المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يعارض أثر ابن عباس في نزول القرآن إلى بيت العزة =أن الله يتكلم بالقرآن حين إنزاله!


ابن أبي حاتم
11-07-03, 01:24 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجميعن، وبعد.

أما نزول القرآن، فلنا فيه أصلٌ مقرر عند أهل السنة والحديث، وهو أن القرآن كلام الله تعالى، تكلم الله به حقيقة، وأوحاه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل، ودلائل هذا الأصل متقررة في كتاب الله وسنة ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله تعالى: (وإن أحد من المؤمنين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله)، ودلائل ذلك مبسوطة في كتب أصول الدين.

وكلام الله تعالى -كما هو معلوم - صفةٌ ذاتية باعتبار أن الله لم يزل ولا يزال متكلماً، وفعليةٌ من باعتبار آحاد الكلام.

وقد دلت الدلائل من الكتاب والسنة على أن الله يتكلم بالقرآن حين إنزاله، ولهذا نجد أن الله يتكلم عن أشياء وقت في زمن التنزيل بلفظ المضي، مما يدل أن الكلام وقع عقيبه ، ولا يصح أن يقال إن الله تكلم بشيء لم يحدث وأخبر عنه بصيغة المضي، وذلك مثل قول الله تعالى: (عبس وتولى) فنعلم أن الله إنما تكلم به بعد عبوس النبي صلى الله عليه وسلم في وجه ابن أم مكتوم، وكذلك أيضاً قوله تعالى: (وإذ غدوت تبوئ للمؤمنين مقاعد للقتال)، وكذلك قوله تعالى: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها)، وقوله: ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء)، إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على هذا الأصل.

ومن السنة ما رواه البخاري عن ابن مسعود معلقاً: «إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئاً، فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق، ونادوا: ماذا قال ربكم قالوا: الحق»، ورواه أبو داود برقم (4738) موصولاً، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل حتى إذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم قال فيقولون يا جبريل ماذا قال ربك فيقول الحق فيقولون الحق الحق».

وهو في البخاري برقم(4800) عن أبي هريرة يقول: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خَضَعاناً لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: للذي قال الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه- فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا كذا وكذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء».

وهذا الحديث فيه بيان حال الملائكة حين يقضي الله بالأمر من السماء، ومنه كلامه بالوحي كما دلت عليه رواية أبي دواد، وفيه أن جبريل ينزل به عقيب سماعه، وصعق الملائكة لسماع الوحي، وهو دال على أن الله يتكلم بالقرآن حين أنزاله.

وأيضاً فمن المتقرر في دلائل الشرع أن الله نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقاً ومنجماً حسب الوقائع والأحوال، كما في قول الله تعالى: (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً)، وقوله: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً)، وهذا معلوم ثابت بالإجماع من دين المسلمين.

وقد أخرج الطبري (2/154)، والنسائي (6/519)، والحاكم (2/242)، والبهيقي (4/306)، عن ابن عباس رضي الله عنه بألفاظ متقاربة أنه قال: «أنزل الله القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر إلى سماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا منه انزله من حتى جمعه»، والأثر إسناده صحيح، وقد صححه الحافظ ابن حجر في الفتح (8/620).

ثم ظنت طائفة من المتكلمين وغيرهم ممن ينفون صفة الكلام عن الله أن لهم في هذا الأثر مستمسكاً ، فقالوا: إن جبريل كان يأخذ القرآن من اللوح المحفوظ، كما زعم ذلك السيوطي وغيره، وقد ألف الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله رسالة في إبطال هذا القول، لكنه لم يضعف أثر ابن عباس، والرسالة في مجموع فتاواه رحمه الله.

وقد كان شيخنا العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله = يتردد في صحة الأثر عن ابن عباس، وسبب الإشكال عند الشيخ أنه فهم منه رحمه الله أنه يتعارض مع ما ذكرت أن الله يتكلم بالقرآن حين إنزاله!!

وهذا الإشكال ليس بظاهر؛ لأن الناظر في أثر ابن عباس يجد أن ثمت إنزالين للقرآن:

الأول من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.

والثاني: وهو الوحي الذي يوحيه الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل عليه السلام.

وعند النظر نجد أن النصوص صرحت أن إنزال الله القرآن عل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم = وحيٌ، وفيه ان الله يتكلم بالقرآن حين إنزاله كما ذكرنا سابقاً.

أما نزول القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، فلم يذكر في شيء من الروايات انه يقتضي أن الله تكلم به في هذا الإنزال، بل كونه مكتوبا قبلُ في اللوح المحفوظ لم يقتضِ ذلك.

وحقيقة هذا الإنزال أنه إنزال كتابي؛ إذ هو إنزال من مكتوب إلى مكتوب، وليس في شيء من الروايات الصحيحة لهذا الأثر أو غيره = أن جبريل يأخذ من اللوح المحفوظ.

وبهذا يزول الإشكال الذي من أجله تررد شيخنا الشيخ رحمه الله في صحة هذا الأثر.

إذا تقرر هذا فقوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ)، يقال فيها: إنها تشمل نوعي الإنزال الذي أشار إليه أثر ابن عباس:
الأول: الذي هو إنزال الوحي، و يكون المراد منه إنزال أوله.
الثاني: نزوله جملة واحدة إلى السماء الدنيا.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب: ابن أبي حاتم

عمر المقبل
11-07-03, 03:20 PM
أثابك الله ابن أبي حاتم على هذا البحث القيم ،ونفع بك .

الموحد99
11-07-03, 05:01 PM
أخي العزيز ذكرت هذا الأثر :

وقد أخرج الطبري (2/154)، والنسائي (6/519)، والحاكم (2/242)، والبيهقي (4/306)، عن ابن عباس رضي الله عنه بألفاظ متقاربة أنه قال: «أنزل الله القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر إلى سماء الدنيا، فكأن الله إذا أراد أن[ يحدث في الأرض شيئا منه انزله من حتى جمعه ]»، والأثر إسناده صحيح، وقد صححه الحافظ ابن حجر في الفتح (8/620).

ووجدتفي ملتقى أهل التفسير
http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=371
هذا الأثر :

حدثنا ابن المثنى (محمد بن المثنى أبو موسى البصري، ثقة ثبت), قال : ثني عبد الأعلى (ثقة) , قال : ثنا داود (بن أبي هند، ثقة متقن) , عن عكرمة (ثقة ثبت), عن ابن عباس , قال : نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا , فكان الله إذا أراد أن [يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه ].

وهنا خطأ مطبعي كما يبدو والله أعلم في الرواية التي نقلتها
فإذا صحت الرواية الثانية فما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى وقبله ابن ابراهيم هو الصواب لا شك لآن قوله " منه " أي من السماء الدنيا لا من الله مباشرة وهذا يخالف كما تعلم ياشيخ منهج أهل السنة

ترى هذا اجتهاد مني لم أطلع على رواية الطبري والله يحفظكم تحياتي لكم

ابن أبي حاتم
11-07-03, 05:17 PM
أخي الفاضل موحد99.

ما ذكرته من أنه خطأ مطبعي فذلك صحيح، والأمر كما قلت، وقد عدلت النص أعلاه، لكن أخي واسمح لي أن التعقب نحب أن يكون بتحر أكثر؛ حتى نحافظ على علمية الملتقى، وقوة الطرح العلمي فيه، فينبغي أن لا نتعجل في طرح ما يأتي على أذهاننا من الخواطر، وحتى أوضح لك أخي وفقك الله أقول:

أولا: لم تنظر أن تراجع ما في الطبري، واعتمدت على ما ذكر في ملتقى أهل التفسير مع أني نزلت الموضوع هناك قبل أن انزله هنا.

ثانياً: أتعجب من سرعة الترجيح، حيث قلت: فإذا صحت الرواية التي الثانية فما قاله الشيخ ابن عثيمين رخمه الله تعالى وقبله ابن ابراهيم هو الصواب لا شك لآن قوله " منه " أي من السماء الدنيا لا من الله مباشرة وهذا يخالف كما تعلم ياشيخ منهج أهل السنة .

وعلى هذا ملاحظات:

أولا: أن الشيخ ابن ابراهيم لم يضعف الأثر، وقد نبهت على هذا في موضوعي هنا، وفي تعقيبي على موضوع الأخ أبي مجاهد العبيدي في ملتقى أهل التفسير.

ثانيا: الشيخ محمد تردد في صحة هذا الأثر، وهذه عبارته، أنت تقول: بلا شك!!

ثالثا: إذا كنت نقلت هذا الأثر من ملتقى أهل التفسير، فأنا أتسائل ألم يقع نظرك على الرواية الثانية، وهي مفسرة للرواية الأولى عن ابن عباس قوله: أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر , وكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه , فهو قوله : { إنا أنزلناه في ليلة القدر } .
ألم تنتبه إلى قوله ( أوحاه منه ) أي من القرآن، وهذا فيه إثبات الكلام ، ويكون معنى قوله ( انزله منه) أي من القرآن ..

أخي أرجو أن نكون أكثر تأنياً فيما نطرح، وإياك إياك من العجلة!!

أخي الفاضل موحد99

ربما أكون قسوت عليك، لكن اعلم أني إنما النصح أردت، والخير لك قصدت، وكما قال الأول :
قد يدرك المتأني بعض حاجته وقد يكون مع المستعجل الزلل

ودمت موفقاً..
محبك أبن أبي حاتم

الموحد99
11-07-03, 10:50 PM
شكراً لك عزيزي الشيخ ابن أبي حاتم وفقك الله وسددك لما يحبه ويرضاه 0

أولاً :

النصائح منكم مقبولة وعلى العين والرأس

ثانياً :
الترجيح الذي تعجبت منه ومن سرعته ليس هو وليد اليوم كما قد فهمت بل هو من زمن بعيد وهذا معروف حتى في كلام العلماء ويقولون وهذا هو الصواب بلا شك أو ريب في مسألة معينة وهذا لا يعني أنه تعجل أو أنها خاطرة 0 ومع ذلك أستغفر الله تعالى وأتوب إليه وجزاك الله خيراً

ثالثاً :

أما الشيخ ابن ابراهيم فصحيح أني نقلت كلام من ذكر ذلك عنه ولا أدري من المحق أنت أم هو كلكم أن شاء الله ثقات والفتاوى ليست عندي

رابعاً :

وأما الشيخ ابن عثيمين فالشيخ يضعف هذا الأثر لا كما قلت أنه يتردد فيه بل يرى أنه ضعيف لمخالفته ظاهر القرآن [ وأظن ولست بمتأكد أن الشيخ ابن باز يضعفه أيضاً كما في الجواب الصريح عن أسئلة التراويح ولكني لست متأكد ؟!

أما رواية التي قلت أني لم أذكرها فالأمرين :

الأول : صحتها

الثاني الضمير في قوله " أوحاه منه " يعود على من على الله تعالى أم على بيت العزة في السماء الدنيا ؟

وسأحاول إن شاء الله بقدر المستطاع أن اذكر المراجع لما قلت والله من وراء القصد

محب أهل العلم
11-07-03, 11:46 PM
أخي الفاضل ابن حاتم بارك الله فيك

ظاهر أثر ابن عباس أن القرآن نزل من بيت العزة على النبي صلى الله
عليه وسلم لقوله ( ثم نزل منجما بعد ذلك) وهذا الذي فهمه غير واحد
من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فالجمع
أن جبريل سمعه من الله ثم أخذه مرة أخرى من بيت العزة

الأمر الثاني : أن الشيخ ابن عثيمين في شرحه الثاني على الأربعين النووية في آخر حياته قبل هذا الأثر وصححه لما رأى قبول شيخ الإسلام
له - رحمه الله -

الثالث: قولكم ( هو إنزال من مكتوب إلى مكتوب) ما تقول في ( التوراة )
وهي أيضا إنزال كتابي على موسى ، وقد اتفق أهل السنة على أنها
كلام الله عز وجل

راشد
12-07-03, 12:54 AM
(ثم ظنت طائفة من المتكلمين وغيرهم ممن ينفون صفة الكلام عن الله أن لهم في هذا الأثر مستمسكاً ، فقالوا: إن جبريل كان يأخذ القرآن من اللوح المحفوظ، كما زعم ذلك السيوطي وغيره، )

وهل السيوطي ينفي صفة الكلام عن الله ؟

الرجاء التوضيح

ابن أبي حاتم
12-07-03, 01:58 AM
أخي الفاضل: موحد99

(وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوّاً مُبِيناً) (الاسراء:53)
أولاً: أنا أعتذر إن كان في إسلوبي ما أساء الله، وأستغر الله وأتوب إليه إن كان في عبارتي شدة وقسوة عليك، لكن يعلم الله أني ما أردت إلا أن أبث روح التأني وعدم التعجل في طرح الآراء والتعقيبات، وهذا مصداق قوله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الاسراء:36) .

أخي هذا هو المنهج الرباني الذي أمرنا الله أن نسلكه في شأننا كله، لا سيما العلم!!

هل ترى المنهج الذي سلكته مبني على التحري أم فيه ما فيه من التعجل، وأنا لم أنقم عليك الترجيح، فليس لي ولا لغيري أن يمنع الناس من مخالفته!!

لكن أن يكون الترجيح من خلال نظرة عابرة!! في مقال في ملتقى أهل التفسير، هذا محل نظر!!

وحينئذ أقول هل هذا منهج أهل العلم من القديم، أرجو النظر والتأمل، وعدم العجلة مرة أخرى!!

ثم ما ذكرته عن الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله من أنه يضعف الحديث، فهذا غير صحيح!!

وأنقل لك عبارته بحرفه رحمه الله،كما في اللقاء الشهري رقم 3 ص30: « فهذا الذي يجعلني أشك في صحة الحديث المروي عن ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا في بيت العزة».

وأنا أعلم ذلك عنه إلى قبل وفاته، وقد سألت الشيخ رحمه الله بنفسي، وتأكدت أن هذا قوله.

اما ما ذكرته عن الرواية التي أعرضت عنها، فقلت إنك أعرضت عنها لصحتها، وما الذي جعلك تجزم بصحة الأولى حتى تنقله!!
ثم كيف والإسناد هو الإسناد!!

وأنقل لك كلام الأخ محمد الأمين بحرفه حتى تتأكد:

« جاء في تفسير الطبري:
29177 - حدثنا ابن المثنى (محمد بن المثنى أبو موسى البصري، ثقة ثبت), قال : ثني عبد الأعلى (ثقة) , قال : ثنا داود (بن أبي هند، ثقة متقن) , عن عكرمة (ثقة ثبت), عن ابن عباس، قال : نزل القرآن كله جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السماء الدنيا، فكان الله إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتى جمعه.

29178 - حدثنا ابن المثنى قال : ثنا عبد الوهاب (ثقة) , قال : ثنا داود , عن عكرمة , عن ابن عباس , قال : أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر , وكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه , فهو قوله : { إنا أنزلناه في ليلة القدر}».

ثم ألم أذكر لك وفقك الله أن الوحي فيه إثبات صفة الكلام، فإذا قال (أوحاه منه) كيف يكون إيحاء الله لنبيه صلى الله عليه وسلم = من بيت العزة!!

وأتساءل ؟! أما زلت مقتنعا أنك لم تتعجل ؟!
أرجو أن لا تتعجل في الإجابة أخي الكريم !!

أخي اعلم وفقك الله ان العلم مبناه على التحري والتأني، ووالله إني ناصح لنفسي ولك، ولا يضيرك أن تتأكد من الشيخ قبل إنزاله في المتلقى، حتى يكون لقولك مصداقية، أما بهذه الطريقة، تثبت بناء على أقوال غيرك، وأنت لم تتأكد منها مع سهولة ذلك!!
وكتب محبك : ابن أبي حاتم .

ابن أبي حاتم
12-07-03, 02:32 AM
أخي الفاضل: محب أهل العلم سدده الله

جزاك الله على تعقيبك.
واطلب منك ان تثبت لي ما نقلته عن شيخ الإسلام ابن تيمية.
فالذي أعرفه عن الإمام ابن تيمية خلاف ما ذكرت فهو يحتج بالأثر، وينكر قول من قال إن جبريل أخذه من اللوح أو غيره، بل هو وحي تكلم الله به، وبلغه جبريل، ولم يذكر فيما وقفت عليه أن القرآن نزل من بيت العزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم!!
وانظر: الفتاوى (12/126)، (15/223).

ثانياً: أنكارك أني قلت هو إنزال من مكتوب إلى مكتوب= غريب، ولا أدري ما وجهه؟!!
وحتى لا تعجل علي سأنقل لك قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، حيث قال: «فإن كونه مكتوبا في اللوح المحفوظ، وفي صحف مطهرة بأيدي الملائكة لا ينافي أن يكون جبريل نزل به من الله، سواء كتبه الله قبل أن يرسل به جبريل، أو بعد ذلك، وإذا كان قد أنزله مكتوباً إلى بيت العزة جملة واحدة في ليلة القدر فقد كتبه كله قبل أن ينزله .
والله تعالى يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون، وهو سبحانه قد قدر مقادير الخلائق، وكتب أعمال العباد قبل أن يعملوها؛ كما ثبت ذلك في صريح الكتاب والسنة وآثار السلف، ثم إنه يأمر الملائكة بكتابتها بعد ما يعملونها; فيقابل به الكتابة المتقدمة على الوجود والكتابة المتأخرة عنه، فلا يكون بينهما تفاوت، هكذا قال ابن عباس وغيره من السلف - وهو حق - فإذا كان ما يخلقه بائنا منه، قد كتبه قبل أن يخلقه فكيف يستبعد أن يكتب كلامه الذي يرسل به ملائكته قبل أن يرسلهم به .
ومن قال إن جبريل أخذ القرآن من الكتاب لم يسمعه من الله كان هذا باطلا من وجوه : منها: أن يقال إن الله سبحانه وتعالى قد كتب التوراة لموسى بيده فبنو إسرائيل أخذوا كلام الله من الكتاب الذي كتبه هو سبحانه وتعالى فيه فإن كان محمد أخذه عن جبريل وجبريل عن الكتاب كان بنو إسرائيل أعلى من محمد بدرجة.
وكذلك من قال إنه ألقى إلى جبريل المعاني وأن جبريل عبر عنها بالكلام العربي فقوله يستلزم أن يكون جبريل ألهمه إلهاما وهذا الإلهام يكون لآحاد المؤمنين . كما قال تعالى : { وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي } وقال : { وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه } وقد أوحى إلى سائر النبيين فيكون هذا الوحي الذي يكون لآحاد الأنبياء والمؤمنين أعلى من أخذ محمد القرآن عن جبريل ; لأن جبريل الذي علمه لمحمد هو بمنزلة الواحد من هؤلاء ; ولهذا زعم ابن عربي أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء وقال : لأنه يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحي به إلى الرسول . فجعل أخذه وأخذ الملك الذي جاء إلى الرسول من معدن واحد وادعى أن أخذه عن الله أعلى من أخذ الرسول للقرآن ومعلوم أن هذا من أعظم الكفر وأن هذا القول من جنسه .» إلى آخر الأوجه التي ذكرها رحمه الله. وانظرها في الفتاوى (12/127-128).

ثم أخي ما الذي تفهمه من قول شيخ الإسلام : (وإذا كان قد أنزله مكتوباً إلى بيت العزة جملة واحدة في ليلة القدر فقد كتبه كله قبل أن ينزله ).
وهل ثم فرق بينه، وبين ما قررت من أنه نزول كتابي؟!

وكتب: ابن أبي حاتم

أبوحاتم
12-07-03, 10:44 PM
للفائدة ...

الموحد99
13-07-03, 01:32 AM
لقد سألت اليوم الشيخ خالد المصلح أحد طلاب الشيخ ابن عثيمين المعروفين وهو الآن يدرس في جامع الشيخ رحمه الله تعالى عن قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في أثر ابن عباس رضي الله عنهما هل يضعف الأثر أم هو متردد فإن بض طلبة العلم يقول إن الشيخ متردد ولا يضعف الأثر ؟

فقال : بل الشيخ رحمه الله تعالى يضعف هذا الأثر ويرى أن الله تكلم به حسب الوقائع
من أراد التأكد من كلامي فأنا مستعد ارسل له رقم الشيخ ويتصل به ويناقشه والله أعلم

ظافر آل سعد
13-07-03, 10:54 AM
إلى الأخ الكريم (( ابن أبي حاتم )) .

قلتم - بارك الله فيكم - : (( أنا أعتذر إن كان في إسلوبي ما أساء الله )) .

لم أفهم مرادكم بهذا التعبير , ولعل ثمت خطأ طباعيا .

وفقكم الله .

ابن أبي حاتم
13-07-03, 11:41 AM
أخي الفاضل. ظافر آل سعد

ما ذكرته وفقك الله خطأ مطبعي، وصوابه (أنا أعتذر إن كان في إسلوبي ما أساء إليك).

وجزاك الله خيراً..

ابن أبي حاتم
15-07-03, 04:26 AM
للرفع ، مع تجديد المنتدى.
وأدعو الإشراف على الملتقى أن يعتمدوا هذا الخط لوضوحه، ولجماله إضافة للخطوط الجديد التي اشتمل عليها برنامج الملتقى ..
وكتب : ابن أبي حاتم

محمد المصري الأثري
29-09-09, 09:28 PM
للرفع
مزيد من التوضيح يا اخوان

إحسـان العتيـبي
09-04-12, 02:15 PM
في شرح الشيخ العثيمين الثاني على " الأربعين النووية " في الشريط " الحادي عشر " في " الوجه الثاني " من الشريط عند شرحه للحديث الثالث والعشرين عند قوله صلى الله عليه وسلم : ( والقرآن حجةٌ لك أو عليك ) قال : ( وكونه في الكتاب المكنون هل معناه أن القرآن كله كتب في اللوح المحفوظ أو أن المكتوب ذكر القرآن وأنه سينزل وسيكون كذا وكذا ؟ الأول ، لكن يبقى النظر : كيف يُكتب قبل أن تخلق السماوات بخمسين ألف سنة وفيه العبارات الدالة على المضي مثل : قوله { وإذ غدوت من أهلك تبوئ للمؤمنين مقاعد للقتال } ، ومثل قوله : { قد سمع الله التي تجادلك } وهو حين كتابته قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة لم يسمع لأن المجادلة ما خلقت أصلاً حتى تسمع مجادلتها ؟ فالجواب أن الله قد علم ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ كما أنه قد علم المقادير وكتبها في اللوح المحفوظ وعند تقديرها يتكلم الله عز وجل بقوله : { كن فيكون } ، هكذا قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو مما تطمئن إليه النفس ، وكنت قبلاً أقول : إن الذي في اللوح المحفوظ ذِكر القرآن ، لا القرآن ، بناءً على أنه يعرج بلفظ المضي قبل الوقوع ، وأن هذا كقوله تعالى - عن القرآن - : { وإنه لفي زبر الأولين } والذي في زبر الأولين ليس القرآن ، الذي في زبر الأولين ذكر القرآن والتنويه عنه ، ولكن بعد أن اطلعت على قول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى انشرح صدري إلى أنه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ولا مانع من ذلك ، ولكن الله تعالى عند إنزاله إلى محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتكلم به ويلقيه إلى جبريل ، هذا قول السلف وأهل السنة في القرآن )
هامش " شرح العقيدة السفارينية " (1/ 336) - الشاملة - إخراج شباب مسجد " سالم العلي " في الكويت

محمد بن علي كمام
22-04-12, 05:21 PM
بارك الله فيك .

ابو سعد الجزائري
04-05-12, 02:02 PM
اذا كان الموجود في اللوح المحفوظ هو القران ليس ذكره
كيف يصح ان يضاف الى الله انه كلامه وما زال لم يتكلم به

عبد الله الجابر
29-05-12, 01:49 AM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجميعن، وبعد.

أما نزول القرآن، فلنا فيه أصلٌ مقرر عند أهل السنة والحديث، وهو أن القرآن كلام الله تعالى، تكلم الله به حقيقة، وأوحاه إلى نبيه صلى الله عليه وسلم عن طريق جبريل، ودلائل هذا الأصل متقررة في كتاب الله وسنة ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ كقوله تعالى: (وإن أحد من المؤمنين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله)، ودلائل ذلك مبسوطة في كتب أصول الدين.



أخي الكريم. لفظ الآية ينبغي أن يكون: "وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ". (التوبة:6)

فكلمة "المشركين" قد بدلت إلى كلمة "المؤمنين" في ما كتبته. وهذا خطأ كبير و يغير المعنى تغييرا غير مقبول. فأنصحك أن تعتمد على المصادر الموثوقة للقرآن الكريم.

سارة الأثرية
29-05-12, 08:55 PM
في شرح الشيخ العثيمين الثاني على " الأربعين النووية " في الشريط " الحادي عشر " في " الوجه الثاني " من الشريط عند شرحه للحديث الثالث والعشرين عند قوله صلى الله عليه وسلم : ( والقرآن حجةٌ لك أو عليك ) قال : ( وكونه في الكتاب المكنون هل معناه أن القرآن كله كتب في اللوح المحفوظ أو أن المكتوب ذكر القرآن وأنه سينزل وسيكون كذا وكذا ؟ الأول ، لكن يبقى النظر : كيف يُكتب قبل أن تخلق السماوات بخمسين ألف سنة وفيه العبارات الدالة على المضي مثل : قوله { وإذ غدوت من أهلك تبوئ للمؤمنين مقاعد للقتال } ، ومثل قوله : { قد سمع الله التي تجادلك } وهو حين كتابته قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة لم يسمع لأن المجادلة ما خلقت أصلاً حتى تسمع مجادلتها ؟ فالجواب أن الله قد علم ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ كما أنه قد علم المقادير وكتبها في اللوح المحفوظ وعند تقديرها يتكلم الله عز وجل بقوله : { كن فيكون } ، هكذا قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو مما تطمئن إليه النفس ، وكنت قبلاً أقول : إن الذي في اللوح المحفوظ ذِكر القرآن ، لا القرآن ، بناءً على أنه يعرج بلفظ المضي قبل الوقوع ، وأن هذا كقوله تعالى - عن القرآن - : { وإنه لفي زبر الأولين } والذي في زبر الأولين ليس القرآن ، الذي في زبر الأولين ذكر القرآن والتنويه عنه ، ولكن بعد أن اطلعت على قول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى انشرح صدري إلى أنه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ولا مانع من ذلك ، ولكن الله تعالى عند إنزاله إلى محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتكلم به ويلقيه إلى جبريل ، هذا قول السلف وأهل السنة في القرآن )
هامش " شرح العقيدة السفارينية " (1/ 336) - الشاملة - إخراج شباب مسجد " سالم العلي " في الكويت

جزاكم الله كل خير..موضوع في غاية الأهمية....‏‎

محمد بن عبدالكريم الاسحاقي
08-07-13, 11:57 AM
في شرح الشيخ العثيمين الثاني على " الأربعين النووية " في الشريط " الحادي عشر " في " الوجه الثاني " من الشريط عند شرحه للحديث الثالث والعشرين عند قوله صلى الله عليه وسلم : ( والقرآن حجةٌ لك أو عليك ) قال : ( وكونه في الكتاب المكنون هل معناه أن القرآن كله كتب في اللوح المحفوظ أو أن المكتوب ذكر القرآن وأنه سينزل وسيكون كذا وكذا ؟ الأول ، لكن يبقى النظر : كيف يُكتب قبل أن تخلق السماوات بخمسين ألف سنة وفيه العبارات الدالة على المضي مثل : قوله { وإذ غدوت من أهلك تبوئ للمؤمنين مقاعد للقتال } ، ومثل قوله : { قد سمع الله التي تجادلك } وهو حين كتابته قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة لم يسمع لأن المجادلة ما خلقت أصلاً حتى تسمع مجادلتها ؟ فالجواب أن الله قد علم ذلك وكتبه في اللوح المحفوظ كما أنه قد علم المقادير وكتبها في اللوح المحفوظ وعند تقديرها يتكلم الله عز وجل بقوله : { كن فيكون } ، هكذا قرره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو مما تطمئن إليه النفس ، وكنت قبلاً أقول : إن الذي في اللوح المحفوظ ذِكر القرآن ، لا القرآن ، بناءً على أنه يعرج بلفظ المضي قبل الوقوع ، وأن هذا كقوله تعالى - عن القرآن - : { وإنه لفي زبر الأولين } والذي في زبر الأولين ليس القرآن ، الذي في زبر الأولين ذكر القرآن والتنويه عنه ، ولكن بعد أن اطلعت على قول شيخ الإسلام رحمه الله تعالى انشرح صدري إلى أنه مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ولا مانع من ذلك ، ولكن الله تعالى عند إنزاله إلى محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتكلم به ويلقيه إلى جبريل ، هذا قول السلف وأهل السنة في القرآن )
هامش " شرح العقيدة السفارينية " (1/ 336) - الشاملة - إخراج شباب مسجد " سالم العلي " في الكويت

إلى الشيخ أبي طارق وفقكم الله:
يشكل أن كلام العلامة ابن العثيمين رحمه الله الذي نقلتموه من شرح الأربعين النووية هو في مسألة : هل الموجود في اللوح المحفوظ هو ذكر القرآن أم فيه جميع القرآن؟
لكن لم يتعرض العلامة ابن العثيمين رحمه الله في شرح الأربعين إلى أثر ابن عباس سلبا ولا إيجابا !! ولم يذكر إنزالين أحدهما من اللوح والثاني من بيت العزة.
وعلى هذا فيكون الأمر كما نقل عنه الشيخ المصلح أن الشيخ يضعف الأثر ولا يقول به.

ابو سعد الجزائري
08-12-14, 09:01 AM
مما اختص به اهل السنة على اهل الكلام ان الكلام ومنه القران يكون بحرف و صوت

فقولنا ان القران جعله الله مكتوبا في اللوح المحفوظ قبل ان يتكلم به يتمشى مع عقيدة هؤلاء

فقد اثبتنا كلاما بلا حرف وصوت



و القران لا ينسب الى الله عز وجل كلاما و صفة حتى يتكلم به عز وجل

فكيف نقول ان المكتوب في اللوح المحفوظ كلام الله

و الله عز وجل ما زال لم يتكلم به سبحانه ؟

إحسـان العتيـبي
14-12-14, 09:42 AM
أحسنت