المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرات مختصرة في فقه اللغة .. النظرة الأولى .. الترادف


الهنادي
24-12-07, 11:27 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
سال القلم من غير تخطيط .. فكتب ما في الخاطر من غير تنظير... فكانت هذه النظرات
نظراتي كتبتها على عجل .. هي نظرات البعض يعلم أني قلتها له من قبل .. نظرات نثرتها
لنرتقي في سلم اللغة .. نظرة تجعلنا نبدع في تدبيج العبارات.. ونظرة تجعلنا نبدع في صياغة ما نكتب ..ومعرفة ما نقرأ.
نظرات في اللغة
نظرتي الأولى.
.
المترادفات
من بلاد الغربة – أعاذكم الله من العجمة- علمت حقاً ما للغة القرآن من حلاوة
إن للساننا سحراً تدركه العقول قبل الأجناس والألوان والأعراق.
لغات العالم جامدة لا حراك فيها .. ولغتنا يرقص الجنان طرباً لها
وأنا وحيث أنا بعيدٌ عن الكتب والمراجع..اقتحمت هذا الباب لأكتب فيه وأنا أعلم أن منكم من قد يفوقني علماً وشرحاً
الترادف هو اشتراك في المعنى دون اللفظ والاسم ، فإن علمت هذا فاعلم أن أكثر أهل اللغة جعلوا تعدد الاسم على المسمى الواحد بمعنى الترادف.
الترادف جمال في اللغات..
وتعبير عن الإحساس والذوات بما يناسبه
والترادف والتشابه كثير في اللغة فلا يكاد معناً من المعاني إلا وله حظ وافرٌ من المترادفات..
وعند أصحاب اللسان أنه كلما زاد الشيئ أهميةً زادت مترادفاته
فأنت ترى للأسد مئة اسمٍ كما قيل .. بينما الخنفساء لا تمتلك معشار هذا الترادف.
وانظر أن من أسماء الأرض الساهرة والبسيطة. واعلم أن القلب يتلوه الجنان والخافق والمضغة.
جمال وتناغم بين المسمى ومترادفاته..
والذي يتبادر لأذهاننا أن الترادف هو تطابق جميع الأسماء على مسمى واحد ..ولكن ها هو أبو هلال العسكري-يرحمه الله- يعترض عليك فيقول :لا ترادف في العربية فكل اسم له مسمى واحد لا يخرج عنه.
ًومن الطبيعي أن نقول :هذا خلاف ما عهدناه وعلمناه . فهلا ذكرت لنا مثالًا ونوراً.
فسيقول انظر لكتابي الفروق وستعلم ذلك .. فإن تصفحت الكتاب وجدت عجباً يتلوه العجب
وكيف استطاع بذكاءٍ قل له مثلاً أن يفرق بين الكلمات ..وحصافةٍ تدهش ..ثم أَبحرْ في ذلك السفر وعشْ أمثلته لترى السحر.. وخذ منه مثالاً يجعلك تُكِبره.. انظر مثلاً كيف جعل الفرق بين الاسراف والتبذير
وأن التبذير في مالا ينبغي ، وأن الإسراف الإكثار مما ينبغي. واعجب كيف فرق بين القعود والجلوس ، وغيرها من الأمثلة الرائعة
وإن كان قد استقر في الأذهان أن الترادف موجود وإن لم يكن ،فقد حدث عن طريق المجاز.
فالترادف يكسب المتكلم فصاحةً وجمالاً.. والكاتب تألقاً .. والقارئ معرفةً وتشويقاً..
والشاعر مخارجاً وتقييفاً- إن صح منه الاشتقاق-..
وهو ايقاع وفن يطرب الكل ..
فلنتمئ عقولاً وكلامنا مترادفات لنكسبها جمالاً..
زياد الطرباق
ziad_321@hotmail.com
بانتظار الإضافة والنقد.
تنبيه : كتب المعاجم زاخرة بالمترادفات..فاجعل لها من وقتك حظاً.. واقتني نقيضها وعدوَ ما تسعى له
وهو كتاب الفروق للعسكري فهو كتاب جميل بل هو جمال الكتب

الخزرجي
26-12-07, 02:53 AM
أثابكم الله على الفائدة .
وأنا سأسيّل قلمي من غير تدقيق و عليكم التحقيق , فأقول : أن اللفظ العربي وغيره يدل لزوما على معانٍ كثيرة , ولا يمكن أن نجد في اللغة لفظين مشتركين في جميع معانيهما ألبتة . لذا قال العسكري ما قال.
ولكن يمكن بل يكثر أن نجد لفظين يجتمعان في بعض معاني كل واحد منهما . لذا قال الناس بوجود الترادف . حتى ابن عساكر يلزمه ذلك وتفهم ذلك من كتابه .

والمثال الذي يتضح به المقال هو أن لفظتي الحاقة والقارعة لكل واحدة منها معاني دلت عليها , من تلك المعاني مايجتمعان فيها ومن تلك المعاني ما يختلفان فيها , فمن المعاني المشتركة التي دلت عليها هي أن كل واحدة منها تدل على اليوم الذي يحاسب فيه الناس , ومن المعاني التي اختلفوا فيها أن الحاقة دلت على أن ذاك اليوم يحق ويجب وقوعه , وهذا لا يدل عليه لفظ "القارعة" .
كذلك انفرد لفظ القارعة عن الحاقة بأنه يدل على أن ذاك اليوم سيكون فيه القرع والشدة , وهذا المعنى لا يدل عليه لفظ "الحاقة" .

إذاً فإن قولنا بترادف الكلمات لا يعني أبدا اتفاقها في جميع المعاني التي دلت عليها.
بل يعني أن هناك قدرا مشتركا من المعاني التي دلت عليه كل واحدة منها , وأما من سيقول بغير هذا فإنه سيأتي بكارثة لغوية بعدها بعيد جدا ؛ لأنه بقوله هذا لا يمكن أن يقول بأن هناك شيئا معناه التفسير والتبيين والتوضيح , ولا أدري كيف سيفهم القرآن والسنة والالفاظ الغريبة عليه ؟!!

وأنا قلت أن هذا يلزم العسكري ؛ لأنه يفسر الكلمات بكلمات أخرى في كتابه المسمى وغيره .

ــــــــــ

وإن كان خرق فادركه بفضلة من الحلم وليصلحه من جاد مقولا

الهنادي
26-12-07, 10:27 AM
جزيت الجنة على هذه الانارة يالخزرجي

أخوك زياد

الخزرجي
26-12-07, 08:20 PM
نحن بانتظار النظرة الثانية .


أخوك عمر