المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحمد لله أكرمني الله بنفاد الطبعة الأولى من رواية المرآة المنعكسة ، هنا إدراج لها ..


بنت التوحيـد
23-05-07, 09:47 PM
أكرمني الله عزوجل بعد توفيق وتيسير بنجاح الطبعة الأولى من روايتي فلله الحمد كله..
بل وشرفني بقلوب وأفئدة ناصحة محبة ، استفدت منها كثيرا وما زلت ..
وصارت لي حكايات دونتها في مسيرة حياتي كأروع المواقف مررت بها ..
ساكتب بإذن الله حكايات مسيرتي مع الرواية منذ بدايتها مرورا بإنطلاقتها وحتى نجاحها لإقتراح البعض علي هذا ..
وٍسأتحدث عن حكاية الإحتفال الذي أقامته لي صديقاتي والإحتفال الذي أقمته انا
كثيرة هي المواقف الممتعة
اما في هذا الموضوع ..
سأضع مقدمة الطبعة الثانية التي اعتز بها كثيرا
وأعيد إدراج الاجزاء المصححة ، وقد وعدت مسبقاً بإدراجها لتحل محل القديم وها انا هنا أفي بوعدي بإذن الله ..

.
.
شكرا للمتابعين
سعيدا جدا بكم

.
.
مدخل ..

تلقفت قلمي والأوراق ..
وجموع الناس تحثني لمواصلة مسيري نحو القمة ..
وتبارك لي في باكورة إنتاجي ..
أهدي هذا العمل لوالدَي العزيزَين ..
عسى أن أرد لهما شيئا من أفضالهما عليّ ..






قبل البداية

لم تمثّل روايتي منطقة معينة من المملكة، بل كنت أحاول أن أصور فكراً يتمثل في كثيرين ممن هم حولي ؛وهذا الفكرُ الذي أعيش فيه ويعيشفيه مجتمعي صوّر بطريقة بشعة كاذبة ..
أحببت أن أنقل صورة ؛ وإن كانت شخصياتها لم تعش بأسمائها بيننا لكنها تعيش بسلوكها ، وتمثّل الواقع كما نراهجميعاً..
لم أتخيل صوراً تحدث مرة في الألف لأكتب عنها ، بعكس من صوّر أعمالاً شاذةً نشازاً على أنها هي السواد الأعظم، كما أني لست أحاسب ولا أغضب لخيال أحدٍ ما ؛بل إنني أؤمن بحريّة كل كاتب وأنه له الحقأن يهيم بخياله في كلّ وادٍ !
لكننا نتفق جميعاً على أن حرية كل شخصتنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين ، ومن الطبيعي أن يغضب الإنسان إذا انتهكت حريته وصوره أحدٌ ما تصويراُ سيئاُ ؛ حتى وإن كان خيالياُ !
وأيضا له الحق في أن يسبح بخياله ويصوّر ما يشاء كما يشاء ، إن كان المعني بالأمر يسمح له بذلك ، أما أن يصور مجتمعاً ما بطريقة سيئة لا يرضاها ، ثميدعي أن هذا من الخيال فهذا شيء لا يرضى به أي عاقل !
رواية :المرآة المنعكسة .. عاكسة للمجتمع الفطري بأصله ..
منعكسة من مرايا فاسدة كانت تود أن تهتك أستار الحياء والعفة لمجتمع تشربت له عشقاً ..




سارة ..
www. saraalzamil.jeeran.com





تصميم الغلاف الحبيبة:

منى بنت عبد الرحمن آل مرعي

http://saraalzamil.jeeran.com/files/75571.jpg


http://saraalzamil.jeeran.com/files/75572.jpg

المقدادي
23-05-07, 10:57 PM
جزاكم الله خيرا و نفع بكم

طالبة العلم سارة
24-05-07, 02:15 PM
جزاك الله خيرا اخيتي ...
أسأل الله أن يمن علينا بإكمال ما في أيدينا

أم الجود
24-05-07, 02:26 PM
جزاكم الله خير ..

بنت التوحيـد
25-05-07, 03:11 PM
جزاكم الله خيرا و نفع بكم

وإياكم

شكر الله لكم مشاركتي الفرحة

أخيتكم.

عبدالله العلي
25-05-07, 10:26 PM
نفع الله بك

أم خـــلاد
26-05-07, 02:00 PM
وفقك الله ياابنة التوحيد
وجعلك مثالا لفتياتنا الناصحات

أم حنان
26-05-07, 08:13 PM
هنيئا لك أختي هذا النجاح ..وإلى الأمام دوما يابنت التوحيد .

أحمد يخلف
27-05-07, 05:25 PM
لو تتفضل الأخت بنشر الكتاب فى الملتقى ليطالع من قبل الإخوة.

بنت التوحيـد
28-05-07, 08:00 PM
جزاك الله خيرا اخيتي ...
أسأل الله أن يمن علينا بإكمال ما في أيدينا





وإياك ..

:)

أسأل الله أن يحقق مناك ويسعدك بدخول الجنة .. اللهم آمين ..

بنت التوحيـد
30-05-07, 03:57 PM
جزاكم الله خير ..




..وإياك .. شكرا لتواجدك ....

أبو الفضل السلفي
30-05-07, 09:01 PM
جزاك الله عن الاسلام خيرا

و اني أتحسر أن لم انل نسخة منها و جمال الشيء في باكورته
و الطبعة الأولى باكورة
أسأ الله أن يُعلي همتك لإتمام الخير

بنت التوحيـد
18-06-07, 09:59 AM
شكرا لجميع المعقبين والمعقبات ..

وأعتذر عن تأخري في إنزال الجزء الأول ..لظروف الإختبارات ..

سأنزل الجزء الأول الآن ثم أعاود الرجوع للرد على من يحتاج الرد..

تقديري وامتناني لكم ..

بنت التوحيـد
18-06-07, 10:00 AM
-1 -
نشاط وهمة ، وأرواح مبتهجة


في ممرات الجامعة كانت تمضي حياتي بهدوئها وصخبها كأحداث فريدة، وفي داخل قاعتها مواقف فضفاضة مليئة بالإثارة والمفاجآت..
كانت فترة ذهبيه ودقائق نادرة أمام عيني كشريط صاخب ..
ذات يوم وعلى مقعدي الجامعي التفتت الزميلة نحوي قائلة :
- مها ..غدا لن ندرس سوى ساعتين .. البقية اعتذروا عن الحضور!باستغراب تساءلت :
- يعني سنبقى ثلاث ساعاتٍ فارغات !
ففي كليتي .. كلية الشريعة .. نكاد ننفجر من ضغط المحاضرات !
لكننا كنا نكره الفراغ .. بل ونفضل الضغط على الفراغ !
التفت نحو ركن من أركان القاعة حيث تجلس هناك مجموعه من زميلاتي كنّ يتشاورنَ في مشكلة الثلاث ساعات الفارغات!
كثيراً ما أنبهر بنشاط بعض الطالبات في ردهات الجامعة ..
بل وتمتلئ عيني سعادة حين أرى في وقت الراحة حلق الطالبات على أرض كلية الشريعة ..
رغم التقاط الأنفاس الصعبة .. إلا أن الضغط ولّد إنجازاً باهرا !
وفي لحظة حماس ضج في نفسي وقفت أمام زميلاتي في القاعة .. ثم رفعت صوتي لأخمد الحريق !! ..
عفوا لأسكت ثمانين طالبة متكدسات في قاعة واحدة !
- يا بنااااات .. غدا نحن فارغات ماذا نعمل في وقت الفراغ!
ردت إحداهن متململة :
-كالعادة .. لن أحضر للجامعة فافعلوا ما أفعل!
ضحكت من هذا الكسل ، ثم قلت متسائلة ..
- لو حرمنا من دخول اختبار الأستاذ الحاضر غدا من سيشفع لنا!
قاطعني صوت من إحداهن قابعة في زاوية بعيدة تقول مقترحة :
- لا لن نغيب .. نكمل دفاتر محاضراتنا الناقصة ونصور المفقود من الملازم!
ببعض السأم عقّبت :
- ثلاث ساعات نكمل الدفاتر ونصور الفاقد ! نريد عملا آخر !
لم يتجاوب معي أحدا ..
بل عاد الضجيج مرة أخرى في القاعة ..
جلست مع زميلاتي في الأمام وثمة أحاديث دارت بيننا..
كنت سارحة أبحث عن فكرة لأنفذها غدا بدل الجلوس بملل لا يطاق ..
طرأت في ذهني فكرة فابتدأت بالصديقات مشاورة لهن ..
- ما رأيكن أن نجلس جلسة أخوية غدا .. في حلقة كبيرة !
ردت إحداهن متشائمة ..
- لن يسمع لك أحد ..
التفتت صديقتي هيفاء للمتشائمة وقالت :
- أنا سأسمع لها ..
ثم أردفت نحوي:
- أخبريهن يا مها فكرتك رائعة !
وقفت بحماس ثانية صارخة :
- بناااااات فكرة جديدة !
هبط الصوت إلا من بعض الهمسات ! ثم قلت :
- سنجتمع في جلسة أخوية معا !
ثمة صمت خفيف لف القاعة ثم علت الأصوات ثانية ..
واختلط الحابل بالنابل !!
ميزت في هذه الفوضى أن بعضهن لم يفهمن القصة ..
وبعضهن أبدين بعض الاستجابة !
رفعت صوتي ثانية :
- سنجتمع على فوائد وكلمات .. وبعض الأحاديث الممتعة .. كل واحدة منكن تحضر ما تجود بها نفسها من الفوائد والمأكولات!
تبسمت طالبات القاعة .. وحماس كنت ألمسه بينهن لتفعيل جلسة الغد .
وحين حان الغد ..
بدأ الأستاذ محاضرته التلقينية كالعادة ..
والطالبات ينتظرن انتهائه بسأم إذ لا يريد منا أي نقاش ولا تفاعل ولا أي شيء فقط يجرب مهاراته الإلقائية !
كنت أرى الكثيرات متشوقات للجلسة الأخوية ..
ويحسبنَ الدقائق انتظارا لها ..
وبرحمة من الله انتهى الأستاذ من الإذاعة المدرسية الأسبوعية التي يجبرنا على سماعها بلا نقاش ! ..
بسرعة غير مسبوقة تدافعت الطالبات للخروج من القاعة فرحات بالوقت الخالي..
خلت القاعة من ثلاثة أرباع من كان فيها !
ثم قامت بعضهن بدفع الكراسي للخلف لعمل حلقة دائرية تجمع الطالبات في الجلسة الأخوية ..
جلسنا بضع دقائق وكنا ننظر لبعضنا لا ندري كيف نبدأ!!
كان ذلك مضحكا للغاية ..
وظلت الحلقة تتزايد بلا بداية فعليه ممتعه ، أو حتى مملة !
نهضتُ وغادرتهن قليلا بغية إحضار ما يخفف حدة هذا التدفق السكاني حول الجلسة الأخوية ، عندما عدت قلت لهن وأنا بعيدة ممازحة ..
- أحضرت المكبر الصوتي .. لتسمع قلوبنا !!
عندما جلست انطلقت جلستنا بكلمة وفائدة بسيطة ..
وظهرت إبداعات مذهلة لم أحسب لها حساباً قط !
منهن ألقينَ ارتجالاً و منهن ألقين من ورقة قد جهزنها !! ..
كان الجو جواً أخوياً بين الجدية والطرافة ..
انتبهت لثمة طالبات يتحدثن بمداخلات بسيطة في كل كلمة تُلقى!!
ووقعت عيني على إحداهن..
طلبت منها إلقاء أي كلمة إجباراً .. حثاً لها !!
تمنعت ثم ألححت عليها وبالتالي ألح من حولها من زميلاتها!!
تمنعت بشده حتى وافقت تحت ضغط صديقاتها !!
وبدأت تتحدث بدرر لم نتخيل أن تقولها!!
وكانت متأثرة جدا مما تقول !!
حين انتهت من حديثها ألقت نظره دائرية على بنات قاعتنا ثم قالت :
- في الحقيقة لم أكن أعلم أني خطيبة مفوهة !!..
كان تعجبها واضحاً حتى تعليقها على نفسها صادراً من انبهار غير متوقع!!
دب النشاط بين الحاضرات وبدأنَ باستلام المكبر الصوتي حتى انكسر حاجز الخجل ..
و بدأن بالتفاعل حتى وصلن للنشيد!!
ترنمت إحدى بنات الجلسة الأخوية شادية بأنشودة حفظته مجبرة من كثرة ما يردد حتى بلغت القلوب الحناجر على حد تعليقها :
أمي ربة بيتٍ ** أمي ما أحلاها ..
ضحكت المجموعة من مرحها !!
حتى صارت الجلسة غير متوقعة بتلك الطرافة أبدا ..
قارب الوقت على انتهاء دوام الجامعة ..
وختمت الجلسة بوصية مؤثرة من طالبة هادئة ..
بدأت تتحدث عن الموت وعن أصدقاء السوء وتقرنها بالآيات وكان لكلامها وقع وتأثير على الزميلات..
سررت من الجمع الجالس في هذه الحلقة وجلست أتفحص وجوه الحاضرات وإذا بي أرى وجوهٌ لطالبات من القاعات المجاورة ..
سألت طالبة كانت جالسة بالقرب مني:
- من أي كلية أنت ؟!
ردت والابتسامة على محياها :
- كلية الحاسب !
فرحت كثيراً ولم أتوقع أن يكون رجع الصدى مذهلا للغاية !!
ولم أحسب حساباً لأن يجتمع كل هذا الكم من الطالبات!
انتهت الجلسة وكان هذا اليوم له طعم مغاير لعادة أيامي ..
ولكني تمنيت أن يتكرر ما بين فينة وأخرى !
سرت بعدها متجهة لشراء قارورة ماء لأروي نفسي بعد جهد صرفته متواصلاً وبإمتاع..
انتبهت لإعلان معلق على حائط بارز في الجامعة ..
اقتربت لأتفحصه ..
فتنامى الابتهاج في نفسي كون موضوع المحاضرة المعلن عنها مرن وجميل بعنوان رائع وهو (الرخص الشرعية) ..
عقدت العزم على حضورها عقدا جازماً ..
فمثل هذه المحاضرات غنيمة لا تفوت وعدد الحضور إليها كبير وضخم..
***