المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهلال (توحيد المطالع أم اختلاف المطالع)هام


أبو عبد الله الدرعمي
11-09-07, 04:12 PM
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على إمام المرسلين محمد بن عبد الله عليه وعلى آله أفضل الصلاة والتسليم أما بعد..

ففي كل عام ما إن تقترب ليلة رؤية هلال رمضان إلا وترى الأمة منقسمة على فريقين.. فريق يرى وحدة المطالع وفريق يرى اختلاف المطالع..وكل فريق عن رأيه يدافع..

أسأل الله أن يوحد الأمة على كلمة واحدة اللهم آمين آمين آمين

أقول بالله مستعينا: أرى أن وحدة المطالع للدول التي تشترك في جزء يسير من الليل هو الرأي الصحيح بإذن الله تعالى وذلك من وجوه:

1- أقول ما الداعي إلى تفريق الأمة في شهر وتجميعها في شهر آخر، أعني تفترق الأمة في شهر رمضان ثم تجتمع جبرا على ذي الحجة لإقامة شعيرة الحج والوقوف بعرفة.. فإن قال قائل بجواز التفريق في الهلال في رمضان، أقول: قياسا عليه يجوز التفريق في الوقوف بعرفة وعندئذ وجب على أهل السعودية أن يخصصوا هذا يوم أهل مصر لأنهم اختلفوا معنا في الرؤية وهذا يوم المغرب وهكذا وبذلك تختلف الأمة، فإن كان توحيدها حتما في عرفة فلماذا لا توحد من باب أولى في جميع العام..

2 - إن قال قائل باختلاف المطالع، سألته: ما الفرق بين تبوك بالسعودية والعقبة بالأردن ونوبيع بمصر(مع العلم أن المسافة بينهم لا تتعدى الوقت اليسير)؟؟... أليست كلها بلاد إسلامية.. أم إن الخلاف أن هذه تتبع دولة والأخرى تتبع دولة أخرى.. أليست هذه التقسيمات بين بلاد المسلمين -أعني بذلك الحدود- هي من وضع الغرب؟؟ هل لأن هذه التقسيمات وقعت من الغرب جاز لنا أن نقسم التشريع بين بلاد المسلمين؟؟

فإن قال نعم يجوز أن نقسم لأن هذه تتبع دولة أخرى. أقول: لقد قلت حينئذ مقالة عظيمة تقر فيها هذه القسمة التي وضعها الغرب لبلاد المسلمين..

3- أقول: من قال باختلاف المطالع لا يجوز له أن يوحد الصيام في الدولة الواحدة أعني أنه لا يجوز أن يصوم أهل مكة برؤية أبها مثلا..أو أهل المدينة برؤية حفر الباطن وكذلك الحال عندنا في مصر لا يصوم أهل الأسكندرية برؤية الصعيد وهكذا..فإن قالوا نعم يجوز لأنهم بلغوا بالهاتف أقول وما الفارق بين تبوك والعقبة ونوبيع؟؟؟

4 - إن قال قائل بعدم جواز تبليغ الرؤية بالسبل المتطورة -بين الدول- كالجوال مثلا والهاتف أقول ما قلت قبلا بعدم جواز صيام أهل مكة برؤية أبها...وإنما يكون الحال ما إن يرى أهل مكة الرؤية حتى يجهزوا فرسا قوية وعليها راكب يسير من بعد المغرب إلى قبل الفجر وهذا المطلع ينتهي بما وصل إليه الراكب بدخول آذان الفجر فلنقل دائرة قطرها مثلا 40 أو 50 كم..

5- قول النبي -صلى الله عليه وسلم"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته"

6- قبول النبي-صلى الله عليه وسلم- بشهادة الرجل الواحد في رؤية هلال رمضان.

وحتى لا نقع في مثل ما وقعنا فيه من قبل..
إن قال قائل إننا رأينا عطارد أو المريخ ولا زحل أقول...هذا كذب من وجوه..
1- معروف عند أهل الفلك أن الكوكب لا يمكن رؤيته بالعين المجردة إلا على شكل نقطة أو نجم ولكن أكثر سطوعا مما يتعارض مع شكل الهلال المعروف بين أوساط الناس جميعا..
2- فرضا أننا استطعنا رؤيته وإن كان هذا مستحيل كان سيكون على شكل دائرة وليس على شكل الهلال المعروف.
3- نفترض أن هذا ممكن الوقوع وممكن حدوث اللبس بين عطارد أو أي كوكب آخر.. كان الرسول-صلى الله عليه وسلم حينئذ يبين للناس كيفية التحقق من الهلال لأن هذا من الدين ودين الإسلام كامل من عهد النبي صلى الله عليه وسلم " اليوم أكملت لكم دينكم"

أما عن الحساب الفلكي: فهو باطل من وجوه عديدة منها:
1 قصور الحساب الفلكي حتى وقتنا الحاضر: لا يستطيع علماء الفلك تحديد مواعيد الصلاة مستخدمين الحساب الفلكي وهذا بشهادة علماء الفلك باختلاف مواعيد الصلاة عن تلك الموجودة في التقويم..
2 قول النبي-صلى الله عليه وسلم-فيما روي عن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نحن أمة لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وأشار بيده إلى تسع وعشرين وثلاثين»..
*لا نحسب أي إننا لا نبني أحكام شريعتنا على الكتاب والحساب ولهذا جميع العبادات الموقتة بوقت وقتت بأمور محسوسة يستطيع أن يتعرفها المتعلم والعامي المقيم والمسافر الراعي والفلاح

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
كتبه
أبو عبد الله الدرعمي

أعتذر عن الأخطاء فقد كتبته على عجالة ودون ترتيب للأفكار وإنما ارتجلته هكذا..
بارك الله لي ولكم
وأعاننا الله على طاعته في هذا الشهر الكريم
وتقبل الله منا الصيام والقيام ورزقنا الإخلاص

وإن شاء الله سأكون مقلا جدا في رمضان من الملتقى بل من الحاسب بالكلية بل إن شاء الله ممتنعا وأدعو جميع الأخوة لذلك حفاظا على الوقت
ووفقني الله وإياكم لكل خير
وجزاكم الله خيرا

الجعفري
11-09-07, 07:17 PM
جزاك الله خيرا

لكن ما الذي يجمع الأمة على هذا القول ؟!

عمرو موسى
11-09-07, 10:11 PM
الحمد لله



أخيرا اجتمعت الأمة


رمضان الخميس فى مصر و السعودية


الحمد لله

ناصر البدون
04-08-11, 04:29 PM
اخى بالعقل والمنطق مستحيل ان يصوم اهل المغرب والمشرق في يوم واحد ؟؟؟

محمود طيب
19-07-12, 10:42 PM
اخى بالعقل والمنطق مستحيل ان يصوم اهل المغرب والمشرق في يوم واحد ؟؟؟

أخ ناصر هو قال {وحدة المطالع للدول التي تشترك في جزء يسير من الليل } ولم يتحدث عن البلاد البعيدة عن بعضها

أبو وئام
19-07-12, 11:17 PM
السلام عليكم
المشكل أخي أليس في وحدة المطالع بل في قبول شهادة الشاهد وهل تقبل شهادة كل أحد مع الصحو ووضوح الرؤية وما هي معايير ذلك وهل بلد واحد يقرر عن الجميع أم تجعل الدول ممثلا لها للنظر في شهادة الشهود وملابساتها.
ومما يزيد المشكل تأزما هو عدم مراعاة التخصص



ملاحظة : الغريب أن الهلال لا يرى إلا في نفس المكان ومن قبل نفس المجموعة
فإلى الله المشتكى

عامرالنهدي
20-07-12, 01:25 AM
جزاكم الله خيرًا

وهناك فتوى قرأتُها للشيخ عدنان العرعور -حفظه الله- :

=============
بسم الله الرحمن الرحيم

الموضوع: أحكام رؤية الهلال

من عدنان العرعور إلى جميع الأخوة الذين سألوا عن مسألة أحكام هلال الصيام والإفطار في بلدان كثيرة، وبخاصة في الدول الغربية

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أما بعد:

فالحمد لله ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقد كثر السؤال عن موضوع الهلال، فأردت أن أحرر جواباً عامًا عن هذه المسألة

فحوى الأسئلة :

ما هو المعتمد في الصيام .. هل اعتبار الرؤية البصرية أو الحسابية؟

وماذا يفعل المسلم إذا تعارضت الرؤية مع الحساب ؟

إذا اختلف أهل البلد الواحد في الصوم فصام بعضهم وأفطر بعضهم فمع من يصوم المسلم؟!؟

هل يجب توحيد صيام المسلمين , أم أن لكل بلد مطلعه؟؟

إذا ثبتت الرؤية في بلد ما، فهل يصوم من في بلد آخر معهم مخالفاً أهل بلده؟؟

ثم إذا كان الرجل في بلد ويريد أن يسافر إلى بلد آخر فمع من يصوم وكيف يكون صومه إذا زاد شهر رمضان عليه أو نقص؟؟


قلت :
إنه لمن المؤسف أن يستمر هذا الخلاف بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها منذ قرون، حتى أصبح أشد من فتنة بقرة بني إسرائيل ، فمن متعصب لا يسمح بسماع الرأي الآخر، ومن متساهل لا يبالي بسنة، ولا يراعي قواعد فقه ،لذلك يجدر ذكر قواعد واضحة كلية، لا تتعلق بمذهبية ولا بلدية،لتكون عوناً على فهم هذه المسألة وضبطها ، والعمل بها في كل زمان ومكان .

المسألة الأولى: الأصل في تحديد الشهور القمرية هو: الرؤية البصرية... فإن رؤي هلال رمضان صام المسلمون، وإن رؤي هلال شوال أفطر المسلمون، وإن غمّ عليهم أتموا شهرهم، دون تنطع ولا جدال، وكفى الله المؤمنين شر القيل والقال .

قال صلى الله عليه وسلم: [[صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُبّي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ]]، وفي رواية لمسلم: [[فإن غُمّي عليكم فأكملوا العَدَد]] ، دون تكلّف من مراصد علمية، أو أقمار صناعية، أو حسابات معقدة.

الثانية : وجوب توحيد الصيام والإفطار للأمة كلها في جميع أقطارها.. وذلك لأن الهلال واحد، والأرض واحدة، والمسلمون كلهم أمة واحدة.

وأمرُ رسول صلى الله عليه وسلم: [[صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته]] هو خطاب للمسلمين جميعاً، دون تفريق بينهم بحدود مصطنعة، أو تقسيمات مخترعة.

الثالثة : إذا ثبتت رؤية الهلال في بلد ما شرعاً؛ وجب على المسلمين كافة الأخذ بذلك، دون النظر إلى حساب أو تشكيك، فإن هذا من التنطع، والتفريق للأمة المنهي عنه.

الرابعة : إنّ دعوى [[ اختلاف المطالع ]] هي دعوى غير صحيحة؛ لا من حيث الشرع، ولا من حيث الواقع الفلكي، فإن للقمر إهلالة واحدة، ثم تتابع هذه الإهلالة على الأرض وتكبر حسب خطوط الطول خطاً خطاً.. أي كلما اتجهنا نحو الغرب ,حتى يهل على العالم كله في ليلة واحدة .

ولا يقال يتتابع إهلاله على الأرض دولة دولة، لأن الدول تتداخل مع خطوط الطول، ولا تنضبط لتفاوت مساحاتها، وتعرج حدودها.

فأما إذا كان المقصود بـ [[اختلاف المطالع ]]: أن القمر يهل على خطِّ طولٍ معين ، ثم يتتابع ظهوره على خطوط الطول خطا خطاًً، أو بلداً بلداً.. من الشرق إلى الغرب؛ فصحيح، ولكن دون نظر إلى الحدود السياسية.

وأما إن كان المقصود بـ[[اختلاف المطالع]] : أن لكل دولة مطلعها، وأن الهلال يطلع على الشام ولا يطلع على العراق، ويطلع على السعودية ولا يطلع على البحرين، ويطلع على مصر ولا يطلع على السودان، فهذا من أبطل الباطل، وقائله لا يفهم في شرعٍ، ولا يتكلم عن علم في فلك.

وإذا سلّمنا جدلاً أنّ لكل بلد مطلعه فيقال: ما معنى البلد؟ وما تعريفه؟ هل هو حسب الحدود السياسية التي رُسمت للأمة وفرقتها؟!، أم حسب الاصطلاح الجغرافي؟ وهل القمر يعترف بهذا؟! أو حتى يعرف هذا ؟!

ثم ما هي مساحة البلد المقصود بقولهم: [[ لكل بلد مطلع ]] ؟ فهناك بلد مساحته ملايين الأميال المربعة، وهناك بلد لا يتجاوز مساحته العشرات.

ثم إن البلد الكبير [ الدولة ] فيه بُلدان [مدن] صغيرة كثيرة، فهل تكون الرؤية للبلد الكبير كله؟؟ أم لكل بلد صغير رؤيته ؟؟

كل هذا يشير إلى تناقض أصحاب هذا الرأي، ويدل على بطلانه، بل على عدم وجوده أصلاً إلاّ في أذهان قائليه.

وأما حديث كريب الذي يحتجون به، وهو أن كريباً طلب من ابن عباس وهو في المدينة أن يفطروا على رؤية أهل الشام فأبى ابن عباس ذلك؛فليس فيه أن لكل بلد مطلعه وإنما فيه أن يصوم أهل المدينة على حساب أهل الشام ..فأبى ابن عباس ذلك .. وهذا هو الصواب، إذ لا يمكن لأهل المدينة معرفة رؤية أهل الشام لهلال شوال؛ لانعدام الاتصالات المباشرة، لذلك كان لزاماً أن يصوم أهل كل بلد يومئذ حسب رؤيتهم، وهذا ما يفيده رأي ابن عباس، وذلك لتعذر بلاغ الرؤية للجميع _ يومئذ _، وليس في حديث كريب أن لكل بلد سياسي مطلعه، ولكل قطر جغرافي هلاله.

ثم لو كان الأمر أن لكل بلد مطلعهم، لقيل: ما هي حدود هذا البلد في عهد الصحابة حتى يصوم أهله..؟ ما هي المساحة التي يصوم فيها المسلمون ولا يصومون بعدها..؟ ولو تمعَّن الناس هذه المسألة، لأدركوا خطأ بل فساد القول بأنّّ [[ لكل بلد مطلعه ]].

وأما الجواب الصحيح عن حدود البلد التي يصوم المسلمون فيها، فهو حدود علمهم أن الهلال قد هلّ... فمن بلغه الخبر صام، أو أفطر، ومن لم يبلغه لم يصم، ولم يفطر، وذلك لأن الشرع أناط الأحكام بعلم الإنسان بها، ولم ينطها ببلد , أو حدود , أو ما شابه ذلك.

الخامسة : بناء على ما سبق فيجب على المسلمين أن يصوموا عند علمهم بالرؤية الشرعية ,دون النظر إلى حدود ,ولا بلدان ,ولا جوازات سفر.

السادسة : إذا حصل خلاف بين الناس بسبب البلدان ,أو المذاهب ,فيجب على المسلم أن يصوم مع البلد الذي هو فيه، دون النظر إلى اعتبارات أخرى، وذلك طلباً لوحدة المسلمين، وعدم شق الصف وإثارة الفتن، فإنه إذا فاتت الوحدة الكبرى في الصيام والإفطار، فلا يجوز أن تفوت الوحدة الصغرى في البلد الواحد.

فإن تعذَّر صيام المسلمين في بلد واحدٍ -كما هي الحال في بعض الدول الغربية- صام مع أهل حيِّه ومسجده.

فإن تعذر ذلك صام مع أغلبية المسلمين -إن كانوا مجتهدين-، فإن تعذر ذلك صام مع من يرى أنهم على الحق، والحق هو الرؤية الشرعية.

ودليل ذلك؛ أن الخلاف إذا كان معتبرا،ً والحق محتملاً، قُدِّمت المصلحة الكبرى في وحدة المسلمين على الاختلاف الاجتهادي.. والأدلة على ذلك كثيرة من الكتاب السنة ليس هاهنا محل إيرادها.


السابعة : إذا كان ثمة قوم يتعمدون مخالفة الشرع، فإنه لا يوافقهم في الصيام والإفطار.

وإذا كانوا يفرضون على الناس ذلك، وخشي من مفسدة على نفسه، فيوافقهم ظاهراً، ويصوم ويفطر سراً.



الثامنة : مسألة الحساب:

إذا كان الأخذ بالحساب لا يتعارض والرؤية الشرعية، وكان الآخذون به يقرون بالرؤية الشرعية، وأن الحساب – عندهم - نوع من أنواع الرؤية، فيكون الخلاف في هذه المسألة - والحال هذه – خلافاً اجتهادياً، وفي إطار الخلاف المعتبر،كأن لا يُرى الهلال، أحد ويثبت إهلاله بالحساب، أو يُشَكُ في رؤية الرائين، والحساب القطعي اليقيني يرجح أحد الوجهين.

وأما إذا كان الآخذون بالحساب لا يقرون بالرؤية الشرعية، ولا الأخذ بها حين معارضتها للحساب، فهو خلاف الحق، لا يجوز العمل به ولا موافقتهم.

والمقصود ؛ إذا كان الحساب عندهم بمنزلة الشاهد، وليس بمنزلة المرجع القطعي الملغي للرؤية الشرعية، فيدخل هذا في الخلاف المعتبر وإلا فلا.



التاسعة : إن أمر تحديد دخول الشهر القمري وعدمه: مناطٌ برؤية الهلال وعدمها؛ وهو من شأن أولي الأمر، وأولي الحل والعقد.

وأما أمر عامة المسلمين فمناط بولي أمرهم، أو أمر جماعتهم أو غالبتها، وليس بالهلال.. وعليهم طاعته في ذلك ,لأن من الناس من يرى الهلال، ومنهم من لا يراه، ومنهم من يهتم به ، ومنهم من لا يهتم به.

ولو أنيط صوم كل مسلم برؤية نفسه، أو رؤية بعضهم، لحصل من الفساد والفوضى ما لا يقره الشرع.

ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : [[الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون ]].

أي: أن الصوم – عند الله - يوم يصوم الناس ولو أخطأوا الهلال، , وأن الفطر - عند الله - هو يوم يفطر الناس ولو أخطأوا الهلال ولذلك ؛وجب على المسلمين أن يصوموا جميعاً ,وأن يفطروا جميعاً.

العاشرة :

لا يلتفت إلى الهلال بعد صوم الناس سواء أخطأوا أو أصابوا .. فإن كان ما صاموه تسعاً وعشرين يوماً أجزأهم ذلك ولو أخطأوا ، فإن نقص عن ذلك قضوا حتى يكملوا تسعاً وعشرين يوماً.

فعن أبي البختري قال: خرجنا للعمرة فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال، فقال بعض القوم، هو بن ثلاث، وقال بعض القوم: هو بن ليلتين، قال: فلقينا بن عباس فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو بن ثلاث، وقال بعض القوم: هو بن ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [[ إن الله مدّه للرؤية فهو لليلة رأيتموه]]. وفي رواية [[إن الله قد أمدّه لرؤيته فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة]].

قلت: وللعلماء في العبارة [أمدّه] تفسيرات عديدة، والذي يفهم من الحديث أن لا أثر للرؤية بعد الصوم أو الإفطار، وما يفعله بعض الناس من النظر إلى الهلال بعد الصوم، وإحداث فتنة بدعوى الخطأ في الصيام ليس من الشرع في شيء .

الحادية عشرة: يجب على المسلم أن يوافق أهل البلد الذي هو فيه في الصوم والإفطار وإن كان ناوياً السفر إلى بلد خالفوا في صيامهم البلد الذي هو فيه، كأن يكون المسلم في مصر ,ويصوم أهل مصر ولا يصوم أهل الجزيرة، وهو يريد السفر إليها، فعليه أن يصوم مع أهل مصر، ثم إذا أفطر البلد الذي هو فيه،أفطر معهم فإن نقص عليه يوم عن التسع وعشرين قضاه، وإن زاد عن الثلاثين صام معهم نفلاً وجوباً.

الثانية عشرة: تعيين يوم عرفة، وعيد الأضحى

إن الواجب على الأمة جميعاً الاقتداء بالحجيج في تحديد يوم عرفة والعيد، فيوم عرفة هو يومٌ للأمة جمعاء، ومن خالف فإنما يخالف حقاً، وواقعاً ، ويفرق أمته.

فهل يعقل ديناً وهلالاً أن يكون هناك عرفة في أكثر من بلد ؟ وهل يترك الله ملايين من الحجيج يخطئون، ويرد حجهم و دعائهم..؟ إنّنا نحتاج إلى قليل من التفكر، وقليل من الواقعية، وإذا تأملنا هذا الأمر في عرفة كان الأمر نفسه في أول الصيام، وفي عيد الفطر.

فالذين يقولون بتوحيد عرفة يلزمهم توحيد الصيام والإفطار، والذين يقولون بتوحيد الصيام والإفطار يلزم القول بتوحيد عرفة.

المسألة الثالثة عشرة : خلاصة ماسبق

أن على المسلم أن يصوم مع أول رؤية تكون في العالم، فإن أبى أهل البلد الذي هو فيه ذلك صام معهم مالم يكن يتعمدون مخالفة الشرع , فإن كانوا كذلك صام مع أهل الحق سراً ووافقهم جهراً .

والله من وراء القصد والحمد لله رب العالمين

============
مفكرة الإسلام

أم محمد
20-07-12, 03:16 AM
الغريب و العجيب في الأمر أن الهلال من المفترض أن يزيد عرضه كلما اتجه إلى الغرب حيث أن الليل يبدأ في السعودية ثم بعدها بثلاث ساعات يصل إلى المغرب مما يفترض أن يكون أكبر حجما لكن السعودية تقر برؤيته و المغرب لا فحقا عجب عجااب !