المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أدب السجون في موريتانيا


الحسن بن عبد الله الصياغي
10-02-08, 02:06 AM
السلام عليكم
سأحاول بإذن الله وضع بعض الأشعار التي نظمها علماء موريتانيون مدة إقامتهم بالسجن,وهذه القصائد أخذتها من موقع متوقف الان وقد أمدني به شيخنا أحمد مزيد حفظه الله وبارك فيه وكان من ضمن الثلة المبتلاة تقبل الله منهم جميعا.وأول ماأبدأ به قصيدة للشيخ محمد الحسن ولد الددو يقول فيها:

يا ربِّ عجِّل بتفريج وتخريج

للسادة الدُّرَرِ الغُرِّ المباهيج

القارئين كتاب الله خاشعةً

قلوبُهم دون تمطيط الأهازيج

الدارسين أحاديث الرسول وما

يُعِين في الدرس من شرح وتخريج

السالكين طريق الحق قاصدةً

بيضاءَ من غير تعويج وتعريج

يا ربِّ نَفِّس كروب القوم كلّهمُ

وحرِّرَنْهم جميعا دون تحريج

وفُكَّ أَسْرَهُمُ يا رب قاطبةً

بلا عناء وتجريح وتهريج

محمد براء
10-02-08, 02:45 AM
بارك الله فيك ..
أسأل الله أن يثبت أهل التوحيد وينصرهم .

الحسن بن عبد الله الصياغي
10-02-08, 03:23 PM
السلام عليكم
هذه مساجلة شعرية من وحي السجن
قال الشيح الددو حفظه الله :

دهرنا أمسى ضنينا

باللقا حتى ضنينا

ياليال الوصل عودي

واجمعينا أجمعينا

قال الشيخ محمد بن أحمد "الشاعر":

يا عبيرا من عطاء الشـ

ـيخ أحيى الشعر فينا

قد شممنا فيه روح الشـ

ـيخ رندا فشجينا

أهي بشرى لوصال

يبهج القلب الحزينا

أهي بشرى لعيون

تسجم الدمع السخينا

أيها الشيخ المفدى

أنت رمز الصامدينا

أنت تبقى في اعتدال

رغم أنف الظالمينا

رفع الأجلاف قيدا

ورفعت الياسمينا

شاهدوا لقانون أضحوا

في وضوح معلنينا

ما علمنا في ملف الشـ

ـيخ من سوء يمينا

وزليخا الأمن أضحى

ما أرادت مستبينا

حصحص الحق ولكن

لم يرق للمجرمينا

وبدا بعد جميع الـ

ـآي أن تبقى سجينا

ليس هذا بغريب

في طريق المصلحينا

وعزيز المصر فينا

ليس يختار الأمينا

إنما يختار من يسـ

ـقيه خمر الأندرينا

ليس يُبقي في بلادي

أبدا كنزا ثمينا

نحن لا نشكوا إليهم

بل لرب العالمينا

فإذا الأعداء صرعى

تحت سيف الناقمينا

بوؤا الشيخ مكان الصـ

ـدق تمكينا مكينا

رفعوا الذكر على العر

ش وخروا ساجدينا

سوف تبقى ذكريات الـ

ـسجن خِلاّ وقرينا

ينتشي الصحب ابتهاجا

في سناها منشدينا

"دهرنا أمسى ضنينا

باللقى حتى ضنينا"

قال الشيخ عبد الحي بن الهيبة:

نحن قوم مؤمنونا

للأعادي قاهرينا

في سبيل الله نرضى

بالقضا مهما ابتلينا

أيها الشيخ المفدى

قد عهدناك الرزينا

تملأ الجو حبورا

وهدى للحائرينا

وسط النهج دواما

لا تحابي المغرضينا

شرف السجن عظيم

وهو يؤوي الصالحينا

أترى الصارم يشقى

بدخول الغمد حينا

سجنكم أدهى مصاب

قد أصاب المسلمينا

ومصاب أن سجنا

عنكمُ منفردينا

منعونا كل حق

نظرة للزائرينا

سلهمُ أن يمنعونا

بالعلي أن نستعينا

إن وعد الله حق

فانتظر فتحا مبينا

شعركم شيخي المفدى

حرك الشجو فينا

حين قلتم في ثبات

واشتياق منشدينا

"دهرنا أمسى ضنيا

باللقا حتى ضنينا"

قال الشاعر عبد الرحمن بن محمد يحي:

ملأ النفس شجونا

طيف ذكرى يعترينا

منع النوم الجفونا

فلقينا ما لقينا

عزلنا عنك دهانا

فظللنا حائرينا

شخصكم ما غاب عنا

زادنا البعد حنينا

أنت في القلب عزيز

رغم أنف الظالمينا

لست في السجن وحيدا

لست في السجن سجينا

حسبك العلم أنيسا

حسبك الله معينا

عشت للإسلام طودا

شامخا حرا أمينا

لهدى الإسلام تدعو

تنشر الحق المبينا

خيب الله مساعي

ظالميك المجرمينا

دمر الله عليهم

بادئا ممن يلينا

فرّج الله علينا

عن قريب أجمعينا

إذ غدا الدهر ضنينا

باللقا حتى ضنينا

البوني الشنقيطي
10-02-08, 09:51 PM
أخي الكريم الأبيات المنسوبة للشيخ الددو ليست من إنشائه وإنما أرسلها إلينا ونحن في المعتقل إنشادا لا إنشاء فرد عليها الإخوة ظنا منهم أنها له وهي من شعر بن الوردي كما في المستطرف

الحسن بن عبد الله الصياغي
10-02-08, 11:43 PM
بارك الله فيكم على التوضيح

أبو مسلم الأثري
11-02-08, 04:03 AM
جزاكم الله خيرا على هذه الكلمات القيمة

عبدالرحمن الخطيب
12-02-08, 03:31 PM
رائع جداً
وننتظر المزيد

الحسن بن عبد الله الصياغي
13-02-08, 02:45 AM
سلام على كل منتظم

بجمع على الحق معتصم

سأشكر دهري أياديَكم

ويجري بها هائما قلمي

أنا من سجنت بلا تَرَةٍ

وغيبني "العدل" في الظلََم

أنا من تعشّق هذي الربوع

ورفّت محبتها في دمي

وإن أنكر الصوتَ مني الجفاة

فهذي الربى ألِفت رَنَمي

وإنّ اجتماعا لأهل البلاد

بدون حضوريَ كالعدم

يضاعف حزنيَ في كل حين

بأني ظُلمت ولم أظلم!

وأنّ الذي قد أراق الدماء

وغيّب كل فتى عَلَم

ومن جرّع الشعب كأس اكتئاب

ولم يَرْع للدين من حُرم

يغازَل للعود نحو البلاد

لتلقاه بالورد والعنم

فصبرا سيمضي الظلوم الحقود

ويبقى هنا عاشق السّلَم

أبو أسيد الصالحي
18-02-08, 10:52 PM
قصيدة الشيخ الددو لزوجته حين كان مسجونا:

يقال أنها رد على قصيدة أرسلتها زوجته ابتداء، و هي كما ترون فيها معان جميلة



قريب - على بعد - أنا منك في الأسرى بدونيـة قفـر بهـا جيـف الحسـرى
يذكرنـي حـالـي وحـالـك قـولـة لفارس حمـدان الـذي عالـج الأسـرا
أيضحـك مأسـور وتبـكـي طليـقـة فصبرا فإن العسر يستصحـب اليسـرى
وفيما مضي قد كنـت تخشيـن ضـرة فكانت بدار الشرطة الضـرة العسـرى
نـبـيـت بـــدار للهوان مـعــدة ونلبـس أوساخـا ونفتـرش الغـبـرا
ضفادعها فـي العـد مثـل بعوضهـا وداحسهـا فـي عـدوه يسبـق الغبـرا
ولكنـنـا فيـهـا أنسـنـا بـربـنـا فنلنا سرورا لـن تحيطـوا بـه خبـرا
سعادتنـا بالضيـم فــي ذات ربـنـا تفـوق بأضعـاف سعادتنـا الأخـرى
وأسـورة فيـهـا يصـفـد بعضـنـا تفوق التي قـد كـان يلبسهـا كسـري
وإن لنا فـي الشعـب والجـب أسـوة زنازيننـا إذ ذاك نحسبـهـا قـصـرا
يثـور كتـاب الله مـن كـل غـرفـة إذا الليل أرخـي مـن غدائـره ستـرا
وتسـمـع آنــاء النـهـار تــلاوة فتسمـع ترتيـلا وتسمعـهـا حــدرا
وتسمع في الأنحـاء مـن كـل سـورة وتسمعـه سبعـا وتسمـعـه عـشـرا
نفوق آي الذكر فـي وجـه مـن بغـي فيبصرهـا الباغـي الردينيـة السمـرا
ونصلتهـا بيضـا قـواطـع نـورهـا يـرد علـي الباغـي بواتـره بـتـرا
فـكـم حـجـة لله فيـهـا مبـيـنـة وكـم شبهـة للنـاس تدحرهـا دحـرا
بموعـوده الآتــي نـجـدد عزمـنـا ومن قصص الماضين نستلهم الصبـرا
مخازي بنـي صهيـون نقرؤهـا بـه فنزداد بغضا للآلـي دنسـوا المسـري
وإخوانهـم مـن نافقـوا كـل أمرهـم نـراه عيانـا واقعـا بعـد مـا يقـرا
فـإن سارعـوا فيهـم نسـارع لجنـة ومغفرة نرجوهما نحـن فـي الأخـرى
وليـس لهـم ذاك الـرجـاء وإنـمـا يؤخرهـم ربـي لبطشـتـه الكـبـرى
ومـا يبتغـي الجهـال مـنـا فإنـنـا أشـداء لا بطشـا نخـاف ولا غـدرا
أسـود مـن آسـاد المهيمـن تبتـغـي من الله في الأخرى المثوبـة والأجـرا
بنهـج قـويـم لا التـطـرف شـأنـه ولا اللين للتهديـد والضغـط والإغـرا
نسيـر علـى نهـج النـبـي محـمـد ببيعـة إيمـان نـرى نكثهـا كـفـرا
ولله قــد بعـنـا نفـوسـا أبـيــة بربح عظيم فيـه أربـي لنـا السعـرا
بأجسامنـا نفـدي وننـصـر دينـنـا وننشـره نشـرا ونقبـضـه جـمـرا
ونمنعـه حـنـي نـصـرع دونــه وتنشـر بالمنشـار أجسامنـا نـشـرا
ولسـنـا نبـالـي خاذليـنـا فإنـهـم ضعاف وإنا دونهـم نرتجـي النصـرا