المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تحس قساوة في قلبك ... رجاءً تكلم !!!


أبو محمد الأنصاري
15-01-08, 10:41 PM
الأخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل منكم أحد مثلي؟
هل قلبك قاسي معظم الأحيان؟
هل الدموع تحجرت في مقلتيك؟
هل لا تنفعل مع القرآن إلا في النادر؟
هل أقوال أهل العلم عندك .... قديمة؟!!!
هل لا زلت لا تستشعر نظر الله إليك؟
هل لا زلت لا تستشعر نعم الله عليك؟
من كان له مثل حالي فليعلق مشكوراً....ذاكراً السبب الذي يراه من حاله أدى به إلى هذا والعلاج الناجع لمن كان له مثل حاله....
لعلنا أن تلين قلوبنا وجلودنا لذكر الله وتخشع للحق....
رجاء لا يرى أحداً الموضوع إلا ويعلق عليه إما شاكياً وإما مدواياً فإن كانت الأخيرة فله الجزاء الحسن من الله، وإن كانت الأخرى لن نعدم من مشايخنا ناصحاً ورفيقاً

محمد العفاسى
17-01-08, 10:59 AM
حالى مثل حالك يا أخى
أرجو ربى أن يبدلنا قلوبا خيرا من قلوبنا
وأن يرزقنا دواء هذا الداء

ابوحمزة
17-01-08, 11:16 AM
الله مستعان
قال سهل بن عبد التستري
"كل عقوبه طهارة إلا عقوبة القلب فإنها قسوة" (حلية الأولياء)

وقسوة القلوب سببه اما معصية بيننا وبين الله سبحانه وتعالي
أو حق من حقوق العباد قصرنا فيه

ودوائه التوبة إلي الله سبحانه وتعالي

ومما يعين علي مدواة قسوة القلوب "الصلاة بحضور القلب"
والله لو صلي احدنا يوم واحد صلاته بحضور القلب سيري أثره
وكم نصلي الشهور والسنوات
وقلبنا لم يحضر في صلاة واحده
بل لو صلي احدنا صلاة واحد بحضور القلب سيري أثره علي قلبه..
وكم نصلي وقلوبنا تجول في الدنيا ....كيف يرق قلب وهمه في الدنيا..

ثم نطمع بعد ذلك ان يكون قلوبنا كقلوب الأولياء

نسئل الله ان يرق قلوبنا ونسئل الله أن يثبتنا علي الإسلام والأيمان

اتمني ان تدعوا الله لي بالثبات
بارك الله فيكم

أبو محمد الأنصاري
17-01-08, 01:05 PM
قال أحدهم :
يَا قَسْوَةَ الْقَلْبِ مَا لِي حِيلَةٌ فِيكِ مَلَكْتِ قَلْبِي فَأَضْحَى شَرَّ مَمْلُوكِ
حَجَبْتِ عَنِّي إفَادَاتِ الْخُشُوعِ فَلَا يَشْفِيك ذِكْرٌ وَلَا وَعْظٌ يُدَاوِيك
وَمَا تَمَادِيكِ مِنْ كَنْفِ الذُّنُوبِ وَلَ كِنَّ الذُّنُوبَ أَرَاهَا مِنْ تَمَادِيكِ
لَكِنْ تَمَادِيكِ مِنْ أَصْلٍ نَشَأْتِ بِهِ طَعَامُ سُوءٍ عَلَى ضَعْفٍ يُقَوِّيكِ
وَأَنْتِ يَا نَفْسُ مَأْوَى كُلِّ مُعْضِلَةٍ وَ كُلُّ دَاءٍ بِقَلْبِي مِنْ عَوَادِيك
أَنْتِ الطَّلِيعَةُ لِلشَّيْطَانِ فِي جَسَدِي فَلَيْسَ يَدْخُلُ إلَّا مِنْ نَوَاحِيكِ
لَمَّا فَسَحْتِ بِتَوْفِيرِ الْحُظُوظِ لَهُ أَضْحَى مَعَ الدَّمِ يَجْرِي فِي مَجَارِيك
وَالَيْتِهِ بِقَبُولِ الزُّورِ مِنْكِ فَلَنْ يُوَالِيَ اللَّهُ إلَّا مَنْ يُعَادِيكِ
مَا زِلْتِ فِي أَسْرِهِ هْوِينَ مُوثَقَةً حَتَّى تَلِفْت فَأَعْيَانِي تَلَافِيك
يَا نَفْسُ تُوبِي إلَى الرَّحْمَنِ مُخْلِصَةً ثُمَّ اسْتَقِيمِي عَلَى عَزْمٍ يُنَجِّيكِ
وَاسْتَدْرِكِي فَارِطَ الْأَوْقَاتِ وَاجْتَهِدِي عَسَاك بِالصِّدْقِ أَنْ تُمْحَى مَسَاوِيكِ
وَاسْعَيْ إلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى مُسَارِعَةً فَرُبَّمَا شُكِرَتْ يَوْمًا مَسَاعِيك
وَلَنْ تَتِمَّ لَك الْأَعْمَالُ صَالِحَةً إلَّا بِتَرْكِك شَيْئًا شَرَّ مَتْرُوكِ
حُبُّ التَّكَاثُرِ فِي الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا فَهِيَ الَّتِي عَنْ طِلَابِ الْخَيْرِ تُلْهِيك
لَا تُكْثِرِي الْحِرْصَ فِي تَطْلَابِهَا فَلَكَمْ دَمٍ لَهَا بِسُيُوفِ الْحِرْصِ مَسْفُوكِ
بَلْ اقْنَعِي بِكَفَافِ الرِّزْقِ رَاضِيَةً فَكُلَّمَا جَازَ مَا يَكْفِيك يُطْغِيك
ثُمَّ اُذْكُرِي غُصَصَ الْمَوْتِ الْفَظِيعِ تَهُنْ عَلَيْك أَكْدَارُ دُنْيَا لَا تُصَافِيكِ
وَظُلْمَةَ الْقَبْرِ لَا تَخْشَيْ وَوَحْشَتَهُ عِنْدَ انْفِرَادِك عَنْ خِلٍّ يُوَالِيك
وَالصَّالِحَاتِ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ ادَّخِرِي فِي مَوْقِفٍ لَيْسَ فِيهِ مَنْ يُوَاسِيك
وَأَحْسِنِي الظَّنَّ بِالرَّحْمَنِ مُسْلِمَةً فَحُسْنُ ظَنِّك بِالرَّحْمَنِ يَكْفِيك .

وروى عن المكى بن إبراهيم عن جعفر بن سليمان الضبعى عن ثابت عن أنس قال: " جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكا إليه قسوة القلب فقال: اطلع في القبور واعتبر بيوم النشور " [لم أسق الحديث مساق الصحة وإنما مساق العظة حيث انه في المجروحين لابن حبان]
قال مالك بن دينار: إن الصديقين إذا قرئ عليهم القرآن طربت قلوبهم إلى الآخرة.
وكان يقول: ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب.

نسئل الله ان يرقق قلوبنا ونسئل الله أن يثبتنا علي الإسلام والأيمان
آمين وثبتنا الله وإياك على الحق وعلى الصراط المستقيم
ولكن يبدو أن ثلاثتنا فقط هم من أصيب بهذا الداء فليت أهل الشفاء يشكرون نعمة الله عليهم بالعافية فيدلونا على الدواء جزاهم الله ربي خير الجزاء
غفر الله لنا ولهم

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
17-01-08, 02:14 PM
ما هو إحساس الشخص بقسوة القلب يا إخوة؟

أبو ممدوح
17-01-08, 04:22 PM
و الله أنا منذ حوالي خمس سنوات أشعر بقسوة و ضيق في الصدر بعدما كنت أبكي من خشية الله و عند قراءة القرآن
و أظن أن السبب وجود المنكرات في المنزل الذي أقطن فيه
أسأل الله أن يثبتني و اخواني و يهدي ضال المسلمين

أبو أنس الشهري
17-01-08, 05:22 PM
إن صاحب البيت أدرى بما فيه والذي خلق القلوب أدرى بطريق صلاحها " ألا بذكر الله تطمئن القلوب"

عبدالسلام الأزدي
17-01-08, 05:41 PM
أنصح كل من يشعر بقسوة القلب أن يقرأ كتب الشيخ محمد حسين يعقوب وأن يسمع محاضراته !
وهذا موقعه الرسمي على الشبكة :
http://www.yaqob.com/site/docs/index.php

محمد بن عبد الجليل الإدريسي
18-01-08, 11:14 AM
إخوتي الكرام أظن و الله أعلم من أسباب قسوة القلوب إقبال الدنيا علينا بفتنها و منكراتها فالشخص إذا لم يجد من يعينه على الصبر على الطاعات، ضاع.
فنسأل الله تعالى أن يرقق قلوبنا بذكره و أن يجعلنا خائفين منه وجلين.
و الله يا إخوة إنه ليحزنني كثيرا إذا قرأت القرآن و لا أبكي مع أنه كله نور و مدعات لخشية الله عز و جل ألا نتذكر قوله تعالى فففلَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَققق فنسأل الله أن يجعلنا من الخاشعين و أن ييسر لي و لإخوتي سبل الخشوع و البكاء من خشيته.

أبو محمد الأنصاري
19-01-08, 03:13 PM
الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال رجل للحسن يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي قال أذبه من الذكر
وقد روى أن رجلا سأل عائشة ما دواء قسوة القلب فأمرته بعيادة المرضى وتشييع الجنائز وتوقع الموت
وشكا ذلك رجل إلى مالك بن دينار فقال أدمن الصيام فإن وجدت قسوة فأطل القيام فإن وجدت قسوة فأقل الطعام
وسئل ابن المبارك ما دواء القلب فقال قلة الملاقاة
قال ابن الجوزي في الصيد:
أمكنني تحصيل شيء من الدنيا بنوع من أنواع الرخص فكنت كلما حصل شيء منه فاتني من قلبي شيء و كلما إستنارت لي طريق التحصيل تجدد في قلبي ظلمة
فقلت يا نفس السوء ـ الإثم حواز القلوب ـ و قد قال استفت قلبك فلا خير في الدنيا كلها إذا كان في القلب من تحصيلها شيء أوجب نوع كدر و إن الجنة لو حصلت بسبب يقدح في الدين أو في المعاملة ما لذت و النوم على المزابل مع سلامة القلب من الكدر ألذ من تكآت الملوك و ما زلت أغلب نفسي تارة و تغلبني أخرى ثم تدعي الحاجة إلى تحصيل ما لا بد لها منه و تقول : فما أتعدى في الكسب المباح في الظاهر فقلت لها : أو ليس الورع يمنع من هذا ؟ قالت : بلى
قلت : أليست القسوة في القلب تحصل به ؟ قالت : بلى قلت : فلا خير لك في شيء هذا ثمرته
وقال غيره: خلق الله القلوب مساكن للذكر فصارت مساكن للشهوات ولا يمحو الشهوات من القلوب إلا خوف مزعج أو شوق مقلق
وقال ثالث: دواء القلب خمسة أشياء قراءة القرآن بالتدبر وخلاء البطن وقيام الليل والتضرع عند السحر ومجالسة الصالحين
قال ابن قيم في الفوائد:
قسوة القلب من أربعة أشياء اذا جاوزت قدر الحاجة الأكل والنوم والكلام والمخالطة كما ان البدن اذا مرض لم ينفع فيه الطعام والشراب فكذلك القلب اذا مرض بالشهوات لم تنجع فيه المواعظ ومن أراد صفاء قلبه فليؤثر الله على شهوته القلوب المتعلقة بالشهوات محجوبة عن الله بقدر تعلقها بها القلوب آنية الله فى أرضه فأحبها اليه أرقها وأصلبها وأصفاها شغلوا قلوبهم بالدنيا ولو شغلوها بالله والدار الآخرة لجالت فى معاني كلامه وآياته المشهودة ورجعت الي أصحابها بغرائب الحكم وطرف الفوائد اذا غذى القلب بالتذكر وسقى بالتفكر ونقى من الدغل رأى العجائب وألهم الحكمة ليس كل من تحلى بالمعرفة والحكمة وانتحلها كان من أهلها بل أهل المعرفة والحكمة الذين أحيوا قلوبهم بقتل الهوى وأما من قتل قلبه فأحيى الهوى المعرفة والحكمة عارية على لسانه خراب القلب من الأمن والغفلة وعمارته من الخشية والذكر اذا زهدت القلوب فى موائد الدنيا قعدت علي موائد الآخرة بين أهل تلك الدعوة واذا رضيت بموائد الدنيا فاتتها تلك الموائد الشوق الي الله ولقائه نسيم يهب على القلب يروح عنه وهج الدنيا من وطن قلبه عند ربه سكن واستراح ومن أرسله فى الناس اضطرب واشتد به القلق لا تدخل محبة الله فى قلب فيه حب الدنيا الا كما يدخل الجمل فى سم الابرة اذ أحب الله عبدا اصطنعه لنفسه واجتباه لمحبته واستخلصه لعبادته فشغل همه به ولسانه بذكره وجوارحه بخدمته والقلب يمرض كما يمرض البدن وشفاؤه في التوبة والحمية ويصدأ كما تصدأ المرآة وجلاؤه بالذكر ويعري كما يعري الجسم وزينته التقوى ويجوع ويظمأ كما يجوع البدن وطعامه وشرابه المعرفة والمحبة والتوكل والانابة والخدمة إياك والغفلة عمن جعل لحياتك أجلا ولأيامك وأنفاسك أمدا ومن كل ما سواه بد ولا بذلك منه من ترك الاختيار والتدبير فى طلب زيادة دنيا أو جاه أو فى خوف نقصان أو فى التخلص من عدو توكلا علي الله وثقة بتدبيره له وحسن اختياره له فالقى كنفه بين يديه وسلم الأمر اليه ورضي بما يقضيه له استراح من الهموم والغموم والأحزان ومن أبي الا تدبيره لنفسه وقع فى النكد والنصب وسوء الحال والتعب فلا عيش يصفو ولا قلب يفرح ولا عمل يزكو ولا أمل يقوم ولا راحة تدوم والله سبحانه سهل لخلقه السبيل اليه وحجبهم عنه بالتدبير فمن رضى بتدبير الله له وسكن الى اختياره وسلم لحكمه أزال ذلك الحجاب فأفضى القلب الى ربه واطمأن إليه وسكن المتوكل لا يسأل غير الله ولا يرد علي الله ولا يدخر مع الله من شبغل بنفسه شغل عن غيره ومن شغل بربه شغل عن نفسه الاخلاص هو ما لا يعلمه ملك فيكتبه ولا عدو فيفسده ولا يعجب به صاحبه فيبطله الرضا سكون القلب تحت مجارى الأحكام الناس فى الدنيا معذبون على قدر هممهم بها للقلب ستة مواطن يجول فيها لا سابع لها ثلاثة سافلة وثلاثة عالية فالسافلة دنيا تزين له ونفس تحدثه وعدو يوسوس له فهذه مواطن الأرواح السافلة التي لا تزال تجول فيها والثلاثة العالية علم يتبين له وعقل يرشده واله يعبده والقلوب جوالة فى هذه المواطن اتباع لهوى وطول الأمل مادة كل فساد فان اتباع الهوى يعمى عن الحق معرفة وقصدا وطول الأمل ينسى الآخرة ويصد عن الاستعداد لها لا يشم عبد رائحة الصدق ويداهن نفسه أو يداهن غيره اذا أراد الله بعبد خيرا جعله معترفا بذنبه ممسكا عن ذنب غيره جوادا بما عنده زاهدا فيما عنده محتملا لأذى غيره وان أراد به شرا عكس ذلك عليه الهمة العلية لا تزال حائمة حول ثلاثة أشياء تعرف لصفة من الصفات العليا تزداد بمعرفتها محبة وإرادة وملاحظة لمنة تزداد بملاحظتها شكر او اطاعة وتذكر لذنب تزداد بتذكره توبة وخشية فاذا تعلقت الهمة بسوى هذه الثلاثة جالت فى أودية الوساوس والخطرات من عشق الدنيا نظرت الي قدرها عنده فصيرته من خدمها وعبيدها واذلته ومن أعرض عنها نظرت الي كبر قدره فخدمته وذلت له انما يقطع السفر ويصل المسافر بلزوم الجادة وسير الليل فاذا حاد المسافر عن الطريق ونام الليل كله فمتى يصل الى مقصده.
فيارب أنزل برد عفوك علينا وعاملنا بما أنت أهله ولا تعاملنا بما نحن أهله انت أهل التقوى وأهل المغفرة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .