المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفتى مصر يتراجع عن فتوى التبرك ببول الرسول ويقدم اعتذاره


شتا العربي
03-06-07, 12:52 PM
44008‏السنة 131-العدد
الأحد 2007يونيو3‏17 من جمادى الاولى 1428 هـ
مجمع البحوث الإسلامية‏:‏ فتوي التبرك ببول الرسول لا تناسب العصر
المفتي يسحب كتاب الفتاوي المعاصرة من السوق

أكد مجمع البحوث الإسلامية في جلسته أمس أن فتوي الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية وعضو المجمع التي أصدرها بخصوص جواز التبرك بشرب بول الرسول صلي الله عليه وسلم‏,‏ وتضمنها كتابه الفتاوي المعاصرة‏,‏ لم تكن مناسبة لظروف العصر‏,‏ وأنها لم ترد علي النحو الذي يدعو إلي التبرك فعلا‏,‏ إنما وردت علي سبيل التدارك لخطأ شرب بول النبي عن غير قصد‏.‏

وأكد المجمع في جلسته ـ التي حضرتها مندوبة الأهرام علا مصطفي عامر ـ رفضه الفتوي جملة وتفصيلا‏,‏ مما دعا الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية إلي سحب جميع نسخ كتابه المتضمنة تلك الفتوي وغيرها من الأسواق‏,‏ حيث سيقوم بحذف هذه الفتوي‏,‏ ومراجعته مرة أخري وطرحه في الأسواق من جديد‏.‏

كما أعلن المجمع ـ برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر في جلسته أمس ـ عدم مسئوليته عن موضوع الشفرة القرآنية الذي أعلن عنه أخيرا‏,‏ حيث قام ثلاثة من أعضائه فقط بدراسة الموضوع والموافقة عليه‏,‏ ولم يعرض بكامل تفاصيله علي المجمع‏,‏ لذا يؤكد مجمع البحوث الإسلامية عدم مسئوليته عن هذا الموضوع‏.‏

http://www.ahram.org.eg/Index.asp?CurFN=fron5.htm&DID=9236

شتا العربي
03-06-07, 12:52 PM
الأزهر يرفض فتوي «التبرك ببول الرسول» بعد مناقشات عنيفة في «مجمع البحوث الإسلامية»

كتب أحمد البحيري ٣/٦/٢٠٠٧

طالب أعضاء مجمع البحوث الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر، الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، بسحب كتابه «الدين والحياة ـ الفتاوي العصرية اليومية» من الأسواق، وهو الكتاب الذي يحتوي علي فتوي التبرك بشرب بول الرسول صلي الله عليه وسلم.



وأكد أعضاء المجمع في جلسة ساخنة أمس استغرقت أربع ساعات رفضهم فتوي جمعة التي لا تتفق مع العقل والمنطق.



وصرح الدكتور مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث، بأن أعضاء المجمع اتفقوا علي رفض الفتوي لأنها تسيء إلي الإسلام.



وخرج بعض أعضاء المجمع قبل انتهاء الجلسة ومن بينهم الدكتور محمد عمارة، والدكتور محمد رأفت عثمان، والدكتور عبدالرحمن العدوي، والدكتور محمد المختار المهدي، ورجائي عطية، لكنهم رفضوا الإدلاء بأي تعليقات علي ما حدث بالجلسة.



وشهدت الجلسة ارتفاع أصوات الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أكثر من مرة والأعضاء، بصورة ملحوظة، بينما لم يحضر د. محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف، بسبب سفره إلي سويسرا.

http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=63273

شتا العربي
03-06-07, 12:57 PM
وانظر هذا الموضوع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=102199

http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=3571

شتا العربي
03-06-07, 02:30 PM
الأحد 17 جمادى الأولى 1428هـ - 03 يونيو2007م


بعد جلسة ساخنة في مجمع البحوث الإسلامية
مفتى مصر يتراجع عن فتوى التبرك ببول الرسول ويقدم اعتذاره



القاهرة-مصطفى سليمان
طالب أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية، بسحب كتابه "الدين والحياة ـ الفتاوي العصرية اليومية" من الأسواق، وهو الكتاب الذي يحتوي علي فتوى التبرك بشرب بول الرسول (ص).

وأكد أعضاء المجمع في جلسة ساخنة أمس السبت 2-6-2007 استغرقت أربع ساعات رفضهم فتوى الدكتور جمعة التي لا تتفق مع العقل والمنطق.

وخلص أعضاء المجمع الى أنه لا يوجد شيء اسمه التبرك ببول الرسول بغض النظر عن صحة الواقعة او عدم صحتها وطالبوا بوجوب اعتذار المفتى الذي قدم اعتذاره عما أفتى به لأعضاء المجمع.

وحسب ماصرح به الدكتور مصطفى الشكعة فإن الواقعة التى استند اليها المفتى فى هذه المسألة تختلف عن السياق الذى وردت فيه وكذلك الاستدلال بها فى اثبات طهارة الرسول أيضا جاء فى غير موضعه.

وأوضح الدكتور محمد المختار المهدى عضو المجمع ورئيس الجمعية الشرعية للعربية.نت أن الواقعة التى ذكرها المفتى غير موجودة فى السنة بهذا الشكل الذى طرحه المفتى، وقال "السيدة أم أيمن استيقظت ذات يوم من نومها فوجدت إناء به ماء فشربت منه دون ان تدرى أنه بول الرسول، وعندما علمت انه كذلك أخبرت النبى فدعا لها بالشفاء وعدم الضرر فهو إذا مجرد خطأ وقعت فيه السيدة أم أيمن ودعاؤه لها بالشفاء ليس من قبيل أخذ البركة."

ومضى يقول إن دعاء الرسول لها هو من قبيل الخوف على السيدة ام أيمن ان يقع لها أي مكروه في معدتها جراء البول، وأضاف "فالرسول بشر وكان يطهر ثوبه من الجنابة وكل ذالك لا يخل أو ينقص من عظمة وطهارة الرسول والتى هي في الاصل طهارة القلب والروح."

واكد الدكتور المهدي ان المفتي قرر سحب كتابه "الفتاوى العصرية" الذي سرد فيه هذه الفتوى، من الاسواق حتى لا تحدث البلبلة لدى الرأي العام.
http://www.alarabiya.net/articles/2007/06/03/35115.html

شتا العربي
03-06-07, 02:37 PM
اعتذار المفتي عن هذه الفتوى الخطأ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=609667#post609667

شتا العربي
03-06-07, 02:38 PM
وانظر هذا الموضوع

محامي يطالب بحبس المفتي بتهمة سب النبي صلى الله عليه وسلم

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=102199

شتا العربي
03-06-07, 04:18 PM
=====

نضال دويكات
03-06-07, 05:27 PM
بوركت على الموضوع

شتا العربي
03-06-07, 08:06 PM
بوركت على الموضوع
وبورك فيكم وجزاكم الله خير الجزاء أخي الفاضل

شتا العربي
04-06-07, 03:16 AM
........

شتا العربي
04-06-07, 02:38 PM
طنطاوي : مجمع البحوث غير مختص بمراجعة كتب «الأزهر» قبل طبعها.. ونناقش ما تحتويه من أحكام غريبة


كتب أحمد البحيري ٤/٦/٢٠٠٧<articlebody></articlebody>
أكد الدكتور محمد سيد طنطاوي «شيخ الأزهر» أن مجمع البحوث الإسلامية لن يقوم بمراجعة كتب أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، رغم اكتشاف ما بها من أخطاء وفتاوي مثيرة للجدل، مشيرا إلي أنه ستتم مناقشة هذه الأخطاء فقط.
وقال طنطاوي لـ«المصري اليوم» عقب انتهاء جلسة المجمع الساخنة مساء أمس الأول: لن نراجع كتب أساتذة الأزهر لأنه ليس من اختصاص المجمع فحص كتبهم قبل طباعتها وإنما سنناقش ما يمكن أن تتضمنه من أخطاء وأحكام فقهية غريبة.
وأشار إلي أنه طلب من الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية سحب كتابه «الدين والحياة.. الفتاوي العصرية اليومية».
والذي احتوي علي فتوي تبرك الصحابة بشرب «بول» الرسول صلي الله عليه وسلم، من الأسواق ووافق جمعة علي هذا الطلب خلال جلسة المجمع.
وأوضح طنطاوي أن أعضاء المجمع لم يناقشوا فتوي «إرضاع الكبير» للدكتور عزت عطية أستاذ ورئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر، لأنه يتم التحقيق معه حاليا في الجامعة، فاتفق الأعضاء علي أنه من الأفضل تأجيل مناقشة هذه الفتوي لحين انتهاء التحقيقات، حتي لا تؤثر علي مسارها.
وبدت علي طنطاوي علامات الغضب والاستياء عقب خروجه من جلسة المجمع الساخنة، التي استمرت ٤ ساعات كاملة بين الخلافات والشد والجذب لأعضاء المجمع، مما أدي لارتفاع صوت طنطاوي وبعض أعضاء المجمع أكثر من مرة بصورة ملحوظة.
وصرح الدكتور عبدالفتاح الشيخ، رئيس هيئة الأزهر الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، بأن الأحاديث التي استند إليها جمعة في تبرك الصحابة بشرب «بول» الرسول صلي الله عليه وسلم ضعيفة ورد عليها الكثير من العلماء.
وقال: كان الرسول صلي الله عليه وسلم يأمر بتطهير ثيابه إذا جاء عليه أي آثار من البول، فكيف يقبل أن يشربه الصحابة ليتبركوا به؟
وشدد الشيخ علي أن فتوي «إرضاع الكبير» غير قابلة للتطبيق في الوقت الراهن وأنها جاءت علي سبيل الرخصة الخاصة بحالة فردية فقط ولا يجوز تعميمها بأي حال من الأحوال.
وحول تصريحات الدكتور يوسف القرضاوي المفكر الإسلامي، التي أكد فيها أن ظهور هذه الفتاوي المثيرة للجدل داخل مصر في الوقت الراهن يأتي لشغل المواطنين المصريين عما يحدث في الساحة السياسية والتعديلات الدستورية وغيرها، قال الشيخ: القرضاوي عضو في جماعة الإخوان المسلمين وبينهم وبين الدولة خلافات شديدة ولا علاقة لي بالسياسة.
وشهدت جلسة المجمع الكثير من الشد والجذب والخلافات بين الأعضاء، مما أدي إلي خروج بعض الأعضاء قبل انتهاء الجلسة وهم: الدكتور محمد عمارة والدكتور عبدالرحمن العدوي والدكتور محمد رأفت عثمان والدكتور محمد المختار المهدي والدكتور مصطفي الشكعة ورجائي عطية.
وحرص جميع أعضاء مجمع البحوث الإسلامية وعددهم ٢٥ عضوا علي حضور الجلسة الساخنة، بينما اعتذر الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف عن عدم الحضور بسبب سفره إلي سويسرا.
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=63343

شتا العربي
04-06-07, 10:47 PM
==

عبدالله الخليفي المنتفجي
04-06-07, 11:16 PM
أخ شتا أنا أحبك في الله

ابن عبد الغنى
04-06-07, 11:39 PM
ومتى يعتذر عن فتواه بجواز بيع الخمر لغير المسلمين

وجواز التبرك بالاضرحه

ودعاء المقبورين

و و و عفا الله عنا وعنه

شتا العربي
05-06-07, 02:02 AM
أخ شتا أنا أحبك في الله
أحبك الله الذي أحببتني فيه أخي الحبيب ولكم بمثله وزيادة وأسأل الله عز وجل أن يجعلني خيرا مما تظنون وأن يجمع بيننا في الفردوس الأعلى في مستقر رحمته بفضله ورحمته

وجزاكم الله خير الجزاء أخي الحبيب

شتا العربي
05-06-07, 02:04 AM
ومتى يعتذر عن فتواه بجواز بيع الخمر لغير المسلمين

وجواز التبرك بالاضرحه

ودعاء المقبورين

و و و عفا الله عنا وعنه
نعم أخي نسأل الله العفو والعافية

وجزاكم الله خير الجزاء أخي الحبيب وبارك فيكم

شتا العربي
05-06-07, 02:06 AM
ما هكذا يا جمعة تورد الإبل!! (أبو محمد الأزهري)

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=610623#post610623

محمد البيلى
05-06-07, 05:24 AM
الأخ بن عبد الغنى و الأخ شتا ، بارك الله بكما .
تقولان : " ومتى يعتذر عن فتواه بجواز بيع الخمر لغير المسلمين

وجواز التبرك بالاضرحه

ودعاء المقبورين"
أين هذا بارك الله فيكما ، أرجو مراجع يصح العزو إليها ، فالعوام لا يعجبهم العجب كما تعرفون.

ابن عبد الغنى
06-06-07, 05:15 AM
اخى البيلى اما فتواه بجواز بيع الخمر للمغترب لغير المسلمين فقد كانت فى لقاء تليفزيونى مع الاستاذ احمد فراج فى برنامج نور على نور واحدثت ضجه فى حينها

واما فتاواه بخصوص الاضرحه والطواف حولها والاستغاثه باصحابها فالرجل معروف عنه انه من غلاة المتصوفه واعلن هذا فى فتاوى اعلاميه وهناك مواضيع على النت وثقت هذه الفتاوى لمن يبحث عنها عفا الله عنا وعنه وهدانا واياه لصراطه المستقيم


اخى الاعز شتا العربى اعتذر فانت صاحب الموضوع وماكان لى ان ارد على الاخ البيلى قبلك وانا اعرف ان عندك زياده عما عندى زادك الله علما وادبا

شتا العربي
09-06-07, 08:31 PM
اخى الاعز شتا العربى اعتذر فانت صاحب الموضوع وماكان لى ان ارد على الاخ البيلى قبلك وانا اعرف ان عندك زياده عما عندى زادك الله علما وادبا

جزاكم الله خير الجزاء أخي الحبيب بن عبد الغني على حسن ظنك بأخيك
رفع الله قدرك وزادك بسطة في الدين والدنيا وزادك علما وحلما وأدبا

شتا العربي
09-06-07, 09:15 PM
أين هذا بارك الله فيكما ، أرجو مراجع يصح العزو إليها ، فالعوام لا يعجبهم العجب كما تعرفون.أخي الحبيب محمد البيلي حفظك الله وأعلى قدرك

مسألة بيع المسلم للخمر لغير المسلمين مشهورة أخي وقد حصلت حولة ضجة في حينها كما ذكر أخي الفاضل بن غبد الغني
وانظر بخصوصها مثلا:

http://www.d-sunnah.net/forum/archive/index.php/t-59589.html

http://www.daralansar.com/qalamdetails.asp?id=99
وسأنقل لك ما في الرابط الذي هناك

وكذلك فتاويه في التوسل بالنبي صصص واستحباب زيارة الأضرحة وغيرها من الفتاوى الغريبة فهذه أيضا مشهورة عنه وقد كتبها كلها في كتبه مثل كتاب (البيان لما يشغل الأذهان) سؤال 44 و 48 وغيرها من الأسئلة

شتا العربي
09-06-07, 09:16 PM
الرد على فضيلة المفتي في فتوى بيع الخمور
طالعتنا صحيفة المصري اليوم بفتوى لفضيلة مفتى الديار المصرية الدكتور على جمعة بإباحته بيع المسلم للخمور في بلاد غير المسلمين وهالني هذا الأمر وصدمت صدمة عظيمة لمعرفتي بمدى علم الرجل ولكني توقفت وتذكرت قول الإمام مالك (كل ابن آدم يؤخذ منه ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم ) ولما قرأت الفتوى ورأيت أدلة المفتى تذكرت قول الإمام الشافعي والإمام أحمد (أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تقولون لى قال فلان بن فلان ) فلا قول لأحد بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم ونحن لا نتعبد إلى الله بقول الإمام أبو حنيفة او غيره إذا خالف إجتهاده صريح قول النبى صلى الله عليه وسلم فالنبي أخبرنا بلعن الله لحامل الخمر ولبائعها وهو حمل عام وبيع عام يدخل فيه إن كان البيع للمسلمين أو لغيرهم ومن يريد أن يستثنى من العام فلابد أن يكون الاستثناء بنص ولا يوجد نص بهذا بل النصوص تؤكد عموم الحكم وعدم الاستثناء منها وأنا أكتفي بنقل نصوص النبي صلى الله عليه وسلم وبعده أورد نص ما نشرته الجريدة والله أعلى وأعلم :
أخرج البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى والترمذى وابن ماجة وأحمد فى مسنده واللفظ للبخارى قال :قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ قَالَ لَا هُوَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهَا الشُّحُومَ جَمَّلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا .

وأخرج أحمد فى مسنده قال حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَافِعِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّ أَبَاهُ أخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَّجِرُ بِالْخَمْرِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ الشَّامِ وَمَعَهُ خَمْرٌ فِي الزِّقَاقِ يُرِيدُ بِهَا التِّجَارَةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي جِئْتُكَ بِشَرَابٍ جَيِّدٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا كَيْسَانُ إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ بَعْدَكَ قَالَ أَفَأَبِيعُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ وَحُرِّمَ ثَمَنُهَا فَانْطَلَقَ كَيْسَانُ إِلَى الزِّقَاقِ فَأَخَذَ بِأَرْجُلِهَا ثُمَّ أَهْرَقَهَا .

وأخرج البخارى ومسلم واللفظ للبخارى قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ

وروى ابن ماجة والترمذى واللفظ له قال : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشْرَةً عَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ .
ثم أقول لفضيلة المفتي :عفواً يا سيدي فإن العقود الفاسدة المسموح بها في الإسلام والتي أجازها أبو حنيفة هي العقود ذات الموضوع الحلال إلا أن بها بعض الشروط الفاسدة فمصارعة النبي لركانة الكلبي حلال لأن المصارعة حلال إلا أن هناك شروطاً في العقد فاسدة ولكن الأصل والأساس في العقد أن موضوعه حلال، كذلك مراهنة أبو بكر لقريش على انتصار الروم فالرهان الذي هو موضوع العقد في وقته حلال فلا يمكن لإسلام أن يقر عقداً موضوعه حرام مثل العقود على الخمر وإذا أبحنا للمسلم أن يبيع الخمر لغير المسلمين فهو عقد موضوعه حرام في الأصل وليست شروطه يا فضيلة المفتي فما الذي يمنع هذا المسلم أن يبيع الداعرات والنساء للمتعة إلي غير المسلمين في غير بلاد المسلمين وما الذي يمنعنا من منع المسلم أن يعمل مديراً لصالة قمار لغير المسلمين في غير بلاد المسلمين أين الدين إذاً .
والأن أترككم لنص ما نقلته الجريدة:-
المفتي :اتركوا الفتوى لأهلها
فتوى إباحة بيع المسلم للخمر في غير بلاد المسلمين عمرها 30 عاما
جمعة يتهم المحرر بعدم المباشرة في الأسئلة رغم انه لم يحصل منه على أي تصريح
كتبت. محاسن السنوسي ومنى ياسين:
أكد 77% من مشاهدي برنامج " البيت بيتك" الذي تقدمه القناة الثانية بالتليفزيون أن هناك حالة فوضى في الفتاوى الدينية في مصر وقالت الباقية إلى حد ما
كان البرنامج قد استضاف الدكتور علي جمعة مفتي الديار في حلقة أمس الأول الذي انتقد الاعتماد على الصحافة في الحصول على الفتاوى وقال أناشد جمهور المشاهدين والعلماء ألا تكون الصحف مصدراً للفتوى موضحا أن الفتاوى المنشور على موقع دار الإفتاء وأضاف :نرجو م العلماء أن يتقوا الله في ذمتهم وفي أنفسهم وان يلحظوا هذا المعنى المتكرر الذي شاع وذاع لدى الناس في إشارة إلى اخذ الفتوى من الصحف مؤكدا أن ذلك أثار الكثير من البلبلة وأضاف : رجائي الوحيد هو ترك الفتوى لأهلها فما يحدث عيب ليس من اجلي أو من اجل دار الإفتاء بل من اجل الأمن الاجتماعي ومن اجل قضية المرجعية واصفا ما يحدث بأنه محاولات في اتجاه واحد لإلغاء المرجعية وقال : يا إخواننا الدين لا يزال هو المكون الأساسي والثقافي في هذه المنطقة وغياب المرجعية سبب أساسي وليس السبب الوحيد من أسباب التطرف لان المتطرف ألغى المرجعية وذهب إلى جهلة وناقش البرنامج عددا من الفتاوى التي تناولتها الصحافة في الآونة الأخيرة ومنها فتوى بيع الخمور والتدخين السلبي وقال الدكتور على جمعة :أن فتوى إباحة بيع المسلمين المقيمين بالخارج الخمور والتي أثارت جدلا واسعا صدرت منذ عام 1975 أي منذ 30 عاما وأعيد نشرها على موقع دار الإفتاء على الانترنت منذ عامين

وأضاف انه استند في هذه الفتوى إلى المذهب الحنفي لأنه نظرا لان أعدادا كبيرة من المسلمين يعيشون في الخارج في بلاد غير المسلمين يجوز لهم أن يفعلوا ذلك نظرا للعوامل الاقتصادية والاجتماعية مشيرا إلى انه رغم أن هذه الفتوى قديمة فانه متمسك بها وان الذي تسبب في الجدل الحالي هو بعض الأشخاص الذين حفروا ورائي لكي يأتوا بهذه الفتوى وقال جمعة :انه استند فذ هذه الفتوى إلى مجموعة من الأدلة التي تسمى بفقه العقود الفاسدة التي تبيح التعامل بعقود أبرمت في بلاد غير المسلمين ومع غير المسلمين ومع غير المسلمين واستند كذلك إلى الرهان الذي دار بين أبي بكر الصديق وبين اليهود رغم انه حراما شرعا وكذلك الذي حدث بين الرسول –صلى الله عليه وسلم وبين ركان وهنا النبي يعطينا درسا في جواز التعامل مع العقود الفاسدة . وقال د.جمعة :انه يأخذ آراءه من الإمام محمد عبده فهو يعتبر نفسه امتدادا له مشير إلى أن مقال الدكتور عبد العظيم رمضان في الصحف الذي قال فيه : أن جمعة كتب اسمه بحروف من ذهب في الإفتاء وانه مثل محمد عبده وطالبه فيه بالا يلتفت إلى الذين سماهم بالمتطرفين .وقال جمعة:أن أسئلة صحفي "المصري اليوم" لم تكن مباشرة لذلك حدث هذا الجدل خاصة أن عرض تصريحاته لم يتم بصورة دقيقة.

ملحوظة: الجريدة تؤكد أن فتوى علي جمعة التي نشرتها لم ترد في تصريحات له للجريدة وإنما رده على سؤال لأحد المواطنين وحصلت "المصري اليوم" على نسخة منه ونذكر المفتي أن الجريدة لم تحصل على تصريحات منه بخصوص هذه الفتوى أو غيرها وهو الأمر الذي يثير الدهشة من تصريحاته في برنامج "البيت بيتك" . ثم تناول المفتي فتوى التدخين قائلا: التدخين حرام وهناك فتوى للشيخ نصر فريد واصل موجودة بدار الإفتاء تبيح للقاضي تطليق الزوجة إذا كانت رائحة فم زوجها المدخن مقرفة ،مشيرا إلى أن التدخين في تراثنا الفقهي لمن يريد البحث قيل انه واجب وجائز ومكروه ومحرم وأفتى بوجوبية التدخين العالم الموريتاني التمباكي المالكي منذ 100 عام وقال :انه عندما يدخن يتحقق له صفاء الذهن وقدرته على قيام صلاة الليل ،إلا أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت عكس ذلك وعندما يقول "حرام " وفقا للأبحاث العلمية فنحن نؤيده . ويكون من حق الزوجة أن تطلب الطلاق إذا شعرت بالاشمئزاز أو القرف من زوجها وهذا موجود بالمذهب المالكي .
وأشار جمعة إلى أن التعامل مع مثل هذه الفتاوى يجب أن يكون بنوع من الاحترام وقال لو قصدني احد في فتوى التدخين السلبي فلن أفتي بجديد وإنما أقول لهم: "هاتوا لنا دخانا يعالج السرطان ونحن نقول لهم التدخين حلال "
وتطرق المفتي إلى موضوع رضاعة الكبير وقال :أن هذا الأمر جاء في حديث ورد في البخاري بأنه يجوز للمرأة أن ترضع الولد الكبير حتى ولو كان عمره 16 أو 20 سنة فيحرم عليها وتصبح أمه من الرضاعة .وقال هذا الحديث الصحيح إلا أن الأئمة الأربعة لم يأخذوا به وهم يملكون عدم الأخذ به لأنهم من العلماء المجتهدين المدركين لكيفية التعامل مع النص فالقضية ليست "اخطف واجري " إنما القضية مؤسسة وليست لنا حاجة إلى هذا الحديث حتى نكون في حاجة إليه وضرب مثالا بأسرة غير مسلمة أرادت اعتناق الإسلام وهي تتبنى طفلا منذ سنوات ليس لها ابنا لها ولا يجوز أن يطلع على عوراتها فهل نهدم كيان أسرة بدخولها الإسلام ؟
هذا الأمر عرض مثله على الرسول "صلى الله عليه وسلم" فقال هذا الحديث الذي يمكننا أن نستدعيه في هذه الحالة وتكون الإجابة أن تقوم هذه السيدة بإرضاع ابنها الكبير عن طريق وسائل الرضاعة الحديثة التي تركب للثدي فيخرج منه سائل هلامي ينزل في جوف الولد دون أن يقترب من ثديها وهنا يصبح ابنها المحرم عليها ونحفظ قوام الأسرة القائمة ولا نهدمها

علماء الأزهر :بيع المسلم للخمور في أوربا حرام .. وفتوى جمعة مرفوضة
عطية صقر :بيعها للمسلمين ولغير المسلمين حرام.. و يجوز الالتفاف على النص القرآني
كتب : أحمد البحيري

أصر الكثير من علماء وشيوخ الأزهر على رفضهم فتوى الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية بإباحة بيع المسلمين للخمور لغير المسلمين في دول أوربا حيث أكدوا أن كل ما يتعلق بالخمور من تناول وبيع وتصنيع وتقديم حرام شرعا سواء كان في الدول الإسلامية أو غير الإسلامية وقال الدكتور نصر فريد واصل مفتي الجمهورية الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية :انه لا يجوز للمسلم أن يبيع ويتاجر في الخمور سواء كان في البلاد الإسلامية أو الأوربية لان العبرة هنا ليست بالمكان الذي يتواجد فيه المسلم ومدى خضوعه لأحكام الشريعة الإسلامية وإنما بالفرد المسلم الذي يطبق أحكام شريعته ويعرف جيدا الحرمة القطعية للخمور وكل ما يتصل بها واستدل واصل بقول المولى عز وجل "إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " وهو ما يدل على وضوح النص القرآني في تحريم الخمور حرمة قطعية وكل ما يتصل بها من بيع واتجار وتناول وتصنيع .وتقول الدكتورة سعاد صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية "بنات " بجامعة الأزهر: أن تحريم الخمور جاء في القرآن الكريم بنصوص قطعية الثبوت والدلالة وجاء فيها لفظ التحريم بقوله تعالى "حرمت عليكم " وقوله أيضا "إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون " والتعبير بالاجتناب أوسع واشمل من التعبير بالتحريم والمقصود أن يبتعد المسلم عن مل ما يؤدي إلى تقديم الخمور سواء أكانت له أو لغير المسلمين
واستدلت صالح بقول الرسول صلى الله عليه وسلم "لعن الله ساقيها وصانعها وحاملها وبائعها وشاربها " وهذا النص يفيد أيضا اتساع دائرة التحريم وليس فقط تناول الخمر وإنما كل ما يتعلق بها
وأضافت : وبما أن الخطاب الشرعي موجه للمسلم المكلف داخل بلاد الإسلام وخارجها فانه يجب أن يلتزم المسلم بهذا التكليف الإلهي و لا يجوز لمسلم أن يبيع الخمور لغير المسلم في بلاد الإسلام بصفة خاصة أو غيرها من الدول غير الإسلامية لان في ذلك مخالفة صريحة للقرآن الكريم ولنص الحديث الصحيح للرسول صلى الله عليه وسلم
وحول ما إذا كان بيع المسلم للخمور لغير المسلمين في البلاد الأوربية يدخل في إطار العقود الفاسدة التي أباحاها المذهب الحنفي قالت صالح :أن المذهب الحنفي لم يبح بيع المسلم للخمور لغير المسلم لان هذا يعد من العقود الفاسدة غير المباحة والمحرمة شرعا

وتؤكد الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر انه لا يجوز للمسلم مطلقا أن يبيع الخمور سواء للمسلم لو لغير المسلم وان أي مال يأتي عن طريق بيع الخمور والاتجار فيها نجس وحرام شرعا وقالت نصير:أن غير المسلمين أحرار فيما يفعلون وفق عقيدتهم أما نحن كمسلمين فعلينا أن نلتزم بما جاءت به أحكام الشريعة الإسلامية من تأكيد الحرمة القطعية للخمور وكل ما يتصل بها من بيع واتجار وتقديم وأوضحت نصير :أن غير المسلمين أحرار فيما يفعلون وفق عقيدتهم أما نحن كمسلمين فعلينا أن نلتزم بما جاءت به أحكام الشريعة الإسلامية من تأكيد الحرمة القطعية للخمور وكل ما يتصل بها من بيع واتجار وتقديم وأوضحت نصير أن المذهب الحنفي لم يبح بيع المسلم للخمور لغير المسلم وإنما اعتبر ذلك من العقود الفاسدة المحرمة شرعا ويقول الشيخ عطية صقر من علماء الأزهر الشريف :انه من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة أن الخمور وكل ما يتصل بها من بيع وتجارة وحمل وتصنيع حرام شرعا بكل المقاييس سواء كان بيع المسلم للخمور للمسلمين أو لغيرهم وأكد صقر أن بيع المسلمين للخمور حرام شرعا و لا يجوز بأي حال من الأحوال مضيفا :بيع المسلم الخمور لغير المسلمين لا يعد من العقود الفاسدة كما بقول المذهب الحنفي لان العقود الفاسدة شيء والحرام شيء أخر وأشار صقر إلى أن كل ما يتعلق بالخمور من تناول وبيع واتجار وتصنيع وتقديم سواء للمسلمين أو لغير المسلمين وسواء أكان ذلك في الدول الإسلامية أو الأوربية حرام شرعا ولا يجوز بأي حال من الأحوال ولا ينبغي مطلقا الالتفاف على النص القرآني وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي أكد الحرمة القطعية وكل ما يتصل بها

علماء يتهمون المفتي بإثارة البلبلة بين المسلمين
كتب .أحمد البحيري:

اتهم عدد من العلماء الدكتور على جمعة مفتي الجمهورية بإثارة البلبلة بين الناس بفتواه المثيرة للجدل جاء ذلك ردا على مطالبة المفتي من خلال برنامج "البيت بيتك" أمس الأول ، وقال الدكتور محمد سيد احمد المسير أستاذ العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين جامعة الأزهر انه لا يزال متمسكا برأيه برفض فتوى جمعة لأنه لا يجوز للمسلم أن يبيع أو يتاجر في الخمور سواء أكان في دولة إسلامية أو غير إسلامية فما بني على باطل فهو باطل وجميع المشروعات التي تقوم على بيع وتقديم الخمور حرام شرعا
وأوضح المسير انه سبق لجمعة أن أعلن فتواه المثيرة للجدل من قبل عقب توليه منصب الإفتاء وانه عارضه في هذه الفتوى ولا يزال على موقفه من رفض هذه الفتوى التي تثير الجدل والبلبلة بين جموع المسلمين . وصرح الشيخ علي أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى الأسبق ومساعد شيخ الأزهر لشؤون الفتوى بان جمعةة هو سبب البلبلة بين المسلمين بفتواه المثيرة للجدل رافضا قول المفتي أن العلماء الذين رفضوا الفتوى يتحملون مسئولية إثارة البلبلة وقال :" المفتي يصدر الفتاوى المثيرة للجدل مثل إباحته بيع المسلمين للخمور في الدول الأوربية وجواز استحمام النساء باللبن طالما لم يكن بقصد التطهر" وتساءل أبو الحسن: كيف يبيح جمعة استحمام النساء باللبن وما مصير اللبن الذي يستحممن به؟ سيذهب قطعا إلى المجاري وهو ما يتنافى مع طهارة اللبن الذي سيؤول إلى مكان غير طاهر كما رفض الدكتور عبد العظيم المطعني، الأستاذ بجامعة الأزهر قول جمعة أنهم يتحملون إثارة البلبلة قائلا :لم أقم مطلقا بإثارة البلبلة بين المسلمين لأنني لست أنا الذي أصدرت فتوى إباحة بيع المسلمين الخمور في الدول غير الإسلامية.

من جهته أكد الشيخ عبد الله مجاور أمين لجنة الفتوى بالأزهر رفضه القاطع لفتوى جمعة متسائلا :هل يجوز لي كمسلم أن أبيع لحوم الخنزير لوجودي في دولة غير إسلامية تبيح لحوم الخنزير ؟
وأضاف :تواجدي في مكان ما لا يبيح لي أن أبيع ما حرمه الله تعالى لان بيعه حرام بكل الصور سواء في الدول الإسلامية أو غيرها
وأشار مجاور إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن عشرة بالنسبة للخمر "عاصرها وشاربها وبائعها وحاملها والمحمولة إليه .. الخ " مضيفا الشاب المسلم الذي يوجد في مكان يستبيح الخمور آثم شرعا وحول موقف المذهب الحنفي من مدى إباحة بيع الخمور لغير المسلمين المقيمين في المجتمعات الإسلامية أن يشربوا الخمر ولو أن مسلما أراق الخمر لهم لذمه دفع القيمة بما يعني إلا يتعدى على غير المسلمين الذين يشربون الخمر ولا يعني أن يقدمها لهم أو يبيعها ويتاجر فيها طالما كان لغير المسلمين
وكيل الأزهر السابق فتوى جمعة
http://www.daralansar.com/qalamdetails.asp?id=99

شتا العربي
09-06-07, 09:28 PM
وانظر أيضا
http://asharqalawsat.com/details.asp?section=4&article=339229&issue=9884

http://www.paldf.net/forum/showthread.php?t=45261

http://www.abdelghafar.com/forums/lofiversion/index.php/t1080.html

http://www.albahah.net/forums/showthread.php?t=1373

http://sahab.net/forums/showthread.php?t=331544

شتا العربي
09-06-07, 09:29 PM
اللمعة في الرد على فتوى الدكتور علي جمعة
<o:p></o:p> بقلم الشيخ/ ناظم بن سلطان المسباح<o:p></o:p>
الحمد لله ونصلي ونسلم على نبينا محمد وعلى آله، أما بعد..
<o:p> </o:p>
فقد صدرت فتوى لفضيلة الشيخ الدكتور علي جمعة محمد، مفتي مصر - حفظه الله وسدد على الخير خطاه - أجاز فيها للمسلم أن يبيع الخمر ولحم الخنزير لغير المسلمين في هولندا، ولي حول هذه الفتوى البالغة الخطورة رد موجز أسأل الله تعالى أن ينفع به.
<o:p></o:p>
الحلقة الأولى
<o:p></o:p>
- نص فتوى الدكتور علي جمعة مفتي مصر:
<o:p></o:p>
رقم الفتوى -4189-.
<o:p></o:p>
الموضوع: حكم العمل في مكان يباع فيه الخمر والخنزير.
<o:p></o:p>
تاريخ الفتوى: 17/12/2005.
<o:p></o:p>
المفتي فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد.
<o:p> </o:p>
- السؤال: اطلعنا على الطلب الوارد بالإنترنت والمقيد برقم -2383- لسنة 2003 المتضمن: أنا شاب مسلم وأعمل في هولندا في سوبر ماركت لشخص هو الآخر مسلم، ولكن يباع في هذا المكان بعض من زجاجات الخمور ولحم الخنزير، وقد بحثت عن عمل آخر ولكن للأسف لم أجد في الوقت الحالي، فماذا أفعل الآن؟
<o:p> </o:p>
- الجواب: السادة الحنفية يجيزون التعامل مع غير المسلمين في ديار غير المسلمين بالعقود الفاسدة إذا كان ذلك برضاهم وبطيب نفس منهم؛ كبيع الخمر والخنزير والربا وما شابه من معاملات فاسدة، وهذا ينطبق على حالة السائل، حيث إن الأصل فيمن يشترون من المحل الذي يعمل به أنهم كفار، وقد استدل الحنفية على ذلك بأدلة كثيرة منها مرسل مكحول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: >لا ربا بين المسلمين وبين أهل الحرب في دار الحرب< -ذكره الشافعي في الأم 7/359 والزيلعي في نصب الراية 4/44، وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/158 وابن قدامة في المغني 4/47-، ولكنه قال عنه: وخبرهم مرسل لا تعرف صحته، ويحتمل أنه أراد النهي عن ذلك أ. هـ. ومن أدلتهم أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلي بني قينقاع قالوا: إن لنا ديوناً على الناس، فقال: >ضعوا أو تعجلوا<، ومعلوم أن هذه المعاملة بين المسلمين تكون من باب الربا، فهي فاسدة، واستدلوا أيضاً بما وقع من مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة حين كان بمكة، وكان ركانة كافراً فصرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل مرة بثلث غنمه، وكانت مكة وقتها دار كفر، ولقد رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم الغنم بعد ذلك تفضلاً منه وكرماً. روى أصل هذه القصة أبو داود 4/55، والترمذي 4/247 وليس فيها ذكر الشياه، وذكرت قصة الشياه في مراسيل أبي داود -1/235- وغيره، وكذلك استدلوا بما روي عن ابن عباس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع: >كل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وأول ربا يوضع ربا العباس بن عبدالمطلب< ووجه الدلالة أن العباس أسلم في بدر بعد أسره ورجع إلى مكة وكان يرابي ولا يخفى فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينهه عن ذلك، فدل على جوازه، وإنما الموضوع من الربا فقط الذي لم يكن قد قبض حتى جاء الفتح وصارت مكة دار إسلام، وكذلك استدلوا بأن الصديق أبا بكر ناحب مشركي قريش قبل الهجرة حين أنزل الله تعالى: -ألم غلبت الروم- >الروم: 1 -2<، فقالت له قريش: ترون أن الروم تغلب؟ قال: نعم، فقالوا: هل لك أن تخاطرنا؟ فقال: نعم.. فخاطرهم، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : >اذهب إليهم فزد في الخطر< ففعل، وغلبت الروم فارساً فأخذ أبو بكر خطره، فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا قمار حدث بينهم في مكة وكانت دار كفر وقتها -يراجع المبسوط 4 1/ 57 وفتح القدير 6/178-، ولهذه الأدلة وغيرها قال محمد بن الحسن: إذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فلا بأس بأن يأخذ منهم أموالهم بطيب أنفسهم بأي وجه كان. -يراجع شرح السير الكبير 4/141-، وقال السرخسي: لا ربا بين المسلمين وأهل دار الحرب في دار الحرب؛ وهو - أي حديث مكحول المرسل - دليل لأبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله - في جواز بيع المسلم الدرهم بدرهمين من الحربي في دار الحرب.. وكذلك لو باعهم ميتة أو قامرهم وأخذ منهم مالاً بالقمار، فذلك المال طيب له عند أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - -راجع المبسوط 41/56-.
<o:p> </o:p>
وقول الإمامين أبي حنيفة ومحمد هو المعتمد والمختار عند السادة الحنفية، والخلاصة أن أبا حنيفة ومحمداً - بخلاف أبي يوسف - يرون جواز التعامل بالعقود الفاسدة في دار غير المسلمين بين المسلم وأهلها غير المسلمين، وهذا أيضاً خلاف مذهب بقية المذاهب الذين يرون حرمة هذه التعاملات في دار الحرب أو دار الإسلام، والسائل له أن يأخذ برأي أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - لاسيما وهو ينتظر الحصول على عمل آخر ليس فيه حرمة باتفاق، والقواعد الشرعية تجوز له ذلك؛ لأن الفقهاء يقولون: إن للمكلف تقليد من أجاز شيئاً وقع فيه خلاف إذا كان العمل برأي المانع والمحرم سيسبب ضيقاً ومشقة عليه، فيقولون: من ابتلي بشيء من ذلك - أي مما وقع فيه الخلاف بين الحل والحرمة - فليقلد من أجاز.. والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.


<o:p> </o:p>
- الرد :
<o:p> </o:p>

- التذكير بأدلة تحريم الربا وبيع الخمر والخنزير:
<o:p></o:p>

- الربا حرام في الكتاب والسنة والإجماع:
<o:p></o:p>
في كتاب الله تعالى آيات كثيرة منها قوله تعالى: -الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم- >البقرة: 572 - 276<.
<o:p> </o:p>

- وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة منها:
<o:p> </o:p>
- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : >اجتنبوا السبع الموبقات< - ومعنى الموبقات المهلكات - قالوا: يارسول الله! وماهن؟ قال: > الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات< -أخرجه البخاري ومسلم-.
<o:p> </o:p>
- عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: >لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وكتابه، وشاهديه، وقال: هم سواء< -أخرجه مسلم وغيره-.
<o:p> </o:p>

- الإجماع:
<o:p></o:p>
وأما الإجماع على تحريم الربا، فقد حكاه غير واحد من أهل العلم كابن حجر وابن بطال في شرحهما للبخاري وغيرهما، والشأن في ذلك مشهور.
<o:p></o:p>

- الخمر حرام في الكتاب والسنة والإجماع:
<o:p> </o:p>

- من القرآن:
<o:p></o:p>
قال تعالى: -يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين- >المائدة: 90- 92<.
<o:p> </o:p>

- من السنة:
<o:p></o:p>
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: >لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، والآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشترى له< -رواه ابن ماجة والترمذي واللفظ له صحيح الترغيب والترهيب للألباني 2/597-.
<o:p> </o:p>

- الإجماع:
وقد حكاه القرطبي في تفسيره وابن حجر في شرحه للبخاري وآخرون.
<o:p></o:p>

- أقوال أهل العلم في حرمة بيع الخمر والخنزير في دار الحرب:
<o:p></o:p>
في كتاب الأم للشافعي قال الأوزاعي - رحمه الله: الربا عليه - يعني المسلم - حرام في أرض الحرب وغيرها، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع من ربا أهل الجاهلية ما أدركه الإسلام من ذلك وكان أول ربا وضعه ربا العباس بن عبدالمطلب، فكيف يستحل المسلم أكل الربا في قوم قد حرم الله تعالى عليه دماءهم وأموالهم؟ وقد كان المسلم يبايع الكافر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يستحل ذلك.
<o:p> </o:p>
وقال أبو يوسف: القول ما قال الأوزاعي لا يحل هذا ولا يجوز وقد بلغتنا الآثار التي ذكر الأوزاعي في الربا. أ. هـ -7/358- 359-.
<o:p> </o:p>

قال الشافعي - رحمه الله - كما في كتاب الأم -7/355 -: إن الحلال في دار الإسلام حلال في بلاد الكفر والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر.
<o:p> </o:p>

قال أبو يوسف - رحمه الله: لا يجوز للمسلم في دار الحرب إلا ما يجوز له في دار الإسلام. -بدائع الصنائع 7/132-.
<o:p> </o:p>

قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في المجموع: فرع: يستوي في تحريم الربا الرجل والمرأة والعبد والمكاتب بالإجماع ولا فرق في تحريمه بين دار الإسلام ودار الحرب فما كان حراماً في دار الإسلام كان حراماً في دار الحرب، سواء جرى بين مسلمين أو مسلم وحربي، سواء دخلها المسلم بأمان أم بغيره، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف والجمهور، واحتج أصحابنا بعموم القرآن والسنة في تحريم الربا من غير فرق، ولأن ما كان ربا في دار الإسلام كان ربا محرماً في دار الحرب كما لو تبايعه مسلمان مهاجران وكما لو تبايعه مسلم وحربي في دار الإسلام فلم يصح كالنكاح الفاسد هناك. أ. هـ -9/391- 392-.
<o:p> </o:p>

قال موفق الدين في المغني: فصل: ويحرم الربا في دار الحرب كتحريمه في دار الإسلام وبه قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف والشافعي وإسحاق، ولنا قول الله تعالى -وحرم الربا- وقوله: -الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس- وقال تعالى: -يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا-.
<o:p> </o:p>

- المسوغ للرد على فتوى المفتي:
<o:p></o:p>
لا يسلم أحد من الخطأ إلا من عصمه الله تعالى، وزلة العالم أثرها عظيم على الأمة، لذلك شرع الإسلام التناصح، وحث عليه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، قال صلى الله عليه وسلم : >الدين النصيحة< قلنا: لمن؟ قال: >لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم< -أخرجه مسلم في كتاب الإيمان-.
<o:p></o:p>

- وجوب الإفتاء بما يوافق الدليل الصحيح:
<o:p></o:p>
يجب علينا جميعاً ونحن نصدر فتوى للعامة أن نفتي الناس بما نعتقد أنه الحق والصواب الموافق للكتاب والسنة، وليس مهمتنا أن نفتش في كتب الفقه عن مخارج لما يقع فيه الناس من مخالفات شرعية بحجة التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولو كانت هذه الأقوال ضعيفة شاذة ونستدل بها على النازلة بحجة أن إماماً من أئمة المسلمين قال بها.
<o:p> </o:p>
والمعروف عند أهل العلم عندما يختلف العلماء في مسألة يجب الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، قال سبحانه: -يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا- >النساء: 59<.
<o:p> </o:p>

ودعانا للالتزام بهذا الأصل كبار أئمة المذاهب - رحمهم الله تعالى - وهذه طائفة من أقوالهم:
<o:p></o:p>
- قال أبو حنيفة - رحمه الله تعالى: إذا صح الحديث فهو مذهبي -ابن عابدين في الحاشية 1/63-.
<o:p></o:p>
- وقال: حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي -ابن القيم في إعلام الموقعين 2/309-.
<o:p> </o:p>
- نذكر بهذا الأصل لأن البعض يرى أن هذا الخلاف وهذا التنازع في المسائل بين أهل العلم توسعة ورحمة ويجوز أن نختار ما فيه تيسير وتوسعة على الناس دون النظر والتمحيص في أقوالهم هل هي موافقة للدليل أم لا؟ وهذا ليس بصواب، قال ابن القاسم: سمعت مالكاً والليث يقولان في اختلاف الصحابة ليس كما قال ناس فيه توسعة ليس كذلك إنما هو خطأ وصواب -جامع بيان العلم لابن عبدالبر -2/81-.
<o:p> </o:p>
- اتباع هذا المنهج وهو القول بجواز الإفتاء بأقوال الأئمة دون النظر في أدلتهم وأن للمفتي والمكلف أن يختار منها ما يدفع عنه المشقة والضيق وأن هذا من التوسعة والرحمة كما قال الدكتور للمستفتي: والسائل له أن يأخذ برأي أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - لاسيما وهو ينتظر الحصول على عمل آخر ليس فيه حرمة باتفاق، والقواعد الشرعية تجوز له ذلك؛ لأن الفقهاء يقولون: إن للمكلف تقليد من أجاز شيئاً وقع فيه خلاف إذا كان العمل برأي المانع والمحرم سيسبب ضيقاً ومشقة عليه، فيقولون: من ابتلي بشيء من ذلك - أي مما وقع فيه الخلاف بين الحل والحرمة - فليقلد من أجاز. والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم.
<o:p> </o:p>
- أقول: هذا المنهج فيه خطورة كبيرة؛ لأنه يفتح باب شر على المسلمين وقد يجر للوقوع في المحارم وترك الواجبات.
http://www.al-forqan.net/linkdesc.asp?id=2330&ino=379&pg=5

شتا العربي
09-06-07, 10:23 PM
http://www.alarabnews.com/alshaab/2005/23-12-2005/e.htm

http://www.al-forqan.net/linkdesc.asp?id=3675&ino=445&pg=4

http://www.alfirdaws.org/vb//archive/index.php/t-22641.html

شتا العربي
09-06-07, 10:26 PM
::: ردٌّ على مفتي مصر ( علي جمعة ) :::

للعلامة الفقيه أحمد بن يحي النجمي حفظه الله


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ؛ نبينا محمد ،
وعلى آله ، وصحبه ، وبعد :
لقد بعث الله نبيه ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلم على حين فترةٍ من الرسل ، وانطماسٍ
من السبل ، فأنزل عليه القرآن ، وعلَّمه السنة ؛ التي هي بيانٌ لمجملات القرآن ، وتقييدٌ
لمطلقاته ، وتوضيح لعموماته ، فكانت منهما الشريعة السمحة ؛ التي ترك النبي صلى الله
عليه وسلم أمَّته عليها ، والتي أمر الله عزَّ وجل عباده باتباعها في آياتٍ كثيرة منها قوله تعالى :
 وأنَّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [ الأنعام : 153 ]
ومنها قوله تعالى :  اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون
[ الأعراف : 3 ] ومنها قوله تعالى :  يا أيها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم وشفاءٌ لما في
الصدور وهدىً ورحمةٌ للمؤمنين  قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون
[ يونس : 57 – 58 ] ومنها قوله تعالى :  يا أيها الناس قد جاءكم برهانٌ من ربكم وأنزلنا إليكم
نوراً مبينا * فأمَّا الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمةٍ منه وفضلٍ ويهديهم إليه
صراطاً مستقيما  [ النساء : 174 – 175 ] ومنها قوله تعالى :  ثمَّ جعلناك على شريعةٍ من
الأمر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لايعلمون  إنَّهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإنَّ الظالمين بعضه
م أولياء بعض والله ولي المتقين )) [ الجاثية : 18 – 19 ] ومنها قوله تعالى : إنَّ الدين عند
الله الإسلام  [ آل عمران : 19 ] وصحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : (( تركت فيكم
ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله ، وسنتي )) أخرجه في الموطأ ، وأخرجه الحاكم ، وروى
ابن ماجة في المقدمة عن يحيى بن أبي المطاع قال : سمعت العرباض بن سارية رضي الله عنه
يقول : (( قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ فوعظنا موعظةً بليغة ، وجلت منها
القلوب ، وذرفت منها العيون ؛ فقيل يا رسول الله ، وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد ،
فقال : عليكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبداً حبشياً ، وسترون من بعدي اختلافاً شديدا ،
فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإيَّاكم والأمور
المحدثات ؛ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة )) قال الإمام الألباني انظر صحيح ابن ماجة برقم 40
والإرواء 2455 والمشكاة 165 والظلال 26 – 34 ورواه ابن ماجة برقم 41 من طريق عبد
الرحمن بن عمرو السلُّمي أنَّه سمع العرباض بن سارية يقول : (( وعظنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم موعظةً ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ؛ فقلنا يا رسول الله : إنَّ هذه موعظة
مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال : قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها بعدي إلاَّ
هالك ؛ من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين
المهديين عضُّوا عليها بالنواجذ ، وعليكم بالطاعة ، وإن عبداً حبشياً ؛ فإنَّما المؤمن كالجمل
الأُنُف حيثما قيد انقاد )) قال الألباني صحيح انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 937 ومما
سبق من الأدلة يعرف أنَّ الحق الذي يجب المصير إليه ، والعمل به ، وأنَّ النجاة مرتبطةٌ
باعتقاده ، والسير على ضوئه ، وأنَّ الهلاك والخسران في تركه ، واتباع أقوال من ليس قول
ه بحجة ، والحجة هي في اتباع كتاب الله ، وصحيح سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على فهم
السلف ؛ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فمن بعدهم من أهل الحديث في كلِّ زمانٍ ،
ومكان .
ولقد أرسل إليَّ أخٌ في الله كتابة وأشرطة تنبئ عن حال شخصٍ يزعم أنَّه من أهل السنة ، وأتباع
الحق والدليل ؛ وهو مع ذلك يزكي من يزعم : " أنَّ من يقولون أنَّ الأضرحة حرامٌ ، ومن الشرك
عندهم هوس ؛ ويزعم أنَّ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوةٌ خارجية خرجت على الدولة
العثمانية ، ويزعم أنَّ الصحابة كانوا أشاعرة ، ويقول عن نفسه هو صوفي ، وأنَّه يرى رسول
الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة ، ثمَّ يقول الذي يزعم أنَّه من أهل السنَّة لايجوز أن يطعن
في الشيخ على جمعة مفتي الديار المصرية ؛ لكونه عنده شيءٌ من التصوف ، وعنده شيءٌ من
التمشعر ؛ هذا خطأ ؛ هذا منصبٌ لابد أن يحترم ؛ هذا منصبٌ لابدَّ أن يعظم ؛ هذا المنصب يعتبر
ولاية شرعية لابدَّ من تعظيمها ، وتفخيمها ، ولايجوز الطعن فيمن تولَّى هذا المنصب " .

وأقول : إنَّ من يعتقد أنَّ عبادة الأضرحة ، والتأليه لأصحاب القبور بدعوتهم من دون الله ،
وسؤالهم ما لايطلب إلاَّ من الله من يعتقد أنَّ ذلك ليس بحرام فهو جائزٌ عنده ؛ بل يرى أنَّ من يقول
ذلك حرام وشركٌ عنده هوس ؛ أي عنده جنون أقول من قال ذلك فهو مثل المشركين ؛ الذين بعثت
إليهم الرسل ، فقالوا هذه المقالة ؛ قال الله عزَّ وجل وهو أصدق القائلين :  ومن أصدق
من الله حديثا[ النساء : 87 ] ومن أصدق من الله قيـلا [ النساء : 122 ] وقـال تعالى :
ففروا إلى الله إنِّي لكم منه نذيرٌ مبين  ولاتجعلوا مع الله إلهاً آخر إنِّي لكم منه نذيرٌ مبين
 كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسولٍ إلاَّ قالوا ساحرٌ أو مجنون  أتواصوا به بل هم
قومٌ طاغون  [ الذاريات : 50 – 53 ] وممَّا سقناه في هذه الآيات يتبيَّن أنَّ ما قاله مفتي
مصر علي جمعة إنَّما هو ترديدٌ لمقالات المشركين أعداء الرسل ففي أيِّ ملة أحلت دعوة
غير الله عزَّ وجل ، وفي أيِّ كتابٍ نزل إباحة ذلك ، وعلى لسان أيِّ رسول ، والله تعالى
يقول :  وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاَّ نوحي إليه أنَّه لا إله إلاَّ أنا فاعبدون
[ الأنبياء : 25 ] ويقول تعالى :  ولقد بعثنا في كلِّ أمةٍ رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا
الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليـه الضلالة  [ النحل : 36 ] وكيف لايكون
ذلك شركاً ، والله تعالى يقول :  قل يا أيها الناس إن كنتم في شكٍّ من ديني فلا أعبد الذين
تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين  وأن أقم
وجهك للدين حنيفا ولاتكوننَّ من المشركين  ولاتدع من دون الله ما لاينفعك ولايضرك فإن
فعلت فإنَّك إذاً من الظالمين  وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلاَّ هـو وإن يردك بخيرٍ
فلا رادَّ لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم  [ يونس 104 – 107 ]
وقال تعالى :  ومن يدع مع الله إلهاً آخر لابرهان له به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح
الكافرون  [ المؤمنون : 117 ] وقال تعالى في سورة الزمر من آية 64 – 66 : قل
أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون  ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت
ليحبطنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين  بل الله فاعبد وكن من الشاكرين  .
وأقول : يا مفتي مصر هل ما يعمله الناس عند ضريح البدوي ، وضريح الحسين المكذوب ،
وضريح السيدة زينب ، وغيرها من الأضرحة في مصر حلال أم حرام ، وهل هو من الشرك
الذي نهى الله عنه في هذه الآيات التي سبرناها أم لا ؟ .
يا حضرة المفتي تذكَّر أنَّ الله عزَّ وجل قال : (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننَّه
للناس ولاتكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلا فبئس ما يشترون ))
[ آل عمران : 187 ] وأنَّه قال :  إنَّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما
بيَّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعون  إلاَّ الذين تابوا وأصلحوا وبيَّنوا
فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم  [ آل عمران : 159 – 160 ] وقد روى مسلمٌ في
صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( بني الإسلام
على خمسة على أن يوحدوا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، والحج ،
فقال رجلٌ : الحجُّ ، وصيام رمضان ؟ قال : لا صيام رمضان ، والحج ؛ هكذا سمعته من رسول
الله صلى الله عليه وسلم )) وفي الحديث الذي بعده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم : (( بني الإسلام على خمس على أن يعبد الله ، ويكفر بما دونه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء
الزكاة ، وحجِّ البيت ، وصوم رمضان )) الحديث رواهما مسلم في بيان أركان الإسلام ،
ودعائمه العظام من صحيحه .
وقد يقول قائلٌ : إنَّ الدكتور علي جمعة يحفظ الآيات التي سبرتموها ، ويعرف الأحاديث التي
كتبتموها ، ولكن لعلَّه يرى " أنَّ ما يعمله الناس عند تلك الأضرحة ليس هو الشرك الذي عناه
الله " وإذا كان الأمر كذلك فليأت من يقول " إنَّ ما يعمله الناس عند تلك الأضرحة ليس هو
الشرك ؛ الذي عناه الله " فليأت بالشرك الذي عناه الله في هذه الآيات ليأت لنا ببيان ذلك
من طريق الصحابة الذين عرفوا الشرك الذي عناه الله ، وحارب الرسول صلى الله عليه وسلم
أهله ، فسفك دمائهم ، وأزهق أرواحهم ، وسبى نسائهم ، وغنم أموالهم ؛ أليس هو التعبد لغي
ر الله عزَّ وجل بصرف العبادة له كائناً ما كان سواءً ملكاً مقرَّبا أو نبيا مرسلا ، أو جنِّياً أو حجراً
أو ثناًً أو غير ذلك ، فكل من صرفت له العبادة دون الله عزَّ وجل من دعاءٍ ورجاءٍ ، وخوفٍ ،
وخشيةٍ ، واستعاذةٍ ، واستغاثةٍ ، وتوكلٍ ، وغير ذلك ، فقد اتخذ من صرف العبادة له
إلهاً معبوداً ، وهذه كلَّها تُصرَف من كثيرٍ من الناس إلى غير الله ، فاتخذوهم آلهةً يدعونهم
لكشف الضر ، وجلب النفع ، فما هو الشرك إلاَّ هذا ، ولمَّا قال رجلٌ للنبي صلى الله عليه
وسلم ما شاء الله وشئت قال له النبي صلى الله عليه وسلم : (( أجعلتني والله عِدلا ؛ بل ما
شاء الله وحده )) رواه الإمام أحمد في المسند في ج 1 ص 214 برقم الحديث 1839 .

فمن اعتقد أنَّ الشرك الذي يصنع الآن عند القبور في مصر وغيرها من دماءٍ تسفك تقرباً إلى
المقبورين ، ونذورٍ تقدَّم إلى سدنتها ، ودعاءٍ لأصحابها ، وتمرغٍ على ترابها ، واستغاثةٍ بأصحابها
من اعتقد أنَّ ذلك ليس بشرك فهو إمَّا مغالطٌ أو جاهل يجب أن يرمي شهادة الدكتوراة التي معه
في البحر ، ويتعلم من جديد .
وأمَّا قوله : " أنَّ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوةٌ خارجية خرجت على الدولة العثمانية ،
فأولاً نقول للمفتي يجب أن تكون صادقاً ، فالله تعالى يقول :  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وكونوا مع الصادقين  [ التوبة : 19 ] إنَّ الدولة العثمانية لم تستول على نجد ، ولم تدخلها
إلاَّ عندحملة إبراهيم باشا بعد وفاة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بسنوات عدَّة .
ثانياً : هذه من المفتي مغالطة يبرر بها عمل الإرهابين ؛ وهذا كذب عامله الله فيه بما يستحق ؛
جارى فيه جماعة الإخوان المفسدين الذين زعموا أنَّ الخوارج الإرهابيين ؛ إنَّما تعلموا التكفير
للمسلمين ، والخروج على الولاة من الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ومن الدرر السنية ؛ وهذا
كله غير صحيح ، فالشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يكفر إلاَّ من كفَّره الله من المشركين الشرك
الأكبر ، وأيضاً أنَّه لم يكفر أحداً منهم إلاَّ بعد البيان ، وإقامة الحجة ، ولكن هؤلاء الظلمة الخونة
الإخوان المفسدون يريدون أن يلصقوا هذه العقيدة الفاسدة ، وهذا المروق الجائر بالشيخ محمد
بن عبد الوهاب ودعوته الحقَّة مع أنَّ بصمات البنَّائين ، والسروريين ، والقطبيين عليها
واضحة ، وقد أوضحت ذلك في كتابي الرد المحبر على افتراءات وتلبيسات صاحب المجهر
فقد ألحقت في مؤخَّره دراسات عن جماعة الإخوان المسلمين وكيدهم للمسلمين في الجزيرة
العربية ودول الخليج ، ودراسةٌ عنهم استخرجتها من كتاب قافلة الإخوان المسلمون للسيسي .
ولبيان افتراء الإخوان البنَّائين والسرورين ، والقطبيين أنقل كلاماً لشيخ الإسلام محمد بن عبد
الوهاب رحمه الله من الدرر السنية في ج1 / 230 ذكر في كلام طويل ما افتراه عليه أعداء دعوة
التوحيد حيث قال : " ومن شاهد حالنا ، وحضر مجالسنا ، وتحقق ما عندنا علم قطعاً أنَّ جميع
ذلك وضعه ، وافتراه علينا أعداء الدين ، وإخوان الشياطين ؛ تنفيراً للناس عن الإذعان بإخلاص
التوحيد لله تعالى بالعبادة ، وترك أنـواع الشرك الذي نصَّ الله عليـه بأنَّ الله لايغفره فقـال :
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء  فإنَّا نعتقد أنَّ من فعل أنواعاً من الكبائر كقتل المسلم بغير حق
والزنا ، والربا ، وشرب الخمر ، وتكرر ذلك منه أنَّه لايخرج بفعله ذلك عن دائرة الإسلام ،
ولايخلد به في دار الإنتقام إذا مات موحداً بجميع أنواع العبادة " اهـ ما أردت نقله .
وقال في ج1 / 202 سطر 9 : " ولايخرجه من مرتبة الإسلام إلاَّ الكفر ، والشرك المخرج من
الملة ؛ وأمَّا المعاصي ، والكبائر كالزنى ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وأشباه ذلك فلايخرجه
عن دائرة الإسلام عند أهل السنة والجماعة خلافاً للخوارج ، والمعتزلة ؛ الذين يكفِّرون
بالذنوب ، ويحكمون بتخليده في النار " اهـ .
وقال في ص 307 من رسالة للملك سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود : " نحن بحمد الله
لانكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنبٍ ، وإنَّما نكفرهم بما نصَّ الله ورسوله ، وأجمع عليه علماء
الأمة المحمدية ؛ الذين لهم لسان صدقٍ في الأمة أنَّه كفر كالشرك في عبادة الله غيره من دعاءٍ ،
ونذرٍ ، وذبحٍ ، وكبغضٍ للدين وأهله ، والإستهزاء به .
أمَّا الذنوب كالزنى ، والسرقة ، وقتل النَّفس ، وشرب الخمر ، والظلم ، ونحو ذلك ، فلانكفِّر من
فعله إذا كان مؤمناً بالله ورسوله إلاَّ من فعله مستحلاً له " اهـ .
ولو تتبع أحدٌ أقوال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأنجاله وتلامذته ، ومن تخرَّج من مدرسته
في نفي عقيدة الخوارج ، وذمِّهم لها ، وردهم على أصحابها لجمع شيئاً كثيراًَ من الدرر السنية ،
وغيرها .
وإنَّه لأمر غريب وحدثٌ عجيب أن يتعمد مفتي دولة إسلامية يتعمَّد فريةً كهذه ليطعن بها في داعية
حقٍّ ، ومجدد دين ، أحيا الله بدعوته أمماً لايحصون ، فدخلوا بدعوته في الدين الصحيح ،
وتحرَّروا من الخرافة التي كان يعيشها أقوامهم ، وتركوا البدع ، فوحَّدوا الله عزَّ وجل بالعبادة ،
وتابعوا السنن ، وعرفوا الله معرفة حقٍّ ، فأفردوه بالعبادة دون سواه ؛ ثمَّ يأتي أقوامٌ ممن ابتلوا
بترويج الخرافات ، والبدع ، فيقولون : " إنَّ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة خارجية
خرجت على الدولة العثمانية " وممن راج عندهم هذا البهت ، فرموا به هذا الإمام العظيم ؛ مفتي
مصر حالياً ؛ المدعو بعلي جمعة ؛ حيث قال : " إنَّ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوة
خارجية خرجت على الدولة العثمانية باسم إقامة التوحيد " وأقول : إنَّ دعوة الشيخ محمد بن
الوهاب دعوة حقٍّ ، فهي تجديدٌ لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وتصفيةٌ لها من الشوائب
التي أدخلت فيها ؛ من قبل الذين تعمَّدوا إفسادها ؛ وخلطها بالباطل ؛ والناس الذين عايشوها
إبَّان نشأتها ينقسمون إلى ثلاثة أقسام :

1 ) علماء سنة ، وهم قليل .
2 ) أصحاب خرافة ؛ داعين إليها أو محبِّذين لها ؛ أو مخدوعين بأصحابها ؛ أو منتفعين من
وراءهـا ؛ ويدخل فيهم علماء السوء ؛ الذين يخافون على زعامتهم أن تبور .
3 ) العامَّة الذين يكونون أتباع من قادهم .
وعلى هذا فإن أصحاب الخرافة ومن والاهم من علماء السوء ؛ الذين يحرصون على النَّفع الدنيوي ،
فإنَّهم لابدَّ أن يطعنوا في دعوته ، بغضاً لها ، واسترضاءً لعوام النَّاس ؛ المعادين لما لم يألفوا ؛
وهؤلاء أثر عنهم الذمُّ لها أمَّا علماء السنَّة ؛ أهل الحق ، فقد أثنوا عليها ، ونسجوا الأشعار
البليغة في الثناء عليها ؛ وعلى من قام بها ؛ فاسمع إلى الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير
الصنعاني صاحب سبل السلام شرح بلوغ المرام حيث يقول :

قفي واسألي عن عالَمٍ حلَّ سَوْحَها به يهتدي من ضلَّ عن منهج الرشد
محمـدٌ الهـادي لسنَّـة أحمـدٍ فيا حبذا الهـادي ويا حبذا المهدي
لقـد أنكرت كلُّ الطوائف قولَه بلا صدَرٍ في الحقِّ منهـم ولا وِرد
ومـا كلُّ قولٍ بالقَبـول مقابَلٍ ولا كلُّ قولٍ واجب الرَّد والطرد
سوى ما أتى عن ربنـا ورسوله فذلك قولٌ جلَّ يا ذا عن الـردِّ
وأمَّا أقاويـل الرِّجـال فإنَّهـا تدور على قَدْر الأدلة في النقـد
وقد جاءت الأخبار عنـه بأنَّـه يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهراً ما طوى كلَّ جاهلٍ ومبتـدعٍ منـه فوافق ما عندي
ويعمـر أركان الشريعـة هادماً مشاهد ضلَّ الناس فيها عن الرشد
أعـادوا بهـا معنى سُواع ومثله يغـوثَ وُودٍّ بئس ذلك مـن وُدِّ
وقد هتفوا عند الشدائد باسمهـا كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سَوْحِها من عقيرةٍ أُهلَّت لغير الله جهـراً على عمد
وكم طائفٍ حول القبـور مقبِّلٍ ومستلـم الأركان منهـنَّ بالأيد

وقال الشيخ الإمام عالم الأحساء أبو بكرٍ حسين بن غنَّام رحمه الله في أبياتٍ له :

لقد رفـع المـولى به رتبة الهدى بوقتٍ به يعلـو الضلال ويُرْفَـع
سقاه نمير الفهـم مولاه فارتوى وعـاد بتيـار المعـارف يقطـع
فأحيـا به التوحيد بعد اندراسه وأوهى به من مطلـع الشرك مهيع
سما ذروة المجـد التي ما ارتقـى لها سـواه ولا حـاذا فِناهـا سُميدع
وشمَّر في منهــاج سنَّـة أحمـدٍ يشيـد ويحيـي مـا تعفَّا ويرفع
يناظر بالآيـات والسنـة الـتي أُمرنا إليهـا في التنـازع نرجـع
فأضحت به السمحاء يَبْسُم ثَغْرُها وأمسى محيَّـاها يضـيء ويَلمـع
وعـاد به نهجُ الغـوايةِ طامسـاً وقد كان مسلـوكاً به الناس ترْبع
وجرَّت به نجـدٌ ذيـول افتخارها وحـقَّ لهــا بالألمعــي تَرَفُّـع
فآثـاره فيـهـا سَـوامٍ سـوافرٌ وأنـواره فيهـا تضـيء وتلمـع

قال الشيخ سليمان بن سحمان : " وبهذا يظهر لكلِّ ذي عقلٍ سليمٍ ، ودينٍ مستقيم أنَّه لم يكن يدعو
إلى دينٍ جديد كما يزعم هؤلاء المارقون عن دين الإسلام " انظر الضياء الشارق في الرد على
شبهات الماذق المارق لفضيلة الشيخ سليمان بن سحمان من ص83 – 86 .

قلت : ولم تكن دعوته خارجية كما افترى ذلك عليه أقوامٌ ، وكان ممَّن روَّج لهذا البهت المأفون
الدكتور علي جمعة مفتي مصر ، ولقد أشيعت في زمن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
إشاعاتٌ ضده ، وهي كثيرة :
وقد أجاب عن هذه الأكاذيب والمفتريات الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ، فقال رحمه
الله : " وأمَّا ما يكذب علينا ستراً للحق ، وتلبيساً على الخلق بأنَّا نفسِّر القرآن برأينا ، ونأخذ
من الحديث ما وافق فهمنا من دون مراجعة شرحٍ ، ولانعوِّل على شيخٍ ، وأنَّا نضع من رتبة
نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم بقولنا : النبيُّ رِمَّةٌ في قبره ، وعصى أحدنا أنفع منه ، وأنَّه
ليس له شفاعةٌ ، وأنَّ زيارته غير مندوبة ، وأنَّه كان لايعرف معنى لا إله إلاَّ الله حتى نزل عليه :
 فاعلم أنَّه لا إله إلاَّ الله  مع كون الآية مدنية ، وأنَّا لانعتمد أقواله ، ونتلف مؤلفات أهل
المذاهب ؛ لكون فيها الحقَّ والباطل ، وأنَّا مجسمة ، وأنَّا نكفِّر الناس على الإطلاق من بعد
الستمائة إلاَّ من هو على ما نحن عليه ، ومن فروع ذلك : أنَّا لانقبل بيعة أحدٍ حتى نقرِّر عليه
أنَّه كان مشركاً ، وأنَّ أبويه ماتا على الإشراك بالله ، وأنَّا ننهى عن الصلاة على النبي صلى
الله عليه وسلم ونحرِّم زيارة القبور المشروعة مطلقاً ، وأنَّا لانرى حقَّاً لأهل البيت إلى غير
ذلك ؛ فجميع هذه الخرافات ، وأشباهها لمَّا استفهمنا عنها من ذكرها لنا كان جوابنا عليه
في كلِّ مسألة : سبحانك هذا بهتانٌ عظيم ، فمن روى عنَّا شيئاً من ذلك ، ونسبه إلينا فقد كذب
علينا ، وافترى ، ومن شاهد حالنا ، وحضر مجلسنا ، وتحقَّق ما عندنا ؛ علم قطعاً أنَّ جميع
ذلك ، وضعه علينا ، وافتراه أعداء الدِّين ، وإخوان الشَّياطين ؛ تنفيراً للناس عن الإذعان
لإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة ، وترك أنواع الشرك ؛ الذي نصَّ الله عليه على أنَّه
لايغفره ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " انتهى من الضياء الشارق ص 87 و 88 .

وقال الدكتور صالح بن عبدالله العبود في كتابه عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية
وأثرها في العالم الإسلامي قال تحت عنوان منهج الشيخ رحمه الله قال : " ومنهج الشيخ
رحمه الله هو منهج السلف الصالح رحمهم الله يرى أنَّ الله سبحانه وتعالى نصب الأدلة ،
وبيَّن الآيات الدالة عليه ، وأعطى الفطر ، ثمَّ العقول ، ثمَّ بعث الرسل ، وأنزل الكتب ؛ كلَّها
دالةٌ عليه ، ومعرِّفةٌ به سبحانه وتعالى ، ومن آياته القرآن الكريم ؛ الذي تحدَّى الله بسورةٍ
من مثله ، فقال :  وإن كنتم في ريبٍ ممَّا نزلنا على عبدنا فأتوا بسورةٍ من مثله وادعوا
شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين  فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها
الناس والحجارة أعدت للكافرين  ..." إلى أن قال : " لاخير إلاَّ دلَّ الأمة عليه ، ولاشرَّاً إلاَّ
حذَّر منه إلى قيام الساعة ، والخير الذي دلَّ عليه التوحيد ، وجميع ما يحبه الله ، ويرضاه ،
والشر الذي حذَّر منه هو الشرك ، وجميع ما يكرهه الله ويأباه " انتهى من كلام طويل في
ص171 وما بعدها ، فمن شاء فليعد إليه .
وقال في ص633 وقد سئل أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : " من لم تشمله
دائرة إمامتكم ، ويتسم بسمة دولتكم هل داره دار كفر وحرب على العموم ؟ فأجابوا ( رحمهم الله ) :
الذي نعتقده ، وندين الله به أنَّ من دان بالإسلام ، وأطاع ربَّه فيما أمر ، وانتهى عمَّا نهى عنه
وزجر ؛ فهو المسلم حرام المال والدم ؛ كما دلَّ على ذلك الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ولم نكفر
أحداً دان بدين الإسلام ؛ لكونه لم يدخل في دائرتنا ، ولم يتسمَّ بسمة دولتنا ؛ بل لانكفر إلاَّ من
كفَّره الله ورسوله ، ومن زعم أنَّا نكفِّر الناس بالعموم أو نوجب الهجرة إلينا على من قدر على
إظهار دينه ببلده ؛ فقد كذب ، وافترى ، وإذا كانت عقيدة الشيخ السلفية هكذا إنَّما هي تمسكٌ
بالكتاب ، والسنة ، ودعوةٌ إلى الله وحده بهذا التمسك الراشد ، فكذلك هي ليست مصدر تزمُّت ،
وترك للدنيا ، ورفضٌ للمصالح فيها ، وإنَّما هي عقيدةٌ الصلاح والأصلح في الدنيا والآخرة ؛
كيف لا وهي مبنيةٌ على أنَّ صريح العقل يوافق صحيح النَّقل " اهـ .
وأخيراً يا سماحة المفتي أنصحك أن تقرأ مؤلفات هذا الإمام اقرأ كتاب التوحيد ، وقد احتوى
على ستَّةٍ وستين باباً كلُّ بابٍ مصدَّرٌ بآية أو آيات قرآنية ، وحديثٌ أو أحاديث نبوية ؛ أنصحك
أن تقرأ كشف الشبهات ، والأصول الثلاثة ، والقواعد الأربع ، ونواقض الإسلام ؛ أنصحك
أن تقرأ رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ؛ فكم فيها من علمٍ أنت وأمثالك بحاجةٍ
إليه ؛ اقرأ عن الشيخ ودعوته في الكتب التالية :
1- عنوان المجد في تراجم علماء نجد لابن غنَّام رحمه الله .
2- الضياء الشارق للشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله .
3- عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية للدكتور صالح بن عبد الله العبود حفظه الله .
4- اقرأ عنه وعن أبنائه ، وأحفاده ، وتلامذته في كتاب الدرر السنية في أئمة الدعوة النجدية .
5- اقرأ عن أثر دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الفكر والأدب بجنوب الجزيرة للدكتور
عبد الله بن محمد حسين أبو داهش حفظه الله ؛ وهناك مصادر أخرى لا أطيل بذكرها .
قال المفتي علي جمعة في كلامٍ طويل أُرسل إليَّ عليه صورته : " 2- وهناك فارقٌ بين القطعي ،
والظنِّي ؛ فحرمة الخمر قطعية ؛ وحرمة التدخين ظنِّية ، ومحلُّ اختلاف ؛ وقد يقوى الخلاف
بين الأئمة المجتهدين العظام ...." إلى أن قال : " 4- وليس معنى أنَّ الخمر حرامٌ هدم الخمَّارات ؛
وليس معنى حرمة القمار ، والدعارة قتل المشتغلين بها ، وليس معنى حرمة عبادة البقر قتل
البقر أو حتى قتل العابدين لها ؛ فهذا الإلزام إن دلَّ على شيءٍ ؛ فإنَّما يدل على ضعف الربط
بين المقدمات والنتائج ، ويدل على سطحية الربط بين الأسباب والمسببات " اهـ .
وأقول في هذا الكلام خلطٌ بين الأمور ، والله يحاسب قائله عمَّا أراد ؛ فقوله : " فحرمة الخم
ر قطعية ، وحرمة التدخين ظنِّية " أقول أولاً : هذه نزعةٌ اعتزالية ؛ فالمعتزلة هم ؛ الذين يقولون
أنَّهم لايقبلون إلاَّ القرآن ، ومتواتر السنَّة ؛ أمَّا أحاديث الآحاد فلايقبلونها ؛ وقد أشار إلى
أصحاب هذا الفكر الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله : (( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله
معه ؛ ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ؛ فما وجدتم فيه من حلال
فأحلوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ؛ ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ، ولا كلُّ ذي
ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ، ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه ؛
فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه )) رواه الإمام أبو داود في كتاب السنة باب لزوم السنة
وقال عنه الألباني رحمه الله صحيح ، وصححه أيضاً في صحيح سنن ابن ماجة برقم 12 من
حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه .
ثانياً : حرمة الخمر قطعية ، ولاشكَّ في ذلك ؛ قال الله عزَّ وجل :  يا أيها الذين آمنوا إنَّما
الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم
تفلحون[ المائدة : 90 ] .
ثالثاً : حرمة الدخان قطعية أيضاً ، ولكن بالوصف ؛ قال الله عزَّ وجل : الذين يتبعون الرسول
النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن
المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث  [ الأعراف : 156 ] ومفاد هذه الآية
أنَّ كلَّ طيب حلال ، وكلَّ خبيثٍ محرَّم ، وخبث الدخان لايتمارى فيه عاقلان ، فلذلك فهو
محرم قطعاً ؛ لشمول وصف الخبث له ، فنحن نقول كلُّ خبيثٍ محرَّم ، والدخان خبيث فهو
محرَّم .
ومن ناحية أخرى فإنَّ الله عزَّ وجل حظَّ عباده على حفظ المال ، ونهى عن إعطائه للسفهاء ،
فقال :  ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم
وقولوا لهم قولاً معروفاً  [ النساء : 5 ] ونهى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عن
إضاعة المال ، وإحراق المال منهيٌّ عنه قطعاً ؛ فهو أشدُّ من الإتلاف بغير التحريق ؛
ولو أنَّ إنساناً اشتغل حتى كسب مالاً ، ثمَّ أحرقه خارج جسمه ؛ لكان متَّهماً في عقله ،
وإحراقه داخل الجسم جمعٌ بين مصيبتين ؛ إتلاف المال ، وإتلاف الجسم ؛ ينضاف إلى
ذلك معصية الله ورسوله لأنَّه مخدرٍ ، ومفترٍ ، وكلُّ مخدِّرٍ ، ومفتِّرٍ حرام ؛ فما اجتمعت
فيه هذه الأمور كيف يقال إنَّ حرمته ظنِّية .
ثالثاً : أقول للمفتي هداه الله كلامك هذا يدل على أنَّك تقرُّ إبقاء الخمَّارات ، ومواطن الميسر ،
ومواقع الدَّعارة ؛ فكأنَّك تقول لايتعرض أحدٌ لهذه المناكر ؛ بل اتركوها ، وأهلها ،
ولاتتعرضوا لهم بسوء ، وهذا خطأٌ فاحش ، ومنعٌ لإنكار المنكر ؛ فإن كان المفتي يقصد
الرد على الإرهابيين بأنَّه لايجوز لهم أن يتلفوا محلاَّت المناكر بأنفسهم ؛ بل أنَّ الواجب
عليهم أن يرفعوا ذلك إلى الحكومات ، ويطلبوا من الحكومة إزالتها ، ومنعها ؛ فهذا له
وجهٌ من الصحة إلاَّ أنَّه أخطأ في هذا التعبير المعمَّم .
إنَّ واجب الأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر حكمٌ مجمعٌ عليه ؛ لأنَّ الله عزَّ وجل جعل
الأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر ثلثي الدين فقال تعالى :  كنتم خير أمةٍ أخرجت
للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله  [ آل عمران : 110 ]
أمَّا إن كان المفتي يزعم أنَّا نقول الخمر حرام ، وحرمته قطعية ؛ لكن لايجوز أن ننكره ،
والميسر حرام حرمته قطعية ، ولايجوز أن ننكر على أصحابه ، والدعارة ؛ وهي بيوت
الزنا محرَّمة حرمةً قطعية ، ولايجوز أن ننكرها ؛ فهذا أمرٌ غريب ، وشيءٌ عجيب أتى
به هذا المفتي .
إنَّ واجب الأمر بالمعروف ، وإنكار المنكر يفرض علينا أن ننكر هذه المحرمات إنكاراً
علنياً بألسنتنا ، ونطالب الدولة مطالبةً جدية بإغلاق دور البغاء ، ومواخير الخمر ، ودور
الميسر ؛ لأنَّ الإسلام يفرض ذلك ، ويوجبه فإن أبوا أن يفعلوا برئت ذممننا ، ولايجوز لنا
أن نهدم دور البغاء ، ومحلاَّت المواخير بأنفسنا ؛ لأنَّ الأمر بالمعروف ، والنَّهي عن المنكر
باليد ليس للأفراد بل هو للدول ، وللأفراد فيما لهم نفوذٌ عليه كبيوتهم ؛ ونقول للدولة إذا
قررتم إباحة بيع الخمر علناً ، وأبحتم البغاء علناً في دولتكم فقد ساهمتم في هدم الإسلام ،
وتقويضه من أركانه ، وفي الحديث : (( كلّ مسكرٍ حرام )) انظر صحيح الجامع برقم 4426
وفي الحديث أيضاً : (( كلُّ مسكرٍ حرام ، وإنَّ على الله لعهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه
من طينة الخبال ؛ عرق أهل النار )) انظر صحيح الجامع برقم 4427 وفي حديثٍ آخر :
(( كلُّ مسكرٍ حرام ، وما أسكر منه الفَرَقُ ، فملء الكفِّ منه حرام )) انظر صحيح الجامع
برقم 4428 وفي الحديث الآخر : (( كلُّ مسكرٍ خمر ، وكلُّ مسكرٍ حرام ، ومن شرب الخمر
في الدنيا ؛ فمات وهو يدمنها لم يتب لم يشربها في الآخرة ))
انظر صحيح الجامع برقم 4429 .
أمَّا البغاء فحرمته متفقٌ عليها في شرعة الإسلام ، وجميع الشرائع لايشكُّ في ذلك أحد ،
والله سبحانه وتعالى يقول إخباراً عن قصة مريم حين ولدت بعيسى عليه السلام ، وجاءت به :
يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمُّك بغيا  [ مريم : 28 ] فهذا يدل على
تحريم الزنا في جميع الشرائع .
والمهم أيسكت عن هذه المناكر على ما فيها من الوعيدات ، بل وتقرُّ إقرار الشيء المباح ،
والله تعالى يقول :  كنتم خير أمَّةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهـون عن المنكر
وتؤمنون بالله  ويقول الله عزَّ وجل :  لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسـان داود
وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون  كانوا لايتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس
ما كانـوا يفعلـون  وفي الحديث : (( عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعو
ا فلا يستجاب لكم )) رواه الإمام ابن ماجه في كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف ،
والنهي عن المنكر ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم 3251 .

تنبيه :
لقد وجدت لمفتي مصر الدكتور علي جمعة في نفس المقال كلاماً يدل على أنَّه يقول :
" لابدَّ من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر " فدلَّ ذلك على أنَّه إنَّما قصد
تصرفات الإرهابيين .
قال المفتي بعد كلامٍ كثير : " وبهذه القواعد نشأت قاعدة التعايش حتى أنَّه لو اعتقد أحدنا
أنَّ شيئاً ما حرامٌ حتى لو كان متفقاً عليه كالعري والخمر ؛ فإنّه يأمر بالمعروف ، وينهى
عن المنكر ، ولايُدمِّر ، ولايُفجِّر ، فما بالك بالمختلف فيه " اهـ .
وأقول ما ذكره المفتي هنا كلامٌ جيد أسأل الله أن يوفقنا وإيِّاه ، وأن يلهمنا رشدنا ، ويعيذنا
من شرِّ أنفسنا إلاَّ أنَّ ترك التدمير ، والتفجير ؛ ليس من أجل التعايش فحسب ، ولكن من
أجل أنَّ الله عزَّ وجل لم يكلفنا بذلك لأمور :
1- أنَّ الإتلاف لأموال المسلمين ، والإزهاق لأرواحهم أو الإضرار بهم ؛ كلُّ ذلك محرَّمٌ لايجوز
فعل شيءٍ منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ألا إنَّ دمائكم ، وأموالكم ، وأعراضكم عليكم
حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلَّغت اللهم أشهد ))
رواه البخاري ، ومسلم .
2- أن الأمر بالمعروف يشترط فيه أن يكون بمعروف ؛ فإن حصل فيه تدمير أو تفجير أو تقتيل
كان نُكْرَه أعظم من المنكر ؛ الذي يراد تغييره ، وقد قيل :
ومن ينكر منكراً بأنكرا كغاسل الحيض ببولٍ أغيرا
3- أنَّ الإنكار باليد كثيراً ما يؤدي إلى فتن بين الناس بحيث يتعصَّب لهذا أشخاصٌ ، فيحاولون
ضرب المنكر أو الانتقام منه ، فالأولى تركه ، وليكن إنكار المنكر باللسان دون اليد أو تستعدي
الدولة على صاحب المنكر ، فإنَّ استجابت الدولة ، ونصرت الحق ، وإلاَّ فقد برئت الذمة ،
ولقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة ينكر عليهم عبادة الأصنام ،
ويذم طريقتهم ، ولم يكسِّر شيئاً من أصنامهم ، فلمَّا دخلها فاتحاً جعل يطعنها بقوسه ،
ويسقطها ، ويقول :  وقل جاء الحق وزهق الباطل إنَّ الباطل كان زهوقا[ الإسراء : 81 ] .
4- أنَّ التدمير، والتفجير يترك ؛ لأنَّ الله عزَّ وجل لم يأذن فيه ؛ لأنَّ فيه إضراراً بالمجتمع
المسلم .
5- أنَّ المجتمع الذي يعيش فيه هؤلاء المدمِّرون ، والمفجرون تتحول حياتهم إلى جحيم ،
فيسود فيهم الخوف ، وقلة الأمن ، ولا والله ما أراد الله من المجتمع المسلم أن يكون هكذا ؛
بل أراد أن يشيع في المجتمع المسلم الأمن ، والطمأنينة ، والوداعة حتى يعبد الناس ربَّهم ،
وهم آمنون .
6- وأخيراً الذي أريد أن أقوله موضحاً للمفتي ، ومبيناً له أنَّ قاعدة التعايش لايجوز أن نخضع
لها ديننا ، فنترك تعاليمه أو بعضها ؛ لنعايش غيرنا ، فهذا لايجوز ؛ بل الواجب علينا أن
نخضع جميع مصالح الدنيا للدين .
وأمَّا قوله : " أنَّ الصحابة كانوا أشاعرة " فهذا قولٌ باطل ليس له حظٌّ من الصحة ، فأبو
الحسن الأشعري ، ولد بعد أن مضت مائتا سنة من الهجرة ؛ أي ولد في القرن الثالث ،
ومضى معظم عمره في الاعتزال ، ثمَّ تراجع عن مذهب المعتزلة ، وأعلن مذهبه الأشعري ،
ثمَّ رجع عنه ، وأعلن توبته منه ، وعاد إلى مذهب أهل السنة والجماعة ؛ أهل الحديث .
فأين الصحابة ، وأين مذهب أبي الحسن الأشعري ؟ وما تلك إلاَّ فريةٌ افتراها هذا المفتي
إن صحَّ ذلك عنه .
فلو قدِّر أنَّ الأشعري وجد في عصر الصحابة بعد موت نبيهم ، وموت الخلفاء الراشدين ،
فهل يمكن أنَّ الصحابة يتركون ما جاء به نبيهم ، ويتابعون الأشعري في آرائه ؟ الجواب :
لا ، وألف لا ؛ وإن قال أنَّ مذهب الصحابة ، وعقيدتهم وافقها الأشعري ؛ فهل سيستطيع
أن يثبت أنَّ الصحابة كانوا يقولون في استوى استولى ، ويقولون في الحديث المتفق عليه :
(( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول :
من يدعوني فأستجيب له ؛ من يسألني فأعطيه ؛ من يستغفرني فأغفر له )) يقولون ينزل أمره ،
وهل يمكن أنَّ الصحابة أوَّلوا اليدين في قوله تعالى : بل يداه مبسوطتان[ المائدة : 64 ]
بالنعمتين إلى غير ذلك ؟ والجواب : إنَّ هذا ما هو إلاَّ قولٌ باطل انتحله هذا الرجل ؛
هدانا الله وإيِّاه .
وأمَّا اعترافه على نفسه : " أنَّه صوفي ، وأنَّه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظةً "
وأقول هذا الادعاء يكفي في إسقاط هذا الرجل ، وأنَّه ليس من العلماء ، وإنَّما هو صوفيٌّ
خرافي يُصَدِّق الترَّهات الكاذبة ، ويكذِّب بالقرآن ؛ فالله تعالى يقول :  وحرامٌ على قريةٍ
أهلكناها أنَّهم لايرجعون  حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كلِّ حدبٍ ينسلون
واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصةٌ أبصار الذين كفروا يا ويلنا قد كنَّا في غفلةٍ من هذا
بل كنَّا ظالمين  الآيات من سورة الأنبياء : 94 – 97 قال ابن كثير رحمه الله : " يقول تعالى :
 وحرامٌ على قريةٍ  قال ابن عباس : وجب ؛ يعني قدِّر أنَّ أهل كلِّ قريةٍ أهلكوا أنَّهم لايرجعون
إلى الدنيا قبل يوم القيامة ؛ هكذا صرَّح به ابن عباس ، وأبو جعفر الباقر ؛ وقتادة ، وغير
واحدٍ ، وفي روايةٍ عن ابن عباسٍ :  أنَّهم لايرجعون  أي لايتوبون ، والقول الأول أظهر ،
والله أعلم " .
قلت : ولعلَّ الآية عامَّةٌ في القولين ، وأنَّ الله كتب ، وقدَّر أنَّ من مات لايعود إلى الدنيا قبل يوم
القيامة ؛ وأنَّ من كتبت عليه الشقاوة لايتوب ، ولايرجع عن كفره ؛ وهذا هو الأمر المشاهد ؛
الذي لايماري فيه أحدٌ ، ولهذا يقول الكفَّار للمؤمنين إذا أخبروهم بأنَّ الله يبعث الناس يوم
القيامة ، ويحاسبهم ، ويجازيهم ، فيقولون :  فما كان حجتهم إلاَّ أن قالوا ائتوا بآبائنا إن
كنتم صادقين  [ الجاثية : 25 ] أي أنَّهم مستبعدين لذلك غير مصدقين أنَّ الله يبعث الأموات ،
والحقيقة أنّ الله لايعيد أحداً إلى الدنيا بعد الموت إلاَّ ما جعله الله آية كما في قوله تعالى :
أو كالذي مرَّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عروشها قال أنَّى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته
الله مائة عامٍ ثمَّ بعثه  [ البقرة : 259 ] وكأصحاب الكهف ، وما أشبه ذلك ممَّا جعله الله آية ،
ودلالة على قدرة الله عزَّ وجل ، وكذلك قول الله عزَّ وجل :  حتى إذا جاء أحدهم الموت قال
ربِّ ارجعون  لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلاَّ إنَّها كلمةٌ هو قائلها ومن ورائهم برزخٌ إلى
يوم يبعثون  [ المؤمنون : 99 – 100 ] قال ابن كثير في تفسير هذه الآية بعد أن ذكر آياتٍ
كثيرة في سؤال الكافرين ، والمفرِّطين ؛ الرجعة عند الموت ، فلايجـابون ، فقال رحمه الله :
" فذكر تعالى أنَّهم يسألون الرجعة فلايجابون عند الاحتضار ، ويوم النُّشور ، ووقت العرض
على الجبَّار ، وحين يعرضون على النَّار ، وهم في غمرات عذاب الجحيم " اهـ .

قلت : وقد ثبت أنَّ الشهداء يسألون الرجعة بعد الموت ؛ ليقاتلوا في سبيل الله ، فيقتلوا مرةً
أخرى ، وهذا ثابتٌ في السنة بما لامجال للشكِّ فيه ، ومما سبرناه يعلم أنَّ من مات لايعود إلى
الدنيا ، وأنَّ ما يقوله ، ويعتقده أصحاب النحلة الصوفية ما هو إلاَّ كذبٌ ، وافتراء ؛ فإن رأى
أحدٌ منهم شيئاً ؛ فهو الشيطان يتلاعب بهم ؛ فإن قيل إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ومن رآني في المنام فقد رآني ؛ فإنَّ الشيطان لا يتمثل في صورتي )) متفق عليه ، فنقول
هذا صحيحٌ أنَّ الشيطان لايتمثل بصورته صلى الله عليه وسلم ولكن لايمتنع أنَّه يتمثل في
صورة غير صورته ، ويقول هو رسول الله ، وقد تمثَّل في صورة ملِكٍ له عرشٌ ، وعليه تاج ،
وقال : إنَّه الله عزَّ وجل ؛ كما نقل ذلك ابن تيمية في كتاب التوسل والوسيلة .
فإذا كان الشيطان قد لعب على علي جمعة ، وتصوَّر له في صورةٍ غير صورة النبي صلى الله
عليه وسلم وقال له : إنَّه رسول الله ، وخدعه كما خدع غيره ، فلانستبعد ذلك ، والله تعالى يقول :
ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألاَّ تعبدوا الشيطان إنَّه لكم عدوٌّ مبين  وأن اعبدوني هذا صراطٌ
مستقيم  ولقد أضلَّ منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون  هذه جهنَّم التي كنتم توعدون
اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون  [ يس : 60 – 64 ] إنَّ النجاة من الشيطان هو في التمسك
بالوحيين كتاب الله ، وسنَّة رسوله على فهم السلف الصالح .
وقال مفتي مصر في ص 6 من النشرة التي وصلت إليَّ : " وحرمة التماثيل عند الجمهور
هي للتمثال الكامل ، وليس للصورة الفوتغرافية ، وليس أيضاً للتمثال الناقص ؛ وليست
للعب الأطفال ، وليس لما لاظلَّ له ، وليس لما يستعمل للإفادة أو للعلم أو للتذكير " ثمَّ قال :
" وهذا محررٌ في الفتاوى عبر خمسين عاما " اهـ .

وأقول : مفاد هذا المقطع أنَّه لايحرم من التصوير إلاَّ ما كان صنماً ؛ يعني هيكلاً كاملاً ،
وهذا عليه فيه مؤاخذات :
فهو أباح الصورة الفوتغرافية ، وأباح التمثال الناقص ، وأباح لعب الأطفال ، وأباح ما لاظلَّ له ،
وأباح ما يستعمل للإفادة ؛ أو للعلم أو للتذكير ، وأحال على الفتاوى الصادرة خلال خمسين عاما ؛
علماً أنَّ الأدلة تدل على تحريم التصوير بجميع أشكاله ، وألوانه ؛ قال البخاري - في كتاب
اللباس باب عذاب المصورين يوم القيامة برقم الحديث 5738 - حدثنا الحميدي حدثنا سفيان
حدثنا الأعمش عن مسلم قال :كنَّا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صُفَّته تماثيل فقال :
سمعت عبد الله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( إنَّ أشد الناس عذابا عند
الله يوم القيامة المصورون )) ثمَّ أخرج البخاري بعده حديثاً برقم 5739 قال : حدثنا إبراهيم بن
المنذر حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إنَّ الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة
يقال لهم أحيوا ما خلقتم )) وللحافظ ابن حجر في فتح الباري في شرح هذين الحديثين كلامٌ
طويل قال فيه : " قال النووي ؛ قال العلماء : تصوير صورة الحيوان حرامٌ شديد التحريم ؛
وهو من الكبائر ؛ لأنَّه متوعدٌ عليه بهذا الوعيد الشديد ، وسواءً كان في ثوبٍ أو بساط أو درهم
أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها ؛ فأمَّا تصوير ما ليس فيه صورة حيوان ؛ فليس
بحرام ؛ قلت ( القائل هو الحافظ ابن حجر ) : ويؤيد التعميم فيما له ظل وما لاظلَّ له ؛ ما أخرجه
أحمد من حديث علي رضي الله عنه : (( أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيُّكم ينطلق
إلى المدينة ؛ فلايدع بها وثناً إلاَّ كسره ، ولاصورةً إلاَّ لطَخها أي طمسها )) " اهـ .
قلت : وهذا الذي تؤيده الأدلة إلاَّ أنَّ تصوير الجبال ، والشجر أفتى بجوازه ابن عباس رضي
الله عنه ، ويجوز من الصور ما ألجئ إليه الإنسان كالصورة في الجنسية ، والجواز ، والإقامة ،
ورخصة قيادة السيارة ، وما أشبه ذلك لقوله تعالى :  إلاَّ ما اضطررتم إليه 
[ الأنعام : 119 ] ومما يؤيد أنَّ التحريم شاملٌ لما له ظل ، ومالا ظلَّ له إنكار النبي صلى الله
عليه وسلم على عائشة في قصة القرام ؛ وهو ثوب فيه تصاوير ، نشرته على سهوتها عند
قدومه صلى الله عليه وسلم من تبوك فهتكه ، وقال : (( إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة
الذين يشبهون بخلق الله )) رواه أحمد وغيره ، وأصله في صحيح مسلم باب تحريم تصوير صورة الحيوان .
وأكتفي بهذا القدر من الرد على الدكتور فيما زعمه أنَّه لايحرم إلاَّ التمثال الكامل ، والأدلة
عامَّةٌ في التحريم ، وشامله ماله ظلٌّ ، وما لاظلَّ له ؛ كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر ، والنووي
رحمهما الله تعالى .
أمَّا لعب الأطفـال فإنَّما يبـاح منها ما كان من القصب ؛ أمَّا مـا كان من البلاستيك المنفوخ
( الدُّمى ) فهو محرَّمٌ ، ومن يقول بحلِّه ، ويستدل عليه بما روته عائشة من لعب القصب ؛
فقد أخطأ إذ أنَّ اللعب ؛ التي من القصب ، واللعب التي من البلاستيك بينها فرقٌ كبير ، ثمَّ
إنَّ لعب البنات من القصب كان في زمن الصغر بعد زواج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ودخوله
بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وتحريم الصور والتصوير وقع متأخراً ، فهتْك النبي
صلى الله عليه وسلم لقرام عائشة كان في السنة التاسعة حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم
من تبوك ، فالإذن فيهـا ( أي لعب الأطفال ) على القـول الأصح ؛ فيما إذا كانت من القصب ؛
أو أنَّه منسوخٌ بقصة القرام ، والله أعلم .
أمَّا قوله : " وهذا محررٌ في الفتاوى عبر خمسين عاما " فهذا إحالةٌ على مجهول ؛ علماً بأنَّ
الفتاوى التي حصلت إذا كانت مخالفةً للنصوص الشرعية ؛ فإنَّها لاعبرة بها ، وإنَّما الاعتبار
بالفتاوى ؛ التي تؤيدها الأدلة ؛ أمَّا ما ليس كذلك ، فلا عبرة به كما قلنا ، والله سبحانه وتعالى
يقول عن بني إسرائيل :  وغرَّهم في دينهم ما كانوا يفترون  [ آل عمران : 24 ] ومعنى
ذلك أنَّ اليهود ركنوا إلى قول من قال منهم كما في صحيح البخاري : (( نكون فيها يسيرا ))
أي النار (( ثم تخلفونا فيها ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اخسئوا فيها ، والله لا
نخلفكم فيها أبداً )) فالاعتماد إنَّما يكون على ما جاء بدليلٍ واضـحٍ ، وليس على قول من
لايعتـبر قوله حجـة ، وبالله التوفيق .

أمَّا دفاع أسامة القوصي عن علي جمعة ، وزعمه : " أنَّه لايجوز أن يطعن في الشيخ على
جمعة مفتي الديار المصرية ؛ لكونه عنده شيءٌ من التصوف ، وعنده شيءٌ من التمشعر ؛
هذا خطـأ هذا منصبٌ لابد أن يحترم ؛ هذا منصبٌ لابدَّ أن يعظم ؛ هذا المنصب يعتبر ولاية
شرعية لابدَّ من تعظيمها ، وتفخيمها ، ولايجوز الطعن فيمن تولَّى هذا المنصب " اهـ .

ومعنى ذلك أنَّ مفتي الدولة لايجوز الكلام فيه ؛ كما لايجوز الكلام في رئيس الدولة ، ونحن
نطالبك أولاً بالدليل الذي يجعل لمفتي الدولة حكم رئيس الدولة في عدم ذكر أخطاءه علانيةً ،
ومناقشته فيها .

ثانياً : من هو الذي سبقك إلى هذا من العلماء .

ثالثاً : إذا لم تأت بدليلٍٍ صحيحٍ صريحٍ على صحة مدَّعاك فأنت مجاملٌ للمفتي تريد أن تضيِّع
الحق من أجل مجاملته ، فتبوء بمثل إثمه ، فأخشى أن ينطبق عليك قوله صلى
الله عليه وسلم : (( من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه ؛ وأرضى عنه النـاس ،
ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه ؛ وأسخط عليه الناس ))
رواه ابن حبان في صحيحه .

رابعاً : هل يجوز السكوت عمَّن يفتي بحلِّ الشرك الأكبر ، والتطوف بالأضرحة .

خامساً : وإذا كان الأمر كذلك ، فما معنى قوله صلى الله علي وسلم في حديث عبادة بن
الصامت رضي الله عنه : (( وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن ترو كفرا بواحاً عندكم من
الله فيه برهان )) متفق عليه ؛ فهل المنازعة لرئيس الدولة أو لكل من اتخذ منصباً فيها ؟ .

سادساً : ونحن نوجدك دليلاً يدل على خلاف زعمك ؛ وهو أنَّ أهل الكوفة شكوا سعد بن أبي
وقاص إلى عمر بن الخطاب - وسعد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ؛ وهو الذي فتح العراق
– فعزله ، واستعمل عليهم عمَّاراً ؛ فقالوا عن سعد : (( أنَّه لا يحسن يصلي ، فأرسل إليه ،
فقـال يا أبا إسحاق : إنَّ هؤلاء يزعمون أنَّك لا تحسن تصلي ؟ قال أبو إسحاق : أمَّا أنا
والله فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها ؛ أصلي
صلاة العشاء ، فأركد في الأوليين ، وأُخِف في الأُخريين . قال : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق ،
فأرسل معه رجلاً - أو رجالاً - إلى الكوفة ؛ فسأل عنه أهل الكوفة ، ولم يدع مسجداً إلا سأل عنه ،
ويثنون معروفا ؛ حتى دخل مسجداً لبني عبس ، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة ؛
يكنى أبا سعدة ؛ قال : أما إذ نشدتنا ؛ فإنَّ سعداً كان لا يسير بالسرية ، ولا يقسم بالسوية ،
ولا يعدل في القضية . قال سعد : أما والله لأدعونَّ بثلاث : اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا ؛
قام رياءً وسمعةً ؛ فأطل عمره ، وأطل فقره ، وعرضه بالفتن ، وكان بَعْدُ إذا سئل يقول :
شيخٌ كبيرٌ مفتونٌ ؛ أصابتني دعوة سعـد . قال عبد الملك : فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه
على عينيه من الكبر ، وإنَّه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن )) رواه البخاري .

سابعاً : ونقول لك من الأولى بأن يحترم سعد بن أبي وقَّاص - الذي قال عنه عمر رضي الله عنه
في صحيح البخاري وغيره : " فمن أصاب الخلافة منكم ( يقصد عثمان وعلي رضي الله عنهما )
فليستعن بسعد ، فإنِّي لم أعزله عن عجز ، ولاخيانة " - أو علي جمعة ؛ الذي يفتي بجواز بناء
الأضرحة على القبور ؛ مراغمةً للأحاديث الصحيحة الصريحة ؛ التي تنهى عن البناء عليها ،
ويتهم من يفتي بتحريم ذلك تبعاً للأدلة ، وأنَّه ذريعةٌ من ذرائع الشرك الأكبر يتهمه بالهوس ؛
وهو الجنون .

ثامناً : جاء في الصحيحين ، واللفظ لمسلم : (( عن عروة عن أبي حميد الساعدي رضي الله
عنه قال : (( استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأُسد يقال له ابن اللُّتبية
( قال عمرو ، وابن أبي عمر : على الصدقة ) فلما قدم قال : هذا لكم ، وهذا لي أهدي لي ؛
قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، وقال :
ما بال عاملٍ أبعثه فيقول : هذا لكم ، وهذا أهدي لي ! أفلا قعد في بيت أبيه أو في بيت أمه
حتى ينظر أيهدى إليه أم لا ؟ والذي نفس محمد بيده ! لاينال أحدٌ منكم منها شيئاً إلا جاء به يوم
القيامة يحمله على عنقه بعير له رغاء ؛ أو بقرة لها خوارٌ ؛ أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى
رأينا عُفْرتي إبطيه ، ثم قال : اللهم هل بلغت مرتين )) وجه الدلالة من هذا الحديث : أنَّ النبيَّ
صلى الله عليه وسلم أنكر على هذا العامل إنكاراً علنياً ؛ وهو يدل على خلاف ما زعمه أسامة
القوصي من أنَّه لايجوز الكلام في علي جمعة ، ولانشر أخطاءه احتراماً لمنصبه ، وكونه
مفتي دولة .

تاسعاً : الحقُّ يقال ، والمنكر ينكَّر ؛ حمايةً لديننا ، ونصرةً لعقيدتنا ، وطاعةً لربنا ، واتباعاً
لسنة نبينا ؛ ونصحاً لأمَّتنا ، وإن كره ذلك من كره ، وعارض من عارض ، والله تعالى يقول :
فلولا كان من القرون من قبلكم أولوا بقيةٍ ينهون عن الفساد في الأرض إلاَّ قليلا ممن أنجينا
منهم واتَّبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين  [ هود : 116 ] .

فأخبر الله أنَّ الذين كتب لهم النجاة هم الذين ينهون عن الفساد في الأرض أي يظهرون
الإنكار للفساد والإفساد يعني للفساد وأهله ، وليس ببعيدٍ عن أذهاننا قصة أصحاب القرية ؛
الذين اعتدوا في السبت ، وأنَّهم انقسموا إلى ثلاثة أقسام :

قسمٌ قارفوا المعصية ، وقسمٌ أنكروا ، وقسمٌ سكتوا ، فأهلك الله المعتدين ، والساكتين ،
وأنجى المنكرين .

عاشراً : أترى يا أسامة القوصي أنَّه يجوز لك أن تدافع عمَّن يبيح رفع الأضرحة ؛ مراغمةً
للأحاديث ؛ التي تمنع ذلك ، وتحرم التطوف بالقبور ، ودعاء أصحابها ، وسفك الدماء على
أعتاباها ، ويرى من يفتي بتحريم ذلك أنَّ به هوس يعني جنون ، وكأنَّه لم يقرأ الآيات
الواردة في الشرك وتحريمه ؛ فهل يجوز لك يا أسامة القوصي أن تدافع عن هذا ، وتقرر
عدم الرد عليه ؛ فيما يبيحه من المحرمات من شركٍ ، فما دونه ؛ إنَّك إذا لم تتب إلى الله
عزَّ وجل من هذا الذي فعلته ، فستقف بين يديه موقفاً صعباً ؛ فلقد توعَّد الله نبيه إن هو
أشرك ليحبطنَّ عمله ، وليكوننَّ من الخاسرين حيث يقول تعالى :  ولقد أوحي إليك
وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين  بل الله فاعبد
وكن من الشاكرين  [ الزمر : 65 – 66 ] أفتأمن يا أسامة من أن يحبط الله عملك
بدفاعك عن المشركين ، والله تعالى يقول :  ومن يدع مع الله إلهاً آخر لابرهان له
به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح الكافرون  [ المؤمنون : 117 ] ونحن لم نقل
أنَّك دعوت غير الله ، ولكنَّك أقررت إباحة الدعاء بتبريرك لمن أفتى بذلك ؛ فتب إلى
الله ، وانزع عمَّا أنت فيه ؛ هذه نصيحتي لك ولأمثالك ،
وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه .


كتبه


أحمد بن يحيى بن محمد النَّجمي
23 / 9 / 1427 هـ

<!-- / message --> http://sahab.net/forums/showthread.php?t=340899

شتا العربي
09-06-07, 10:54 PM
حكم بيع الخمر والخنزير لغير المسلمين خارج ديار الإسلام
للدكتور: صلاح الصاوي

http://tafsir.org/vb/showthread.php?t=5919

شتا العربي
10-06-07, 03:39 AM
<table border="0" cellpadding="0" cellspacing="4" width="95%"><tbody><tr><td dir="rtl" class="titles" align="center">فضيحة يا مشايخ فتاوى البول والرضاعة : أوامر لشيوخ المنوفية بمساندة مرشحي الوطني في انتخابات الشورى

</td> </tr> <tr> <td dir="rtl" class="redLink" align="right">المصريون : بتاريخ 9 - 6 - 2007</td> </tr> <tr align="right" valign="top"> <td class="textheightLeft2" dir="rtl"> الخبر التالي نتيجة منطقية وطبيعية في الوقت الذي انشغل فيه شيوخ الأزهر بفتاوى البول وإرضاع الكبير وغيرها من الفتاوى الشاذة المثيرة للقيء ..
ففي مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية أصدرت قيادات الأوقاف أوامر مشددة لأئمة المساجد بمساندة مرشحي الحزب الوطني في انتخابات مجلس الشورى ومهاجمة الإخوان وشعار "الإسلام هو الحل"

</td></tr></tbody></table>http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35361&Page=13

شتا العربي
10-06-07, 03:43 AM
أسأل الله أن يهدينا ويهدي جميع المسلمين لما فيه رضى الله عز وجل

أبو بطيحان
11-06-07, 11:59 PM
لا حول ولا قوه الابالله .....
جزا الله مشايخنا الافاضل بالرد على هذه البلااااوي بالاسلوب العلمي مع انها لاتستحق كل هذا العناء من فضيلتهم فجزاهم الله خيرا ونفع بهم الاسلام والمسلمين...

محمد بن سليمان الجزائري
12-06-07, 01:02 AM
ابتلى الله الأمة بفتاوى الأزهر هذه كل يوم نسمع شيء جديد
ولا حول ولا قوة إلا بالله

شتا العربي
12-06-07, 03:46 PM
وكان الشيخ يوسف البدري عضو مجمع البحوث الإسلامية سابقا قد تقدم ببلاغ للنائب العام نشرت خبره جريدة (المصري اليوم) بتاريخ 11/ 6/ 2007م
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=64236
طالب فيه الشيخ يوسف البدري بسحب كتاب آخر للمفتي غير كتابه (فتاوى عصرية) الذي أجبره مجمع البحوث الإسلامية الأيام الماضية على سحبه
والكتاب الآخر للمفتي والذي طالب الشيخ البدري بسحبه هو كتاب (البيان لما يشغل الأذهان).
لكن نشرت جريدة (المصري اليوم) أيضا عن المفتي تمسكه بكتابه هذا ورفضه لسحبه من السوق
وهذا هو الخبر المنشور اليوم في الجريدة:

المفتي يرد علي «البدري»: كتاب «البيان لما يشغل الأذهان» يكافح التطرف.. ولن أسحبه

كتب أحمد البحيري ١٢/٦/٢٠٠٧
<articlebody></articlebody>أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، أنه لن يسحب كتابه الذي يحمل عنوان «البيان لما يشغل الأذهان»، الذي يطالب الشيخ يوسف البدري، عضو مجمع البحوث الإسلامية السابق، بسحبه من الأسواق، لأن هذا الكتاب يواجه الإرهاب، ويتيح للمسلم في كل مكانو، أن يعيش مع مجتمعه دون أن يصطدم معه.
وكان البدري قد تقدم ببلاغ أمس الأول إلي المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام، يطالب فيه بسحب كتاب المفتي من الأسواق، لأنه «يحرم الحلال» - علي حد قوله - لكن المفتي أكد أنه لن يفعل ذلك، وقال: هذا الكتاب قمت بتأليفه منذ ٦ سنوات لمواجهة أفكار المتطرفين والمتشددين.
وأضاف: عندما أفتيت بجواز عمل المسلمين بالعقود الفاسدة في بلاد غير المسلمين علي مذهب الحنفية، قصدت أيضاً مواجهة الأفكار المتطرفة التي تقول بتكفير الكل، التي تعتبر الحلف بالنبي - صلي الله عليه وسلم - شركاً بالله،
أو التي تمنع الصلاة في المساجد التي بها أضرحة، أو التي تقول إنه لا ينبغي للإنسان المسلم أن يعيش في بلاد غير المسلمين، ويطلقون عليها بلاد الكفر أو الحرب، موضحاً أن كتاب «البيان» تضمن الأحكام الشرعية في كل هذه الأمور، من منطلق الوسطية والاعتدال التي أعتمد عليها دائماً في الفتوي.
وتابع جمعة: تكلمت في هذا الكتاب بما يمنع الإرهاب، لأن هذه القضية تتعلق بأمن المجتمع والأمة، وأولادنا وأحفادنا، وإذا حدث ظهور لأي تيارات أخري مخالفة للوسطية تكون بدايات الشر، وعلينا أن نواجهها.
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=64401

شتا العربي
12-06-07, 04:03 PM
==

هاني الصقر السلفي
12-06-07, 10:37 PM
يعلم الله كم آذانا هؤلاء الجهال ..

زقزوق .. و جمعة .. و الطيب .. و صاحب الفتوى الفضيحة الخاصة بإرضاع المرأة .. !!

ثلة من الصوفية الأشعرية .. عليهم من الله ما يستحقون .. هم و أشباههم ..

عليهم من الله ما يستحقون ..

أسأل الله أن يخلص مصر منهم و من أمثالهم .. و أن تعود مصر سلفية بيضاء نقية على المحجة ..

لا فيها دخن و لا دغل ..

إنه ولي ذلك سبحانه و القادر عليه ..

شتا العربي
13-06-07, 02:16 AM
من أخبار انتخابات الشورى ننتقل لبؤرة القلق والتوتر هذه الأيام التي يمثلها الدكتور علي جمعة بفتاواه الشاذة وكتبه المثيرة للجدل فقد تصاعدت حدة الخلاف الحادث بين علي جمعة والدكتور يوسف البدري بسبب كتاب جمعة البيان لما يشغل الأذهان حيث تقدم البدري ببلاغ للنائب العام يطالب فيه بسحب الكتاب بينما كالعادة أمر جمعة علي الكتاب وما به من آراء ومضي على درب جورج بو ليقول أنه كتابه يكافح الإرهاب لذا فلن يسحب من السوق وكان البدري........
http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35493&Page=11

شتا العربي
13-06-07, 02:51 AM
رابط آخر له صلة بالموضوع:

http://www.almesryoon.com/ShowDetailsC.asp?NewID=35172&Page=1&Part=8

الحميداني المطيري
15-06-07, 02:19 PM
حسبي الله عليهم عباد القبور هم ومن وضعهم

شتا العربي
16-06-07, 01:00 AM
وهذه نتيجة الفتاوى الشاذة

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35597&Page=11

حسبنا الله ونعم الوكيل

شتا العربي
19-06-07, 01:04 AM
وانظر هنا
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1180421133578&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout

شتا العربي
19-06-07, 01:05 AM
وقد عاد المفتي وتمسك بفتواه في التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيل السور الحديدي للقبر المنسوب للحسين بالقاهرة
انظر هنا
http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperPublic/ArticlePage.aspx?ArticleID=280860

شتا العربي
19-06-07, 01:29 AM
وفي حواره الأخير هنا أكد على رؤيته النبي صصص في اليقظة وقال: إن مصر كلها صوفية... إلخ.

انظر:
الفتوي صنعتي وبلاش تتحشروا فيها
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=65088

شتا العربي
19-06-07, 02:14 AM
وانظر هنا أيضا


شيخ الأزهر "مستاء" من المفتي بسبب رفضه سحب كتاب فتاوى عصرية
http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35746&Page=6

شتا العربي
21-06-07, 02:04 AM
<table border="0" cellpadding="0" cellspacing="4" width="95%"><tbody><tr><td dir="rtl" class="titles" align="center">في مذكرة لرئيس الوزراء.. شيخ الأزهر يطالب بإقصاء دار الإفتاء عن الفتوى وحصر دورها على تحديد الشهور العربية وأخذ الرأي في أحكام الإعدام

</td> </tr> <tr> <td dir="rtl" class="redLink" align="right">كتب محمد رشيد (المصريون): : بتاريخ 20 - 6 - 2007</td> </tr> <tr align="right" valign="top"> <td class="textheightLeft2" dir="rtl"> كشفت مصادر بمشيخة الأزهر الشريف لـ "المصريون" عن تقدم الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بمذكرة إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء يقترح فيها تقليص مهام دار الإفتاء- التابعة لوزارة العدل- لتقتصر على الإعلان فقط عن بدايات الأشهر العربية وإبداء الرأي في أحكام الإعدام.
وأوضحت المصادر أن تقدم الدكتور طنطاوي بهذه المقترحات جاء بعد إصدار الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية العديد من الفتاوى التي يراها شيخ الأزهر "تسيء للإسلام وتخالف صحيح الدين"، وآخرها فتواه المثيرة للجدل حول تبرك الصحابة بشرب بول الرسول، والتي جاءت في كتابه "الدين والحياة.. فتاوى معاصرة".
وكان الدكتور جمعة رفض الاعتذار عن فتواه، وسحب الكتاب المذكور من السوق بالمخالفة لقرار مجمع البحوث الإسلامية في جلسته الشهر الماضي، التي اعتبر فيه الفتوى غير ملائمة لهذا العصر، وأنها لم ترد علي النحو الذي يدعو إلى التبرك فعلاً‏,‏ وإنما وردت على سبيل التدارك لخطأ شرب بول النبي عن غير قصد‏.‏
وأثار هذا الأمر استياء شيخ الأزهر الذي اقترح في مذكرته، أن يقتصر إصدار الفتاوى على لجنة الفتوى بالأزهر والتي تتألف في عضويتها من مجموعة من كبار علماء المؤسسة الدينية، إلى جانب مجمع البحوث الإسلامية، والذي يعتبر أعلى فقهية بالأزهر، والمؤلف من أكثر من 30 عالمًا من خيرة علماء الإسلام.
وكان المفتي أكد في سياق دفاعه عن فتواه مؤخرًا، أنه لا يطمع في أي مناصب على الإطلاق، ووصف مهاجميه بالغوغائيين، الأمر الذي أثار تكهنات باستبعاد جمعة عن الأسماء المطروحة لخلافة شيخ الأزهر في منصبه، بعدما كان قبل هذه الأزمة أحد أبرز المرشحين لتوليه في حالة خلو الكرسي سواء بتنحي الدكتور طنطاوي أو حدوث أي طارئ.</td></tr></tbody></table>http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35867&Page=6

شتا العربي
21-06-07, 02:35 AM
وانظر هذا الموضوع

شيخ الأزهر : من حق مباحث أمن الدولة هدم المساجد إذا انحرفت عن الصراط المستقيم واللي عاوز يبقى شيخ الأزهر يوريني

http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35839&Page=11

شتا العربي
21-06-07, 07:21 PM
كلام شباب : الفتاوي السياسية أفقدتنا الثقة في رجال الدين

كتب فاروق الجمل ٢١/٦/٢٠٠٧

خلال عام ٢٠٠٧ شهدت مصر مايقرب من عشرة آلاف فتوي كان لمفتي الجمهورية منها نسبه ٤٠% بمعدل ٢٠ فتوي شهريا من إجمالي ٥٠ فتوي كل شهر.. أحدث جميعها جدلا واسعا في مصر. و كان لمشيخة الازهر منها الكثير بالاضافة الي الفتاوي الاخري التي تصدر عن جهات اخري لا يحق لها إصدار فتاوي.

وبعيدا عن كم الفتاوي التي صدرت خلال هذا العام فإن فتاوي مفتي الجمهورية وشيخ الازهر- السياسية تحديدا- كان لها رد فعل واسع بداخل الاوساط المصرية بصفة عامة والشبابيه بصفة خاصة، فهناك عدد كبير من الشباب لم يتقبلوا هذه الفتاوي و اعتبروها نوعا من انواع التضليل او استغلال الدين لتحقيق مصالح الحكومة المصرية.

ولقد ذكرت دراسات نشرت مؤخرا علي موقع ملتقي الحوار علي الإنترنت ان نسبة الفتاوي السياسية التي صدرت عن دار الفتوي و مشيخة الازهر وصلت إلي ٨% من إجمالي الفتاوي التي صدرت مؤخرا عنهما.

وهذه الفتاوي كما ذكرنا من قبل قوبلت بالرفض بين الشباب الذين فقد الكثير منهم ثقته بالمؤسسات الدينية و الفتاوي التي تصدر عنها بسبب شعورهم بأنها فتاوي مسيسة اكثر من كونها سياسية .

أول من تحدثنا معه كان هشام محيي الدين (٢٢ سنة) و الذي قال لنا" مفتي الجمهورية يصدر فتاوي تختلف عليها دار الافتاء نفسها و هو الامر الذي جعلني أفقد ثقتي في اي فتوي تصدر علي لسانه.

وعن الفتاوي السياسية قالت مريم عبيد (٢٣ سنة) محامية "المفتي اصدر منذ فترة قريبة فتوي صريحة تحلل للمرأة تولي منصب رئيس الجمهورية" وأضافت قائلة: المفتي قال في مقال نشره بجريدة الاهرام إن المنصب الذي لا يحق للمرأة توليه هو منصب خليفة المسلمين وهو منصب من التراث لم يعد له اي وجود حاليا،

وأكد ايضا ان منصب الخليفة يختلف عن منصب الرئيس.. وبصراحة شديدة انا اري ان هذه الفتوي لها اغراض سياسية بحتة خاصة أن حديث الرسول عليه الصلاة و السلام صريح ولا يقبل الجدال ولهذه الاسباب أصبحت اتعامل بحذر مع كل الفتاوي التي أشعر بأن وراءها أغراضا سياسية.

ويقول عادل عبد المجيد (١٩ سنة) طالب بكلية شريعة وقانون "بالرغم من اختلافي مع الإخوان المسلمين فإني اختلفت مع المفتي كثيرا عندما قال إن اتباع جماعة الاخوان بدعة و قال أيضًا في لقائه مع طلاب جامعة الازهر ان الجماعة ترغب في الوصول الي الحكم باسم الدين وطالب المفتي الدعاة والعلماء بمواجهتها.. وفعلا شعرت ان المفتي وقتها قال هذا مجاملة للحكومة التي يعمل بها".

و بعيداً عن الفتاوي التي يصدرها المفتي قال خالد عزام (٢٢ سنة) طالب بكلية التجارة: "موقف المفتي مما حدث في قضية الرسوم الدنماركية كان غريبا جدا فهو اخر من تحدث و حتي عندما تحدث قال إننا ندين، وبصراحة كنت اتوقع منه اكثر من هذا لانه المفتي الذي نسير كلنا علي هدي ما يقول وما يصرح به.

و تعبر مريم هشام عن استيائها مما قاله المفتي اثناء الندوة التي اقامها في جامعة القاهرة منذ فترة وقالت: "المفتي قال ان الاسلام اعطي للمرأة حقها و خلق لها الوفاق مع الرجل و قال ان الحجاب فرض في الكتاب و السنة بالإجماع و لكن يبقي الايمان في القلوب و العقول .. و هو ما جعلني أشعر بأنه يحلل خلع الحجاب و لكن بطريقة غير مباشرة لاني لم اجد اي تفسير لجملة يبقي الايمان في القلوب و العقول".

و يقول محمد عبد الله (٢٣ سنة) "الفتاوي التي تصدر ثم نكتشف بعد هذا انها غير صحيحة و ليس لها اي اصل جعلتنا نفقد الثقة في كل ما يقال.

و تتساءل هند خالد (٢٠ سنة) طالبة في الجامعة الامريكية قائلة: "لماذا لم يتدخل المفتي في قضية النقاب بالجامعة الامريكية" وتضيف قائلة: "كان من المفترض ان يعبر عن رأي الدين في هذا لكنه لم يفعل هذا و بالرغم من أنني غير منتقبة فإن الاحباط واليأس قد أصابني من موقف رجال الدين في هذه القضية.

آراء الشباب السابقة اكدت ان هناك أزمة فتوي في مصر وهو ما جعل الشباب يشعرون ان الفتاوي اصبحت مسيسة.
http://www.almasry-alyoum.com/article.aspx?ArticleID=65489

شتا العربي
23-06-07, 01:02 AM
وفي جريدة المصري اليوم أيضا نشر تحقيق يستقصي أراء مجموعة من شباب الجامعات حول فتاوى معني الجمهورية د.علي جمعة بمنتهي الريبة والحذر لآن يجامل الحكومة وانتقد الشباب بصفة خاصة فتوى جمعة التي أطلقها مؤخرا بأن منصب خليفة المسلمين منصب تراثي لا علاقة له بواقع وانتهي التحقيق إلى أن الشباب فقدوا الثقة في دار الإفتاء بسبب علي جمعة
http://www.almesryoon.com/ShowDetails.asp?NewID=35892&Page=11

شتا العربي
28-06-07, 09:58 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=104898

شتا العربي
29-06-07, 02:41 PM
==

شتا العربي
08-08-07, 01:51 AM
فتاوي علي جمعة ..مرجعية لأقباط المهجر

المصريون : بتاريخ 7 - 8 - 2007
كشف تقرير نشرته جريدة بريطانية أن أقباط المهجر المصريين أظهروا احتفاء بالغا بفتاوى الدكتور علي جمعة الأخيرة بشأن تحريم ختان الإناث وبشأن عدم معاقبة المرتد عن الإسلام في الحياة الدنيا ...وقالت الجريدة في تقريرها أن القنوات الفضائية المسيحية التابعة لأقباط المهجر تلقت الآلاف من الاتصالات الهاتفية التي تشيد بفتاوى جمعة ...
http://www.almesryoon.com/ShowDetail...=37030&Page=13

شتا العربي
21-08-07, 03:32 PM
والله المستعان

شتا العربي
22-09-07, 01:26 AM
======

أبو سلامة
19-04-11, 08:24 AM
عقيدة علي جمعة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1517306#post1517306

أبو سلامة
14-05-11, 01:27 AM
على جمعه يستهزئ بابن تيمية وابن القيم وأهل السنه



http://www.youtube.com/watch?v=oKk937pdO_E&feature=channel_video_title