المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( يوميات طالبة علم ))


طالبة العلم سارة
24-12-07, 12:55 PM
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/attachment.php?attachmentid=52555&stc=1&d=1198589021
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الذي افتتح بالحمد كتابه وجعله آخر دعاء أهل الجنة فقال جلّ ثناؤه‏:‏ ‏ «‏ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ‏»

وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله الطيبين‏.الطاهرين

أما بعد

فهذه فوائد متنوعة ولطائف متفرقة ، جمعت شتاتها من أماكن عديدةمأخوذة من كتب الأئمة الأعلام نسأل الله أن ينفع بها وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح إنه خير مسؤول .
وقد أسميتها بيوميات طالبة علم ...
والسبب في ذالك هو أن جميع هذه الفوائد أتت على أثر موقف دعوي أو حياتي معين يستجدي مني البحث في موضوعه فكانت هذه الفوائد ولعلي في بعض الأحيان اذكر بعض هذه اليوميات للفائدة ومناقشتها مع الأخوات ...


واسأل الله أن لا يحرم والدتي أجرها وأن يطيل عمرها في طاعته ومرضاته وان يغفر ذنبها ويحفظ ولدها إنه ولي ذالك والقادر عليه .

فإن أصبتُ فلا عجب ولا غرر ....وإن نقصتُ فإن الناس ما كملوا
والكامل الله في ذات وفي صفة .... وناقص الذات لم يكمل له عملُ

طالبة العلم سارة
24-12-07, 01:04 PM
الأدب: اجتماع خصال الخير في العبد

و علم الأدب: هو علم إصلاح اللسان و الخطاب و إصابة مواقعه و تحسين ألفاظه و صيانته عن الخطأ و الخلل و هو شعبة من الأدب العام
و الأدب مع الله أن يصون العبد معاملته فلا يشوبها بنقيصة و أن يصون قلبه فلا يلتفت لغيره و أن يصون إرادته فلا يتعلق بما يمقته الله منه
وقٌال ابن المبارك: نحن إلى قليل من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم


الأدب مع الله
ذات يوم كان عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- معه بعض أصحابه يسيرون في الصحراء بالقرب من المدينة، فجلسوا يأكلون، فأقبل عليهم شاب صغير يرعى غنمًا، وسلَّم عليهم، فدعاه ابن عمر إلى الطعام، وقال له: هلمَّ يا راعي، هلمَّ فأصب من هذه السفرة.
فقال الراعي: إني صائم.
فتعجب ابن عمر، وقال له: أتصوم في مثل هذا اليوم الشديد حره، وأنت في هذه الجبال ترعى هذه الغنم؟*!
ثم أراد ابن عمر أن يختبر أمانته وتقواه، فقال له: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها، ونعطيك من لحمها فتفطر عليها؟
فقال الغلام: إنها ليست لي، إنها غنم سيدي.
فقال ابن عمر: قل له: أكلها الذئب.
فغضب الراعي، وابتعد عنه وهو يرفع إصبعه إلى السماء ويقول: فأين الله؟!
فظل ابن عمر يردد مقولة الراعي: (فأين الله؟!) ويبكي، ولما قدم المدينة بعث إلى مولى الراعي فاشترى منه الغنم والراعي، ثم أعتق الراعي.
وهكذا يكون المؤمن مراقبًا لله على الدوام، فلا يُقْدم على معصية، ولا يرتكب ذنبًا؛ لأنه يعلم أن الله معه يسمعه ويراه.
لنتأمل أحوال الرسل صلوات الله و سلامه عليهم مع الله و خطابهم و سؤالهم و نرى كيف أنها مشحونة بالأدب قائمة به .


قال المسيح عليه السلام : إن كنت قلته فقد علمته [ المائدة : 116 ] ولم يقل : لم أقله وفرق بين الجوابين في حقيقة الأدب ثم أحال الأمر على علمه سبحانه بالحال وسره فقال : تعلم ما في نفسي ثم برأ نفسه عن علمه بغيب ربه وما يختص به سبحانه فقال : ولا أعلم ما في نفسك ثم أثنى على ربه ووصفه بتفرده بعلم الغيوب كلها فقال : إنك أنت علام الغيوب ثم نفى أن يكون قال لهم غير ما أمره ربه به وهو محض التوحيد فقال : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به : أن اعبدوا الله ربي وربكم [ المائدة : 117 ] ثم أخبر عن شهادته عليهم مدة مقامه فيهم وأنه بعد وفاته لا اطلاع له عليهم وأن الله عز وجل وحده هو المنفرد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقال وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيني كنت أنت الرقيب عليهم [ المائدة : 117 ] ثم وصفه بأن شهادته سبحانه فوق كل شهادة وأعم فقال : وأنت على كل شيء شهيد ثم قال : إن تعذبهم فإنهم عبادك [ المائدة : 118 ] وهذا من أبلغ الأدب مع الله في مثل هذا المقام أي شأن السيد رحمة عبيده والإحسان إليهم وهؤلاء عبيدك ليسوا عبيدا لغيرك فإذا عذبتهم مع كونهم عبيدك فلولا أنهم عبيد سوء من أبخس العبيد وأعتاهم على سيدهم وأعصاهم له : لم تعذبهم لأن قربة العبودية تستدعي إحسان السيد إلى عبده ورحمته فلماذا يعذب أرحم الراحمين وأجود الأجودين وأعظم المحسنين إحسانا عبيدهلولا فرط عتوهم وإباؤهم عن طاعته وكمال استحقاقهم للعذاب
وقد تقدم قوله : إنك أنت علام الغيوب [ المائدة : 116 ] أي هم عبادك وأنت أعلم بسرهم وعلانيتهم فإذا عذبتهم : عذبتهم على علم منك بما تعذبهم عليه فهم عبادك وأنت أعلم بما جنوه واكتسبوه فليس في هذا استعطاف لهم كما يظنه الجهال ولا تفويض إلى محض المشيئة والملك المجرد عن الحكمة وإنما هو إقرار واعتراف وثناء عليه سبحانه بحكمته وعدله وكمال علمه بحالهم واستحقاقهم للعذاب ثم قال : وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم [ المائدة : 118 ] ولم يقل الغفور الرحيم وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى فإنه قاله في وقت غضب الرب عليهم والأمر بهم إلى النار فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة بل مقام براءة منهم فلو قال : فإنك أنت الغفور الرحيم لأشعر باستعطافه ربه على أعدائه الذين قد اشتد غضبه عليهم فالمقام مقام موافقة للرب في غضبه على من غضب الرب عليهم فعدل عن ذكر الصفتين اللتين يسأل بهما عطفه ورحمته ومغفرته إلى ذكر العزة والحكمة المتضمنتين لكمال القدرة وكمال العلم والمعنى : إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم ليست عن عجز عن الانتقام منهم ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم وهذا لأن العبد قد يغفر لغيره لعجزه عن الانتقام منه ولجهله بمقدار إساءته إليه والكمال : هو مغفرة القادر العالم وهو العزيز الحكيم وكان ذكر هاتين الصفتين في هذا المقام عين الأدب في الخطاب
وكذلك قول إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين [ الشعراء : 7880 ] ولم يقل وإذا أمرضني حفظا للأدب مع الله وكذلك قول الخضر عليه السلام في السفينة : فأردت أن أعيبها [ الكهف : 79 ] ولم يقل فأراد ربك أن أعيبها وقال في الغلامين : فأراد ربك أن يبلغا أشدهما [ الكهف : 82 ]
وكذلك قول مؤمني الجن : وأنا لا ندري : أشر أريد بمن في الأرض [ الجن : 10 ] ولم يقولوا : أراده ربهم ثم قالوا : أم أراد بهم ربهم رشدا
وألطف من هذا قول موسى عليه السلام : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير [ القصص : 24 ] ولم يقل أطعمني وقول آدم عليه السلام : ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين [ الأعراف : 23 ] ولم يقل : رب قدرت علي وقضيت علي وقول أيوب عليه السلام : مسني الضر وأنت أرحم الراحمين [ الأنبياء : 83 ] ولم يقل فعافني واشفني

الأخلاق النبوية السامية:حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى [ النجم : 17 ]
فهذا وصف لأدبه-صلى الله غليه وسلم- في ذلك المقام إذ لم يلتفت جانبا ولا تجاوز ما رآه وهذا كمال الأدب والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله أو يتطلع أمام المنظور فالالتفات زيغ والتطلع إلى ما أمام المنظور : طغيان ومجاوزة فكمال إقبال الناظر على المنظور : أن لا يصرف بصره عنه يمنة ولا يسرة ولا يتجاوزه وفي هذه الآية أسرار عجيبة وهي من غوامض الآداب اللائقة بأكمل البشر : تواطأ هناك بصره وبصيرته وتوافقا وتصادقا فيما شاهده بصره فالبصيرة مواطئة له وما شاهدته بصيرته فهو أيضا حق مشهود بالبصر فتواطأ في حقة مشهد البصر والبصيرة ولهذا قال سبحانه وتعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى [ النجم : 1112 ] أي ما كذب الفؤاد ما رآه ببصره

و الأدب هو الدين كله فإن ستر العورة من الأدب والوضوء وغسلالجنابة من الأدب والتطهر من الخبث من الأدب حتى يقف بين يدي الله طاهرا ولهذا كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين ربه
وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : أمر الله بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينة فقال تعالى : خذوا زينتكم عند كل مسجد [ الأعراف : 31 ] فعلق الأمر بأخذ الزينة لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له : أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة وكان لبعض السلف حلة بمبلغ عظيم من المال وكان يلبسها وقت الصلاة ويقول : ربي أحق من تجملت له في صلاتي ومعلوم : أن الله سبحانه وتعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده لا سيما إذا وقف بين يديه فأحسن ما وقف بين يديه بملابسه ونعمته التي ألبسه إياها ظاهرا وباطنا ومن الأدب : نهى النبي المصلي : أن يرفع بصره إلى السماء فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول : هذا من كمال أدب الصلاة : أن يقف العبد بين يدي ربه مطرقا خافضا طرفه إلى الأرض ولا يرفع بصره إلى فوق .ومن الأدب مع الله في الوقوف بين يديه في الصلاة : وضع اليمنى على اليسرى حال قيام القراءة ففي الموطأ لمالك عن سهل بن سعد : أنه من السنة و : كان الناس يؤمرون به ولا ريب أنه من أدب الوقوف بين يدي الملوك والعظماء فعظيم العظماء أحق به ومنها : السكون في الصلاة وهو الدوام الذي قال الله تعالى فيه : الذين هم على صلاتهم دائمون [ المعارج : 23 ] قال عبدالله بن المبارك عن ابن لهيعة : حدثني يزيد بن أبي حبيب : أن أبا الخير أخبره قال : سألنا عقبة بن عامر عن قوله تعالى : الذين هم على صلاتهم دائمون أهم الذين يصلون دائما قال : لا ولكنه إذا صلى لم يلتفت عن يمينه ولا عن شماله ولا خلفهقلت : هما أمران الدوام عليها والمداومة عليها فهذا الدوام والمداومة في قوله تعالى : والذين هم على صلاتهم يحافظون [ المعارج : 34 ] وفسر الدوام بسكون الأطراف والطمأنينة وأدبه في استماع القراءة : أن يلقي السمع وهو شهيد وأدبه في الركوع : أن يستوي ويعظم الله تعالى حتى لا يكون في قلبه شيء أعظم منه ويتضاءل ويتصاغر في نفسه حتى يكون أقل من الهباء والمقصود : أن الأدب مع الله تبارك وتعالى : هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهرا وباطنا ولا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء : معرفته بأسمائه وصفاته ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا والله المستعان
مختصرا من كتاب تهذيب مدارج السالكين

طالبة العلم سارة
24-12-07, 03:06 PM
قبل أيام وأثناء رحلتي للحج ...

تعلمت شئ مهم جدا ... كنت دائما ما أقلل من أهميته وقلت بإذن الله أول ما أرجع للكويت أهمس لأخواتي به ...

ألا وهو

أنني وفي اثناء طلبي للعلم أهتم ببعض العلوم التي احبها كثيرا وبعض العلوم مقصرة بها نسبيا ...
وكل ما أذهب لحلقة أو درس وجدت المشائخ ينبهون على دراسة العقيدة قبل كل شئ ...
فدرست العقيدة ولكن هكذا لم أعطيه كلي ...
وكل ما رأى أخي حفظه الله كتاب الحلية أو الآداب الشرعية قال يا سارة العقيدة العقيدة ...

ولجهلي الشديد كنت أرد وأقول يكفي درست كتاب التوحيد مرتين والأصول مرتين والواسطية مرة والحين الطحاوية ...
فيقول لي لا يكفي كرري كرري ...
فقلت نحن في شعب موحد وأمة مسلمة الآن لو تلتقي بأي شاب يسألك عن الفقه أو العقيدة أكثر ؟
الأمة بحاجة للفقهاء ... فينظر لي بنظرة وإبتسامة للتو أفهمها ...

ذهبت للحج ورتبت أموري ودرست الفقه وكتاب الحج مرارا وتكرارا ...
وعند وصولي هناك ... وفي عرفة تحديدا ... ذهبت لتوزيع نسخ من كتيب صحيح الدعاء من الكتاب والسنة وهنا صعقت بل ...والله كاد يغمى علي ... مما رأيت ...

والله يا أخوات أكثر من أخت أعطيها نسخة وأرى بيدها نسخة من الدعاء ... تصوروا والله كتاب دعاء لروافض ؟؟؟؟؟
بأيدي أخوات مسلمات سنيات ؟

وهذه أخرى تدعوا بأدعية غريبة عجيبة ...

يا الله ما أقول ؟؟؟؟ بماذا أرد ؟؟؟؟ أين العلم الذي تعلمته ...!!!


فصاح صائح من داخلي ....

يا سارة

العقيدة ..... العقيدة ....

ندى الشمرية
24-12-07, 04:39 PM
بارك الله فيك ورفعك في الدنيا والأخرة ,سوف أكون من أول المتابعين لهذه اليوميات .

طالبة العلم سارة
25-12-07, 10:53 AM
جزاك الله خيرا غاليتي يسعدني ذلك

طويلبة علم
25-12-07, 12:36 PM
وفقك الله وجزاك الله خيرا

تم ما طلبتِ

حاولت أرسل لك على الخاص ولكنك أخترتي عدم أستقبال الرسائل

والحمد لله على السلامة وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وحجاً مبرورإن شاء الله

طالبة العلم سارة
25-12-07, 01:02 PM
جزاك الله خيرا غاليتي .. لا حرمك الله الأجر

طالبة العلم سارة
25-12-07, 01:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أجمل النصوص البلاغية
للمؤلف : مصطفى صادق الرافعي ـ رحمه الله ـ

(( السحاب الأحمر ))


كانت نفسه العالية كالنجمة وهبت قوة النزول إلى الأرض . وكان حبيبا لو انقسمت روحي في جسمين لكان جسمها الثاني ، كان دائما كالذي يشعر أنه ميت ، وتارك ميراث مودته ، فلا أعرف أني رأيت منه إلا أحسن ما فيه ، وكأنما كان يضاعف حياتي بحياته ويجعلني معه إنسانين .
وكان له دين غض كعهد الدين بأيام الوحي ، لا تزال تحته رقة قلب المؤمن ، وفوقه رقة جناح الملك ، يخالط نوره القلوب ، وكان حييا صريح الحق ، ترى صدق نيته في وجهه كما يريك الحق صدق فكره في لسانه ، ساميا في مروءته ليس لها أرض تسفل عندها ، وإنما هي إلى وجه الله ، فلا تزال ترتفع . ودودا لا يعرف البغض ، محبا لا يتسع للحقد ، ألوفا لا يسر الموجدة على أحد .
وكان رحيب الصدر كأن الله زاد فيه سعة الأعوام التي سينتقصها من حياته ، ففي قلبه قوة عمرين وكان طيب النفس ، فكأن الله لم يمد في عمره طويلا لأنه نفى الأيام الهالكة التي يكون فيها الإنسان معنى من معاني الموت .
آه لو عرف الحق أحد لما عرف كيف ينطق بكلمة تسئ ، ولو عرف الحب أحد لما عرف كيف يسكت عن كلمة تسر ، ولن يكون الصديق صديقا إلا إذا عرف لك الحق ، وعرفت له الحب .
لا أريد بالصديق ذلك القرين الذي يصحبك كما يصحبك الشيطان لا خير لك إلا في معاداته ومخالفته ، ولا ذلك الرفيق الذي يتصنع لك ويماسحك متى كان فيك طعم العسل ؛ لأن فيه روح ذبابة ، ولا ذلك الحبيب الذي يكون لك في هم الحب كأنه وطن جديد ، وقد نفيت نفى المبعدين ، ولا ذلك الصاحب الذي يكون لك كجلدة الوجه تحمر وتصفر ، لأن الصحة والمرض يتعاقبان عليها . فكل أولئك الأصدقاء لا تراهم أبدا إلا على أطراف مصائبك ، كأنهم هناك حدود تعرف بها من أين تبتدئ المصيبة لا من أين تبتدئ الصداقة .
ولكن الصديق هو الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها ، وإذا غاب أحسست أن جزءا منك ليس فيك ، فسائرك يحن إليك ، فإذا أصبح من ماضيك بعد أن كان من حاضرك ، وإذا تحول عنك ليصلك بغير المحدود كما وصلك بالمحدود ، وإذا مات .. يومئذ لا تقول : إنه مات لك ميت ، بل مات فيك ميت ، ذلك هو الصديق .

طالبة العلم سارة
25-12-07, 08:44 PM
بر الوالدين وتوفيق الله للعبد ...


بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


من أيامي التي لا أنساها ذاك اليوم عندما أمرتني والدتي بأمر وهو أن أضع نوع من الصبغ على شعري فرفضت ذالك وظلت طيلة اليوم تستشيرني بذلك فنمت ولم أفعله ولم يدر بفكري أن والدتي قد حز في خاطرها ذالك لأن كان حديثنا عابر فظننته ليس من الأهمية بمكان أو قل تجاهلته.
ولكم ما حدث ...
أستيقظت صباحا للذهاب إلى الجامعه دون أن أرى والدتي لأنها نائمة
وكان بذلك اليوم لدي إمتحان نهائي لأخر الفصل وبعد الإنتهاء من صلاة الظهر في المسجد
وأنا بين أخواتي في الله استأذنتهم للخروج للإمتحان وقلت :
(( أدعوا لي وخرجت ...))
(( ونسيت أن هناك من دعاؤها أهم ))
وفي أثناء سيري كان هناك عمال بناء قد وضعوا بعض الأخشاب على الأرض

وأنا في عجلة من أمري وبيدي الأوراق أراجع ومن فوقه غطائي لم أنتبه للأرض

وإذا برجلي تنزلق أمامي ورأسي خلفا وإذا بي أسقط أرضا على رأسي ثم أعتدلت وسقطت أخرى على نفس المكان وهو الرأس ...
فظللت بحالة إغماء ..

ولما وعيت طاف موعد الإختبار وإذا بي أول ما أفكر به هو ؟؟؟؟؟

والدتي

لأنها أمرتني ان أصبغ رأسي فرفضت وسقطت على نفس المكان وهو الرأس فأتصلت بها ولم أبين لها مابي من الوجع

وقلت : أماه هل أنت غاضبة ؟
فقالت : نعم .
فجلست ابكي واترجاها كي تعفوا عني لأني كدت أهلك فغفرت لي ..

والعجيب أنه بعد الإمتحان قال الدكتور بأن هذه الطالبة قد رسبت .!!!

وبعد أيام إذ به يتصل علي ويقول أنتي الطالبة سارة مبروك فقد نجحت !!!

والله من دون سبب ...
ولم أقل كيف لأني علمت أنه بتوفيق الله ثم عفوا الوالدة ودعاؤها ...

الشاهد : أن في أحيان كثيرة نحسب أن بعض الأمور التي يطلبها منا والوالدين لاتستدعي الأهمية كأن تفرض عليك والدتك نوع من اللباس أو اللون وغيره من الأمور العادية التي لا نرعيها إهتماما وحقيقة ربما بنظرنا لا نهتم لكن هي بنظر الوالدين من أهم الأمور لذا أوصي نفسي وأخواتي بالإهتمام بأراء الوالدين والأخذ بمشورتهم بكل صغيرة وكبيرة ...

ثانيا : هو الخذلان فقد خذلني الله بالإمتحان ورسبت بالمادة جزاءا وفاقا على ذالك العقوق . ومن ثم نجحت جزاءا وفاقا على تلك التوبة .

ثالثا : كان إهتمامي لذلك العلم مقدم على بر الوالدة وهذا من أهم أسباب الخذلان في الطلب فقد خسرت النجاح في المادة وخسرت بر الوالدة .

رابعا : طلب الدعاء من الأصحاب والأحباب والتفريط بدعاء الوالدين

والله ما وراء القصد .

طالبة العلم سارة
25-12-07, 09:15 PM
أفقتُ من قيلولتي ذاتَ يومٍ قبلَ أذان العصرِ ، فلم أجدْ أسامة ..
سألتُ عنه فأجابتني أمهُ وعلى وجهها ابتسامةٌ مشرقةٌ :
ـ لقد ذهبَ إلى المسجدِ ..ـ ولكنّ الوقتَ ما زالَ مبكراً .
_ لقد اصبحَ ينافسكَ ، بل إنه يسبقكَ ..!
_ هذا يسعدني والله ..وأضافتْ وعلى شفتيها ابتسامةٌ عذبةٌ :
ـ لقدْ لاحظتُ إنه حريصٌ على اصطحابِ مصحفه الصغيرِ ، والقراءة فيه كثيراً ، وأحسبهُ يحتضنهُ في حنو الآن وهو في رحاب المسجد. .
ابتسمتُ وأنا أشعرُ أن الدنيا لا تسع فرحتي بولدي المؤمن الصغير .
ووثبتُ إلى الوضوءِ ، فلا أقل من أنْ ألحق به ..
**
بعدَ أسبوعين تقريباً ..
اقتربتْ أمُ أسامةَ مني وقالتْ بهمسٍ :
ـ أبا أسامة .. ألم تلاحظْ ما اعترى تصرفات أسامة هذه الأيام ؟
ـ ماذا تعنين ؟
ـ لستُ أدري يقيناً ، لكني أتساءلُ : ما سر تشبثه بمصحفه كل هذا التشبث ، لقد طلبته البارحةَ منه فجاءني بمصحفِ أخته .. ولم يناولني مصحفه ..
بل لاحظتُ أنه يحرصُ على أن يخفيه ، وهذا اليوم لاحظتُ أنه لم يحمله معه ، وأخذ مصحفاً آخر ..
إنه لم يعتدْ هذه التصرفات من قبل ، لست أدري ما حدث له ؟؟

كنتُ أصغي إلى أم أسامة ملياً ، فهي أكثر ملاحظة مني ...
وأحسستُ بالقلق ، وغرقتُ في تفكيرٍ عميقٍ ، قطعهُ صوتُ أسامة وهو يدخل مسلماً .
رددت السلامَ وأنا أظهرُ له البشرَ ، وتفرستُ في وجهه ، وأنا أتذكر كلمات أمه ، فأثار انتباهي شيءٌ من الاحمرار في عينيه ..
لعله اشتبك مع أحد أولاد الجيران الأشقياء ..
ولكن ليس من عادته أن يتشاجرَ مع أحد .. ولا يدع مجالا لأحد أن يعتدي عليه ..بل هو سمح سهل يتجاوز ويعفو حتى عمن ظلمه ..

كثيرا ما سمعته يقول عن من ظلمه:
الله يسامحه .. أنا أريد أجري من الله ..أنا أغفر له حتى الله يغفر لي .
ولهذا ازداد قلقي وسألت اللهَ ألا يخيب أملي في ولدي ..
دعوته ليجلسَ بقربي ، وقبلته وأخذت أداعبهُ ..

**
صرتُ أراقبه في المسجد .. في البيت .. في الطريق ..
بل وأخذتُ أسأل عنه في المدرسة .. كل شيء على ما يُرام .. لا شيء أنكره عليه ..عدت من المسجد ذات يوم فسألتني أمه بلهفة :
ـ هيييه .. ماذا وراءك ، طمئني ؟!
ـ لا شيء .. لقد قرأ القرآنَ كعادته بعد الصلاة مع أترابه ، وأثنى إمام
المسجد على قراءته المجودة المرتلة .. ولمحتُ شفتيه عن بعد تتمتمان
.. وأدركت أنه يستغفر الله .. كدأبه كلما سمع ثناءً عليه أو مدحاً له ..

وسألتُ عنه في المدرسة فوجدتُ الكل يثني عليه ، بل أكثر مدرسيه يقولون : ليت طلاب المدرسة في أخلاق أسامة ..إذن لكنا بخير ..
تنهدت أمه بحرقة وهي تقول :
ـ والهفى عليك يا ولدي .. ترى ماذا تخفي ؟
_ هل لا زلتِ تلاحظين عليه تلك الملاحظات ؟_ نعم .. له مع مصحفهِ قصة ولابد .. اصبحَ يحذر مني أن أمدَ يدي إلى جيبه لأخذ المصحف .. وما كانت هذه عادته ..
_ سبحان الله ...
وعزمتُ على كشف هذا السر ..
**
في أثناء ذهابِ أسامة إلى المدرسةِ ، قررتُ أن أفتشَ حجرته .. لأني كنتُ أعلمُ أنه لا يحملُ مصحفَه الصغيرَ إلى المدرسة ..
بسهولةٍ وصلتُ إلى المصحفِ ، فقد كان يضعه في درجِ مكتبه قربَ سرير نومه .. كان من عادته أن ينظرَ في المصحف قبل أن ينامَ ..
سألته عن ذلك يوماً فقال : حتى يكون آخر ما رأيت بعيني كلام الله ..
ثم يقول وعيناه تلمعان : ويمكن أشوف رؤيا مفرحة ..

أخذتُ أقلبُ أوراق المصحفَ بين يدي .. فهالني ما رأيتُ ..!!
ـ يا إلهي .. ما هذا ؟؟!لقد وجدتُ بعضَ صفحاته قد ثُقِبَ أو كادَ ، وصار الورق في حال يُرثى له ..!!
وأحسستُ بنيران الغضب تشتعلُ بين جنبيّ ..وفار دمي بشكل غير عادي ..

أسامة يفعل هذا ؟؟! أسامة النقي الذي أصحو في جوف الليل
البهيم على صوت بكائه فأذهب لأجده صاكاً بيديه وجهه وهو ينتحب فاسأله عما به ، فيجيب :
ـ لا شيء ، لا شيء يا أبي .. تذكرتُ النار فخشيتُ أن تمسني !
فأقبّل رأسه الصغير ، وأضمه إلى صدري ، وأدعو له ، ثم أطمئنه ،
و أعود إلى فراشي ، وأنا اسأل الله أن يذيق قلبي حلاوة التقوى والخشية التي ذاقها ولدي ..

أيعقل أن أسامة لا يحفظ حرمةَ كتاب الله ، وهو خير تالٍ له ؟!
سبحانك يا مقلب القلوب ..اللهم رحمتك نرجو ..
اللهم لا تخيب ظني بولدي .. اللهم لطفك ..
**
حملتُ المصحفَ معي ، ووضعته في جيبي ..
وعندما عاد أسامة من مدرسته واجهته بمصحفه الصغير ..وكنت أحاول أن أتماسك فلا يظهر غضبي ..
تراجع إلى الوراء خطوة ، وقد أحمر وجهه ، ومباشرة دمعت عيناه ، وتلعثم.. ومما زاد في غليان غضبي أنه لم يجب.. فصحتُ مهدداً :
ـ أسامة .. هل لي أن أعرف ما هذا الذي أراه في مصحفك ؟!ومن بين شهقاته وعبراته جاء صوته المتهدج :
ـ إنها دموعي يا أبي ..دموعي يا أبي ..!

وأجهش بالبكاء .. فوثبت إليه أحتضنه بقوة ودموعي تسبقني ..

_ _ _ انتهت _ _ _

المصدر ملتقى أهل الحديث

طالبة العلم سارة
25-12-07, 09:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يقول صاحب التفسير:
اعلم أن التفسير أجل العلوم مطلقا إذ هو رسالة الله إلى خلقه ..ومعجزة نبيه الكبرى..وعنه تتفرع أصول الأشياء "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء"..وهو المرجع الأوحد المتفق عليه-إجمالا- بين المسلمين بمن فيهم المبتدعة..إلخ..وهو البداية لكل طالب والغاية لكل راغب
أفلم يبلغك يا صاح أن رسول الله قال"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"؟

ويقول صاحب الحديث:
اعلم أن علم الحديث أشرف العلوم قطعا..
كيف لا والسنة قاضية على القرآن مفسرة له ومبينة ..وكفى به شرفا أن الله تعالى "يوم ندعو كل أناس بإمامهم" وبحسب أهل الحديث من الفخار أن ينسبوا لرسول الله إذ هم الذابّون عن سنته..المقشقشون لكل من سوّلت له نفسه أن يحوم حول الحمى ببدعته
ثم إنك لن تظفر بمن يشتق حكما من دليل إلا وهو عالة على أهل الحديث كيما يعرّفوه أصحيح هو؟ أم ضعيف؟..فقل لي بربك كيف عرف صاحب التفسير صحة الحديث الذي أورده آنفا؟!

ويقول صاحب الفقه:
اعلم أرشدك الله للفقه في الدين أن الفقهاء هم الموقعون عن الله في الأرض..يفتون الناس..ويسوسون الأمة ..بفهمهم واستنباطهم كما قال تعالى"لعلمه الذين يستنبطونه منهم"..فهم الورثة الحقيقيون للأنبياء إذ لم يقصروا علمهم على الكتاب..بل استجمعوا فقه السنة..فتراهم في كل نازلة تصدروا..وفي كل نائبة تفكّروا..


ويقول المتخصص في العقيدة:
لا يغرنك ما قالوا..فإن مدار القرآن كله والسنة كلها..من أولهما لآخرهما
على تحقيق التوحيد..ومن أجل ذلك بعث الرسل..ولأجل ذلك أيضا جرت سيوف الجهاد..
وافترق الناس إلى شقي وسعيد..وبر وفاجر..ومؤمن وكافر..
وهو وصية الله الكبرى لنبية"فاعلم أنّه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك"


هذا الذي ذكرته آنفا ليس مجرد افترض جدلي..بل سمعت أشباهه من علماء-ولا أقول من صغار طلبة العلم- كل في مجاله..على شاكلة ما قرأتم..
وتحرير القول في المسألة ينبني على أصلين:-

الأول-أن الأمر إذا تباينت فيه الآراء جدا فاعلم أن الحق فيه في الغالب:التفصيل..
ولا يخلو من حاول الجزم برأي لينصره دون آخر..من تعصب أو جهل أو تسرع

الثاني-أن علوم الشريعة متضافرة متآزرة يشد بعضها بعضا..
فمن يزهو بعلمه الذي تخصص فيه على هيئة تشي بتفضيله على العلوم الأخرى
فمثله كمن رأى برجا يستند على أربعة أعمدة..فأعجبه واحد منها فراغ ضربا لما سواه

وملخص القول فيما مضى فيما يبدو لي ما يأتي:-
1- أن يقيد التفضيل في سياق معين..
فيقال:بالنظر إلى الغاية التي خلقنا الله لأجلها ..إلخ..فالعقيدة أشرف شيء
2-وبالنظر إلى تمييز الغث من السمين فيما ورد من آثار الشريعة..فالحديث أشرف
3-وبالنظر إلى حاجة الأمة للقول الفصل في القضايا والفتيا..إلخ..فالفقه أشرف
4-وباعتبار أن القرآن هو كلام الله الذي به تحيى الأرواح والقلوب وفيه من كل علم سبب
فالتفسير أشرف

وحيث إن السنة مصدر مستقل..يشتمل على العقيدة والفقه وغيرها..كما اشتمل القرآن عليها..
فقد يقول صاحب الحديث..إنما عرفتم صحة الشريعة..عن طريقنا..
فيقال له:هب أنه لم يعد في الأمة إلا أهل الحديث الذين جوهر عملهم تمييز الغث من السمين من الروايات
فأين فقه هذه الأحاديث؟وأين تنزيلها على الوقائع؟

ويقال أيضا إذا كان علم العقيدة وموضوعه غاية الوجود..كان مفتقرا لغيره
فغيره من باب أولى أن يكون مفتقرا لما يعاضده..
فتأمل الدوران..لتآزر علوم الشريعة كما تقدم..

وأيضاً..من عوامل الترجيح في التفاضل..أن ينظر المرء في الأصلح لنفسه..أو الأصلح لحاجة أمته
فقد يكون شخصٌ يجد نفسه توّاقة للخوض في العلل والأسانيد..فهذا يفضُل في حقه هو..أن يكون محدثا..
ليكون متقنا للصنعة فيكون أبلغ في إفادة الأمة


ولما طلب العلم فئام من الناس لا على وجه التجرد فشت هذه النزعة..
فحقر بعضنا بعضا..كما قال تعالى في النصارى لنعتبر"فلما نسوا ماذكروا به أغرينا بينهم العداوة والبغضاء"


هذا والله أعلم
وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

الشيخ : أبو قاسم المقدسي

ندى الشمرية
26-12-07, 01:46 AM
جزاك الله خيرا,وبارك فيك.فلا أزال مستمرة معك بإذنه تعالى .

تلميذة الملتقى
26-12-07, 11:37 AM
بارك الله فيك، ونفع بك.

أم عبدالعزيــز
29-12-07, 05:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ثرية هذه الصفحة و عطرة ..

واصلي يا أخيتي وصلك الله بطاعته ..

طالبة العلم سارة
30-12-07, 12:21 PM
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...


أما بعد :

قبل أيام كنا أنا وأحدى الأخوات نتدارس في أمور فتطرقنا إلى أن الإنسان لا يعلم أين الخيرة في أموره وما عليه إلا أن يفوض جميع أموره إلى الله ...


فقالت لي الأخت حادثة لإحدى قريباتها والعهدة على الراوي ...

تقول الأخت أنه كان لها أبن عم ورفض والدها تزويجها من غيره ...

وكل ما أتى خاطب رفض الأب .

البنت كانت على استقامة وابن عامها عامي لدرجة الضياع ...

المهم تقول استخرت الله مرارا وتكرارا وبدأت أعمال القلوب تتحرك .. من يقين وحسن ظن بالله وتوكل ...

تقول الأخت وتم العقد والشاب يسكن في بلد آخر ... وقد علمت بعد العقد من بعض الأقارب أن زوجي يشرب الخمر وأهله لم يخبروني فزاد توكلي بالله وإخباتي ...

وفي آثناء ليلة الزفاف كان لها أخ مستقيم ... فعندما تم الزفاف وفي الغرفة تحديدا تقول وأنا في حياء أنظر إلى الأرض وإذا بي أجد الثوب إلى نصف الساق فقلت من أتى بأخي هنا !!!

المهم فما إن رفعت بصري إلا وابن عمي قد هداه الله من بعد العقد

وأصبح من خيرة الشباب الصالحين ....

فجلست أبكي أمامه لأني :


(( ما قدرت الله حق قدره ))

مناهل
30-12-07, 02:19 PM
هوينا علينا ياسارة قليلا قليلا فنحن لم ندرك بقية المشاركات ووصلت عند قصة أسامة لقد أحزنتني وما أقسى قلبي يااااااااااااه
لقد أحرجني أسامة حقا ياسارة بارك الله فيك وجعل همتنا كهمتك يااااااااااارب..

أم أحمد المكية
30-12-07, 11:09 PM
الله أكبر الله أكبر ، والحمد لله حمداً كثيراُ
حياك الله أختنا الغالية سارة ، لقد عدت والعود أحمد ، وكما يقال في المثل العامي ( من طول الغيبات جاء بالغنايم ) . وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال ، وعذراً فقد تأخرت عليكن لظروف السفر .
ما أجمل هذه الصفحة وما أروعها ، جعلها الله في ميزان حسناتك ، ونفع الله بك أينما كنت .
وإليك هذه الهدية بمناسبة العودة الحميدة :

الدعوة العائلية (دعوة الأقارب) اليسير المضيع
لاشك أن كثيراً من الدعاة المخلصين يبذلون الكثير بل كل أوقاتهم في سبيل الدعوة إلى الله، ولكن من الملاحظ على الرغم من أهمية هذا الجانب وتيسر الوصول إليه. ولعل من أسباب ذلك انشغالهم بأمور أخرى وعدم إدراكهم بأهمية وفائدة وتيسر دعوة الأقارب وأيضاً البرود والتبلد الذي يحدث في مواقف وعلاقة الداعية مع أقاربه من الناحية الدعوية نتيجة للاحتكاك المتواصل بهم بحكم الصلة العائلية. أيضاً من الملاحظ أنه حتى في حالة وجود نشاط دعوي لبعض الدعاة مع أقاربهم إلا إنه يتم في الغالب بطريقة عشوائية بدون أن يكون هناك تخطيط وتنظيم ومتابعة له، ولاشك أن العمل المنتظم أكثر ثمرة من العمل العشوائي.

الهدف العام للدعوة العائلية

هو إيصال الدعوة والتأثير على جميع أفراد العائلة صغاراً وكباراً ورجالاً ونساءً وفي أي منطقة أو مدينة طالما أنهم ينتمون لعائلة واحدة.

أهمية هذا الموضوع

1. وجوب الدعوة العائلية وتأكيد الشريعة على أهميتها قال تعالى { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (الشعراء:214) ـ وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } (التحريم: من الآية6) ـ وقد أورد ابن كثير في تفسيره عند شرح هذه الآية قول الضحاك ومقاتل: حق على المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم عنه.
2. أن عدد الأفراد الذين يتم الاحتكاك بهم في الدعوة العائلية يعتبر عدداً كبيراً مهما كان صغر العائلة التي ينتمي لها الداعية.
3. تيسر وصول الداعية إلى أقاربه وسهولة الاحتكاك بهم.
4. بنشر وتطبيق فكرة الدعوة العائلية سيتم الوصول إلى كل أفراد المجتمع، إذ أنه يندر حالياً أن تخلو أسره في مجتمعنا من وجود شاب صالح فيها.
5. تيسر الدعوة العائلية التأثير على قطاع النساء في المجتمع، وهذا القطاع هو من القطاعات التي تعتبر اقل احتكاك بالدعوة ووسائلها مقارنة بالرجال. أيضاً توفر هذه الدعوة الاحتكاك والتأثر على قطاع الأطفال.
6. من فوائد الدعوة العائلية أنها إذا أديرت بشكل جيد فإنها تفيد في تحريك الطاقات الخاملة من الملتزمين في الأسرة وتدفعهم للدعوة وتكون وسيلة ناجحة بإذن الله للتأثير عليهم ورفع مستواهم.
7. الدعوة العائلية تعتبر وسيلة دعوية يمكن أن تستمر بسهولة في حالة التطبيق على الدعوة.
8. من فوائد الدعوة العائلية ان التزام الأقارب له مردوده الإيجابي على نفس بيت الداعية وأطفاله وكمثال ما يتعلق ببعض الأجهزة ذات التأثيرات السلبية.
9. إيجاد عمل دعوي في العائلة يجعل الأقارب من المتحمسين والداعمين والحامين للدعوة والدعاة.

وسائل الدعوة العائلية

وسائل الدعوة العائلية كثيرة ومتنوعة ولكن سيشار هنا إلى مجموعة من هذه الوسائل:
• أهم وسيلة أو خطوة في الدعوة العائلية هي التنسيق لها وتنظيمها وذلك بأن يجتمع الدعاة في هذه الأسرة أو على الأقل يتم اتصال وتنسيق بينهم على أن يقوم كل وأحد منهم بالدعوة العائلية لأفراد العائلة الموجدين في المدينة أو المنطقة التي يسكن بها، ثم متابعة نشاط الدعوة العائلية وتقييمه ما بين فترة وأخرى.
• عمل حلقة ذكر للرجال وحلقة ذكر للنساء بشكل دوري ( يبدو أن معدل مرة في الشهر هو الأنسب من الناحية العملية). وقد يدعى أحد طلبة العلم لحضور هذا المجلس والتحدث فيه. ومن فوائد هذا الاجتماع الدوري عدا فائدته الدعوية أنه يخدم ويريح الداعية في جانب صلة الرحم التي هي من الحقوق الهامة على الإنسان المسلم والتي قد لا يستطيع الداعية أحياناً أن يفي بحقها تماماً نظراً لانشغاله.
• استغلال أي مناسبة تجمع فيها الأسرة لتوزيع شريط أو كتيب أو ورقة أو مطوية، وجعل هذا الشئ هدفاً من الأهداف التي يحرص عليه دائماً في أي مناسبة. ويمكن أن يتم هذا التوزيع في حلقة الذكر الشهرية إذا تم عملها.
• الأطفال في العائلة يمكن دعوتهم عن طريق عمل رحلات كل 3ـ6 اشهر مثلاً، وهذه الرحلة يمكن أن تكون في نفس الوقت وسيلة لدعوة الكبار في العائلة. ويمكن أن تكون هذه الرحلة بديلاً عن حلقة الذكر الشهرية في الشهر الذي تجري فيه.
• التأثير على القياديين وأصحاب الوجاهة في العائلة وكسب تأييدهم لمشاريع الدعوة العائلة من بدايتها، وذلك حتى يستفاد من مكانتهم في تقوية الدعوة العائلية أو على الأقل حتى لا يكونوا معارضين لها.
• الإحسان إلى أفراد العائلة ومساعدتهم فيما يحتاجون، بل يجب على الداعية أن يتلمس احتياجاتهم ويقوم بمساعدتهم فيها حتى قبل أن يطلبوها هم منه.
احسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الناس احسان
• تذكير وربط أفراد العائلة رجالاً ونساءً حسب ما يناسب بالمحاضرات والندوات الإسلامية و خطب الجمع الجيدة والأشرطة الجيدة وأي نشاط إسلامي جيد يمكن أن يؤثر عليهم.
• تذكير وتشجيع الأباء والأمهات على إدخال أطفالهم في النشطات الإسلامية الجيدة مثل تحفيظ القرآن في المساجد والمراكز الصيفية.
• استغلال المناسبات والأعياد لعمل البرامج الدعوية المناسبة.
• حصر المخالفات الشرعية الموجودة في العائلة وذلك من أجل التركيز عليها وإصلاحها بالتدرج والحكمة.
• مشاركة الطاقات المؤثرة في العائلة في المجالات المباحة كالتجارة مثلاً وزيادة الاحتكاك بهم.

محاذير وملاحظات حول الدعوة العائلية

1. عدم البدء بالحديث عن المنكرات أو المخالفات الموجودة في العائلة، وعدم طرح مواضيع غير مناسبة أو تصطدم بواقع الموجودين حتى لا يحدث نفور عند المدعويين.
2. ضرورة التركيز على بناء الإيمان والعقيدة لأنها الأساس الأهم والخطوة الأولى في الدعوة وذلك عن طريق التركيز على مواضيع العقيدة والإيمان مثل الجنة والنار والخوف من الله، محبته وترسيخ التوحيد بمعانيه الشاملة.
3. ضرورة الانتباه ومقاومة وسائل الهدم في العائلة لأنها قد تهدم في لحظات لقوة تأثيرها ما يبنيه الداعية في ساعات وأيام ( وليس الذي يبنى كمن هو يهدم) ولكن ينبغي توخي الحكمة في ذلك.
4. قليل دائم خير من كثير منقطع وهذا ينطبق على الكثير من الوسائل المتعلقة بالدعوة العائلية.
5. أهمية عدم الإطالة أو الرتابة أو التضخيم غير المناسب في المواضيع التي تطرح في الجلسات العائلية حتى لا يمل وينفر منها.
6. ضرورة الانتباه إلى أن الانفتاح مع العائلة ودعوتها يجب ألا يؤدي إلى أن يتميع الداعية في التزامه فيشارك أو يحضر بعض المنكرات التي لا يجوز له حضورها أو يسكت عن بعض المنكرات التي لا ينبغي له التأخر في إنكارها.
7. يجب ألا ييأس الداعية فيستعجل النتائج.
8. من أهم المشاكل التي تعوق تنفيذ الدعوة العائلية مشكلة عدم توفير الطاقات المنفذه لوسائل الدعوة العائلية وانشغال بعض الدعاة في الأسرة بأمور أخرى تشغلهم عن الدعوة العائلية.

طالبة العلم سارة
31-12-07, 02:05 AM
جزاكم الله خيرا حبيباتي ... والله بعد تثبيت الموضوع طلبت من المشرفة حذفه ولكن يبدوا أنها لم ترضى فأعادته إلى أدراجه فراجعت نفسي واتممته .

أعلى الله همتك يا مناهل ... وجعلها الله فيما يرضيه ...

أم أحمد بارك الله فيك ونفع والحمدلله على عودتك سالمة من السفر .... وجزاك الله خيرا على المشاركة الطيبة . وأنا أدعوا أخياتي لكتابة يومياتهم فليست هذه الصفحة قاصرة علي ...

فأتحفونا ... بوركتم

أم أُويس
31-12-07, 05:37 AM
تابعي تابعي


موفقة
نفع لله بك

طالبة العلم سارة
31-12-07, 09:00 PM
قال ابن عبد البر رحمه الله :

طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها، ومن تعداها فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل، ومن تعداه مجتهدا زلَّ، فأول العلم حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه، وكل ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه، ولا أقول إن حفظه كله فرض، ولكن أقول: إن ذلك واجب لازم على من أحب أن يكون عالماً، ليس من باب الفرض
جامع بيان العلم وفضله 2/1129

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مختارات من لا مية ابن الوردي :


اطلبِ العلم ولا تكـسلْ فما

أبعـدَ الخيرَ على أهل الكسلْ
واحتَفِل للفقـه في الدين ولا

تشتـغل عنه بأهـل أو خَوَلْ
واهـجر النوم وحصِّله فمنْ

يعرف المطلوب يحقِر ما بذلْ
لا تـقُل قد ذهبت أربـابه

كلُ من سار على الدرب وصلْ
في ازدياد العلم إرغامُ العدا

وجمالُ العـلم إصلاحُ العملْ
جَمِّـل المنطقَ بالنحو فمنْ

يُحرم الإعرابَ بالنطق اختبلْ
قـيمةُ الإنسـان ما يُحسنه

أكـثرَ الإنسانُ مـنه أو أقلْ
مِـل عن النَّمام واهجره فما

بـلغ المـكروه إلا من نقـلْ
دَارِ جارَ السوء بالصبر فإن

لم تجد صبرا فما أحلى النُقلْ

غِبْ وزُر غِبَّاً تزد حباً فمنْ

أكثرَ التـرداد أقـصاهُ المَللْ

ـــــــــــــــــــــــــــ

قال الماوردي رحمه الله :


اعلم أن للكلام شروطاً لا يسلم المتكلم من الزلل إلا بها، ولا يعرى من النقص إلا بعد أن يستوفيها، وهي أربعة شروط :
فالشرط الأول: أن يكون الكلام لداعٍ يدعو إليه؛ إما في اجتلاب نفع أو دفع ضرر.
والشرط الثاني: أن يأتي به في موضعه، ويتوخى به إصابة فرصته.
والشرط الثالث: أن يقتصر فيه على قدر الحاجة.
والشرط الرابع: أن يتخير اللفظ الذي يتكلم به

أدب الدنيا والدين 275 .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قال ابن رجب رحمه الله :


الإصرار على المعاصي وشعب النفاق من غير توبة يخشى منها أن يعاقب صاحبها بسلب الإيمان بالكلية ، وبالوصول إلى النفاق الخالص ، وإلى سوء الخاتمة ، نعوذ بالله من ذلك ، كما يقال : إن المعاصي بريد الكفر

فتح الباري لابن رجب 1/181

أمة الرحمن الرحيم
01-01-08, 01:26 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

ما أجمل هذه الصفحة وما أروعها ، جعلها الله في ميزان حسناتك ، ونفع الله بك أينما كنت .صدقتي أختي الكريمة...

جزاك الله خير الجزاء أختي الفاضلة سارة...أكرمك الرحمن...

طالبة العلم سارة
01-01-08, 10:09 PM
فقد الأندلـــس

ذكر أحد الدعاة المعروفين ممن يجوبون الأرض شرقاً وغرباً.. أنه كان في رحلة إلى الفلبين تجاوزت حدود المدن وامتدت إلى القرى والأرياف. حتى وصل إلى بلدة ريفية نائية يوجد فيها مدرسة إسلامية صغيرة تئن من شدة الحاجة وتنوء بحمل سقفها الذي أهلكته السنون! فكان أن حلوا ضيوفاً عليهم. فإذا الكرم العجيب إذ بادر أهل القرية في فرح ومحبة لأهل هذه البلاد ودعاتها إلى جمع طعامهم لذلك الغذاء وتقديمه للضيوف. تلى ذلك حفل للمدرسة اعد على عجلة من الأمر شارك في تقديم فقراته الطلبة والمدرسون.


قال الداعية: فخرجت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السابعة والقت علينا قصيدة ابن الراوندي في رثاء الأندلس وهي قصيدة حزينة تحكي سقوط الأندلس وتشرح حال أهله حتى وصلت إلى البيت المشهور.


لمثل هذا فيذوب القلب من كمد *** إن كان في القلب إسلام وإيمان



فبكت بكاء حاراً أبكى الحضور!



قال الداعية: تعجبت من حفظ هذه الصغيرة لهذه القصيدة العصماء مع أنها أعجمية ثم هي مع هذا تحن لبلاد الإسلام وترى أن الأندلس قطعة منا ومنها وتبكي لسقوطه وإن مضت قرون طويلة على الحدث إلا أن النسيان لم يطو شراع حزنة!


كم من العرب من يبكي إذا سمع القصيدة أو إذا سافر هناك ولاحت له منابر ومحاريب المساجد! القلوب تختلف والبكاء يختلف! هناك امرأة تبكي بسبب لون فستان أو حذاء اشترته ولم يعجبها وهناك شاب يبكي بسبب هزيمة ناديه المفضل.. وهناك طفلة في أقصى الأرض تبكي سقوط الأندلس وتتحسر على ضياعه!
عبدالملك القاسم

طالبة العلم سارة
01-01-08, 10:16 PM
قال ابن رجب رحمه الله :
وههنا نكتة دقيقة : وهي أن الإنسان قد يذم نفسه بين الناس يريد بذلك أن يُري أنه متواضع عند نفسه، فيرتفع بذلك عندهم ويمدحونه به، وهذا من دقائق أبواب الرياء، وقد نبَّه عليه السلف الصالح ؛ قال مطرف بن عبد الله بن الشخير : كفى بالنفس إطراء أن تذمها على الملأ، كأنك تريد بذمها زينتها، وذلك عند الله سفه
شرح حديث ما ذئبان جائعان ( 88 ) لابن رجب .

قال الحسن البصري رحمه الله :
والله لو أن رجلاً أدرك هذه المنكرات: يقول هذا: هلمَّ إليّ، ويقول هذا: هلمَّ إليّ، فيقول: لا أريد إلا سنة محمد ؛ يطلبها ويسأل عنها؛ إن هذا ليعرض له أجر عظيم، فكذلك فكونوا إن شاء الله تعالى كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة 23

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
من الآداب الطيبة إذا حدثك المحدِّث بأمر ديني أو دنيوي ألا تنازعه الحديث إذا كنت تعرفه، بل تصغي إليه إصغاء من لا يعرفه ولم يمرَّ عليه، وتُرِيه أنك استفدت منه، كما كان أَلِبَّاء الرجال يفعلونه، وفيه من الفوائد: تنشيط المحدِّث، وإدخال السرور عليه، وسلامتك من العجب بنفسك، وسلامتك من سوء الأدب؛ فإن منازعة المحدِّث في حديثه من سوء الأدب 0
الرياض الناضرة 548 .

طالبة العلم سارة
05-01-08, 08:22 PM
ملكنا هذه الدنيا قرونا .... وأخضعها جدود خالدونا
وسطرنا صحائف من ضياء .... فما نسى الزمان ولا نسينا
حملناها سيوفا لامعات ....غداة الروع تأبى أن تلينا
إذا خرجت من الأغماد يوما .... رأيت الهول والفتح المبينا
وكنا حين يرمينا أناس **********نؤدبهم أباة قادرينا
وكنا حين يأخذنا ولي ******بطغيان ندوس له الجبينا
تفيض قلوبنا بالهدي بأسا********** فما نغضي عن الظلم الجفونا
وما فتئ الزمان يدور حت**********ى مضى بالمجد قوم آخرونا
وأصبح لا يرى في الركب قومي **********وقد عاشوا أئمته سنينا
وآلمني وآلم كل حر********** سؤال الدهر : أين المسلمون ؟
ترى هل يرجع الماضي ؟ فإني********** أذوب لذلك الماضي حنينا
بنينا حقبة في الأرض ملكا **********يدعمه شباب طامحونا
شباب ذللوا سبل المعالي********** وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا **********كريما طاب في الدنيا غصونا
هم وردوا الحياض مباركات********** فسالت عندهم ماء معينا
إذا شهدوا الوغى كانوا كماة********** يدكون المعاقل والحصونا
وإن جن المساء فلا تراهم********** من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليال**********ي ولم يسلم الى الخصم العرينا
ولم تشهدهم الأقداح يوما **********وقد ملأوا نواديهم سجونا
عرفوا الأغاني مائعات **********ولكن العلا صنعت لحونا
وقد دانوا بأعظمهم نضالا **********وعلما، لا بأجزلهم عيونا
فيتحدون أخلاقا عذابا **********ويأتلفون مجتمعا رزينا
فما عرف الخلاعة في بنات********** ولا عرف التخنث
ولم يتبجحوا في كل أمر********** خطير، كي يقال مثقفونا
كذلك أخرج الإسلام قومي **********شبابا مخلصا حرا أمينا
وعلمه الكرامة كيف تبنى********** فيأبى أن يقيد أو يهونا
دعوني من آماني كاذبات **********فلم أجد المنى إلا ظنوناً
وهاتوا لي من الإيمان نور **********وقووا بين جنبي اليقينا
أمد يدي فأنتزع الرواسي********** وأبني المجد مؤتلقاً مكينا

---
الشاعر/هاشم الرفاعي,,

محبة لطيبه
06-01-08, 12:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما شاء الله لا قوة إلا بالله.... صفحة أكثر من رائعه لا حرمك الله الأجر....

وتستاهلين الختم الغاوي من الإداره *_*

أسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى من القول والعمل وأن يزيدك من فضله وأن يجعل جميع أعمالك خالصة لوجهه الكريم


بيني وبينج هاي الصفحه احلى من صفحة قوم الفار والحمامه والدبدوب وجماعتهم *_* ما ادري عاد الحمام عقب هاذاك الحادث تابن أو ردن وما اتعلم من الدرس : )


اسعدك الله في الدارين

.

ندى الشمرية
06-01-08, 12:56 AM
مختارات من لا مية ابن الوردي :



اطلبِ العلم ولا تكـسلْ فما


أبعـدَ الخيرَ على أهل الكسلْ
واحتَفِل للفقـه في الدين ولا


تشتـغل عنه بأهـل أو خَوَلْ
واهـجر النوم وحصِّله فمنْ


يعرف المطلوب يحقِر ما بذلْ
لا تـقُل قد ذهبت أربـابه


كلُ من سار على الدرب وصلْ
في ازدياد العلم إرغامُ العدا


وجمالُ العـلم إصلاحُ العملْ
جَمِّـل المنطقَ بالنحو فمنْ


يُحرم الإعرابَ بالنطق اختبلْ
قـيمةُ الإنسـان ما يُحسنه


أكـثرَ الإنسانُ مـنه أو أقلْ
مِـل عن النَّمام واهجره فما


بـلغ المـكروه إلا من نقـلْ
دَارِ جارَ السوء بالصبر فإن


لم تجد صبرا فما أحلى النُقلْ


غِبْ وزُر غِبَّاً تزد حباً فمنْ


أكثرَ التـرداد أقـصاهُ المَللْ
أين أجدهاتسجيل صوتي

طالبة العلم سارة
06-01-08, 01:50 AM
لا أعلم حقيقة يا أخية بالصوتيات

طالبة العلم سارة
06-01-08, 01:57 AM
قال ابن القيم رحمه الله:
المؤمن لا تتم له لذة بمعصية أبداً، ولا يكمل بها فرحه، بل لا يباشرها إلا والحزن مخالط لقلبه، ولكن سُكر الشهوة يحجبه عن الشعور به .
ومتى خلِي قلبه من هذا الحزن واشتدت غبطته وسروره فليتهم إنمانه، وليبك على موت قلبه؛ فإنه لو كان حياً لأحزنه ارتكابه للذنب، وغاظه وصعب عليه، ولا يحس القلب بذلك، وحيث لم يحس به فما لجرح بميت إيلام.
وهذه النكتة في الذنب قل من يهتدي إليها أو ينتبه لها.

مدارج السالكين (1/201)

طالبة العلم سارة
06-01-08, 02:03 AM
قال ابن القيم رحمه الله :
( من عوَّد نفسه العمل لله لم يكن أشق عليه من العمل لغيره، ومن عوَّد نفسه العمل لهواه وحظه لم يكن أشق عليه من الإخلاص والعمل لله ).

عدة الصابرين 82

طالبة العلم سارة
06-01-08, 02:18 AM
جزاك الله خيرا أخيتي طيبة ...

ما نستغنى عن يومياتك فلا تحرمينا ...

أم أحمد المكية
07-01-08, 09:31 PM
لمـاذا المحرم للمرأة ؟!
الإسلام دين عظيم وشامل ، دين يحافظ على كل فرد من أبنائه ، ويشرِّع لهم ما يحفظ عليهم دينهم وأمنهم وعرضهم ومالهم ودمائهم .
ومن القواعد الفقهية الجامعة " الشارع لا يأمر إلا بما مصلحته خالصة أو راجحة ، ولا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة " .
هذه قاعدة جليلة ، شملت الأوامر والنواهي كلها ، ولو تأمل المسلم والمسلمة هذه القاعدة المهمة لانشرح صدره لقبول أوامر الله بثقة وطمأنينة ، وبما أراده الله له من المصالح الخالصة أو الراجحة . ولعزفت نفسه عن ما نهى الله عنه بيسر وسهولة ، وبدون أن يجد في نفسه حرجاً أو مشقة ، ويسلم لله تسليماً . ولأدرك عظمة هذا الدين ، حيث أنه يهتم بجلب المصالح لأبنائه ، ودفع المفاسد عنهم .
والمؤمن الموحد هو الذي يطمئن قلبه لما قضى الله ، وتطيب نفسه لما شرع الله من الأوامر والنواهي ، فالله عزيز حكيم ، عليم خبير .
والعاقل من بني آدم لا تهفو نفسه إلا لما يصلحها ، ولا يسعد قلبه إلا ما ينفعه ، كما أنه يفر من المفاسد والمكاره فراره من الأسد .
ولعلي أحاول تطبيق هذه القاعدة على أمر نهى عنه الشارع ، لنرى أثر عدم الامتثال لهذا النهي ، وما يترتب عليه من مفاسد خالصة أو راجحة . وفي المقابل نجد الامتثال لهذا النهي يدرأ عنا مفاسد ، ويدفع عنا أذى متحقق .
عن ابن عمر عن النبي r قال : " لا تسافر امرأة فوق ثلاثة إلا مع ذي محرم ".
وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ » .رواه البخاري

في هذين الحديثين نهي ظاهر عن سفر المرأة بدون محرم .
وفي قوله " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر " الخطاب فيه للمؤمنات ، فهي المقصودة بهذا النهي ، وهي التي تنتفع بخطاب الشارع وتنقاد له .
وكما تقرر في القاعدة السالفة الذكر : أن الشارع لا ينهى إلا عما مفسدته خالصة أو راجحة .
ولو نظرنا إلى سفر المرأة بدون محرم ، لوجدنا أن المفاسد فيه إما خالصة أو راجحة ، ولا يخلو منها البتة .
وحرصاً على عرض المؤمنة ، ودرءً للمفاسد المتوقعة ، وحفاظاً على عفة وطهارة المسلمة ، وحماية لحماها ألا يوطأ أو يقترب منه من لا يحل له ذلك ، جاء الشارع ليشرع لها السفر بمحرم ، وينهاها عن السفر بدونه .
ولصيانة أعراض المسلمين من التلوث بالزنا عدّ الإسلام الرجل الذي يُفرِّط في عرضه أو يتهاون فيه ديوثاً ، حرام عليه الجنة .
ومن منطلق كوني امرأة من جنس النساء ، ألقي الضوء على بعض المصالح والمفاسد المترتبة على هذه القضية .ولن أناقش القضية فقهياً بل سأتكلم من الواقع العملي .
وحتى تتضح الصورة أعرض ثلاث مواقف ، لأستخلص منها الفوائد .

الموقف الأول :
امرأة تسافر مع محرمها في المطار .
أول ما تدخل المرأة المطار ، تبحث عن مقعد لتجلس فيه ، حتى ينتهي محرمها من إجراءات السفر .
الفوائد :
1- استفادة المرأة من وقتها فترة انتظارها ، إما بقراءة القرآن أو الذكر أو قراءة كتاب نافع .
2- عدم تعرضها للرجال وابتعادها عن مواطن الفتن ومواقع الأنظار .
3- الراحة النفسية التي تشعر بها ، حين ترى محرمها يوفر لها أسباب الراحة ،ويخدمها ولا يرضى لها التعرض للرجال بدون حاجة .
4- اعتزازها وفخرها بوجود محرم معها ، يحافظ عليها ويدفع عنها ما يسوءها .
5- احترام من حولها لها ، وعدم التجرؤ بالقرب منها أو الحديث معها ولا النظر إليها ، فالمحرم حصانة للمرأة .
6- الأمن النفسي والفكري عند جلوسها قرب محرمها في مقعد الطائرة ، وهذه خصوصية وميزة فائقة .
7- الحفاظ على حجابها وحياءها ، والبقاء على الفطرة والأنوثة .

هذا ما أحسست به وأنا أجلس في المطار ، وأرقب محرمي وهو يتحرك لإنهاء إجراءات السفر وقد كفاني مئونة ذلك.
فحمدت الله على هذه النعمة التي منّ الله بها على المرأة المؤمنة ، حيث شرع لها الرجل قيّم عليها ، يتولى جميع أمرها ، ويكفيها شأنها ، ويحفظ لها عرضها .

الموقف الثاني :
امرأة تسافر مع غير محرمها في المطار .
أول ما تدخل المطار تسرع لشحن أمتعتها ، ثم تبادر لقطع تذاكر صعود الطائرة ، وتسعى جاهدة من مكان لآخر لإنهاء إجراءات السفر .
المفاسد :
1- التعرض للرجال والكلام معهم لغير حاجة ، ولو كان معها محرم لكفاها المئونة .
2- التعرض لمواطن الفتن ومواقع النظر ، فمن حولها يسدد النظر إليها ، ومنهم من يعرض عليها خدمتها ، وآخر يتودد إليها في الحديث ويترقق في العبارات .
3- التوتر النفسي الذي تمر به منذ دخولها المطار ، فهي المسئولة عن حمل أمتعتها ، وإنهاء جميع الإجراءات اللازمة للسفر ، مع مزاحمة الرجال والوقوف في صفوفهم ، مما يسبب لها حرجاً وقلقاً .
4- ثلم الحياء والعفاف ، وسلب الأنوثة والفطرة ، بسبب كثرة مخالطة الرجال ومحادثتهم .
5- إحساسها بالنقص والذل والانكسار ، حين ترى النساء مع محارمهن مكرمات معززات مخدومات ، ومحرمها آثر السلامة والراحة والدعة .
6- الموقف الصعب والمحرج حين يجلس بجانب مقعدها في الطائرة رجل أجنبي ، لصيق لها ومجاور ، تكاد تلمس يده يدها من شدة القرب ، وربما سمع صوت أنفاسها ، وشم رائحة عطرها ، ومتع عينه بنظرات عينيها .
وهذا الحرج تشعر به من بقي فيها حياء وعفة ، فتتمنى أن تكون نسياً منسياً ، أما إذا استرجلت المرأة ، وفقدت حياءها وودعت أنوثتها ، فلا حرج ولا غضاضة ، وهذا ما رأيته بعيني ، وإليكم هذا الموقف .

الموقف الثالث :
ثلاث فتيات في العشرين من أعمارهن ، حاسرات عن وجوهن ، وربما ظهر جزء من شعرهن ، يصعدن الطائرة بدون محرم . جلسن في المقاعد التي أمامي ، وبقي مقعدان خاليان ، جلس فيهما شابان ثم تبين لهما أن مكانهما خطأ ، فانتقلا إلى مكان آخر ، ثم جاء رجل في الثلاثين من عمره ، فجلس في المقعد الأخير ، فبقي مقعداً خالياً يفصل بينه وبين الفتيات .
بعد فترة مضت ، انتبهت لمن أمامي ، وقد شغلني أمر الفتيات وحجابهن وكنت أفكر في طريقة لنصحهن وتذكيرهن ، نظرت أمامي فإذا الرجل قد انخرط في حديث مع الفتاة القريبة منه .
اندهشت وتفاجأت ، وظننت أن رجلاً جلس في المقعد الخالي ، فأخذ يتبادل معه الحديث ، وعندما دققت النظر تأكدت أن الشاب يتحدث مع الفتاة ، وقد استغرقا في حديثهما ، وكأنه قريب لها ، عزيز عندها .
سألت نفسي : لو كان محرم الفتاة معها هل يرضى لها بهذا الوضع ؟
وهل يرضى هذا الرجل لأخته أو ابنته أو زوجته أن تجلس بجانب رجل غريب فيحادثها وتحادثه كما يفعل هو ؟
هل يرضى بذلك من في قلبه ذرة إيمان ؟
أيها الرجال الغيورون على نساءهن هل يرضيكم أن يحصل هذا لنسائكم وبناتكم ؟
أيها الرجال المخلصون هل ترضون ذلك لنساء المسلمين ؟
أيها الأوفياء الصادقون إن كنتم لا ترضوه لنسائكم فكيف تسمحون لهن السفر بدون محرم ؟
يا أشباه الرجال لماذا تتعرضون لنساء المسلمين ولا ترضونه لنسائكم ؟ والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه .
يا عقلاء إلى متى ونحن نتساهل في أعراضنا وعفافنا ؟
يا شرفاء لماذا هذا التقصير والإهمال لمحارمكم وأهلكم ؟
للأسف ذبحت الغيرة ، ووئدت العفة ، وقتلت الفضيلة بيد أهلها ، فلا شرف ولا كرامة .
بعد ما رأيت ما رأيت عزمت على الإنكار من باب الدين النصيحة ، خاصة ونحن بين السماء والأرض ، نتقلب بين أصبعين من أصابع الرحمن ، فإن سكتنا ورضينا ربما هلكنا و أهلكنا.
بحثت في حقيبتي عن ورقة وقلم ، ثم بدأت أسطر لها هذه الكلمات :
" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي في الله
الدين النصيحة
إن الإسلام يأمرك بالحجاب الكامل ، فلا يحل لك الكشف عن وجهك ، ولا يحل لك الحديث مع رجل أجنبي ، فأنت بين السماء والأرض ، استشعري أن الله يراك ويسمع قولك ، فتوبي إلى الله واستغفري لذنبك ،واذكري الله خير لك "
هذا ما أذكره من الكلام ، ثم قمت فقدمت لها الورقة ، فقرأت الورقة ثم أعطتها للرجل فقرأها ، ثم سكتا عن الكلام تماماً حتى نهاية الرحلة .
فحمدت الله أن نصيحتي لهما أثمرت حينها ، وأني أنكرت منكراً ، لو تُرك لغرقت السفينة وهلكنا .
فتذكرت قصة الشاعر الفاضل عبد الرحمن العشماوي مع المرأة المتبرجة التي جلست بجانبه في الطائرة ، وأثر نصحه لها حيث تابت المرأة وتحجبت .
وهذا رابط القصة :
http://forum.hawaaworld.com/showthread.php?t=986536
فرب كلمة يلقيها الإنسان يريد بها خيرا ، تؤتي ثمارها بإذن الله .
والدعوة واجب كل مسلم ، لو قمنا بها حق القيام لانحسر الشر ، ولم يتجرأ أهل الباطل بالجهر بمعاصيهم ، ولانتشرت الفضيلة واندرست الرذيلة .
وتذكرت قصة فتاتي مدين :
(فجاءته إحداهما تمشي على استحياء . قالت : إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا). " إنها تمشي مشية الفتاة الطاهرة الفاضلة العفيفة النظيفة حين تلقى الرجال ، ( على استحياء ) في غير ما تبذل ولا تبرج ولا تبجح ولا إغواء . جاءته لتنهي إليه دعوة في أقصر لفظ وأخصره وأدله، يحكيه القرآن بقوله: ( إن أبي يدعوك )، ومع الحياء الإبانة والدقة والوضوح، لا التلجلج والتعثر والربكة ،وذلك كذلك من إيحاء الفطرة النظيفة السليمة المستقيمة.فالفتاة القويمة تستحيي بفطرتها عند لقاء الرجال والحديث معهم، ولكنها لثقتها بطهارتها واستقامتها لا تضطرب الاضطراب الذي يطمع ويغري ويهيج، إنما تتحدث في وضوح بالقدر المطلوب، ولا تزيد، قال ابن كثير:
( فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) أي مشي الحرائر ، كما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أنه قال :" جاءت مستترة بكم درعها" ، وقال ابن أبي حاتم : قال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – :" جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها ، ليست سلفع من النساء خرّاجة ولاّجة" .
والسلفع من النساء : الجريئة السليطة " .
هذه مقتطفات من مقال رائع للأستاذ / بهجت عبد الله بعنوان " إن أبي يدعوك.. دراسة تحليلية " وإليكم رابط المقال :
http://www.almokhtsar.com/html/best/3/1323.php
فإلى الذين يضيقون ذرعاً بهذه التكاليف ، ويرون أن المحرم للمرأة قيد ثقيل وغل غليظ .
إلى الذين يريدون التحرر من الفضيلة ، والتحلل من القيم النبيلة .
إلى الهاربين الفارين من دائرة ما أمر الله به ونهى عنه ، إلى ما لم يأمر به ولما نهى عنه إليكم دعوة تأمل وتدبر فيما أمر الله به من مصالح ومفاسد ، دعوة محبة ونصح للرجوع إلى حياض الدين ومنابع الخير .
إليكم أبعث همسات قلب امرأة تبكي حال أختها المسلمة المؤلم ، حين تخلى عنها وليها القريب ، وأعرض عنها قيّمها الحبيب ، وأوكلها لنفسها ، وتركها لهواها ، وأسند إليها أمرها ، فأصبحت تتخبط خبط عشواء ، وتتقلب بين الأهواء والآراء ، يطمع فيها المريض ، ويستغل ضعفها الحقير ، ويلعب بعواطفها اللئيم .
المرأة بدون وليها كطير مقصوص جناحيه ، كلما ارتفع وقع .
المرأة بلا محرمها فريسة سائغة ، وصيد فريد ، كلما انفرد وابتعد ، كثر صائدوه ، وزاد لاقطوه ، وقلّ مدافعوه ، وفقد حماه .

المرأة بدون وليها لقمة ساقطة ، وحلوى مكشوفة ، يسقط عليها الذباب ، ويتذوقها الذئاب .
المرأة بدون محرمها سلعة رخيصة ، وتجارة كاسدة ، يقلّ ثمنها ، ويعزّ طلبها .
المرأة بدون وليها بيت بلا أركان ، ومركب بلا ربان ، تلاطمها الرياح ، وتلعب بها الأمواج .

لله ما أعظم هذا الدين وما أجمله ، حيث عنى بالمرأة وكرمها ، وصانها وحفظها ، ومن أعظم ما كرمها به هو جعل الرجل قيّم عليها ، قال تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ) .

وإني امرأة من النساء ، لا أخفيكم سراً إني ما خالفت وليّ في أمر إلا ندمت عليه ، لأني اكتشف أن الأمر الذي يراه هو أفضل من رأيّ .
وما انفردت عنه بأمر إلا تبين لي خطئه بعد حين .
وما أشار عليّ بأمر فلم آخذ به إلا فاتني خير عظيم .
وأن وجود محرمي معي عز أفتخر به ، وشرف أناله ، وتكريم يحفني .
ذكرت قريبة لي قصة حجها مع ابنها البار ، وأخذت تسرد لي الأحداث ، وكانت تفخر بابنها وما كان يفعله معها في الحج من تفاني وبذل ، وكانت تصف المواقف التي تمر بها، وكيف أنها كانت وابنتها كالأميرات – هكذا عبّرت – يجلسا جانباً وابنها وصديقه يرتبا لهما ويعدا لهما كل ما يحتجنه ، من مكان وطعام ، وينظما لهما الرحلة بتخطيط موفق وتنظيم دقيق ، ويسلكا بهما الطرق المختصرة ، فكانت رحلة ميسرة مباركة موفقة ، بفضل هذا المحرم الصالح ، والابن البار .

هذه لفتة مختصرة عن المحرم في حياة المرأة ، والمرأة في حياة المحرم ، تشريع عادل ،وتكريم فاضل ، وحياة هانئة مستقرة .
أخيراً أذكّر بقوله تعالى " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " .
هذا حكم الله عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا حكم لأحد بعد ذلك ، ولا معقب لأحدهما .

أم أُويس
09-01-08, 02:40 AM
بوركت ووفقت

والله اني أعلم

من قال لأخته في وقت سفرها للعلاج


لا يمكنني أن أذهب معك

ولا وأيضا ولا يمكنني إيصالك للمطار علي الذهاب للنادي

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

والمواقف مخزية لأمثال هذا الرجل \

تقف أخته أمامه توقف التاكسي وهو يشغل سيارته أمامها ليوصل بعض زبائنه \

رغم عرضها عليه نفس مبالغهم وأكثر
والله لن يوفق \\

فكم تتعرض النساء لمواقف
لولا الحاجة الملحة لما خرجت شبر من بيتها

فيا رجال الأمة عفوا نسااااااااااااااااائكم


فلا أعلم أين يذهب مثل هؤلاء من الله

طالبة العلم سارة
09-01-08, 11:23 AM
بارك الله فيك أخيتي أم أويس ....

كلماتك خرجت من القلب فدخلت إلى القلب الآخر ....


والله المستعان ولاحول ولا قوة إلا بالله

محبة لطيبه
10-01-08, 12:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قبل يومين قال لي أخي أتريدين 20 مليون..... قلت له ياريت.... قال لو حصلت على المبلغ ماذا ستفعلين به.... قلت له أشياء كثيره .... وفي بالي أشياء كثيره أود تحقيقها.... قال لو أعطيتك المبلغ الآن... قلت له أتمزح قال والله ان المبلغ معي الآن وسأعطيك إياه إن أردت.... من الفرحه كل الأشياء التي في بالي اختفت للحظه... لا أدري لم...مع أني أعلم أن المبلغ ليس معه ولكن قلت أسعد نفسي للحظات وأحلم بما أريده.....وأنا أنظر إليه وابتسم انتظر الغنيمه وبعد ثوان فتح محفظته وأعطاني 20 مليون.......... رأيت العملة الورقيه وأنا أضحك قلت سبحان الله 20 مليون كلها في هذه الورقه... وإذا بها 20 مليون ليره تركيه وتعادل تقريبا 65 درهم !!!

هناك من يحب المال مثلي... وهناك من يخشى أن يكون عليه وبالاً وفتنة ولا يحب أن يرى أصفاراً كثيره في رصيده.... لله الحمد والمنه أغلبنا يريد المال لكي يتمتع به وينفقه فيما يرضي ربه ولكن... أغلبنا يتمنى المال لهذه الغايات... ولكن إن حصلنا عليه... هل نضمن أن نحقق ما نتمنى أم تسول لنا أنفسنا الأمارة بالسوء أمر سوء..... !

سبحان الله نفس اليوم وصلتني رساله على بريدي الالكتروني وفيها "كم أنت كبير يا كانوتيه" وقلت من هذا كانوتيه ؟.... وهذا محتواها:

"كم أنت كبير يا كانوتيه" لفظ أصبح اليوم على لسان كل شخص مسلم في جميع أقطار العالم الإسلامي وذلك عقب دفع اللاعب المالي عمر فريدريك كانوتي مبلغ نصف مليون دولار من ماله الخاص لمنع إزالة مسجد في الأندلس.

فقد كانت إحدى شركات العقار الأسبانية تحاول إزالة مسجد في الأندلس بحجة أن عقد الأرض التي يقع عليها المسجد قد انتهى وبالتالي فقد بات من حقها إستخدام المساجد لأي مشاريع أخرى غير دينية. وفور وصول الخبر إلى النجم المالي فريدريك كانوتي عن طريق جماعة من المسلمين الذين يقطنون الأندلس لم يتوان عن شراء هذه الأرض لمنع إزالة المسجد ودفع 500 ألف دولار للإبقاء على مكان العبادة .

وعند سؤال النجم كانوتي عن الأمر قال بأنه لا يملك أي تعليق على الأمر فالأرض قد عرضت للشراء وقام بشرائها للإبقاء على المسجد.

جدير بالذكر أن اللاعب الخلوق فريدريك كانوتي يساهم في مشاريع أخرى بشكل مستمر سواء في بلده مالي أو البلاد الإسلامية بشكل عام وأهمها مشروع جمع أموال للأطفال المسلمين في مالي لرعايتهم.

انتهت الرساله

بعدها عرفت من هو عمر فردريك كانوتي... ويكون لي الشرف أن أعرفه وأمثاله ممن يهتمون لأمر المسلمين.... أسأل الله أن يثبته وأن يزيده من فضله وأن يجعل على يديه الخير الكثير للإسلام والمسلمين إلى أن يلقى الله وهو راض عنه

عرفنا عمر كانوتي ومشاريعه وهمته..... هل فكرنا يوماً في أن نجمع ولو درهماً واحداً يومياً من جميع أفراد الاسره حتى الأطفال نعودهم على البر والعطاء ووضعه في صندوق وبعد فترة نأخذ المبلغ وندفعه لمحتاج أو نشتري به قوت لأسرة فقيره... سمعت أن بعض الأسر والقبائل تجمع مبالغ من أفراد القبيله كتكافل أسري ويتم الاستفاده من المال في فك ضائقة ماليه عن معسر أو تزويج شاب أو ترميم منزل وغيره من أعمال الخير.... فما أجملها من عيشة

المعذره أطلت كثيراً بالرغم من أنني أود أن أكمل.. : ) ولكن ربما أكمل فيما بعد إن شاء الله عند حصولي على شريمليار على وزن ديشليار رقم الأخ المسيطير : )

أسأل الله أن يرزقنا من فضله وأن يرزقنا الرزق الحلال الطيب الوافر الدار وأن يعيننا على إنفاقه فيما يرضيه عنا



.

محبة لطيبه
10-01-08, 12:44 AM
وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً

التقى ذئـب و ضـبع في الطريق، فأخذ كل منهما ينتقص الآخر.

قال الذئب للضبع : أنت لا تقوى على مواجهة النور

فقال له الضبع : وأنت لا تقوى على مواجهة القوة

قال الذئب : أنت جبان لا تفترس ضحيتك إلا في الظلام

قال الضبع : أنت نذل لا تفترس إلا الشاة الوادعة في غفلة من الراعي.

وكانت بعيداً منهما شــاة مختبئة تسمع كلامهما ولا يريانها

فقالت :
اللهم سلط كلاً منهما على الآخر حتى أسلم منهما.

.............


في خضم الأحداث ... لا يسعنا إلا أن نكون كهذه الشاة....!!!


.

طالبة العلم سارة
11-01-08, 03:53 PM
لافض فوك يا أخية ....

يومياتي اليوم حزينة جدا جدا .... أنا والله بحاجة دعاؤكم اليوم أكثر من غيره ...

أم أحمد المكية
12-01-08, 12:00 AM
اللهم ياحي يا قيوم فرج هم أخيتي سارة
اللهم يا فرد يا صمد يا واحد يا أحد أسعد قلبها ، وأذهب حزنها ، واجعل السرور رفيقها ، والجنة دارها ، وأعطها من خيري الدنيا والآخرة ، وألبسها السندس والاستبرق .
اللهم أنزل على قلبها الطمأنينة والسكينة ، وارزقها بر أمها ، وأرض أمها عنها .

طالبة العلم سارة
12-01-08, 07:03 AM
جزاك الله ووالديك وآلك خير الجزاء يا الغالية ...

لاحرمني الله صدق أخوتك ...يا أم أحمد

وإني اطمئنك أن أخيتك صابرة ومحتسبة بإذن الواحد الأحد والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله

طالبة العلم سارة
12-01-08, 08:29 AM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ....


يقول محمد عبد العاطي بحيري: إسمُ بهمتك إلى المعالي ونافس كل نفيس غال ٍ


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الرب تبارك وتعالى :

"حقت محبتي للمتحابين فيَّ ..وحقت محبتي للمتواصلين فيَّ .. وحقت محبتي للمتناصحين فيَّ..
وحقت محبتي للمتزاورين فيَّ... وحقت محبتي للمتباذلين فيَّ...المتحابون فيَّ على منابر من نور يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء"






قال القاضي أبو بكر بن العربي:
قال شيخي في العبادة:لا يذهب بك الزمان في مصافاة الأقران ومواصلة الأحزان ولم أر للخلاص
طريقا أقرب من طريقين:
إما أن يغلق المرء على نفسه بابه
وإما أن يخرج إلى موضع لا يُعرف فيه


فإن أضطر إلى مخالطة فليكن معهم ببدنه وليفارقهم بقلبه فإن لم يستطع فبقلبه ولا يفارق السكوت


أنست بوحدتي ولزمت بيتي ....فدام الأنس لي ونما السرور
وأدبني الزمان فلا أبالي ....هجرت فلا أزار ولا أزور
ولست بسائل ما دمت حيَّا ....أسار الخيل أم ركب الوزير

قال الشافعي :


إن الله جل وعز سابق بين عباده كما سوبق بين الخيل يوم الرهان ثم أنهم على درجاتهم من سبق عليه فجعل كل إمرىء على درجة سبقه لا ينقصه فيه حقه ولا يقدم مسبوق على سابق ولا مفضول على فاضل وبذلك فضل أول هذه الامة على آخرها ولو لم يكن لمن سبق الى الإيمان فضل على من أبطأ عنه – للحق آخر هذه الأمة بأولها .


الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ... والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر



أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ... وتستقر بأقـصى قـاعه الدرر


وفي السماء نجوم لا عداد لها ... وليس يكسف الا الشمس والقمر

طويلبة علم
13-01-08, 05:51 PM
اللهم ياحي يا قيوم فرج هم أخيتي سارة
اللهم يا فرد يا صمد يا واحد يا أحد أسعد قلبها ، وأذهب حزنها ، واجعل السرور رفيقها ، والجنة دارها ، وأعطها من خيري الدنيا والآخرة ، وألبسها السندس والاستبرق .
اللهم أنزل على قلبها الطمأنينة والسكينة ، وارزقها بر أمها ، وأرض أمها عنها .

اللهم آمين


بورك فيكن على هذه الفوائد الجمة وهذا الكم من اليوميات الرائعة

رباه إن عجز البيان فحيلتي
أنت العليم بخافق الوجدان

ماحيلة المشتاق إن ابت الدنا
فرص اللقاء فهيجت أشجاني

حسبي فهاذي ليست دارنا
ورجاؤنا لقيا بوسط جنان

طالبة العلم سارة
14-01-08, 02:45 AM
لا أعلم لما هذه الموقف يؤثر فيني دائما

عن إبراهيم ابن عبد الله الكتاني، أن سعيد بن المسيب زوج ابنته بدرهمين.
عن ابن أبي وداعة، قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب ففقدني أياماً فلما جئته قال: أين كنت? قال: توفيت أهلي فاشتغلت بها، فقال: ألا أخبرتنا فشهدناها، قال: ثم أردت أن أقوم فقال: هل استحدثت امرأة، فقلت: يرحمك الله ومن يزوجني وما أملك إلا درهمين أو ثلاثة، فقال: أنا، فقلت: أو تفعل، قال: نعم، ثم حمد الله تعالى وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وزوجني على درهمين أو قال: ثلاثة قال: فقمت ولا أدري ما أصنع من الفرح فصرت إلى منزلي وجعلت أتفكر ممن آخذ وممن أستدين فصليت المغرب وانصرفت إلى منزلي واسترحت وكنت وحدي صائماً فقدمت عشائي أفطر كان خبزاً وزيتاً، فإذا بآت يقرع، فقلت: من هذا? قال: سعيد، قال: فتفكرت في كل إنسان اسمه سعيد إلا سعيد بن المسيب فإنه لم ير أربعين سنة إلا بين بيته والمسجد فقمت فخرجت فإذا سعيد بن المسيب فظننت أنه بدا له، فقلت: يا أبا محمد إلا أرسلت إلي فآتيك، قال: لأنت أحق أن يؤتى، قال: قلت: فما تأمر، قال: إنك كنت رجلاً عزباً فتزوجت فكرهت أن تبيت الليلة وحدك وهذا امرأتك فإذا هي قائمة من خلفه في طوله، ثم أخذها بيدها فدفعها بالباب ورد بالباب فسقطت المرأة من الحياء فاستوثقت من الباب ثم قدمتها إلى القصة التي فيها الزيت والخبز فوضعتها في ظل السراج لكي لا تراه ثم صعدت إلى السطح فرميت الجيران، فجاءوني فقالوا: ما شأنك? قلت: ويحكم زوجني سعيد بن المسيب ابنته اليوم وقد جاء بها على غفلة، فقالوا: سعيد بن المسيب زوجك? قلت: نعم، وهاهي في الدار، قال: فنزلوا هم إليها وبلغ أمي فجاءت، وقالت: وجهي من وجهك حرام إن مسستها قبل أن أصلحها إلى ثلاثة أيام، قال: فأقمت ثلاثة أيام ثم دخلت بها فإذا هي من أجمل الناس، وإذا هي من أحفظ الناس لكتاب الله وأعلمهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعرفهم بحق الزوج، قال: فمكثت شهراً لا يأتيني سعيد ولا آتيه، فلما كان قرب الشهر أتيت سعيداً وهو في حلقته فسلمت عليه فرد علي السلام ولم يكلمني حتى تقوض أهل المجلس فلما لم يبق غيري، قال: ما حال ذلك الإنسان، قلت: خيراً يا أبا محمد على ما يحب الصديق ويكره العدو، قال: إن رابك شيء فالعصا فانصرفت إلى منزلي فوجه إلي بعشرين ألف درهم، قال عبد الله بن سليمان: وكانت بنت سعيد بن المسيب خطبها عبد الملك بن مروان لابنه الوليد بن عبد الملك حين ولاه العهد فأبى سعيد أن يزوجه فلم يزل عبد الملك يحتال على سعيد حتى ضربه مائة سوط في يوم بارد وصب عليه جرة ماء وألبسه جبة صوف. قال عبد الله: وابن أبي وداعة هذا هو كثير بن عبد المطلب بن أبي وداعة

طالبة العلم سارة
14-01-08, 02:54 AM
"ما كان لله بقي"

نعم قالها الإمام مالك عندما صنف "الموطأ"

فقيل له: لماذا تصنف مع أن غيرك من العلماء صنف ؟ ف

قال " ماكان لله بقي".

طالبة العلم سارة
15-01-08, 01:19 AM
روى الإمام محمد بن الحسين الآجري المتوفى سنة 360هـ عن بعض العلماء .
وقال بشر بن الحارث: سمعت عيسى بن يونس يقول: فينبغي له أن يجعل القرآن ربيعاً لقلبه، يعمر به ما خرب من قلبه، يتأدب بآداب القرآن، ويتخلق بأخلاق شريفة، تبين به عن سائر الناس ممن لا يقرأ القرآن.
فأول ما ينبغي له أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه.

بصيراً بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلاً على شأنه، مهموماً بإصلاح ما فسد من أمره، حافظاً للسانه مميزاً لكلامه. إن تكلم: تكلم بعلم، إذا رأى الكلام صواباً. وإذا سكت: سكت بعلم إذا كان السكوت صواباً، قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف من عدوه. يحبس لسانه كحبسه لعدوه: ليأمن من شره وشر عاقبته. قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك إن مر بشيء مما يوافق الحق تبسم.

يكره المزاح خوفاً من اللعب، فإن مزح: قال حقاً. باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه، يحذر نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه، لا يغتاب أحداً، ولا يحقر أحداً، ولا يسب أحداً، ولا يشمت بمصيبة، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده ولا يسيء الظن بأحد إلا لمن يستحق، يحسد بعلم ويظن بعلم ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلم ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلم قد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل حافظاً لجميع جوارحه عما نهي عنه إن مشى مشى بعلم وإن قعد قعد بعلم يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده، ولا يجهل فإن جهل عليه حلم لا يظلم وإن ظلم عفى لا يبغي وإن بغي عليه صبر بكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه متواضع في نفسه إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير، يطلب الرفعة من الله لا من المخلوقين ماقت للكبر خائفاً على نفسه منه، لا يتآكل بالقرآن ولا يحب أن تفضى له به الحوائج ولا يسعى به إلى أبناء الملوك ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه، إن كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه ولا بصيرة كسب هو القليل بفقه وعلم، إن لبس الناس الليّن الفاخر لبس هو من الحلال ما يستر به عورته إن وسع عليه وسع وإن أمسك عنه أمسك، يقنع بالقليل فيكفيه ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه، يتبع واجبات القرآن والسنة يأكل الطعام بعلم ويشرب بعلم وينام بعلم ويجامع أهله بعلم ويصحب الإخوان بعلم يزورهم بعلم ويستأذن عليهم بعلم ويسلم عليهم بعلم ويحاور جاره بعلم، يلزم نفسه بر والديه فيخفض لهما جناحه ويخفض لصوتهما صوته ويبذل لهما ماله وينظر إليهما بعين الوقار والرحمة يدعو لهما بالبقاء ويشكر لهما عند الكبر، لا يضجر بهما ولا يحقرهما إن استعانا به على طاعة أعانهما وإن استعانا به على معصية لم يعنهما عليها ورفق بهما من معصيته إياهما يحسن الأدب ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله، يصل الرحم ويكره القطيعة، من قطعه لم يقطعه، من عصى الله فيه أطاع الله فيه، يصحب المؤمنين بعلم ويجالسهم بعلم، من صحبه نفعه، حسن المجالسة لمن جالس، إن علم غيره رفق به، لا يعنف من أخطأ ولا يخجله رفيق من أموره، صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم ويفرح به المجالس، مجالسته تفيد خيراً، مؤدب لمن جالسه بأدب القرآن والسنة وإذا أصيب بمصيبة فالقرآن والسنة له مؤدبان، يحزن بعلم ويبكي بعلم ويصبى بعلم يتطهر بعلم ويصلي بعلم ويزكي بعلم ويتصدق بعلم ويصوم بعلم ويحج بعلم ويجاهد بعلم ويكتسب بعلم وينفق وينبسط في الأمور بعلم وينقبض عنها بعلم قد أدبه القرآن والسنة

. يتصفح القرآن ليؤدب به نفسه لا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عليه بجهل

قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير إذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل، همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله من إتباع ما أمر والانتهاء عما نهى، ليس همته متى أختم السورة؟
همته متى استغني بالله عن غيره؟ متى أكون من المتقين؟

، متى أكون من المحسنين؟، متى أكون من المتوكلين؟ متى أكون من الخاشعين؟، متى أكون من الصابرين؟، متى أكون من الصادقين؟ متى أكون من الخائفين؟ متى أكون من الراجين متى أزهد في الدنيا؟ متى أرغب في الآخرة؟، متى أتوب من الذنوب؟ متى أعرف النعم المتواترة؟، متى أشكره عليها؟، متى أعقل عن الله الخطاب؟، متى أفقه ما أتلو؟، متى أغلب نفسي على ما تهوي؟ متى أجاهد في الله حق الجهاد؟، متى أحفظ لساني؟، متى أغض طرفي؟، متى أحفظ فرجي؟، متى أحاسب نفسي؟، متى أتزود ليوم معادي؟ متى أكون عن الله راضياً ؟متى أكون بالله واثقا؟ً، متى أكون بزجر القرآن متعظاً؟، متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلاً ؟ ، متى أقصر أملي؟، متى أتأهب ليوم موتي ؟وقد غيب عني أجلي ؟متى أعمر قبري؟ متى أفكر في الموت وشدته؟، متى أفكر في خلوتي مع ربي؟ متى أفكر في المنقلب؟، متى أحذر مما حذرني منه ربي من نار حرها شديد وقعرها بعيد وعمقها طويل؟، لا يموت أهلها فيستريحوا ولا تقال عثرتهم ولا ترحم عبرتهم طعامهم الزقوم وشرابهم الحميم، كلما نضجت جلودهم بدلوا جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب، ندموا حيث لا ينفعهم الندم، وعضوا على الأيدي أسفاً على تقصيرهم في طاعة الله وركوبهم لمعاصي الله، فقال منهم قائل ((يا ليتني قدمت لحياتي))


وقال قائل ((رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت)) وقال قائل(( يا ويلنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها)) وقال قائل يا ليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً وقالت فرقة منهم ووجوههم تتقلب في أنواع من العذاب فقالوا(( يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا)).

فهذه النار يا معشر المسلمين يا حملة القرآن حذرها الله المؤمنين في غير موضع من كتابه فقال عز وجل: (يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا قَوا أَنفُسَكُم وَأَهليكُم ناراً وقودُها الناسُ وَالحِجارَة عَلَيها مَلائِكَةً غِلاظ شِدادٌ لا يَعصونَ اللَهَ ما أَمَرَهُم وَيفعَلونَ ما يُؤمَرون) وقال عز وجل (فَاتَقوا النارَ الَّتي وقودها الناس والحجارة أُعِدَت لِلكافِرين) وقال عز وجل (يا أَيُّها الَّذين آمَنوا اَتَقوا اللَهَ وَلتَنظُر نَفسٌ ما قَدَمَت لِغَدٍ وَاتَقوا اللَهَ إِن اللَهَ خَبيرٌ بِما تَعمَلون).


ثم حذر المؤمنين أن يغفلوا عما فرض عليهم وما عهده إليهم أن لا يضيعوه وأن يحفظوا ما استرعاهم من حدوده ولا يكونوا كغيرهم ممن فسق عن أمره فعذبه بأنواع العذاب.

وقال عز وجل: (وَلا تَكونوا كَالَّذينَ نَسوا اللَهَ فَأَنساهُم أَنفُسَهُم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقون) ثم أعلم المؤمنين أنه لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة فقال عز وجل (لا يَستوي أَصحابُ النارِ وَأَصحابُ الجَنةِ أَصحابُ الجَنَةِ هُمُ الفائِزون) فالمؤمن العاقل إذا تلا القرأن استعرض فكان كالمرآة يرى بها ما حسن من فعله وما قبح فيه فما حذره مولاه حذره وما خوفه به من عقابه خافه وما رغب فيه مولاه رغب فيه ورجاه.
فمن كانت هذه صفته أو ما قارب هذه الصفة فقد تلاه حق تلاوته ورعاه حق رعايته وكان له القرآن شاهداً وشفيعاً وأنيساً وحرزاً، ومن كان هذا وصفه نفع نفسه ونفع أهله وعاد على والديه وعلى ولده كل خير في الدنيا والآخرة. *


كتاب العقد الفريد في علم التجويد للدكتور عبد الحق القاضي ص 18 -22 وهو عن كتاب أخلاق أهل القرآن للآجري

محبة لطيبه
16-01-08, 03:31 AM
(( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ ))
الرعد 6


لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلا إلى العباد


وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعدًا


يعصونه فيدعوهم إلى بابه،


ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه،


فإن تابوا إليه فهو حبيبهم لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين


وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم، يبتليهم بالمصائب، ليطهرهم من المعايب.



"تفسير الشيح السعدي"رحمة الله عليه


اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم


.

طالبة العلم سارة
19-01-08, 02:50 AM
جزاك الله خيرا يا أخية .......

كلمات مؤثرة جدا

محبة لطيبه
24-01-08, 12:31 AM
أكيد مجنون .. ‏ أو انه لديه مصيبة .. ‏ والحق أن لدي مصيبة .. أي شخص كان

قد رآني متسلقا سور المقبرة في هذه الساعة من الليل كان ليقول هذا الكلام



كانت البدايه عندما قرأت عن رجل من السلف انه كان لديه قبرا في منزله

يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى .. (( رب ارجعون رب ارجعون )) ‏ ثم يقوم

منتفضا ويقول ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ..


حدث أن فاتتني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لأحس بضيقة شديده عندما

تفوته طوال اليوم .. ‏ ثم تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني .. ‏ فقلت لابد

وفي الأمر شئ .. ‏ ثم تكررت للمرة الثالثه على التوالي ... ‏ هنا كان لابد من

الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى

النار .. قررت ان ادخل القبر حتى أؤدبها ... ‏ ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن

هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ... ‏ وكل يوم اقول لنفسي دع هذا

الأمر غدا .. ‏ وجلست اسول في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى .. ‏

حينها قلت كفى ... ‏وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة


ذهبت بعد منتصف الليل .. ‏ حتى لا يراني أحد وتفكرت .. ‏ هل أدخل من الباب ؟

‏حينها سأوقظ حارس المقبرة ... ‏ أو لعله غير موجود ... ‏ أم أتسور السور ..

‏ إن أيقظته لعله يقول لي تعال في الغد.. ‏ او حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي

... ‏ فقررت أن اتسور السور .. ‏ ورفعت ثوبي وتلثمت بواسطة الشماغ واستعنت

بالله وصعدت برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيرا كمشيع ... ‏ إلا أنني أحسست

أنني أراها لأول مرة .. ‏ ورغم أنها كانت ليلة مقمرة .. ‏ إلا أنني أكاد أقسم

أنني ما رأيت أشد منها سوادا ... ‏ تلك الليلة ... ‏ كانت ظلمة حالكة ... ‏

سكون رهيب .. ‏ هذا هو صمت القبور بحق


تأملتها كثيرا من أعلى السور .. ‏ واستنشقت هوائها.. ‏نعم إنها رائحة القبور

... ‏ أميزها عن الف رائحه ..‏رائحة الحنوط .. ‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي

... ‏ وجلست اتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏ إيه أيتها القبور .. ‏ ما أشد

صمتك .. ‏ وما أشد ما تخفيه .. ‏ ضحك ونعيم .. ‏ وصراخ وعذاب اليم ..‏

ماذا سيقول لي اهلك لو حدثتهم ..‏ لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه

وسلم


(( الصلاة وما ملكت أيمانكم ))



قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحاله .. ‏ فلو رآني أحد فإما سيقول

أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبه .. ‏ وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة

مرات .. ‏ وهبطت داخل المقبره .. ‏ وأحسست حينها برجفة في القلب .. ‏

والتصقت بالجدار ولا أدري لكي أحتمي من ماذا ؟؟؟ عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من

المرور فوق القبور وانتهاكها ... ‏ نعم أنا لست جبانا ... ‏ أم لعلي شعرت

بالخوف حقا !!!



نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحه والتي تنتظر ساكنيها .. ‏

إنها أشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. ‏ مشتاقة إلي .. ‏ وجلست أمشي

محاذرا بين القبور .. ‏ وكلما تجاوزت قبرا تساءلت .. ‏ أشقي أم سعيد ؟؟؟ شقي

بسبب ماذا .. ‏ أضيّع الصلاة .. ‏أم كان من اهل الغناء والطرب .. ‏ أم كان

من أهل الزنى .. ‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض .. ‏

وأن شبابه لن يفنى .. ‏ وأنه لن يموت كمن مات قبله ..‏ أم أنه قال ما زال في

العمر بقية .. ‏ سبحان من قهر الخلق بالموت



أبصرت الممر ...‏ حتى إذا وصلت إليه ووضعت قدمي عليه أسرعت نبضات قلبي

فالقبور يميني ويساري .. ‏ وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية .. ‏ ثم بدأت

أولى خطواتي .. ‏ بدت وكأنها دهر .. ‏ اين سرعة قدمي .. ‏ ما أثقلهما الآن

... ‏ تمنيت ان تطول المسافة ولا تنتهي ابدا .. ‏لأنني أعلم ما ينتظرني هناك ..

‏ اعلم ... ‏ فقد رأيته كثيرا .. ‏ ولكن هذه المرة مختلفة تماما أفكار عجيبة

... ‏ بل أكاد اسمع همهمة خلف أذني .. ‏ نعم ... ‏ اسمع همهمة جلية ... ‏

وكأن شخصا يتنفس خلف أذني .. ‏ خفت أن أنظر خلفي .. ‏ خفت أن أرى أشخاصا

يلوحون إلي من بعيد .. ‏ خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ...‏

بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان ولا يهمني شئ طالما أنني قد صليت العشاء في

جماعه فلا يهمني أخيرا أبصرت القبور المفتوحة .. ‏ اكاد اقسم للمرة الثانية

أنني ما رأيت اشد منها سوادا .. ‏ كيف أتتني الجرأة حتى اصل بخطواتي إلى هنا

؟؟؟.. ‏ بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟؟؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل .. ‏ فكرت

بالإكتفاء بالوقوف .. ‏ وأن اصوم ثلاثة ايام .. ‏ ولكن لا .. ‏ لن اصل الى

هنا ثم اقف .. ‏ يجب ان اكمل .. ‏ ولكن لن أنزل إليه مباشرة ... ‏ بل سأجلس

خارجه قليلا حتى تأنس نفسي


http://nasy.jeeran.com/009.jpg


ما أشد ظلمته .. ‏ وما أشد ضيقه .. ‏ كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة

من حفر النار أو روضة من رياض الجنة .. ‏ سبحان الله .. ‏ يبدوا ‏أن الجو قد

ازداد برودة .. ‏ أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر.. ‏ هل هذا صوت الريح

... ‏ لا أرى ذرة غبار في الهواء !!! هل هي وسوسة أخرى ؟؟؟ استعذت بالله من

الشيطان الرجيم .. ‏ ليس ريحا .. ‏ ثم انزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست

وقد ضممت ركبتي امام صدري اتأمل هذا المشهد العجيبإنه المكان الذي لا مفر منه

ابدا .. ‏ سبحان الله .. ‏ نسعى لكي نحصل على كل شئ .. ‏ وهذه هي النهاية

... ‏ لا شئ



كم تنازعنا في الدنيا .. ‏ اغتبنا .. ‏ تركنا الصلاة .. ‏ آثرنا الغناء على

القرآن .. ‏ والكارثة اننا نعلم أن هذا مصيرنا .. ‏ وقد حذرنا الله ورغم ذلك

نتجاهل ..‏ ثم أشحت وجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت... ‏ وكأني خفت أن

يرد علي أحدهم يا أهل القبور .. ‏ ما لكم .. ‏ أين أصواتكم .. ‏ أين أبناؤكم

عنكم اليوم .. ‏ أين أموالكم .. ‏ أين وأين .. ‏ كيف هو الحساب .. ‏

اخبروني عن ضمة القبر .. ‏ أتكسر الأضلاع ..‏ أخبروني عن منكر ونكير .. ‏

أخبروني عن حالكم مع الدود .. ‏ سبحان الله .. ‏ نستاء إذا قدم لنا أهلنا

طعام بارد او لا يوافق شهيتنا .. ‏ واليوم نحن الطعام .. لابد من النزول إلى

القبر



قمت وتوكلت على الله ونزلت برجلي اليمين وافترشت شماغي ووضعت رأسي .. ‏ وأنا

أفكر .. ‏ ماذا لو انهال علي التراب فجأة .. ‏ ماذا لو ضم القبر علي مرة

واحده ... ‏ ثم نمت على ظهري وأغلقت عيني حتى تهدأ ضربات قلبي ... ‏ حتى تخف

هذه الرجفة التي في الجسد ... ‏ ما أشده من موقف وأنا حي .. ‏ فكيف سيكون عند

الموت ؟؟؟



فكرت أن أنظر إلى اللحد .. ‏ هو بجانبي ... ‏ والله لا أعلم شيئا أشد منه

ظلمه .. ‏ ويا للعجب .. ‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من

الهواء البارد يأتي منه .. ‏ فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر

اليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران الى بقسوة .. ‏ أو أن أرى وجها

شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الأعلى متجاهلني تماما .. ‏ او كما

سمعت من شيخ دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلا جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج

وسال الدم من أنفه .. ‏ وكأنه ضرب بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه

الصلاة ... ‏ ومازال يحلم بهذا المنظر كل يوم .. ‏ حينها قررت أن لا أنظر إلى

اللحد ..‏ ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أيا من هذه المناظر .. ‏ رغم

علمي أن اللحد خاليا .. ‏ ولكن تكفي هذه الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت جلست

انظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم


(( لا إله إلا الله إن للموت سكرات ))



تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانا ارفع يدي محاولا إرجاع روحي وصراخ أهلي من حولي

عاليا أين الطبيب أين الطبيب

(( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ))


تخيلت الأصحاب يحملونني ... ‏ تخيلتهم يمشون بي سريعا

إلى القبر وتخيلت صديقا ... ‏ اعلم انه يحب أن يكون أول من ينزل إلى القبر ..

‏ تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم .. ‏ جهزوا الطوب

... تخيلت احمد ..‏ كعادته يجري ممسكا إبريقا من الماء يناولهم إياه بعدما

حثوا علي التراب .. ‏ تخيلت الكل يرش الماء على قبري .. ‏ تخيلت شيخنا يصيح

فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .. ‏ أدعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل ثم رحلوا

وتركوني


وكأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادما قد ظهروا بأصوات مفزعة .. ‏ وأشكال

مخيفة .. ‏ لا مفر منهم ينادون بعضهم البعض .. ‏ أهو العبد العاصي ؟؟؟ ‏فيقول

الآخر نعم ..‏ فيقول .. ‏ أمشيع متروك ... ‏ أم محمول ليس له مفر ؟؟؟ فيقول

الآخر بل محمول إلينا ..‏ فيقول هلموا إليه حتى يعلم إن الله عزيز ذو انتقام

رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين ...‏ ما غرك بربك الكريم حتى تنام

عن الفريضة ..‏ أحقير مثلك يعصى الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته

... ‏ لا نجاة لك منا اليوم ...‏ أصرخ ليس لصراخك مجيب فجلست اصرخ (( رب

ارجعون،، رب ارجعون )) ... ‏ وكأني بصوت يهز القبر والسماوات يملأني يئسا يقول


(( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ))


حتى بكيت ماشاء الله ان ابكي .. ‏ وقلت الحمد لله رب العالمين ... مازال

هناك وقت للتوبة استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسورا ...‏ وقد عرفت

قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر وعدت وأنا أقول

سبحان من قهر الخلق بالموت


خاتمة

(( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون ))


‏وليلهو من يريد اللهو وليسوف في توبته من يريد التسويف..... فيوما قريبا سيقتص الحق لنفسه


وويل لمن كان خصمه القهار ولم يبالي بتحذيره


ولم يبالي بعقوبته .. ولم يبالي بتخويفه


أسألكم بالله . أي شجاعة فيكم حتى لا تخيفكم هذه الآية

(( ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا ))


‏ألا هل بلغت .. ‏ اللهم فاشهد


(( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ))


منقـــــول .,.,
.
.

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=12096

http://audio.islamweb.net/audio/listenbox.php?audioid=12925

.
.

طالبة العلم سارة
24-01-08, 01:22 AM
جزاك الله بأحسن ما يجزي به إمائه الصالحات ....



سبحان حكمة الله في عباده ...


ربما هذا الموضوع أتى هكذا كي تعزيني في والدي رحمه الله .

ورزقني بره في مماته .


فجزاك الله عني خيرا
أبشرك أختك صابرة ومحتسبة
إن شاء الله تعالى

ام عبد العزيز الدعيس
24-01-08, 11:52 PM
جزاكي الله خيرا على هذه الفوائد

توبة
25-01-08, 12:06 AM
إنا لله و إنا إليه راجعون....
عظم الله أجركِ أخية و أحزن عزاءك،
رحمه الله و أسكنه الفردوس الأعلى.

من يومياتي أختاه ..يوم ودع والدي هذه الدنيا يوم جمعة و هو في حضن صغيرته،أن تذكرت هذا الدعاء اللهم اجرني في مصيبتي ،و اخلف لي خيرا منها....ترددتُ قليلا لما وصلت الى الشطر الثاني،ثم ألهمني الله أن قلت :سيخلف لي أبا كان في الدنيا بأب في الجنة بإذن الله.
الدعاءَ الدعاء.

أم أحمد المكية
25-01-08, 11:09 PM
الله المستعان
اللهم لك الحمد حتى ترضى ،
اللهم لك الحمد حتى ترضى ،
اللهم لك الحمد حتى ترضى ،
ولك الحمد إذا رضيت ،
ولك الحمد بعد الرضا ،
اللهم لك الحمد ما نقول ،
ومثل ما نقول ،
وخير مما نقول ،
اللهم صل على سيدنا محمد صصص في الأولين ،
وصل على سيدنا محمد صصص في الآخرين ،
وصل على سيدنا محمد صصص في الملأ الأعلى إلى يوم الدين ،
اللهم خذ منا حتى ترضى ،
اللهم خذ منا حتى ترضى ،
اللهم خذ منا حتى ترضى ،
إنا لله وإنا إليه راجعون ،
آجرك الله في مصيبتك واخلف لك خيرًا منها ...
والله إن العين لتدمع ،
وإن القلب ليحزن ،
ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ،
اللهم اغفر له وارحمه ،
وعافه واعف عنه ،
وتجاوز عن سيئاته ،
وأكرم نزله ،
ووسع مدخله ،
اللهم باعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب ،
اللهم اغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ،
اللهم نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
وأبدله اللهم دارًا خيرًا من داره ،
وأهلاً خيرًا من أهله ،
وزوجًا خيرا من زوجه ،
وولدًا خيرا من ولده ،
اللهم أفسح له فى قبره مد بصره ،
اللهم واجعل قبره روضة من رياض الجنة ،
اللهم احشره أمنا مطمئنا مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين ،
اللهم وأنزل على قبره الرحمة والرضوان والمغفرة ،
اللهم تقبله عندك في الصالحين ،
اللهم وارفع درجته في المهديين ،
اللهم شفع فيه الصيام ،
وشفع فيه القرآن ،
وشفع فيه القيام ،
وشفع فيه نبيك العدنان صصص ،
اللهم لا تحرمنا أجره ،
ولا تفتنا بعده ،
واغفر اللهم لنا وله ...
اللهم لك الحمد كله ،
ولك الشكر كله ،
وإليك يرجع الفضل كله ،،،

محبة لطيبه
26-01-08, 12:17 AM
الله المستعان
اللهم لك الحمد حتى ترضى ،
اللهم لك الحمد حتى ترضى ،
اللهم لك الحمد حتى ترضى ،
ولك الحمد إذا رضيت ،
ولك الحمد بعد الرضا ،
اللهم لك الحمد ما نقول ،
ومثل ما نقول ،
وخير مما نقول ،
اللهم صل على سيدنا محمد صصص في الأولين ،
وصل على سيدنا محمد صصص في الآخرين ،
وصل على سيدنا محمد صصص في الملأ الأعلى إلى يوم الدين ،
اللهم خذ منا حتى ترضى ،
اللهم خذ منا حتى ترضى ،
اللهم خذ منا حتى ترضى ،
إنا لله وإنا إليه راجعون ،
آجرك الله في مصيبتك واخلف لك خيرًا منها ...
والله إن العين لتدمع ،
وإن القلب ليحزن ،
ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ،
اللهم اغفر له وارحمه ،
وعافه واعف عنه ،
وتجاوز عن سيئاته ،
وأكرم نزله ،
ووسع مدخله ،
اللهم باعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب ،
اللهم اغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ،
اللهم نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
وأبدله اللهم دارًا خيرًا من داره ،
وأهلاً خيرًا من أهله ،
وزوجًا خيرا من زوجه ،
وولدًا خيرا من ولده ،
اللهم أفسح له فى قبره مد بصره ،
اللهم واجعل قبره روضة من رياض الجنة ،
اللهم احشره أمنا مطمئنا مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين ،
اللهم وأنزل على قبره الرحمة والرضوان والمغفرة ،
اللهم تقبله عندك في الصالحين ،
اللهم وارفع درجته في المهديين ،
اللهم شفع فيه الصيام ،
وشفع فيه القرآن ،
وشفع فيه القيام ،
وشفع فيه نبيك العدنان صصص ،
اللهم لا تحرمنا أجره ،
ولا تفتنا بعده ،
واغفر اللهم لنا وله ...
اللهم لك الحمد كله ،
ولك الشكر كله ،
وإليك يرجع الفضل كله ،،،

اللهم آمين آمين آمين

طالبة العلم سارة
26-01-08, 12:39 AM
حبيباتي ..... لاعدمناكم


والحمدلله على كل حال ........


من كان معزي فليعزيني بحال أخواتي وأخواني وآبائي في غزة

طالبة العلم سارة
26-01-08, 01:16 AM
هذه المرة

ستكون الفائدة (( مصورة ))

وتغني عن الكتابة

لأن الأنامل تعجز على أن تسطر


كلمات في مثل هذا المشهد ....

http://www.youtube.com/watch?v=ewyhp8s8PRw

محبة لطيبه
26-01-08, 01:50 AM
سبحان الله سبحان الله نسأل الله أن يشملنا برحمته التي وسعة كل شيء

.............


أدرجت موضوعي (( رب ارجعون )) وخرجت من المنتدى ودخلت اليوم التالي وقرأت خبر الوفاة من أختنا طالبة العلم ..... وفي نفس اليوم قبل أن أقرأ الخبر كنت قد رأيت أبي المتوفى في المنام والله أعلم بحالتي في المنام وبعد اليقظه... كم كنت مشتاقة له واستيقظت وأنا أتمنى أن المنام كان واقع ملموس ماثل أمامي... طوال اليوم كان تفكيري منصب في والدي.... كيف حاله... وهل نحن مقصرين في حقه أم لا... وأنا في خضم هذه الأفكار تذكرت الحديث (( إن الرجل لترفع درجته في الجنة فيقول : أنى لي هذا ؟ فيقال : باستغفار ولدك لك ))... فقلت في نفسي لأكونن الأبر بأبي وأفوز بهذا الحديث...والله ثم والله لو فعلنا ما فعلنا لن نفي حق الأب والأم...

فليحمد الله من يرى والديه أمام عينيه وليبادر ببرهم قبل أن يفجأ نعم يفجأ بفقدان أحدهما أو كلاهما..... وليحمد الله وليسترجع كل من فقد احد والديه أو كلاهما....

أسأل الله أن يغفر لنا ويرحمنا ويرضى عنا ويجعلنا من الذرية الصالحة ويعيننا على البر بوالدينا أحياءا كانوا أو أموات......

أسأل الله كما جمعنا في هذه الدار أن يجمعنا جميعاً بفضله وكرمه وجوده في رياض الفردوس الاعلى من الجنة

.................

والعزاء كل العزاء علينا نحن لا أهلنا في غزه..... نحن الموتى وهم أحيــــااااااااااء..........

نسأل الله أن يفرج الكربة ويزيل الغمة وينصر الامة عاجلاً غير آجل

وما هذا إلا تمحيص من الله ........ والنصر قريب ... قريب... ولكنكم تستعجلون


.

المكيّة
27-01-08, 01:02 AM
انا لله وانا اليه راجعون

لاأعلم هل أسكب هنا عبراتي ام اكتب عباراتي ..
انا لله وانا اليه راجعون ..
انا لله وانا اليه راجعون
انا لله وانا اليه راجعون

لاحول ولاقوة الا بالله

اللهم اغفر له وارحمه وتجاوز عنه ..
اختي طالبة العلم ساره ..
غفر الله لميتكم وعظم الله اجركم ..وأحسن الله عزاؤكم ..

اللهم ارحمنا اذا صرنا الى ماصارو اليه
اللهم ارزقنا توبه صادقه وخاتمه حسنه قبل الممات ..
الله آآمين

طالبة العلم سارة
27-01-08, 02:30 AM
حبيباتي لانريد أن تكون هذه الصفحة حزينة ........



هيا أريد أن تتحفوني بدرركم ... هيا ...

تيمية
27-01-08, 05:08 AM
عظم الله اجركم ..وأحسن الله عزاؤكم ..

اللهم اغفر له وارحمه ،
وعافه واعف عنه ،
وتجاوز عن سيئاته ،
وأكرم نزله ،
ووسع مدخله ،
اللهم باعد بينه وبين خطاياه كما باعدت بين المشرق والمغرب ،
اللهم اغسله من خطاياه بالثلج والماء والبرد ،
اللهم نقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
وأبدله اللهم دارًا خيرًا من داره ،
وأهلاً خيرًا من أهله ،
وزوجًا خيرا من زوجه ،
وولدًا خيرا من ولده ،
اللهم أفسح له فى قبره مد بصره ،
اللهم واجعل قبره روضة من رياض الجنة ،
اللهم احشره أمنا مطمئنا مع النبين والصديقين والشهداء والصالحين ،
اللهم وأنزل على قبره الرحمة والرضوان والمغفرة ،
اللهم تقبله عندك في الصالحين ،
اللهم وارفع درجته في المهديين ،،

اللهم آمين ..

أم أحمد المكية
27-01-08, 02:33 PM
رسالة إلى محبي غزة

إلى كل من تحب غزة الصامدة .
إلى كل من تريد نصرة غزة الصابرة .
إلى من أرقها حال أخواتها في غزة .... وأزعجها حصار أهلها .... وأبكاها منظر أطفالهم ومرضاهم .
إليك يا غالية هذه الأمنيات :
* أتمنى أن يكون هذا الوضع رسالة إلى قلبك المتعلق بالدنيا ... المستكثر من لذاتها وشهواتها .
· فلا خير في دنيا يخذل فيها صاحب الحق .
· ولا خير في دنيا يظلم فيها الضعيف .
· ولا خير في دنيا لا يُرحم فيها الصغير ولا الشيخ الكبير .
· ولا خير في دنيا يموت فيها السقيم لأنه لم يجد الدواء .
· ولا خير في دنيا يجوع فيها المرء فلا يجد الطعام ولا السقاء .
· ولا عيش في حياة يضطهد فيها الأتقياء الأوفياء الشرفاء .

* وأتمنى من نفسك الطيبة أن تسمو لرد الحق المسلوب ، ونصرة المظلوم ، وسد حاجة المحروم ، والرحمة بالمكلوم .
· فلا قيمة لنفس لا تعرف حقاً ولا تنكر منكراً .
· ولا قيمة لنفس لا تدفع باطلاً ولا تردع ظالماً .
· ولا قيمة لنفس لا تشبع جائعاً ولا تسمع شاكياً .

* وأتمنى من فكرك النيّر وعقلك المتميز :
· أن يستبين سبل المجرمين الكافرين فلا يسلكها .
· وأن يستعين بدروب المتميزين المتقين فلا يتركها .
· وأن يستنزه عن طرائق الضالين وعوائدهم فلا يتبعها .
· وأن يسترشد بأهل الهدى والتقى فلا يحيد عنهم .
· وأن يسلك دروب العزة والتميز ... ويرتقي سلم النجاح والفلاح .. فلا خاب ولا خسر .
· وثقي أن قلباً نابضاً بحياة كريمة ... ونفساً حرة أبية ... وفكراً نيّراً مميزاً
يعادل حياة طيبة سعيدة .

طالبة العلم سارة
29-01-08, 02:24 PM
بك أستجير ومن يجيـر سـواك
فأجر ضعيفاً يحتمـي بحماكـا
إنِّي ضعيف استعين على قـوى
ذنبي ومعصيتي ببعـض قواكـا
أذنبت يا ربي وآذتنـي ذنـوب
مـا لهـا مـن غافـر إلا كـا
دنياي غرتني وعفـوك غرنـي
ما حيلتـي فـي هـذه أو ذاكـا
لو أن قلبي شك لم يـك مؤمنـاً
بكريم عفوك ما غوى وعصاكـا
يا مـدرك الأبصـار والأبصـار
لا تدري لـه ولكنهـه إدراكـا
أتراك عين والعيون لهـا مـدى
ما جاوزتـه ولا مـدى لمداكـا
إن لم تكن عيني تـراك فإننـي
في كل شـيء أستبيـن عُلاكـا
يا منبت الأزهار عاطرة الشـذا
هذا الشذا الفواح نفـح شذاكـا
يا مرسل الأطيار تصدح في الرُبا
صدحاتهـا تسبيحـة لعـلاكـا
يا مجري الأنهار مـا جريانهـا
إلا انفعالـة قـطـرة لنـداكـا
رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلـي هواكـا
وتركت أُنسِي في الحياة ولهوها
ولقيت كل الأنس فـي نجواكـا
ونسيت حبي واعتزلت أحبتـي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكـا
ذقت الهوى مرا ولم أذق الهوى
يــارب قـبـل أن أهـواكـا
أنا كنت يا ربي أسيـر غشـاوة
رانت على قلبي فضـل سناكـا
واليوم يا ربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلـب البصيـر أراكـا
يا غافر الذنب العظيـم وقابـلاً
للتـوب قلـب تائـب ناجاكـا
أتـرده وتـرد صـادق توبتـي
حاشاك ترفض تائبـاً حاشاكـا
يا رب جئتك نادماً أبكـي علـى
مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكـا
أخشى من العرض الرهيب عليك
يا رب وأخشى منك مـا ألقاكـا
يا رب عدت إلى رحابـك تائبـاً
مستسلمـاً متمسكـاً بعـراكـا

طالبة العلم سارة
03-02-08, 02:32 AM
يوميات الحج :

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا .


كما بدأت هذه الصفحة في أحد يوميات الحج فها أنا استرجع بعضا من تلك اليوميات التي استفدت منها كثيرا ....



كنت ووالدتي وأخي حفظهم الله نستمع لأحد شروح الحج أثناء الطريق وعند وصولنا إلى السكن وبالخصوص الغرفة التي خصصت لنا أنا ومجموعة من الأخوات قد أقامت الصلاة فذهبنا كي نصلي وقد تولت إحدى الأخوات الإمامة المهم أن الأخت قد قامت بفعل أمر هو مختلف بين العلماء فلا بأس فيه .

وعند عودتي إلى الغرفة والأخوات موجودات سألت والدتي حفظها الله عن هذا الفعل وأخذنا نسترجع ما سمعناه في الشريط أثناء الطريق ... كي نستفيد

فشاركتنا الأخوات الحديث وإذا بصديقات منهم يرفعون أصواتهم علي ويقولون أين الدليل !!! أنت ما هو تخصصك ؟ أنت مقلدة ..!!

ويقومون بغضب ويقولون كلام لأول مرة في حياتي أسمعه !! فعلا الصوت من الغرفة ...

طبعا لولا الوالدة حفظها الله لرددت بالجواب الذي يشفي أكبادهم . ووالله قبل الحج قد كتبت بحثا مطولا عن التقليد فلم يعجزني الرد ولكن لكل مقام مقال .


مما استفدته من هذا الموقف عدة أمور :

1) أن الإنسان أحيانا يحكم على الشخاص بتخصصاتهم ومسمياتهم . وهذا والله قمة الجهل ...فما نفع هذه الشهادات إن لم تزدك خشية !!

أول ما قالت لي الأخت : ما هو تخصصك !! تقول معك فتاة تخصصها شريعة وأصول فقه !!!

فتعجبت والله أن هذه الأخت الدارسة لأصول الفقه كيف تجهل أن هذه مسألة خلافية بل تتعصب لرأي من العلماء وتتهمني بذلك .....!!

2) كثير من طلاب العلم ينظر لأخيه نظره دونية بسبب أنه أعلى منه مستوى في الطلب . ونسوا هؤلاء أن هناك من الطلاب من قد تمنى أن تدركه المنية قبل أن يعلم أحد بعلمه الذي يحمله .
وقد والله رأيت بأم عيني أحدى الأخوات العالمات الربانيات والله تجلس في المجلس وإذا مرت بآية تقول من تكملها !! تتظاهر بالنسيان وأنا أعلم يقينا أنها من أشد الناس إتقانا للقرآن ... تفعل ذلك خشية أن يعلم أحد أنها خاتمة ... بل والله مارأينا المصحف يوما في يدها إلا بحلقتها للتسميع !! إن جلست مع من أقل منها تواضعت وإن جلست مع من أعلى ملئته علما . فأين أصحاب المسميات من هؤلاء الذين يسمونهم متطفلين على العلم وأهله ....

3) مما استفدته أيضا أن العلم إن لم يزد المرء أدبا فلا خير فيه ألبته وإن كثر .

4) مما استفدته أيضا أن الله يحب كل (تقي خفي ) تجدي أول ما تتعرفي على الأخوات في مجلس عام تقول معك أختك أدرس سنة ثانية ماجستير وغيرها .. وكم أبغض ذاك ... آه ثم آه على طالب كد وجد ولم يتأثر يوما بما قراءه في علم السير وأحوالهم !! فلله در البقية الباقية ...


4) مما استفدته (( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج )) وكيف تأصلت فيّ

كي أقول لكم كيف تابعوني في المرة القادمة ... مع حدث مثير للغاية !!!

ندى الشمرية
03-02-08, 03:35 PM
جزاك الله خيرا,ورزقنا الله وإياك الحلم والأناة فكم نحتاج إليهما في مثل هذه المواقف

أم مجاهد
11-02-08, 02:44 AM
جزاكم الله خير

ما زلت انتظر البقية

طالبة العلم سارة
21-02-08, 03:57 AM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم .


كيف حال الأخوات ؟ وكيف الإجازة معكم ؟


في أحد الأيام الماضية كان لدي اختبار في أحد دور القرآن التي أدرس فيها ...

وكان شعوري كالآتي :


خطوات متسارعة .

ثقة بالنفس .
فقد راجعت مراجعة احسبها متقنة .

همة عالية .

كنت أظن أن هذا هو حالي ....طالبة متفوقة متعلمة .


وعندما أقتربت من المرور بأحد الصفوف وإذا بي أسمع صوت طالما سمعته يدوي في مسجدنا ...


يا الله كم أحب هذا الصوت ...


وكم وكم وقفت متأملة لحال هذا الصوت ...


ولكني لا أتذكر ...فمنذ زمن لم أذهب لمسجدنا ...


يا الله من ترى ستكون هذه الأخت ...


وما أن مررت به وإذا بأم عبدالله ...!!!


أم عبدالله


لله درك


أم عبدالله هذه

امرأة كبيرة في السن قد جاوزت التسعين من عمرها ...هذه المرأة ما رأيت أعلى منها همة في زمننا هذا ...

بل وآدابها ...


إن اتيت للمسجد وجدت أول الحضور هي .

لا ولابد معها من حقيبة فيها قلم ودفتر تقيد الفوائد ...


هذه المرأة ست سنوات تحفظ القرآن وتتعلم التجويد .

فلما رأيتها مرت بذكرتي استحضرت بعضا من هذه المشاهد ..

والعجيب أن المركز قد وضعوا لها صف خاص ومعلمة خاصة لأنه لا يوجد في المركز فتيات أكبر من سن الثلاثين .


فلما انتبهت ....!!!!


نظرت بحال نفسي واغترارها ... وحقيقتها ....وهمتها



كنت أظن بنفسي الظنون فواه لي ...

ما أشد اغتراري !!

أم تيمية المصرية
22-02-08, 03:45 AM
حبيبتي في الله سارة
من سويداء قلبي أقول لكِ:
بارك الله فيكِ وجعلكِ من الذين سُعِدوا في الدنيا والآخرة

ونسأله تعالى أن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والهمة العالية

قرأت بعض اليوميات الآن فقط إذ الإتيان عليها جميعها يحتاج لطول تدبر وتأمل... فالله المستعان

أما آخر موقف فهو مؤثر حقا وكأن ما أصابكِ هو نفسه ما أصابني عند القراءة
فنسأله تعالى أن يهدينا إلى صراطه المستقيم وأن يقود خطانا في طريق العلم على النحو الذي يرضيه عنا
وألا يحرمنا لذة اكتساب العلم النافع حتى نبلغ عمر (أم عبد الله) إن قُدِّرَ لنا أن نُعَمَّر ، وحتى نلقاه تعالى راضيا عنا......
اللهم احفظ على أصحاب الهمم هممهم وارزقنا علو الهمة فيما يرضيكَ عنا

ونسأله تعالى أن يجعلنا في هذا الملتقى المبارك عونا لبعضنا على طاعته
سدد الله الخطى ومنح الجميع التقوى
أختكم / أم تيمية

أم أحمد المكية
22-02-08, 09:57 PM
عوداً حميداً أختنا الغالية سارة
كما عهدناك دائماً ، تعودين ومعك الغنائم .
تبارك الرحمن على هذه الهمم العالية والنفوس الكبيرة
أم عبدالله تعطينا درساً في العلم ... وآخر في الهمة ... وثالث في الإرادة ...... ورابع في العبادة
اللهم أعطنا من خير ما أعطيتها
وزدها من عظيم فضلك ، وبارك لها في عملها ، وأحسن خاتمتها .
اللهم أغفر لنا تقصيرنا .......وقوي عزائمنا ... وأرفع همتنا

طالبة العلم سارة
18-03-08, 12:19 PM
لولا القمة ما صعدنا الجبل ... ولولا الجنة لتركنا العمل .........
ولولا الرجاء لنسينا الأمل .... فلنستلذ العرق .... ولنصاحب الأرق .........


ولنشعل فتيل

الهمـــــــة



والملتقى الجنة ...

محبتكم في الله
سارة العواجي

****سأمضي ولو وحيدا ,,,, ونور الله يكفيني ****

الخنساء المصرية
25-03-08, 05:18 AM
السلام عليكن
جزاكن الله خيرا
الأخت سارة انا والله احبك في الله

طالبة العلم سارة
25-03-08, 10:16 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أحبك الله الذي أحببتيني فيه ..

حياك أهلا ومرحبا

الخنساء المصرية
30-03-08, 05:29 PM
السلام عليكم أخيتي سارة
لماذا أغلقت الخاص
والله المستعان

طالبة العلم سارة
31-03-08, 12:33 AM
وعليكم السلام ..

أعتذر غاليتي حصل ذلك بالخطأ ...

طالبة العلم سارة
31-03-08, 02:30 PM
قال أحد العلماء :
البعد عن أسباب الفجور سلامة منه

وقال الشيخ السعدي رحمه الله :
من فرّ بدينه من الفتن سلمه الله منها

أن السلامة من سلمى وجارتها
ألا تمر على سلمى وواديها

ويحتاج ذلك كله :
إلى صبر واتباع سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم

فمن اخلص لله النية وصلح قلبه واستقامت سريرته

وفقّ للصواب وهدي إلى سبيل الرشاد .

محبتكم : سارة

الخنساء المصرية
31-03-08, 03:17 PM
السلام عليكم
حبيبتي سارة
جزاكي الله عنا خيرا
وجزى جميع الاخوات
محبتكم:الخنساء

طالبة العلم سارة
03-04-08, 02:46 PM
جزاك الله خيرا أخيتي

أم مجاهد
03-04-08, 07:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي طالبة العلم سارة

جزاك الله خير على هذه اليوميات ومازلت أنتظر بقية يوميات الحج.. فقد أنهيتي آخر فقرة عن الحج بأن ستتحفينا بفوائد عن ترك الجدال، فارجو ادراجها قريبا.

وجزاك الله خير

طالبة العلم سارة
03-04-08, 08:22 PM
حبيبتي الغالية يبدو أني تهربت من يوميات الحج وخصوصا الحدث الذي وعدت به وبما أنك من الكويت ...فأعلم يقينا ربما أنك ستعرفيني ..

فالستر طيب .. أسأل الله أن يسترنا في الدنيا والأخرة ...

طالبة العلم سارة
03-04-08, 09:57 PM
أبيات أعجبتني :

ونحويّةٍ سآلتها أعربي لنا :
( حبيبي عليه الحبُّ قد جار واعتدى )

فقالت حبيبي ( مبتدًا ) في كلامه
فقلتُ لها ( ضميه ) إن كان مبتدا

أم مجاهد
04-04-08, 03:50 PM
وما المشكلة ان عرفتك..!!

أحب الصالحين ولست منهم .. لعلي أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارتهم معاصـي .. وإن كنا سويًا في البضاعة

طالبة العلم سارة
06-04-08, 03:30 PM
للتذكرة ليس إلا

سيحشر الناس ...

(( يوم تجثو كل أمة ))

في دياجير الملمة ...


للسؤال عن


المهمة ...؟!!!

هل أجبتم الرسول ؟؟

يوم يأتي الناس وفدا ....

وعزيز القوم عبدا ...

هل ظننتم فيه خلدا ؟؟؟

وبقاء لا يزول ؟؟؟!!!


يومها ماذا نقول ..؟



الفقيرة إلى عفو ربها
سارة

طالبة العلم سارة
21-05-08, 07:48 PM
حويت علوما بالتجلي نفيسة ....وطرفي إلى ما فوق ذاك طموح





قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى [/COLOR[COLOR="Magenta"]](( ولله أقوام ما رضوا من الفضائل إلا بتحصيل جميعها، فهم يبالغون في كل علم ويجتهدون في كل عمل، ويثابرون على كل فضيلة، فإذا ضعفت أبدانهم عن بعض ذلك قامت النيات نائبة وهم لها سابقون، وأكمل أحوالهم إعراضهم عن أعمالهم فهم يحتقرونها مع التمام، ويعتذرون من التقصير، ومنهم من يزيد على هذا فيتشاغل بالشكر على التوفيق لذلك، ومنهم من لا يرى ما عمل أصلا لأنه يرى عمله ونفسه لسيده))

يا أمتي أين الهمم
أين التسابق للقمم


أقسمت أن يا أمتي
أن تعتلين عرش الأمم



لن أقول رب همة أحيت أمة ،،،، بل سأقول رب همة أحيت نفسا

طالبة العلم سارة
21-05-08, 07:52 PM
الفوائد المنتقاة من أنيس الفضلاء


أولئك الناس إن عُدوا وإن ذُكروا * ومن سواهم فلغو غير معدود

مبدأ تعلم ابن حزم للعلم:

قال أبو محمد ابن حزم الأندلسي: كان سبب تعلمي الفقه أني شهدت جنازة، فدخلت المسجد فجلست، ولم أركع، فقال لي رجل: قم فصلّ تحية المسجد، وكنت قد بلغت 26 سنة، فقمت وركعت. فلما رجعنا من الصلاة على الجنازة دخلت المسجد، فبادرت بالركوع، فقيل لي: اجلس، اجلس، ليس ذا وقت صلاة، وكان بعد العصر. قال: فانصرفت وقد حزنت، وقلت للأستاذ الذي ربّاني: دُلَّني على دار الفقيه أبي عبد الله ابن دحّون. قال: فقصدته، وأعلمته بما جرى، فدلني على موطأ مالك، فبدأت به عليه.. (18/199).عطاء ابن أبي رباح أسود
إن الرجل ليحدثني بالحديث فأنصت له كأني لم أسمعه ، وقد سمعته قبل أن يولد

المعين على حفظ العلوم:

قال علي بن خشرم: ما رأيت بيد وكيع كتابا قط، إنما هو حفظ، فسألته عن أدوية الحفظ، فقال: إن علّمتك الدواء استعملته؟ قلت: إي والله. قال: ترك المعاصي، ما جربت مثله في الحفظ


العلماء والكتب
"أعز مكان في الدنا سرج سابح * وخير جليس في الزمان كتاب"

المولعون بالكتابة:

* كان أبو إسحاق الجرجاني الحافظ يكتب في الليلة تسعين ورقة بخط دقيق.
قال الذهبي: هذا يمكنه أن يكتب صحيح مسلم في أسبوع (13/54).

* وكتب الحافظ إبراهيم ابن ديزيل (ت 277هـ) في بعض الليالي، قال: فجلست كثيرا، وكتبت ما لا أحصيه حتى عييت، ثم خرجت أتأمل السماء، فكان أول الليل، فعدت إلى بيتي، وكتبت إلى أن عييت ثم خرجت فإذا الوقت آخر الليل، فأتممت جزئي وصليت الصبح، ثم حضرت عند تاجر يكتب حسابا له فورخه يوم السبت، فقلت: سبحان الله! أليس هذا يوم الجمعة؟ فضحك، وقال: لعلك لم تحضر أمس الجامع؟ قال: فراجعت نفسي، فإذا أنا كتبت لليتين ويوما (13/190).


* ومكث الإمام محمد بن جرير الطبري أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة (14/276).
حرص العلماء على الكتب ونسخها واقتناعها:

* قال إسماعيل بن الفضل : رأيت سليمان بن داود الشاذكوني في النوم، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بما ذا ؟ قال : كنت في طريق أصبهان ، فأخذني المطر ومعي كتب ، ولم أكن تحت سقف، فانكببت على كتبي حتى أصبحت ، فغفر لي بذلك (10/682).

* وكان شافع بن علي الكناني العسقلاني(649هـ - 730هـ) جمّاعة للكتب حتى إنه خلف ثمانية عشر خزانة كتبا نفائس أدبية، وكان أعمى لكنه إذا لمس الكتاب وجسّه قال: هذا الكتاب الفلاني، ملكته في الوقت الفلاني. وإذا أراد أي مجلد كان قام إلى الخزانة التي هو فيها وتناوله منها كأنه الآن وضعه.

* وكان للقاضي الفاضل محيى الدين هوس مفرط في تحصيل الكتب، عنده نحو مائتي ألف كتاب (21/343).

تزوج امرأة فاستفاد منها كتبا :
تزوج أبو إسحاق السبيعي امرأة الحارث الأعور ، فوقعت إليه كتبه رحمهما الله (5/398)

ومن كان يهوى أن يُرى متصدرا * ويكره "لا أدري" أصيبت مقاتله
* وقال خلف بن تميم : رأيت الثوري بمكة وقد كثروا عليه فقال : إنا لله ، أخاف أن يكون الله قد ضيع هذه الأمة حيث احتاج الناس إلى مثلي (7/275).

قال رجل لأبي حنيفة : اتق الله ! فانتفض واصفر وأطرق ، وقال : جزاك الله خيرا ، ما أحوج الناس كل وقت إلى من يقول لهم مثل هذا (6/400).

وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد ذخرا يكون كصالح الأعمـال
قال مطرف لبعض إخوانه : يا أبا فلان ، إذا كانت لك حاجة ، فلا تكلمني ، واكتبها في رقعة ، فإني أخاف أن أرى في وجهك ذل السؤال (4/194).

* ويقال: إن رجلا أعمى تزوج امرأة قبيحة، فقالت له: رزقت أحسن الناس وأنت لا تدري. فقال لها: يا بظراء! أين كان البصراء عنك قبلي؟.

طالبة العلم سارة
04-06-08, 04:07 PM
قال ابن القيم رحمه الله
في المدارج منزلة الغيرة
الغيرة على وقت فات ...


والوقت عند العابد :

هو وقت ؟

1) العبادة
2) والأوراد
3) والإقبال على الله والجمعية عليه
4) والعكوف عليه بالقلب كله
فالوقت = أعز شئ على العابد = يغااااااااااااار عليه أن ينقضي بدون فائدة )


بارك الله في أوقاتنا

الدرة المصونة
04-06-08, 05:04 PM
جزاك الله خيرا أختي الغالية سارة
وزادك توفيقا ورضوانا

لا عدمنا إفاداتك

محبة لطيبه
20-06-08, 11:00 PM
لدي الكثير من اليوميات ولكن للكسل الذي يعتريني منذ فترة لم اسطر هذه اليوميات...

لا أدري متى سيطلقني الكسل طلاقاً بلا رجعه.. وأسال الله أن يكون قريبا.... ( إبتسامه )

.
.
تعوذوا من الكسل... فإنه إن نشب لا ينفك بسهوله...... إلا بمجاهدته وكل على قدر جهاده....

اللهم إني أعوذ بك من العجر والكسل..........
.
.

لو كان الكسل رجلاً لفجرته... >>> متأثره بالأوضاع ( إبتسامه خفيه )
.
.

نسأل الله أن يصلح الحال لأنه لا يسر

سبحان الله العظيم وبحمده


.

أسيـرة طلب العلم
13-07-08, 10:42 AM
فإن لم تستطع أن تغير أو أن تقلب المجلس إلى مجلس ذكر، فماذا تفعل؟

قال: ابن القيم رحمه الله فيمن هذا شأنه: " فليسل قلبه من بينهم، سل الشعرة من العجين وليكن فيهم حاضراً غائباً، قريباً بعيداً، نائماً يقظاً، ينظر إليهم ولا يبصرهم، ويسمع كلامهم ولا يعيه؛ لأنه قد أخذ قلبه من بينهم ورقى به إلى الملأ الأعلى، وما أصعب هذا، وما أشقه على النفوس، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه".

مسلمة أم وليد
16-07-08, 09:13 PM
جزاكِ الله خير الجزاء

طالبة العلم سارة
05-08-08, 10:22 PM
يقول أبو معاذ الرازي ، الواعظ الشهير في الأثر:
(جبلت القلوب على حب من أحسن إليها) (1) .

قال: يا عجباً ممن لا يرى محسناً إلا الله كيف لا يحبه، وهذا من أحسن الكلام.

والمعنى: أنه ليس هناك محسن حقيقة ولا منعم أصلاً إلا الله الواحد الأحد:
((وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنِ اللَّهِ)).

فإن الله ينعم على العبد تفضلاً وكرماً وجوداً لا لمصلحة من العبد مرجوة، ولا لرهبة منه مخوفة.

وفي الحديث الصحيح:
(يا عبادي: إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني، يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي: لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئاً) (1) .

طالبة العلم سارة
09-08-08, 01:45 AM
هل سمعتم برفسة تربوية ؟؟!

قال أحمد بن منصور الرمادي :

خرجت مع أحمد بن حنبل و يحيى بن معين خادماً لهما فلما عدنا إلى الكوفة

قال يحيى بن معين لـأحمد بن حنبل : أريد أن أختبر أبا نعيم .

فقال له أحمد بن حنبل : لا تفعل الرجل ثقة

فقال يحيى بن معين : لابد لي، فأخذ ورقةً فكتب فيها ثلاثين حديثاً من حديث أبي نعيم ، وجعل على رأس عشرة أحاديث حديثاً ليس من حديثه ثم جاءوا إلى أبي نعيم ، فدق عليه الباب، فجلس على دكان طينٍ مرتفع -حذاء بابه-

وأخذ أحمد بن حنبل فأجلسه عن يمينه، وأخذ يحيى بن معين فأجلسه عن يساره، ثم جلست أسفل الدكان

فأخرج يحيى بن معين الطبق فقرأ عليه عشرةَ أحاديث و أبو نعيم ساكت، ثم قرأ الحادي عشر

فقال له أبو نعيم : ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشر الثاني و أبو نعيم ساكت، فقرأ الحديث على رأسها الزائد

فقال أبو نعيم : ليس من حديثي فاضرب عليه ثم قرأ العشر الثالث وقرأ الحديث الثالث على رأسها، فتغير أبو نعيم -عرف أن المسألة امتحان- وانقلبت عيناه

ثم أقبل على يحيى بن معين فقال: أما هذا -وذراع أحمد بن حنبل في يده- فأورع من أن يعمل مثل هذا، وأما هذا -يريدني- فأقل من أن يفعل مثل هذا، ولكن هذا من فعلك يا فاعل!

ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين ، فرمى به من الدكان وقام فدخل داره

فقال أحمد لـيحيى : ألم أمنعك من الرجل! وأقل لك: إنه ثبت؟!

قال: والله إن رفسته أحب إلي من سفري.

أم صفية وفريدة
12-08-08, 12:20 PM
أخيييييييييييييييييرًا استطعت اللحاق بكن وقراءة الموضوع.......
بارك الله فيك ياابنة الإسلام ولاحرمنا مماتكتبين
وبارك الله فيكن جميعًا
وفقكن الله وأعانكن على فعل الخيرات دائمًا وإيانا..... ءاميـــــــــــــــن.

طالبة العلم سارة
12-08-08, 03:17 PM
حياك أهلا ومرحبا ...
ماهذا النور الذي سطع علينا ياشيخة ...بالطبع من أم الدنيا ...

كيف حالك أخية أفتقدتك كثيرا يعلم الله ..

أم صفية وفريدة
13-08-08, 10:11 PM
حياك أهلا ومرحبا ...
ماهذا النور الذي سطع علينا ياشيخة ...بالطبع من أم الدنيا ...
كيف حالك أخية أفتقدتك كثيرا يعلم الله ..
حياك الله وأطال بقائك على الخير
هذا نورك ياسُكَرَة :)
وأنا وربي أفتقدتك ياأغلى سارة وأشتقت للملتقى بمن فيه طوال هذه الفترة...
والحمد لله ، لقد عدنا .......هييييييييييييييييييييييييييييه
وفقنا الله إلى مايحبه ويرضاه.....ءاميــــــــــــن.

طالبة العلم سارة
26-04-09, 10:09 PM
أعز الله شانك يا أم صفية

************

إن الإنسان حينما يقارن نفسه بأمثال هؤلاء يشعر أن لم يقدم للإسلام شئ ...!!

كلمات طالما سمعتها من الشيخ علي القرني وكثيرا ما أكررها عندما أرى أن هناك أناس أتقياء أخفياء يعملون ويجتهدون في الدعوة إلى الله ...

شدني قبل مدة معرف لإحدى الأخوات في الشبكة .. وهمتها في تصميم البوسترات الإسلامية بطريقة إحترافيه جدا .. وبعد التتبع والإستقراء !! علمت أنها من بلدي وأنها في نفس الجامعة وبطريقة ما علمت أن هذه الفتاة التي بالجامعة هي التي كانت وراء هذا المشروع الدعوي الناجح الذي أشتهر بالشرق والغرب .. كنت أرى توقيعها على أكثر البوسترات في الشبكة والملصقات الدعوية التي على مستوى البلاد.. وجهودها الواضحة جدا في الدعوة إلى الله فلما رأيتها إذ بها فتاة عادية جدا !!

فأحتقرت همتي

_ في مصلى الجامعة دائما ما كنت أرى أخت كفيفة فلما سألت عنها إذ بها الأولى على الجامعة وتخصصها شرعي وبالتتبع والإستقراء !!
علمت أنها في كل محاضرة تأتي بآلة تسجيل ثم تسجل المحاضرة وعند العودة إلى المنزل تفرغ كل محاضرات اليوم بآلة برايل ولا تسأل عن الوقت الذي تأخذه في ذلك ..وفي نهاية الكورس تبلغ مذكراتها المئات وتحفظها وتدرسها دون مساعدة فلان وعلان

عندها أحتقرت همتي

طالبة العلم سارة
26-04-09, 10:23 PM
عندما ذهبت لإحدى الدورات العلمية لفت إنتباهي نشاط المسجد ونظافته والدعوة فيه فلما سألت عن المشرفات إذ بهن فتيات عاديات جدا ربما لا يحفظن السورة من القرآن ..

عندها أحتقرت همتي

- ذهبت لأحد المساجد ووجدت إحدى القريبات التي باتت تعاتبني على التقصير فلما أعتذرت منها

قالت : أترين هذه الفتاة ؟

قلت : نعم .

قالت : في كل يومين من الأسبوع تجلس معنا من العصر إلى المغرب تحفظنا القرآن .

قلت : جزاها الله خير .

قالت : ولكن أتعلمين كيف .

قلت / لا

قالت : تسمع لكل وحدة على إنفراد ونحن ما نقارب العشرين فما أن يجئ دوري إلا بعد ساعة أو ساعة ونصف . لأنها هي الوحيدة التي تقوم بتحفيظنا ولا يوجد سواها لذا عاتبتك .

عندها أحتقرت همتي

أم عبدالله الخلف
30-04-09, 12:56 AM
يوميـــــــــــات رائعة ماشاء الله ..
بوركِ فيكِ أختاهـ ونفع الله بكِ وزادكِ علما وفقها ...

طالبة العلم سارة
04-05-09, 05:26 AM
وفيك ربي يبارك يا أحلام


دع الصورة تتحدث ..

http://up3.m5zn.com/thumb/2009/5/3/07/zl0k9hkld.psd/jpg (http://up3.m5zn.com/download-2009-5-3-07-zl0k9hkld.psd)

سارة الجزائرية
04-05-09, 05:37 AM
أختي طالبة العلم... تعودتنا على ابدعاتك وكتاباتك المتميزة
وانا من اشد المعجبين بما تكتبين... ولازلنا نتوق لقراءة المزيد
حفظك الله وجعل ما تكتبين في ميزان حسناتك
وفقك الله

طالبة العلم سارة
05-05-09, 02:13 AM
أختي طالبة العلم... تعودتنا على ابدعاتك وكتاباتك المتميزة
وانا من اشد المعجبين بما تكتبين... ولازلنا نتوق لقراءة المزيد
حفظك الله وجعل ما تكتبين في ميزان حسناتك
وفقك الله
ما أنت أول سار غّره قمر .. ولا أنت أول راع غّره خضرة الدم
مثّل لنفسك غيري إنني رجل .. لك المعيدي أسمع بي ولاترني
الله المستعان يا أخية الله يعلم الحال
وجزاك الله خيرا يعلم الله إني أحبك في الله يا السميّة ..

سارة الجزائرية
05-05-09, 03:22 AM
احبك الذي أحببتني فيه.
وزادك الله من فضلك.
وفقك الله

طالبة العلم سارة
14-05-09, 07:53 PM
ذهبت لإحدى الكليات لزيارة أختي ولأني لا أجد مكان أفضل وأشرح للنفس من المصلى جلسنا هناك ..
جلسنا نتناقش وإذ بنات المصلى يناظرن ويقتربن مرة ويذهبن أخرى ولأني أعرف هذا السر فلم أعقب أنتظر يلفت أنتباه أختي العامية بعض الشئ وربما تكون أحسن مني !!
المهم قالت ساره أما تلاحظين الأخوات ( اللي لابسين غطا مثلك ) كأنهم بيكلمونك .. فأبتسمت ..
وبالفعل بعد عشر دقائق إذ بوحدة تمشي على استحياء وتأتي وتصافحني وتجلس للتعرف ..
وبعد قليل تشير لزميلاتها أن هلموا .. وما أن أتوا إلا وقمت وسلمنا وتعانقنا .. وأختي تجر بعبائتي ساره تعرفينهم !!

قلت إي والله أعرفهم وكيف لا .. وهم على قلبي أشهى من العسل ..
قالت من بالله .. قلت إنهم أخوات الغربة ..أنهن القابضات على الجمر .. إنهم من شيدت لهن منابر من نور .. إنهن أخواتي في الله الاتي ندعوا لهن بالعفاف .. والهداية .. والثبات .. وإن لم نلتقي .. فقالت : الله أكبر ..

والله صار لي عام هنا ما تجرأت وحدة تصافحني وتقبلني بمثل هذه الحرارة ..
بل وتسألك عن الطاعات والحفظ والدعوة .. والله إنه لسحر يأخذ القلوب والألباب .. !!
((فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ))

وتذكرت قوله تعالى :
( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )

نستفد مما ذكرت أمور :

1) استشعار فضل الأخوة في الله فاحيانا كثيرة في سفر أو حضر في بحر أو بر ما أن ترى سيماه المستقيمة
إلا تفطر قلبك على السلام والتواصي بالخير وشحذ الهمم وإن حال أمر دون ذلك فأدناها أن ظاهرها العفاف والستر يجعلك تدعوا لهم بالثبات والصلاح .
2) حمدالله والثناء عليه على أن جعلنا رحماء بيننا فالغالب أنه لا توجد كلفة بين المستقيمين
يعني ربما لو كنت في دور الأنتظار في المستشفى ربما تتحدثين معها وتتبادلين الأرقام للتواصل من أجل الدعوة أو العلم
وغيرنا يبذل الأوقات والواسطات من أجل أن يصل إلى رجل معين أو مكانة في قلبه فسبحان الخافض الرافع
((وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)) .
3) تذكير أخواتي في الله بما للأخوة من حقوق وواجبات من سلام ومصافحة حتى لو كنت في السوق .
4) أحبكم في الله وجمعنا الله ومن نحب في دار كرامته .

طالبة العلم سارة
14-05-09, 08:04 PM
5) التفكر في حال أهل الدنيا والمصالح ففتاة تخطط كيف تتقرب لأخت من أجل أن تجرها إلى طريق الضياع !! وأخرى تفكر كيف تعين أختها على قيام الليل !
والبون واسع وفيه تتعمر الأوقات وفيه تضيع

أم صفية وفريدة
20-05-09, 05:23 PM
إني في كرب عظيم فادعوا الله لي بالنجاة
فلعلي لا ألقاكم بعده أبدا

كم أتضايق عندما أسمع أن مسلم في كرب :(
أزال الله كربك وهمك يا سارة وشفاك من كل سوء .. ءامين
هيا أريني ( ابتسامة عريضة ) كي تستريح سريرتي
أتراك تغنم بالتبرم درهماً = أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟

طالبة العلم سارة
26-05-09, 10:42 PM
أسعد الله أيامك يا أم صفية:))))
وجعلنا الله ممن قال فيهم
( وجوه يومئذ مسفرة * ضاحكة مستبشره )

وإن نعمت زالت عن الحر وأنقضت ** فإن بها بعد الزوال رجوع !!

طالبة العلم سارة
23-06-09, 06:00 AM
تخرجنا تخرجنـــــا دعــــونا الله يحـمـينــا


ويبلـغنا ذرى العليــــا ويبلـغنــا مرامينــا


زرعنا في رياض العلم أزمـــاناً رياحينا


وحان قطاف مــازرعت بذي الأيام أيدينا


ثمار الجهد وقت الجد فرح صــادق فينـا


ملــكــنا متعة الدنيا فـهذا اليوم يـحيينــــا


تــقــلدنا وساماً بات يرقى في معــــالينــا


سنذكر ماضي الذكــــرى إذا الأيام تنسينا


ونذكر أننا قلب وســلوتـنــــــــا تلاقِينــــــا


ونذكر أننا ورد زهـــــــور فـي روابينــــا

طالبة العلم سارة
27-06-09, 06:07 AM
لاتصرخي ..




زفراتكم من حولنا تتصعَّد .... وصراخكم في صمتنا يتبدَّدُ

ذبتم على وَهَج الرَّصاص ولم نزلْ .... لعدوِّنا وعدوِّكم نتودِّد

تتغيَّثون سحابَنا، وسحابنا .... وَهْمٌ كبير في الفضاء مجَّمُد

تترقَّبون قرار مؤتمراتنا .... بُشرى لكم، فقرارها سيندِّد

ولسوف ينطق ناطقٌ ، أنّا على .... شَجْبِ العدوِّ المستبدِّ سنصمدُ

ولسوف يحلف حالفٌ من قومنا .... أنَّ الأسى من أجلكم يتجدَّدُ

ولسوف تُقْرَأُ كلَّ يومٍ نشرة .... عنكم مصوَّرةٌ ويُعرض مشهَدُ

ولسوف تُرسَمُ لوحةٌ زيتيَّةٌ .... فيها صريع بالتراب موسَّدُ

بُشرى لكم سيُقام حفلٌ ساهرٌ .... وتُصاغ أُغنيةٌ لكم وتُردَّد

هذا الذي سترون منا فافرحوا .... واستبشروا،وعلى الكلام تعوَّدوا

أما الجهادُ لأجلكم ، بعتادنا .... فمحرَّم، إنَّ الجهاد تمرُّدُ

ولِمَ الجهادُ ، وهيئةُ الأممِ انبرتْ .... للظالمين ، ففضلُها لا يُجحَدُ

أحبابَنا عفواً فغايةُ قومنا .... مالٌ وأولادٌ وعيشٌ أَرْغَدُ

أما مقاومة العدوِّ فعادةٌ .... مذمومةٌ ، من مثلنا لا تُحَمُد

أنَّى تجاهد أمةٌ تحيا على .... غَبَشٍ ، تُفرِّط في الكتاب وتُلحِدُ

سيفُ الجهاد به متلفِّع .... والبابُ في وجه المجاهد يُوصَدُ

أحبابنا إني أغالب حسرةً .... مشبوبةً وعلى الأسى أتجلَّدُ

نظراتُ أعينكم تعذِّبني فلا .... عيشي يطيب ، ولا جفوني ترقدُ

تجري دماء الأبرياء على الثرى .... نهراً ، وعالَمُنَا المخدَّر يشهَدُ

إني لأبصر وجه طفلٍ تائهٍ .... وسؤاله الحيرانُ ، أين المرشدُ ؟

يبكي ولا أمُّ تكفكف دمعَه .... يشكو وليس له أبٌ يتودِّد

سرق النظام العالميُّ ثيابَه .... وسهام أوروبا إليه تُسدَّد

ماذا جنى هذا الصغيرُ ، أما هُنا .... رجلٌ إلى قول الحقيقةِ يُرشدُ؟؟!!

إني لأسمع صوت مسلمةٍ لها .... قلبٌ ، وليس لها على الباغي يدُ

ظلَّت تصيح وتستجير فلا ترى .... من قومها مَنْ يستجيب ويُنْجدُ

نادتْ ونادت، فاستجاب لها الصَّدَى .... إن الذي يحمي الحمى لا يُوْجَدُ

لا تصرخي ، فصلاحُ دينك غائبٌ .... وحصانُ معتصم الإباءِ مقيَّد

والخيلُ، خيلُ الله، لم تُصنع لها .... سُرُجٌ، ولم يقد الكتيبةَ أحمدُ

لا تصرخي. فسلاحُ أمتك التي .... تستصرخين، من العدا مستوردُ

لا تصرخي فالحاكمون بأمرهم .... حفظوا أناشيد الخضوع وأنشدوا

يا ويحهم لو أنهم جعلوا الهدى .... درباً ، لما حكم القريب الأبعدُ

إنى لأبصر أمةَ الإسلام في .... لَهْوٍ ، تقوم على الهوان وتقعَدُ

نار الصليب تُشَبُّ بين خيامها .... ولواءُ إسرائيل فيها يُعقَدُ

ورصاص أوروبا يمزِّق جسمَها .... وغرور أمريكا فَمٌ يتوعَّدُ

فأكاد أحلف أنَّ أمتنا غدتْ .... بالذُّل في دَيْر الهوانِ تُعمَّد

ماذا أقول لها، أألطم وجهها .... بالشعر حتى ينهضَ المستعبَدُ؟!

ماذا أقول: إذا رسمنا لوحةً .... للحزن، قالوا إنّ شعرك أسودُ ؟!

وإذا رفعنا الصوت نشكو ما جرى .... قالوا تُثير الغافلين وتحشُدُ

وإذا تنهدنا أداروا نحونا .... ظهراً، وقالوا: العارُ أنْ تتنهَّدوا

من أين نخرج، كلُّ زاويةً بها .... ذئبٌ يراقبنا، وعينٌ ترصدُ ؟؟!

إني برغم الحزن لستُ بيائسٍ .... فالفجر من رحم الظلام سيُولَدُ


الكاتب / د. العشماوي

طالبة العلم سارة
28-07-09, 10:29 PM
قد تجد السّفن أمنها في الموانىء..
لكنّها لم تُصنع لهذا !!.. (*)

وإذا كانت النّاس عادة تطلبُ الأمن..
فإنّني لستُ أملكه..
قدري ذلك..
وليس اختياري..

طالبة العلم سارة
01-08-09, 05:27 AM
سئمتُ التّكرار، سئمت الأشواق التي تُداهن الموت في داخلي ليُمهلني " بعض وجع " ألتحِـفُ به في الليالي الشّاتية، لأنسى أنّ هذا الشّتـاء جاء خاليًا من الدّفء، خاليًا من الأوشحة التي أستعيرُهـا كُلّ ارتعـاش بعد أن رحل أصحابُها وعُدت منهم خالية اليديـن إلاّ من بُكاء .
ما عدتُ أتحكّم بتصرّفاتي، بنزق الطفلة المغرورة التي تسكنني، وأصبحتُ - بعد أن أوهنني الوجع - أرتكب الكثير من الحماقات التي لا تُردم، وأُبكي الآخرين وأنا أضحك،
خلايـا الوجع داخلي ميّتة، ما عـدتُ أبكي مُنذ زمن طويل، ما عُدتُ أتأثّر بجراحي فضلاً عن جراح الآخرين،
حتّى أقلامي البائسة، أعرتُهـا لآخرين قد يستفيدون منهـا بعد أن أخمدتُ نيرانها بالصّمت، والصّمتُ موتٌ مؤلم يا صديقتي، موتٌ مؤلم

طالبة العلم سارة
01-10-09, 03:17 AM
انتهى .

أم ديمة
03-10-09, 03:53 AM
أين أنتن من إكمال هذه الكلمات الجميلة المؤثرة وفقنا الله وإياكن لكل خير...

ام سلمان الجزائرية
10-06-10, 09:40 PM
يستحق الرفع

جزاكن الله خيرا

فاطمة الزهراء بنت العربي
11-06-10, 04:23 AM
سئمتُ التّكرار، سئمت الأشواق التي تُداهن الموت في داخلي ليُمهلني " بعض وجع " ألتحِـفُ به في الليالي الشّاتية، لأنسى أنّ هذا الشّتـاء جاء خاليًا من الدّفء، خاليًا من الأوشحة التي أستعيرُهـا كُلّ ارتعـاش بعد أن رحل أصحابُها وعُدت منهم خالية اليديـن إلاّ من بُكاء .
ما عدتُ أتحكّم بتصرّفاتي، بنزق الطفلة المغرورة التي تسكنني، وأصبحتُ - بعد أن أوهنني الوجع - أرتكب الكثير من الحماقات التي لا تُردم، وأُبكي الآخرين وأنا أضحك،
خلايـا الوجع داخلي ميّتة، ما عـدتُ أبكي مُنذ زمن طويل، ما عُدتُ أتأثّر بجراحي فضلاً عن جراح الآخرين،
حتّى أقلامي البائسة، أعرتُهـا لآخرين قد يستفيدون منهـا بعد أن أخمدتُ نيرانها بالصّمت، والصّمتُ موتٌ مؤلم يا صديقتي، موتٌ مؤلم

حسبنا الله عليه توكلنا و هو رب العرش العظيم

كلمات تفطر القلب و لا تسع كلماتي وصف ما حل بي عند قرائتها

اختي سارة هل لا زلت موجودة معنا؟؟ و اخبرينا عن احوالك فإنا قد صرنا في ضيق و كرب من التفكير فيما قد حل بك و الله المستعان و اليه الشكوى و لا حول و لا قوة الا به

طالبة العلم سارة
11-06-10, 02:50 PM
اختي سارة هل لا زلت موجودة معنا؟؟ و اخبرينا عن احوالك فإنا قد صرنا في ضيق و كرب من التفكير فيما قد حل بك و الله المستعان و اليه الشكوى و لا حول و لا قوة الا به


رَجعت أهلاً، وكل الهمس وافاك.............شعراً ونثراً..فحياك وبياكِ

سلِم المِداد

وبورك النبض


شكراً لكِ كثيراً .. وأهلاً أكثر
سعدتُ بروحِكِ القريبَةِ و مرورِك

أم نور الدين
11-06-10, 09:05 PM
فوائد رائعة ، استمتعت بقراءتها
لي عودة -بإذن الله- لإكمالها ..

ام الهمام
25-06-10, 10:26 PM
كلمة حق ....
جلست اقرأ في الصفحة الاولى ولم انتهي الى الان ،،فكيف بباقي الصفحات !!!
بارك الله فيك(ساره) وفيكن اخواتي .

فاطمة الزهراء بنت العربي
26-06-10, 02:02 AM
الحمد لله على سلامتك أختي الحبيبة و جعل الله ابتلائكم في ميزان حسناتكم و جعلكم من الذين رضي الله عنهم و رضوا عنه

أدام الله عليك نعمة الصحة و العافية و الامن و الامان اللهم امين

بارك الله فيك و شكر لك و حمدا لله على سلامتك فقد قلقت عليك جدا حين رايت ردودك المليئة بالألم

دمت بألف خير \ابتسامة\

بشرى عمر الغوراني
30-06-10, 09:35 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


من أجمل النصوص البلاغية

للمؤلف : مصطفى صادق الرافعي ـ رحمه الله ـ

(( السحاب الأحمر ))


كانت نفسه العالية كالنجمة وهبت قوة النزول إلى الأرض . وكان حبيبا لو انقسمت روحي في جسمين لكان جسمها الثاني ، كان دائما كالذي يشعر أنه ميت ، وتارك ميراث مودته ، فلا أعرف أني رأيت منه إلا أحسن ما فيه ، وكأنما كان يضاعف حياتي بحياته ويجعلني معه إنسانين .
وكان له دين غض كعهد الدين بأيام الوحي ، لا تزال تحته رقة قلب المؤمن ، وفوقه رقة جناح الملك ، يخالط نوره القلوب ، وكان حييا صريح الحق ، ترى صدق نيته في وجهه كما يريك الحق صدق فكره في لسانه ، ساميا في مروءته ليس لها أرض تسفل عندها ، وإنما هي إلى وجه الله ، فلا تزال ترتفع . ودودا لا يعرف البغض ، محبا لا يتسع للحقد ، ألوفا لا يسر الموجدة على أحد .
وكان رحيب الصدر كأن الله زاد فيه سعة الأعوام التي سينتقصها من حياته ، ففي قلبه قوة عمرين وكان طيب النفس ، فكأن الله لم يمد في عمره طويلا لأنه نفى الأيام الهالكة التي يكون فيها الإنسان معنى من معاني الموت .
آه لو عرف الحق أحد لما عرف كيف ينطق بكلمة تسئ ، ولو عرف الحب أحد لما عرف كيف يسكت عن كلمة تسر ، ولن يكون الصديق صديقا إلا إذا عرف لك الحق ، وعرفت له الحب .
لا أريد بالصديق ذلك القرين الذي يصحبك كما يصحبك الشيطان لا خير لك إلا في معاداته ومخالفته ، ولا ذلك الرفيق الذي يتصنع لك ويماسحك متى كان فيك طعم العسل ؛ لأن فيه روح ذبابة ، ولا ذلك الحبيب الذي يكون لك في هم الحب كأنه وطن جديد ، وقد نفيت نفى المبعدين ، ولا ذلك الصاحب الذي يكون لك كجلدة الوجه تحمر وتصفر ، لأن الصحة والمرض يتعاقبان عليها . فكل أولئك الأصدقاء لا تراهم أبدا إلا على أطراف مصائبك ، كأنهم هناك حدود تعرف بها من أين تبتدئ المصيبة لا من أين تبتدئ الصداقة .

ولكن الصديق هو الذي إذا حضر رأيت كيف تظهر لك نفسك لتتأمل فيها ، وإذا غاب أحسست أن جزءا منك ليس فيك ، فسائرك يحن إليك ، فإذا أصبح من ماضيك بعد أن كان من حاضرك ، وإذا تحول عنك ليصلك بغير المحدود كما وصلك بالمحدود ، وإذا مات .. يومئذ لا تقول : إنه مات لك ميت ، بل مات فيك ميت ، ذلك هو الصديق .


جزاك الله خيراً أختي الفاضلة، هل لي أن أسألك عن هذا الكتاب "السحاب الأحمر" ما موضوعه؟

أمة الله مسلمة
31-05-11, 06:47 PM
يرفع
رفع الله قدرك أختي سارة وأجرى أجرك
والله إني أحبك في الله وإن لم ألتق بك
أنا الآن أتصفح مواضيعك وبإذن الله أعاود لأتعلم منك
زادك الله من فضله