المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقال للعلامة السلفي عبد الحميد بن باديس رحمه الله


محمد بن سحنون
01-03-08, 02:58 PM
بسم الله الرحمان الرحيم من مؤسسة السنة إلى قرائها اللهم صل على محمد وآله وسلم


بواعثنــــا ــــ عملنــــا ــــ خطتنــــا ــــغاينتــــا رأينا كما يرى كل مبصر ما نحن عليه معشر المسلمين من انحطاط في الخلق وفساد في العقيدة وجمود في الفكر وقعود عن العمل وانحلال في الوحدة وتعاكس في الوجهة وافتراق في السير ,حتى خارت النفوس القوية وفترت العزائم المتقدة وماتت الهمم الوثابة ودفنت الآمال في صدور الرجال واستولى القنوط القاتل واليأس المميت , فأحاطت بنا الويلات من كل جهة وانصبت علبنا المصائب من كل جانب<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


رأينا هذا كله كما رآه المسلمون كلهم وذقنا منه الأمرين مثلهم ففزعنا إلى الله الذي لم تستطع هذه الأهوال والمصائب كلها أن تمس إيماننا به وتزعزع ثقتنا فيه فاستغثنا واستجرنا واستخرنا,وتوسلنا إليه جل جلاله بالإيمان وبسابق الائه , وجأرنا إليه بأسمائه , فهدانا ــ وله المنة ــ إلى النور الوضاء الوهاج الأتم والمنهاج الواضح الأقوم .<o:p></o:p>


هدانا إلى سنة سيدنا الأكرم وقدوتنا الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم <o:p></o:p>


عرفنا ــ مما هدانا إليه ربنا ــ الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والهدى الذي ما بعده إلا الضلال وسبيل النجاة التي ما في مخالفتها إلا الهلاك والدواء الذي بدونه لا تبرأ النفوس من أدوائها ولا تظفر بالقليل من شفائها , فحمدنا الله على ما هدانا وعقدنا العزم على المحافظة على هذه النعمة وشكرها .<o:p></o:p>


وما شكرها إلا في العمل بهـا ونشرها وأشفقنا على أنفسنا من تبعة الكتمان وما جاء فيمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه من ضعف الإيمان, فأخذنا على أنفسنا دعوة الناس إلى السنة النبوية المحمدية وتخصيصها بالتقديم والأرجحية , فكانت دعوتنا ــ علم الله ــ من أول يوم عليها والحث على التمسك والرجوع إليها , ونحن اليوم على ما كنا سائرون وإلى الغاية التي سعينا إليها قاصدون وقد زدنا من فضل الله ــ أن أسسنا هذه الصحيفة الزكية و أسميناها<< السنة النبوية المحمدية>> <o:p></o:p>


لتنشر على الناس ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سيرته العظمى وسلوكه القويم وهديه العظيم الذي كان مثالا ناطقا لهدي القرآن وتطبيقا لكل ما دعا القرآن عليه بالأقوال والأفعال والأحوال مما هو المثل الأعلى في الكمال والحجة الكبرى عند جميع أهل الإسلام , فالأئمة كلهم يرجعون إليها والمذاهب كلها تنطوي تحت لوائها وتستنير بضوئها , وفيها وحدها ما يرفع أخلاقنا من وهد ة الانحطاط ويطهر عقيدتنا من الزيغ والفساد ويبعث على النظر والتفكير , ويدفعنا إلى كل عمل صالح , ويربط وحدتنا برباط الأخوة واليقين ويسير بنا في طريق واحد مستقيم ويوجهنا وجهة واحدة في الحق والخير ويحي منا النفوس والهمم والعزائم ويثير كـوامن الآمال ويرفع عنا الإصر و الأغلال ويصيرنا ــ حقا ــ خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله .<o:p></o:p>


فها نحن اليوم نتقدم بهذه الصحيفة للأمة كلها على هذا القصد وعلى هذه النية :عملنا نشر السنة النبوية المحمدية وحمايتها من كل ما يمسها بأذية , وخطتنا الأخذ بالثابت عند أهل النقل الموثوق بهم ,و الاهتداء بفهم الأئمة المعتمد عليهم ,ودعوة المسلمين كافة إلى السنة النبوية المحمدية دون تفريق بينهم , وغايتنا أن يكون المسلمون مهتدين بهدي نبيهم في الأقوال والسير والأحوال حتى يكونوا للناس كما كان هو ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ مثالا أعلى في الكمال .<o:p></o:p>


والله نسأل التوفيق والتسديد قي القصد و القول و العمل, لنا وللمسلمين أجمعين <o:p></o:p>


الرئيس : عبد الحـميــــد بن بــــــــاديـــــــــــــس <o:p></o:p>

محمد بن سحنون
19-03-08, 11:37 PM
وهذا مقال للعلامة ابن باديس رحمه الله فاقرأه أخي عبد الحق خفظك الله تعرف منزلته


بسم الله الرحمان الرحيم من مؤسسة السنة إلى قرائها اللهم صل على محمد وآله وسلم




بواعثنــــا ــــ عملنــــا ــــ خطتنــــا ــــغاينتــــا رأينا كما يرى كل مبصر ما نحن عليه معشر المسلمين من انحطاط في الخلق وفساد في العقيدة وجمود في الفكر وقعود عن العمل وانحلال في الوحدة وتعاكس في الوجهة وافتراق في السير ,حتى خارت النفوس القوية وفترت العزائم المتقدة وماتت الهمم الوثابة ودفنت الآمال في صدور الرجال واستولى القنوط القاتل واليأس المميت , فأحاطت بنا الويلات من كل جهة وانصبت علبنا المصائب من كل جانب<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>


رأينا هذا كله كما رآه المسلمون كلهم وذقنا منه الأمرين مثلهم ففزعنا إلى الله الذي لم تستطع هذه الأهوال والمصائب كلها أن تمس إيماننا به وتزعزع ثقتنا فيه فاستغثنا واستجرنا واستخرنا,وتوسلنا إليه جل جلاله بالإيمان وبسابق الائه , وجأرنا إليه بأسمائه , فهدانا ــ وله المنة ــ إلى النور الوضاء الوهاج الأتم والمنهاج الواضح الأقوم .<o:p></o:p>


هدانا إلى سنة سيدنا الأكرم وقدوتنا الأعظم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم <o:p></o:p>


عرفنا ــ مما هدانا إليه ربنا ــ الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والهدى الذي ما بعده إلا الضلال وسبيل النجاة التي ما في مخالفتها إلا الهلاك والدواء الذي بدونه لا تبرأ النفوس من أدوائها ولا تظفر بالقليل من شفائها , فحمدنا الله على ما هدانا وعقدنا العزم على المحافظة على هذه النعمة وشكرها .<o:p></o:p>


وما شكرها إلا في العمل بهـا ونشرها وأشفقنا على أنفسنا من تبعة الكتمان وما جاء فيمن لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه من ضعف الإيمان, فأخذنا على أنفسنا دعوة الناس إلى السنة النبوية المحمدية وتخصيصها بالتقديم والأرجحية , فكانت دعوتنا ــ علم الله ــ من أول يوم عليها والحث على التمسك والرجوع إليها , ونحن اليوم على ما كنا سائرون وإلى الغاية التي سعينا إليها قاصدون وقد زدنا من فضل الله ــ أن أسسنا هذه الصحيفة الزكية و أسميناها<< السنة النبوية المحمدية>> <o:p></o:p>


لتنشر على الناس ما كان عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سيرته العظمى وسلوكه القويم وهديه العظيم الذي كان مثالا ناطقا لهدي القرآن وتطبيقا لكل ما دعا القرآن عليه بالأقوال والأفعال والأحوال مما هو المثل الأعلى في الكمال والحجة الكبرى عند جميع أهل الإسلام , فالأئمة كلهم يرجعون إليها والمذاهب كلها تنطوي تحت لوائها وتستنير بضوئها , وفيها وحدها ما يرفع أخلاقنا من وهد ة الانحطاط ويطهر عقيدتنا من الزيغ والفساد ويبعث على النظر والتفكير , ويدفعنا إلى كل عمل صالح , ويربط وحدتنا برباط الأخوة واليقين ويسير بنا في طريق واحد مستقيم ويوجهنا وجهة واحدة في الحق والخير ويحي منا النفوس والهمم والعزائم ويثير كـوامن الآمال ويرفع عنا الإصر و الأغلال ويصيرنا ــ حقا ــ خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله .<o:p></o:p>


فها نحن اليوم نتقدم بهذه الصحيفة للأمة كلها على هذا القصد وعلى هذه النية :عملنا نشر السنة النبوية المحمدية وحمايتها من كل ما يمسها بأذية , وخطتنا الأخذ بالثابت عند أهل النقل الموثوق بهم ,و الاهتداء بفهم الأئمة المعتمد عليهم ,ودعوة المسلمين كافة إلى السنة النبوية المحمدية دون تفريق بينهم , وغايتنا أن يكون المسلمون مهتدين بهدي نبيهم في الأقوال والسير والأحوال حتى يكونوا للناس كما كان هو ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ مثالا أعلى في الكمال .<o:p></o:p>


والله نسأل التوفيق والتسديد قي القصد و القول و العمل, لنا وللمسلمين أجمعين <o:p></o:p>



الرئيس : عبد الحـميــــد بن بــــــــاديـــــــــــــس <o:p></o:p>