المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل صح هذا عن الأئمة -رحمهم الله- وما توجيهه...(عاجل)


خالد الوايلي
05-07-03, 11:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا أهل العلم - حفظكم الله- آمين
أورد علينا رافضي هذه النقول
فما هو جوابكم عنها نفعنا الله بعلمكم وسدد خطاكم

قال ابن حبان - رحمه الله- في كتابه الثقات 8 /456: " على بن موسى الرضا وهو على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو الحسن من سادات أهل البيت وعقلائهم وجلة الهاشميين ونبلائهم . مات على بن موسى الرضا بطوس من شربة سقاه إياها المأمون فمات من ساعته وذلك في يوم السبت آخر يوم سنة ثلاث ومائتين وقبره بسنا باذ خارج النوقان مشهور يزار بجنب قبر الرشيد ، قد زرته مرارا كثيرة وما حلت بي شدة في وقت مقامى بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا صلوات الله على جده وعليه ودعوت الله إزالتها عنى إلا أستجيب لي وزالت عنى تلك الشدة وهذا شيء جربته مرارا فوجدته كذلك أماتنا الله على وأهل بيته الله عليه وعليهم أجمعين ".

فيض القدير ج4ص489:
" فائدة في تاريخ نيسابور للحاكم أن عليا الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين لما دخل نيسابور كان في قبة مستورة على بغلة شهباء وقد شق بها السوق فعرض له الإمامان الحافظان أبو زرعة الرازي وابن أسلم الطوسي ومعهما من أهل العلم والحديث من لا يحصى فقالا أيها السيد الجليل ابن السادة الأئمة بحق آبائك الأطهرين وأسلافك الأكرمين إلا ما أريتنا وجهك الميمون ورويت لنا حديثا عن آبائك عن جدك نذكرك به فاستوقف غلمانه وأمر بكشف المظلة وأقر عيون الخلائق برؤية طلعته فكانت له ذؤابتان صلياها على عاتقه والناس قيام على طبقاتهم ينظرون ما بين باك وصاخ ومتمرغ في التراب ومقبل لحافر بغلته وعلا الضجيج فصاحت الأئمة الأعلام معاشر الناس انصتوا واسمعوا ما ينفعكم ولا تؤذونا بصراخكم وكان المستملي أبو زرعة والطوسي فقال الرضا حدثنا أبي موسى الكاظم عن أبيه جعفر الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي زين العابدين عن أبيه شهيد كربلاء عن أبيه علي المرتضى قال حدثني حبيبي وقرة عيني رسول الله قال حدثني جبريل عليه السلام قال حدثني رب العزة سبحانه يقول كلمة لا إله إلا الله حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي ثم أرخى الستر على القبة وسار فعد أهل المحابر والدواوين الذين كانوا يكتبون فأنافوا على عشرين ألفا .
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري اتصل هذا الحديث بهذا السند ببعض أمراء السبامانية فكتبه بالذهب وأوصى أن يدفن معه في قبره فرئي في النوم بعد موته فقيل ما فعل الله بك قال غفر لي بتلفظي بلا إله إلا الله وتصديقي بأن محمدا رسول الله وذكر الجمال الزرندي في معراج الوصول أن الحافظ أبا نعيم روى هذا الحديث بسنده عن أهل البيت إلا علي سيد الأولياء قال قال رسول الله سيد الأنبياء حدثني جبريل عليه السلام سيد الملائكة
قال قال الله تعالى إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني طه فمن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالإخلاص دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي الشيرازي في الألقاب عن علي أمير المؤمنين ونحوه خبر الحاكم في تاريخه وأبو نعيم عن علي أيضا لا إله إلا الله حصني الخ ".

قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ج7ص339 :
" قال وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضي بطوس قال فرأيت من تعظيمه يعني بن خزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرعه عندها ما تحيرنا ".

ما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن الحسن بن ابراهيم الخلال قال:
(( ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر( الكاظم) رضي الله عنه فتوسلت به إلا سهل الله سبحانه لي ما أحب)) وما قاله الإمام الشافعي : (( أن قبر موسى الكاظم ترياق مجرب))
............
فكيف أرد على هذا الرافضي نفعنا الله بكم- آمين-

العزيز بالله
06-07-03, 03:49 AM
اقتطعت لكجزءاً من رسالتي وآسف أنّها ليست منسقة لعلك ترجع إلأى اقتضاء الصراط المستقيم وتمعن ما ذكره شيخ الإسلام جواباً على شبهات القبوريين وهذا مختصر ذكرته في رسالتي أسأل الله أن ينفع به .
( مثل هذه القصص كثيرة في كتب التّاريخ والسّير والعمدة فيها كما ترى وقوع المراد من العمل فهل يعني ذلك مشروعيّته ؟
نقول وبالله الإعانة : كان آخر الأمرين من النّبيّ e الحثّ على زيارة القبور لما ثبت عنه e أنّه قال : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها فإنّها تذكّركم الآخرة )(1 ).
قال النّووي رحمه الله تعالى في المجموع : ( الهجر : الكلام الباطل، وكان النّهي أوّلاً لقرب عهدهم من الجاهليّة ، فربّما كانوا يتكلّمون بكلام الجاهليّة الباطل ، فلمّا استقرّت قواعد الإسلام ، وتمهّدت أحكامه ،واشتهرت معالمه أُبيح لهم الزيارة ، واحتاط e بقوله : لا تقولوا هجراً )( ) .
ويُؤخذ من الأحاديث الّتي ورد فيها الحثّ على زيارة القبور أنّ سبب ذلك هو مافي زيارتها من العبرة وترقيق القلوب وتذكيرها بمآلها ونهايتها، فتنقشع الغشاوة الّتي تغطي القلب من جرّاء الاشتغال بالدّنيا والانهماك فيها، وقد شرع الإسلام لذلك أحكاماً في الزّيارة منها الدّعاء للأموات إن كانوا مسلمين ، واحترام القبور وعدم المشي بالنعال بينها ، وعدم الجلوس عليها وغير ذلك .
ولم يرد عن صحابيّ أو تابعي أو عالمٍ من علماء الأمّة أهل السّنّة المعتبرين المقتدى بهم ، جواز الدّعاء أو قصد الدّعاء عندها فضلاً عن استحبابه،( ) حتّى لو كان الدّعاء خالصاً لله ، إذ ليس للدّعاء عندها ميزة تُذكر سواء لصاحب القبر أو للقبر ذاته ، قال ابن تيميّة رحمه الله : ( الوجه الثّالث في كراهة قصد القبور للدّعاء : أنّ السّلف رضي الله عنهم كرهوا ذلك متأوّلين في ذلك قوله عليه الصّلاة والسلام : (لاتتخذوا قبري عيدا )( ) ... وماأحفظ : لاعن صحابيّ ولاعن تابعي ولاعن إمام معروف : أنّه استحبّ قصد شيءٍ من القبور للدّعاء عنده ، ولاروى أحدٌ في ذلك شيئاً، لاعن النّبيّ e، ولاعن أحدٍ من الأئمّة المعروفين، وقد صنّف النّاس في الدّعاء وأوقاته وأمكنته، وذكروا فيه الآثار، فما ذكر أحدٌ منهم في فضل الدّعاء عند شيءٍ من القبور حرفاً واحداً فيما أعلم ، فكيف يجوز ـ والحالة هذه ـ أن يكون الدّعاء عندها أجوب وأفضل ، والسّلف تنكره ولا تعرفه وتنهى عنه ولاتأمر به )( ) .
وأهل السّير يكثرون في كتبهم عند ذِكر بعض الأئمّة من أهل الحديث والصّالحين من قولهم : ( وقبره مشهور يزار ) ، وكنت أفهم منها معنى صالحاً وهو أن قبره مازال معروفاً وموضع وفاته ودفنه معروف ويزار الزّيارة الشّرعية للدّعاء له من جملة الأموات كما يُزار شهداء أحد، ولكنّي وجدت أنّ البعض يطلقها بمعنى الزّيارة البدعيّة للدّعاء عندها ظنّاً منهم أنّ الدّعاء عندها مُجاب ،ومن أمثلتها ما سبق نقله .
وهذا في الحقيقة خطأٌ وزلّة ماكان لها أن تصدر من مثل هؤلاء الأئمّة ، وخصوصاً المحدّثين منهم ، ولكن كل يؤخذ من قوله ويرد إلاّ رسول الله e ولكلّ جواد كبوة .
وهذا الّذي نقلناه من جملة الأمور الحادثة في نحو المئة الثالثة في كلام بعض الناّس كما قال ابن تيميّة رحمه الله .
وهو أمر محدث ولا شك لما تقدّم من كونه لامستند له من نصٍّ نبوي ولا فعل صحابي ولا إمام متبوع .
وأمّا قول ابن حباتن وغيره : إنّه جُرّب ذلك مراراً وشوهد ما يحصل لهم من الإجابة فجوابه ما قال ابن تيميّة رحمه الله : ( وأمّا إجابة الدّعاء : فقد يكون سببه اضطرار الدّاعي وصدق التجائه، وقد يكون سببه مجرّد رحمة الله له، وقد يكون أمراً قضاه الله لا لأجل دعائه ، وقد يكون له أسباب أخرى، وإن كانت فتنةً في حقّ الداعي ، فإنّا نعلم أنّ الكفّار قد يُستجاب لهم فيُسقون ويُنصرون ويُعافون ويُرزقون مع دعائهم عند أوثانهم وتوسّلهم بها ) .
وقال أيضاً مامعناه : ( إنّ سبب قضاء حاجة هؤلاء الدّاعين الأدعية المحرّمة أنّ الرّجل منهم قد يكون مضطراً اضطراراً لو دعا الله بها مشركٌ عند وثنٍ لاستُجيب له لصدق توجهه إلى الله ، فالحاصل أنّ مايقع من الدّعاء المشتمل على كراهة شرعيّة ، بمنـزلة سائر أنواع العبادات ، وقد عُلم أنّ العبادة المشتملة على وصف مكروه قد تُغفر تلك الكراهة لصاحبها لاجتهاده أو تقليده أو حسناته أو غير ذلك ، ثمّ ذلك لايمنع أن يُعلم أنّ ذلك مكروه يُنهى عنه ، وإن كان هذا الفاعل المعيّن قد زال موجب الكراهة في حقّه ، ومن هنا يغلط كثيرٌ من النّاس فإنّهم يبلغهم أنّ بعض الأعيان من الصّالحين عبدوا عبادةً أو دعوا دعاءً ووجدوا أثر تلك العبادة أو ذلك الدّعاء ، فيجعلون ذلك دليلاً على استحسان تلك العبادة والدّعاء ، ويجعلون ذلك العمل سنّة كأنّه قد فعله نبي، وهذا غلط لما ذكرناه ، خصوصاً إذا كان العمل إنّما كان أثره بصدقٍ قام بقلب فاعله حين الفعل، ثمّ تفعله الاتباع صورةً لاصدقا فيُضرّون به ، لأنّه ليس العمل مشروعاً، فلا يكون لهم ثواب المتّبعين ولا قام بهم صدق ذلك الفاعل الّذي لعلّه بصدق الطّلب وصحّة القصد يُكفّر عن الفاعل ).
إذن فحصول الاستجابة للدّعاء ليس دليلاً على صحّة الفعل ، فلا يجوز الاستدلال على مشروعيّة الدّعاء عند قبور الصّالحين بالتّجربة وتكرّر حدوث الأثر المترتّب على الدّعاء ، وكلام شيخ الإسلام المتقدم لامزيد عليه ممّا يظهر بوضوح بدعيّة ما نقله السّبكي وغيره وأيّدوه عن بعض الأئمّة أو أهل الفقه ، وأنّه خلاف منهج السّلف الصّالح رضوان الله تعالى عليهم ، والمشروع لمن أصابته شدّة ان يلجأ إلى الله مخلصاً له الدّين دون أن يكون ذلك مخصوصاً ببقعة معينة إلا بقعة شهد لها النّصّ بالفضيلة كالحرم المكّي ، أو زمان شهد الشّرع له بالخصوصيّة كليلة القدر مثلاً ، وما سوى ذلك فالأصل في هذا الباب التّوقّف والله تعالى أعلم وأحكم .(6)
(1 ) صحّ عن عدد من الصّحابة ، وأشهرها حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه ، أخرجه مسلم في الجنائز باب استئذان النّبيّ e في زيارة قبر أمّه ، وأحمد 5 / 350 ، 355 ، وأبوداود في الجنائز باب زيارة القبور ، والنّسائي في الجنائز باب زيارة القبور ، والتّرمذي في الجنائز باب زيارة القبور بألفاظ متقاربة وزاد: فمن أراد أن يزور فليزر ولاتقولوا هجراً .
(2) المجموع 5 / 310 .
(3) يُستثنى من ذلك طبعاً الدّعاء للأموات أثناء الزّيارة .
(4) أخرجه أحمد 2/ 367 ، وأبوداود في المناسك باب زيارة القبور ، عن أبي هريرة مرفوعاً ، وصحّح إسناده النّووي في كتاب الأذكار ، وله شاهد من حديث عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف ح7541 ، ورواه ابن أبي شيبة ح7542 ، وعبد الرّزّاق في المصنّف ح6726 عن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عن النّبيّ e مرسلاً .
(5)اقتضاء الصّراط المستقيم ص 368 ـ 369 ، باختصار .
(6)انظر اقتضاء الصراط المستقيم 344 ـ 356 طبعة الفقي وهوكلام طويل ونافع جداً في هذه المسألة .

خالد الوايلي
06-07-03, 04:35 PM
الأخ الفاضل العزيز/ العزيز بالله - بارك الله بك - آمين-
أشكرك على إجابتك ودلالتك على الخير وفقك الله تعالى