المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل صحيح هذا الخبر


المريني
21-01-08, 11:20 AM
قال المتنبئ: نسج الريح على الماء سرد وأكمل ابن هانئ ( متنبئ المغربي):
ياليته درع منيع لو برد
فأفحمه كما أفحم علقمة الفحل امرأ القيس .

الدكتور مروان
22-01-08, 06:33 PM
جاء في كتاب : بدائع البدائه ؛ لابن ظافر الأزديّ :

قال علي بن ظافر:

وقد أنبأني الفقيه أبو محمد المسكي إجازة
قال:
كتب إلى الحافظ السلفي، أنشدني أبو الفضل أحمد بن عبد الكريم بن مقاتل المقري الصنهاجي بالإسكندرية: قال: أخبرني أبو محمد بن حمديس قال: كنا مع المعتمد بن عباد بحمص الأندلس، فمر على أضاة، قد راح عليها الصبا، فأثبت على وجهه الماء مثل الزرد، فقال:

نسج الريح على الماء زرد

وطلب الإجازة من شعرائه فلم يجبه أحد، فقلت أنا:

أي درع لقتالٍ لو جمد

فاستحسن ذلك مني؛ وكنت وقت الإنشاد رابعاً فجعلني ثانياً، وأمر لي بجائزة سنية.
قال علي بن ظافر:
والحكاية الأولى منصوصة في ديوان ابن حمديس الذي دونه لنفسه، وهو موجود في أيدي الناس.
والحكاية الثانية رويناها من هذا الطريق، وقد نقله ابن حمديس إلى غير هذا الموصوف فقال:

نثر الجو على الترب برد = أي در لنحور لو جمـد
فتناقض المعنى بقوله:

البرد، وقوله: لو جمد؛ إذ ليس البرد إلا ما جمده البرد، اللهم إلا أن يريد بقوله:
لو جمد: لو دام جموده، فيصح ويبعد عن التحقيق.
ومثل هذا قول المعتمد بن عباد يصف فوارة:

ولربما سلت لنا مـن مـائهـا = سيفاً وكان عن النواظر مغمدا
طبعته لجياً فذابت صـفـحة = منه ولو جمدت لكان مهنـدا

قال علي بن ظافر: وقد أخذت أنا هذا المعنى، فقلت أصف روضاً:

فلو دام ذاك النبت كان زبرجداً = ولو جمدت أنهاره كن بلورا

وهذا المعنى مأخوذ عن قول علي بن التونسي الإيادي من قصيدته الطائية المشهورة:

ألؤلؤ قطر هذا الجو أم نقط = ما كان أحسنه لو كان يلتقط

وهذا المعنى كثير للقدماء، قال: قال علي بن الرومي من قطعة في العنب الرازقي:

لو أنه يبقى على الدهور = قرط آذان الحسان الحور

الدكتور مروان
22-01-08, 06:43 PM
وجاء في كتاب :
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب ؛ للمقري :

ومن المشهورات بالأندلس اعتماد جارية المعتمد بن عباد، وأمك أولاده، وتشتهر بالرمكية، وفي المسهب والمغرب أنه ركب المعتمد في النهر ومعه ابن عمار وزيره، وقد زردت الريح النهر، فقال ابن عباد لابن عمار:
أجز:
صنع الريح من الماء زرد

فأطال ابن عمار الفكرة، فقالت امرأة من الغسالات:

أي درع لقتال لو جمد

فتعجب ابن عباد من حسن ما أتت به، مع عجز ابن عمار، ونظر إليها فإذا هي صورة حسنة، فأعجبته فسألها: أذات زوج هي? فقالت: لا، فتزوجها، وولدت له أولاده الملوك النجباء، رحمهم الله تعالى.

وحكى البعض منهم صاحب البدائه بسنده إلى بعض أدباء الأندلس، وسماه ولم يحضرني الآن،
أنه هو الذي قال للمعتمد:

أي درع لقتال لو جمد

قال:
فاستحسنه المعتمد، وكنت رابعاً فجعلني ثانياً، وأجازني بجائزة سنية.

الدكتور مروان
22-01-08, 07:41 PM
قال المتنبئ: نسج الريح على الماء سرد وأكمل ابن هانئ ( متنبئ المغربي):
ياليته درع منيع لو برد
فأفحمه كما أفحم علقمة الفحل امرأ القيس .

إذن هذا البيت لابن حمديس الصقلي ، وهو ثابت في ديوانه ؛
من قصيدة طويلة في : ( 22 ) بيتا ؛ وأولها :

نَثَرَ الجوُّ على الأرْضِ بَرَدْ = أيّ دُرٍّ لنحورٍ لو جَمَدْ
لؤلؤٌ أصْدافُهُ السُّحْبُ التي = أنْجَزَ البارقُ منها ما وَعَد

وابن حمديس :
447 - 527 هـ / 1053 - 1133 م
هو عبد الجبار بن أبي بكر بن محمد بن حمديس الأزدي الصقلي أبو محمد.
شاعر مبدع، ولد وتعلم في جزيرة صقلية، ورحل إلى الأندلس سنة 471هـ، فمدح المعتمد بن عباد فأجزل له عطاياه.
وانتقل إلى إفريقية سنة 516 هـ. وتوفي بجزيرة ميورقة عن نحو 80 عاماً، وقد فقد بصره.
له (ديوان شعر- ط) منه مخطوطة نفيسة جداً، في مكتبة الفاتيكان (447 عربي)، كتبها إبراهيم بن علي الشاطبي سنة 607.

ولم يثبت لا تاريخيا ولا أدبيا التقاء بشاعر العربية الكبير
أبي الطيب المتنبي المتوفى سنة 304 هـ
بابن هانئ الأندلسي ؛ وها هي ذي ترجمة :

ابن هانئ الأندلسي
326 - 362 هـ / 938 - 973 م
وهو محمد بن هانئ بن محمد بن سعدون الأزدي الأندلسي، أبو القاسم يتصل نسبه بالمهلب بن أبي صفرة.
أشعر المغاربة على الإطلاق وهو عندهم كالمتنبي عند أهل المشرق، وكانا متعاصرين.
ولد بإشبيلية وحظي عند صاحبها، واتهمه أهلها بمذهب الفلاسفة وفي شعره نزعة إسماعيلية بارزة، فأساؤا القول في ملكهم بسببه، فأشار عليه بالغيبة، فرحل إلى أفريقيا والجزائر.
ثم اتصل بالمعز العبيدي (معدّ) ابن إسماعيل وأقام عنده في المنصورية بقرب القيروان، ولما رحل المعز إلى مصر عاد ابن هانئ إلى إشبيلية فقتل غيله لما وصل إلى (برقة).

البدر القرمزي
22-01-08, 08:12 PM
البيت لابن حمديس كما قال الدكتور مروان ، وهكذا أحفظه .

أبو سليمان الهاشمي
25-02-17, 02:01 PM
طيب ماهو معنى البيت ( نسج الريح على الماء زرد أي درع لقتالٍ لو جمد )