المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل ورد عن العرب استعمال ضمير الجمع ليدل على الاحترام؟


محمود المحلي
13-12-07, 09:40 AM
السلام عليكم.
هل ورد عن العرب استعمال ضمير الجمع ليدل على الاحترام؟
فيقال مثلا للشخص الكبير (أنتم) بدلا من (أنت).
والسلام عليكم.

الحارث المصري
14-12-07, 04:06 PM
أثار المنصرون والمستشرقون قديما وحديثا شبهة فقالوا إن القرآن يوافقنا في عقيدة التثليث لأن الله يتحدث عن نفسه بضمير الجمع

يقول ابن فارس - رحمه الله - : " ومن سنن العرب مخاطبة الواحد بلفظ الجمع فيقال للرجل العظيم : انظروا في أمري وكان بعض أصحابنا يقول : إنما يقال هذا لأن الرجل العظيم يقول : نحن فعلنا : فعلى هذه الابتداء خوطبوا في الجواب "

ويقول ابن تيمية - رحمه الله - إن ضمير الجمع يقع " على من كان له شركاء وأمثال وعلى الواحد المطاع العظيم الذي له أعوان يطيعونه وإن لم يكونوا شركاء ولا نظراء ، والله تعالى خلق كل ما سواه فيمتنع أن يكون له شريك أو مثيل والملائكة وسائر العالمين جنوده تعالى . . . فإذا كان الواحد من الملوك يقول : إنا ونحن ولا يريدون أنهم ثلاثة ملوك فمالك الملك رب العالمين ، ورب كل شيء ومليكه هو أحق بأن يقول : إنا ونحن مع أنه ليس له شريك ، ولا مثيل بل له جنود السماوات والأرض "

شواهد على استخدام ضمير الجمع للواحد من الشعر الجاهلي:

يقول امرؤ القيس - حين رأى قبر امرأة في سفح جبل عسيب الذي مات عنده - : "

أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب
أجارتنا إنا غريبان ههنا ... وكل غريب للغريب نسيب
فإن تصلينا فالقرابة بيننا ... وإن تصرمينا فالغريب غريب
أجارتنا ما فات ليس يؤوب ... وما هو أتٍ في الزمان قريب

" ويقول عمرو بن كلثوم متغزلًا :

قفي قبل التفرق يا ظعينا ... نخبرك اليقين وتخبرينا
قفي نسألك هل أحدثت صرما ... لوشك البين أم خنت الأمينا

ويقول زهير بن أبي سلمى مخاطبًا هرم بن سنان والحارث بن عوف :

سألنا فأعطيتم وعُدْنا فعدتمُ ... ومن أكثر التَّسْآل يومًا سيحرمِ

ويقول الحارث بن حلِّزة متغزلًا : -

آذَنتنا ببَيْنِها أسماء ... رب ثاوٍ يمل منه الثواء

ويقول الجميح : منقذ بن الطماح في زوجته :

أمست أمامة صمتًا ما تكلمنا ... مجنونة أم أحست أهل خَرُّوبي
فإن تقري بنا عينًا وتختفضي ... فينا وتنتظري كري وتغريبي

شواهد من القرآن استخدمت فيها ضمائر الجمع للدلالة على غير الجمع مع أن الضمائر فيها تعود إلى غير الله سبحانه وتعالى :

استخدام ضمائر الجمع للدلالة على المثنى:
قوله تعالى { وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ } (الأنبياء : 78) .
وقوله تعالى { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ } (فصلت : 11) .
فالضمير في قوله (لحكمهم) ضمير جمع يدل على المثنى
وياء الجماعة في (طائعين) ونا الدلة على الفاعلين في (أتينا).

استخدام ضمائر الجمع للدلالة على المفرد:
قوله تعالى عن الخضر { وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا }{ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا } (الكهف : 80 - 81) . . وقال تعالى . . . . . { قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا }{ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا }{ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا } (الكهف : 86 - 88) . . وقال تعالى { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ } (النمل : 16) .
فالضمائر في : (فخشينا) و (فأردنا) و (نعذبه) و (سنقول) و (أمرنا) و (علمنا) و (أوتينا) ضمائر جمع تدل على واحد وليس على اثنين أو ثلاثة أو أكثر .

(مختصر من كتاب: افتراءات المنصرين على القرآن
للدكتور علي بن عتيق الحربي)

عبد المغني عبد العزيز عمر
14-12-07, 06:22 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نحن الإندونسيون أحيانا نستخدم الضمير الواحد للجمع , و أخذناه من العرب , شكرا على السؤال و أثاب الله المجيب
ما أبدع لغتنا العربية و ما أفصحها

سامي الفقيه الزهراني
19-12-07, 09:44 AM
يضاف إلى ماسبق من الشواهد قوله تعالى:
(وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (26) قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) (28)

أبو مالك العوضي
19-12-07, 10:59 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الأخ السائل يقصد ورود ذلك في ضمير المخاطب، وليس في ضمير المتكلم !

وأذكر أن الموضوع نوقش من قبل في الملتقى، ولكن لا أجد الرابط.

إبراهيم الأبياري
21-12-07, 03:14 AM
قال السيوطي في الإتقان في علوم القرآن :
النوع الحادي والخمسون :
في وجوه مخاطباته

الرابع عشر: خطاب الواحد بلفظ الجمع نحو (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات) إلى قوله (فذرهم في غمرتهم) فهوخطاب له صلى الله عليه وسلم وحده، إذ لا نبي معه ولا بعده وكذا قوله (وإن عاقبتم فعاقبوا) الآية، خطاب له صلى الله عليه وسلم وحده بدليل قوله (واصبر وما صبرك إلا بالله) الآية، وكذا قوله (فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا) بدليل قوله (قل فائتوا ).

والله أعلم.

أبو مالك العوضي
21-12-07, 03:20 AM
وفقك الله

إن قلنا هذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الجمع، فالمراد به أمتُه كما صرح به العلماء، وليس المراد به تعظيم المخاطب كما يقول السائل.

إبراهيم الأبياري
21-12-07, 03:42 AM
[ إذا استفدت من المشاركة فادع الله أن يغفر لي ويتوب علي ] (http://www.alukah.net/Articles/authorarticles.aspx?authorid=444)

غفر الله لك، وتاب عليك.
وهل الرسل من أمته ؟!

أبو مالك العوضي
21-12-07, 03:44 AM
وفقك الله

المقصود الإشارة إلى أن الرسل على دين واحد، كما قال تعالى: {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك}

وأيا ما كان الأمر فليس المقصود منه ما يسأل عنه السائل.

إبراهيم الأبياري
22-12-07, 06:58 PM
أحسنت، جزاك الله خيرا.

استحضرت قوله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم }.

وعذري أني تابعت السيوطي دوت تدقيق، ورحم الله الشافعي القائل في رسالته : وبالتقليد أغفل من أغفل منهم والله يغفر لنا ولهم.اهـ

أبو مالك العوضي
09-04-08, 09:40 PM
في حديث أبي جحيفة أنه قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما : ( هل عندكم كتاب )

قال الحافظ ابن حجر في الفتح : (( الجمع إما لإرادته مع بقية أهل البيت ، أو للتعظيم )) .

توبة
09-04-08, 11:21 PM
ففف وقالت امرأة فرعون قرة عين لي و لك لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ققق
والخطاب في لا تقتلوه قيل : لفرعون وإسناد الفعل إليه مجازي لأنه الآمر والجمع للتعظيم ، وكونه لا يوجد في كلام العرب الموثوق بهم إلا في ضمير المتكلم ك(فعلنا) مما تفرد به الرضى وقلده فيه من قلده وهو لا أصل له رواية ودراية قال أبو علي الفارسي في فقه اللغة من سنن العرب مخاطبا الواحد بلفظ الجمع فيقال للرجل العظيم انظروا في أمري ، وهكذا في سر الأدب وخصائص ابن جني وهو مجاز بليغ وفي القرآن الكريم منه ما التزام تأويله سفه ، وقيل : هو لفرعون وأعوانه الحاضرين ورجح بما روى أن غواة قومه قالوا وقت إخراجه هذا هو الصبي الذي كنا نحذر منه فأذن لنا في قتله .
وقيل : هو له ولمن يخشى منه القتل وإن لم يحضر على التغليب ، واختار بعضهم كونه للمأمورين بقتل الصبيان كأنها بعد أن خاطبت فرعون وأخبرته بما يستعطفه على موسى عليه السلام أمنت منه بإدارة أمن جديد بقتله فالتفتت إلى خطاب المأمورين قبل فنهتهم عن قتله معللة ذلك بقوله تعالى المحكي عنها :
{ عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا } وهو أوفق باختلاف الأسلوب حيث فصلت أولا في قولها : لي ولك وأفردت ضمير خطاب فرعون ثم خاطبت وجمعت الضمير في لا تقتلوه ثم تركت التفصيل في { عسى أن ينفعنا } الخ ولم تأت به على طرز قرة عين لي ولك بأن تقول؛ عسى أن ينفعني وينفعك مثلا فتأمل .
تفسير الألوسي

توبة
09-04-08, 11:54 PM
و كذلك في روح المعاني :
( فَقَالَ لاِهْلِهِ امكثوا )
وقيل : للمرأة وحدها والجمع إما لظاهر لفظ الأهل أو للتفخيم كما في قوله من قال :
فإن شئتِ حرمتُ النساء سواكم * * * و إن شئتِ لم أطعم نقاخا ولا بردا

توبة
11-04-08, 12:38 AM
قال أبو علي الفارسي في فقه اللغة من سنن العرب مخاطبا الواحد بلفظ الجمع فيقال للرجل العظيم انظروا في أمري ، وهكذا في سر الأدب وخصائص ابن جني وهو مجاز بليغ وفي القرآن الكريم منه ما التزام تأويله سفه ،

حاولت العثور على مواضع أخرى وردت فيها صيغة الجمع للمخاطب المفردكما ذكر الألوسي فلم أجد غير الآيتين السابقتين -وفيهما خلاف-وإن تأكد لنا على الأقل أن هذا الاستعمال قد عُرف عند العرب قديما.
وكذلك خلال بحثي للوقوف على مصادر الكلام المنقول أعلاه ،وجدت أن أباعلي الفارسي -من شيوخ ابن جني-لم يُذكر له كتاب بهذا العنوان (فقه اللغة)-فيما وقفت عليه..-
وكتاب "سر الأدب"(- في مجاري كلام العرب-) يُنسب إلى الثعالبي ،و عرف أيضا بعنوان آخر (سر العربية)[وهو عبارة عن فصول غير مبوبة، تناول فيها مسائل في اللغة وعلومها، ونقل معظم بحوثه فيها عن كتاب (الصاحبي في فقه اللغة) لابن فارس].
وقد أُرفق بكتابه الآخر ( فقه اللغة) في مجلد واحد مطبوع بعنوان(فقه اللغة وسر العربية) .

توبة
11-04-08, 01:44 AM
قال أبو علي الفارسي في فقه اللغة من سنن العرب مخاطبا الواحد بلفظ الجمع، فيقال للرجل العظيم انظروا في أمري ، وهكذا في سر الأدب وخصائص ابن جني
لعله يقصد نقلا عن كتاب الثعالبي .

أبو مالك العوضي
12-07-08, 12:03 PM
وللفائدة ينظر هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=102844