المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مالفرف بين التمام والكمال


سليمان عبدالرحمن
15-03-08, 07:59 PM
مالفرق بين التمام والكمال قال تعالى (اليو م اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي...) وجزاكم الله خيرا

الباحث
15-03-08, 08:04 PM
من الشاملة :

( فإن قيل : ما الفرق بين التمام والكمال ؟ فالجواب : أن الكمال لا يقتضى الزيادة والتمام يقتضى الزيادة ) .

المصدر : نزهة المجالس ومنتخب النفائس للصفوري ( 1 / 158 ) .

أبو مالك العوضي
15-03-08, 09:20 PM
من الشاملة أيضا : ( معجم الفروق اللغوية )

الفرق بين الإتمام والإكمال : قد فرق بينهما بأن الإتمام: لإزالة نقصان الاصل.
والإكمال: لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل.
قيل: ولذا كان قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} أحسن من (تامة).
فإن التام من العدد قد علم، وإنما نفي احتمال نقص في صفاتها.
وقيل: تم: يشعر بحصول نقص قبله.
وكمل: لا يشعر بذلك.
وقال العسكري: الكمال: اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به.
والتمام: اسم للجزء الذي يتم به الموصوف.
ولهذا يقال: القافية تمام البيت، ولا يقال: كماله.
ويقولون: البيت بكماله، أو باجتماعه.

أبو مالك العوضي
15-03-08, 09:22 PM
وفي الكليات لأبي البقاء الكفوي:

(( ... والتتميم يرد على الناقص فيتممه والتكميل يرد على المعنى التام فيكمله إذ الكمال أمر زائد على التمام والتمام يقابل نقصان الأصل والكمال يطابق نقصان الوصف بعد تمام الأصل ولهذا كان قوله تعالى { تلك عشرة كاملة } أحسن من { تامة } لأن التمام من العدد قد علم وإنما احتمال النقص في صفاتها وقيل الكمال اسم لاجتماع أبعاض الموصوف والتمام اسم للجزء الذي يتم به الموصوف ))

سالم المهدي
15-03-08, 09:34 PM
أحسنت وأفدت حفظك الله ورعاك

خلف حمزة
16-03-08, 12:36 PM
جزاكم الله خيـراً ونفع بكم ؛؛؛

أبو الوليد بن عبد الرحمان
03-04-14, 01:19 PM
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" : "والنعمة نعمتان: نعمة مطلقة، ونعمة مقيدة؛ فالنعمة المطلقة هي المتصلة بسعادة الأبد، وهي نعمة الإسلام والسنة؛ وهي التي أمرنا الله -سبحانه وتعالى- أن نسأله في صلواتنا أن يهدينا صراط أهلها، ومن خصهم بها، وجعلهم أهل الرفيق الأعلى؛ حيث يقول تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}[النساء: 69]؛

فهؤلاء الأصناف الأربعة هم أهل هذه النعمة المطلقة، وأصحابها –أيضاً- هم المعنيون بقول الله –تعالى- {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}[المائدة: 3]؛ فأضاف الدين إليهم؛ إذ هم المختصون بهذا الدين القيم دون سائر الأمم.

والدين تارة يضاف إلى العبد وتارة يضاف إلى الرب فيقال الإسلام دين الله الذي لا يقبل من أحد ديناً سواه؛ ولهذا يقال في الدعاء: اللهم انصر دينك الذي أنزلت من السماء،

ونسب الكمال إلى الدين، والتمام إلى النعمة مع إضافتها إليه؛ لأنه هو وليها ومسديها إليهم، وهم محل محض النعمة، قابلين لها؛ ولهذا يقال في الدعاء المأثور للمسلمين: واجعلهم مثنين بها عليك، قابليها، وأتممها عليهم. وأما الدين فلما كانوا هم القائمين به، الفاعلين له بتوفيق ربهم؛ نسبه إليهم؛ فقال: (أكملت لكم دينكم)،

وكان الإكمال في جانب الدين، والتمام في جانب النعمة؛ واللفظتان وإن تقاربتا وتواخيتا؛ فبينهما فرق لطيف يظهر عند التأمل؛

فإن الكمال أخص بالصفات والمعاني، ويطلق على الأعيان والذوات؛ ولكن باعتبار صفاتها وخواصها؛ كما قال النبي –صلى الله عليه وآله وسلم-: ((كمل من الرجال كثيرٌ، ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد))6، وقال عمر بن عبد العزيز: إن للإيمان حدوداً وفرائض، وسننا وشرائع؛ فمن استكملها؛ فقد استكمل الإيمان. وأما التمام فيكون في الأعيان والمعاني، ونعمة الله أعيان وأوصاف ومعان، وأما دينه فهو شرعه المتضمن لأمره ونهيه ومحابه؛ فكانت نسبة الكمال إلى الدين والتمام إلى النعمة أحسن، كما كانت إضافة الدين إليهم، والنعمة إليه أحسن؛ والمقصود أن هذه النعمة هي النعمة المطلقة، وهي التي اختصت بالمؤمنين، وإذا قيل: ليس لله على الكافر نعمة -بهذا الاعتبار- فهو صحيح."