المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخصيص القول العام بالفعل ( للمدارسة )


المحقق
10-07-03, 12:40 PM
إخواني الكرام ..
من مباحث أصول الفقه العام و التخصيص و من مسائله :
تخصيص العام بأفعال الرسول صلى الله عليه و سلم
فمثلا : لو حرم النبي صلى الله عليه و سلم باللفظ العام ثم فعل بعضا مما يندرج تحت العموم ، فإن جماعة من الأصوليين يقولون هنا : بالتخصيص .
الموضوع المراد بحثه :
هل يجوز تخصيص العام بفعل لا يعارض العموم بل يوافقه إيجابا أو سلبا ..
يعني قصر أفراد العام على أفعال المصطفى صلى الله عليه و سلم ؟؟
أرجو المباحثة مع التوثيق ..
و لعلي أرى مشاركة المشايخ الفقيه و ابن وهب

ابوفيصل
16-07-03, 01:20 AM
قال العلامة ابن عثيمين في المجلد الثالث من الممتع عند الكلام على تحريك السبابة في الجلوس بين السجدتين :

لدينا قاعدة ذكرها الأصوليون، وممن كان يذكرها دائماً الشوكاني في «نيل الأوطار» والشنقيطي في «أضواء البيان» أنه إذا ذُكِرَ بعضُ أفراد العام بحكم يُطابق العام، فإن ذلك لا يَدلُّ على التَّخصيص، إنما التخصيص أن يُذكر بعضُ أفراد العام بحكم يُخالف العام.

مثال الأول: قلت لك: أكرمِ الطَّلبةَ، هذا عام يشمل كلَّ طالب، ثم قلت: أكرم فلاناً وهو من الطلبة، فهل يقتضي هذا ألَّا أُكْرِمَ سواه؟ الجواب: لا، لكن يقتضي أن هناك عناية به من أجلها خَصَّصْتُهُ بالذِّكر.

ومثال الثاني: أكرمِ الطَّلبةَ، ثم قلت: لا تكرم فلاناً وهو من الطلبة، فهذا تخصيص؛ لأنني في الأول ذكرت فلاناً بحكم يوافق العام لدخوله في العموم، وهنا ذكرته بحكم يخالف العام، ولهذا يقولون في تعريف التَّخصيص: تخصيص بعض أفراد العام بحكم مخالف. أو: إخراج بعض أفراد العام من الحكم. فلا بُدَّ أن يكون مخالفاً، أما إذا كان موافقاً فإن جمهور الأصوليين كما حكاه صاحب «أضواء البيان» يرون أنه لا يفيد التَّخصيص.

إحسـان العتيـبي
16-07-03, 02:18 AM
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - :

قوله: «ومتنفِّلٍ راكبٍ سَائرٍ في سَفَرٍ» ، هذه هي المسألة الثَّانية، «المتنفِّل» أي: المصلِّي نافلة إذا كان راكباً، واشترط المؤلِّف شرطين:

أحدهما: أن يكون سائراً.

الثاني: أن يكون في سفرٍ.

فأمَّا الماشي فسيأتي حكمُه.

وعُلِمَ من كلامه أن النَّازل في السَّفر يلزمه استقبال القِبْلة، وأنَّ السَّائر في الحضر يلزمه استقبال القِبْلة.

فإذا قال قائل: هذا استثناء من عموم نصوص الكتاب والسُّنَّة، فقد قال الله تعالى:{ وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَه)(البقرة: من الآية150). وهذا عموم من أقوى العمومات، فإنَّ قوله { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ )(البقرة: من الآية150) } جملة شرطيَّة من أقوى العمومات؛ فما الذي أخرج هذه الحال من هذا العموم؟

فالجواب: أخرجتها السُّنَّة؛ بفعل الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام، فقد ثبت في «الصَّحيحين» وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُصلِّي النَّافلة على راحلته حيثما توجَّهتْ به، غير أنَّه لا يُصلِّي عليها المكتوبة ، فهذه السُّنَّة خصَّصت عموم الآيات والحديث.

فإن قال قائل: أفلا يُمكن أن يكون هذا قبل وجوب استقبال القِبْلة؟

قلنا: لا يمكن؛ لأنَّ الصحابة استثنوا الفرائض، فدلَّ هذا على أنَّه بعد وجوب استقبال القِبْلة.

فإذا قال قائل: ما نوع هذا التَّخصيص؟ قلنا: هذا في الحقيقة من غرائب التَّخصيصات؛ لأنه قرآنٌ خُصَّ بسُنَّةٍ، وقولٌ خُصَّ بفعلٍ، يعني: لم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: من تنفَّلَ في السَّفر فلا يستقبل. ومعلومٌ أن تخصيص قول بفعلٍ، أضعف من تخصيص قول بقول؛ لاحتمال الخصوصية، ولاحتمال العُذر، بخلاف القول.

وأيضاً: تخصيص القرآن بالسُّنَّة أضعف من تخصيص القرآن بالقرآن.

ولكن نقول: إن السُّنَّة تكون من الرسول صلى الله عليه وسلم بأمر الله الصَّريح؛ أو بأمره الحُكمي الذي يُقِرُّ الله فيه نبيَّه على ما قالَ أو على ما فعلَ، ولهذا إذا فعل الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام شيئاً لا يُقِرُّهُ الله عليه بَيَّنَه، كما قال الله تعالى له: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) (التوبة:43) ، وقال تعالى)يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَك)(التحريم: من الآية1)، وقال (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاه)(الأحزاب: من الآية37).

فإذاً؛ نقول: إن فعل الرَّسول عليه الصَّلاة والسَّلام في تَرْكِ استقبال القِبْلة في التنفُّل في السَّفر كان بأمر الله الحُكمي؛ لأنه أقرَّه، فيكون ما جاءت به السُّنَّة كالذي جاء به القرآن تماماً في أنه حُجَّة.

" الشرح الممتع " الجزء الثاني

أبو الوليد الجزائري
20-07-03, 10:13 AM
> البحر المحيط > مباحث العام > فصل في تعريف المخصص > البحث الثالث في تخصيص المظنون بالقطع >



مسألة [ التخصيص بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم على القول بأنه شرع لأمته ] إذا قلنا بأن فعل الرسول صلى الله عليه وسلم شرع لأمته ، فذهب الأكثرون من أصحاب الأئمة الأربعة وغيرهم إلى التخصيص به . قال الشيخ أبو حامد هذه إذا قلنا : إنها على الوجوب أو الندب . فإن قلنا : بالتوقف ، فلا يتصور التخصيص ، لأنها غير دالة على شيء . انتهى . ونفاه الأقلون منهم الكرخي ، واختاره ابن برهان ، وحكاه الشيخ في اللمع " عن بعض أصحابنا . ونقل صاحب الكبريت الأحمر " عن الكرخي وغيره من الحنفية المنع إذا فعله مرة ، لاحتمال أنه من خصائصه . ثم قال : أما إذا تكرر الفعل ، فإنه يخص به العام بالإجماع . والثالث وحكاه القاضي عبد الوهاب في الملخص " ، التفصيل بين الفعل الظاهر فيخص به العموم ، وبين الفعل المستتر فلا يخص به .



الرابع : التفصيل بين أن لا يظهر كون الفعل من خصائصه ، فيخص به العموم ، فإن اشتهر كونه من خصائصه فلا يخص به العموم ، وجزم به سليم في التقريب " . وقال إلكيا الطبري : إنه الأصح . قال : ولهذا حمل الشافعي { تزويج ميمونة ، وهو محرم } على أنه كان من خصائصه . والخامس : الوقف ونقل عن عبد الجبار . وشرط أبو الحسين بن القطان في كتابه لجواز التخصيص به كونه منافيا للظاهر . قال : فأما الفعل الموافق للظاهر فإنه لا يجوز التخصيص به ، كقوله : { والسارق والسارقة فاقطعوا } فلو أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسارق مجن أو رداء فقطعه ، لم يدل على تخصيص القطع بذلك المسروق ، لأنه بعض ما اشتملت عليه الآية . قلت : وينبغي لأبي ثور أن يخالف في هذا كما سبق . وقال الغزالي : إنما يخص الفعل إذا عرف من قوله أنه قصد به بيان الأحكام ، كقوله : { صلوا كما رأيتموني أصلي } و { خذوا عني مناسككم } ، فإن لم يبين أنه أراد به البيان فلا يرتفع أصل الحكم بفعله المخالف ، ولكنه قد يدل على التخصيص ، { كنهيه عن الوصال ، ثم واصل } . وقال : { إني لست كأحدكم } . فبين أنه لم يرد بفعله بيان الحكم . وكذلك { نهيه عن استقبال القبلة واستدبارها ثم رآه ابن عمر مستدبرا للكعبة } ، فيحتمل أنه تخصيص ، لأنه كان بيانا للحكم والنهي . والنهي مطلقا ، ويحمل أنه كان مخصوصا به . وفصل الآمدي بين أن يكون العام شاملا له ، كما لو قال : ترك الوصال واجب على كل مسلم ثم رأيناه قد واصل ، فلا خلاف أن فعله يدل على إباحته في حقه ، ويكون مخصصا له ؛ وأما بالنسبة إلى غيره ، فإن قلنا : التأسي به واجب ارتفع العموم ، وصار نسخا ؛ وإن قلنا : ليس بواجب بقي العموم في حق الأمة ، وإن كان عاما للأمة دونه ففعله لا يكون تخصيصا ؛ لعدم دخوله فيه وإن قيل أيضا بوجوب المتابعة على الأمة كان نسخا في حق الأمة لا تخصيصا ، ثم قال : وهذا [ هو ] التفصيل ولا أرى للخلاف في التخصيص بفعله وجها . قال : فإن كان المراد تخصيصه وحده فلا يتأتى فيه خلاف ، أو تخصيص غيره فلا تخصيص ؛ بل نسخ ، مع أنهم فرضوا المسألة في التخصيص . ثم قال : والأظهر عندي الوقف ؛ لأن دليل التأسي عام ، فليس مراعاة أحد العمومين أولى من مراعاة الآخر ، وذكر الهندي في النهاية " هذا التفصيل وحكى فيما إذا كان عاما للأمة دونه ، فالفعل لا يكون مخصصا له ، لعدم دخوله . وهل يكون تخصيصا أو نسخا في حق الأمة ، فيه التفصيل . وقد احتج أصحابنا بأن الصحابة خصت قوله عليه السلام في الجمع بين الجلد والرجم بفعله في رجم ماعز والغامدية قال ابن السمعاني : وعندي أن هذه بالنسخ أشبه ، وهو كما قال . ومثله القفال الشاشي برجمه ثم قال : فهو يدل على تخصيص آية الجلد بالأبكار .

http://feqh.al-islam.com/Display.asp?Mode=1&MaksamID=620&DocID=44&ParagraphID=786&HitNo=24&Source=0&SearchString=G%241%23%C7%E1%CA%CE%D5%ED%D5%230%230 %230%23%23%23%23%23&Diacratic=1

محمد رشيد
20-07-03, 04:11 PM
هذا الكلام حول تخصيص قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بفعله ، فهل تعلمون من قال بتخصيص النصوص بفعل الصحابي ؟ وأقصد من المتقدمين

أبو الوليد الجزائري
21-07-03, 04:13 AM
البحر المحيط > مباحث العام > فصل فيما ظن أنه من مخصصات العموم > التخصيص بقول الصحابي




[ التخصيص بقول الصحابي ] المسألة الثانية : أن يكون الخبر عاما فيخصه الصحابي بأحد أفراده ، فإما أن يكون هو الراوي له أو لا الضرب الأول : أن لا يكون هو راويه ، كحديث أبي هريرة : { ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة } . وحديث علي : { قد عفوت لكم عن صدقة الخيل ، والرقيق } وقد روي عن ابن عباس تخصيص الخيل بما يغزى عليها في سبيل الله ، فأما غيرها ففيها الزكاة ، وعن عثمان تخصيصه بالسائمة ، وأخذ من المعلوفة الزكاة ، وعن عمر نحوه . فقال الأستاذ أبو منصور ، والشيخ أبو حامد الإسفراييني ، وسليم ، والشيخ في اللمع " : يجوز التخصيص به إذا انتشر ، ولم يعرف له مخالف ، وانقرض العصر عليه ، لأن ذلك إما إجماع أو حجة مقطوع به على الخلاف . وأما إذا لم ينتشر في الباقين ، فإن خالفه غيره فليس بحجة قطعا ، وإن لم يعرف له مخالف فعلى قوله في الجديد ، ليس بحجة ، فلا يخص به ، وعلى قوله القديم : هو حجة ، تقدم على القياس ، وهل يخص به العموم ؟ فيه وجهان : أحدهما : أنه يخص به ، لأنه على هذا القول أقوى من القياس ، وقد ثبت جواز التخصيص بالقياس فكان بما هو أقوى منه أولى . والثاني : لا يخص لأن الصحابة كانت تترك أقوالها لظاهر السنة . قال الشيخ أبو إسحاق : والمذهب أنه لا يجوز التخصيص به . وما ذكروه من حكاية الوجهين تفريعا على القول بحجيته ، حكاه القفال الشاشي في كتابه أيضا ، والقاضي أبو الطيب في شرح الكفاية " ، ونقلهما عن أبي علي الطبري في الإيضاح " . وما ذكروه من تخريج القول بكونه تخصيصا على القديم فهو مبني على المشهور من مذهب الشافعي في الجديد : أن قول الصحابي ليس بحجة ، لكن سيأتي - إن شاء الله تعالى - أنه منصوص للشافعي في الجديد أيضا ، ولذلك اعتقد مذهب معمر بن نضلة في تخصيصه الاحتكار بالطعام حالة الضيق على الناس ، ولم يعتقد قول ابن عباس في تخصيص المرتد بالرجل دون المرأة ، ولا قول من خص نفي الزكاة عن الخيل ببعض أصنافها . أما على القول المشهور في الجديد من أن قول الصحابي ليس بحجة أو لأن غيرهم من الصحابة قد خالفوهم ، فقد روي عن علي أنه قتل المرتدة ، وعن عمر أنه امتنع من أخذ الزكاة عن الخيل ، لما سأله أربابها ذلك ، وإذا اختلفت الصحابة تعارضت أقوالهم فبقي العام على عمومه وما جزموا به من التخصيص إذا لم يعلم مخالف فليس كذلك ، فقد ذكر القفال الشاشي في هذه الحالة خلافا مبنيا على الخلاف في تقليده ، وفيه نظر ، لأن هذه محل وفاق كما سيأتي . وقال أبو الحسين بن القطان : ذهب عامة أصحابنا إلى أن تخصيص الظاهر بقول الصحابي لا يقع . وقال بعضهم : يجب أن يخص الظاهر به إذا قلنا بوجوب قبول قوله إذا انتشر ، وإن لم يصادمه قياس ، لأنا نقدمه على القياس ، فإذا خص بالقياس كان بأن يخص بقوله الذي هو مقدم على القياس أولى ، ثم قال الشيخ أبو حامد : فأما إذا كان الخبر غير محتمل أو عارضه قول صحابي فإنه يعمل بالخبر ، ويترك قول الصحابي . وقال أبو حنيفة : إن كان الصحابي ممن يخفى عليه الخبر عمل بالخبر ، وإن كان ممن لا يخفى عليه فالعمل بقول الصحابي ، ولهذا يقولون : من شرط صحة خبر الواحد أن لا يعترض عليه بعض السلف .

أبو الوليد الجزائري
21-07-03, 04:29 AM
[ تخصيص الحديث بمذهب راويه من الصحابة ] الضرب الثاني : أن يكون هو الراوي ، كحديث ابن عباس : { من بدل دينه فاقتلوه } فإن لفظة : " من " عامة في المذكر والمؤنث وقد روي عن ابن عباس أن المرأة إذا ارتدت تحبس ولا تقتل ، فخص الحديث بالرجال ، فإن قلنا : قول الصحابي حجة ، خص على المختار . وقال القاضي في مختصر التقريب " : وقد نسب ذلك إلى الشافعي في قوله الذي يقلد الصحابي فيه ، ونقل عنه أنه لا يخصص به ، إلا إذا انتشر في هذا العصر ، ولم ينكره ، وجعل ذلك نازلا منزلة الإجماع . وإن قلنا : قوله : غير حجة فهو موضع الخلاف . والصحيح : أنه لا يخص به ، خلافا للحنفية والحنابلة . وشبهتهم أن الصحابي العدل لا يترك ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، ويعمل بخلافه إلا لنسخ ثبت عنده ، ولنا أن الحجة في اللفظ وهو عام ، وتخصيص الراوي لا يصلح أن يكون معارضا ، لأنه يجوز أن يكون خصه بدليل لا يوافق عليه لو ظهر ، فلا يترك الدلالة اللفظية المحققة لمحتمل . قال ابن دقيق العيد : وقد يخالف في هذا ويقول : إن القرائن تخصص العموم ، والراوي يشاهد من القرائن ما لا يشاهده غيره ، وعدالته وتيقظه مع علمه بأن العموم مما لا يخص إلا بموجب مما يمنعه أن يحكم بالتخصيص إلا بمستند ، وجهالته دلالة ما ظنه مخصصا على التخصيص يمنع منه معرفته باللسان ، وتيقظه . ا هـ . وجزم الأستاذ أبو منصور ، والشيخ في شرح اللمع " في هذا الضرب بأن مذهبه لا يخصص عموم الحديث . وقال سليم : لا يخصه على القول الجديد ، وكلام من جزم محمول على التفريع على هذا القول ، فإن تخريج المسألة على أن قول الصحابي حجة أم لا ، لا فرق فيه بين أن يكون هو الراوي له أم لا ، لأن تخصيصه يدل على أنه اطلع من النبي عليه السلام على قرائن حالية تقتضي التخصيص ، فهو أقوى من التخصيص بمذهب صحابي آخر لم يرو الخبر ، ولعله لم يبلغه ، ولو بلغه لم يخالفه بإخراج بعضه . وإلى هذه الأولوية يرشد كلام ابن الحاجب في المختصر " بقوله : مذهب الصحابي لا يخصص ، ولو كان الراوي ، خلافا للحنفية والحنابلة . واختار الآمدي والرازي وفصل بعضهم ، فقال إن وجد ما يقتضي تخصيصه به ، لم يخص بمذهب الراوي بل به ، إن اقتضى نظر الناظر فيه ذلك وإلا خص بمذهب الراوي وهو مذهب القاضي عبد الجبار . ومثل الشيخ في شرح اللمع " هذا القسم بحديث { ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة } . قال : وحمله الحنفية على فرس الغازي لقول زيد بن ثابت ، وهذا فيه نظر . فإن الحديث لا يعرف من طريق زيد . وقال ابن القشيري : إذا روى الصحابي خبرا ، وعمل بخلافه ، فالذي نقله إمام الحرمين أن الاعتبار بروايته لا بفعله . ونقل القاضي أن مجرد مذهب الراوي لا يبطل الحديث ولا يدفعه ، لكن إن صدر ذلك المذهب منه مصدر التأويل والتخصيص فيقبل ، وتخصيصه أولى . وعند الحنفية لا يجوز الاحتجاج بما رواه إذا كان عمله مخالفا . وحكى القاضي عن عيسى بن أبان أن الصحابي إذا كان من الأئمة وعمل بخلاف ما روي كان دليلا على نسخ الخبر . قال والاختيار ما ذكره إمام الحرمين ، وهو إنا إن تحققنا نسيانه للخبر الذي رواه ، أو فرضنا مخالفته لخبر لم يروه وجوزنا أنه لم يبلغه فالعمل بالخبر وإن روى خبرا مقتضاه رفع الحرج والحرج فيما سبق فيه تحريم وحظر ، ثم رأيناه يتحرج فالاستمساك بالخبر ، وعمله محمول على الورع . وإن ناقض عمله روايته ، ولم نجد محملا في الجميع امتنع التعلق بروايته ، فإنه لا يظن بمن هو من أهل الرواية أن يعمد إلى مخالفة ما رواه إلا عن سبب يوجب المخالفة . والحاصل : أنه إن فعل ما له فعله فلا احتجاج بما رواه ، وإن فعل ما ليس له فعله أخرجه ذلك عن رتبة الفقه . قال ابن القشيري : وعلى هذا فلا يقطع بأن الحديث منسوخ ، كما صار إليه ابن أبان ، ولعله علم شيئا يقتضي ترك العمل بذلك الخبر . ويتجه هاهنا أن يقال : لو كان ثم سبب يوجب رد الخبر لوجب على هذا الراوي أن يثبته ، إذ لا يجوز ترك ذكر ما عليه مدار الأمر ، والمحل محل التباس ، ثم قال الإمام : إذا روى الراوي خبرا ، وكان الظاهر أنه لم يحط بمعناه فمخالفته للخبر لا تقدح في الخبر وإن لم يدر أنه ناس للخبر أو ذاكر لما عمل بخلافه فالتعلق بالخبر ، لأنه من أصول الشريعة ، ونحن على تردد فيما يدفع التعلق به ، فلا يدفع الأصل بهذا التردد ، بل إن غلب على الظن أنه خالف الحديث قصدا ولم نحققه ، فهذا يعضد التأويل ويؤيده ، ويحط مرتبة الظاهر ، ويخص الأمر في الدليل الذي عضده التأويل . وقال إلكيا وابن فورك : المختار أنا إن علمنا من حال الراوي أنه إنما حمل على ذلك بما علم من قصد النبي صلى الله عليه وسلم ، وجب اتباعه لئلا يفضي إلى مخالفة النبي عليه السلام ، وإن حمله على وجه استدلال أو تخصيصا بخبر آخر فلا يجب اتباعه . قلت : وسكتا عن حالة ثالثة ، وهي إذا لم يعلم الحال . وكأنها موضع الخلاف ، وإليه يشير كلام القاضي عبد الوهاب في الإفادة " فالأحوال إذن ثلاثة : أحدهما أن يعلم من قصد النبي عليه السلام ومخرج كلامه أن المراد الخصوص فيجب اتباع الراوي فيه . الثاني : أن يعلم أنه خص الخبر بدليل آخر ، أو ضرب من الاستدلال فيجب استعمال الخبر قطعا . الثالث : أن لا يعلم ما لأجله خص الخبر ، وأمكن أن يكون بدليل ، فهذا موضع الخلاف والراجح تقديم الخبر . وقال الشيخ أبو حامد : إنما يقبل قول الراوي للخبر إذا كان الخبر محتملا لمعنيين قال : وأجمع المسلمون أنه إذا أريد به أحدهما فإذا فسره بأحد محتمليه أخذنا به كما في حديث : { المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا } حيث فسره بالتفرق بالأبدان . فأما ما في غير ذلك فلا يقبل ، وهذا مذهبنا ، وبه قال الكرخي وذهب أبو حنيفة وأصحابه خلافا للكرخي إلى أنه يخص عموم الخبر ، وترك ظاهره بقول الراوي وبمذهبه ولا يقبل قوله في تفسير الخبر بأحد محتمليه ، فالمكان الذي نقبل قوله فيه لا يقبلونه ، والمكان الذي يقبلونه لا نقبله



http://feqh.al-islam.com/Display.asp?Mode=1&MaksamID=620&DocID=44&ParagraphID=792&HitNo=24&Source=0&SearchString=G%241%23%CA%CE%D5%ED%D5%20%230%230%23 0%23%23%23%23%23&Diacratic=1

أبو الوليد الجزائري
21-07-03, 04:41 AM
تكرار،حذف

أبو الوليد الجزائري
21-07-03, 04:41 AM
تكرار

أبو الوليد الجزائري
21-07-03, 05:03 AM
!!!

المصلحي
20-07-13, 01:47 PM
قولان مشهوران في المسالة :
1/ القول يبقى على عمومه والفعل يكون خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا ضعيف.
لان الاصل في البعثة انها شاملة للاقوال والافعال فيعمهما التشريع للامة جميعا.
2/ يكون الفعل من المخصصات سواءا الزمانية او المكانية او الحالية.
وهو الصواب
لان السنة تعم الاقوال والافعال على حد سواء فلا فرق بين تعارص قول مع قول وبين تعارض قول مع فعل من حيث الجملة.

المصلحي
20-07-13, 01:50 PM
قولان مشهوران في المسالة :
1/ القول يبقى على عمومه والفعل يكون خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا ضعيف.
لان الاصل في البعثة انها شاملة للاقوال والافعال فيعمهما التشريع للامة جميعا.
2/ يكون الفعل من المخصصات سواءا الزمانية او المكانية او الحالية.
وهو الصواب
لان السنة تعم الاقوال والافعال على حد سواء فلا فرق بين تعارص قول مع قول وبين تعارض قول مع فعل من حيث الجملة.

محمد سراج شيخ
21-07-13, 03:20 AM
أنا عندي سؤال في قوله تعالى : ( و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ذلك أزكى لهن و لا يبدين زينتهن ) . هنا المؤمنات لفظ عام يشمل الحرائر و الإماء . و لكننا نجد الكثير إذا لم يكن كل الفقهاء خصص تغطية الشعر و اليدين و غيرها من العورة المخففة للمرأة للحرة فقط لفعل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ و أمره جارية بكشف شعرها .

فهل هذا الفعل اجتهاد من عمر ـرضي الله عنه ـ أم أنه تأول معنى آخر للآية ؟

محمد سراج شيخ
21-07-13, 03:21 AM
أنا عندي سؤال في قوله تعالى : ( و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن ذلك أزكى لهن و لا يبدين زينتهن ) . هنا المؤمنات لفظ عام يشمل الحرائر و الإماء . و لكننا نجد الكثير إذا لم يكن كل الفقهاء خصص تغطية الشعر و اليدين و غيرها من العورة المخففة للمرأة للحرة فقط لفعل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ و أمره جارية بكشف شعرها .

فهل هذا الفعل اجتهاد من عمر ـرضي الله عنه ـ أم أنه تأول معنى آخر للآية ؟

آسف للتكرار بالخطأ .

المصلحي
21-07-13, 07:58 AM
الذي يبدو لي ان عورة الامة كعورة الحرة .
لعموم النصوص.
ولايتم تخصيص العبيد بحكم مختلف الا بنص او اجماع.
والاجماع المنقول هنا لايسلم من الايرادات.
وما نقل من وقائع تخالف ظاهر الايات فاما لا تثبت او ان ثبتت فهي تاولات شانها شان سائر التاولات المنقولة عن بعض الصحابة المنتشرة في فروع الفقه.
فالاية باقية على عمومها .
والله تعالى اعلم.
فان قيل :
ومن انت حتى تخالف الصحابي ؟
قلت : لم ارد قول الصحابي بقولي
بل رددته لمخالفته النص
وقول الصحابي يكون غير حجة اذا خالفه صحابي اخر ، فكيف اذا خالفه نص اخر ؟

محمد سراج شيخ
24-07-13, 04:20 AM
و لماذا لا تقول أن فهم عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ للآية أن معناها و لايبدين زينتهن التي ظهر منها على سبيل العادة فلا يكون هناك تعارض ؟ لأن عادة الجواري كانت كشف شعورهن و وجوههن و غير ذلك .