المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة


راجية عفو ربها
16-12-07, 03:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي .. أخواتي في الله ..

من أخت محبة لكم في الله أسطر هذه الأسطر .. سائلة الله أن تجد مكان في القلب ويستوعبها العقل بلا عناء ..

إن الإسلام لم يحرم الحب ولكن هذا الحب منقسم لعدة أقسام :
فمنه ما هو واجب كحبّ الله ورسوله ، وما يندرج تحت ذلك من الحبّ في الله ولله .
ومنه ما هو جائز ومباح ، وهو ما يكون بمقتضى الطبيعة والجبلة كحبّ الوالدين والزوجة والأولاد .
ومنه ما هو محرم ، وهو الحبّ مع الله ، كما قال تعالى : ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ﴾ [ البقرة: من الآية165] ، وهذا نوع من الشرك ، يسمّى : ( شرك المحبّة ).

فالإسلام لا يعترف بالحب إلا إذا كان لله ورسوله أولاً، وإذا كان حباً للخير ثانياً، وإذا كان حباً بين الزوجين ، وإذا كان حباً للوالدين والأولاد ، وإذا كان حباً لعمل الطيبات ، أما حب المرأة التي لا تمت لك بصلة، التي ليست لك أماً ولا زوجة ولا أختاً ولا عمة ولا خالة، ولا هي لك بنتاً، أي ليست من هؤلاء ، وحبها منهي عنه ومحرم من فوق سبع سماوات .

ولقد حرم الله سبحانه وتعالى اتخاذ الأخدان أي الأصدقاء والصديقات على كل من الرجال والنساء، فقال في خصوص النساء: ﴿ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ﴾ [النساء:25] وفي خصوص الرجال : ﴿مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ﴾ [المائدة:5] .. الخدان هو الخليل المحرم والصديق، فالخدانة التي نهى القرآن عنها كل علاقة بين رجل وامرأة سرية، كانت أو علانية من عشق وحب واتصالات سواء كان عبر الهاتف أو اللقاء المباشر، وغيرها من وسائل الاتصال المحرمة بين الرجل والمرأة . ومعاكسات وغزل كل ذلك محرم بنص القرآن. الله حرمه من فوق سبع سماوات، ومنهي عنه.

أما المسافحة ، فهي الزنا العلني .. لا تعتقدوا أن الزنا نوع واحد بل له عدة مداخل فلك بعض من أنواع الزنا قال رسول الله ( كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان تزنيان وزناهما النظر ، والأذنان تزنيان وزناهما السمع ، واليدان تزنيان وزناهما البطش ، والرجلان تزنيان وزناهما المشي ، والقلب يتمنى ويشتهي ، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ) " ابن تيمية " ..
والرسول عندما سئل عن العشق والعشاق قال : ( إنهم ذوو قلوب خلت من محبة الله فابتلاهم الله بحب غيره ) .
وإذا كان الله سبحانه وتعالي أمرنا بأن نغض البصر قال تعالي ﴿ قُلْ لِلمؤمِنينَ يَغُضُّوا من أبصَارِهِم ويَحفظُوا فُرُوجَهم ذلكَ أزكَى لَهُم إنَّ اللهَ خَبيرٌ بما يَصنَعُونَ * وَقُل لِلمؤمِنات يَغْضُضْنَ مِن أبصارِهِنَّ ويَحفظنَّ فُرُوجَهُنَّ ولا يُبدِينَ زِينتَهُنَّ إلاّ ما ظَهَرَ مِنها وليَضرِبنَ بِخُمرِهِنَّ على جيُوبهِنَّ... ﴾ قال رسول الله في الحديث القدسي ( النظر سهم مسموم من سهام إبليس من تركه مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه ). وأن لا نخضع في القول ونرقق ونحسن من صوتنا مما يثير الرغبات قال تعالي ﴿... فلا تَخْضَعْنَ بالقولِ فَيَطمَعَ الَّذي في قَلبهِ مَرضٌ وقُلنَ قَولاً مَّعرُوفاً ﴾ وأن تسئل المرأة من وراء الحجاب قال تعالي ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾.. وعدم الخلوة بالمرأة الأجنبية خشية الفتنة، فقال صلى الله عليه وسلم: ( لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ إلاَّ كان ثالِثَهُمَا الشَّيطانُ ) أخرجه الترمذي (2165) .

فكيف بهذا الدين الحنيف أن يجيز العلاقة بين الشاب والفتاة .. فإن كان أجازها لما يحرم كل هذا ..
أليس في اللقاء بينكم نظر .. خضوع في القول .. و تتقابلون وجه لوجه وقد يكون أكثر من ذلك من تصافح بالأيادي وووو .. أليس باللقاء بينكم خلوة محرمة شرعاً .. فإن كنتم ترون جواز العلاقة ما دليل ذلك من كتاب الله وسنة حبيبه المصطفي وما قولكم بعد هذا الدليل الكافي من كتاب الله وسنة رسولنا في تحريم العلاقة بين الشاب والفتاة .

لكن شياطين الإنس يسعون دائماً و يريدون نزع الحياء من المرأة وزرع علاقات مشبوهة مع الرجل عن طريق الهاتف أو الخلوات أو المقابلات ونحو ذلك، وقد تحقق لهم بعض ما يريدون، حيث استجاب لهم كثير من شباب المسلمين وفتياتهم عن طريق مكالمات بريئة ـ كما زعموا ـ وعلاقات ودية نظيفة كما يقنعون أنفسهم وكل هذا من تسويل الشيطان والاستجابة لخطواته التي حذرنا ربنا تبارك وتعالى من اتباعها في قوله: ﴿ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (الآية 21 سورة النور)..

فكل غرائز الإنسان للشيطان فيها مدخل ، وعلى العاقل أن يبصر كيد الشيطان ، ويحمي عواطفه من أن تكون صيدا سهلا لإبليس ، وكم جر الشيطان من بني الإنسان ، في مكيدة الحب والعشق ، فزين لهم أن الوصال بالمحبوب لا شيء فيه ، فحمل المحبين ذلك إلى الأنس بالحديث من وراء ستر ، بالهاتف أو الإنترنت ، حتى إذا امتلأ القلب وانشغل بهذا البلاء ، انتقل بهما إلى اللقاء ، ثم إلى اللمس والتقبيل ، ثم دنس المحبين بقذارة الفواحش والواقع خير شاهد على ذلك، فكم من فتاة هُتك عرضها بسبب تلك العلاقات المشبوهة، وكم من فتاة تلطخت سمعتها بسبب تسجيل مكالمات هاتفية مع صديق لها فهددت بسببها حتى تمت الخلوة بها ووقعت في الفاحشة من تلك الكلاب المسعورة أو شوهدت من قبل أهلها أو من الجيران والأصحاب مع الذئب الذي معها وهذه الذئاب البشرية تقضي مقصدها منك ثم تبحث عن فريسة أخرى، والسعيد من وُعظ بغيره لا من وعظ بنفسه ..إن من يتبع نزوات الشيطان ، وتتحكم فيه الشهوة واللذة ، فكلما اشتهى الوصال بالمحبوب ، اتصل وأمتع سمعه بصوته ، وقلب نظره في صورته ، وتلذذ بأنس حديثه ، فما هذا إلا أول تلبيس إبليس .. هذا طريق أوله معصية ، وآخره خيبة ، فلا والله ، ثم والله ، ليس هذا في مرضاة الله في شيء ، فأفيقوا أيها العشاق من سكرة الشيطان ، أفيقوا قبل فوات الأوان.

اسأليه هل سيرضي بأن تقيم أحد أخواته علاقة مع شاب وهل سيسمح لها بأن تقوم بجميع ما يقوم به معك من منكرات هل سيرضي بذلك لأخواته وأهله حتماً سيكون جوابه بـــلا . ستجديه يقف حاجزا ًمنيعاً لأخته ، يحرمها من كل ما يراه جائزاً له ، وإذا كان ما يفعله صحيح فلماذا لا يساعد أخته في انتقاء خليلها ويتركها تلتقي معه كما يلاقيك ..فهذا دليل علي مدي حرصه علي أخته وعلي شرفها وسمعتها لأنه يعرف جيداً مكائد الشباب بالفتيات .. ومادام لا يرضاه لأخته فكيف سيرضاه لمن ستكون زوجة له وأم لأبنائه .. فــــلا وألـــف لا .. ومما يؤكد ذلك أن الشاب منهم عندما سيقرر الزواج سيبحث علي من تصون عفافها وحيائها سيبحث عن التقية النقية من كل هذه العلاقات الشائبة .. علي من تصونه في غيابه في عرضه وماله وتجيد تربية أبنائه .. وبالتأكيد لست أنت المقصودة ..

وإن كان يريدك زوجة له كما يزعم لماذا لم يتقدم لطلبك من أهلك .. بكل تأكيد سيضع العديد والعديد من المبررات .. وأنت يا مسكينة ستعملين معه في إقناع نفسك بذلك .. بهذه المبررات الواهية ..

أختي في الله ..

لا تصدقي.. أن زواج سوف يتم عن طريق مكالمات هاتفية عابثة ولو تم فإن مصيره إلى الضياع والفشل والشك والندم .

لا تصدقي .. أن شاب مهما تظاهر بالصدق والإخلاص يحترم فتاة تخون أهلها وتحادثه عبر الهاتف أو تتصل به أو تخرج معه مهما أظهر لها من الحب وألان لها القول ، فهو إنما يفعل ذلك لأغراض في نفسه لا تخفى على عاقل وإذا تزوجها سيأتي اليوم الذي سيتولد في داخله شك كبير ، لا يمكن محوه ، وسيبدأ الشيطان في تسطير كلمات الخيانة في كل لحظة ، وعندها سيصاب بداء الشك ، الذي لا علاج له إلا الطلاق.

لا تصدقي .. ما يردده المرجفون من أنه لا بد من الحب قبل الزواج فالحب الحقيقي لا يكون إلا بعد الزواج وما سواه فهو مزيف مؤسس على أوهام وأكاذيب لمجرد الاستمتاع ثم لا يلبث أن ينهار فتنكشف الحقائق ويظهر المستور . وهذا مدخل من مداخل شياطين الإنس ليتمكنوا منك أيتها المسكينة ثم يخترقون أي مشكلة وأي سبب للتخلص منك .

أختي في الله ..

احذري.. المكالمات الهاتفية فإنها تسجل عند الله تعالى كما يسجلها شياطين الإنس ( أدعياء الحب ) ثم يستخدمونها سلاحا للضغط عليك أو للنيل من سمعتك وعرضك.

احذري .. التصوير بشتى أنواعه ، فهو من أخطر الأسلحة التي يستخدمها ذئاب البشر لإرغام الضحية وتهديدها وافتراسها .

احذري. . كتابة الرسائل الغرامية فهي أيضاً من وسائلهم في التهديد والضغط .
احذري .. فكل كلمة أنت محاسبة عليها وكل تصرف وفعل محاسبة عليه قال تعالي ﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ .

احذري .. فالعاطفة إذا لم تُضبط بضوابط الشرع والعقل تتحول إلى عاصفة تقتلع ما أمامها .

تأكدي .. أن الإسلام قد أذن للخاطب بأن يرى مخطوبته في حضور أحد محارمها ، ثم ما يترتب على ذلك من أحكام.

أختي في الله ..

يجب عليكِ أختي أن تتقي الله تعالى ، وان تمتنعي من محادثة الرجال الأجانب وإقامة العلاقات الواهمة، فذلك هو الأسلم لدينك ، والأطهر لقلبك حتى لا تجنين من ذلك الخيبة وقد يصل بكِ إلي العار والبلاء والعرضه لعذاب الله.واعلمي أن الزواج لاشك بالرجل الصالح منة ونعمة من الله تعالى ، وما كانت النعم لتنال بالمعصية ...فعلى الشاب والشابة تقوى الله عزّ وجل والتوبة إليه من هذا الفعل المحرَّم، والحرص على الزواج الشرعي عن طريق بابه الصحيح وهو الخطبة .

عودوا إلى الله وتوبوا قبل فوات الأوان قال تعالي :
﴿ ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا * ﴾ سورة الفرقان 27-29 .

أم العرب
18-12-07, 12:58 AM
جزاك الله خيرا ,,,ونفع بعلمك وعملك...
ولإبن القيم كلام مفصل ورائع في باب المحبة..
بارك الله فيك أختي.

طويلبة علم
21-12-07, 01:34 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا أختي الفاضلة

وما تلك الا صور للشيطان يتمثل بها في شتى أنواع الأغراء حتى تقع الفتاة في مزالق خطيرة

قد تؤدي ببعض الفتيات الى الإنتحار خوفا من العار أو الأستمرار في تلك الحياة تحت التهديد والخوف والإنحدار الى الهاوية

نسأل الله السلامة والعافية

مسلمة من الحجاز
03-02-10, 04:54 AM
جزاك الله خيرا

أم عمير السلفية
03-02-10, 08:41 AM
جزاكِ الله خير الجزاء ونفع بكِ

بنت الدعوة
10-03-10, 04:35 PM
بارك الله فيك

ام عبدالرحمن باصريح
24-03-10, 07:19 PM
بارك الله فيك وحفظ الله تعالى بنات المسلمين من كل شر

ابنة السنة النبوية
26-03-10, 01:42 PM
جزاك الله خيرا
نعم الكلام الحسن

روضة الجنة
29-03-10, 06:45 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك..

أم عبد الكريم
29-03-10, 09:38 PM
بارك الله فيك ...

اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن

باحثة شرعية
04-04-10, 02:48 AM
كلمات رقيقة من قلب شفيق محب

بارك الله فيك أختي الكريمة ..

أحلام عثمان
04-04-10, 07:09 PM
بارك الله فيك وجزاك خيرا عنا

كلماتك مست شغاف قلبي وأثرت فيه

هزتني .. جعلتني أراجع أقوالي وأفعالي مع من

حولي

عائلتي .. صديقاتي ..زميلاتي

كل شيء سنحاسب عليه

يجب ان نعيد الحسابات

يجب ان نجعل حياتنا خالصة لوجهه تعالى

دمتي ذخرا للإسلام