المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار مع محتفلٍ بمولد الهادي عليه الصلاة والسلام


ناصر العلي
23-03-08, 06:13 PM
حوار مع محتفلٍ بمولد الهادي صصص

أيها الأخ المسلم المحب لرسول الله صصص:
إنك قد تصادف في حياتك أناساً إذا علموا أنك من السعودية صَنَّفُوك بأنك وهَّابي!!
ومعنى وهابي عندهم أنك لا تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعياذ بالله .
فإذا سألته : لماذا؟
قال لك: لأنكم لا تقيمون مولداً لحضرة النبي r بخلاف العالم الإسلامي!!
فقل له: لا والله، إننا ما امتنعنا عن الاحتفال بمولده إلا لأننا نحبه، ونتبع سنته وهديه.
ويسألونك عن آية حبك له صصص ؟
فقل: هي الاتباع وترك الابتداع، قال الله تعالى:﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾.
لو قالنا بهذا الجوابِ ألا نسْلَمُ من البدعة والضلالة، ولا نأثمُ بترك حضور المولد؟! بلى والله.
لكن أسألك أنت يا من تحضر المولد : لماذا تحتفل بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
سيقول لك: لأني أحبُّ النبيَّ r
فقل له: هل الاحتفال بمولده r طاعةٌ أو معصيةٌ؟
[قطعاً، لن يقول: هو معصيةٌ ؛ إذ كيف يُحتفل بمعصية]
سيقول: إنها طاعةٌ وقربى.
قل له: هل عَلِمَ النبي r هذه الطاعةَ أو جهلها؟
[ هنا لا يستطيع أن يقول: جهلها؛ لأن النبيَّ صصص قال عن نفسه «إن أتقاكم وأعلمَكم بالله أنا» رواه البخاري.]
إذن سيقول: عَلِمَها ما خفيت عليه.
قل له: هل بلَّغها لأمته أو كتمها؟
[هنا يدخل في مأزِقٍ، إن قال: كتمها، فقد كفر والعياذ بالله؛ لأنه صادم قولَ الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ..﴾ ]
وإن قال: بلَّغَها..
فيكون السؤال الأخيرُ له:
هاتِ الحديثَ الذي حثَّنا فيه على الاحتفال بمولده r .
وسنكون نحن أولَ المحتفلين به، لأننا نحبُّ اتباع سنته صصص.
ولكنه لن يجد حديثاً صريحاً من قوله أو فعله أو تقريره على مشروعية الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم.

والله تعالى أعلم

أبوعمار العدني
23-03-08, 08:41 PM
جزاك الله خيراً أخي ناصر ، وأود أن أفيدك أنني جمعت شبه المجيزين للمولد فبلغت سبعاً وثلاثين شبهة وقد رددت عليها ،وستخرج في كتيب صغير - بإذن الله - بعنوان ( هل نحتفل بالمولد ). وهي العدد الثاني من سلسة ( الحوار الوجيز بين مانع ومجيز )

أبو أميمة السلفي
23-03-08, 11:44 PM
نسأل الله لهم الهداية أقول قد بدأت هذه البدعة تندحر بفضل الله ثم بفضل العلماء الذي بينوا فساد هذا الامر
ثم اقول ثانيا تذكيرا ممايدل على بطلان هذه البدعة فضلا عن عدم ورودها عن السلف ماذكر في الجرائد هذه السنة 13 قتيلا وعشرات الجرحى التي سببتها المفرقعات بسبب هذه البدعة

المعلمي
24-03-08, 02:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي ناصر العلي :

سألت صاحبك بقولك :هل الاحتفال بمولده صصص طاعةٌ أو معصيةٌ؟

وافترضت إحدى إجابتين لحصرك السؤال بهما ، فماذا لو قال لك : لا طاعة ولا معصية ، بل هو من جنس المباحات ؟

ومن ضمنها الاحتفالات بالتخرج ، والأعياد الوطنية ، والمناسبات الأخرى ..

فماهو جوابك ؟

تنبيه : بالطبع أنا أريد إيراد الاحتمالات ليس أكثر ، حتى لا أتهم .

أبو خالد الكمالي
24-03-08, 05:00 PM
فما هي البدعة ؟؟؟؟؟؟؟؟

ناصر العلي
25-03-08, 12:06 AM
أشكر جميع الإخوة الأفاضل على مداخلاتهم

* أخي أبا عمار العدني :
لقد أثرت شوقي إلى سلسلة "الحوار الوجيز بين مانع ومجيز"
أتمنى أن تدلني على العدد الأول
وأتمنى أن يخرج العدد الثاني عاجلاً، وتتحفني به.

* أخي أبا أميمة السلفي :
هل لك أن تدلنا على رابط خبر 13 قتيلا بسبب احتفالات المولد ؟

* أخي المعلمي : جوابي هو :
(1) أن الأسماء لا تغير من المسميات،، فالعبرة بالحقائق والمعاني لا بالألفاظ والمباني. حتى لو قالوا: إنها مباحات، فإن هذا القول مغالطة.
فعيد المولد ليس كالعيد الوطني من جهة أنه من العادات، هذا على فرض التسليم بدخول الأعياد تحت دائرة المباحات.. لأن صفة "العيدية" يخرجها عن كونها عادة إلى عبادة.. فالأعياد لها الصفة أو الصبغة الدينية ... يراجع في ذلك : اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية.
(2) حينما يجتمعون في يوم المولد أو ليلته أو هما معاً في المساجد أو السرادقات لتلاوة سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وللصلاة والسلام عليه، ومع ما سبق ذلك أو يتزامن معه من صدقات وإطعام الطعام , وسائر ما يفعلونه ... هل هذه الفعائل من جنس المباحات...؟
ولو قالوا : بأنها من جنس المباحات ..
نقول لهم: هل تفرحون وتبتهجون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم تعبيراً لحبكم له؟
جوابهم : نعم .
نقول لهم : هل حبه صلى الله عليه وسلم عبادة؟
جوابهم : نعم.
نقول لهم : الوسيلة للتعبير عن حبه تأخذ حكم الغاية، فالوسائل لها أحكام الغايات.. ومعلوم أن المباحات تنقلب عبادات بالنيات.
(3) لو كانت احتفالاتهم من جنس المباحات ، فلماذا يقيمون لها في كتبهم الدلائل من الكتاب والسنة على مشروعيتها واستحبابها؟!!
وما هذه الأدلة إلا شبهات لا تفي بإثبات مقصودهم.
فحنانيك أخي المعلمي: هم لا يقولون بأنها من المباحات بل يقولون : إنها سنة مؤكدة، كما ذكر ذلك علي الجفري هداه الله.

* أخي أبا خالد الكمالي :
البدعة : طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه...
هذا تعريف الإمام الشاطبي كما في كتابه: الإعتصام.

أبوعمار العدني
25-03-08, 05:38 AM
أخانا ناصر : كان العدد الأول بعنوان ( مهلاً ياصاحب التوسل ) وهي عبارة عن مطوية فيها الرد على شبه الصوفية في مسائل التوسل ، وقد ضممتها في كتابي ( حاوي الطويات ) وهو مطبوع .

المعلمي
25-03-08, 02:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي في الله ناصر العلي :

أنا أفضّل أن نأتي على كلّ الاحتمالات التي قد يوردها المخالفون في هذا الموطن لدحضها واستخراج أجوبة جديدة ..

لاشك أخي الفاضل أن هناك تسالم لدى أهل هذه الملة بأن المشرّعْ هو الله سبحانه وتعالى فهو الذي يستحسن العبادات والأوقات والأماكن والأزمنة ، ولامدخلية لنا لافي تخصيصها بعبادة ولا في تحديدها .
لكن جرت الشبهة في جواز تخصيص يوم أو ساعة أو مكان بشيء من الإعتبار والاهتمام ثم ينقسم هذا الاعتبار والإهتمام إلى مامقاصده الآنية أوالغائية القربات ، وما مقاصده إظهار الفرح والسرور بقوة العوائد لا بقوة العقائد ..

ولكن لماكان الإسلام هو دين المخصصين لمثل هذا اليوم بنوع من الاعتبار أخذوا يعبرون عن هذا الاعتبار بالشكر والامتنان للخالق بطرق تعبدية شتى ، ليس لاعتقادهم بمزية ذلك اليوم عن غيره من الأيام أو تلك الساعة عن غيرها من الساعات ،بل لأجل اعتبارات أخرى مقررة عقلا وشرعا ، مثل حسن الثناء والشكر للمنعم عند حلول الأفراح ،كالخطبة ،والزواج ، والولادة ، والنجاح ، والعودة من السفر ، أوغيرها مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم " عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ " ثم الإنابة والصبر والدعاء عند الأحزان ، ومفارقة الأهل ، والمصائب .
وهذه لاشك أنها تنتظم في طول العبادات وسلكها ، لكن هذه العبادة تبعية بملاك أصل آخر غير اليوم أو الساعة أو المكان التي أُحدثت فيه .


ننظر إلى المولد النبوي بلحاظ التقسيم السابق هل هو من العوائد أم من العقائد ؟

الذين يحتفلون بالمولد النبوي مقرون بأنه حادث وأن الرسول لم يأمر به ولا صحابته ، لكنهم لايقرون بأنها عبادة مُمَحّضة ، حيث يقولون أن الاحتفال في أصله من المسكوتات سواء كان الاحتفال بعيد ميلاد الرسول أو بعيد ميلاد مشخص أو بقدوم غائب أو بتخرج أو غيرها .
بقي لدينا العبادات التي تحدث في مثل هذا اليوم ، هل يعتقدون بمزيتها على غيرها من الأيام أم يعتقدون بأهمية المشاكلة والمناسبة ، أي : لما كان الإحتفال إحتفالا بشخصية دينية كالنبي صلى الله عليه وسلم ، لم يكن من المناسب الحديث عن ضحايا هورشيما ، أو طيب هواء فينا ،أو نظرية أرشميدس ، وإنما المناسب ذكر سيرته وهديه من باب التناسب والتجانس .
وقد يساعدهم في هذا الإيراد أن الاحتفالات سواء كانت باليوم الوطني أو الاحتفال بأربعينية شخصية معينة أو مرور زمن على كذا ، يحدث فيها نوع من التذكير بهذا الحدث أو الشخصية ومدى تأثيرها في محيطها ، وذلك بذكر ما يميزها من الخصائص عن غيرها من باب المناسبة العقلية ..

ولو أن كل احتفال احتاج في تقرير العبادات الواردة فيه إلى نص ، لما أمكننا قراءة آية واحدة في هذه الاحتفالات ، بل ولكانت جميعا من باب البدع المحدثة .

وعلى كل هذه هي أقوى الشبه التي يتمسكون بها .