المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فائدة: هل حديث:"ليس من امبر امصيام في امسفر " صحيح


علي تميم
21-01-08, 05:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال في البدير المنير:
" وهذه لغة لبعض أهل اليمن ، يجعلون لام التعريف ميماً ، ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خاطب بها هذا الأشعري كذلك لأنها لغته ، ويحتمل أن يكون الأشعري هذا نطق بها على ما ألف من لغته ، فحملها عنه الراوي عنه ، وأداها باللفظ الذي سمعها به ، وهذا الثاني أوجه عندي ، والله أعلم
البدر المنير ج 5 ص 720 دار النشر : دار الهجرة للنشر والتوزيع


وجاء بحث نفيس في السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى قال ( 3/264 )
(1130 - " ليس من امبر امصيام في امسفر " :شاذ بهذا اللفظ . أخرجه أحمد ( 5/434 ) عن معمر عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم الأشعري - و كان من أصحاب السقيفة - قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره .
قلت : و هذا إسناد ظاهره الصحة ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، و علته الشذوذ و مخالفة الجماعة . فقد قال أحمد أيضا : حدثنا سفيان عن الزهري به بلفظ :" ليس من البر الصيام في السفر " .
و تابعه عليه ابن جريج و يونس و محمد بن أبي حفصة و الزبيدي كلهم رووه عن الزهري بلفظ سفيان، و تابعهم معمر نفسه عند البيهقي و قال :" و هو المحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم " .
و ليس يشك عالم بأن اللفظ الذي وافق معمر الثقات عليه ، هو الصحيح الذي ينبغي الأخذ به ، و الركون إليه ، بخلاف اللفظ الآخر الذي خالفهم فيه ، فإنه ضعيف لا يعتمد عليه ، لا سيما و معمر ; و إن كان من الثقات الأعلام فقد قال الذهبي في ترجمته :" له أوهام معروفة ، احتملت له في سعة ما أتقن ، قال أبو حاتم : صالح الحديث ،و ما حدث به بالبصرة ، ففيه أغاليط " .و إن مما يؤكد وهم معمر في هذا اللفظ الذي شذ به عن الجماعة أن الحديث قد ورد عن جماعة آخرين من الصحابة ، مثل جابر بن عمرو ، و عمار بن ياسر و أبي الدرداء ، جاء ذلك عنهم من طرق كثيرة ، و كلها أجمعت على روايته باللفظ الثاني الذي رواه الجماعة ، و قد خرجت أحاديثهم جميعا في " إرواء الغليل " ( 925 ) فمن شاء الوقوف عليها ، فليرجع إليه إن شاء الله تعالى .
و إنما عنيت هنا عناية خاصة لبيان ضعف الحديث بهذا اللفظ لشهرته عند علماء اللغة و الأدب ، و لقول الحافظ ابن حجر في " التلخيص " :" هذه لغة لبعض أهل اليمن ، يجعلون لام التعريف ميما ، و يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خاطب بها هذا الأشعري ( يعني : كعب بن عاصم ) كذلك لأنها لغته ، و يحتمل أن يكون الأشعري هذا نطق بها على ما ألف من لغته ، فحملها الراوي عنه ، و أداها باللفظ الذي سمعها به . و هذا الثاني أوجه عندي . والله أعلم " .
فأقول : إن إيراد الحافظ رحمه الله تعالى هذين الاحتمالين قد يشعر القارئ لكلامه أن الرواية ثبتت بهذا اللفظ عن الأشعري ، و إنما تردد في كونه من النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ، أو من الأشعري ، و رجح الثاني . و هذا الترجيح لا داعي إليه ، بعد أن أثبتنا أنه وهم من معمر ، فلم يتكلم به النبي صلى الله عليه وسلم و لا الأشعري ، بل و لا صفوان بن عبد الله ، و لا الزهري . فليعلم هذا فإنه عزيز نفيس إن شاء الله تعالى .

والله أعلم

الدكتور مروان
22-01-08, 12:53 AM
أحسنت
وشكرا لك
وجزاك الله خيرا
وأحسن إليك

البدر القرمزي
22-01-08, 03:48 AM
لا مزيد على ما قاله أخونا علي تميم ، وهذه الظاهرة تسمَّى في علم اللغة الطمطمانيَّة ،ومن بقايا هذه اللهجة قولنا : امبارح ، بدلاً من البارحة .

علي تميم
30-01-08, 04:48 PM
يرفع للفائدة

أبو إبراهيم النجدي
31-01-08, 01:25 PM
المشهور : قلب لام التعريف ميماً يكون في اللام الشمسية دون القمرية.

مروان الحسني
01-02-08, 12:29 PM
( اللغة الطمطمانيَّة )

من ذكرها ؟؟؟

إخال أن هذا الإسم مر علي منذ زمن طويل في كتاب المزهر للإمام جلال الدين السيوطي ...

أبو مسلم الأثري
03-02-08, 01:03 AM
جزاك الله خيرا
وأحسن إليك

تنبيه هام

الدكنور محمد عبدالرحمن الاهدل
14-12-11, 08:21 PM
حديث (ليس من امبر امصيام في امسفر)حديث صحيح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أدخل الأمام الألباني رحمه الله هذا الحديث في سلسلته الضعيفة بحكم شذوذه بهذا اللفظ وليته لم يفعل للتعقبات التالية:
أ‌- قال في الضعيفة (كعب ابن عاصم الأشعري وكان من أصحاب السقيفة متابعا للمسند المطبوع وهو تصحيف ظاهر للسفينة لما يلي :
1. جاء في السنن الكبرى للبيهقي (4/404) قال عبدالرزاق أصحاب السفينة قوم قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم من وفد اليمن ونحوه في كتب تراجم الصحابة.
2. لا شأن للأشعريين بالسقيفة إنما حضرها بعض المهاجرين من قريش وإخوانهم الأنصار كما هو معروف.

ب-عصب الإمام الألباني الجناية برأس معمر بن راشد اليماني حين قال إنه تفرد برواية أم وشذ بها والجواب على ذلك من وجوه :
الوجه الأول :إن معمرا لم ينفرد برواية أم بل تابعه الإمام الحافظ سفيان بن عيينة عن الزهري به أخرجها الشافعي كما في مسنده فبرئت ذمة معمر من الشذوذ وقد تحير صاحب شفاء العي في (1/471) عند نقله هذا الحديث فقال ما نصه (ولكن في النسخة المطبوعة بلفظ ليس من امبر امصيام في امسفر ولا أدري من أين نقلت وقد جاء بهذا اللفظ عند أحمد عن عبدالرزاق عن معمر عن الزهري به ثم صمتت يراعته فما أفاد ولا وفى بالمراد والأدهى الأمر أنه رواه بالفظ المشهور مع علمه أن الرواية سنة متبعة .(( و الامام معمر و سفيان رويا الحديث باللفظين كما سمعاه من مشايخهما و قد زاد الطحاوي بعد رواية هذا الحديث ما نصه قال سفيان فذكر لي ان الزهري كان يقول ولم اسمع انا ليس من امبر امصيام في امسفر بمعنى أن الزهري هو راوي هذا اللفظ عمن فوقه ولم ينفرد بها معمر إلا ان هذه الزيادة يرويها عن شيخ الطحاوي محمد بن النعمان السقطي قال الذهبي في الميزان قال أبو حاتم شيخ مجهول , و نحوه في اللسان .)) هذه الزياده
الوجه الثاني :إن الأمام الشافعي كما قال ابن هشام النحوي الشافعي ممن يؤخذ عنه اللغة ا هـ بل كان الهذليون وهم من أفصح العرب يصحح عليه الأصمعي أشعارهم فلو لم تكن أم بدل ال لغة معتبرة معروفة ما رواها لكنه يعرف أنها لغة معتبرة والرواية سنة متبعة.

جـ- ما قاله الحافظ إبن حجر من ذكره الأحتمالين هو الذي يجب المصير إليه . ولا يبعد أيضا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم نطق بذلك لما أشتهر في كتب المغازي والسير أنه كان يخاطب كل قوم بلغتهم .
الوجه الثالث :إنه تجوز رواية الحديث بالمعنى لعالم باللسان كما هو مقرر في محله فكيف إذا كان التغيير في حرف واحد ولا خلاف يحصل بذلك فوصفه بالشذوذ بمعناه الأصطلاحي لا ينطبق عليه إذا انفرد فكيف وقد توبع .

د-إن أراد الألباني رحمه الله الشذوذ اللغوي فهذا بعيد بدليل أنه أدرجه في سلسلته الضعيفة والناظر فيه يفهم منه بدليل الخطاب أن الصوم في السفر من البر وهذا غير مقصود للشيخ لكنه وارد عليه وقد تابعه على تضعيفه زميلنا المحدث الوادعي رحمه الله هذا ماعن لي كتابته ارتجالا والله أعلم .

الدكتور محمد عبدالرحمن الأهدل
جامعة الطائف

أبو محماس
17-12-11, 12:12 AM
الظاهر أن مدار هذا الحديث على الزهري رحمه الله؛ وقد قال -الزهري- : لم اسمعه أنا (ليس من امبر امصيام في امسفر) كما عند الحميدي في مسنده 2/381 ،فعلم من هذا أن الحديث بهذا اللفظ لا يثبت
ورواية: (ليس من امبر) تصحيف ،كما في الكافية للخطيب والتلخيص الحبير لابن حجر.

نقلتُ هذا من كتاب: إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار، لأبي عمار محمد بن عبدالله باموسى. ج1 ص547.
والعلم عند الله.

الدكنور محمد عبدالرحمن الاهدل
17-12-11, 11:07 PM
حديث ( ليس من امبر امصيام في امسفر ) ثابت إن شاء الله وما قاله اخونا أبو محماس محل نظر لما يلي :
1- إن رواية الحميدي و الطحاوي معلة لا تنهض للإحتجاج لان في سندها مجهولا كما بينت في الرد السابق .
2- وقوله وقد قال الزهري و لم اسمعه أنا (ليس من امبر امصيام في امسفر) ليس معناه أن الزهري قال هذا الكلام بل قاله تلميذه سفيان يعني إن ابن عيينة يقول أنا لم أسمع من الزهري هذا اللفظ إلا أن السند غير ثابت و ترده رواية الإمام الشافعي عن سفيان عن الزهري وهي ثابتة .
3-قوله ليس من امبر تصحيف كما في الكافية للخطيب صحيحه الكفاية و قوله والتلخيص الحبير لابن حجر هذا كلام غير محقق بل العكس هو الصحيح فالحافظ يقوي الحديث بهذا اللفظ ويرى أحد الإحتمالين أما ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم تكلم به على لغة السامع أو يكون الأشعري حدث به بلغته .
4- دعوى التصحيف لا دليل عليها ولم يرجحها ابن حجر لانه لا مكان للتصحيف هنا وقد تناقلت الأجيال المسند للإمام أحمد بهذا اللفظ ولم يلمزوه هو ولا أحد من رواة هذا الحديث بوصمة التصحيف بل يشير صنيع الإمام أحمد في مسنده إلى ثبوت هذا اللفظ رواية فقد صدر في مسنده برواية أم ثم أسند ذكر الرواية المشهورة فتلخص من هذا تضعيف القول بالتصحيف والعلم عن الله .

عادل المكي
21-12-11, 11:06 PM
حفظكم الله

ابو يعقوب العراقي
22-12-11, 12:53 PM
كلام علمي دقيق للدكتور - سدده الله -.
ورحم الله الشيخ الالباني ومقبل,

عمرو فهمي
22-12-11, 11:46 PM
رواية الشافعي عن ابن عيينة بلفظ : «ليس من امبر امصيام في امسفر» فيها نظر وأظنها لا تثبت عن الشافعي أو ابن عيينة ، والدليل على ذلك :
أولا : أنها جاءت عن الشافعي بروايته عن ابن عيينة ولكن بلفظ :«ليس من البر الصيام في السفر» كالتالي :
- رواه المزني عن الشافعي في السنن المأثورة للشافعي (ص: 308) بلفظ : «ليس من البر الصيام في السفر»
- رواه الشافعي في اختلاف الحديث (8/ 604) بلفظ : «ليس من البر أن تصوموا في السفر» ، وهو من رواية الربيع عن الشافعي

أما ذلك اللفظ في مسنده الذي هو بانتخاب محمد بن جعفر بن مطر من سماع أبو العباس الأصم على الربيع المرادي ، ففي صحته نظر فقد روى البيهقي في معرفة السنن والآثار (6/ 292) هذا الحديث من أربع طرق رجالهم ثقات عن أبي العباس الأصم بلفظ : «ليس من البر الصيام في السفر»

ثانيا : روى هذا الحديث بلفظ :«ليس من البر الصيام في السفر» عن ابن عيينة الكثير من الأئمة منهم :
1- مسدد [ المعجم الكبير للطبراني (19/ 172) - معجم الصحابة لابن قانع (2/ 377) ]
2- الحميدي [ مسند الحميدي (2/ 113) - المعجم الكبير للطبراني (19/ 172) - معجم الصحابة لابن قانع (2/ 377) ]
3- أبو داود الطيالسي في مسنده (2/ 679)
4- أحمد بن حنبل في مسنده (39/ 86)
5- ابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 278)
6- إسحاق بن راهويه [ النسائي في السنن الكبرى (3/ 144) والصغرى (4/ 174) ]
وغيرهم الكثير

ثالثا : روى هذا الحديث بلفظ :«ليس من البر الصيام في السفر» عن الزهري عدد من الأئمة منهم :
1- ابن جريج [ مسند أحمد (39/ 86) ]
2- مالك ابن أنس [ معجم الصحابة لابن قانع (2/ 377) - المعجم الكبير للطبراني (19/ 174) ]
[ قال أبو حاتم في ترجمة الإمام مالك: ... أقوى في الزهري من ابن عيينة وأقل خطأً منه
وقال عبد الله بن الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (2/ 349)
سَمِعت أَبِي يَقُول كنت أَنَا وَعلي بْن الْمَدِينِيّ فَذَكرنَا أثبت من يروي عَن الزُّهْرِيّ فَقَالَ عَليّ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَقلت أَنَا مَالك بْن أَنَس وَقلت مَالك أقل خطأ عَن الزُّهْرِيّ وَابْن عُيَيْنَة يخطىء فِي نَحْو عشْرين حَدِيثا عَن الزُّهْرِيّ فِي حَدِيث كَذَا وَحَدِيث كَذَا فَذَكَرَتْ مِنْهَا ثَمَانِيَة عشر حَدِيثا وَقلت هَات مَا أَخطَأ فِيهِ مَالك فجَاء بحديثين أَو ثَلَاثَة فَرَجَعت فَنَظَرت فِيمَا أَخطَأ فِيهِ بن عُيَيْنَة فَإِذا هِيَ أَكثر من عشْرين حَدِيثا ]
3- محمد بن الوليد الزبيدي [ الصيام للفريابي (ص: 72) - معجم الصحابة لابن قانع (2/ 377) ]
[ قال ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 675) وسئل الجوزجاني: من أثبت في الزهري؟ قال: مالك من أثبت الناس فيه، وكذلك أبو أويس، وكان سماعهما من الزهري قريباً من السواء إذ كانا يختلفان إليه جميعاً، ومعمر، إلا أنه يهم في أحاديث، ويختلف الثقات من أصحاب الزهري، فإذا صحت الرواية عن الزبيدي فهو من أثبت الناس فيه ...
قال أبو حاتم الرازي: الزبيدي أثبت من معمر في الزهري خاصة، لأنه سمع منه مرتين ]
4- عقيل بن خالد [ تاريخ بغداد ت بشار (14/ 385) ]
[قال يونس بن يزيد الايلى : كان عقيل يصحب الزهري في سفره وحضره (الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 43) ) ]
5- يونس بن يزيد الأيلي [ سنن الدارمي (2/ 1066) ]
6- الليث بن سعد [ معجم الصحابة لابن قانع (2/ 377) ]

لذلك فاختلاف لفظ الرواية عن الزهري وهو إمام حافظ قد يحتمل منه ، ولكن قد يكون هذا اللفظ من كلام أبي موسى الأشعري ،لأن الحديث مروي من طرق صحابة آخرين مثل جابر وابن عمر رضي الله عنهم . بلفظ «ليس من البر الصيام في السفر» .
ويشعر بذلك قول ابن عيينة : وَذُكِرَ لِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَقُولُ فِيهِ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا: «لَيْسَ مِنَ امْبِرٍّ امْصِيَامٌ فِي امْسَفَرٍ»
فمعناه أن ذلك اللفظ لم يكن مشهورا عنه بدليل عدم رواية كبار تلامذة الزهري عنه والذين هم أثبت من معمر في الزهري ذلك اللفظ عنه ، ولكن رواه معمر فقط فقد يكون الزهري حدثه بذلك اللفظ لأنه من أهل اليمن ويفهم تلك اللغة كما جاءه ذلك عن أبي موسى الأشعري .أو قد يكون وهم من معمر
أو قد يكون ذلك من قول النبي كما قال ابن حجر . والله أعلم

الدكنور محمد عبدالرحمن الاهدل
23-12-11, 01:32 PM
في الإعادة إفادة
لقد أعنق فكري في تلك الرياض النضرة التي غرستها يراعة الفهمي
و دبجها فهمه ،فكل إنسان له من اسمه نصيب كما أثر عن الإمام ابن القيم ، و رفعت الحمد لمولي النعم إذ تكرم مثله على مثلي بتصفح تلك الكلمات الهادفة ، ولست ممن ينادم القلم لتوجيه سنانه إلى صدور الأفكار ولم أكن مغرما بتتبع عثرات اللها ، إلا أن الحال كما قال الأول " مكره أخاك لا بطل " فقد استوقفتني في تضاعيف تعقبه مرئيات احتضنها فكره هي أشبه بالندوب في محيا الحسناء ، وإن كانت تغمر في يم محاسنه ، إلا أنه لابد مما ليس منه بد ،
أولا : قال في معرض تشكيكه في رواية الشافعي عن ابن عيينة بلفظ " ليس من امبر ...."
إن المزني والربيع روياها عن الشافعي باللفظ المشهور، ففاته أني ذكرت فيما مضى أن معمرا و سفيان والزهري أيضا رووها بالوجهين كما سمعوها ، لأن الرواية سنة متبعة ، وهذا آكد الأدلة على تحري هؤلاء الأئمة فيما ينقلونه عن الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم ، فلا يقوى ما قاله على تضعيف حديث صحيح على شرط مسلم لما يرزح فيه من وهن بين ، ألم يروه أمام أهل السنة أحمد بالوجهين ؟
فلو كان يرى أن في هذا نكارة أو تناقضا لما أودعه في مسنده العظيم ، وهكذا صنيع الأئمة الشافعي وعبدالرزاق و البيهقي : " فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ".
ثانيا: زعم أن الرواية في مسند الشافعي عن سفيان بلفظ " ليس من امبر ......" في صحتها نظر ، لأن الأصم راوي المسند أسند له البيهقي من أربع طرق متماسكة عن الأصم باللفظ المشهور " والجواب ما قدمنا بأنه رواه بالوجهين كما سمعه ، لاسيما والأصم هو الإمام المفيد الثقة محدث المشرق وإمام عصره بلا مدافعة ، وإليك مثالا يدفع مافهمته ، ويقوي ما رأيت رجحانه ، بل قال به أئمة حفاظ ، روى البيهقي في الكبرى
رقم (8242) من طريق الذهلي .
ثنا عبدالرزاق به بلفظ " ليس من البر " ثم أردف بقوله قال محمد بن يحي وسمعت عبدالرزاق مرة يقول أخبرنا معمر به بلفظ " ليس من امبر".
ومن الغريب أن السنن الكبرى في طبعة مرقمة حديثة وافتنا ترفل في حلل فن الطبع إلا أنها لا تخلو من سقم ، فقد جاء فيها برواية الذهلي الأخرى " ليس من البر " مع أن محمد بن يحي الذهلي يقول : "وسمعته مرة يقول " ورحم الله تعالى محقق المصنف أعني المحدث الأعظمي فقد قال حرفيا "في هق من طريق الذهلي عن عبدالرزاق في رواية ليس من امبر امصيام ..." وفي أخرى " من البر الصيام " أ هــــــ.
ـ أما دليله الثاني فعدد أسماء من روى عن سفيان باللفظ المشهور ، فأي دليل في هذا ، فإن الحديث باللفظ المشهور صحيح بإجماع وطرقه معروفة .
ـ ثم ثنى بمحاورة وقعت بين أحمد وابن المديني في سفيان ومالك أيهما أثبت في الزهري ، ولسنا نتحدث عن الموازنة بينهما ، بل إن رواية سفيان ومعمر كل منهما تعزز الأخرى .
ـ و أما قول ابن عيينة " وذكر لي أن الزهري كان يقول إلى آخره فرواية عن مجهول لا يعرف حاله كما بينته في المقالة الأولى مفصلا ، ولو ذكرت كل شيء قاله المحدثون هنا لآض المقال بطينا ، وحسبنا من القلادة ما أ حاط بالعنق .
بيد إن من محاسن هذا الكتابة رجوع الكاتب إلى صحة الحديث بلغة الأشعريين ،إذ لم يزعم بأنه نخر في لحمته سوس الشذوذ ، و إن كان رجوعه إلى ما حركت القلم من أجله كان على استحياء إذ قال الفهمي " و قد يكون الزهري حدث معمرا بذلك اللفظ لأنه من أهل اليمن " وأضيف إلى ذلك مايلي ، وكذلك حدث به معمر عبدالرزاق لأنه يماني ثم ختم بقول خاتمة الحفاظ ابن حجر العسقلاني حين قال : أوقد يكون ذلك من قول النبي صلى الله عليه وسلم :ومن جملة من حكم بصحته إسناد أم في المسند اللجنة العليمة لتحقيق المسند المؤلفة من نحو اثني عشر باحثين باشراف الشيخ شعيب الأرناوؤط ،وغيرهم كثير .
و أشكره إذا توج مقالته بنصيحة لطلبة العلم أمثالي : فجزاه الله خير ما يجزى الصالحين .
وعاملنا بما هو أهله فإنه أهل التقوى وأهل المغفرة ".
والحق أن جميع المقالات منطوية على فوائد و في كل واحدة ما ليس في الأخرى من العوائد وهذا من محاسن القائمين على هذا النادي
هذى المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا .
وصلى الله وسلم على أبن الذبيحين وخير الثقليين و أستغفر الله العظيم .

الدكنور محمد عبدالرحمن الاهدل
23-12-11, 01:34 PM
والله تعالى اسال أن يسلك بنا أجمعين مسلك الصالحين وأن ينفعنا بما علمناه ويباعد بيننا وبين حظوظ النفس الامارة أمين

الطيب صياد
23-12-11, 02:35 PM
امصحيحُ ما رجَّحه امأهدلُ - أُثيبَ خيرًا -
حِمْيَرِيَّاتٌ :)
و ذلك أنَّه لا يجوز توهيمُ الثقات و تخطئة الحفاظ - خاصَّة من كان مثل معمر - لأجل أن غيره من الثقات روَوْهُ على غير مارواه، و هذا تعليل ضعيفٌ للغاية، و لو مشَّاهُ الباحث لخرج بـعشرين حديثًا أو ثلاثين فقط!!!
و إنما هذا من تعدد الألفاظ، و نشاط الشيوخ، فمرة يسرُدُون لفظًا و تارةً يجلبون الآخَر، و أحيانا يجمعون بينهما، و زمانًا يختصرون، و أوقاتًا يُطيلون فيحكُون كلَّ ما سمعــوا، و هم الثقات في كل ذلك، و لا نجزمُ بخطإ الثقة العدل إلا بخبرٍ صحيح من ثقة مثله شاهد خطأهُ و حضر وهْمَهُ أو رفضتْهُ اللغة أو خرج عن المعقول أو غادر المحسوس
و إلا فكل لفظ رواه الثقة صحيحٌ حجَّة في جميع الجوانب: شرعًا و لغةً
و الله الموفق

عمرو فهمي
23-12-11, 06:04 PM
جزاكم الله خيرا شيخنا عبد الرحمن ، فقد أحسنت بي الظن بتلك الكلمات العاطرة ، التي أنها منها بمعزل . . .
ولا تظن مناقشتي لكم من باب المغالبة أو التعنت حاشا لله أن أدرك ذلك ، وإنما من باب الاستفادة والتعلم . . .
فلا تضجر من مشاغبة أمثالي لعل الله يهدينا إلى الصواب . . .

ألم يروه أمام أهل السنة أحمد بالوجهين ؟
فلو كان يرى أن في هذا نكارة أو تناقضا لما أودعه في مسنده العظيم ، وهكذا صنيع الأئمة الشافعي وعبدالرزاق و البيهقي : " فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ".

الإمام أحمد وعبد الرزاق والبيهقي وأيضا الطبراني كلهم رووه ومصدرهم واحد وهو معمر فرجع الأمر إلى معمر وحده
ولأن الرواية سنة متبعة فهم رووها كما سمعوها بدليل أن الإمام أحمد رواها بلفظ «ليس من امبر امصيام في امسفر» عن معمر ، وبلفظ «ليس من البر الصيام في السفر» عن سفيان ، فهم أدوا اللفظ كما سمعوه ، فيرجع الأمر كما قلت إلى معمر الذي لم يرو الحديث إلا بذلك اللفظ دون باقي أقرانه .

والجواب ما قدمنا بأنه رواه بالوجهين كما سمعه ، لاسيما والأصم هو الإمام المفيد الثقة محدث المشرق وإمام عصره بلا مدافعة ، وإليك مثالا يدفع مافهمته ، ويقوي ما رأيت رجحانه ، بل قال به أئمة حفاظ ، روى البيهقي في الكبرى
رقم (8242) من طريق الذهلي .
ثنا عبدالرزاق به بلفظ " ليس من البر " ثم أردف بقوله قال محمد بن يحي وسمعت عبدالرزاق مرة يقول أخبرنا معمر به بلفظ " ليس من امبر".

يبعد أنه سمعه كذلك للآتي :
1- لأن أربعة من تلامذته رووه هكذا ، فكيف لم يحفظ ذلك اللفظ أي واحد منهم على الأقل
2- الأصم سمعه من الربيع والربيع لم يروه إلا بلفظ «ليس من البر الصيام في السفر» كما أخرجه البيهقي في المعرفة من أربع طرق ، وكما رواه الربيع نفسه عن الشافعي في اختلاف الحديث كذلك ، فكيف لم ينقل ذلك اللفظ ولو على سبيل الاقتران مع اللفظ الآخر إذا كان سمع اللفظين من الشافعي إذا كانت الرواية سنة متبعة ؟ ! ! ! ( كما فعل الذهلي والإمام أحمد )
3- وإذا كان الأصم هو الإمام المفيد الثقة محدث المشرق وإمام عصره بلا مدافعة كما قلتَ فلماذا لم ينقل اللفظ الآخر ويقرنه إذا كان سمع اللفظين من الربيع أو حتى يخفى عن تلامذته إذا كانت الرواية سنة ؟! !
4- قد صح عن سفيان بن عيينة أنه نفى أن يكون قد سمعه من الزهري بذلك اللفظ كما سيأتي

ثانيا : الذهلي والإمام أحمد نقلا رواية عبد الرزاق عن معمر فرجع الأمر إلى معمر أيضا فهما كغيرهما نقلا اللفظ كما سمعاه من لفظ معمر وأما عندما نقلا لفظ سفيان نقلا اللفظ المشهور عنه وعن الزهري ولم ينقلا لفظ معمر عن أحد غير معمر .


ـ و أما قول ابن عيينة " وذكر لي أن الزهري كان يقول إلى آخره فرواية عن مجهول لا يعرف حاله كما بينته في المقالة الأولى مفصلا
إذا كنتَ تعني شيخ الطحاوي محمد بن النعمان السقطي فهو مجهول لكنه نقله عن الحميدي الذي رواه مباشرة في مسنده (2/ 113) بدون تلك الواسطة فصح السند .
وقول ابن عيينة هذا : وَذُكِرَ لِي أَنَّ الزُّهْرِيَّ كَانَ يَقُولُ فِيهِ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا: «لَيْسَ مِنَ امْبِرٍّ امْصِيَامٌ فِي امْسَفَرٍ»
فيه إشارة أن تلك اللفظة لم تكن مشهورة عن الزهري أو أحد تلامذته المعتبرين ولو كانت مروية من أحد أقران سفيان المعتبرين مثل معمر لكان سماه باسمه لأنه ثقة وإنما غمزه لتلك اللفظة التي لم يسمعها من الزهري ولم يسمعها من أحد أقرانه من تلاميذ الزهري دلالة على
1- عدم شهرتها وانتشارها ( أي أنها غير محفوظة )
3- أنه لم يسمعها من الزهري بدلالة قوله : " وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا " ، وهذا دليل آخر على عدم صحة رواية الشافعي عنه تلك اللفظة .

الخلاصة :
1- لفظ «ليس من امبر امصيام في امسفر» لم يروه إلا معمر عن الزهري ،ورواية ابن عيينة عن الزهري لا تصح
2- الحكم بالشذوذ قد لا يصح لأن الزهري كما قلتُ سابقا إمام حافظ حجة فيحتمل منه أنه حفظ اللفظين ، ولكن الحكم بالشذوذ قد يكون لو وجه ، ولا يشترط التعارض أو كما قال الشيخ عبد الرحمن - حفظه الله - :
ولسنا نتحدث عن الموازنة بينهما ، بل إن رواية سفيان ومعمر كل منهما تعزز الأخرى .
فليس هذا منهج الأئمة المتقدمين ، فلا يشترط التعارض للحكم بالشذوذ ولكن هناك قرائن أخري وقد تكون هنا متوافرة كما بينت سابقا .
ولكن في مثل الزهري يختلف كما قال الحافظ ابن رجب الحنبلي( شرح علل الترمذي 2/406 ) : ((وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الْحَدِيْث إذا تفرد بِهِ واحد - وإن لَمْ يروِ الثقات خلافه -: إنه لا يتابع عَلَيْهِ.ويجعلون ذَلِكَ علة فِيْهِ، اللهم إلاّ أن يَكُوْن ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أَيْضاً ولهم في كُلّ حَدِيْث نقد خاص، وليس عندهم لِذَلِكَ ضابط يضبطه)) وقد أشار الإمام الحافظ ابن عيينة على أن تلك اللفظة غير محفوظة ومشهورة .فقد يكون وهم من معمر فعلا
3- من القرائن التي قد يستأنس بها على أن ذلك اللفظ من لفظ أبي موسى الأشعري ،أن ذلك الحديث رواه عدد من الصحابة الآخرين مثل جابر وابن عمر وروه بلفظ «ليس من البر الصيام في السفر» ، فالحديث هو نفسه وكلهم سمعوه ،فمن المحتمل أن يكون الأشعري قد نقله بالمعنى وهو موجود ومشهور بين الصحابة وليس هذا من الاختلاف البين حتى نرجح بين اللفظين أو نقول بتعدد الواقعة ، فاللفظ أداه الصحابي بمعنى مقارب ولم يحيل المعنى .
4- كل ذلك يقوي جانب أنه من لفظ الصحابي لا النبي صصص .
والله أعلم

عمرو فهمي
23-12-11, 06:36 PM
3- من القرائن التي قد يستأنس بها على أن ذلك اللفظ من لفظ أبي موسى الأشعري
والله أعلم

تصحيح : أبي مالك الأشعري

ابو فاطمة المصري
23-12-11, 09:32 PM
بارك الله فيكم
وجزاكم خيرا
وإنه لنقاش مثمر وله فؤائد ومنها الأدب الذي يظهر من الحوار

الدكنور محمد عبدالرحمن الاهدل
24-12-11, 02:48 AM
التحويل بدون تمويل

حين كنت في طور الصبا واشتف مسمعى المثال النحوي ضرب زيد عمرا ، وقر في سرى أن زيدا متحجر الفؤاد شيمته الظلم والعبث بدماء الأبرياء ، حتى فتح باب الحوار في هذا الجهاز العالمي ، ولأول مرة إستأجر فرعي ليقيد لي على طروسه ما بدالي فا نكشف الغطاء عن السر المكنون ، وهو إنما اختار سيبويه وابن جني زيدا وعمرا ــ مراغمة لقول المتغزل :
جمع الضدين هجرانك لي ****** أي ضدين عرفت اتفقا
فزيد سهل نطقا ومعاملة وعمرو صعب المراس قوى الشكيمة : تحيرفي في كتابته الألباء ، فأجريت خيول مشاعري في ميدان البيان وقلت بداهة
هل المجد إلا في منادمة السفر *********وان تخزن الآداب في صفحة الفكر
تجول بروض العلم في ساعة الرضا ******* وتقطف من أفنانه أجمل الزهر
و أفضلها علم الكتاب وسنة ***********هي المصدر الثاني مبينة الذكر
ألا أيها الصياد يا طيب الحجا *********** ومن فاق بالإرشاد في السر والجهر
تزود شباك الصيد في يم بحثنا *********وأرسل شعاع الفكر في ملتقى عمرو

عمرو فهمي
24-12-11, 03:43 AM
جزاكم الله خيرا ، وغفر لكم ، ، ،
أستفدتُ من خلال مناقشتكم بالفعل - شيخنا عبد الرحمن - نفع الله بكم

وأطلب من الإدارة - بعد إذن شيخنا عبد الرحمن - حذف مشاركته الأخيرة لما فيها من كلام لا أرتضيه أو أستحقه . والله المستعان

أبو عابد القرشي
30-12-11, 06:46 AM
بارك الله لكم أهل العلم ، نقاشات مفيدة ..

أبو إلياس الوحسيني
31-12-11, 09:49 AM
جزاكم الله خيرا .

هذا ، وإن من شواهد هذه اللغة التي يذكرها النحاة في كتبهم ، قوله :

وإن مولايَ ذو يُعاتبني # لا إحَنٌ عنده ولا جرِمَهْ
ينصرني منك غير معتذر # يرمي ورائي بِمْسَهْم ومسلِمَهْ


و(ذو) هنا بمعنى الذي .
وبسهم ومسلمهْ أي : بالسهم والسلِمَهْ أي الحجر جمعها سِلام بالكسر.

ومعنى البيت نصيري الذي ينصرني وإن كان يعاتبني فإن صدره سليم من الأحقاد عليَّ ، وينصرني - غير معتذر بعذر- على كل من عاداني فيرمي ورائي بالسهام والحجارة .


والله أعلم .

محمد غسان نصوح عزقول
07-01-12, 11:45 PM
أشكر الجميع وبخاصة أستاذنا الدكتور الأهدل ، وأقول :
جاء الحديث في طبعة جمعية المكنز الإسلامي والتي تشرفت دار المنهاج بجدة بنشرها :
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِى امْسَفَرِ .
وفي الميمنية : كعب بن أبي عاصم ، وهو خطأ .
وكذالك في الميمنية وغاية المقصد : السقيفة ، وهو خطأ وتصحيف ، وأصحاب السفينة : مهاجروا الحبشة .
قال في النهاية "صقع" : لغة أهل اليمن يبدلون لام التعريف ميماً .

أبو عابد القرشي
06-02-12, 05:44 AM
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مِنْجَابٍ الطِّيبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الزِّنْجَانِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ , عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ , عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ , وَهَذَا لُغَةُ الْأَشْعَرِيِّينَ , يَقْلِبُونَ اللَّامَ مِيمًا , فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَا أُولَئِكَ امْرِجَالَ , يُرِيدُونَ الرِّجَالَ , وَمَرَرْنَا بِامْقَوْمِ , أَيْ بِالْقَوْمِ , وَهَى لُغَةٌ مُسْتَفِيضَةٌ إِلَى الْآنَ بِالْيَمَنِ , وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ , قَالَ: يَوْمَ الدَّارِ طَابَ امْضَرْبُ , يُرِيدُ طَابَ الضَّرْبُ

من الكفاية للخطيب