المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشكوى لله تعالى ثم إليكم إخواني


محمد عامر ياسين
10-01-08, 07:50 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هناك شخص يظلمني ويكيد لي المكائد فادعو الله أن يصرف عني شره لعل شره يندفع بدعائكم

أبو أويس المغربي
10-01-08, 07:53 PM
وعليكم ورحمه الله وبركاته،
أسأل الله أن يكفيك شره، وأن يقيك كل سوء ومكروه.

محبة لطيبه
10-01-08, 10:19 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نسأل الله أن يكفيكم شر كل من أراد بكم شر ... ونذكركم بهذا الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال : اللهم إنا نجعلك في نحورهم ، ونعوذ بك من شرورهم.
الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: النووي - المصدر: الأذكار - الصفحة أو الرقم: 167


وأنتم أخي الأحوج للأمر فادعوا الله بتضرع وافتقار .... فعليكم بالدعاء وتحري أوقات الإجابة وعندكم كل يوم وفي كل سجدة وبين الأذان والإقامة وهو وقت الكثير يغفل عنه وكل سحر وغداً الجمعه فيها ساعة استجابه فاغنمها

ونصيحة أن تدعو لذاك الشخص بأن يهديه الله ويصلحه وينفع به الاسلام والمسلمين وأعلم أن دعاءك له فيه الخير الكثير لك وله وللمسلمين جميعاً...

ما أجمل أن نتمنى لنا ولغيرنا الخير ولو ظلمونا .... فكم من ظالم لنفسه وغيره بالرغم من ظلمه تمنى أن لو حظي بدعوة بظهر الغيب من شخص صالح لعلها تنفعه وتغير من حاله

نسأل الله أن يصلحنا جميع وأن يرزقنا العفو والعافية في الدنيا والآخره

محب احمد بن حنبل
11-01-08, 12:23 AM
أسأل الله أن يكفيك شره، وأن يقيك كل سوء ومكروه.

أبو الأشبال عبدالجبار
11-01-08, 01:14 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
هناك شخص يظلمني ويكيد لي المكائد فادعو الله أن يصرف عني شره لعل شره يندفع بدعائكم



أخي الفاضل محمد عامر ياسين ، حماك الله منه ،ورد كيده في نحره ، آآذاك حتى كتبت تطلب من اخوانك الدعاء ، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال تعالى:
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }(الزمر:67)

وأرجو أن تدعو لي أنت أيضا في ظهر الغيب بأن يحميني ربي من كيد الكائدين وحسد الحاسدين ، ومكر الماكرين ،ويرد كيدهم في نحورهم أجمعين ، فيعلم الله كم عانيت!! بعض أهل هذا الزمن عجيبين ، والله سيريهم عجائب قدرته إن لم يتوبوا ، أستغفر الله وأتوب إليه،وحسبنا الله ونعم الوكيل.

هل سمعتم الشيخ الشريم في خطبة هذه الجمعة ، حفظه الله يتكلم بحرقة عن هذا الأمر، ماذا حصل!! للناس، اللهم احفظ قلوبنا لا نريد أن نشغل أنفسنا بكره من يحترفون أذية الناس، اللهم رحمتك.

طالبة العلم سارة
11-01-08, 04:05 PM
(ففروا إلى الله)


الله يرحم حالك يا أخينا

أبو حازم الكاتب
11-01-08, 04:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
أخي الكريم محمد عامر ياسين وفقني الله وإياك

هذا كلام لابن القيم رحمه الله من أجود ما يستفيد منه المؤمن في مثل هذه المواطن سواء كان الأذى حسياً أو معنوياً ولا تستطل كلامه فهو نفيس جداً ينبغي للمرء حفظه وفهمه وتدبره والعمل به في حياته فهو كلام خبير وقد ذكر هذا ضمن كلامه عن الأسباب التي يندفع بها شر الحاسد عن المحسود وهي عامة في الحسد وغيره .

قال رحمه الله :
( ويندفع شر الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب :
أحدها : التعوذ بالله تعالى من شره واللجوء والتحصن به واللجوء إليه وهو المقصود بهذه السورة والله تعالى سميع لاستعاذته عليم بما يستعيذ منه والسمع هنا المراد به سمع الإجابة لا السمع العام فهو مثل قوله سمع الله لمن حمده .
وقول الخليل : ففف إن ربي لسميع الدعاء ققق ومرة يقرنه بالعلم ومرة بالبصر لاقتضاء حال المستعيذ ذلك فإنه يستعيذ به من عدو يعلم أن الله تعالى يراه ويعلم كيده وشره فأخبر الله تعالى هذا المستعيذ أنه سميع لاستعاذته أي مجيب عليم بكيد عدوه يراه ويبصره لينبسط أمل المستعيذ ويقبل بقلبه على الدعاء

السبب الثاني : تقوى الله وحفظه عند أمره ونهيه فمن اتقى الله تولى الله حفظه ولم يكله إلى غيره قال تعالى : ففف وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ققق وقال النبي لعبدالله بن عباس : " احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك " فمن حفظ الله حفظه الله ووجده أمامه أينما توجه ومن كان الله حافظه وأمامه فممن يخاف ولمن يحذر .

السبب الثالث : الصبر على عدوه وأن لا يقاتله ولا يشكوه ولا يحدث نفسه بأذاه أصلا فما نصر على حاسده وعدوه بمثل الصبر عليه والتوكل على الله ولا يستطل تأخيره وبغيه فإنه كلما بغى عليه كان بغيه جندا وقوة للمبغي عليه المحسود يقاتل به الباغي نفسه وهو لا يشعر فبغيه سهام يرميها من نفسه ولو رأي المبغي عليه ذلك لسره بغيه عليه ولكن لضعف بصيرته لا يرى إلا صورة البغي دون آخره ومآله وقد قال تعالى : ففف ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى عليه لينصرنه الله ققق فإذا كان الله قد ضمن فإذا كان الله قد ضمن له النصر مع أنه قد استوفى حقه أولا فكيف بمن لم يستوف شيئا من حقه بل بغى عليه وهو صابر وما من الذنوب ذنب أسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم وقد سبقت سنة الله أنه لو بغى جبل على جبل جعل الباغي منهما دكا .
السبب الرابع : التوكل على الله من يتوكل على الله فهو حسبه والتوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم وهو من أقوى الأسباب في ذلك فإن الله حسبه أي كافية ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوه ولا يضره إلا أذى لا بد منه كالحر والبرد والجوع والعطش وأما أن يضره بما يبلغ منه مراده فلا يكون أبدا وفرق بين الأذى الذي هو في الظاهر إيذاء له وهو في الحقيقة إحسان إليه وإضرار بنفسه وبين الضرر الذي يتشفى به منه قال بعض السلف جعل الله تعالى لكل عمل جزاء من جنسه وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته لعبده فقال ومن يتوكل على الله فهو حسبه ولم يقل نؤته كذا وكذا من الأجر كما قال في الأعمال بل جعل نفسه سبحانه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه وواقيه فلو توكل العبد على الله تعالى حق توكله وكادته السموات والأرض ومن فيهن لجعل له مخرجا من ذلك وكفاه ونصره .

السبب الخامس : فراغ القلب من الإشتغال به والفكر فيه وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له فلا يلتفت إليه ولا يخافه ولا يملأ قلبه بالفكر فيه وهذا من أنفع الأدوية وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شره فإن هذا بمنزلة من يطلبه عدوه ليمسكه ويؤذيه فإذا لم يتعرض له ولا تماسك هو وإياه بل انعزل عنه لم يقدر عليه فإذا تماسكا وتعلق كل منهما بصاحبه حصل الشر ، وهكذا الأرواح سواء فإذا علق روحه وشبثها به وروح الحاسد الباغي متعلقة به يقظة ومناما لا يفتر عنه وهو يتمنى أن يتماسك الروحان ويتشبثا فإذا تعلقت كل روح منهما بالأخرى عدم القرار ودام الشر حتى يهلك أحدهما فإذا جبذ روحه عنه وصانها عن الفكر فيه والتعلق به وأن لا يخطره بباله فإذا خطر بباله بادر إلى محو ذلك الخاطر والإشتغال بما هو أنفع له وأولى به بقي الحاسد الباغي يأكل بعضه بعضا فإن الحسد كالنار فإذا لم تجد ما تأكله أكل بعضها بعضا
وهذا باب عظيم النفع لا يلقاه إلا أصحاب النفوس الشريفة والهمم العالية وبين الكيس الفطن وبينه حتى يذوق حلاوته وطيبه ونعيمه كأنه يرى من أعظم عذاب القلب والروح اشتغاله بعدوه وتعلق روحه به ولا يرى شيئا ألم لروحه من ذلك ولا يصدق بهذا إلا النفوس المطمئنة الوارعة اللينة التي رضيت بوكالة الله لها وعلمت أن نصره له خير من انتصارها هي لنفسها فوثقت بالله وسكنت إليه واطمأنت به وعلمت أن ضمانه حق ووعده صدق وأنه لا أوفى بعهده من الله ولا أصدق منه قيلا فعلمت أن نصره لها أقوى وأثبت وأدوم وأعظم فائدة من نصرها هي لنفسها أو نصر مخلوق مثلها لها ولا يقوى على هذا إلا :

بالسبب السادس : وهو الإقبال على الله والإخلاص له وجعل محبته وترضيه والإنابة إليه في محل خواطر نفسه وأمانيها تدب فيها دبيب الخواطر شيئا فشيئا حتى يقهرها ويغمرها ويذهبها بالكلية فتبقى خواطره وهواجسه وأمانيه كلها في محاب الرب والتقرب إليه وتملقه وترضيه واستعطافه وذكره كما يذكر المحب التام المحبة لمحبوبه المحسن إليه الذي قد امتلأت جوانحه من حبه فلا يجعل بيت إنكاره وقلبه معمورا بالفكر في حاسده والباغي عليه والطريق إلى الإنتقام منه والتدبير عليه هذا ما لا يتسع له إلا قلب خراب لم تسكن فيه محبة الله وإجلاله وطلب مرضاته
بل إذا مسه طيف من ذلك واجتاز ببابه من خارج ناداه حرس قلبه إياك وحمى الملك إذهب إلى بيوت الخانات التي كل من جاء حل فيها ونزل بها ما لك ولبيت السلطان الذي أقام عليه اليزك وأدار عليه الحرس وأحاطه بالسور
قال تعالى حكاية عن عدوه إبليس أنه قال : ففف فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين ققق قال تعالى : ففف إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ققق وقال : ففف إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ققق وقال في حق الصديق : ففف كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ققق

السبب السابع : تجريد التوبة إلى الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه فإن الله تعالى يقول : ففف وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ققق وقال لخير الخلق وهم أصحاب نبيه دونه : ففف أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثلها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ققق فما سلط على العبد من يؤذيه إلا بذنب يعلمه أو لا يعلمه وما لا يعلمه العبد من ذنوبه أضعاف ما يعلمه منها وما ينساه مما علمه وعمله أضعاف ما يذكره
وفي الدعاء المشهور : " اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لم لا أعلم " فما يحتاج العبد إلى الإستغفار منه مما لا يعلمه أضعاف أضعاف ما يعلمه فما سلط عليه مؤذ إلا بذنب
ولقي بعض السلف رجل فأغلظ له ونال منه فقال له قف حتى أدخل البيت ثم أخرج إليك فدخل فسجد لله وتضرع إليه وتاب وأناب إلى ربه ثم خرج إليه فقال له ما صنعت فقال تبت إلى الله من الذنب الذي سلطك به علي .

السبب الثامن : الصدقة والإحسان ما أمكنه فإن لذلك تأثيرا عجيبا في دفع البلاء ودفع العين وشر الحاسد ولو لم يكن في هذا إلا تجارب الأمم قديما وحديثا لكفى به فما يكاد العين والحسد والأذى يتسلط على محسن متصدق وإن أصابه شيء من ذلك كان معاملا فيه باللطف والمعونة والتأييد وكانت له فيه العاقبة الحميدة فالمحسن المتصدق في خفارة إحسانه وصدقته عليه من الله جنة واقية وحصن حصين وبالجملة فالشكر حارس النعمة من كل ما يكون سببا لزوالها يكن له جند ولا عسكر وله عدو فإنه يوشك أن يظفر به عدوه وإن تأخرت مدة الظفر والله المستعان .

السبب التاسع : وهو من أصعب الأسباب على النفس وأشقها عليها ولا يوفق له إلا من عظم حظه من الله وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه فكلما ازداد أذى وشرا وبغيا وحسدا ازددت إليه إحسانا وله نصيحة وعليه شفقة وما أظنك تصدق بأن هذا يكون فضلا عن أن تتعاطاه فاسمع الآن قوله عز و جل : ففف ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم وأما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ققق وقال : ففف أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرأون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون ققق .
وتأمل حال النبي الذي حكى عنه نبينا أنه ضربه قومه حتى أدموه فجعل يسلت الدم عنه ويقول : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " كيف جمع في هذه الكلمات أربع مقامات من الإحسان قابل بها إساءتهم العظيمة إليه :
أحدها : عفوه عنهم .
والثاني : استغفاره لهم .
الثالث : اعتذاره عنهم بأنهم لا يعلمون .
الرابع : استعطافه لهم بإضافتهم إليه فقال اغفر لقومي كما يقول الرجل لمن يشفع عنده فيمن يتصل به هذا ولدي هذا غلامي هذا صاحبي فهبه لي
واسمع الآن ما الذي يسهل هذا على النفس ويطيبه إليها وينعمها به اعلم أن لك ذنوبا بينك وبين الله تخاف عواقبها وترجوه أن يعفو عنها ويغفرها لك ويهبها لك
ومع هذا لا يقتصر على مجرد العفو والمسامحة حتى ينعم عليك ويكرمك ويجلب إليك من المنافع والإحسان فوق ما تؤمله فإذا كنت ترجو هذا من ربك أن يقابل به إساءتك فما أولاك وأجدرك أن تعامل به خلقه وتقابل به إساءتهم ليعاملك الله هذه المعاملة فإن الجزاء من جنس العمل فكما تعمل مع الناس في إساءتهم في حقك يفعل الله معك في ذنوبك وإساءتك جزاء وفاقا فانتقم بعد ذلك أو اعف وأحسن أو اترك فكما تدين تدان وكما تفعل مع عباده يفعل معك فمن تصور هذا المعنى وشغل به فكره هان عليه الإحسان إلى ما أساء إليه هذا مع ما يحصل له بذلك من نصر الله ومعيته الخاصة كما قال النبي للذي شكى إليه قرابته وأنه يحسن إليهم وهم يسيئون إليه فقال: " لا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك " هذا مع ما يتعجله من ثناء الناس عليه ويصيرون كلهم معه على خصمه فإنه كل من سمع أنه محسن إلى ذلك الغير وهو مسيء إليه وجد قلبه ودعاءه وهمته مع المحسن على المسيء وذلك أمر فطري فطر الله عباده فهو بهذا الإحسان قد استخدم عسكرا لا يعرفهم ولا يعرفونه ولا يريدون منه إقطاعا ولا خبرا هذا مع أنه لا بد له مع عدوه وحاسده من إحدى حالتين إما أن يملكه بإحسانه فيستعبده وينقاد له ويذل له ويبقى من أحب الناس إليه وإما أن يفتت كبده ويقطع دابره إن أقام على إساءته إليه فإنه يذيقه بإحسانه أضعاف ما ينال منه بانتقامه ومن جرب هذا عرفه حق المعرفة والله هو الموفق المعين بيده الخير كله لا إله غيره وهو المسئول أن يستعملنا وإخواننا في ذلك بمنه وكرمه .
وفي الجملة ففي هذا المقام من الفوائد ما يزيد على مائة منفعة للعبد عاجلة وآجلة سنذكرها في موضع آخر إن شاء الله تعالى .

السبب العاشر : وهو الجامع لذلك كله وعليه مدار هذه الأسباب وهو تجريد التوحيد والترحل بالفكر في الأسباب إلى المسبب العزيز الحكيم والعلم بأن هذه آلات بمنزلة حركات الرياح وهي بيد محركها وفاطرها وبارئها ولا تضر ولا تنفع إلا بإذنه فهو الذي يحسن عبده بها وهو الذي يصرفها عنه وحده لا أحد سواه قال تعالى : ففف وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله ققق
وقال النبي صصص لعبدالله بن عباس رضي الله عنهما : " واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك "
فإذا جرد العبد التوحيد فقد خرج من قلبه خوف ما سواه وكان عدوه أهون عليه من أن يخافه مع الله تعالى بل يفرد الله بالمخافة وقد أمنه منه وخرج من قلبه اهتمامه به واشتغاله به وفكره فيه وتجرد الله محبة وخشية وإنابة وتوكلا واشتغالا به عن غيره فيرى أن إعماله فكره في أمر عدوه وخوفه منه واشتغاله به من نقص توحيده وإلا فلوجرد توحيده لكان له فيه شغل شاغل والله يتولى حفظه والدفع عنه فإن الله يدافع عن الذين آمنوا فإن كان مؤمنا فالله يدافع عنه ولا بد وبحسب إيمانه يكون دفاع الله عنه فإن كمل إيمانه كان دفع الله عنه أتم دفع وإن مزج مزج له وإن كان مرة ومرة فالله له مرة ومرة كما قال بعض السلف من أقبل على الله بكليته أقبل الله عليه جملة ومن أعرض عن الله بكليته أعرض الله عنه جملة ومن كان مرة ومرة فالله له مرة ومرة .
فالتوحيد حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الآمنين قال بعض السلف من خاف الله خافه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء .
فهذه عشرة أسباب يندفع بها شر الحاسد والعائن والساحر وليس له أنفع من التوجه إلى الله وإقباله عليه وتوكله عليه وثقته به وأن لا يخاف معه غيره بل يكون خوفه منه وحده ولا يرجوا سواه بل يرجوه وحده فلا يعلق قلبه بغيره ولا يستغيث بسواه ولا يرجو إلا إياه ومتى علق قلبه بغيره ورجاه وخافه وكل إليه وخذل من جهته فمن خاف شيئا غير الله سلط عليه ومن رجا شيئا سوى الله خذل من جهته وحرم خيره هذه سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلا ) انتهى بتصرف يسير من كتاب بدائع الفوائد ( 2 / 452 ) وإن أمكنك الرجوع لكل كلام ابن القيم رحمه الله في هذا الموضوع فهو أحسن .
والله أعلم

المسيطير
11-01-08, 05:21 PM
أسأل الله أن يفرج همك ، وينفسك كربك ، ويصرف عنك كيد الكائدين ، وعمل المبطلين .

وأكثر من الدعاء ، وألحّ في الطلب .

طالبة علم الشريعة
11-01-08, 06:50 PM
أسأل الله أن يفرج همك ، وينفسك كربك ، ويصرف عنك كيد الكائدين ، وعمل المبطلين ..
آميييييييييييين

محمد العفاسى
12-01-08, 10:56 AM
لا نحزن
انما هى ساعة
ويحط المؤمن بعدها رحله فى الجنة
وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون

طالبة العلم سارة
14-01-08, 04:15 PM
أخي في الله ثق يقينا ....
لو أن السموات السبع والأرضين السبع أطبقت على ذلك المؤمن القوي اليقين بالله لجعل الله له من بينهن فرجا ...
ولو أن العباد كلهم عادوك عن قوس واحده فعذت بالله كفاك الله عداوتهم

((وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ))

ابو هبة
14-01-08, 04:34 PM
يسر الله أمرك,وكُفيتَ عدوك,أسأل الله أن يلهمك رشدك,ويعمر بالأمن و الإيمان قلبك.
الأمر يسير إن شاء الله.

محمد عامر ياسين
16-01-08, 03:41 AM
أسال الله أن يستجيب دعائكم

محمدالمرنيسي
18-01-08, 12:22 AM
الأخ محمد عامر حفظك الله ورعاك ,
إن أهم ما يدفع البلاء الصبر والالتجاء إلى الله، فاللهم اكفنا شرور أنفسنا وشر خلقك.
وقد عثرت على كلام جميل أورده صاحب سلوة الأنفاس في ترجمة قاسم المغربي القصري(ت 956هـ) يقول:
لا تشتغل بمن يؤذيك، واشتغل بالله يرده عنك، فإنه الذي سلطه عليك ليختبر صدقك، وقد غلط فيه خلق، فاشتغلوا بمقابلة من أذاهم، أو رام الأذى، ولو رجعوا إلى الله لكفاهم.( السلوة 3/403).