تيمية رحمه الله تعالى وغيره ]
سادساً :
قال في ص402:
على أن الله تعالى له أن يفعل ما يشاء من غير نظر إلى حكمة أو غرض
وإما أن يكون ممن يعتبر الحكمة والغرض في أفعاله تعالى 000[ ثم استفاض الشيخ في الشرح ولم يعلق على لفظة " الغرض " وهذا من الخطأ الواضح لأن في هذا إيهام للطالب ان العبارة صحيحة مع أن العبارة لفظة مبتدعة كما ذكر ذلك أهل العلم راجع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ]

سابعاً :
قال في صفحة 406 :
مع أن القرآن كله خير من غير تفاوت فيه [ وهذا العبارة فيها إيهام كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " أعظم آية في كتاب الله تعالى 000 وقد ذكرأهل العلم هذه المسألة فالتراجع ]

ثامناً :
لم يعلق على كلام امؤلف ابن قدامة لم ذكر أن الكلام قديم ص 456

تاسعاً :-ل
م يذكر تعريفاً للفرق الضالة كالأشاعرة والماتريدية وغيرها

هذا والله أعلم وأسأل الله أن يغفر لي وللشيخ الدكتور النملة وأن يرزقنا السداد وحسن الإعتقاد وكلنا يعلم قول إمام دار الهجرة ما منّا إلا راد ومردود عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم

الموحد99
06-07-03, 03:48 AM
ومن الأخطاء أيضاً التي لوحظت على الشيخ في كتابه " إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر في أصول الفقه "المجلد الأول والثاني فقط غير ما ذكره الأخوان

أولاً :
أنه وضع هذا الكتاب للطلاب كما في المقدمة وقد أحسن في شرحه فهو شرح مبسط ومريح لطالب العلم ولكن الشيخ لم يبين عقيدة السلف في مسائل العقيدة بياناُ شافياً وقد أخطأ في مواضع منها كما ذكر الأخوة وهذا يقلل من أهمية هذا الكتاب
ثانياً :
قال في ص62 ج 1 : بل هو من علم الكلام الذي و هو من أصول الدين لأنه يبحث عما يجب لله تعالى وما يستحيل وما يجوز وما لا يجوز
[ وهذا الكلام غير صحيح بل المأثور عن السلف ذم علم الكلام لا جعله هو أصول الدين قال الشيخ / ناصر العقل في كتابه "بحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة "ص 14 وهناك اصطلاحات أخرى تطلقها الفرق - غير أهل السنة - على هذا العلم من أشهر ذلك :
علم الكلام : وهذا الإطلاق يعرف عند سائر الفرق المتكلمة كا لمعتزلة والأشاعرة ومن يسلك سبيلهم وهو لا يجوز لأن علم الكلام حادث مبتدع ويقوم على التّقول على الله بغير علم ويخالف منهج السلف في تقرير العقائد 0 أهـ ]

ثالثاً :
قال في ص 76 : فالمتكلم : وهو الذي يبحث عمّا يجب لله تعالى ولرسوله وما يجوز لهما وما يستحيل - ولا يسمّى فقيها
[وهذا الكلام فيه نظر
أولاً : ينظر ما سبق والشارح يثني كثير على أهل الكلام كما يبدو من كتاباته
ثانياً : السلف يعرفون توحيد الأسماء والصفات ويصفون الله تعالى بما وصف به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة الصحيحة ومع ذلك لا يسمون متكلمين بل جاء عنهم ذم علم الكلام كما هو معروف مثل ما جاء عن الأئمة الأربعة وغيرهم
ثالثاً : الفقه على قسمين 1- فقه أكبر وهو علم العقيدة وينسب لإبي حنيفة الفقه الأكبر إن صحت النسبة ؟! 2- فقه الأحكام ]
قال في ص 76 فمن جمع بين علم الكلام والعلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها فهو فقيه كالأئمة الأربعة !!! 000الخ
[ وفي هذا نظر كما سبق ولو الإطالة لسقت أقوال الأئمة الأربعة في ذم علم الكلام كله ]

رابعاً :
وقال في ص 325:
والمراد به كلام الله اللفظي وليس الكلام النفسي لأن الكلام اللفظي هو المبحوث عنه في الأصول إجمالاً والفقه تفصيلاً 000إلى أن قال لأن الكلام إما معنى نفسي أو قول دال 000[ هذه العبارة من الشيخ موهمة أن الشيخ يرى تقسيم الكلام إلى قسمين لفظي ونفسي وهذا مخالف لمعتقد أهل السنة موافق لعقيدة الأشاعرة
أو أن الشيخ ملخبط في باب العقيدة ولعل هذا هو الأقرب والله أعلم واستغفر الله من الزلل ]
خامساً :
قال في ص 145 :
إذا علمت هذا فاعلم أن الشريعة لها أصول وفروع 000وذكر الصلاة من الفروع [ والمفترض من الشيخ أن يحقق مسألة : هل في الدين أصول وفروع ؟ وجاء في كلام شيخ الإسلام أنه يرى أن تقسم الدين الى أصول وفروع بدعة ولا يوجد ضابط لمعرفة أن هذا أصل وهذا فرع كما في منهاج السنة لإبن تيمية رحمه الله تعالى وغيره ]
سادساً :
قال في ص402:
على أن الله تعالى له أن يفعل ما يشاء من غير نظر إلى حكمة أو غرض
وإما أن يكون ممن يعتبر الحكمة والغرض في أفعاله تعالى 000[ ثم استفاض الشيخ في الشرح ولم يعلق على لفظة " الغرض " وهذا من الخطأ الواضح لأن في هذا إيهام للطالب ان العبارة صحيحة مع أن العبارة لفظة مبتدعة كما ذكر ذلك أهل العلم راجع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ]

سابعاً :
قال في صفحة 406 :
مع أن القرآن كله خير من غير تفاوت فيه [ وهذا العبارة فيها إيهام كيف والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " أعظم آية في كتاب الله تعالى 000 وقد ذكرأهل العلم هذه المسألة فالتراجع ]

ثامناً :
لم يعلق على كلام امؤلف ابن قدامة لم ذكر أن الكلام قديم ص 456

تاسعاً :-ل
لم يذكر تعريفاً للفرق الضالة كالأشاعرة والماتريدية وغيرها تعريفا شافياً

هذا والله أعلم وأسأل الله أن يغفر لي وللشيخ الدكتور النملة وأن يرزقنا السداد وحسن الإعتقاد وكلنا يعلم قول إمام دار الهجرة ما منّا إلا راد ومردود عليه إلا النبي صلى الله عليه وسلم

زياد الرقابي
06-07-03, 08:47 AM
جزاك الله خيرا اخي ابن ابي حاتم ....

خالد بن عبدالله بن ناصر
06-07-03, 01:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً جميعاً
وجزى الله ابن أبي حاتم على حسن أدبه و رده ..
ونريد أن تواصل حفظك الله.
حقيقة أستفدنا من هذه الرد والتنبيه على ماظهر من الأخطاء
ونسأل الله أن ينفع بها الدكتور: عبد الكريم النملة و يزيدنا علم
اللهم أنا نسألك العلم النافع والعمل الصالح

عمرو بسيوني
10-12-12, 09:52 PM
يضاف لما سبق خطآن مهمان جدا ، لكثرة ما يتفرع تحتهما من مسائل العقيدة وأصول الفقه ، فهي من المسائل المشتركة ، بل هي من الأبواب الكبيرة المشتركة ، وقد قال فيهما الدكتور بأقوال بعض الأشاعرة ، للأسف الشديد :

يتبع

عمرو بسيوني
10-12-12, 10:24 PM
المسألة الأولى : تعريف الصحابي :

قال في إتحاف ذوي البصائر ( 3/297) بعد أن ذكر مذهب الجمهور في ثبوت الصحبة بمجرد اللقاء ولو لأدنى زمن ، وأدلته اللغوية والشرعية :
( وهناك أدلة أخرى على ذلك المذهب ، قد ذكرتها وفصلت القول فيها ، وأجبت عنها ( ! ) في كتابي الموسوم ( مخالفة الصحابي للحديث النبوي الشريف : دراسة نظرية تطبيقية ) ، فارجع إليه إن شئت .
وقد رجحت في ذلك الكتاب أن الصحابي هو : من رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، واختص به اختصاص المصحوب ، متبعا إياه مدة يثبت معها إطلاق صاحب فلان عليه عرفا ، بلا تحديد لمقدار تلك الصحبة ، سواء روى عنه ، أو لم يرو عنه ، تعلم منه أم لم يتعلم .
وهو رأي جمهور الأصوليين ، وأكثر العلماء ( ! ) ، كما قال ذلك أبو الخطاب الحنبلي في ( التمهيد ) ، وابن الصلاح في ( مقدمته ) ( ! ) ، وأمير بادشاه في ( تيسير التحرير ) .
وقد رجحته : لأن شهود التنزيل ، والاطلاع على أسباب ورود الأحكام ، ومعرفة التأويل ، لا يمكن إلا باختصاص مصاحبة ، وكثرة مجالسة ، وهذا هو الغرض من إثبات الصحابي ، أما ما ذكره ابن قدامة ـ هنا ـ فقد نظر إلى الوضع اللغوي للصحابي ـ فقط ـ ، وقد بينت ذلك أكثر تفصيلا في كتابي ( مخالفة الصحابي للحديث النبوي ) ، والله أعلم ) .

تنبيه : قد يقال إن كثيرا من الأصوليين بنوا قولهم في تلك المسألة على قضية ( حجية قول الصحابي ) ، فمن ثم فرق بعضهم بين الفقيه وغيره ، وبين الملازم وغيره ممن له رؤية أو وفادة ، وهذا معروف ممن سبر كلام الأصوليين ومقاصدهم .

لكن الدكتور لم يترك مجالا لحمل كلامه على ذلك ، لأنه نص مباشرة على أن ثمرة ذلك الخلاف كما يلي :

( 3/298 ) :

( تنبيه آخر :
الخلاف فيما يطلق عليه اسم الصحابي هل له ثمرة ؟ ، أو أنه خلاف لفظي لا ثمرة له ؟
اختلف العلماء في ذلك .
وقد بينت ذلك بالتفصيل في كتابي المشار إليه آنفا وهو ( مخالفة الصحابي للحديث النبوي ) .
وخلصت إلى أن : الخلاف معنوي له ثمرة ، حيث إنه من دخل ضمن الصحابة ـ باعتبار كل مذهب من المذاهب السابقة ـ فإنه تثبت له أمور هي كما يلي :
أولا : ثبوت العدالة ، فلا يحتاج إلى تزكية .
ثانيا : تفسيق من سبه .
ثالثا : قبول مراسيله عند جمهور العلماء .
رابعا : حجيه قوله وفتواه وفعله عند كثير من العلماء .
خامسا : أنه إذا خالف الحديث النبوي الشريف فإن مخالفته معتبرة ، ويسقط الاحتجاج بالحديث عند بعض العلماء .
وهذا الأمر الخامس هو الذي دعاني لتأليف كتابي سابق الذكر ) !!

فإذا استثنينا النقطتين الرابعة والخامسة لكون للخلاف فيهما نوع من النظر ، فإن النقاط الثلاثة الأولى التي يخرج بها الدكتور ـ وفقه الله ـ من لم تثبت له الصحبة عرفا = مما لا يرتاب في وجوب بطلانه وإبطاله ، ويترتب عليهم عدم ثبوت عدالة جمهرة من الصحابة ، من الأعراب ، والعبيد ، والنساء ، ومن له على النبي وفادة أو زيارة ، أو رؤية ، ووجوب الفحص عن عدالتهم ، والتوقف في حديثهم ، ومراسيلهم من باب الأولى ، والتوقف في تفسيق من سبهم أو تنقص منهم ، وهذا مما لا ريب في خلافه لطريقة أهل الحديث بأجمعهم ، إلا قولا شاذا متأخرا لأبي الحسن القطان بعد القرن السادس ، كما يعلم أهل هذا الشأن .

عمرو بسيوني
10-12-12, 11:10 PM
المسألة الثانية : اختياره أن أخبار الآحاد تفيد الظن مطلقا :

استفاض الدكتور في استعراض المذاهب التي ذكرها ابن قدامة في إفادة خبر الواحد العلم ، وهي عدم الإفادة مطلقا ، والإفادة ، والإفادة بقرائن .

واتضح من كلامه تمييزه بين تلك المذاهب ، بل وتقريره لها ، ومع ذلك فإنه لم يحررها تحريرا صحيحا ، كما سأبين .
وأذكر مفاتيح لذلك من كلامه كي يتبين إدراكه للأقوال في المسألة ، وترجيحه لما رجحه ، وعلى مريد الإكمال أن يرجع للأصل وهو متاح مطبوعا ومصورا :

( 3/122 ) :
بعد أن ذكر الرواية الأولى وهي عدم إفادته العلم
( وهذه الرواية هي المشهورة عن أحمد .
و كون خبر الواحد لا يفيد العلم ، بل يفيد الظن هو مذهب جمهور العلماء من فقهاء وأصوليين ، وإليه ذهب جمهور الحنابلة من المتقدمين والمتأخرين ) ! .

( 3/128 )
وهو يتكلم عن توجيه قول أحمد في أحاديث الرؤية وأنها مذهب رابع في المسألة ، هو مذهب الإفادة بالقرائن :
( وتقريره أن خبر الواحد يفيد العلم إذا احتفت به قرائن أيدته ، وهي تتكون مما يلي :
أولا : أن ينقل خبر الواحد ويرويه أئمة من العلماء الذين اتفق على توافر الشروط التالية فيهم : ........
ثانيا : أن ينقل الخبر من طرق متساوية بحيث لا تختلف .
ثالثا : أن تتلقاه الأمة بالقبول ، حيث إن قبول الأمة يدل على أن الحجة قد قامت عندهم بصحته .
رابعا : ألا ينكر أحد ممن يعتبر بقوله هذا الخبر ، وهذا مفهوم من قبول الأمة له .
فإذا توفرت هذه الأمور في خبر الواحد ، فإنه ـ حينئذ ـ يفيد العلم ، أما إذا لم تتوفر فيه تلك الأمور ـ جميعا ـ أو اختل واحد منها فإنه لا يفيد العلم ، بل الظن
وهو يعتبر مذهبا رابعا في المسألة
وهذا المذهب هو الذي أيده ابن قدامة ـ هنا ـ وذهب إليه كثير من العلماء كابن حمدان الحنبلي ، وإمام الحرمين ، والغزالي ، والآمدي ، والإمام الرازي ، وابن الحاجب ، وناصر الدين البيضاوي ، وتاج الدين ابن السبكي ، والأنصاري والنظام ، وغيرهم ) !! [ طبعا لا تسل عن ترتيب هؤلاء العلماء الزمني ولا مذاهبهم بين أشاعرة ومعتزلة وأهل سنة !

وقوله : فإذا توفرت .... ، قصور شديد في تصور هذا المذهب كما سيأتي ، وسيترتب عليه خلل ترجيحه .

( 3/130 )
في سياق ذكره لأدلة هذا المذهب ( مذهب القرائن )

( هذا إشارة إلى الدليل الثاني من الأدلة على ذلك المذهب .
تقريره : إن علماء السلف ـ رحمهم الله ـ قد أجمعوا على نقل أخبار صفات الله عز وجل ، ومعروف أن الصفات ليس فيها عمل ، وإنما المراد بها العلم والاعتقاد ، والإيمان بها من غير تأويل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ، فهنا أفادت أخبار الصفات العلم مع أن أكثرها آحاد .
وسبب ذلك : أن تلك الأخبار أيدت بقبول الأمة لها ، وعدم وجود منكر ـ يعتد بقوله ـ منهم ، فهذا يدل دلالة واضحة على أن خبر الواحد يفيد العلم إذا توافرت فيه هذه الشروط )

[ قلت : انتهى كلامه ، بلا تعقب ، ولا نظر ، ولا نقد ، فليت شعري كيف يقرر تقريرا كهذا ، ثم يختار خلافه صراحة ! ، وهذا مما تعجبت منه ـ تعجبا علميا ـ أشد العجب ] .

( 3/131 )

( هذا الدليل الثالث على أن خبر الواحد يفيد العلم إذا توفرت فيه الشروط السابقة ، وتقريره :
أن الأمة لما اتفقت على قبول تلك الأخبار الآحادية وعملوا بها واعتقدوها وهم ممن لا يجوز عليه الخطأ ؛ ثبت بذلك صحتها ، فهم لا يجمعون على شيء إلا وقد قامت عندهم الحجة القاطعة بصحتها .
أما خبر الواحد الذي لم تقم الحجة به لا تجتمع الأمة على قبوله ، وإنما يقبله قوم ويرده آخرون ) .

ثم ذكر ( 3/131 - 134 ) : ( الجواب عن بعض ما استدل به أصحاب المذهب الأول وهو أن خبر الواحد لا يفيد العلم ) ، ثم شرح الأوجه التي ذكرها ابن قدامة .

ثم قال : ( 3/134 ) :

( تبين لك مما سبق من بحث المسألة أن ابن قدامة أشار إلى أربعة مذاهب ، هي كما يلي :
المذهب الأول : أن خبر الواحد لا يفيد العلم مطلقا .
المذهب الثاني : أن خبر الواحد يفيد العلم مطلقا .
المذهب الثالث : أن خبر الواحد يفيد العلم في بعض الأخبار كأخبار الرؤية وما أشبهها .
المذهب الرابع : أن خبر الواحد يفيد العلم في جميع الأخبار إذا احتف بقرائن ) .

أقول : [ بعد هذا التفصيل البين الواضح ، تكون المفاجأة في قوله : ]

(3/135 ) :

( لعلك تسأل وتقول : ما الراجح من هذه المذاهب ؟
أقول : لا شك ( ! ) في أن المذهب الراجح هو المذهب الأول ، وهو القائل بأن خبر الواحد لا يفيد العلم مطلقا ، ورجحته لأمور :
أولا : قوة الأدلة التي ذكرها الأصوليون على هذا المذهب ، ولم تقو أجوبة ابن قدامة عن بعضها على تضعيف تلك الأدلة ، كل ما أتي به ابن قدامة مجرد مناقشات لا دليل عليها ( !!! )
ثانيا : أن الواقع ( ! ) يشهد لقوة هذا المذهب ، بيان ذلك :
.............
ثالثا : أن المذاهب الأخرى لا تخرج عما يلي :
قسم عليه أدلة ، ولكن هذه الأدلة ضعيفة ، لا تقوى على معارضة أدلة القائلين إن خبر الواحد لا يفيد العلم ، وهذا يصدق على المذهب الثاني .
وقسم لا يدخل في بحث هذه المسألة ، وهو المذهب الثالث ، والرابع ( ! ) ، لأن الخبر الذي تحتف به القرائن وتلقته الأمة بالقبول والتصديق فإنه يفيد العلم وإن كان المخبر واحد [ كذا في الأصل ] ، وهذا مذهب جمهور العلماء ، ومن العلماء من يسمي هذا بالمستفيض .
فلم يبق إلا المذهب الأول ، وهو أن خبر الواحد لا يفيد العلم ) .

أقول :

فالشيخ ليس له تصور تام للمسألة ، حيث يعد الشيخ ( المحتف بالقرائن ) ليس من أخبار الآحاد أصلا ؛ لأن الأمة تلقته بالقبول ، رغم أنه القرائن أعم من التلقي بالقبول ، وذلك أنه عندما نص على القرائن اشترط أن تجتمع كلها في الخبر الآحادي ، وإلا لم يفد العلم !! ، وهذا ما لم يسبقه إليه أحد فيما أعلم .
وليراجع كلام الحافظ في النزهة على القرائن ( كالتخريج في الصحيحين ، والسلسلة بالأئمة ، وكونه له طرق متباينة سالمة من الضعف ) ، وقال بعدها :
(( ومحصَّل الأنْواعِ الثَّلاَثَةِ الَّتي ذَكَرْناها أنَّ:
الأوَّلَ: يَخْتَصُّ بالصَّحيحينِ.
والثاني: بِما لَهُ طرقٌ مُتَعَدِّدَةٌ.
والثَّالِثُ: بِما رواهُ الأئمَّةُ.
ويُمْكن اجْتماعُ الثَّلاثةِ في حديثٍ واحد، ولا يَبْعُدُ حينئذ القطعُ بصدقه )) .

فلم يشترط الاجتماع لإفادة العلم النظري .

__________

وختاما أقول :
إن ما في كتب الدكتور ـ وفقه الله ـ مما يخالف تقريرات أهل السنة ، في اللغة ، والتفسير ، والعقيدة ، والأصول ، والحديث = شيء كثير جدا ، لو أريد إحصاؤه لكان تأليفا مستقلا ، وإن بعض كتبه ( كالإتحاف والمهذب ) لحري بالتفتيش والتنقيش ، على طريقة أهل العلم في الكشاف ، وأكثر !

نسأل الله لنا وللشيخ التوفيق ، والسداد .

والله أعلم

إبراهيم المحيميد
11-12-12, 09:46 PM
يا اخوه من يستطيع ان يعرض هذا الكلام على الشيخ النملة وياتي برده عليها حفضه الله ورعاه فلا تعجبني طريقة الاخوه الافاضل


واهمس باذن احبتي طلبة العلم على رسلكم فانتم لستم تحدثون طالب علم لكي تصل بنا الدرجة للحط من الشيخ بهذا الاسلوب وبعض الكلمات تادبوا فالادب مطلب

أبو اليقظان العربي
18-12-12, 02:33 PM
إن ما في كتب الدكتور ـ وفقه الله ـ مما يخالف تقريرات أهل السنة ، في اللغة ، والتفسير ، والعقيدة ، والأصول ، والحديث = شيء كثير جدا ، لو أريد إحصاؤه لكان تأليفا مستقلا ، وإن بعض كتبه ( كالإتحاف والمهذب ) لحري بالتفتيش والتنقيش ، على طريقة أهل العلم في الكشاف ، وأكثر !

نعم ياشيخ عمرو، وما المانع من تأليف كتاب مفصل؟!
طالما وصله الرد منذ نحو عشر سنوات ولم يعر اهتماما له فلم يصحح في كتبه ،، ما المانع من الرد عليه!
وهذا من الاعمال الصالحة ذبا عن الشريعة انتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، والله المستعان.

أبو عبدالرحمن القحطاني
08-03-13, 08:34 AM
كثير من هؤلاء قد لايوفق للتوبة من أخطائه

والله المستعان

لأنهم يرون أنهم على حق فمهما نصحت لاينتصحون ومهما صرخت لايسمعون

فالعلاج معهم هو التحذير الشديد منهم

وإنقاذ الناس من الهلكة على أيديهم

والله سبحانه الهادي والحافظ