المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا أيها البطل المغوار - قصيدة


عصام البشير
02-11-07, 10:23 PM
يا أيها البطل المغوار

(خطاب لمجاهد بأرض العراق)




كفكِف دمـوعًا جرت في الخد كالوادي *** وارفعْ جبينَك، إذ تُنمى لبغدادِ
وانس المــراثيَ، قـد ولّت مجالـسُها *** واقرأْ من الفخر ما يحلو لإنشاد

ما ذا زمان البُكا ! فانفض دموعك وانـْـ *** شُر في الفضاء لحونَ القائد الحادي
أنت الإمامُ لنــا، تروي محافلُــنا *** من طِيب ذكرِك ما يزهو به النادي
أنت الضياء الذي من نوره قبــسٌ *** للسائرين، وأنت الكوكبُ الهادي
يا قدوةً للـذين استُضعفوا حِـقبًا *** ملُّوا من القهر، واشتــاقوا لأمجادِ
عدتْ عليهم ضباعُ الأرض قاطبـةً، *** وهم أسودُ الشرى تغلي بأحـقاد
حتى رأوا فيك – والديجورُ يكنفهم - *** نارا على عَلَــم، تبـدو لمُرتاد

علّمتهم أن عيش الذل ما اكتملتْ *** رَيّاه قـطّ، ولا دامت لمنقــاد
علمتهم أن طعم العزّ في أســل *** ظمأى، وجرد عتاق تملأ الوادي
النصر في مدفع يَرمي الحتوفَ، وليْـ *** ـس اليوم في صحُف تُتلى وأورادِ
الفتح في ساعدٍ يكدُّ، لا خُطَب *** تَروي حكايات آباءٍ وأجــداد
المجد في سهَر الليل البهيم على *** ثغرٍ يُعَدُّ التَّوى فيه لأوغــاد
يُرمون فيه بضربٍ لا انكسارَ له *** يُصمي الأعادي، ويروي غُلة الصادي
وتلتقي فيهمُ الأسياف مُصلتةً *** فيها انفصالٌ لأرواحٍ وأجساد
علّمتَهم رفع هامٍ طالما انبطحتْ *** للظالمين، لأحقابٍ وآبــــاد
علمتَهم شرب كأس العز مترعةً *** وإن أديرت بتشريد وإبــعادِ
علمتهم أن توحيد الإله يُنا *** في ذلةً لطواغيت وأنـــداد
هذي المهانةُ معْ توحيد خالقنا *** - عند التدبر – جمعٌ بين أضـداد
أسمعتَهم بلسان الفعل تذكرةً *** تغنيهمُ عن مواعيظٍ وإرشـــادِ
حتى مضَوا ينشدون الفجر مؤتلقًا *** تنزاح من نوره غفْلاتُ(1) رُقّاد
وأقبلوا ينثرونَ البِشرَ في أمــلٍ *** واستبدلوا بالبُكا، ترنيمة الشادي
يا أيها البطل المغوارُ: دُمتَ لهم *** ليثا هِزبرا، وطودًا فوقَ أطـوادِ

البشير عصام
شوال 1428
(1) بتسكين الفاء للوزن.

محمد يحيى البهجاتي
03-11-07, 12:27 AM
السلام عليكم
نفس عصام عودت عصاما
وعلمته الكر والاقداما
جزاكم الله خيرا شيخنا ابا محمد
والله المستعان
والسلام

ابوعبدالله المغربي
03-11-07, 09:27 AM
جزاكم الله خيرا شيخنا ابا محمد

كريم أبو أمامة
03-11-07, 10:37 PM
ما شاء الله، تبارك الله...

محمد براء
10-11-07, 08:43 PM
مرحى .. مرحى

عبدالله الوائلي
10-11-07, 09:13 PM
لا فض فـــوك شيخنا عصـــام ..

آنســتنا بما فاحت به قريحتـــك ..

أبو بكر بن عايد
05-06-08, 11:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الله اكبر يا أبا محمد

لا فض الله فاك .

محبكم في الله:
أبو بكر بن عايد

عبدالرحمن الخطيب
07-06-08, 08:22 PM
رائعة

إن الأفئدة لتنفطر ، وإن المشاعر لتصطلي ، ولكن ليس باليد حيلة .

اللهم انصر الإسلام والمسلمين في كل مكان عاجلاً غير آجلاً .

ابن المهلهل
08-06-08, 10:24 AM
وإن أشعر بيت أنت قائله *** بيت يقال إذا أنشدته صدقا

********
صدقت يا شيخنا عصام
عصمك الله من كل مكروه

أبو أنس النجدي
09-06-08, 09:38 AM
جزاك الله خيرا على هذه القصيدة الطيبة 0

أبو معاذ باوزير
09-06-08, 11:10 AM
شكر الله لكم شيخنا وأستاذنا عصاما على هذه القصيدة المؤثرة , وجعلها في ميزان حسناتك .

أبو عائشة اليماني
09-06-08, 03:01 PM
جزاك الله خيرا شيخنا عصام والله إنها من أفضل القصائد التي قيلت عن المجاهدين في العراق على حسب اطلاعي اليسير مع قلة القصائد وشحتها

جويـريــة
09-06-08, 06:54 PM
بعد إذنكم ، استللت توقيعى من قصيدتكم .

محمد براء
06-09-08, 04:09 PM
النصر في مدفع يَرمي الحتوفَ، وليْـ *** ـس اليوم في صحُف تُتلى وأورادِ
.
وجدت من استشكل هذا البيت في بعض المنتديات ..
قال ابن القيم في المدارج (1/100-102) : "الأفضل في كل وقت وحال: إيثار مرضاة الله في ذلك ‏الوقت والحال، والاشتغال بواجب ذلك الوقت ووظيفته ومقتضاه، وهؤلاء هم ‏أهل التعبد المطلق".‏
ومثل ابن القيم لذلك بأمثلة كثيرة، فمن ذلك قوله:‏ ‏"فأفضل العبادات في وقت الجهاد الجهادُ، وإن آل إلى ترك الأوراد من ‏صلاة الليل وصيام النهار، بل ومن إتمام صلاة الفرض كما في حالة الأمن. ‏

وأترككم مع هذه الكلمات لرجل قضى نحبه مهاجرا مجاهدا في تلك البلاد وهو الشيخ عمر يوسف جمعة رحمه الله تعالى :
قال في مذكراته : " وها هنا ملاحظةٌ عجيبة في هذا الجزء الكريم من أرض الإسلام- يعني بلاد العراق- ، لقد وجدنا ‏بالاستقراء أن أكثر أمراء المجاميع إنما هُم أئمةٌ وخطباءٌ وطلبةُ علم على منهج السَّلف، اشتغلوا ‏بالتَّدريس وتربية الشَّباب وجمعهم على العقيدة النقيَّة الصافية، فلما وقعت الحاقَّة, وقرعت قارعةُ ‏الاحتلال البلاد, قاموا مع تلامذتهم يتمثَّلون الآياتِ والأحاديثَ التي كانت حديثَ مجالسهم وسميرَهُم ‏في لياليهم .‏
هذا هو الفرق بين العقل السُّنِّي السَّلفيِّ السُّنَنِيِّ الذي تشكل في ظلالِ القُرآن، وتمَّ تكاملُه في ‏حدائقَ السُّنَّة الغنَّاء، فتعلَّم أساليبَ التغيير، وإدرك سُننَ الله في الآفاق في حركة المجتمعاتِ أفراداً ‏وطوائفَ ودُولاً فمضى يشُقُّ طريقه على نور من الله وبصيرة .‏
وبين العقول الإسلامية التي نبتتْ ورَعَتْ في أرضٍ فكريَّةٍ غريبةٍ - أو قل هَجينَةٍ - خُلطَ فيه الكلأُ ‏الطيِّبُ مع السُّمِ الزُّعافِ، وبالتالي اختلَّ الميزان وتشوش النَّظر، وانحرفت أدواتُ التغيير، ويمكننا أن ‏نرصدُ هنا اتجاهين فى ميدان الفعلِ والحركَةِ:‏
الأولُ:العقل الصُّوفيُّ: هذا الذي ألغى المادَّة ونبذ التعامُلَ بالأسباب، وهَام مع التَّرانِيم ‏والتَّوشيحاتِ، وكُلَّما ضاقت بهم الأرضُ أو تزلزلت أقدامُهم أمام زحفِ الكُفرِ الضاغطِ فزعوا إلى ‏قُبور الأولياء ودُعاء الأمواتِ , كما كان يقولُ قائلُهم: " ياخائفين من التَّترِ, لوذُوا بقبرِ أبي عُمَر" !!. ‏
وربما هتفوا مكبِّرين وبكوا داعين الله بالنَّصر والفتك بالأعداء وأن يُهلك الكُفَّار, في مشهدٍ بُكائيٍّ ‏دراميٍّ يُذكِّرُك بمواكب اللَّطمِ !! .‏
وهو ما نشهدُه هُنا من القلَّة القليلةِ الباقيةِ من مشايخ التَّصوُّف والدروشة؛ فأنت لا تجدُ لهم أثرَ ‏الجهاد، ولا حركةً في الميدان، وغايةُ جهادهم أناشيدُ يذيعونها ودعواتٌ يردِّدُونها، إلا من رحم الله ..‏
وهذا يُذكِّرُك بما حصل في مصر، حين قدمت جيوش (الافرنسيس) واجتاحوا البلادَ والعبادَ فتكاً ‏وقتلاً، فهرَع شُيوخُ الأزهر لا إلى السِّلاح والكفاحِ, بل إلى «صحيح البُخاريِّ»يقرؤونَه يرجونَ ‏بركته والانتصارَ على جيش الكُفر بتلاوته، وكُلَّما ازدادوا تلاوةً ازداد العدوُّ تغوُّلاً وتوغُّلاً حتى قال ‏لهم الخِديوي: "إما انكم لستم عُلمَاء أو أن هذا ليس «صحيح البُخاريِّ»!!".‏
وكلا النتيجتين خطأ، لكن الله الذي أمرنا أن نُعدَّ ما استطعنا من قُوَّة وأن نتبع الأسباب الكونيَّة ‏‏(فَأتبَعَ سَبَبَاً) لم يجعل تلاوةً «البُخاريِّ» أوقراءة القُرآن أو مجرَّد التكبير سبباً لقهر الأعداء والغلَبِ على ‏الكُفَّار .‏
إنَّ التكبير النافع هو تكبير المجاهدِ وهو يرمي الأعداء بححيمه، ويذيقهم حر لظىً، فيكون التكبير ‏زلزلةً لهم وزعزعة لأركانهم بإذن الله تعالى ، وسيرة النبيِّ ‏صصص ملأى بتطبيقه لهذه السُّنن الكونيَّة وأخذه ‏للأسباب الماديَّة، مع التَّوكل على ربِّ البريَّة .‏
عمودُ الدِّين لن يقوى
‏ ‏ بتكبيرٍ وتهليلِ
‏ ‏
ولن يحدُو بنا أمل
‏ ‏ بدعوى القال والقيلِ
‏ ‏
فغيرُ السيف لا يُجدي
‏ ‏ يميناً فتيةَ الجيلِ
‏ ‏
الاتجاه الثاني: -وهو الاتجاه الغالب والمسيطر على ساحة الفعل الإسلاميِّ- : وهو الاتجاه الذي ‏أدرك أهميَّة الأسبابِ وضرورة التَّعامُل مع السُّنن، ولكنَّه انحرف بعيداً عن الهديِ الآلهيِّ، واستبدل ‏بالهديِ النبوِيِّ الهديَّ الغربيَّ والنموذجَ الأوربيَّ في الفعل والتَّغييرِ، فاتخذ المظاهراتِ مطيَّةً والاعتصاماتِ ‏جُنَّةً، وعرائض الالتماسِ والاستجداءِ وسيلةً، ويعجب المؤمنُ المراقبُ وهو يراهم وهم يعبِّؤون الأمَّة ‏لـ«جهاد المهرجاناتِ»، ويفرغون حماس الشعوب في «مسيرات سلمية»، تبح فيها الأصواتُ وتشقُّ ‏الحلوق بالهتافات, ثم ينفضّ السامر, وينتهي الحفل وتعود كتائب المجاهدين البواسلُ إلى قواعدها آمنةً ‏بعد أن أصمَّت آذان عدوِّها بالشتم والتَّقبيح، ومزَّقت جيشَهُ بدوس الأعلامِ وحرق الدُمى !! .وغير ‏بعيد منا ما دعت اليه هيئة علماء المسلمين في العراق من مظاهرات سلمية ومناشدات لـ(أحرار ‏العالم ! ) لفك الحصار ودفع البلاء عن أهل الفلوجة ويعجبُ المؤمنُ مرة أخرى ويتساءلُ وهو يضربُ ‏كفَّاً بكفٍّ: ألم يسمع هؤلاء قول الله تعالى: (ياأيُّها النبَِّيُّ حَرِّضِ المؤمنينَ على القِتَالِ)؟!‏
أولم يعلم هؤلاءِ أنَّ الله سُبحانه قال:( وأعدُّوا لهُم ما استطعتُم) ثُمَّ يكون بعد ذلك التَّوكل؟! وهل ‏بقي لهؤلاء من عذر وهم يرون أفراداً قلائل وأعداداً يسيرة من المجاهدين وقد مرَّغُوا أنف أمريكا ‏بالتُّرابِ وألصقُوه بالرُّغام ؟!‏
فهذه مسارات المجتمع، ليهلِكَ من هلك عن بيِّنة ويحيا من حيَّ عن بيِّنَة (والحمد لله رب العالمين).‏
إنَّ هُناك فرقاً كبيراً بين إدراك المُفردَاتِ وحفظ المُتونِ وسردِ المسائلِ، وبين صِناعةِ العقلِ؛ فالعقلُ ‏هو الآلةُ التي تدخلُ فيها هذه المُفردات لينتج لنَا مخرجاتٍ تتشكلُّ بحسب هذه العقلِ .‏
إنَّ هُناك فرقاً كبيراً بين من يُسلِّم عقله للقُرآنِ والسُّنَّة يصنعانه صناعةً ربانيةً، فإذا أدخلت إليه ‏المُفردات أنتج لنا مُخرجاتٍ ربانية ومنهاجاً حركياً قُرآنياً, وبين من يردُ حوض القُرآن والسُّنَّة بعقل ‏قد تشكل على موائدَ ونفاضات مزاود البشرِ المتهوِّكين، أنَّ الخلل هو في النِّظام المعرفيِّ، والمنهجيَّة ‏العقليَّة، بين السلفيِّ والبدعيِّ، ولذلك فهما على طرفي نقيض, وشتان بين مشرقٍ ومغربٍ" .اهـ كلامه بلفظه .

محمد محمود فراج
10-09-08, 02:55 AM
ماشاء الله بارك الله فيكم يا من تبعثون الامل فى امتنا باحيا الجهاد الذى هو عز المة ولا عز لها بغيره

محمد براء
12-06-12, 10:07 AM
للرفع .
وقد قرأت الأبيات هذه المرة على أنها خطاب لمجاهد في أرض سوريا .. فاستمتعت بها مرة أخرى

أبومالك محمد البسيوني المصري
15-06-12, 11:57 PM
جزاك الله خيرا
شكر الله لك .