المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بث هموم


صخر
26-08-07, 04:25 AM
اخواني
احب ان أبث إليكم بعض أشجاني..
كنت أقرأ في بعض الغرف القران فكتب لي بعض الاخوة كلاما جرحني به
والله أبكاني...
وانا لست ممن يغضب بسرعة أبدا... بل والله كثيرا مايسبونني ولاأرد بالمثل...
لكن الذي أريد ان أقول أن هذا الذي اذاني دعوت عليه قائلا "أسأل الله ان يجعلك تتمنى الموت فلاتجده"
والله ظللت أردها وأحسست في قلبي بغيظ عليه والله لم احسه في حياتي والله لست ممن يغضب سريعا بل لااعرف هذه الامور..
لاادري..
والله ماسبني ولاشتمني إنما داس على كرامتي واتهمني بأمر والله أبكي وانا لن اسامحه
لاادري
هل يجوز لي فعل هذا علما انني ماأخطأت فيه ولم أسء إليه قط والله المستعان...
لاأدري لماذا الناس تحب احتقار الاخرين وتنظر إليهم نظرة استعلاء وسخرية وتهكم ويعتبرون غيرهم اناسا من سقط المتاع لاهم لهم إلا تحقيق مصالحهم..
والله لازلت أتالم من هذا والله المستعان ومن شخص تعرفه..
لاحول ولا قوة إلا بالله..
لاأدري مالذي جرني إلا كتابة هذا الكلام...
لكن احببت ان أشارككم حزني وأسأل
هل يجوز ان تدعوا على شخص بذاك الدعاء

محبة لطيبه
26-08-07, 04:59 AM
هذه الأيام لا تأتيك البلية إلا من أشخاص تعرفهم

هذه بعض النقولات

الدعاء على الظالم
http://www.islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=9512


قال يحيى بن نعيم : لما خرج أبو عبد الله أحمد بن حنبل إلى المعتصم يوم ضرب قال له العون الموكل به ادع على ظالمك قال ليس بصابر من دعا على ظالمه يعني الإمام أحمد أن المظلوم إذا دعا على من ظلمه فقد انتصر كما رواه الترمذي من رواية أبي حمزة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة مرفوعا { من دعا على من ظلمه فقد انتصر } قال الترمذي حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي حمزة وهو ميمون الأعور , ضعفوه لا سيما فيما رواه عن إبراهيم النخعي , وإذا انتصر فقد استوفى حقه وفاته الدرجة العليا .

قال تعالى : { ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل } إلى قوله { ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور } .


وإليك هذا التفسير الرائع للشيخ السعدي عله يسليك.... فاختر لنفسك المرتبة. التي تليق بك...

وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42) وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (43) الشورى .


ذكر الله في هذه الآية، مراتب العقوبات، وأنها على ثلاث مراتب: عدل وفضل وظلم.

فمرتبة العدل، جزاء السيئة بسيئة مثلها، لا زيادة ولا نقص، فالنفس بالنفس، وكل جارحة بالجارحة المماثلة لها، والمال يضمن بمثله.

ومرتبة الفضل: العفو والإصلاح عن المسيء، ولهذا قال: ( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ) يجزيه أجرا عظيما، وثوابا كثيرا، وشرط الله في العفو الإصلاح فيه، ليدل ذلك على أنه إذا كان الجاني لا يليق العفو عنه، وكانت المصلحة الشرعية تقتضي عقوبته، فإنه في هذه الحال لا يكون مأمورا به.

وفي جعل أجر العافي على الله ما يهيج على العفو، وأن يعامل العبد الخلق بما يحب أن يعامله الله به، فكما يحب أن يعفو الله عنه، فَلْيَعْفُ عنهم، وكما يحب أن يسامحه الله، فليسامحهم، فإن الجزاء من جنس العمل.

وأما مرتبة الظلم فقد ذكرها بقوله: ( إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) الذين يجنون على غيرهم ابتداء، أو يقابلون الجاني بأكثر من جنايته، فالزيادة ظلم.

( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ) أي: انتصر ممن ظلمه بعد وقوع الظلم عليه ( فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ) أي: لا حرج عليهم في ذلك.

ودل قوله: ( وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ ) وقوله: ( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ) أنه لا بد من إصابة البغي والظلم ووقوعه.

وأما إرادة البغي على الغير، وإرادة < 1-761 > ظلمه من غير أن يقع منه شيء، فهذا لا يجازى بمثله، وإنما يؤدب تأديبا يردعه عن قول أو فعل صدر منه.

( إِنَّمَا السَّبِيلُ ) أي: إنما تتوجه الحجة بالعقوبة الشرعية ( عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) وهذا شامل للظلم والبغي على الناس، في دمائهم وأموالهم وأعراضهم. ( أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) أي: موجع للقلوب والأبدان، بحسب ظلمهم وبغيهم.

( وَلَمَنْ صَبَرَ ) على ما يناله من أذى الخلق ( وَغَفَرَ ) لهم، بأن سمح لهم عما يصدر منهم، ( إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمُورِ ) أي: لمن الأمور التي حث الله عليها وأكدها، وأخبر أنه لا يلقاها إلا أهل الصبر والحظوظ العظيمة، ومن الأمور التي لا يوفق لها إلا أولو العزائم والهمم، وذوو الألباب والبصائر.

فإن ترك الانتصار للنفس بالقول أو الفعل، من أشق شيء عليها، والصبر على الأذى، والصفح عنه، ومغفرته، ومقابلته بالإحسان، أشق وأشق، ولكنه يسير على من يسره الله عليه، وجاهد نفسه على الاتصاف به، واستعان الله على ذلك، ثم إذا ذاق العبد حلاوته، ووجد آثاره، تلقاه برحب الصدر، وسعة الخلق، والتلذذ فيه.

انتهى تفسير الشيخ رحمة الله عليه

نصيحة ... إن كنت واثقاً من نفسك فلا يهمك كلام الغير ارمه خلف ظهرك... وأهتم بما يفيدك.. فكلامهم وزر عليهم وأرح نفسك من هم التفكير فيه..... فهذه حسنات أرادها الله لك عن طريقهم فاقبلها منهم...واعلم أخي أن الشيطان ينشط في هذه المواقف فما عليك سوى دحضه والتعوذ منه .. وتذكر أن الدنيا فانيه فلا تهتم لأمورها التافهه ونصيحة لوجه الله لا تحمل في قلبك غل عليهم ولا على غيرهم وبت صافي القلب ودائماً اسأل الله أن يصلحك ويصلحهم وادع لهم بالخير فالملك يقول ولك بالمثل...


وفقكم الله لكل خير

العسكري
26-08-07, 05:22 AM
أخي صخر هدأ من روعك جزاك الله خيرا
لا اله الا الله
والله لم أفهم شيئا
أي غرفة وأي قراءة وماذا كتب؟؟؟
طيب لماذا تضحك علي
لماذا لم يكن عنوان موضوعك
من لهذا اللغز ياكرام؟ ابتسامة مدنية

أبو القاسم المقدسي
26-08-07, 11:19 AM
بقدر ما يكون عندك من العفو ..بقدر ما يعزك الله..
وقد عفوت عن شخص آذاني فوق ما تتصور وفوق ما وصفت عن صاحبك هذا..
فحصل لي من إعزاز قدر عند الناس وشعور بالإيمان ما الله به عليم..
وحصل له من الذلة مع كونه منسوبا للمشيخة..وكنت يومها حليقا!..ما جعل الناس يزدرونه..حتى أهله المقربون!

وأرجو أن تقرأ رسالة "الصبر" للإمام ابن تيمية..
بل هذا يجب عليك..مفهووووووووووم؟

عدني أنك ستقرؤها بنية العمل..

صخر
26-08-07, 01:03 PM
محبة لطيبة
عسكري
أبو القاسم المقدسي.
جزاكم الله خيرا..

أبو عبدالله الحضرمي
26-08-07, 01:38 PM
لا أراك الله إلا محسنا

تذكر [ اذهبوا فأنتم الطلقاء ]

تذكر [ لا تثريب عليكم اليوم ...}

ندى الشمرية
26-08-07, 01:55 PM
( لاإله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين)

حاج
26-08-07, 07:41 PM
إنما قال لك كما قلت(كلام)
فالأمر بسيط
والناس يأتي منهم ما لا تتوقعه ابدا
فسامح وكن الأعلى بخلقك وترا المسامح الآن في حرة الأذية
وإلا بعد سنوات سيذهب من قلبك حر ووقع الكلمات وستجد انك تسامح من منطلق انك نسيت لاألم فسامح الآن لتنل عظيم الاجر

العسكري
26-08-07, 10:22 PM
إنما قال لك كما قلت(كلام)
فالأمر بسيط
والناس يأتي منهم ما لا تتوقعه ابدا
فسامح وكن الأعلى بخلقك وترا المسامح الآن في حرة الأذية
وإلا بعد سنوات سيذهب من قلبك حر ووقع الكلمات وستجد انك تسامح من منطلق انك نسيت لاألم فسامح الآن لتنل عظيم الاجر



جزاك الله خيرا أيها الحاج
وأنعم بها من نصيحة غالية وقد ذكر مثلها الإمام ابن القيم في عدة الصابرين

صخر
28-08-07, 06:44 PM
أي أجد رسالة الصبر لشيخ الاسلام ابن تيمية على الشبكة
وايضا عدة الصابرين؟

وهل لرسالة ابن تيمية من شرح صوتي بارك الله فيكم؟

توبة
28-08-07, 10:48 PM
أين أجد رسالة الصبر لشيخ الاسلام ابن تيمية على الشبكة
وايضا عدة الصابرين؟

عدة الصابرين و ذخيرة الشاكرين لابن القيم
http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=26&book=712

قاعدة في الصبر لابن تيمية
http://saaid.net/Doat/altamimi/3.doc
http://saaid.net/Minute/71.htm

أسال الله أن يفرج عنكم كل هم و ينفّس عنكم كل كرب.

ذات المحبرة
28-08-07, 11:40 PM
للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق
لابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين :
( وههنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه:

أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله وهو مشهد القدر
وأن ما جرى عليه : بمشيئة الله وقضائه وقدره ، فيراه كالتأذي بالحر والبرد والمرض والألم وهبوب الرياح وانقطاع الأمطار، فإن الكل أوجبته مشيئة الله ، فما شاء الله كان ووجب وجوده ، وما لم يشأ لم يكن وامتنع وجوده ، وإذا شهد هذا : استراح وعلم أنه كائن لا محالة فما للجزع منه وجه وهو كالجزع من الحر والبرد والمرض والموت.

فصل المشهد الثاني : مشهد الصبر
فيشهده ويشهد وجوبه وحسن عاقبته وجزاء أهله وما يترتب عليه من الغبطة والسرور ويخلصه من ندامة المقابلة والانتقام ، فما انتقم أحد لنفسه قط إلا أعقبه ذلك ندامة ، وعلم أنه إن لم يصبر اختيارا على هذا وهو محمود صبر اضطرارا على أكبر منه وهو مذموم

فصل المشهد الثالث : مشهد العفو والصفح والحلم
فإنه متى شهد ذلك وفضله وحلاوته وعزته : لم يعدل عنه إلا لعشي في بصيرته فإنه ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلم بالتجربة والوجود وما انتقم أحد لنفسه إلا ذل .
هذا وفي الصفح والعفو والحلم : من الحلاوة والطمأنينة والسكينة وشرف النفس وعزها ورفعتها عن تشفيها بالانتقام : ما ليس شيء منه في المقابلة والانتقام .

فصل المشهد الرابع : مشهد الرضى
وهو فوق مشهد العفو والصفح وهذا لا يكون إلا للنفوس المطمئنة ، سيما إن كان ما أصيبت به سببه القيام لله ، فإذا كان ما أصيب به في الله وفي مرضاته ومحبته : رضيت بما نالها في الله
وهذا شأن كل محب صادق يرضى بما يناله في رضى محبوبه من المكاره
ومتى تسخط به وتشكى منه كان ذلك دليلا على كذبه في محبته ، والواقع شاهد بذلك ، والمحب الصادق كما قيل :
من أجلك جعلت خدي أرضا * للشامت والحسود حتى ترضى
ومن لم يرض بما يصيبه في سبيل محبوبه فلينزل عن درجة المحبة وليتأخر فليس من ذا الشأن .

فصل المشهد الخامس : مشهد الإحسان
وهو أرفع مما قبله وهو أن يقابل إساءة المسيء إليه بالإحسان فيحسن إليه كلما أساء هو إليه ، ويهون هذا عليه علمه بأنه قد ربح عليه وأنه قد أهدى إليه حسناته ومحاها من صحيفته وأثبتها في صحيفة من أساء إليه ، فينبغي لك أن تشكره وتحسن إليه بما لا نسبة له إلى ما أحسن به إليك ،
وههنا ينفع استحضار مسألة اقتضاء الهبة الثواب ، وهذا المسكين قد وهبك حسناته فإن كنت من أهل الكرم فأثبه عليها لتثبت الهبة وتأمن رجوع الواهب فيها
وفي هذا حكايات معروفة عن أرباب المكارم وأهل العزائم .
ويهونه عليك أيضا : علمك بأن الجزاء من جنس العمل فإن كان هذا عملك في إساءة المخلوق إليك عفوت عنه وأحسنت إليه مع حاجتك وضعفك وفقرك وذلك ، فهكذا يفعل المحسن القادر العزيز الغني بك في إساءتك ، يقابلها بما قابلت به إساءة عبده إليك ، فهذا لابد منه ، وشاهده في السنة من وجوه كثيرة لمن تأملها .

فصل المشهد السادس : مشهد السلامة وبرد القلب
وهذا مشهد شريف جدا لمن عرفه وذاق حلاوته وهو أن لا يشتغل قلبه وسره بما ناله من الأذى وطلب الوصول إلى درك ثأره وشفاء نفسه ، بل يفرغ قلبه من ذلك ويرى أن سلامته وبرده وخلوه منه أنفع له وألذ وأطيب وأعون على مصالحه ، فإن القلب إذا اشتغل بشيء فاته ما هو أهم عنده وخير له منه ، فيكون بذلك مغبونا والرشيد لا يرضى بذلك ويرى أنه من تصرفات السفيه ، فأين سلامة القلب من امتلائه بالغل والوساوس وإعمال الفكر في إدراك الانتقام ؟!

فصل المشهد السابع : مشهد الأمن
فإنه إذا ترك المقابلة والانتقام : أمن ما هو شر من ذلك وإذا انتقم : واقعه الخوف ولا بد فإن ذلك يزرع العداوة ، والعاقل لا يأمن عدوه ولو كان حقيرا فكم من حقير أردى عدوه الكبير ، فإذا غفر ولم ينتقم ولم يقابل : أمن من تولد العداوة أو زيادتها ولابد أن عفوه وحلمه وصفحه يكسر عنه شوكة عدوه ويكف من جزعه بعكس الانتقام والواقع شاهد بذلك أيضا .

فصل المشهد الثامن : مشهد الجهاد
وهو أن يشهد تولد أذى الناس له من جهاده في سبيل الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وإقامة دين الله وإعلاء كلماته
وصاحب هذا المقام : قد اشترى الله منه نفسه وماله وعرضه بأعظم الثمن فإن أراد أن يسلم إليه الثمن فليسلم هو السلعة ليستحق ثمنها فلا حق له على من آذاه ولا شيء له قبله إن كان قد رضي بعقد هذا التبايع فإنه قد وجب أجره على الله .
وهذا ثابت بالنص وإجماع الصحابة رضي الله عنهم ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين من سكنى مكة أعزها الله ولم يرد على أحد منهم داره ولا ماله الذي أخذه الكفار ولم يضمنهم دية من قتلوه في سبيل الله .
ولما عزم الصديق رضي الله عنه على تضمين أهل الردة ما أتلفوه من نفوس المسلمين وأموالهم قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمشهد من الصحابة رضي الله عنهم : تلك دماء وأموال ذهبت في الله وأجورها على الله ولا دية لشهيد فأصفق الصحابة على قول عمر ووافقه عليه الصديق .

فمن قام لله حتى أوذي في الله : حرم الله عليه الانتقام كما قال لقمان لابنه : " وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور " لقمان : 17

فصل المشهد التاسع : مشهد النعمة
وذلك من وجوه أحدها : أن يشهد نعمة الله عليه في أن جعله مظلوما يترقب النصر ولم يجعله ظالما يترقب المقت والأخذ ، فلو خير العاقل بين الحالتين ولابد من إحداهما لاختار أن يكون مظلوما

ومنها : أن يشهد نعمة الله في التكفير بذلك من خطاياه فإنه ما أصاب المؤمن هم ولا غم ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه ، فذلك في الحقيقة دواء يستخرج به منه داء الخطايا والذنوب ومن رضي أن يلقى الله بأدوائه كلها وأسقامه ولم يداوه في الدنيا بدواء يوجب له الشفاء : فهو مغبون سفيه
فأذى الخلق لك كالدواء الكريه من الطبيب المشفق عليك فلا تنظر إلى مرارة الدواء وكراهته ومن كان على يديه وانظر إلى شفقة الطبيب الذي ركبه لك وبعثه إليك على يدي من نفعك بمضرته .

ومنها : أن يشهد كون تلك البلية أهون وأسهل من غيرها فإنه ما من محنة إلا وفوقها ما هو أقوى منها وأمر ، فإن لم يكن فوقها محنة في البدن والمال فلينظر إلى سلامة دينه وإسلامه وتوحيده وأن كل مصيبة دون مصيبة الدين فهينة وأنها في الحقيقة نعمة والمصيبة الحقيقية مصيبة الدين .
ومنها : توفية أجرها وثوابها يوم الفقر والفاقة وفي بعض الآثار : أنه يتمنى أناس يوم القيامة لو أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء .
هذا وإن العبد ليشتد فرحه يوم القيامة بما له قبل الناس من الحقوق في المال والنفس والعرض فالعاقل يعد هذا ذخرا ليوم الفقر والفاقة ولا يبطله بالانتقام الذي لا يجدي عليه شيئا .

فصل المشهد العاشر : مشهد الأسوة
وهو مشهد شريف لطيف جدا فإن العاقل اللبيب يرضى أن يكون له أسوة برسل الله وأنبيائه وأوليائه وخاصته من خلقه فإنهم أشد الخلق امتحانا بالناس وأذى الناس إليهم أسرع من السيل في الحدور ويكفي تدبر قصص الأنبياء عليهم السلام مع أممهم وشأن نبينا صلى الله عليه وسلم وأذى أعدائه له بما لم يؤذه من قبله
وقد قال له ورقة بن نوفل : لتكذبن ولتخرجن ولتؤذين وقال له : ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عودي وهذا مستمر في ورثته كما كان في مورثهم صلى الله عليه وسلم .
أفلا يرضى العبد أن يكون له أسوة بخيار خلق الله وخواص عباده : الأمثل فالأمثل ومن أحب معرفة ذلك فليقف على محن العلماء وأذى الجهال لهم وقد صنف في ذلك ابن عبدالبر كتابا سماه محن العلماء .

فصل المشهد الحادي عشر : مشهد التوحيد
وهو أجل المشاهد وأرفعها ، فإذا امتلأ قلبه بمحبة الله والإخلاص له ومعاملته وإيثار مرضاته والتقرب إليه وقرة العين به والإنس به واطمأن إليه وسكن إليه واشتاق إلى لقائه واتخذه وليا دون من سواه بحيث فوض إليه أموره كلها ورضي به وبأقضيته وفنى بحبه وخوفه ورجائه وذكره والتوكل عليه عن كل ما سواه : فإنه لا يبقى في قلبه متسع لشهود أذى الناس له ألبتة ، فضلا عن أن يشتغل قلبه وفكره وسره بتطلب الانتقام والمقابلة
فهذا لا يكون إلا من قلب ليس فيه ما يغنيه عن ذلك ويعوضه منه ، فهو قلب جائع غير شبعان فإذا رأى أي طعام رآه هفت إليه نوازعه وانبعثت إليه دواعيه
وأما من امتلأ قلبه بأعلى الأغذية وأشرفها : فإنه لا يلتفت إلى ما دونها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم . ) انتهى

الله أكبر!!

صخر
30-08-07, 12:11 AM
أكرمك الكريم اختي أم عبد الرحمان الإماراتية

أبو عائش وخويلد
30-08-07, 06:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
يا أبا البركات إني لأخاف أن يكون الداخل للغرفة دخل بـ "ماس" وفعل ما فعل وتعتقد أنه أنا! فإني لم أدخل البالتوك منذ زمن كما تعلم، وإنما قلت هذا لقولك: "شخص تعرفه" أي يعرفه قارئ كلامك من الإخوة الأعضاء، وأنا ممن يعرفه الأعضاء، والسبب الثاني أني لم أعد أجدك في الهوتميل.
وأرجوا أن تجيبني على سؤالي، وإن كان القائل غير من يدخل بـ "ماس" فأرجوا أن أعرفه وأن أعرف ما قال، على الخاص بإذن الله.
وأسأل الله أن يثلج صدرك بكلام أخ تحبه في الله ويحبك كما أحرق ذلك الأخ هداه الله صدرك، فأبشر، والأيام دول.
وأقول لك: لا يسلم أحد من أدى الناس إلا بعزلتهم، والعزلة علة كما تعلم، ولكن المشكلة أن يتأدى المرئ من إخوته من خلال شبكة الأنترنيت :)
وقد تأديت بكلام أخ في الملتقى هداه الله، فقد قال لي كلام لعلي أخبرك به على الخاص لكي نواسي بعضنا :)
وأنت يا أخي العسكري لعلك فهمت ماذا يقصد صخر بالغرفة :)، وأعزيك في دارك، فقد خربوها هداهم الله، كما خربوا دار يحيى صالح، وديار كثيرة بنيناها، فنسأل الله أن يسدد مشرفي الملتقى، فقد أدونا كثيراً، غفر الله لهم، ولولا إخوة أحببناهم في الملتقى لتركناه بأسهل ما يمكن، ولكنها المحبة.

والله المستعان.

علي بن سليمان
30-08-07, 03:08 PM
أخي العزيز :

لقد ضرب سلف هذه الأمة أروع الأمثلة في سلامة الصدور ونظافتها من الأحقاد والحسد والضغينة والغل مع ما قوبلوا به من أنواع الأذيات .

فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم آذاه قومه بجميع الأنواع من ضرب وطرد وإهانة وسخرية فيأتيه ملك الجبال فيقول يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك فما شئت, إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (وهي جبال عالية محيطة بمكة) فماذا يقول عليه الصلاة والسلام : "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا" (رواه البخاري) .

ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم قمةً في سلامة الصدر والعفو : يروى أن أبا ضمضم رضي الله عنه وهو أحد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح قال : اللهم إنه لا مال لي أتصدق به على الناس وقد تصدقت عليهم بعرضي فمن شتمني أو قذفني فهو في حل,فقال عليه الصلاة والسلام : "من منكم يستطيع أن يكون كأبي ضمضم"

قال ابن القيم في مدارج السالكين بعد هذا الموقف " وفي هذا الجود من سلامة الصدر وراحة القلب والتخلص من معاداة الخلق ما فيه" .

سليم الصدر : يحوز حسنات كثيرة ولو كان عمله قليلا ، فعن سفيان بن دينار قال: قلت لأبي بشر: أخبرني عن أعمال من كان قبلنا (يعني الصحابة) قال: كانوا يعملون يسيراً ويؤجرون كثيراً، قال: قلت: ولم ذاك؟ قال: لسلامة صدورهم.

ولما دُخل على أبي دجانة وهو مريض كان وجه يتهلل، فقيل له: مالي أرى وجهك يتهلل؟ فقال:'ما من عمل شئ أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليماً' .

ولعظيم خطر الغل والحقد على المسلمين كان قدوتنا صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويتضرع بين يديه ويسأله أن يسل سخيمة قلبه حيث يقول : ( واسلل سخيمة قلبي ) أي : أخرج البغضاء والحقد على المسلمين من قلبي .

لقي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله صنوفا من العذاب والسجن أزمنة طويلة من أجل إعلاء كلمة التوحيد وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه رحمه الله لم يختصم لنفسه طرفة عين, وحين يتكلم عمن وقف في وجهه وظلمه وخالفه وحقد عليه يقول "أول ما أبدأ به من هذا الأصل ما يتعلق بي فتعلمون رضي الله عنكم أني لا أحب أن يُؤذى أحد من المسلمين بشيء لا باطناً ولا ظاهراً ولا عندي عتب على أحد ولا لوم أصلا بل لهم عندي من الإجلال والمحبة والتعظيم أضعاف أضعاف ما كان, كل بحسبه ولا يخلو الرجل منهم إما أن يكون مجتهدا أو مخطئا مذنبا فالأول مأجور مشكور والثاني مع أجره على اجتهاده معفو عنه مغفورله والثالث فالله يغفر لنا وله ولسائر المسلمين والذين كذبوا أو ظلموا فهم في حل من جهتي" .

في صحيح مسلم رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكنه لم ييأس من التحريش بينهم" . فلنصلح إخواني ذات بيننا ولنملأ قلوبنا بالحب والمودة لجميع إخواننا المسلمين ولنحذر من الغل والحقد والحسد فإن فعلنا تمّت سعادتنا في الدنيا والآخرة .

اللهم اسلل سخيمة قلبي وقلب أخي كاتب الموضوع وجميع إخواننا .

أبو معاذ اليمني
30-08-07, 03:22 PM
أخي صخر: وفقك الله /

ليكن في هذا الجانب لك من إسمك نصيب!

كن كالصخر لا تهزه المصائب

بارك الله فيك وفرجّ عني و عنك وعن المسلمين الكرب وأزال الهم

مصطفى الشكيري المالكي
31-08-07, 12:01 AM
أخي صخر: وفقك الله /

ليكن في هذا الجانب لك من إسمك نصيب!

كن كالصخر لا تهزه المصائب

بارك الله فيك وفرجّ عني و عنك وعن المسلمين الكرب وأزال الهم
أنا مع أبي معاذ اليمني فأنا منذ عرفتك وأنت شهم ومرابط كالصخر العتيد