المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قائمة بالبدائل للمـدارس العـالميـة الأجنبيـة - الاستعمارية


عثمان المصري
08-07-07, 03:09 PM
إخواني الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في هذه الرسالة الرائعة بعنوان " المـدارس العـالميـة الأجنبيـة - الاستعمارية .. تاريخها ومخاطره" (http://saaid.net/Warathah/bkar/b5.zip) حذّر فيها فضيلة الشيخ / بكر بن عبدالله أبو زيد حفظه الله تعالى من خطورة إلحاق أبناء المسلمين في المداس الاجنبية , ولكن للأسف الشديد ابتلي بعض الملتزمين دينيا بإلحاق أبناءهم في تلك المدارس لأسباب عدة , منها على سبيل المثال أنهم ألحقوهم في تلك المدارس رغبة في تعليم أولادهم اللغات الأجنبية ولضمان حسن التربية!! وكان ذلك قبل التزام هؤلاء الآباء , ثم التزم هؤلاء الآباء وندموا على ذلك ورغبوا في تحويل أولادهم إلى مدارس لغات إسلامي ولكن يلاقون الأمرين في البحث عن مدرسة إسلامية وذلك لعدم توفر المعلومات الكافية عن تلك المدارس.
لذا فقد فكرت أن نجعل تلك الصفحة رسالة نصح لأولئك المبتلين الباحثين عن مدارس إسلامية لغات تكون بديلا عن المدارس الاجنبية ,
لذا فإني أدعو كل من يعرف معلومات عن مدارس اللغات الإسلامية أن يضعها في تلك الصفحة مبينًا اسم المدرسة , واسم المدينة والمنطقة , رقم التليفون , اللغة الأجنبية الأولى , أي معلومات عن مستوى المدرسة العلمي والديني.

وفي النهاية أوصي نفسي وإخواني بتقوى الله عز وجل والبعد عن التشهير والسب وخلافه وأن تكون النصيحة خالصة لوجه الله تعالى بعيدا عن الأغراض الشخصية والتجارية

وأختم بهذا البيان الذي ذكره فضيلة الشيخ بكر حفظه الله تعالى في رسالته المذكورة آنفا:
(
البيان التاسع

حكم الشريعة الإسلامية في المدارس الأجنبية المبني على النصوص الشرعية والقواعد والمقاصد العامة



أولاً: وجوب إعلان إنكارها والبراءة منها:

يجب على كل مسلم أن يبغض المنكر إذا رآه وأن يسعى في إزالته حسب استطاعته، ومن لم يبغض المنكر ولم ينكره فلا خير فيه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في قوله: "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".

ولا يستريب مؤمن بعد أن يعرف حال المدارس الأجنبية وآثارها السيئة على المسلمين أفراداً وجماعات وأمة أنها من أعظم المنكر فيجب بغضها وإنكارها وإعلان البراءة منها.

ثانياً تحريم الإذن بفتحها:

لا يجوز لأهل الإسلام تمكين أهل الكفر والضلال والنحل الباطلة من يهود ونصارى ومجوس وملاحدة وغيرهم من الدعوة إلى باطلهم والإذن لهم بفتح المكاتب والمؤسسات من أجل ذلك، ومنها المؤسسات التعليمية على كافة المستويات، ابتداءً من رياض الأطفال وانتهاءً بالجامعة؛ لأن في ذلك إباحة للردة عن الإسلام، والرضا بما يخالف الدين الحق، وفي ذلك ظهور للكفر على الإيمان، وهذا يضاد مقصود الرسالة المحمدية، قال الله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) [التوبة: 33] كما أن كل مبدأ واعتقاد يخالف الإسلام فهو مشتمل على الطعن في الإسلام وأحكامه وتشريعاته فيكيف يُقرُّ ذلك بين المسلمين على أرض الإسلام؟!

فمن النصيحة للمسلمين تطهير بلادهم من كل نجس، ونبذ كل باطل حماية لهم، وصيانة للإسلام من الطعن عليه.

ولا نرى هذه المدارس الاستعمارية الأجنبية العالمية إلا بيوتاً مظلمة تضارع مساجد الضرار، فهي تضار المدارس الإسلامية؛ لمناهجها الكفرية ونظامها الغربي، وهي داعية تفريق المؤمنين وشق وحدتهم: طلاب مدارس إسلامية وطلاب مدارس أجنبية، كالشأن في مسجد الضرار يصلي فيه بعضهم ويترك "مسجد قباء" الذي يصلي فيه المسلمون، وهي أوكار لمن حارب الله ورسوله من أمم الكفر التي زحفت بمناهجها وأساتذتها، لفتح هذه البيوت المظلمة واحتضان أولاد المسلمين فيها. وذلك باسم نشر العلم، والحضارة وتثقيف العقل البشري والله يشهد وكل مسلم يشهد إنهم لكاذبون، كالشأن في بناة مسجد الضرار من المنافقين.

قال الله –عز شأنه-: (والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين وإرصاداً لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون) [التوبة:107].

ثالثاً: وجوب كفاية المسلمين بفتح المدارس الإسلامية: يجب على من بسط الله يده أن يهيء لأولاد المسلمين ذكوراً وإناثاً المدارس الصالحة النقية الخالية من الكفر والإلحاد والفحش والفجور والاختلاط بين الجنسين، وأن يختار لها من المعلمين: الأكفاء، الناصحين لدينهم وأمتهم، المشفقين على أولاد المسلمين ومصالحهم.

كما يجب العناية بالمناهج والكتب الدراسية شكلاً ومضموناً وأن تنطلق من الاعتقاد الصحيح بالإسلام وإرادة الخير للأمة أفراداً وجماعات.

كما لا يجوز لأهل الإسلام تعطيل المناهج والمقررات الدراسية من تعلم أصول الإسلام ونواقضه وفرائضه، ومن ذلك التوحيد والإيمان وما يضاده من الكفر والشرك، وكذلك تعليم فرائض الإسلام وآدابه وسننه ومعاملاته وأحكامه.

وهذه أمانة كبرى والسؤال عنها يوم القيامة عسير!! فاللهم اهد من وليته شيئاً من أمور المسلمين وأعنه على كل خير إنك قريب مجيب.

رابعاً: تحريم الاتجار بفتحها والعمل بها:

يجب على عامة المسلمين من أهل التجارة والمال أن يطيِّبوا مكاسبهم طاعة لله، واتقاء لغضبه سبحانه ورجاءً لبركته، وأن يكونوا وُعاةً فطناء فلا يجلبوا لإخوانهم المسلمين الشر والفساد والإلحاد، من أجل متاع الدنيا القليل، وعملاً بالقاعدة اليهودية الغائية، والماكيافيلية[20]: الغاية تبرر الوسيلة!! سواء كان الاتجار عن طريق التعليم الأجنبي أو العمل فيه أو غيره من الطرق. وليعلموا أنهم مسؤولون يوم القيامة عن كل فرد فرد تسببوا في إضلاله وإفساده.

وليعلموا أيضاً أن كل درهم يحصلونه من وراء هذا التعليم الهادم للإسلام والأمة أنه سحت وحرام. وليتقوا الله حق التقوى وليوقنوا بأن ما أباحه الله تعالى ففيه غنية عن الحرام، وأن من ترك شيئاً لله عوضه خيراً منه.

خامساً: تحريم الإعانة عليها بالتأجير أو الدعاية ونحوها:

لا يحل لمسلم أن يعين المدارس الهادمة للإسلام والأمة بأي نوع من أنواع الإعانة أو المشاركة فيها أو التشجيع عليها لأن الله عز وجل يقول: (ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) [المائدة: 2]. والإعانة تكون بمثل: المشاركة بالمال أو بالعمل أو بتأجير الأرض أو المحل أو بالدعاية وغير ذلك. والراضي بالمنكر والمعين له كالفاعل نعوذ بالله من ذلك.

سادساً: تحريم إدخال أولاد المسلمين فيها:

لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يُلقي بأولاده إلى التهلكة في أحضان المدارس الأجنبية وهم لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا يعلمون من الإسلام شيئاً قليلاً ولا كثيراً فيتلقون الكفر والإلحاد والشر والفساد وناهيك بأثر ذلك على فِطَر الصغار الأغرار والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه: "ما من مولود إلا يُولد على الفطرة فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه" فكل مولود فإنه يولد على فطرة الإسلام لو ترك على حاله ورغبته لما اختار غير الإسلام لولا ما يعرض لهذه الفطرة من الأسباب المقتضية لإفسادها وتغييرها وأهمها التعاليم الباطلة والتربية السيئة الفاسدة، وقد أشار إليها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه" أي: أنهما يعملان مع الولد من الأسباب والوسائل ما يجعله نصرانياً خالصاً أو يهودياً أو مجوسياً، ومن هذا: تسليم الأولاد الصغار الأغرار إلى المدارس الكفرية أو اللادينية بحجة التعلم فيتربون في حجرهم ويتلقون تعليمهم وعقائدهم منهم، وقلب الصغير قابل لما يلقى فيه من الخير والشر بل ذلك بمثابة النقش على الحجر، فَيُسَلِّمونهم إلى هذه المدارس نظيفين، ثم يستلمونهم ملوثين، كل بقدر ما عَبَّ منها ونَهَلَ، وقد يدخله مسلماً ويخرج منها كافراً، نعوذ بالله من ذلك، فالويل كل الويل لمن تسبب في ضلال ابنه وغوايته، فمن أدخل ولده راضياً مختاراً مدرسة وهو يعلم أنها تسعى بمناهجها ونشاطاتها لإخراج أولاد المسلمين من دينهم وتشكيكهم في عقيدتهم فهو مرتد عن الإسلام كما نص على ذلك جمع من العلماء.

نسأل الله السلامة والعافية لنا ولجميع المسلمين.

سابعاً: تحريم فتحها في بلد الإسلام مطلقاً:

لا يجوز فتح مدرسة من هذه المدارس في بلد من بلدان المسلمين حتى ولو لم يُسمح لأولاد المسلمين بالدخول فيها؛ لأنها بيوت كفر، يُلَقَّنُ فيها دين غير دين الإسلام، فَيُكْفَرُ فيها بالله تعالى، ولا يجوز لبلد إسلامي فتح بيت يُكفر فيه بالله تعالى أو الإذن به، ولأنها تكون مراكز للدعوة إلى دين وملة غير الإسلام، كتنصير من ليس على ملة الإسلام من أصحاب الملل الأخرى، فتكون مراكز لنقله من كفر إلى كفر في بلد إسلام، وعلى مرأى ومسمع من المسلمين، ولأنها تعطي الملل الكافرة قوة واعتباراً للبقاء على كفرهم، وسابقة لتوسع الكفرة في مطالبهم بفتح معابد لهم كالكنائس، ولأنها تخالف ما جرى عليه عمل المسلمين من الشروط على الذميين ونحوهم، كما في كتاب الشروط العمرية وغيره. والله المستعان.

ثامناً: تحريم فتحها في جزيرة العرب والمناشدة بإلغائها:

أحكام هذا الفصل تَعُمُّ كل مسلم، وتَشْمُلُ كل بلد إسلامي، لكنها تتأكد في حق: "جزيرة العرب" وفي حق من أضيفت إليهم: "عربها"؛ لما للجزيرة من المزايا التي اقتضت تفضيلها على جميع بلدان العالم الإسلامي، تجمع مزاياها: الذاتية، وعمق الجذور الإسلامية التي لا ينافسها فيها أي بلد في العالم، وهذا لِحِكَم يريدها الله –سبحانه- فإنها حرم الإسلام، وقاعدته، وعاصمته الأولى والأخيرة وهي مأرز الإيمان، ومتنزل القُرآن، ودار السنة والقدوة، ودار نبي الإسلام، وعَرين صحابته الكرام، وقبلة المسلمين، ودار حجهم وعُمرتهم، ولا يجتمع فيها دينان، ولا مجال فيها للمبادئ الهدامة.

وأهلها هم أصل العرب ومادة الإسلام، فارتبطت الجزيرة بهم وارتبطوا بها، فهي بحق أرضاً وأهلاً دار القيادة والتوجيه والإشراف والمركز الرئيس للعالم الإسلامي، وحصن الدعوة إلى الله، والمحافظة على حدوده وحرماته.

لهذا يجب أن تبقى داراً وأهلاً متمتعة بالأصالة وصفاء التوحيد، وحسن الأسوة، والاستقلال، والاكتفاء الذاتي، وأن ترفض التبعية والتقليد ونفوذ الوفادات الأجنبية عليها فلا مجال فيها لما ينابذها.

ومن هذا: "التعليم" فهو لباس من ألبسة التقوى فلا تُكْسَى الجزيرة بخاصة ولا أهل الإسلام بعامة بلباس تعليمي ينكث التقوى ويوهن الإسلام.

فحرامٌ ثم حرامٌ فتح المدارس الأجنبية "المدارس الاستعمارية" العالمية، مدارس الذين كفروا في دار الإسلام وحَرَمِهِ: قلب جزيرة العرب، وحرام ثم حرام على أي مسلم إدخال أولاده ومن تحت يده فيها، ويجب على من ولاه الله الأمر رفع هذه المصيبة عن المسلمين، وستكون من أعظم أياديه على المسلمين في مسيرة جهوده الإسلامية العظيمة.

تاسعاً: وجوب تواصي المسلمين بالتحذير منها:

يا أهل الإسلام: احذروا هذه المدارس الاستعمارية العالمية، واحفظوا ذراريكم منها؛ لما فيها من أسباب الردة والفساد، والفسوق والعصيان، وانصحوا بالحذر منها أقاربكم وإخوانكم من المسلمين ولكم عبرة فيما حصل من آثارها السيئة في العالم الإسلامي، والسعيد من وُعِظَ بغيره.

عاشراً: واجب العلماء المسلمين مواصلة البيان بإنكارها:

يا علماء المسلمين: تابعوا النُّصح والبيان، إثْرَ النصيحة والبيان عن هذه المدارس المظلمة وحذِّروا المسلمين من سوء عاقبتها، واحملوهم على الحق والتواصي به والصبر عليه. قال الله عز شأنه: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).

هذه نصيحتي وغاية جُهدي، والحمد لله رب العالمين.

المؤلف

بكر بن عبدالله أبو زيد آل غيهب

) اهـ
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل