المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أودع حبيباتي بهذه المنظومة ...على أمل أن يحفظنها جيدا


طالبة العلم سارة
03-12-07, 02:26 PM
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


أما بعد :


حان الفراق أحبتي إخواني .. والقلب يشكو بائس حيراني
كل الجموع تألفوا وتكاتفوا ... وترى المحبة والسرور أتاني
جمع على ذكر الإله تحالفوا ... وتأزروا بعزيمة ووءامي
قولوا وداعا مخيمي وتصافحوا ... فالملتقى لابد من فرقاني ...

والله لا أجد كلمات أودعكن بها إلا كلمات ظلت عالقة دوما في ذهني واستفدت منها كثيرا للرافعي من وحي قلمه يقول :
((ليس دنياك يا صاحبي ما تجده من غيرك بل توجده بنفسك فإن لم تزد شيئا على الدنيا كنت أنت زائدا على الدنيا وفي نفسك أول حدود دنياك وآخر حدودها وقد تكون دنيا بعض الناس حانوتا صغيرا ودنيا الآخر كالقرية الململمة ودنيا بعضهم كالمدينة الكبيرة أما دنيا العظيم فقارة بأكملها وإذا انفرد امتد في الدنيا فكان هو الدنيا )) ا.ه رحمه الله

تدبرنها أخياتي كثيرا ...
منظومة أحببتها كثيرا ... وأرددها كثيرا بين نفسي فما أحببت أن أحرم أخياتي هذا الخير ... (( إحفظنها جيدا )) وخصوصا بصوت الشيخ : توفيق الصائغ

http://audio.ma3ali.net/anasheed.php?PHPSESSID=5b332196f8c17577874b952dbac f9d84
واستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه

جمعنا الله وإياكن ومن نحب في دار كرامته ..

يقول راجي الصمد علي بن احمد
حمداً لمن هداني بالنطق والبيان
واشرف الصلاة من واهب الصلاة
على النبي الهادي وآله الأمجاد
وبعد فالكلام لحسنه اقسام
والقول ذوفنون في الجد والمحبون
وروضة الاريضي السجع والقريض
والشعر ديوان العرب وكم انال من ارب
فاقبل اذا رمت الأدب اليه من كل حدب
رواية الأشعار تكسو الأديب العاري
وترفع الوضيعا وتكرم الشفيعا
وتطرب الاخوانا وتذهب الأحزانا
وتنعش العشاقا وتونس المشتاقا
وتنسخ الأحقادا وتثبت الودادا
وتقدم الجبانا وتعطف الغضبانا
وتنعت الحبيبا والرشأ المريبا
وخيره ما أطربا مستمعاً وأعجبا
وهذه الأرجوزة في فنها وجيزة
بديعة الألفاظ تسهل للحفاظ
تطرب كل سامع بحسن لفظ جامع
ابياتها قصير ما شأنها قصور
ضمنتها معاني في عشرة الإخوان
تشرح للألباب محاسن الآداب
فان حسن العشرة ما حاز قوم عشرة
واكثر الإخوان في العصر والأوان
صحبتهم نفاق ما زانها وفاق
يلقي الخليل خله بظا اتى محله
بظاهر مموه وباطن مشوه
يظهر من صداقته ما هو فوق طاقته
والقلب منه خالي كفارغ المخالي
حتى اذا ما انصرفا اعرض عن ذاك الصفا
وان يكن ثم حسد انشب انشاب الاسد
في عرضة مخالبه مستقصياً مثالبه
مجتهداً في غيبته لم يرع حق غيبته
فهذه صحبة من تراه في هذا الزمن
فلا تكن معتمدا على صديق أبداً
وان اطقت الا تصحب منهم خلا
فانك الموفق بل السعيد المطلق
وان قصدت الصحبة فخذ لها في الأهبة
واحرص على آدابها تعدّ من اربابها
واستنب عن شروطها والزم عرى مشروطها
وان اردت علمها وحدها ورسمها
فاستمله من رجزي هذا البديع الموجز
فانه كفيل بشرحه حفيل
فصلته فصولا تقرّب الوصولا
لمنهج الآداب في صحبة الاصحاب
تهدي جميع الصحب الى الطريق الرحب
سميتها اذ طربا بنظمنه واغربا
بنغمة الأغاني في عشرة الاخوان
والله ربي اسأل وهو الكريم المفضل
الهامي الامدادا ومنجي السدادا .

-----------

(فصل في تعريف الصديق والصداقة)

قالوا الصديق من صدق في حبه وما مذق
وقيل من لم يعطنا في قوله (( انت انا ))
وقيل لفظ لا يرى معناه في هذا الورى
وفسروا الصداقة بالحب حسب الطاقة
وقال من قد اطلقا هي الوداد مطلقا
وآخرون نصوا بأنها اخص
وهو الصحيح الراجح والحق فيه واضح
إذ خلة الصديق عند اولى التحيق
محبة بلا غرض والصدق فيها مفترض
ومطلق الحب أعم ومن ابى فقد زعم
وحدها المعقول عندي ما اقول
هي بلا اشتباه اخوة في الله
---------

(فصل فيما ينبغي ان يصادق ويصافا ويصاحب ويوافا)

اذا صحبت فاصحب ذا حسب ونسب
رب صلاح وتقى ينهاه عما يتقي
من غية وغدر وخدعة ومكر مهذب لاخلاق يطرب
للتلاقي يحفظ حق غيبتك يصون ما في عيبتك
يزينه ما زانكا يشينه ما شانكا
يظهر منك الحسنا ويذكر المستحسنا
ويكتم المعيبا ويحفظ المغيبا
يسره ما سركا ولا يذيع سركا
ان قال قولا صدقك او قلت انت صدقك
وان شكوت عسرا افدت منه يسرا
يلقاك بالأمان من حادث الزمان
يهدي لك النصيحة بنية صحيحة
خلته مدانية في العسر والعلانية
صحبته لا لغرض فذاك في القلب مرض
لم يتغير ان ولي عن الوداد الأول
يرعى عهود الصحبة لا سيما في النكبة
لا يسلم الصديقا ان بال يوما ضيقا
يعين ان امر عنا ولا يفوه بالخنا
يولي ولا يعتذر عما عليه يقدر
هذا هو الأخ الثقة المستحق للمقة
ان ظفرت يداكا به فكد عداكا
فانه السلاح والكف والجناح
وقد روى الرواة السادة الثقاة
عن الامام المرتضى سيف الآله المنتضى
في الصحب والاخوان انهما صنفان
اخوان صدق وثقة وانفس متفقة
هم الجناح واليد والكهف
والمستند والأهل والأقارب اذنتهم التجارب
فافدهم بالروح في القرب
والنزوح واسلك بحيث سلكوا
وابذل لهم ما تملك فلا يزول مالكا من دونهم لما لكا
وصاف من صافاهم وناف من نافاهم
واحفظهم وصنهم وانف الظنون عنهم
فهم اعز في الورى ان عنّ خطب او عرى
من احمر الياقوت بل من حلال القوت
واخوة للأنس ونيل حظ النفس
هم عصبة المجاملة لا الصدق في المعاملة
منهم تصيب لذتك اذ الهموم بدتك
فضلهم ما وصلوا وابذل لهم ما بذلوا
من ظاهر الصداقة بالبشر والطلاقة
ولا تسل ان ظهروا للود عما اضمروا
واطوهم مد الحقب طي السجل للكتب
وقال بشر الحافي بل عدة الأصناف
ثلاثة فالأول للدين و هو الافضل
وآخر للدنيا يهديك نجد العليا
وثالث للأنس لكونه ابن جنس
فأعط كلا ما يجب وعن سواهم فاحتجب
-----------

(فصل في شروط الصداقة وادابها)

صداقة الاخوان الخلص الأعوان
لها شروط عدة على الرخا والشدة
والرفق والتلطف والود والتعطف
وكثرة التعهد لهم بكل معهد
البر بالأصحاب من أحكم الأسباب
والنصح للاخوان من اعظم الانسان
والصدق والتصافي من أحسن الاوصاف
دع خدع المودة للأوجه المسودة
فالمحض في الاخلاص كالذهب الخلاص
حفظ العهود والوفا حق لأخوان الصفا
عاملهم بالصدق واصحب بحسن الخلق
والعدل والانصاف وقلة الخلاف
ولا قهم بالبشر وحيهم بالشكر
صفهم بما يستحسن واخف ما يستهجن
وان رأيت هفوة فانصحهم في الخلوة
بالرمز والاشارة والطف العبارة
اياك والتعنيفا والعذل والعنيفا
وان ترد عتابهم فلا تسيء خطابهم
وأحسن العتاب ما كان في كتاب
فالعتب في المشافهة ضرب من المسافهة
وعن امام النحل قاتل كل فحل
عابت اخاك الجاني بالبر والإحسان
حافظ على الصديق في الوسع والمضيق
فهو نصيب الروح ومرهم الجروح
وفي الحديث الناطق عن الإمام الصادق
من كان ذاحميم نجا من الجحيم
لقول اهل النار وعصبة الكفار
فما لنا من شافع ولا صديق نافع
والقرب في الخلائق امن من البوائق
فقارب الأخوانا وكن لهم معوانا
لا تسمع المقالا فيهم وان توالا
فمن اطاع الواشي سار بليل غاش
وضيع الصديقا وكذب الصديقا
وان سمعت قيلا يحتمل التأويلا
فاحمله خير محمل فعل الرجال الكمل
وان رأيت وهنا فلا تسمهم طعنا
فالطعن بالكلام عند ذوي الأحلام
انفذ في الجنان من طعنة السنان
فعد من زلاتهم وسد من خلاتهم
سل عنهم ان غابوا وزرهم ان آبوا
واستنب عن احوالهم وعف عن اموالهم
اطعهم ان امروا وصلهم ان هجروا
فقاطع الوصالا كقاطع الاوصالا
ان نصحوك فاقبل وان دعوك فاقبل
واصدقهم في الوعد فالخلف حق الوغد
واقبل اذا ما اعتذروا اليك مما ينكر
وارع صلاح حالهم واشفق على امحالهم
وكن له غياثا اذ الزمان عاثا
واعطهم ما املوا ان اخثصبوا او امحلوا .
----------

(فصل في اعانة الاخوان في نوائب الحدثان وحوادث الزمان وهو كما رقم)

حقيقة الصديق تعرف عند الضيق
وتخبر الاخوان اذا جفى الزمان
لا خير في اخاء يكون في الرخاء
وانما الصداقة في العسر والاضاقة
لا تدخر المودة الا ليوم السدة
ولا تعدّ الخلة الا لسد الخلة
عن اخاك واعضد وكن له كالعضد
لا سيما ان قعدا به الزمان أو عدي
بئس الخليل من نكل من حله اذا اتكل
لا تجف في حال اخا ضر الزمان او سخا
وان شكى من خطبه فزد من اللطف به
واسع لكشف كربته واحفظ عهود صحبته
وكن له كالنور في ظلمة الديجور
ولا تدع ولا تذر ما تستطيع من نظر
حتى يزول الهم ويكشف الملم
ان الصديق الصادقا من فرّج المضائقا
واكرم الأخوانا اذا شكوا هوانا
واسعف الحميما من حمله العظيما
وانجد الأصحابا ان ريب دهر نابا
اعانهم بماله ونفسه وآله
ولا يرى مقصرا في بذل مال وقرا
فعل ابي امامة مع خلة الحمامة
فان اردت فاسمع حديثهم كيما تعي
------------

(حديث الفار والحمامة وهو مثل لمعاونة الاخوان في نوائب الزمان)

روى اولو الاخبار وناقلوا الآثار
عن سرب طير سارب من الحمام الراعبي
بكر يوماً سحرا وسار حتى اسحرا
في طلب المعاش وهو ربيط الجاش
فابصروا على الثرا حبا منقا منثرا
فاحمدوا الصباحا واستيقنوا النجاحا
واسرعوا اليه وأقبلوا عليه حتى اذا ما اصطفوا
حذاءه اصفوا فصاح منهم حازم لنصحهم ملازم
مهلا فكم من عجلة ادنت لحي اجله
تمهلوا لا تقعوا وانصتوا لي واسمعوا
اليّة بالرب ما نثر هذا الحب
في هذه الفلات الا لأمر عاتي
اني ارى حبالا قد ضمنت وبالا
وهذه الشباك في ضمنها الهلاك
فكابدوا المجاعة وأنظروني ساعة
حتى ارى واختبروالفوز حق المصطبر فاعرضوا
عن قوله واستضحكوا من هوله قالوا
وقد غطى القدر السمع منهم والبصر
ليس على الحق مرا حب معدي للقرا
القي في التراب للأجر والثواب
ما فيه من محذور لجائع مضرور ا
غدوا على الغذاء فالجوع شر داء
فسقطوا جميعا للقطه سريعا
وما دروا ان الردى اكمن في ذاك الغذا
فوقعوا في الشبكة وايقنوا بالهلكة
وندموا وما الندم مجد وقد زلّ القدم
فأخذوا في الخبط لحل ذاك الربط
فالتوت الشباك والتفت الأشراك
فصاح ذاك الناصح ما كل سعي ناجح
هذا جزاء من عصى نصيحة وانتقصا
للحرص طعم مر وشره شمّر
وكم غدت امنية جالبة منية
وكم شقا في نعم ونقم في لقم
فقالت الجماعة دع الملام الساعة
ان اقبل القناص فما لنا مناص
والفرك في الفكاك من ورطة الهلاك
اولى من الملام وكثرة الكلام
وما يفيد اللاحي في القدر المتاح
فاحتل على الخلاص كحيلة ابن العاص
فقال ذاك الحازم طوع النصيح لازم
فان اطعتم نصحي ظفرتم بالنجح
وان عصيتم امري خاطرتم بالعمر
فقال كل هات فكرك في النجاة
جميعنا مطيع لما ترى سريع
وليس كل وقت يضل عقل الثبت
فقال لا ترتبكوا فتستمرم الشبك
واتفقوا في الهمة لهذه الملمة
حتى تطيروا بالشرك وتأمنوا من الدرك
ثم الخلاص بعد لكم علي وعد فقبلوا
مقاله وامتثلوا ما قاله واجتمعوا
في الحركة وارتفعوا بالشبكة
فقال سيروا عجلا سيراً يفوت الأجلا
ولا تملوا فالملل يعوق والخطب جلل
فأمهم وراحوا كأنهم رياح
واقبل الحبال في مشيه يختال
يحسب ان البركة قد وقعت في الشبكة
فأبصر الحماما قد حلقت اماما
وفلّت الحبالة واوقعت خياله
فعض غيضاً كفه على ذهاب الكفه
فراح يعدو خلفها يرجو اللحاق سفها
حتى اذا ما يئسا عادلها مبتئسا
واقبل الحمام كأنه غمام
على فلاة قفر من الأنام صفر
فقالت الحمامة بشراكم السلامة
هذا مقام الأمن من كل خوف يغني
وان اردتم فقعوا لا يعتريكم
فزع فهذه المومات لنا بها النجات
ولي بها خليل احسانه جزيل
ينعم بالفكاك من ربقة الشباك
فلجأوا اليها ووقعوا عليها
فنادت الحمامة اقبل ابا امامة
فأقبلت فويرة كانها نويرة
تقول من ينادي ابي بهذا الوادي
قال لها المطوق انا الخليل الشيق
قولي له فليخرج واذنيه بالمجي
فرجعت واقبلا فار يهد الجبلا
فأبطر المطوقا فضمه واعتنقا
فقال اهلا بالفتى ومرحبا بمن اتى
قدمت خير مقدم على الصديق الأعظم
فادخل بيمن داري وشرفن مقداري
وانزل برحب ودعة وجفنة مدعدعة
واشف جوى القلوب بوصلك المحبوب
فالشوق للتلاق قد بلغ التراقي
فقال كيف انعم ام كيف يهني المنعم
وهل يطيب عيش ام هل يقرّ طيش
واسرتي في الأسر يشكون كل عسر
اعناقهم في غل وكلهم في ذل
فقال مرني ائتمر عداك نحس مستمر
قال اقرض الحباله قرضا بلا ملالة
وخلص الأصحابا واغتنم الثوابا
وحل قيد اسرهم وفكهم من اسرهم
قال امرت طائعا وعبد ودّ سامعا
فقرض الشباكا وقطع الاشراكا
وخلص الحماما وقد رءا الحماما
فاعلنوا بحمده واعترفوا بمجده
فقال قروا عينا ولا شكوتم اينا
وقدم الحبوبا للأكل والمشروبا
وقام بالضيافة بالبشر واللطافة
اضافهم ثلاثا من بعد ما اغاثا
فقال ذاك الخل الخير لا يمل
فقت ابا امامه جودا على ابن مامة
وجيت بالصداقة بالصدق فوق الطاقة
البستنا اطواقا وزدتنا اطواقا
من فضلك الجميل وفعلك الجزيل
مثلك من يدخر لريب دهر
يحذر وترتجيه الصحب ان عز يوم خطب
فاذن بالإنصراف لنا بلا تجافي
دام لك الانعام ما غرد الحمام
ودمت مشكور النعم مارن شاد بنغم
فقال ذاك الفار جفا الصديق عار
ولست ارضى بعدكم لا ذقت يوماً فقدكم
ولا ارى خلافكم ان رمتم انصرافكم
عمتكم السلامة في الظعن والإقامة
فودعوا وانصرفوا والدمع منهم يذرف
فاعجب لهذا المثل المعرب المؤثل
او ردته ليحتذى اذا عرى الخل اذى .
------------

(فصل باتحاد الصديقين واتصاف كل منهما بصفات الاخر)

الصدق في الوداد يقضي بالاتحاد
في النعت والصفات والحال والهيئات
فيكتسى المشوق ما كسي المعشوق
حتى يظن انه من الحبيب كنهه
لشدة العلاقة والصدق في الصداقة
وهذه القضية في حكمها مرضية
اثبتها البيان النقل والعيان
لذاك قال الأول والحق لا يأوّل
نحن من المساعدة نحيى بروح واحدة
ومثلوا بالجسد والروح ذي التجرد
فالروح ان امرعنا تقول للجسم
انا وقال جد الناظم مستند الأعاظم
من للعلوم قد نشر منصور استاد البشر
ولم هاذا الحكم لم يقترن بعلم
وانه قد ظهرا مشاهداً بلا مرا
فمنه ما جرى لي في غابر الليالي
اصابني يوم الم من غير انذار الم
فاحترت منه عجبا لما فقدت السببا
واستغرقتني الفكر حتى اتاني الخبر
ان صديقا لي عرض لجسمه هذا المرض
فازداد عند علمي تصديق هذا الحكم فالصدق
في المحبة توجب هذي النسبة
فكن صديقا صادقا ولا تكن مماذقا
حتى تقول معلنا (( اني ومن اهوى انا))
-----------

(فصل في تزاور الأخوان وتلاقيهم)

تزاور الإخوان من خالص الإيمان
ان التآخي شجرة لها التلاقي ثمرة
لا تترك الزيارة فتركها حقارة
كل أخ زوار وان تناءت دار
وقد رأوا آراء واختلفوا اهواء
في الحد للزيارة والمدة المختارة
فقيل كل يوم كالشمس بين القوم
وقيل كل شهر مثل طلوع القمر
وقيل ما نص الأثر عليه نصاً واشتهر
زر من تحب غبا تزدد اليه حبا
واختلفوا في السغب عن اي معنى ينبي
فقيل عن ايام خوفا من الابرام
وقيل عن اسبوع وقفا على المسموع
وقيل بل معناه زر يوماً ويوماً لا تزر
فاعمل بما تراه في وصل من تهواه
وزر اخاك عارفا بحقه ملاطفا
وان حللت منزله فاجعل صنيع الفضل له
واقبل اذا ما راما منه له الإكراما
فمن ابى الكرامة حلت به الملامة
وان اتاك زائرا فانهض اليه شاكرا
وقل مقال من شكر فضل الصديق وذكر
ان زارني بفضله او زرته لفضله
فالفضل في الحالين له ووصل
من تهوى صله والضم والمصافحة
من سنة المصالحة
او كان يوم عيد او جاء من بعيد
هذا هو المشهور يصنعه الجمهور
وقد اتى في الأثر عن النبي المنذر
تصافح الاخوان يسن كل آن ما افترقا
واجتمعا يغشاهما الخير معا.
----------

(فصل في محادثة الأخوان)

ان رمت ان تحدثا بما مضى او حدثا
لتونس الأصحابا فأحسن الخطابا
واختصر العبارة ولا تكن مهذارة
واختر من الكلام ما لاق بالمقام
من فائق العلوم ورائق المنظوم
واذكر من المنقول ما صح في العقول
واجتنب الغرائبا كيلا تظن كاذبا
وان اخوك اسمعا فكن له مستمعا
والزم له السكاتا واحسن الإنصاتا
ولا تكن ملتفتا عنه الى ان يسكتا
وان اتى بنقل سمعته من قبل
فلا تقل هذا الخبر علمته فيما غير
فلا تكذب ما روى ودع سبيل من غوى .
------------

(فصل في مزاح الأخوان ومداعبتهم)

المزح والدعابة من شيم الصحابة
فانه في الخلق عنوان حسن الخلق
تولي به السرورا خليلك المصدورا
فامزح مزاح من قسط وكن على حد وسط
واجتنب الايحاشا ولا تكن فحاشا
فالفحش في المزاح ضرب من السلاح
يجر للسخيمة والوظنة الوخيمة
وجانب الاكثارا وحاذر العثارا
وكثرة الدعابة تذهب بالمحابة
وعثرة اللسان توقع بالانسان
واحمل مزاح الأخوة وخل عنك النخوة
فالبسط في المصاحبة يفضي الى المداعبة
وان سمعت نادرة فلا تفه ببادرة
لا تغضبن فالغضب في المدح من سوء الأدب
وانظر الى المقام وقايل المقام
فان يكن وليا وصاحبا صفيا
فقوله وان نبا فهو الولاء المجتبى
وان يكن عدوا وكاشحا مجفوا
فقوله وان خلا لسامع هو البلا
الا ترى للعرب تقول عند العجب
قاتله الله ولا تقول ذاك عن قلا .
-----------

(فصل في ضيافة الاخوان)

اذا صديق طرقا من غير وعد سبقا
فقدّمن ما حضر فليس في البر خطر
ولا ترم تكلفا خير الطعام ما كفى
واعلم بان الالفة مسقطة للكافة
وان دعوت فاحتفل ولا تكن كمن بخل
وقم بحق الضيف في شتوة وصيف
واسأله عما يشتهي من طرق التفكه وأت
بما يقترح فلطف لا يستقبح
واعمل بقول الاول الضيف رب المنزل
واظهر الأناسا ولا تكن عباسا
فالبشر واللطافة خير من الضيافة
وخدمة الاضياف سجية الاشراف
احرس على سرورهم بالبسط في حضورهم
لا تشك دهراً عندهم ولا تكدر وردهم
واعلم عن الخدام في الفعل والكلام
وان اساؤا الادبا كيلا يروك مغضباً
وقدم الخوانا واكرم الاخوانا
عن انتظار من يجي فذاك فعل المهرج
وقد رووا فيما ورد اعظم ما يضني الجسد
مائدة تنتظر بأكلها من يحضر
انسهم في الاكل فعل الكريم الجزل
واطل الحديثا ولا تكن حثيثا
فاللبث بالطعام من شيم الكرام
وشيع الاضيافا ان طلبوا انصرافا
وان دعاك من تحب الى طعام فأجب
اجابة الصدّيق فرض على التحقيق
فان عجبت دعوته فاحذر وجانب جفوته
ولا تذر بصاحب أو احد الاقارب
واجلس بحيث اجلسك وانس به ما آنسك
لا تأب من كرامته وكف عن غرامته
إياك والتنقيلا ولا تكن ثقيلا
لا تحتقر ما احضرا ولا تعب ما حضرا
فالذم للطعام من شيمة الطغام
لا تحتشم من اكل كفعل أهل الجهل
ما جيء بالطعام إلا للالتقام .
----------

(فصل في عيادة الاخوان)

عيادة العليل فرض على الخليل
فعد اخاك ان مرض واعمل بحكم ما فرض
واسأله عن احواله باللطف في سؤاله
وسلّه عما به يسل عن اكتآبه وادع له
بالعافية والصحة الموافية
واحذر من التطويل يضجّر العليل
فمكث ذي الصداقة قدر احتلاب الناقة
إلا اذا ما التمسا بنفسه أن تجلسا
والعود للعيادة بعد ثلاث عادة
هذا لمن احبا وان تشأ فغبا
وسنة المعتل ايذان كل حل
ليقصدوا وفادته ويغنموا عيادته
وليترك الشكاية ويكتم النكاية
عن عائد وزائر فعل الكريم الصابر
وليحمد الله على بلائه بما ابتلى
ليحزر الثوابا والاجر والصوابا .
----------

(فصل في مكاتبة الاخوان)

تواصل الاحباب في البعد بالكتاب
فكاتب الاخوانا ولا تكن خوانا
فتركك المكاتبة ضرب من المجانبة
والبدؤ للمسافر فى الكتب لا للحاظر
والرد للجواب فرض بلا ارتياب .
----------

(فصل في التحذير من صحبة الاحمق)

لا تصحبن الاحمقا المائق الشمقمقا
عدو سوء عاقل ولا صديق جاهل
ان اصطحاب المائق من اعظم البوائق
فانه لحمقه وغوصه في عمقه
يحب جهلا فعله وان تكون مثله
يستحسن القبيحا ويبغض النصيحا
بيانه فهاهة وحمله سفاهة
وربما تمطى وكشف المغطى
لا يحفظ الأسرارا ولا يخاف عارا
يعجب من غير عجب يغضب من غير غضب
كثيره وجيز ليس له تميز
وربما اذا نظر اراد نفعا
فأضر كفعل ذاك الدب بخله المحب .
-----------

(حكاية الدب وانعكاس فعله الجميل)

رووا اولو الأخبار عن رجل سيار
ابصر في صحراء فسيحة الأرجاء
دبا عظيما موثقا في سرحة معلقا
يعوي عواء الكلب من شدة وكرب
فأدركته الشفقة عليه حتى اطلقه
وحله من قيده لأمنه من كيده
ونام تحت الشجرة منام من قد ضجره
طول الطريق والسفر فنام من فرط الضجر
فجاء ذاك الدب عن وجهه يدب
وقال ذاك الخل جفاه لا يحل
انقذني من اسري وفك قيد عسري
فحقه ان ارصده من كل سوء قصده
فأقبلت ذبابة ترن كالربابة
فوقعت لحيته على شفار عينه
فجاش غيظ الدب وقال لا وربي
لا ادع الذبابا ليسومه عذابا
فأسرع الدبيبا لصخرة قريبا
فقلها واقبلا يسعى اليه عجلا
حتى اذا حاذاه صك بها مجلاه
ليقتل الذبابة من غير ما ارابه
فرض منه الراسا وفرق الأضراسا
واهلك الخليلا بقصده الجليلا
فهذه الرواية تنهى عن الغواية
في طلب الصداقة عند اولي الحماقة
ان كان فعل الدب هذا لفرط الحب
وجاء في الصحيح نقلا عن المسيح
عالجت كل اكمه وابرص مشوه
لكنني لم أطق قط علاج الأحمق .
-----------

(فصل في التحذير عن مودة البخيل)

مودة البخيل جهل بلا تأويل
يستكثر القليلا ويحرم الخليلا
يبخل ان جدب عرا ولا يجود بالقرا
يمنع ذا الودادا موارد الامدادا
يقول لا ان سألا بخلا ويوليه القلا
يحرمه ما عنده ولا يراعي وده
ان رام منه قرضا رأى البعاد فرضا
يضن بالزهيد في الزمن الشديد
فصحبة الشحيح تمسك بالريح
لا تحسب المودة تحل منه عقدة
ان وجوه الحيلة في البخل مستحيلة
واسمع حديثاً عجبا قد نقلته الأدبا
في البخل عن مزبد مع ربرب لتهتدي .
-----------

(حكاية مزبد وربرب المدينة)

حكى اولوالأخبار وناقلو الآثار
عن غادة عطبول تلعب بالعقول
بطرفها الكحيل و خصرها النحيل
وخدها المورد وصدغها المزرد
وقدها القضيب وردفها الكثيب
وتعمر المغاني برنة الأغاني
كانت تسمى ربربا تحي النفوس طربا
وكانت الأشراف والسادة الظراف
يجمعهم مغناها ليسمعوا غناها
وكان مولاها فتى بكل ظرف نعثا
فاجتمعت جماعة للبسط والخلاعة
واستطردوا في النقل لذكر اهل البخل
فاتفقوا بأسرهم ان لم يروا في عصرهم
ولا رأوا فيما مضى من الزمان وانقضى
بل لا يكون ابدا شخصا على مزبدا
في بخله والشح وحرصه الملح
فقالت الفتاة لا الغادة
الا لايا اني لكم كفيلة بأخذه بالحيلة
حتى يجود بالذهب ويستقل ما وهب
فقال مولاها لها اشهد ارباب النهى
ان تخدعي مزبدا عليك حين ما بدا
لانثرن الذهبا عليك حتى يذهبا
قالت اذا جاء فلا تحجبه عني عجلا
وخل عنك الغيرة ولا تنفر طيرة
فقال اقسمت بمن حلاك بالخلق الحسن لارفعن الغيرة
ولو حباك ابره فأرسلوا رسولا يسأله الوصولا
فجاءهم عشية واحسن التحية
فأهلوا ورحبوا حتى اذا ما شربوا تساكروا
عن عمد وهوموا عن قصد كيما يروا ويسمعوا
لربرب ما تصنع فعندها رأتهم قد سكروا
وهوموا مالت الى مزبد بالبشر
والتودد واقبلت عليه مشيرة اليه
قالت ابا اسحق نعمت بالتلاق
كانني بنفسك اذ غرقت بانسك
تهوى بأن اغني سار الفريق عني
فقال زوجي طالق وخدمي عتائق
ان لم تكوني عارفة بالغيب او مكاشفة
فاستمعته وطرب ثم شقته وشرب
وخاطبته ثانية بلطفها مدانية
قالت ابا اسحاق يا سيد الرفاق
اني اظن قلبك يهوى جلوس قربك
لتلثم الخدودا وتقطف الورودا
فقال مالي صدقة وامرأتي مطلقة
ان لم تكوني في الورى ممن مضى
وغبرا عالمة بالغيب حقاً بغير ريب
فنهضت اليه وجلست لديه فضمها وقبلا
وقال نلت الأملا يا غرة الغواني ومنتهى الأماني
تفديك امي وابي وكل شاد مطرب
فحين ظنت انها قد اوسعته منّها قالت له الانرا لزلة
لن تغفرا من هؤلاء القوم في مثل هذا اليوم
يدعونني للطرب وكلهم يأنس بي
ولم يكن منهم فتى للبر بي ملتفتا
فيشتري ريحانا بدرهم مجانا
فهات انت درهما وفقهم تكرما
فقام منها ووثب وصاح يدعو من كثب
وقال مه اي زانية صليت ناراً انية
دنست علم الغيب منك بكل عيب
فضحك الأقوام من فعله وقاموا
وعملوا ان الخدع لم تجد في ذاك للكع
فأقبلت باللوم عليه بين القوم
فسبها واغضبا وسار عنهم مغضبا
فهذه الحكاية تكفي اولي الهداية
في شيمة البخيل ودائه الدخيل
------------

(فصل في التحذير من صحبة الكذاب)

صحابة الكذاب كلا مع السراب
يخلف ما يقول معلومه مجهول
يقرب البعيدا ويأمن الوعيدا
ويحلف الموعودا ولا يلين عودا
يمين في اليمين وليس بالأمين
وفي كلام الأدبا العلماء النجبا
لم يرفي القبائح وجملة الفضائح
كالكذب اوهى سببا ولا اضل مذهبا
ولا اعز طالبا ولا اذل صاحبا
يسلم من يعتصم به ومن يلتزم طلوعه
افول وفضله فضول غليله لا ينقع وخرقه
لا يرقع صاحبه مكذب وفي غد معذب
فجانب الكذابا واوله اجتنابا
فاسمع حديثاً عجبا في ذم من قد كذبا .
-----------

(حكاية الفتى البغدادي مع الأمير المهلبي)

روى اولو الأخبار وناقلو الآثار
عن حدث ذي ادب وخلق مهذب
ليسكن في بغداد في نعمه تلادي
فارق يوماً والده وطرفه وتالده
وحل ارض البصرة بلوعة وحسرة
فظل فيها حائرا يكابد الفواقرا
ولم يزل ذا فحص يسأل كل شخص
عمن بها من نازل وفاضل مشاكل
فوصفوا نديما ذا أدب كريما ينادم المهلب
وهو امير العرب فأمه وقصده وحين حل معهده
عرّفه بأمره وحلوه ومره
فقال انت تصلح بل خير من يستملح
لصحبة الأمير السيد الخطير
ان كنت ممن يصبر لخصلة يستنكر
فقال اي خصلة فيه تنافي وصله
فقال هذا رجل لا يعتريه الملل
من افتراه الكذب في حزن وطرب
فان اردت طوله فصدقن قوله
في كل ما يختلق ويفتري وينطق
حتى تنال نائله ولا ترى غوائله
قال الفتى سأفعل ذاك ولست اجهل
فذهب النديم وهو به زعيم
فعرف الأميرا بفضله كثرا حتى دعاه
فحضر وسره عند النظر فراشه
في الحال بكسوة ومال فلازم الملازمة
للأنس والمنادمة ولم يزل يصدقه
في كل افك يخلقه فقال يوماً
وافترى بهتاً وكذبا منكرا
لي عادة مستحسنة افعلها كل سنة
اطبخ للحجاج من لحم الدجاج
في فرد قدر نزلا يكفي الجميع اكلا
فحار ذلك الفتى من قوله وبهتا
وقال ليت شعري ما قدر هذا القدر
هل هي بين زمزم ام هي بحر القلزم
ام هي في الفضاء بادية الدهناء
فغضب الأمير وغاضه النكير
فقال ردوا صلته
منه وقدوا خلعته
واخرجوه الآنا عنا فلا يرانا
فندم الأديب وساءه التكذيب
وعاود النديما لعذره مقيما
وقال منذ دهري لم اشتعل بسكر
فغالني الشراب وحاق بي العذاب
وقلت ما لا اعقل والهفو قد يحتمل
فسل لي الاغضاءوالعفو والرضاء
قال النديم اني ارضيه بالتأني
بشرط ان تنيبا وتترك التكذيبا
فراجع الأميرا واستوهب التقصيرا
واستأنف الانعاما عليه والاكراما
فعاد للمنادمة باللطف والملائمة
فكان كلما كذب وقال افكا وانتذب
صدقه واقسما بكونه مسلما
حتى جرى في خبر ذكر كلاب عبقر
ووصفها بالصغر وخلقها المختصر
قال الأمير وابتكر ليس العيان كالخبر
قد كان منذ مدة لدي منها عدة
اضعها في مكحلة للهزل والخزعبلة
وكان عندي مسخرة اكحل منها بصره
فكانت الكلاب في عينه تنساب
وهي على مجونه تنبح في جفونه
فقام ذلك الفتى يقول لا عشت متى
صدقت هذا الكذبا شاء الأمير او ابى
ورد ما كساه به وما حباه
وراح يعدو عاريا من البلاء ناجيا
-----------

(فصل في التحذير من صحبة الاشرار)

وصحبة الأشرار اعظم في الأضرار
من خدعة الأعداء ومن عضال الداء
يقبحون الحسنا ودأبهم قول الخنا
شأنهم النميمة والشيم الذميمة
اذا أردت تصنع خيراً بشخص منعوا
الغل فيهم والحسد والشر حبل
من مسد ان منعوا ما طلبوا تنمروا
وكلبوا واعرضوا إعراضا ومزقوا الأعراضا
ليس لهم صلاح حرامهم مباح
لا يتقون قبحا ولا يعون نصحا
يغرون بالقبيح والضرو التبريح
كلامهم افحاش وأنفسهم ايحاش
الخير منهم وان والشرّ منهم
دان شيطانهم مطاع ودينهم مضاع
لا يرقبون الا ولا يرون خلا
اخلاصهم مداهنة وودهم مشاحنة
صلاحهم فساد رواجهم كساد
عزيزهم ذليل صحيحهم
عليل ضياؤهم ظلام وعذرهم
ملام تقريبهم تبعيد ووعدهم وعيد
اذا سألت ضنوا او منحوك منوا
وان عدلت مالوا وان سألت قالوا
ربحهم خسران وشكرهم كفران
شرابهم سراب وعذبهم عذاب
وفاقهم نفاق انجاحهم اخفاق
وفاؤهم محال وخصبهم امحال
ودادهم خداع وسرهم مذاع
اذعانهم لجاج معينهم اجاج
وليس فيهم عار من ادراع العار
البعد عنهم خير والقرب منهم
ضير فاحذرهم كل الحذر
لحاك لاح او عذر واسمع مقال الناصح
سمع اللبيب الراجح
وقال ارباب الحكم العالمين بالأمم
ان شئت ان تصاحبا من الأنام صاحبا
من حالة تريدها او حاجة تفيدها
فان اشار ناصحا بالخير كان صالحا
فأوله الصداقة ولا تخف شقاقه
فالخير فيه طبع واصله والفرع
وان اشار مغريا بالشر كان مغويا
فاجتنب اصطحابه واوجب اجتنابه
فالشيم الردية اضحت له سجية
هذا وقد تم الرجز بعون ربي ونجز
وهاكها احكاما احكمتها احكاما
كدرر البحور عى نحور الحور
تشنف المسامعا وتطرب المجامعا
تفحم كل ناظم وصادع وباغم
والحمد لله على ابلاغه المؤملا
ثم الصلاة ابدا على النبي احمدا
وآله الأطهار وصحبه الأبرار
ماطار طير وشذى ولاح فجر وبدى
يقول راجي الصمد علي بن احمد
حمداً لمن هداني بالنطق والبيان
واشرف الصلاة من واهب الصلاة
على النبي الهادي وآله الأمجاد
وبعد فالكلام لحسنه اقسام
والقول ذوفنون في الجد والمحبون
وروضة الاريضي السجع والقريض
والشعر ديوان العرب وكم انال من ارب
فاقبل اذا رمت الأدب اليه من كل حدب
رواية الأشعار تكسو الأديب العاري
وترفع الوضيعا وتكرم الشفيعا
وتطرب الاخوانا وتذهب الأحزانا
وتنعش العشاقا وتونس المشتاقا
وتنسخ الأحقادا وتثبت الودادا
وتقدم الجبانا وتعطف الغضبانا
وتنعت الحبيبا والرشأ المريبا
وخيره ما أطربا مستمعاً وأعجبا
وهذه الأرجوزة في فنها وجيزة
بديعة الألفاظ تسهل للحفاظ
تطرب كل سامع بحسن لفظ جامع
ابياتها قصير ما شأنها قصور
ضمنتها معاني في عشرة الإخوان
تشرح للألباب محاسن الآداب
فان حسن العشرة ما حاز قوم عشرة
واكثر الإخوان في العصر والأوان
صحبتهم نفاق ما زانها وفاق
يلقي الخليل خله بظا اتى محله
بظاهر مموه وباطن مشوه
يظهر من صداقته ما هو فوق طاقته
والقلب منه خالي كفارغ المخالي حتى اذا ما انصرفا اعرض عن ذاك الصفا
وان يكن ثم حسد انشب انشاب الاسد
في عرضة مخالبه مستقصياً مثالبه
مجتهداً في غيبته لم يرع حق غيبته
فهذه صحبة من تراه في هذا الزمن
فلا تكن معتمدا على صديق أبداً
وان اطقت الا تصحب منهم خلا
فانك الموفق بل السعيد المطلق
وان قصدت الصحبة فخذ لها في الأهبة
واحرص على آدابها تعدّ من اربابها
واستنب عن شروطها والزم عرى مشروطها
وان اردت علمها وحدها ورسمها
فاستمله من رجزي هذا البديع الموجز
فانه كفيل بشرحه حفيل
فصلته فصولا تقرّب الوصولا
لمنهج الآداب في صحبة الاصحاب
تهدي جميع الصحب الى الطريق الرحب
سميتها اذ طربا بنظمنه واغربا
بنغمة الأغاني في عشرة الاخوان
والله ربي اسأل وهو الكريم المفضل
الهامي الامدادا ومنجي السدادا .

-----------

(فصل في تعريف الصديق والصداقة)

قالوا الصديق من صدق في حبه وما مذق
وقيل من لم يعطنا في قوله انت انا
وقيل لفظ لا يرى معناه في هذا الورى
وفسروا الصداقة بالحب حسب الطاقة
وقال من قد اطلقا هي الوداد مطلقا
وآخرون نصوا بأنها اخص
وهو الصحيح الراجح والحق فيه واضح
إذ خلة الصديق عند اولى التحيق
محبة بلا غرض والصدق فيها مفترض
ومطلق الحب أعم ومن ابى فقد زعم
وحدها المعقول عندي ما اقول
هي بلا اشتباه اخوة في الله
---------

(فصل فيما ينبغي ان يصادق ويصافا ويصاحب ويوافا)

اذا صحبت فاصحب ذا حسب ونسب
رب صلاح وتقى ينهاه عما يتقي
من غية وغدر وخدعة ومكر مهذب لاخلاق يطرب
للتلاقي يحفظ حق غيبتك يصون ما في عيبتك
يزينه ما زانكا يشينه ما شانكا
يظهر منك الحسنا ويذكر المستحسنا
ويكتم المعيبا ويحفظ المغيبا
يسره ما سركا ولا يذيع سركا
ان قال قولا صدقك او قلت انت صدقك
وان شكوت عسرا افدت منه يسرا
يلقاك بالأمان من حادث الزمان
يهدي لك النصيحة بنية صحيحة
خلته مدانية في العسر والعلانية
صحبته لا لغرض فذاك في القلب مرض
لم يتغير ان ولي عن الوداد الأول
يرعى عهود الصحبة لا سيما في النكبة
لا يسلم الصديقا ان بال يوما ضيقا
يعين ان امر عنا ولا يفوه بالخنا
يولي ولا يعتذر عما عليه يقدر
هذا هو الأخ الثقة المستحق للمقة
ان ظفرت يداكا به فكد عداكا
فانه السلاح والكف والجناح
وقد روى الرواة السادة الثقاة
عن الامام المرتضى سيف الآله المنتضى
في الصحب والاخوان انهما صنفان
اخوان صدق وثقة وانفس متفقة
هم الجناح واليد والكهف
والمستند والأهل والأقارب اذنتهم التجارب
فافدهم بالروح في القرب
والنزوح واسلك بحيث سلكوا
وابذل لهم ما تملك فلا يزول مالكا من دونهم لما لكا
وصاف من صافاهم وناف من نافاهم
واحفظهم وصنهم وانف الظنون عنهم
فهم اعز في الورى ان عنّ خطب او عرى
من احمر الياقوت بل من حلال القوت
واخوة للأنس ونيل حظ النفس
هم عصبة المجاملة لا الصدق في المعاملة
منهم تصيب لذتك اذ الهموم بدتك
فضلهم ما وصلوا وابذل لهم ما بذلوا
من ظاهر الصداقة بالبشر والطلاقة
ولا تسل ان ظهروا للود عما اضمروا
واطوهم مد الحقب طي السجل للكتب
وقال بشر الحافي بل عدة الأصناف
ثلاثة فالأول للدين و هو الافضل
وآخر للدنيا يهديك نجد العليا
وثالث للأنس لكونه ابن جنس
فأعط كلا ما يجب وعن سواهم فاحتجب
-----------

(فصل في شروط الصداقة وادابها)

صداقة الاخوان الخلص الأعوان
لها شروط عدة على الرخا والشدة
والرفق والتلطف والود والتعطف
وكثرة التعهد لهم بكل معهد
البر بالأصحاب من أحكم الأسباب
والنصح للاخوان من اعظم الانسان
والصدق والتصافي من أحسن الاوصاف
دع خدع المودة للأوجه المسودة
فالمحض في الاخلاص كالذهب الخلاص
حفظ العهود والوفا حق لأخوان الصفا
عاملهم بالصدق واصحب بحسن الخلق
والعدل والانصاف وقلة الخلاف
ولا قهم بالبشر وحيهم بالشكر
صفهم بما يستحسن واخف ما يستهجن
وان رأيت هفوة فانصحهم في الخلوة
بالرمز والاشارة والطف العبارة
اياك والتعنيفا والعذل والعنيفا
وان ترد عتابهم فلا تسيء خطابهم
وأحسن العتاب ما كان في كتاب
فالعتب في المشافهة ضرب من المسافهة
وعن امام النحل قاتل كل فحل
عابت اخاك الجاني بالبر والإحسان
حافظ على الصديق في الوسع والمضيق
فهو نصيب الروح ومرهم الجروح
وفي الحديث الناطق عن الإمام الصادق
من كان ذاحميم نجا من الجحيم
لقول اهل النار وعصبة الكفار
فما لنا من شافع ولا صديق نافع
والقرب في الخلائق امن من البوائق
فقارب الأخوانا وكن لهم معوانا
لا تسمع المقالا فيهم وان توالا
فمن اطاع الواشي سار بليل غاش
وضيع الصديقا وكذب الصديقا
وان سمعت قيلا يحتمل التأويلا
فاحمله خير محمل فعل الرجال الكمل
وان رأيت وهنا فلا تسمهم طعنا
فالطعن بالكلام عند ذوي الأحلام
انفذ في الجنان من طعنة السنان
فعد من زلاتهم وسد من خلاتهم
سل عنهم ان غابوا وزرهم ان آبوا
واستنب عن احوالهم وعف عن اموالهم
اطعهم ان امروا وصلهم ان هجروا
فقاطع الوصالا كقاطع الاوصالا
ان نصحوك فاقبل وان دعوك فاقبل
واصدقهم في الوعد فالخلف حق الوغد
واقبل اذا ما اعتذروا اليك مما ينكر
وارع صلاح حالهم واشفق على امحالهم
وكن له غياثا اذ الزمان عاثا
واعطهم ما املوا ان اخثصبوا او امحلوا .
----------

(فصل في اعانة الاخوان في نوائب الحدثان وحوادث الزمان وهو كما رقم)

حقيقة الصديق تعرف عند الضيق
وتخبر الاخوان اذا جفى الزمان
لا خير في اخاء يكون في الرخاء
وانما الصداقة في العسر والاضاقة
لا تدخر المودة الا ليوم السدة
ولا تعدّ الخلة الا لسد الخلة
عن اخاك واعضد وكن له كالعضد
لا سيما ان قعدا به الزمان أو عدي
بئس الخليل من نكل من حله اذا اتكل
لا تجف في حال اخا ضر الزمان او سخا
وان شكى من خطبه فزد من اللطف به
واسع لكشف كربته واحفظ عهود صحبته
وكن له كالنور في ظلمة الديجور
ولا تدع ولا تذر ما تستطيع من نظر
حتى يزول الهم ويكشف الملم
ان الصديق الصادقا من فرّج المضائقا
واكرم الأخوانا اذا شكوا هوانا
واسعف الحميما من حمله العظيما
وانجد الأصحابا ان ريب دهر نابا
اعانهم بماله ونفسه وآله
ولا يرى مقصرا في بذل مال وقرا
فعل ابي امامة مع خلة الحمامة
فان اردت فاسمع حديثهم كيما تعي
------------

(حديث الفار والحمامة وهو مثل لمعاونة الاخوان في نوائب الزمان)

روى اولو الاخبار وناقلوا الآثار
عن سرب طير سارب من الحمام الراعبي
بكر يوماً سحرا وسار حتى اسحرا
في طلب المعاش وهو ربيط الجاش
فابصروا على الثرا حبا منقا منثرا
فاحمدوا الصباحا واستيقنوا النجاحا
واسرعوا اليه وأقبلوا عليه حتى اذا ما اصطفوا
حذاءه اصفوا فصاح منهم حازم لنصحهم ملازم
مهلا فكم من عجلة ادنت لحي اجله
تمهلوا لا تقعوا وانصتوا لي واسمعوا
اليّة بالرب ما نثر هذا الحب
في هذه الفلات الا لأمر عاتي
اني ارى حبالا قد ضمنت وبالا
وهذه الشباك في ضمنها الهلاك
فكابدوا المجاعة وأنظروني ساعة
حتى ارى واختبروالفوز حق المصطبر فاعرضوا
عن قوله واستضحكوا من هوله قالوا
وقد غطى القدر السمع منهم والبصر
ليس على الحق مرا حب معدي للقرا
القي في التراب للأجر والثواب
ما فيه من محذور لجائع مضرور ا
غدوا على الغذاء فالجوع شر داء
فسقطوا جميعا للقطه سريعا
وما دروا ان الردى اكمن في ذاك الغذا
فوقعوا في الشبكة وايقنوا بالهلكة
وندموا وما الندم مجد وقد زلّ القدم
فأخذوا في الخبط لحل ذاك الربط
فالتوت الشباك والتفت الأشراك
فصاح ذاك الناصح ما كل سعي ناجح
هذا جزاء من عصى نصيحة وانتقصا
للحرص طعم مر وشره شمّر
وكم غدت امنية جالبة منية
وكم شقا في نعم ونقم في لقم
فقالت الجماعة دع الملام الساعة
ان اقبل القناص فما لنا مناص
والفرك في الفكاك من ورطة الهلاك
اولى من الملام وكثرة الكلام
وما يفيد اللاحي في القدر المتاح
فاحتل على الخلاص كحيلة ابن العاص
فقال ذاك الحازم طوع النصيح لازم
فان اطعتم نصحي ظفرتم بالنجح
وان عصيتم امري خاطرتم بالعمر
فقال كل هات فكرك في النجاة
جميعنا مطيع لما ترى سريع
وليس كل وقت يضل عقل الثبت
فقال لا ترتبكوا فتستمرم الشبك
واتفقوا في الهمة لهذه الملمة
حتى تطيروا بالشرك وتأمنوا من الدرك
ثم الخلاص بعد لكم علي وعد فقبلوا
مقاله وامتثلوا ما قاله واجتمعوا
في الحركة وارتفعوا بالشبكة
فقال سيروا عجلا سيراً يفوت الأجلا
ولا تملوا فالملل يعوق والخطب جلل
فأمهم وراحوا كأنهم رياح
واقبل الحبال في مشيه يختال
يحسب ان البركة قد وقعت في الشبكة
فأبصر الحماما قد حلقت اماما
وفلّت الحبالة واوقعت خياله
فعض غيضاً كفه على ذهاب الكفه
فراح يعدو خلفها يرجو اللحاق سفها
حتى اذا ما يئسا عادلها مبتئسا
واقبل الحمام كأنه غمام
على فلاة قفر من الأنام صفر
فقالت الحمامة بشراكم السلامة
هذا مقام الأمن من كل خوف يغني
وان اردتم فقعوا لا يعتريكم
فزع فهذه المومات لنا بها النجات
ولي بها خليل احسانه جزيل
ينعم بالفكاك من ربقة الشباك
فلجأوا اليها ووقعوا عليها
فنادت الحمامة اقبل ابا امامة
فأقبلت فويرة كانها نويرة
تقول من ينادي ابي بهذا الوادي
قال لها المطوق انا الخليل الشيق
قولي له فليخرج واذنيه بالمجي
فرجعت واقبلا فار يهد الجبلا
فأبطر المطوقا فضمه واعتنقا
فقال اهلا بالفتى ومرحبا بمن اتى
قدمت خير مقدم على الصديق الأعظم
فادخل بيمن داري وشرفن مقداري
وانزل برحب ودعة وجفنة مدعدعة
واشف جوى القلوب بوصلك المحبوب
فالشوق للتلاق قد بلغ التراقي
فقال كيف انعم ام كيف يهني المنعم
وهل يطيب عيش ام هل يقرّ طيش
واسرتي في الأسر يشكون كل عسر
اعناقهم في غل وكلهم في ذل
فقال مرني ائتمر عداك نحس مستمر
قال اقرض الحباله قرضا بلا ملالة
وخلص الأصحابا واغتنم الثوابا
وحل قيد اسرهم وفكهم من اسرهم
قال امرت طائعا وعبد ودّ سامعا
فقرض الشباكا وقطع الاشراكا
وخلص الحماما وقد رءا الحماما
فاعلنوا بحمده واعترفوا بمجده
فقال قروا عينا ولا شكوتم اينا
وقدم الحبوبا للأكل والمشروبا
وقام بالضيافة بالبشر واللطافة
اضافهم ثلاثا من بعد ما اغاثا
فقال ذاك الخل الخير لا يمل
فقت ابا امامه جودا على ابن مامة
وجيت بالصداقة بالصدق فوق الطاقة
البستنا اطواقا وزدتنا اطواقا
من فضلك الجميل وفعلك الجزيل
مثلك من يدخر لريب دهر
يحذر وترتجيه الصحب ان عز يوم خطب
فاذن بالإنصراف لنا بلا تجافي
دام لك الانعام ما غرد الحمام
ودمت مشكور النعم مارن شاد بنغم
فقال ذاك الفار جفا الصديق عار
ولست ارضى بعدكم لا ذقت يوماً فقدكم
ولا ارى خلافكم ان رمتم انصرافكم
عمتكم السلامة في الظعن والإقامة
فودعوا وانصرفوا والدمع منهم يذرف
فاعجب لهذا المثل المعرب المؤثل
او ردته ليحتذى اذا عرى الخل اذى .
------------

(فصل باتحاد الصديقين واتصاف كل منهما بصفات الاخر)

الصدق في الوداد يقضي بالاتحاد
في النعت والصفات والحال والهيئات
فيكتسى المشوق ما كسي المعشوق
حتى يظن انه من الحبيب كنهه
لشدة العلاقة والصدق في الصداقة
وهذه القضية في حكمها مرضية
اثبتها البيان النقل والعيان
لذاك قال الأول والحق لا يأوّل
نحن من المساعدة نحيى بروح واحدة
ومثلوا بالجسد والروح ذي التجرد
فالروح ان امرعنا تقول للجسم
انا وقال جد الناظم مستند الأعاظم
من للعلوم قد نشر منصور استاد البشر
ولم هاذا الحكم لم يقترن بعلم
وانه قد ظهرا مشاهداً بلا مرا
فمنه ما جرى لي في غابر الليالي
اصابني يوم الم من غير انذار الم
فاحترت منه عجبا لما فقدت السببا
واستغرقتني الفكر حتى اتاني الخبر
ان صديقا لي عرض لجسمه هذا المرض
فازداد عند علمي تصديق هذا الحكم فالصدق
في المحبة توجب هذي النسبة
فكن صديقا صادقا ولا تكن مماذقا
حتى تقول معلنا اني ومن اهوى انا
-----------

(فصل في تزاور الأخوان وتلاقيهم)

تزاور الإخوان من خالص الإيمان
ان التآخي شجرة لها التلاقي ثمرة
لا تترك الزيارة فتركها حقارة
كل أخ زوار وان تناءت دار
وقد رأوا آراء واختلفوا اهواء
في الحد للزيارة والمدة المختارة
فقيل كل يوم كالشمس بين القوم
وقيل كل شهر مثل طلوع القمر
وقيل ما نص الأثر عليه نصاً واشتهر
زر من تحب غبا تزدد اليه حبا
واختلفوا في السغب عن اي معنى ينبي
فقيل عن ايام خوفا من الابرام
وقيل عن اسبوع وقفا على المسموع
وقيل بل معناه زر يوماً ويوماً لا تزر
فاعمل بما تراه في وصل من تهواه
وزر اخاك عارفا بحقه ملاطفا
وان حللت منزله فاجعل صنيع الفضل له
واقبل اذا ما راما منه له الإكراما
فمن ابى الكرامة حلت به الملامة
وان اتاك زائرا فانهض اليه شاكرا
وقل مقال من شكر فضل الصديق وذكر
ان زارني بفضله او زرته لفضله
فالفضل في الحالين له ووصل
من تهوى صله والضم والمصافحة
من سنة المصالحة
او كان يوم عيد او جاء من بعيد
هذا هو المشهور يصنعه الجمهور
وقد اتى في الأثر عن النبي المنذر
تصافح الاخوان يسن كل آن ما افترقا
واجتمعا يغشاهما الخير معا.
----------

(فصل في محادثة الأخوان)

ان رمت ان تحدثا بما مضى او حدثا
لتونس الأصحابا فأحسن الخطابا
واختصر العبارة ولا تكن مهذارة
واختر من الكلام ما لاق بالمقام
من فائق العلوم ورائق المنظوم
واذكر من المنقول ما صح في العقول
واجتنب الغرائبا كيلا تظن كاذبا
وان اخوك اسمعا فكن له مستمعا
والزم له السكاتا واحسن الإنصاتا
ولا تكن ملتفتا عنه الى ان يسكتا
وان اتى بنقل سمعته من قبل
فلا تقل هذا الخبر علمته فيما غير
فلا تكذب ما روى ودع سبيل من غوى .
------------

(فصل في مزاح الأخوان ومداعبتهم)

المزح والدعابة من شيم الصحابة
فانه في الخلق عنوان حسن الخلق
تولي به السرورا خليلك المصدورا
فامزح مزاح من قسط وكن على حد وسط
واجتنب الايحاشا ولا تكن فحاشا
فالفحش في المزاح ضرب من السلاح
يجر للسخيمة والوظنة الوخيمة
وجانب الاكثارا وحاذر العثارا
وكثرة الدعابة تذهب بالمحابة
وعثرة اللسان توقع بالانسان
واحمل مزاح الأخوة وخل عنك النخوة
فالبسط في المصاحبة يفضي الى المداعبة
وان سمعت نادرة فلا تفه ببادرة
لا تغضبن فالغضب في المدح من سوء الأدب
وانظر الى المقام وقايل المقام
فان يكن وليا وصاحبا صفيا
فقوله وان نبا فهو الولاء المجتبى
وان يكن عدوا وكاشحا مجفوا
فقوله وان خلا لسامع هو البلا
الا ترى للعرب تقول عند العجب
قاتله الله ولا تقول ذاك عن قلا .
-----------

(فصل في ضيافة الاخوان)

اذا صديق طرقا من غير وعد سبقا
فقدّمن ما حضر فليس في البر خطر
ولا ترم تكلفا خير الطعام ما كفى
واعلم بان الالفة مسقطة للكافة
وان دعوت فاحتفل ولا تكن كمن بخل
وقم بحق الضيف في شتوة وصيف
واسأله عما يشتهي من طرق التفكه وأت
بما يقترح فلطف لا يستقبح
واعمل بقول الاول الضيف رب المنزل
واظهر الأناسا ولا تكن عباسا
فالبشر واللطافة خير من الضيافة
وخدمة الاضياف سجية الاشراف
احرس على سرورهم بالبسط في حضورهم
لا تشك دهراً عندهم ولا تكدر وردهم
واعلم عن الخدام في الفعل والكلام
وان اساؤا الادبا كيلا يروك مغضباً
وقدم الخوانا واكرم الاخوانا
عن انتظار من يجي فذاك فعل المهرج
وقد رووا فيما ورد اعظم ما يضني الجسد
مائدة تنتظر بأكلها من يحضر
انسهم في الاكل فعل الكريم الجزل
واطل الحديثا ولا تكن حثيثا
فاللبث بالطعام من شيم الكرام
وشيع الاضيافا ان طلبوا انصرافا
وان دعاك من تحب الى طعام فأجب
اجابة الصدّيق فرض على التحقيق
فان عجبت دعوته فاحذر وجانب جفوته
ولا تذر بصاحب أو احد الاقارب
واجلس بحيث اجلسك وانس به ما آنسك
لا تأب من كرامته وكف عن غرامته
إياك والتنقيلا ولا تكن ثقيلا
لا تحتقر ما احضرا ولا تعب ما حضرا
فالذم للطعام من شيمة الطغام
لا تحتشم من اكل كفعل أهل الجهل
ما جيء بالطعام إلا للالتقام .
----------

(فصل في عيادة الاخوان)

عيادة العليل فرض على الخليل
فعد اخاك ان مرض واعمل بحكم ما فرض
واسأله عن احواله باللطف في سؤاله
وسلّه عما به يسل عن اكتآبه وادع له
بالعافية والصحة الموافية
واحذر من التطويل يضجّر العليل
فمكث ذي الصداقة قدر احتلاب الناقة
إلا اذا ما التمسا بنفسه أن تجلسا
والعود للعيادة بعد ثلاث عادة
هذا لمن احبا وان تشأ فغبا
وسنة المعتل ايذان كل حل
ليقصدوا وفادته ويغنموا عيادته
وليترك الشكاية ويكتم النكاية
عن عائد وزائر فعل الكريم الصابر
وليحمد الله على بلائه بما ابتلى
ليحزر الثوابا والاجر والصوابا .
----------

(فصل في مكاتبة الاخوان)

تواصل الاحباب في البعد بالكتاب
فكاتب الاخوانا ولا تكن خوانا
فتركك المكاتبة ضرب من المجانبة
والبدؤ للمسافر فى الكتب لا للحاظر
والرد للجواب فرض بلا ارتياب .
----------

(فصل في التحذير من صحبة الاحمق)

لا تصحبن الاحمقا المائق الشمقمقا
عدو سوء عاقل ولا صديق جاهل
ان اصطحاب المائق من اعظم البوائق
فانه لحمقه وغوصه في عمقه
يحب جهلا فعله وان تكون مثله
يستحسن القبيحا ويبغض النصيحا
بيانه فهاهة وحمله سفاهة
وربما تمطى وكشف المغطى
لا يحفظ الأسرارا ولا يخاف عارا
يعجب من غير عجب يغضب من غير غضب
كثيره وجيز ليس له تميز
وربما اذا نظر اراد نفعا
فأضر كفعل ذاك الدب بخله المحب .
-----------

(حكاية الدب وانعكاس فعله الجميل)

رووا اولو الأخبار عن رجل سيار
ابصر في صحراء فسيحة الأرجاء
دبا عظيما موثقا في سرحة معلقا
يعوي عواء الكلب من شدة وكرب
فأدركته الشفقة عليه حتى اطلقه
وحله من قيده لأمنه من كيده
ونام تحت الشجرة منام من قد ضجره
طول الطريق والسفر فنام من فرط الضجر
فجاء ذاك الدب عن وجهه يدب
وقال ذاك الخل جفاه لا يحل
انقذني من اسري وفك قيد عسري
فحقه ان ارصده من كل سوء قصده
فأقبلت ذبابة ترن كالربابة
فوقعت لحيته على شفار عينه
فجاش غيظ الدب وقال لا وربي
لا ادع الذبابا ليسومه عذابا
فأسرع الدبيبا لصخرة قريبا
فقلها واقبلا يسعى اليه عجلا
حتى اذا حاذاه صك بها مجلاه
ليقتل الذبابة من غير ما ارابه
فرض منه الراسا وفرق الأضراسا
واهلك الخليلا بقصده الجليلا
فهذه الرواية تنهى عن الغواية
في طلب الصداقة عند اولي الحماقة
ان كان فعل الدب هذا لفرط الحب
وجاء في الصحيح نقلا عن المسيح
عالجت كل اكمه وابرص مشوه
لكنني لم أطق قط علاج الأحمق .
-----------

(فصل في التحذير عن مودة البخيل)

مودة البخيل جهل بلا تأويل
يستكثر القليلا ويحرم الخليلا
يبخل ان جدب عرا ولا يجود بالقرا
يمنع ذا الودادا موارد الامدادا
يقول لا ان سألا بخلا ويوليه القلا
يحرمه ما عنده ولا يراعي وده
ان رام منه قرضا رأى البعاد فرضا
يضن بالزهيد في الزمن الشديد
فصحبة الشحيح تمسك بالريح
لا تحسب المودة تحل منه عقدة
ان وجوه الحيلة في البخل مستحيلة
واسمع حديثاً عجبا قد نقلته الأدبا
في البخل عن مزبد مع ربرب لتهتدي .
-----------

(حكاية مزبد وربرب المدينة)

حكى اولوالأخبار وناقلو الآثار
عن غادة عطبول تلعب بالعقول
بطرفها الكحيل و خصرها النحيل
وخدها المورد وصدغها المزرد
وقدها القضيب وردفها الكثيب
وتعمر المغاني برنة الأغاني
كانت تسمى ربربا تحي النفوس طربا
وكانت الأشراف والسادة الظراف
يجمعهم مغناها ليسمعوا غناها
وكان مولاها فتى بكل ظرف نعثا
فاجتمعت جماعة للبسط والخلاعة
واستطردوا في النقل لذكر اهل البخل
فاتفقوا بأسرهم ان لم يروا في عصرهم
ولا رأوا فيما مضى من الزمان وانقضى
بل لا يكون ابدا شخصا على مزبدا
في بخله والشح وحرصه الملح
فقالت الفتاة لا الغادة
الا لايا اني لكم كفيلة بأخذه بالحيلة
حتى يجود بالذهب ويستقل ما وهب
فقال مولاها لها اشهد ارباب النهى
ان تخدعي مزبدا عليك حين ما بدا
لانثرن الذهبا عليك حتى يذهبا
قالت اذا جاء فلا تحجبه عني عجلا
وخل عنك الغيرة ولا تنفر طيرة
فقال اقسمت بمن حلاك بالخلق الحسن لارفعن الغيرة
ولو حباك ابره فأرسلوا رسولا يسأله الوصولا
فجاءهم عشية واحسن التحية
فأهلوا ورحبوا حتى اذا ما شربوا تساكروا
عن عمد وهوموا عن قصد كيما يروا ويسمعوا
لربرب ما تصنع فعندها رأتهم قد سكروا
وهوموا مالت الى مزبد بالبشر
والتودد واقبلت عليه مشيرة اليه
قالت ابا اسحق نعمت بالتلاق
كانني بنفسك اذ غرقت بانسك
تهوى بأن اغني سار الفريق عني
فقال زوجي طالق وخدمي عتائق
ان لم تكوني عارفة بالغيب او مكاشفة
فاستمعته وطرب ثم شقته وشرب
وخاطبته ثانية بلطفها مدانية
قالت ابا اسحاق يا سيد الرفاق
اني اظن قلبك يهوى جلوس قربك
لتلثم الخدودا وتقطف الورودا
فقال مالي صدقة وامرأتي مطلقة
ان لم تكوني في الورى ممن مضى
وغبرا عالمة بالغيب حقاً بغير ريب
فنهضت اليه وجلست لديه فضمها وقبلا
وقال نلت الأملا يا غرة الغواني ومنتهى الأماني
تفديك امي وابي وكل شاد مطرب
فحين ظنت انها قد اوسعته منّها قالت له الانرا لزلة
لن تغفرا من هؤلاء القوم في مثل هذا اليوم
يدعونني للطرب وكلهم يأنس بي
ولم يكن منهم فتى للبر بي ملتفتا
فيشتري ريحانا بدرهم مجانا
فهات انت درهما وفقهم تكرما
فقام منها ووثب وصاح يدعو من كثب
وقال مه اي زانية صليت ناراً انية
دنست علم الغيب منك بكل عيب
فضحك الأقوام من فعله وقاموا
وعملوا ان الخدع لم تجد في ذاك للكع
فأقبلت باللوم عليه بين القوم
فسبها واغضبا وسار عنهم مغضبا
فهذه الحكاية تكفي اولي الهداية
في شيمة البخيل ودائه الدخيل
------------

(فصل في التحذير من صحبة الكذاب)

صحابة الكذاب كلا مع السراب
يخلف ما يقول معلومه مجهول
يقرب البعيدا ويأمن الوعيدا
ويحلف الموعودا ولا يلين عودا
يمين في اليمين وليس بالأمين
وفي كلام الأدبا العلماء النجبا
لم يرفي القبائح وجملة الفضائح
كالكذب اوهى سببا ولا اضل مذهبا
ولا اعز طالبا ولا اذل صاحبا
يسلم من يعتصم به ومن يلتزم طلوعه
افول وفضله فضول غليله لا ينقع وخرقه
لا يرقع صاحبه مكذب وفي غد معذب
فجانب الكذابا واوله اجتنابا
فاسمع حديثاً عجبا في ذم من قد كذبا .
-----------

(حكاية الفتى البغدادي مع الأمير المهلبي)

روى اولو الأخبار وناقلو الآثار
عن حدث ذي ادب وخلق مهذب
ليسكن في بغداد في نعمه تلادي
فارق يوماً والده وطرفه وتالده
وحل ارض البصرة بلوعة وحسرة
فظل فيها حائرا يكابد الفواقرا
ولم يزل ذا فحص يسأل كل شخص
عمن بها من نازل وفاضل مشاكل
فوصفوا نديما ذا أدب كريما ينادم المهلب
وهو امير العرب فأمه وقصده وحين حل معهده
عرّفه بأمره وحلوه ومره
فقال انت تصلح بل خير من يستملح
لصحبة الأمير السيد الخطير
ان كنت ممن يصبر لخصلة يستنكر
فقال اي خصلة فيه تنافي وصله
فقال هذا رجل لا يعتريه الملل
من افتراه الكذب في حزن وطرب
فان اردت طوله فصدقن قوله
في كل ما يختلق ويفتري وينطق
حتى تنال نائله ولا ترى غوائله
قال الفتى سأفعل ذاك ولست اجهل
فذهب النديم وهو به زعيم
فعرف الأميرا بفضله كثرا حتى دعاه
فحضر وسره عند النظر فراشه
في الحال بكسوة ومال فلازم الملازمة
للأنس والمنادمة ولم يزل يصدقه
في كل افك يخلقه فقال يوماً
وافترى بهتاً وكذبا منكرا
لي عادة مستحسنة افعلها كل سنة
اطبخ للحجاج من لحم الدجاج
في فرد قدر نزلا يكفي الجميع اكلا
فحار ذلك الفتى من قوله وبهتا
وقال ليت شعري ما قدر هذا القدر
هل هي بين زمزم ام هي بحر القلزم
ام هي في الفضاء بادية الدهناء
فغضب الأمير وغاضه النكير
فقال ردوا صلته
منه وقدوا خلعته
واخرجوه الآنا عنا فلا يرانا
فندم الأديب وساءه التكذيب
وعاود النديما لعذره مقيما
وقال منذ دهري لم اشتعل بسكر
فغالني الشراب وحاق بي العذاب
وقلت ما لا اعقل والهفو قد يحتمل
فسل لي الاغضاءوالعفو والرضاء
قال النديم اني ارضيه بالتأني
بشرط ان تنيبا وتترك التكذيبا
فراجع الأميرا واستوهب التقصيرا
واستأنف الانعاما عليه والاكراما
فعاد للمنادمة باللطف والملائمة
فكان كلما كذب وقال افكا وانتذب
صدقه واقسما بكونه مسلما
حتى جرى في خبر ذكر كلاب عبقر
ووصفها بالصغر وخلقها المختصر
قال الأمير وابتكر ليس العيان كالخبر
قد كان منذ مدة لدي منها عدة
اضعها في مكحلة للهزل والخزعبلة
وكان عندي مسخرة اكحل منها بصره
فكانت الكلاب في عينه تنساب
وهي على مجونه تنبح في جفونه
فقام ذلك الفتى يقول لا عشت متى
صدقت هذا الكذبا شاء الأمير او ابى
ورد ما كساه به وما حباه
وراح يعدو عاريا من البلاء ناجيا
-----------

(فصل في التحذير من صحبة الاشرار)

وصحبة الأشرار اعظم في الأضرار
من خدعة الأعداء ومن عضال الداء
يقبحون الحسنا ودأبهم قول الخنا
شأنهم النميمة والشيم الذميمة
اذا أردت تصنع خيراً بشخص منعوا
الغل فيهم والحسد والشر حبل
من مسد ان منعوا ما طلبوا تنمروا
وكلبوا واعرضوا إعراضا ومزقوا الأعراضا
ليس لهم صلاح حرامهم مباح
لا يتقون قبحا ولا يعون نصحا
يغرون بالقبيح والضرو التبريح
كلامهم افحاش وأنفسهم ايحاش
الخير منهم وان والشرّ منهم
دان شيطانهم مطاع ودينهم مضاع
لا يرقبون الا ولا يرون خلا
اخلاصهم مداهنة وودهم مشاحنة
صلاحهم فساد رواجهم كساد
عزيزهم ذليل صحيحهم
عليل ضياؤهم ظلام وعذرهم
ملام تقريبهم تبعيد ووعدهم وعيد
اذا سألت ضنوا او منحوك منوا
وان عدلت مالوا وان سألت قالوا
ربحهم خسران وشكرهم كفران
شرابهم سراب وعذبهم عذاب
وفاقهم نفاق انجاحهم اخفاق
وفاؤهم محال وخصبهم امحال
ودادهم خداع وسرهم مذاع
اذعانهم لجاج معينهم اجاج
وليس فيهم عار من ادراع العار
البعد عنهم خير والقرب منهم
ضير فاحذرهم كل الحذر
لحاك لاح او عذر واسمع مقال الناصح
سمع اللبيب الراجح
وقال ارباب الحكم العالمين بالأمم
ان شئت ان تصاحبا من الأنام صاحبا
من حالة تريدها او حاجة تفيدها
فان اشار ناصحا بالخير كان صالحا
فأوله الصداقة ولا تخف شقاقه
فالخير فيه طبع واصله والفرع
وان اشار مغريا بالشر كان مغويا
فاجتنب اصطحابه واوجب اجتنابه
فالشيم الردية اضحت له سجية
هذا وقد تم الرجز بعون ربي ونجز
وهاكها احكاما احكمتها احكاما
كدرر البحور عى نحور الحور
تشنف المسامعا وتطرب المجامعا
تفحم كل ناظم وصادع وباغم
والحمد لله على ابلاغه المؤملا
ثم الصلاة ابدا على النبي احمدا
وآله الأطهار وصحبه الأبرار
ماطار طير وشذى ولاح فجر وبدى
يقول راجي الصمد علي بن احمد
حمداً لمن هداني بالنطق والبيان
واشرف الصلاة من واهب الصلاة
على النبي الهادي وآله الأمجاد
وبعد فالكلام لحسنه اقسام
والقول ذوفنون في الجد والمحبون
وروضة الاريضي السجع والقريض
والشعر ديوان العرب وكم انال من ارب
فاقبل اذا رمت الأدب اليه من كل حدب
رواية الأشعار تكسو الأديب العاري
وترفع الوضيعا وتكرم الشفيعا
وتطرب الاخوانا وتذهب الأحزانا
وتنعش العشاقا وتونس المشتاقا
وتنسخ الأحقادا وتثبت الودادا
وتقدم الجبانا وتعطف الغضبانا
وتنعت الحبيبا والرشأ المريبا
وخيره ما أطربا مستمعاً وأعجبا
وهذه الأرجوزة في فنها وجيزة
بديعة الألفاظ تسهل للحفاظ
تطرب كل سامع بحسن لفظ جامع
ابياتها قصير ما شأنها قصور
ضمنتها معاني في عشرة الإخوان
تشرح للألباب محاسن الآداب
فان حسن العشرة ما حاز قوم عشرة
واكثر الإخوان في العصر والأوان
صحبتهم نفاق ما زانها وفاق
يلقي الخليل خله بظا اتى محله
بظاهر مموه وباطن مشوه
يظهر من صداقته ما هو فوق طاقته
والقلب منه خالي كفارغ المخالي حتى اذا ما انصرفا اعرض عن ذاك الصفا
وان يكن ثم حسد انشب انشاب الاسد
في عرضة مخالبه مستقصياً مثالبه
مجتهداً في غيبته لم يرع حق غيبته
فهذه صحبة من تراه في هذا الزمن
فلا تكن معتمدا على صديق أبداً
وان اطقت الا تصحب منهم خلا
فانك الموفق بل السعيد المطلق
وان قصدت الصحبة فخذ لها في الأهبة
واحرص على آدابها تعدّ من اربابها
واستنب عن شروطها والزم عرى مشروطها
وان اردت علمها وحدها ورسمها
فاستمله من رجزي هذا البديع الموجز
فانه كفيل بشرحه حفيل
فصلته فصولا تقرّب الوصولا
لمنهج الآداب في صحبة الاصحاب
تهدي جميع الصحب الى الطريق الرحب
سميتها اذ طربا بنظمنه واغربا
بنغمة الأغاني في عشرة الاخوان
والله ربي اسأل وهو الكريم المفضل
الهامي الامدادا ومنجي السدادا .

-----------

(فصل في تعريف الصديق والصداقة)

قالوا الصديق من صدق في حبه وما مذق
وقيل من لم يعطنا في قوله انت انا
وقيل لفظ لا يرى معناه في هذا الورى
وفسروا الصداقة بالحب حسب الطاقة
وقال من قد اطلقا هي الوداد مطلقا
وآخرون نصوا بأنها اخص
وهو الصحيح الراجح والحق فيه واضح
إذ خلة الصديق عند اولى التحيق
محبة بلا غرض والصدق فيها مفترض
ومطلق الحب أعم ومن ابى فقد زعم
وحدها المعقول عندي ما اقول
هي بلا اشتباه اخوة في الله
---------

(فصل فيما ينبغي ان يصادق ويصافا ويصاحب ويوافا)

اذا صحبت فاصحب ذا حسب ونسب
رب صلاح وتقى ينهاه عما يتقي
من غية وغدر وخدعة ومكر مهذب لاخلاق يطرب
للتلاقي يحفظ حق غيبتك يصون ما في عيبتك
يزينه ما زانكا يشينه ما شانكا
يظهر منك الحسنا ويذكر المستحسنا
ويكتم المعيبا ويحفظ المغيبا
يسره ما سركا ولا يذيع سركا
ان قال قولا صدقك او قلت انت صدقك
وان شكوت عسرا افدت منه يسرا
يلقاك بالأمان من حادث الزمان
يهدي لك النصيحة بنية صحيحة
خلته مدانية في العسر والعلانية
صحبته لا لغرض فذاك في القلب مرض
لم يتغير ان ولي عن الوداد الأول
يرعى عهود الصحبة لا سيما في النكبة
لا يسلم الصديقا ان بال يوما ضيقا
يعين ان امر عنا ولا يفوه بالخنا
يولي ولا يعتذر عما عليه يقدر
هذا هو الأخ الثقة المستحق للمقة
ان ظفرت يداكا به فكد عداكا
فانه السلاح والكف والجناح
وقد روى الرواة السادة الثقاة
عن الامام المرتضى سيف الآله المنتضى
في الصحب والاخوان انهما صنفان
اخوان صدق وثقة وانفس متفقة
هم الجناح واليد والكهف
والمستند والأهل والأقارب اذنتهم التجارب
فافدهم بالروح في القرب
والنزوح واسلك بحيث سلكوا
وابذل لهم ما تملك فلا يزول مالكا من دونهم لما لكا
وصاف من صافاهم وناف من نافاهم
واحفظهم وصنهم وانف الظنون عنهم
فهم اعز في الورى ان عنّ خطب او عرى
من احمر الياقوت بل من حلال القوت
واخوة للأنس ونيل حظ النفس
هم عصبة المجاملة لا الصدق في المعاملة
منهم تصيب لذتك اذ الهموم بدتك
فضلهم ما وصلوا وابذل لهم ما بذلوا
من ظاهر الصداقة بالبشر والطلاقة
ولا تسل ان ظهروا للود عما اضمروا
واطوهم مد الحقب طي السجل للكتب
وقال بشر الحافي بل عدة الأصناف
ثلاثة فالأول للدين و هو الافضل
وآخر للدنيا يهديك نجد العليا
وثالث للأنس لكونه ابن جنس
فأعط كلا ما يجب وعن سواهم فاحتجب
-----------

(فصل في شروط الصداقة وادابها)

صداقة الاخوان الخلص الأعوان
لها شروط عدة على الرخا والشدة
والرفق والتلطف والود والتعطف
وكثرة التعهد لهم بكل معهد
البر بالأصحاب من أحكم الأسباب
والنصح للاخوان من اعظم الانسان
والصدق والتصافي من أحسن الاوصاف
دع خدع المودة للأوجه المسودة
فالمحض في الاخلاص كالذهب الخلاص
حفظ العهود والوفا حق لأخوان الصفا
عاملهم بالصدق واصحب بحسن الخلق
والعدل والانصاف وقلة الخلاف
ولا قهم بالبشر وحيهم بالشكر
صفهم بما يستحسن واخف ما يستهجن
وان رأيت هفوة فانصحهم في الخلوة
بالرمز والاشارة والطف العبارة
اياك والتعنيفا والعذل والعنيفا
وان ترد عتابهم فلا تسيء خطابهم
وأحسن العتاب ما كان في كتاب
فالعتب في المشافهة ضرب من المسافهة
وعن امام النحل قاتل كل فحل
عابت اخاك الجاني بالبر والإحسان
حافظ على الصديق في الوسع والمضيق
فهو نصيب الروح ومرهم الجروح
وفي الحديث الناطق عن الإمام الصادق
من كان ذاحميم نجا من الجحيم
لقول اهل النار وعصبة الكفار
فما لنا من شافع ولا صديق نافع
والقرب في الخلائق امن من البوائق
فقارب الأخوانا وكن لهم معوانا
لا تسمع المقالا فيهم وان توالا
فمن اطاع الواشي سار بليل غاش
وضيع الصديقا وكذب الصديقا
وان سمعت قيلا يحتمل التأويلا
فاحمله خير محمل فعل الرجال الكمل
وان رأيت وهنا فلا تسمهم طعنا
فالطعن بالكلام عند ذوي الأحلام
انفذ في الجنان من طعنة السنان
فعد من زلاتهم وسد من خلاتهم
سل عنهم ان غابوا وزرهم ان آبوا
واستنب عن احوالهم وعف عن اموالهم
اطعهم ان امروا وصلهم ان هجروا
فقاطع الوصالا كقاطع الاوصالا
ان نصحوك فاقبل وان دعوك فاقبل
واصدقهم في الوعد فالخلف حق الوغد
واقبل اذا ما اعتذروا اليك مما ينكر
وارع صلاح حالهم واشفق على امحالهم
وكن له غياثا اذ الزمان عاثا
واعطهم ما املوا ان اخثصبوا او امحلوا .
----------

(فصل في اعانة الاخوان في نوائب الحدثان وحوادث الزمان وهو كما رقم)

حقيقة الصديق تعرف عند الضيق
وتخبر الاخوان اذا جفى الزمان
لا خير في اخاء يكون في الرخاء
وانما الصداقة في العسر والاضاقة
لا تدخر المودة الا ليوم السدة
ولا تعدّ الخلة الا لسد الخلة
عن اخاك واعضد وكن له كالعضد
لا سيما ان قعدا به الزمان أو عدي
بئس الخليل من نكل من حله اذا اتكل
لا تجف في حال اخا ضر الزمان او سخا
وان شكى من خطبه فزد من اللطف به
واسع لكشف كربته واحفظ عهود صحبته
وكن له كالنور في ظلمة الديجور
ولا تدع ولا تذر ما تستطيع من نظر
حتى يزول الهم ويكشف الملم
ان الصديق الصادقا من فرّج المضائقا
واكرم الأخوانا اذا شكوا هوانا
واسعف الحميما من حمله العظيما
وانجد الأصحابا ان ريب دهر نابا
اعانهم بماله ونفسه وآله
ولا يرى مقصرا في بذل مال وقرا
فعل ابي امامة مع خلة الحمامة
فان اردت فاسمع حديثهم كيما تعي
------------

(حديث الفار والحمامة وهو مثل لمعاونة الاخوان في نوائب الزمان)

روى اولو الاخبار وناقلوا الآثار
عن سرب طير سارب من الحمام الراعبي
بكر يوماً سحرا وسار حتى اسحرا
في طلب المعاش وهو ربيط الجاش
فابصروا على الثرا حبا منقا منثرا
فاحمدوا الصباحا واستيقنوا النجاحا
واسرعوا اليه وأقبلوا عليه حتى اذا ما اصطفوا
حذاءه اصفوا فصاح منهم حازم لنصحهم ملازم
مهلا فكم من عجلة ادنت لحي اجله
تمهلوا لا تقعوا وانصتوا لي واسمعوا
اليّة بالرب ما نثر هذا الحب
في هذه الفلات الا لأمر عاتي
اني ارى حبالا قد ضمنت وبالا
وهذه الشباك في ضمنها الهلاك
فكابدوا المجاعة وأنظروني ساعة
حتى ارى واختبروالفوز حق المصطبر فاعرضوا
عن قوله واستضحكوا من هوله قالوا
وقد غطى القدر السمع منهم والبصر
ليس على الحق مرا حب معدي للقرا
القي في التراب للأجر والثواب
ما فيه من محذور لجائع مضرور ا
غدوا على الغذاء فالجوع شر داء
فسقطوا جميعا للقطه سريعا
وما دروا ان الردى اكمن في ذاك الغذا
فوقعوا في الشبكة وايقنوا بالهلكة
وندموا وما الندم مجد وقد زلّ القدم
فأخذوا في الخبط لحل ذاك الربط
فالتوت الشباك والتفت الأشراك
فصاح ذاك الناصح ما كل سعي ناجح
هذا جزاء من عصى نصيحة وانتقصا
للحرص طعم مر وشره شمّر
وكم غدت امنية جالبة منية
وكم شقا في نعم ونقم في لقم
فقالت الجماعة دع الملام الساعة
ان اقبل القناص فما لنا مناص
والفرك في الفكاك من ورطة الهلاك
اولى من الملام وكثرة الكلام
وما يفيد اللاحي في القدر المتاح
فاحتل على الخلاص كحيلة ابن العاص
فقال ذاك الحازم طوع النصيح لازم
فان اطعتم نصحي ظفرتم بالنجح
وان عصيتم امري خاطرتم بالعمر
فقال كل هات فكرك في النجاة
جميعنا مطيع لما ترى سريع
وليس كل وقت يضل عقل الثبت
فقال لا ترتبكوا فتستمرم الشبك
واتفقوا في الهمة لهذه الملمة
حتى تطيروا بالشرك وتأمنوا من الدرك
ثم الخلاص بعد لكم علي وعد فقبلوا
مقاله وامتثلوا ما قاله واجتمعوا
في الحركة وارتفعوا بالشبكة
فقال سيروا عجلا سيراً يفوت الأجلا
ولا تملوا فالملل يعوق والخطب جلل
فأمهم وراحوا كأنهم رياح
واقبل الحبال في مشيه يختال
يحسب ان البركة قد وقعت في الشبكة
فأبصر الحماما قد حلقت اماما
وفلّت الحبالة واوقعت خياله
فعض غيضاً كفه على ذهاب الكفه
فراح يعدو خلفها يرجو اللحاق سفها
حتى اذا ما يئسا عادلها مبتئسا
واقبل الحمام كأنه غمام
على فلاة قفر من الأنام صفر
فقالت الحمامة بشراكم السلامة
هذا مقام الأمن من كل خوف يغني
وان اردتم فقعوا لا يعتريكم
فزع فهذه المومات لنا بها النجات
ولي بها خليل احسانه جزيل
ينعم بالفكاك من ربقة الشباك
فلجأوا اليها ووقعوا عليها
فنادت الحمامة اقبل ابا امامة
فأقبلت فويرة كانها نويرة
تقول من ينادي ابي بهذا الوادي
قال لها المطوق انا الخليل الشيق
قولي له فليخرج واذنيه بالمجي
فرجعت واقبلا فار يهد الجبلا
فأبطر المطوقا فضمه واعتنقا
فقال اهلا بالفتى ومرحبا بمن اتى
قدمت خير مقدم على الصديق الأعظم
فادخل بيمن داري وشرفن مقداري
وانزل برحب ودعة وجفنة مدعدعة
واشف جوى القلوب بوصلك المحبوب
فالشوق للتلاق قد بلغ التراقي
فقال كيف انعم ام كيف يهني المنعم
وهل يطيب عيش ام هل يقرّ طيش
واسرتي في الأسر يشكون كل عسر
اعناقهم في غل وكلهم في ذل
فقال مرني ائتمر عداك نحس مستمر
قال اقرض الحباله قرضا بلا ملالة
وخلص الأصحابا واغتنم الثوابا
وحل قيد اسرهم وفكهم من اسرهم
قال امرت طائعا وعبد ودّ سامعا
فقرض الشباكا وقطع الاشراكا
وخلص الحماما وقد رءا الحماما
فاعلنوا بحمده واعترفوا بمجده
فقال قروا عينا ولا شكوتم اينا
وقدم الحبوبا للأكل والمشروبا
وقام بالضيافة بالبشر واللطافة
اضافهم ثلاثا من بعد ما اغاثا
فقال ذاك الخل الخير لا يمل
فقت ابا امامه جودا على ابن مامة
وجيت بالصداقة بالصدق فوق الطاقة
البستنا اطواقا وزدتنا اطواقا
من فضلك الجميل وفعلك الجزيل
مثلك من يدخر لريب دهر
يحذر وترتجيه الصحب ان عز يوم خطب
فاذن بالإنصراف لنا بلا تجافي
دام لك الانعام ما غرد الحمام
ودمت مشكور النعم مارن شاد بنغم
فقال ذاك الفار جفا الصديق عار
ولست ارضى بعدكم لا ذقت يوماً فقدكم
ولا ارى خلافكم ان رمتم انصرافكم
عمتكم السلامة في الظعن والإقامة
فودعوا وانصرفوا والدمع منهم يذرف
فاعجب لهذا المثل المعرب المؤثل
او ردته ليحتذى اذا عرى الخل اذى .
------------

(فصل باتحاد الصديقين واتصاف كل منهما بصفات الاخر)

الصدق في الوداد يقضي بالاتحاد
في النعت والصفات والحال والهيئات
فيكتسى المشوق ما كسي المعشوق
حتى يظن انه من الحبيب كنهه
لشدة العلاقة والصدق في الصداقة
وهذه القضية في حكمها مرضية
اثبتها البيان النقل والعيان
لذاك قال الأول والحق لا يأوّل
نحن من المساعدة نحيى بروح واحدة
ومثلوا بالجسد والروح ذي التجرد
فالروح ان امرعنا تقول للجسم
انا وقال جد الناظم مستند الأعاظم
من للعلوم قد نشر منصور استاد البشر
ولم هاذا الحكم لم يقترن بعلم
وانه قد ظهرا مشاهداً بلا مرا
فمنه ما جرى لي في غابر الليالي
اصابني يوم الم من غير انذار الم
فاحترت منه عجبا لما فقدت السببا
واستغرقتني الفكر حتى اتاني الخبر
ان صديقا لي عرض لجسمه هذا المرض
فازداد عند علمي تصديق هذا الحكم فالصدق
في المحبة توجب هذي النسبة
فكن صديقا صادقا ولا تكن مماذقا
حتى تقول معلنا اني ومن اهوى انا
-----------

(فصل في تزاور الأخوان وتلاقيهم)

تزاور الإخوان من خالص الإيمان
ان التآخي شجرة لها التلاقي ثمرة
لا تترك الزيارة فتركها حقارة
كل أخ زوار وان تناءت دار
وقد رأوا آراء واختلفوا اهواء
في الحد للزيارة والمدة المختارة
فقيل كل يوم كالشمس بين القوم
وقيل كل شهر مثل طلوع القمر
وقيل ما نص الأثر عليه نصاً واشتهر
زر من تحب غبا تزدد اليه حبا
واختلفوا في السغب عن اي معنى ينبي
فقيل عن ايام خوفا من الابرام
وقيل عن اسبوع وقفا على المسموع
وقيل بل معناه زر يوماً ويوماً لا تزر
فاعمل بما تراه في وصل من تهواه
وزر اخاك عارفا بحقه ملاطفا
وان حللت منزله فاجعل صنيع الفضل له
واقبل اذا ما راما منه له الإكراما
فمن ابى الكرامة حلت به الملامة
وان اتاك زائرا فانهض اليه شاكرا
وقل مقال من شكر فضل الصديق وذكر
ان زارني بفضله او زرته لفضله
فالفضل في الحالين له ووصل
من تهوى صله والضم والمصافحة
من سنة المصالحة
او كان يوم عيد او جاء من بعيد
هذا هو المشهور يصنعه الجمهور
وقد اتى في الأثر عن النبي المنذر
تصافح الاخوان يسن كل آن ما افترقا
واجتمعا يغشاهما الخير معا.
----------

(فصل في محادثة الأخوان)

ان رمت ان تحدثا بما مضى او حدثا
لتونس الأصحابا فأحسن الخطابا
واختصر العبارة ولا تكن مهذارة
واختر من الكلام ما لاق بالمقام
من فائق العلوم ورائق المنظوم
واذكر من المنقول ما صح في العقول
واجتنب الغرائبا كيلا تظن كاذبا
وان اخوك اسمعا فكن له مستمعا
والزم له السكاتا واحسن الإنصاتا
ولا تكن ملتفتا عنه الى ان يسكتا
وان اتى بنقل سمعته من قبل
فلا تقل هذا الخبر علمته فيما غير
فلا تكذب ما روى ودع سبيل من غوى .
------------

(فصل في مزاح الأخوان ومداعبتهم)

المزح والدعابة من شيم الصحابة
فانه في الخلق عنوان حسن الخلق
تولي به السرورا خليلك المصدورا
فامزح مزاح من قسط وكن على حد وسط
واجتنب الايحاشا ولا تكن فحاشا
فالفحش في المزاح ضرب من السلاح
يجر للسخيمة والوظنة الوخيمة
وجانب الاكثارا وحاذر العثارا
وكثرة الدعابة تذهب بالمحابة
وعثرة اللسان توقع بالانسان
واحمل مزاح الأخوة وخل عنك النخوة
فالبسط في المصاحبة يفضي الى المداعبة
وان سمعت نادرة فلا تفه ببادرة
لا تغضبن فالغضب في المدح من سوء الأدب
وانظر الى المقام وقايل المقام
فان يكن وليا وصاحبا صفيا
فقوله وان نبا فهو الولاء المجتبى
وان يكن عدوا وكاشحا مجفوا
فقوله وان خلا لسامع هو البلا
الا ترى للعرب تقول عند العجب
قاتله الله ولا تقول ذاك عن قلا .
-----------

(فصل في ضيافة الاخوان)

اذا صديق طرقا من غير وعد سبقا
فقدّمن ما حضر فليس في البر خطر
ولا ترم تكلفا خير الطعام ما كفى
واعلم بان الالفة مسقطة للكافة
وان دعوت فاحتفل ولا تكن كمن بخل
وقم بحق الضيف في شتوة وصيف
واسأله عما يشتهي من طرق التفكه وأت
بما يقترح فلطف لا يستقبح
واعمل بقول الاول الضيف رب المنزل
واظهر الأناسا ولا تكن عباسا
فالبشر واللطافة خير من الضيافة
وخدمة الاضياف سجية الاشراف
احرس على سرورهم بالبسط في حضورهم
لا تشك دهراً عندهم ولا تكدر وردهم
واعلم عن الخدام في الفعل والكلام
وان اساؤا الادبا كيلا يروك مغضباً
وقدم الخوانا واكرم الاخوانا
عن انتظار من يجي فذاك فعل المهرج
وقد رووا فيما ورد اعظم ما يضني الجسد
مائدة تنتظر بأكلها من يحضر
انسهم في الاكل فعل الكريم الجزل
واطل الحديثا ولا تكن حثيثا
فاللبث بالطعام من شيم الكرام
وشيع الاضيافا ان طلبوا انصرافا
وان دعاك من تحب الى طعام فأجب
اجابة الصدّيق فرض على التحقيق
فان عجبت دعوته فاحذر وجانب جفوته
ولا تذر بصاحب أو احد الاقارب
واجلس بحيث اجلسك وانس به ما آنسك
لا تأب من كرامته وكف عن غرامته
إياك والتنقيلا ولا تكن ثقيلا
لا تحتقر ما احضرا ولا تعب ما حضرا
فالذم للطعام من شيمة الطغام
لا تحتشم من اكل كفعل أهل الجهل
ما جيء بالطعام إلا للالتقام .
----------

(فصل في عيادة الاخوان)

عيادة العليل فرض على الخليل
فعد اخاك ان مرض واعمل بحكم ما فرض
واسأله عن احواله باللطف في سؤاله
وسلّه عما به يسل عن اكتآبه وادع له
بالعافية والصحة الموافية
واحذر من التطويل يضجّر العليل
فمكث ذي الصداقة قدر احتلاب الناقة
إلا اذا ما التمسا بنفسه أن تجلسا
والعود للعيادة بعد ثلاث عادة
هذا لمن احبا وان تشأ فغبا
وسنة المعتل ايذان كل حل
ليقصدوا وفادته ويغنموا عيادته
وليترك الشكاية ويكتم النكاية
عن عائد وزائر فعل الكريم الصابر
وليحمد الله على بلائه بما ابتلى
ليحزر الثوابا والاجر والصوابا .
----------

(فصل في مكاتبة الاخوان)

تواصل الاحباب في البعد بالكتاب
فكاتب الاخوانا ولا تكن خوانا
فتركك المكاتبة ضرب من المجانبة
والبدؤ للمسافر فى الكتب لا للحاظر
والرد للجواب فرض بلا ارتياب .
----------

(فصل في التحذير من صحبة الاحمق)

لا تصحبن الاحمقا المائق الشمقمقا
عدو سوء عاقل ولا صديق جاهل
ان اصطحاب المائق من اعظم البوائق
فانه لحمقه وغوصه في عمقه
يحب جهلا فعله وان تكون مثله
يستحسن القبيحا ويبغض النصيحا
بيانه فهاهة وحمله سفاهة
وربما تمطى وكشف المغطى
لا يحفظ الأسرارا ولا يخاف عارا
يعجب من غير عجب يغضب من غير غضب
كثيره وجيز ليس له تميز
وربما اذا نظر اراد نفعا
فأضر كفعل ذاك الدب بخله المحب .
-----------

(حكاية الدب وانعكاس فعله الجميل)

رووا اولو الأخبار عن رجل سيار
ابصر في صحراء فسيحة الأرجاء
دبا عظيما موثقا في سرحة معلقا
يعوي عواء الكلب من شدة وكرب
فأدركته الشفقة عليه حتى اطلقه
وحله من قيده لأمنه من كيده
ونام تحت الشجرة منام من قد ضجره
طول الطريق والسفر فنام من فرط الضجر
فجاء ذاك الدب عن وجهه يدب
وقال ذاك الخل جفاه لا يحل
انقذني من اسري وفك قيد عسري
فحقه ان ارصده من كل سوء قصده
فأقبلت ذبابة ترن كالربابة
فوقعت لحيته على شفار عينه
فجاش غيظ الدب وقال لا وربي
لا ادع الذبابا ليسومه عذابا
فأسرع الدبيبا لصخرة قريبا
فقلها واقبلا يسعى اليه عجلا
حتى اذا حاذاه صك بها مجلاه
ليقتل الذبابة من غير ما ارابه
فرض منه الراسا وفرق الأضراسا
واهلك الخليلا بقصده الجليلا
فهذه الرواية تنهى عن الغواية
في طلب الصداقة عند اولي الحماقة
ان كان فعل الدب هذا لفرط الحب
وجاء في الصحيح نقلا عن المسيح
عالجت كل اكمه وابرص مشوه
لكنني لم أطق قط علاج الأحمق .
-----------

(فصل في التحذير عن مودة البخيل)

مودة البخيل جهل بلا تأويل
يستكثر القليلا ويحرم الخليلا
يبخل ان جدب عرا ولا يجود بالقرا
يمنع ذا الودادا موارد الامدادا
يقول لا ان سألا بخلا ويوليه القلا
يحرمه ما عنده ولا يراعي وده
ان رام منه قرضا رأى البعاد فرضا
يضن بالزهيد في الزمن الشديد
فصحبة الشحيح تمسك بالريح
لا تحسب المودة تحل منه عقدة
ان وجوه الحيلة في البخل مستحيلة
واسمع حديثاً عجبا قد نقلته الأدبا
في البخل عن مزبد مع ربرب لتهتدي .
-----------

(حكاية مزبد وربرب المدينة)

حكى اولوالأخبار وناقلو الآثار
عن غادة عطبول تلعب بالعقول
بطرفها الكحيل و خصرها النحيل
وخدها المورد وصدغها المزرد
وقدها القضيب وردفها الكثيب
وتعمر المغاني برنة الأغاني
كانت تسمى ربربا تحي النفوس طربا
وكانت الأشراف والسادة الظراف
يجمعهم مغناها ليسمعوا غناها
وكان مولاها فتى بكل ظرف نعثا
فاجتمعت جماعة للبسط والخلاعة
واستطردوا في النقل لذكر اهل البخل
فاتفقوا بأسرهم ان لم يروا في عصرهم
ولا رأوا فيما مضى من الزمان وانقضى
بل لا يكون ابدا شخصا على مزبدا
في بخله والشح وحرصه الملح
فقالت الفتاة لا الغادة
الا لايا اني لكم كفيلة بأخذه بالحيلة
حتى يجود بالذهب ويستقل ما وهب
فقال مولاها لها اشهد ارباب النهى
ان تخدعي مزبدا عليك حين ما بدا
لانثرن الذهبا عليك حتى يذهبا
قالت اذا جاء فلا تحجبه عني عجلا
وخل عنك الغيرة ولا تنفر طيرة
فقال اقسمت بمن حلاك بالخلق الحسن لارفعن الغيرة
ولو حباك ابره فأرسلوا رسولا يسأله الوصولا
فجاءهم عشية واحسن التحية
فأهلوا ورحبوا حتى اذا ما شربوا تساكروا
عن عمد وهوموا عن قصد كيما يروا ويسمعوا
لربرب ما تصنع فعندها رأتهم قد سكروا
وهوموا مالت الى مزبد بالبشر
والتودد واقبلت عليه مشيرة اليه
قالت ابا اسحق نعمت بالتلاق
كانني بنفسك اذ غرقت بانسك
تهوى بأن اغني سار الفريق عني
فقال زوجي طالق وخدمي عتائق
ان لم تكوني عارفة بالغيب او مكاشفة
فاستمعته وطرب ثم شقته وشرب
وخاطبته ثانية بلطفها مدانية
قالت ابا اسحاق يا سيد الرفاق
اني اظن قلبك يهوى جلوس قربك
لتلثم الخدودا وتقطف الورودا
فقال مالي صدقة وامرأتي مطلقة
ان لم تكوني في الورى ممن مضى
وغبرا عالمة بالغيب حقاً بغير ريب
فنهضت اليه وجلست لديه فضمها وقبلا
وقال نلت الأملا يا غرة الغواني ومنتهى الأماني
تفديك امي وابي وكل شاد مطرب
فحين ظنت انها قد اوسعته منّها قالت له الانرا لزلة
لن تغفرا من هؤلاء القوم في مثل هذا اليوم
يدعونني للطرب وكلهم يأنس بي
ولم يكن منهم فتى للبر بي ملتفتا
فيشتري ريحانا بدرهم مجانا
فهات انت درهما وفقهم تكرما
فقام منها ووثب وصاح يدعو من كثب
وقال مه اي زانية صليت ناراً انية
دنست علم الغيب منك بكل عيب
فضحك الأقوام من فعله وقاموا
وعملوا ان الخدع لم تجد في ذاك للكع
فأقبلت باللوم عليه بين القوم
فسبها واغضبا وسار عنهم مغضبا
فهذه الحكاية تكفي اولي الهداية
في شيمة البخيل ودائه الدخيل
------------

(فصل في التحذير من صحبة الكذاب)

صحابة الكذاب كلا مع السراب
يخلف ما يقول معلومه مجهول
يقرب البعيدا ويأمن الوعيدا
ويحلف الموعودا ولا يلين عودا
يمين في اليمين وليس بالأمين
وفي كلام الأدبا العلماء النجبا
لم يرفي القبائح وجملة الفضائح
كالكذب اوهى سببا ولا اضل مذهبا
ولا اعز طالبا ولا اذل صاحبا
يسلم من يعتصم به ومن يلتزم طلوعه
افول وفضله فضول غليله لا ينقع وخرقه
لا يرقع صاحبه مكذب وفي غد معذب
فجانب الكذابا واوله اجتنابا
فاسمع حديثاً عجبا في ذم من قد كذبا .
-----------

(حكاية الفتى البغدادي مع الأمير المهلبي)

روى اولو الأخبار وناقلو الآثار
عن حدث ذي ادب وخلق مهذب
ليسكن في بغداد في نعمه تلادي
فارق يوماً والده وطرفه وتالده
وحل ارض البصرة بلوعة وحسرة
فظل فيها حائرا يكابد الفواقرا
ولم يزل ذا فحص يسأل كل شخص
عمن بها من نازل وفاضل مشاكل
فوصفوا نديما ذا أدب كريما ينادم المهلب
وهو امير العرب فأمه وقصده وحين حل معهده
عرّفه بأمره وحلوه ومره
فقال انت تصلح بل خير من يستملح
لصحبة الأمير السيد الخطير
ان كنت ممن يصبر لخصلة يستنكر
فقال اي خصلة فيه تنافي وصله
فقال هذا رجل لا يعتريه الملل
من افتراه الكذب في حزن وطرب
فان اردت طوله فصدقن قوله
في كل ما يختلق ويفتري وينطق
حتى تنال نائله ولا ترى غوائله
قال الفتى سأفعل ذاك ولست اجهل
فذهب النديم وهو به زعيم
فعرف الأميرا بفضله كثرا حتى دعاه
فحضر وسره عند النظر فراشه
في الحال بكسوة ومال فلازم الملازمة
للأنس والمنادمة ولم يزل يصدقه
في كل افك يخلقه فقال يوماً
وافترى بهتاً وكذبا منكرا
لي عادة مستحسنة افعلها كل سنة
اطبخ للحجاج من لحم الدجاج
في فرد قدر نزلا يكفي الجميع اكلا
فحار ذلك الفتى من قوله وبهتا
وقال ليت شعري ما قدر هذا القدر
هل هي بين زمزم ام هي بحر القلزم
ام هي في الفضاء بادية الدهناء
فغضب الأمير وغاضه النكير
فقال ردوا صلته
منه وقدوا خلعته
واخرجوه الآنا عنا فلا يرانا
فندم الأديب وساءه التكذيب
وعاود النديما لعذره مقيما
وقال منذ دهري لم اشتعل بسكر
فغالني الشراب وحاق بي العذاب
وقلت ما لا اعقل والهفو قد يحتمل
فسل لي الاغضاءوالعفو والرضاء
قال النديم اني ارضيه بالتأني
بشرط ان تنيبا وتترك التكذيبا
فراجع الأميرا واستوهب التقصيرا
واستأنف الانعاما عليه والاكراما
فعاد للمنادمة باللطف والملائمة
فكان كلما كذب وقال افكا وانتذب
صدقه واقسما بكونه مسلما
حتى جرى في خبر ذكر كلاب عبقر
ووصفها بالصغر وخلقها المختصر
قال الأمير وابتكر ليس العيان كالخبر
قد كان منذ مدة لدي منها عدة
اضعها في مكحلة للهزل والخزعبلة
وكان عندي مسخرة اكحل منها بصره
فكانت الكلاب في عينه تنساب
وهي على مجونه تنبح في جفونه
فقام ذلك الفتى يقول لا عشت متى
صدقت هذا الكذبا شاء الأمير او ابى
ورد ما كساه به وما حباه
وراح يعدو عاريا من البلاء ناجيا
-----------

(فصل في التحذير من صحبة الاشرار)

وصحبة الأشرار اعظم في الأضرار
من خدعة الأعداء ومن عضال الداء
يقبحون الحسنا ودأبهم قول الخنا
شأنهم النميمة والشيم الذميمة
اذا أردت تصنع خيراً بشخص منعوا
الغل فيهم والحسد والشر حبل
من مسد ان منعوا ما طلبوا تنمروا
وكلبوا واعرضوا إعراضا ومزقوا الأعراضا
ليس لهم صلاح حرامهم مباح
لا يتقون قبحا ولا يعون نصحا
يغرون بالقبيح والضرو التبريح
كلامهم افحاش وأنفسهم ايحاش
الخير منهم وان والشرّ منهم
دان شيطانهم مطاع ودينهم مضاع
لا يرقبون الا ولا يرون خلا
اخلاصهم مداهنة وودهم مشاحنة
صلاحهم فساد رواجهم كساد
عزيزهم ذليل صحيحهم
عليل ضياؤهم ظلام وعذرهم
ملام تقريبهم تبعيد ووعدهم وعيد
اذا سألت ضنوا او منحوك منوا
وان عدلت مالوا وان سألت قالوا
ربحهم خسران وشكرهم كفران
شرابهم سراب وعذبهم عذاب
وفاقهم نفاق انجاحهم اخفاق
وفاؤهم محال وخصبهم امحال
ودادهم خداع وسرهم مذاع
اذعانهم لجاج معينهم اجاج
وليس فيهم عار من ادراع العار
البعد عنهم خير والقرب منهم
ضير فاحذرهم كل الحذر
لحاك لاح او عذر واسمع مقال الناصح
سمع اللبيب الراجح
وقال ارباب الحكم العالمين بالأمم
ان شئت ان تصاحبا من الأنام صاحبا
من حالة تريدها او حاجة تفيدها
فان اشار ناصحا بالخير كان صالحا
فأوله الصداقة ولا تخف شقاقه
فالخير فيه طبع واصله والفرع
وان اشار مغريا بالشر كان مغويا
فاجتنب اصطحابه واوجب اجتنابه
فالشيم الردية اضحت له سجية
هذا وقد تم الرجز بعون ربي ونجز
وهاكها احكاما احكمتها احكاما
كدرر البحور عى نحور الحور
تشنف المسامعا وتطرب المجامعا
تفحم كل ناظم وصادع وباغم
والحمد لله على ابلاغه المؤملا
ثم الصلاة ابدا على النبي احمدا
وآله الأطهار وصحبه الأبرار
ماطار طير وشذى ولاح فجر وبدى


وطبعا قصة المنظومة معروفة لا داعي لذكرها ...

والسلام عليكن ورحمة الله وبركاته

(( سيـــ الحور ـــدة ))
سارة العواجي

محبة لطيبه
03-12-07, 02:50 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله نحلتنا.... وهل التوديع لأنك ستذهبين للحج أم لأمر آخر...؟

( وطبعا قصة المنظمة معروفة لا داعي لذكرها ) لا تتفائلين كثيراً (إبتسامه) عن نفسي لم اعرفها إلا الآن... أخبريني عنها أكثر عندها سأنظم لقائمه العارفين : )

واما قولك احفظنها جيداً.... فهنا كاد يغمى علي ( إبتسامه )...فالحفظ عندي معضلة لم اجد لها حل.. فمن أجل خاطرك سأقرؤها وأفهمها.... ولعلي أحفظ قصة الفأر والحمامه وتسمعينها لي ( إبتسامه )

جزاك الله خيراً على ما تجودين به علينا من مواضيع مفيده وأسأل الله أن يثقل بها ميزان حسناتك

وفقك الله لكل خير وحفظك في حلك وترحالك

وبإذن الله نراك في الحج إن الله امد في اعمارنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.

أم حنان
03-12-07, 04:00 PM
واستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه

نستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

يسر الله امرك ، وتقبل طاعتك ، وحفظك أينما كنت

تلميذة الملتقى
04-12-07, 01:24 AM
واستودعكن الله الذي لا تضيع ودائعه

نستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

يسر الله امرك ، وتقبل طاعتك ، وحفظك أينما كنت
آمين آمين..حفظك الله وأسعدك حيثما كنت.. ولا تنسينا من صالح دعائك.

مناهل
04-12-07, 03:35 AM
نستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك
لكن أين الوجهه االى حج!!
أيضا أضحك الله سنك عندما طلبت منا حفظ المنظومة فأنا لازلت أحفظ كتاب الله وأسأل الله التيسير فكيف لي بحفظ المنظومة اذن ننتظر الى الصيف وبعد ختمي لكتاب الله باذن الواحد الأحد والله المستعان
رغم قصرها الشددددددددددددددددددديد!! !!!!
ننتظر عودتك سارونة فلاتطيلي علينا..

طالبة العلم سارة
04-12-07, 05:25 AM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=6774

لمن أرادت الإستفادة ومعرفة حقيقة هذه المنظومة فلتطالع مشكورة هذا الرابط

طالبة العلم سارة
04-12-07, 06:54 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياك الله نحلتنا.... وهل التوديع لأنك ستذهبين للحج أم لأمر آخر...؟

( وطبعا قصة المنظمة معروفة لا داعي لذكرها ) لا تتفائلين كثيراً (إبتسامه) عن نفسي لم اعرفها إلا الآن... أخبريني عنها أكثر عندها سأنظم لقائمه العارفين : )

واما قولك احفظنها جيداً.... فهنا كاد يغمى علي ( إبتسامه )...فالحفظ عندي معضلة لم اجد لها حل.. فمن أجل خاطرك سأقرؤها وأفهمها.... ولعلي أحفظ قصة الفأر والحمامه وتسمعينها لي ( إبتسامه )

جزاك الله خيراً على ما تجودين به علينا من مواضيع مفيده وأسأل الله أن يثقل بها ميزان حسناتك

وفقك الله لكل خير وحفظك في حلك وترحالك

وبإذن الله نراك في الحج إن الله امد في اعمارنا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

.
أيتها المشاكسة ...متى ترفعي راية الإستسلام ..!!

يعز علي فراقك ... وفي الحقيقة رحيلي ليس بسبب الحج .. الإنسان الذي لا يطور من نفسه فليس به خير البته ...وأظن ولله الحمد تشبعنا من العلوم التي قرأناها في طيات هذا الملتقى ...وسأطل زائرة ليس إلا ..واسأل الله أن يوفقنا بما نحن الصدد به ..في المرحلة القادمة .

اما الحفظ لا يا أخياتي يحزنني كثيرا أن أتركن وأنا أرى خوار الهمم ... أنا أحسن الظن بأنكن قادرات بإذن الواحد الأحد لحفظها .. هي منظومة ميسرة ... بإذن الله ..

طيب أحفظي القصة وسأسمعها لك .. (( من قدك )) :)

أما عن رؤيتي في الحج فلا أظن ذالك ...

قال الإمام أحمد رحمه الله (( إني اتمنى أن أكون في مكان لا يراني فيه احد من الناس ))
أمنية عزيزة والله وخصوصا في بيت الله الحرام ...

ولو تتبعنا سير السلف وبعض العلماء المعاصرين لأشفقنا على حالهم .. وقد سمعت أن هناك عالم أعلى الله قدره ورفع منزلته وحفظه الباري .. أنه يحج وما معه أحد من الطلاب يلتحف السماء ويفترش الأرض وحيدا فريدا ... ولعلك عرفتي الحكمة من ذلك ....!!

كما أوصيك أخيتي بخدمة من معك من الحجاج ولا تغفلني عنهم طرفة عين وأوصيك بأن تتحري سنة المصطفى وتحرمي من ميقات المدينة ولأنه ابعد المواقيت عن مكة فلك من الأجر ما الله به عليم .

جمعنا الله ومن يعز علينا في دار كرامته ..

طالبة العلم سارة
04-12-07, 07:03 AM
نستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك
لكن أين الوجهه االى حج!!
أيضا أضحك الله سنك عندما طلبت منا حفظ المنظومة فأنا لازلت أحفظ كتاب الله وأسأل الله التيسير فكيف لي بحفظ المنظومة اذن ننتظر الى الصيف وبعد ختمي لكتاب الله باذن الواحد الأحد والله المستعان
رغم قصرها الشددددددددددددددددددديد!! !!!!
ننتظر عودتك سارونة فلاتطيلي علينا..

يسر الله لك ختم كتابة يا أخية على رسلك لا تتسرعي بختمه ..

وما المانع بحفظ منظومة مع حفظ القرآن ... كيف لو أقول لكم أحفظوا المتن الفلاني ...

واااااااااكبدي ...

استودعكن الله

طالبة العلم سارة
04-12-07, 07:08 AM
إن طلت أختي ام أحمد المكية ...على هذه الصفحة

فلتعلم أني احبها في الله كثيرا ...

حفيدة خديجة
04-12-07, 08:22 AM
الإنسان الذي لا يطور من نفسه فليس به خير البته ...وأظن ولله الحمد تشبعنا من العلوم التي قرأناها في طيات هذا الملتقى ...وسأطل زائرة ليس إلا ..واسأل الله أن يوفقنا بما نحن الصدد به ..في المرحلة القادمة .
ليس بعد هذا الكلام لوم ولا تحسرعن غيابك
حتى وأنت تودعيننا نتعلم منك حبيبتنا الغالية
سبب الغياب مهم جدا وفقك الله وسدد خطاك
أما الحفظ حبيبتي ومعلمتي لكل قدراته وذالك فظل الله يؤتيه من يشاء

أم أحمد المكية
04-12-07, 04:24 PM
أحبك الله أخيتي الغالية كما أحببتني فيه ، لقد دخلت أخيتي لموضوعك وخرجت حزينة ، وما استطعت أن أعلق بشيء ، لأنه كان في نفسي مثل ما كان في نفسك ، كنت سأرحل لأسباب ، ولعل أسبابي تختلف عن أسبابك ، ولعلي أكتب لكن نصيحة ، من باب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، وحزنت جداً لفراق أخيتنا ، وقلت إذا خرجت سارة من هنا ، فأولى بنا أن نغلق المنتدى ، أما أنا فسأخرج كما دخلت ولا أثر لي ، لأنني لم أستطع أن أفيد أخواتي - لشدة شغلي - كما أفادت سارة ، لعلك ياسيدة الحور بعد الحج تراجعين نفسك ، وتعودين كما عهدناك ، فأخواتك بحاجة لك ، فاصبري وصابري حتى تصلي لمبتغاك ، ياصاحبة الهمة العالية هذه أيدي أخواتك في الملتقى خذي بهن نحو القمة .

طويلبة علم
04-12-07, 05:23 PM
السلام عليكن ورحمة الله وبركاته


الى أين ياسارة ؟؟

الى أين ستتركينا ؟ وهل فعلا تشبعتي من الملتقى ... لا أظن ذلك فسوف يأخذك الشوق الينا

ونتمنى أن لاتفارقي الملتقى

فإنت والأخوات الفاضلات عبيرا يفوح في هذا الملتقى

ونتمنى أن لايفارقنا عبير قلمك

والى أين يا أم أحمد فالمنتدى لايستغني عنكن

قد لاتكون لي مشاركات كثيرة معكن ولكني متابعة جيدة وربما لايسعفني الوقت كثيرا للمشاركة هنا

طالبة العلم سارة
04-12-07, 08:17 PM
والله يا أخيتي أم أحمد حديثك أثر فيني كثيرا ...

طيب نستأذن ممن نجله .. إن كان يحق لي الإستمرار أم لأ ...

وفقنا الله لطاعته ..

أم عبدالله الجزائرية
05-12-07, 12:24 AM
المشاركة بواسطة أختنا الكريمة سارة:

طيب نستأذن ممن نجله .. إن كان يحق لي الإستمرار أم لأ ...

وفقنا الله لطاعته ..



أسأل الله أن يحفظك ، ويردك سالمة ، وأن يرجعك إلى هنا بهمة أعلى وإرادة أقوى على المضي في طريق الدعوة إلى الله تعالى بإخلاص،ونحسبك مخلصة والله حسيبك.

نستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك

يسر الله امرك ، وتقبل طاعتك ، وحفظك أينما كنت

طالبة علم الشريعة
05-12-07, 12:31 AM
أسأل الله أن يحفظك ، ويردك سالمة ، وأن يرجعك إلى هنا بهمة أعلى وإرادة أقوى على المضي في طريق الدعوة إلى الله تعالى بإخلاص.
آميـــــــن

ريحانة طيبة
05-12-07, 12:51 AM
تشدو الطيور وما بها من شدوى ... إلا الفراق على أخت كانت توافينا

فلما تقادم العهد وانطوت صفحاته ... صارت بتغاريد الشوق تنادينا

أيا سارة الخير والأكف ضارعة .... بالدعا لمن كانت بملتقانا تناجينا

كم من نحلة طارت وانثنى .... رفيف الجنح ومنها الآثار نجنيها

أمتع المولى بك حيثما انصرفت ... آمالك وصار الخير فينا مهنينا


دعائك الطيب

هذه أبيات خاصة بك

طالبة العلم سارة
05-12-07, 11:07 AM
تشدو الطيور وما بها من شدوى ... إلا الفراق على أخت كانت توافينا

فلما تقادم العهد وانطوت صفحاته ... صارت بتغاريد الشوق تنادينا

أيا سارة الخير والأكف ضارعة .... بالدعا لمن كانت بملتقانا تناجينا

كم من نحلة طارت وانثنى .... رفيف الجنح ومنها الآثار نجنيها

أمتع المولى بك حيثما انصرفت ... آمالك وصار الخير فينا مهنينا


دعائك الطيب

هذه أبيات خاصة بك

لبا قلبي والله ...يا ريحانة .. أسم على مسمى ...

خلاص يا أخوات استبدلوا حفظ المنظومة بأبيات أختنا ريحانه حفظها الله ... :)
وراح أسمع لكم كلكم ...بالجملة
والله أحرجتيني يا ريحانة ومن باب البر والإحسان أن أرد لك بمثل هذه الأبيات ولكن الله يرحم الحال مانجود إلا بالدعاء ...
جزاك الله خيرا ... وجمعنا بكم بدار كرامته ... اللهم آمين
ناوين تبكوني ؟ أنا والله بحاجة لدعاؤكم لي بالتوفيق ...

للفائدة : من باب تغير النية ...
سبحان الله السلف كان إهتمامهم بالنية عجيب وخصوصا الإمام أحمد رحمه الله ...
أذكر لكم حادثة أثرت فيني كثيرا ...
اتفق أحمد مع أحد إخوانه للرحلة في اليمن للسماع من أحد المشايخ هناك فقرر أن يذهب للعمرة ثم اليمن وعندما وصلوا واعتمروا وجد صاحب أحمد الشيخ الذي هم سيرحلون له فأقبل عليه وسلم وقال يا شيخ كم ستجلس قال ما شاء الله من الأيام فقال أريد أن أسمع منك فقال لا بأس ... وذهب الصاحب مستبشرا لأحمد فقال أحمد وجدت الشيخ وقلت له نريد أن نسمع منك فقال أحمد ...


ويحك وما نفعل بنياتنا !!!

إذهب له وقل بل أنت أحق أن نأتيك ...


فمو تصدقون وتحفظون أبيات ريحانة وتخلون المنظومة وإذا فيكم همة عاااااالية مثل ما انا شايفة وبتزيدون فهذا فضل منكم علي كبيييير !!

أم أحمد المكية
06-12-07, 12:57 AM
لا عدمناك يا غالية ، تقتنصين لنا الفرائد من بطونها ، وتودعينها بين أيدينا درراً ، وتريدين منا أن نتركك تذهبين ،
أسأل الله أن يجمعنا على طاعته ويوفقنا لرضاه .

محبة لطيبه
09-12-07, 01:23 AM
أنا الآن مستعدة لتسميع قصتي : )

لم أقرأ المنظومة كلها بل مقتطفات من هنا وهناك.. ولكن ركزت على قصتي وقصة الدب لأنني شفت قصة الدب في الرسوم المتحركه : ) ولا أخفيك علماً أنني لم أجد في هذه المنظومه شيء مميز يجعلني أحفظها... بل هي أمور أغلبنا يعرفها...

- وأول ما قرأت الإمام الصادق.. قلت القصيدة أكيد لشخص غير سني... وأنا هنا لن أتطرق لهذا الموضوع لأنني إن تطرقت لن أسكت : ).. لذا علينا أخذ الفائده من كلامه

- كما أن هناك الكثير من الكلمات الغير مفهومه أولها والتي أضحكتني كثيراً " الشمقمقا " : ) هاي الكلمه بروحها يبالها قاموس : )

- ولا ادري هل يصح أن نقول " الصديق الأعظم " ؟

- وكذلك " وصاف من صافاهم وناف من نافاهم " لماذا؟ لعل الصديق يصاف من لا أحب أنا أن أصافيهم وينافي من أحب أنا أن لا أنافيهم.... باختصار: الإنسان ما يكون إمعه وتبعيه...

- " اذا صحبت فاصحب ذا حسب ونسب " أرى أنه لم يوفق هنا بقوله ذا حسب ونسب !؟؟

وهناك الكثير ولكنني آثر التوقف هنا... وكما قلت لم تتميز بشيء جديد... وفيها إطالة لا داعي لها.... لذا الأفضل لنا لو حفظنا الأحاديث الكثيرة التي تتكلم عن الأخوة وبحفظنا لها نكسب الحسنات ونوظفها في كل موقف نمر به نفيد ونستفيد..

وهنا بعضاً من هذه الأحاديث ولعل بعضكم قد حفظها

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )

( المؤمن للمؤمن كالبنيان ، يشد بعضه بعضا . ثم شبك بين أصابعه . وكان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ، إذ جاء رجل يسأل ، أو طالب حاجة ، أقبل علينا بوجهه فقال : اشفعوا فلتأجروا ، وليقض الله على لسان نبيه ما شاء )

( أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى . فأرصد الله له ، على مدرجته ، ملكا . فلما أتى عليه قال : أين تريد ؟ قال : أريد أخا لي في هذه القرية . قال : هل لك عليه من نعمة تربها ؟ قال : لا . غير أني أحببته في الله عز وجل . قال : فإني رسول الله إليك ، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )

أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ( إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلَّ إلا ظلِّي )

( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله )

قال صلى الله عليه وسلم ( دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به : آمين ولك بمثل )

( انصر أخاك ظالما أو مظلوما . فقال رجل : يا رسول الله ، أنصره إذا كان مظلوما ، أفرأيت إذا كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه ، أو تمنعه ، من الظلم فإن ذلك نصره )

( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )

( المسلم على المسلم ست . قيل : ما هن ؟ يا رسول الله ! قال : إذا لقيته فسلم عليه . وإذا دعاك فأجبه . وإذا استنصحك فانصح له . وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده . وإذا مات فاتبعه )

أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : أي الإسلام خير ؟ قال ( تطعم الطعام ، وتقرأ السلام ، على من عرفت ، وعلى من لم تعرف )

أتمنى أن وجهت نظري قد اتضحت.....



نسيت أن اسمعك القصه .. التالي باختصار قصة الفأر النشمي والحمامه الحكيمه
( السالفه وما فيها أن مجموعه من الحمام كل يوم الحمد لله يتريقن ويتغدن ويتعشن... وفي يوم من الأيام كانن يوعانات ولمحن على الأرض أكل يسد اليوع... فطارن كلهن ناحية الوليمه وقبل لا يتقدمن قالتلهن وحده حكيمه لا تتقدمن تراه فخ وبتروحن فيها قالن نحن يوعانات وتبينا بس انشوف وما ناكل " عندنا مثل يقولون فيه - شوف وحراق يوف " المهم نصحتهن كمن مره لكن اليوع ما خلا فيهن عقل وتقدمن وأظني كلن وشبعن وخلاف اكتشفن الفخ بعد فوات الأوان..وهني عاد الحكيمه كلت إلهن فوادهن أكل واتذكرهن بنصحها لهن وتعيد وتزيد.. وهن وحليلهن يكسرن الخاطر بروحهن في حاله يرثى لها وهيه اتزيدهن غصه.. عاد قالولها بسج عاد عرفنا خطأنا الحين فكينا من هالإزعاج والحنه وطلعينا من هالورطه.. قالتلهن اجتمعن كلكن وطيرن مره وحده وبنسير عند نشمي بيفك اسركن.. وصلن وادي وشافن فاره تتحوط قالتلهم شو تبون قالولها نبا النشمي ونادته وما قصر صراحه وفك اسرهن.. وعاد هن عقب الحاله اللي مرن بها اصابهن اليوع من الزياغ " الخوف " وصاحبنا راعي واجب سوالهن العشا واتعشن واستضافهن ثلاث .. وبعدين عاد حانت ساعت الفراق واستوى الصياح والدموع اربع اربع لكن شو نسوي الفراق لا بد منه... لكن انا استغرب القطو ما له ذكر في القصه... يمكن نسوه : )

قصدت الكتابه بهذه الطريقه وبهذه اللهجه لكي نعلم أن القصة ستصل بأي طريقة كانت إلا اللهجه تختلف ويفهمها البعض والبعض الآخر يحتاج لقاموس مثل قاموس - الشمقمقا - : )

أخيراً
هذه وجهة نظري ولكل وجهة نظر نحترمها... بارك الله في الجميع

ريحانة طيبة
09-12-07, 02:37 AM
نسيت أن اسمعك القصه .. التالي باختصار قصة الفأر النشمي والحمامه الحكيمه
( السالفه وما فيها أن مجموعه من الحمام كل يوم الحمد لله يتريقن ويتغدن ويتعشن... وفي يوم من الأيام كانن يوعانات ولمحن على الأرض أكل يسد اليوع... فطارن كلهن ناحية الوليمه وقبل لا يتقدمن قالتلهن وحده حكيمه لا تتقدمن تراه فخ وبتروحن فيها قالن نحن يوعانات وتبينا بس انشوف وما ناكل " عندنا مثل يقولون فيه - شوف وحراق يوف " المهم نصحتهن كمن مره لكن اليوع ما خلا فيهن عقل وتقدمن وأظني كلن وشبعن وخلاف اكتشفن الفخ بعد فوات الأوان..وهني عاد الحكيمه كلت إلهن فوادهن أكل واتذكرهن بنصحها لهن وتعيد وتزيد.. وهن وحليلهن يكسرن الخاطر بروحهن في حاله يرثى لها وهيه اتزيدهن غصه.. عاد قالولها بسج عاد عرفنا خطأنا الحين فكينا من هالإزعاج والحنه وطلعينا من هالورطه.. قالتلهن اجتمعن كلكن وطيرن مره وحده وبنسير عند نشمي بيفك اسركن.. وصلن وادي وشافن فاره تتحوط قالتلهم شو تبون قالولها نبا النشمي ونادته وما قصر صراحه وفك اسرهن.. وعاد هن عقب الحاله اللي مرن بها اصابهن اليوع من الزياغ " الخوف " وصاحبنا راعي واجب سوالهن العشا واتعشن واستضافهن ثلاث .. وبعدين عاد حانت ساعت الفراق واستوى الصياح والدموع اربع اربع لكن شو نسوي الفراق لا بد منه... لكن انا استغرب القطو ما له ذكر في القصه... يمكن نسوه : )



الظاهر ما بقي شيء من نون النسوة إلا وحطيته :)

أيل إنتي كويتية خوش مَرَه , وخوش قصة

طالبة العلم سارة
09-12-07, 07:48 PM
لحظة يا أخت ريحانه ... (( أيل )) هذه كلمتي ومحد يعرفها بالملتقى ..كيف قلتيها !!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟

محبة لطيبه
09-12-07, 09:03 PM
أختي ريحانه حجازيه... توني أدري أنه دبي مدينه في الكويت : ) أسعدك الله في الدارين

محبة لطيبه
09-12-07, 09:55 PM
أختي طالبة العلم سارة نسأل الله أن يوفقنا لأداء الحج وأن يحسن وفادتنا إليه.. ونعم الانسان يتمنى أن لا يشغله أحد هناك عن هذه اللحظات العظيمة ولكن في البقاء مع الناس وعدم الإنفراد كذلك خير كثير خاصة احتساب الاجر في تنبيه على خطأ أو تفقيه أو غيره

وأوصيك بأن تتحري سنة المصطفى وتحرمي من ميقات المدينة ولأنه ابعد المواقيت عن مكة فلك من الأجر ما الله به عليم أما عن هذه الفقره فلا أعلم أن الإحرام من ميقات المدينة يعتبر سنة؟!... فالرسول صلى الله عليه وسلم وقت لكل أهل بلد ميقات يحرم منه من اراد الحج أو العمرة... وإلا لرأيت الناس كلها متجمهرة عند ميقات المدينة تنتظر الإحرام ! فأنا سآتي من الإمارات إلى جدة في هذه الحاله ميقات المدينة ليس ميقاتنا...

أما القول بأنه كلما كان الميقات أبعد كان الأجر أكبر فلا نعلمه ... لأننا إن أردنا الأجر علينا باتباع السنة والسنة الإحرام من ميقات كل بلد قرب أو بعد كما أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم... ففي اتباع السنة خير وأذكر أنني سمعت قولاً للإمام مالك حول هذا الموضوع وبحثت عنه ووجدت (( وقد قال رجل لمالك: يا أبا عبد الله ما ترى في الإحرام قبل الميقات؟ قال: أكرهه، قال ولِمَ ؟ قال : أخاف عليك الفتنة، قال: يا أبا عبد الله أي فتنة؟ إنما هي بضعة أمتار أتقرب بها إلى الله -يعني إني أحرم وأكون قد دخلت في النسك بضعة أمتار- قال مالك: وأي فتنة أعظم أن ترى أنك فعلت عملاً لم يعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]
فلو كان هناك أجر أكبر لأحرم النبي صلى الله عليه وسلم من مسجده الذي يعتبر أبعد من الميقات عن مكه...
.........................

للفائدة : من باب تغير النية ...
سبحان الله السلف كان إهتمامهم بالنية عجيب وخصوصا الإمام أحمد رحمه الله ...
أذكر لكم حادثة أثرت فيني كثيرا ...
اتفق أحمد مع أحد إخوانه للرحلة في اليمن للسماع من أحد المشايخ هناك فقرر أن يذهب للعمرة ثم اليمن وعندما وصلوا واعتمروا وجد صاحب أحمد الشيخ الذي هم سيرحلون له فأقبل عليه وسلم وقال يا شيخ كم ستجلس قال ما شاء الله من الأيام فقال أريد أن أسمع منك فقال لا بأس ... وذهب الصاحب مستبشرا لأحمد فقال أحمد وجدت الشيخ وقلت له نريد أن نسمع منك فقال أحمد ...
ويحك وما نفعل بنياتنا !!!
إذهب له وقل بل أنت أحق أن نأتيك ...

قرأتها وصراحة لا أرى فيها تغيير للنية.... بل هو فضل اختصهم الله به... إذ أنهم قدموا طاعة لله وهي العمرة فعلم الله بصدق نياتهم وأكرمهم بوجود الشيخ في مكة... وفوق هذا قبول الشيخ لطلبهم... فهذا كرم وفضل من الله فهل نتركه .. لا.. بل علينا قبوله... وأجر النية عند الله والله اعلم بها

هذا والله تعالى أعلم...
ولا تنسونا من صالح دعائكم

محبة لطيبه
09-12-07, 10:01 PM
اختي توقيع محمس ورائع...
يا أمتي أين الهمم !!
أين التسابق للقمم ؟؟
أقسمت أن يا أمتي ..؟
((أن تعتلين عرش الأمم ))

ترا ما عرف في النحو ولكن أرى أن الانسب (( أن تعتلي عرش الأمم )) وإذا هناك تصحيح صححولي : )

.

الاء الجميلي
10-12-07, 12:58 AM
سارة

دموع عيني تقول لك : جزاك الله خيرا
اخواتي
جرح تقصيري يصرخ : سأشكوك يا الاء الى الله

لن تتصورن ابدآ كم اثر في اختكن ما سطرتنه من كلمات جميلة ورقراقة

الله المستعان

طالبة العلم سارة
10-12-07, 10:40 AM
أختي محبة طيبة حبذا أن تراجعي شرح الزاد للشيخ الشنقيطي باب المناسك ... المواقيت ...

ريحانة طيبة
11-12-07, 01:53 AM
عذراً فقد أخطأت

محبة لطيبه
12-12-07, 11:41 PM
نحلتنا .. راجعت الشرح ولم أجد ما ذكرت بارك الله فيك.... لعلك تنقلين لي من شرح الشيخ لأنني لم أجد شيئاً على حسب بصري : )

.

محبة لطيبه
12-12-07, 11:45 PM
وأنا أقول .... من غير اسمي .... بعدين فتحت عيني عدل .. وشفت ريحانة طيبة .. وقلت من تكون وبعد استمريت في فتح عيني عدل بعدين اكتشفت السر الخطير..: )... اسمك في السابق رائع والآن كذلك... ولكن لعلي في بعض الأحيان اظنك أنا.... فسامحيني من الآن : )

اسعدك الله ورضي عنك في الدارين

أم صفية وفريدة
16-12-07, 05:46 PM
في الحقيقة رحيلي ليس بسبب الحج .. الإنسان الذي لا يطور من نفسه فليس به خير البته ...وأظن ولله الحمد تشبعنا من العلوم التي قرأناها في طيات هذا الملتقى ...وسأطل زائرة ليس إلا ..واسأل الله أن يوفقنا

مامعنى هذا؟؟
ماالأمر يافتيات الملتقى ؟؟ كل هذا يحدث أثناء غيابى عنكن !!
استيقظن أيتها الغافلات !! سارة تقول أنها راحلة !!
إنها ليست حسناء الداعورى إنها ســــااااارة !!
وأنتِ ...
انتظرى أيتها الهاربة....أين تذهبين؟؟
هل ضايقك أحد؟؟ أم اكتفيت بهذا القدر الضئيل من العلم؟؟
أم وجدت منتدىً آخر هو أحسن وأفضل من منتدانا؟؟
أم مللت أخواتك والملتقى؟؟ وهل يمل الحبيب محبوبه؟؟
فوالله ياأختاه إنى لأحبك فى الله ، وأحبك أكثر من شقيقتى لأمى
فلطالما تمنيت أن أكون مثلك ، ولطالما تعلمنا منك الكثير وتركت فى قلوبنا آثاراً جلية......
لقد كنت أكتب المواضيع وانتظر أن أرى اسمك بين الردود ، وماقرأت لك موضوعاً ولارداً إلاوقد خرجت منه بشىء جديد...
ألا وقد كنت قبل أن أعرفك وأعرف هذا المنتدى قليلة الأدب والعلم والحكمة
ألا وقد أصبحت مؤدبة تتركينى كى أعود إلى قلة أدبى؟!
وسبحان الله ... بعد كل هذا تقولين أن ليس بك خير!!
فما الخير فى حسناء إن لم يكن الخير فى سارة؟؟؟
وإلى من ستتركى هذا المنتدى ؟؟ لخرقاء مثلى تلعب وتلهو كما يحلو لها؟؟!!
هيا هيا... هاتى هذه الحقيبة ولن تذهبى إلى أى مكان !!
أما بالنسبة لهذه المنظمومة فسأكون أنا التلميذة العنيدة والمشاغبة ولن أحفظ أى شىء حتى تعود معلمتى عما عزمت عليه
أو أقلها تعطينا سبباً واضحاً ومقنعاً لظعنها وتعدنا بالعودة كما كانت لعل عن الفراق قلوبنا تسلو.....
اعذرونى إن كنت أسأت القول؛
فلأن أخذت أحداكن سكيناً وقطعت به قلبى أهون علىّ من فراق أخت أحبها.

طالبة العلم سارة
24-12-07, 11:34 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ....

يقول محمد عبد العاطي بحيري: إسمُ بهمتك إلى المعالي ونافس كل نفيس غال ٍ

حبيبتي حسناء ... بارك الله فيك ونفع
أولا أهنيك بهذه البشارة غاليتي ..
قال الرب تبارك وتعالى

"حقت محبتي للمتحابين فيَّ ..وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ .. وحقت محبتي للمتناصحين فيَّ..
وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ... وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ...المتحابون فيَّ على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء"

اسأل الله أن يجمعني وإياك ومن نحب في دار كرامته ..
فهناك نعيم لا ينفد وقرة عين لا تنقطع ..
فالله الله أخيتي بالهمة العالية لننال هذا الفضل العظيم


قال القاضي أبو بكر بن العربي:
قال شيخي في العبادة:لا يذهب بك الزمان في مصافاة الأقران ومواصلة الأحزان ولم أر للخلاص
طريقا أقرب من طريقين:
إما أن يغلق المرء على نفسه بابه
وإما أن يخرج إلى موضع لا يُعرف فيه

فإن أضطر إلى مخالطة فليكن معهم ببدنه وليفارقهم بقلبه فإن لم يستطع فبقلبه ولا يفارق السكوت

أنست بوحدتي ولزمت بيتي ....فدام الأنس لي ونما السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي ....هجرت فلا أزار ولا أزور
ولست بسائل ما دمت حيَّا ....أسار الخيل أم ركب الوزير

قال الشافعي :

إن الله جل وعز سابق بين عباده كما سوبق بين الخيل يوم الرهان ثم أنهم على درجاتهم من سبق عليه فجعل كل إمرىء على درجة سبقه لا ينقصه فيه حقه ولا يقدم مسبوق على سابق ولا مفضول على فاضل وبذلك فضل أول هذه الامة على آخرها ولو لم يكن لمن سبق الى الإيمان فضل على من أبطأ عنه – للحق آخر هذه الأمة بأولها .


الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ... والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر

أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ... وتستقر بأقـصى قـاعه الدرر

وفي السماء نجوم لا عداد لها ... وليس يكسف الا الشمس والقمر

طالبة العلم سارة
24-12-07, 12:04 PM
أخيتي حسناء وربي قد قلتي كلمات ظننتيها سهلة ويعلم الله أنها عندي عظيمة ... الله يرحم الحال !!!
أخيتي قد حملتيني أمانة اسأل الله أن يوفقني لحفظها ...
أبشرك سآتي بحقيبتي هنا وأعود ولكن فقط في قسم الأخوات لعل الله ينفعني وإياكم بما سأكتب محتسبة ذلك عند الله (( إن الله لا يضيع أجر المحسنين ))

أم صفية وفريدة
26-12-07, 05:02 PM
والله لاتدرين كم اسعدتنى تلك البشرى!!
حتى ولو كانت فى قسم الاخوات فقط
يكفينا ان تكونى بيننا وتستأنفى نصحنا وارشادنا

ريحانة طيبة
28-12-07, 01:05 AM
عوداً حميدا وقولاً سديداً بإذن الله