المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو القات ..وما حكمه ..؟؟


أبا قتيبة
24-03-08, 02:43 AM
انتشر هذا النبات بشكل كبير فى بلاد اليمن ..فاصبح من كرم الضيافه اليمنيه قبل كل شى عند من يدمنون هذا الشىء..وتقديمه قبل الطعام والا خرجوا الضيوف غير راضين ...

وسمعت ان بعض ما يسمون بالمشايخ افتو بجواز هذا مضغ هذا النبات ...؟؟

فلا اعلم مدى صحه هذا الخبر ...

افيدونا عنه بوركتم....

أم سليم
24-03-08, 04:15 AM
يعـتبر القـات نباتاً من فصيلة المنشطات الطبيعية ، ويعد من أقدم النباتات المخدرة في العالم وإن كان أقل شهـرة مـن غيره ، نظراً لأنه لا يعرف في البلاد المتقدمة , ويقتصر استعماله على مناطق معينة من بلاد العام الثالث. وينتشر القات على نطاق واسع في كل من الصومال وجيبوتي وأرتيريا وأثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب أفريقيا واليمن ، كما وجد القات في أفغانستان وتركستان.
و تزرع شجرة القات عادةً على المرتفعات الجبلية والهضاب الرطبة البالغ ارتفاعها (800م) من سطح البحر ويصل طول الشجرة ما بين 2- 4 م نظراً لتقليمها المستمر ، وقد يصل طول الشجرة إذا تركت بدون تقليم إلى 25متراً ، وتعتبر شجرة القات من النباتات المعمرة دائمة الخضرة .
وأوراق القـات هي الجـزء المستهلك من النبات ، وطول الورقة عادة من 0.5 -12.5 سم ، وعرضها من 1 – 5 سم ، وهي ذات عنق طوله 3-10 ملم ، والأوراق ذات القمة الحادة التي تحمل اللون البني المحمر هي الأكثر تفضيلاً للمستهلك، ويعرف القات ويستعمل أساساً كمنبه ، فكلما كانت الأوراق غضة وعصيرية زاد الأثر المنبه لها.
لمحة تاريخية عن القات:
يُعتقد بأن القات كان معروفاً منذ العصور القديمة في شرق أفريقيا ، وقد ذكر المؤلف الإغريقي هومر بأن الإسكندر الأكبر قد أمر جيشه باستعمال القات للعلاج من الوباء الذي اجتاح الجيش ، كما أن المؤلف نجيب الدين السمرقندي ذكر في كتاب الأقربازين الذي طبع عام 1237م وجوده في اليمن واستعماله كعلاج للكآبة والحزن (والكتاب منقول عن المخطوطة رقم 134 الموجودة بالمكتبة الوطنية في باريس) وتحدث المقريزي (1364 – 1442م) عن وجود القات في بلاد الصومال.
كما ذكر المؤلف روشيه دي هيريكورت أنه تم إدخال القات إلى اليمن من أثيوبيا في عام 1429م بينما تحدث شهاب الدين أحمد بن عبد القادر وهو من منطقة جازان بالمملكة العربية السعودية من مواليد (1580م) في كتابه فتوح الحبشة عن استعمال القات في اليمن وأنه زرع على يد على بن عمر الشادلي عام 1424م،كما تشير بعض المصادر إلى أن القات دخل اليمن قبل الإسلام عندما غزى الأحباش اليمن.
وأول عالم نباتي أعطى وصفا للقات هو العالم السويدي بي فورسكال الذي دعاه كاتا أديوليس ، وقد تم نشر وصفه بعد وفاته في الفلورا العربية المصرية وقد سمي النبات كاتا أديوليس فورسكال تخليداً لذكرى هذا العالم.
طريقة استخدام القات:
بعد قطف القات مباشرة يتم تحضير الفروع والسيقان الطرية على شكل حزم , وتغلف بإحكام بأوراق الموز وذلك من أجل حفظها بشكل طازج , وهذا الإجراء يعتبر مهماً وأساسياً حيث أن الأوراق القديمة والجافة تفقد جزءاً عظيماً من تأثيراتها المحتملة , بسبب كون بعض المركبات الرئيسية تخضع لتفاعل التفكك .
وفي بعض البلدان التي تنتشر فيها ظاهرة تعاطي القات تصبح هذه العادة نوعاً من العـرف الاجتماعي حيث تقام مجالس تعاطي القات في الحفلات , كما يجتمع الأصدقاء في هذه المجالس بعد العمل ، وتكون مثل هذه الحفلات للرجال فقط وهذا الأمر الأكثر شيوعاً , إلا أنه يصادف بعض الأحيان أن يشاهد حفلات مختلطة بزوجين أو أكثر من الرجال والنساء يجلسون مع بعضهم في مجالس تعاطي القات ( وهذا فيه ما فيه من محذورات شرعية ) أو يكون للنساء جلسة منفصلة في نفس الوقت .
وكمية القات المستعمل مختلفة عادة , وتعتمد على المستهلك , ومدة المناسبة التي يستعمل من أجلها ومعدل الكمية التي يستعملها الشخص الواحد تقريباً حزمة من القات ، تمضغ منها فقط الأوراق الطرية والسيقان السهلة المضغ, وهذا يقدر بأكثر من (50 غ ) في المادة الطازجة , تبلع العصارة مع اللعاب وأما البقايا فلا تبصق حالاً إنما تخزن (تجمع) في جانب أحد الخدين , ويبقى كذلك محفوظاً طوال مدة المضغ , ويسبب هذا التراكم بلا شك بروزاً مميزاً في خدود بعض المستهلكين, ويتم تناول كميات كبيرة من السوائل ( شاي ، أو أشربة أخرى ) خلال مضغ القات , فالحاجة إلى السوائل تعود إلى أن بعض العناصر الفعالة في القات تحدث جفافاً في الفم .

أم سليم
24-03-08, 04:40 AM
الاهتمام الدولي والدراسات العلمية:
قبيل الحرب العالمية الثانية كانت كميات القات المستهلكة محدودة جداً. إلا أن عادة مضغ القات تطورت على أثر تطور المواصلات والحياة الحرة والمدنية , مما جعل مسألة مضغ القات وعواقبه غير المستحبة تتم مناقشتها عدة مرات في ندوات ومؤتمرات دولية ، فقد أدرجت منظمة الصحة العالمية القات عام 1973 ضمن قائمة المواد المخدرة ، بعد ما أثبتت أبحاث المنظمة التي استمرت 6 سنوات احتواء نبتة القات على مادتي نوربسيدو فيديرين والكاثين المشابهتين في تأثيرهما للأمفيتامينات
دراسة القات كيميائياً:
أظهرت الدراسات الكيميائية أن أوراق القات تحتوي على عدد كبير من المركبات مثل القلويدات - جلوكوزيدات التربينات، العفصيات ، والمركبات الفلافونية وغيرها من المركبات .
هذا وقد تم عزل وتعيين أكثر من أربعين قلويداً في هذا النبات , والعديد منها ينتمي إلى مجموعة الكاثيديولين ذات الوزن الجزئي المنخفض الذي يتراوح ما بين ( 600-1200) وأهم هذه المركبات هو المسمى الفينيل الكيل أمين وكذلك مركب القاتين , الذي كان يعتبر حتى وقت متأخر هو العنصر الفعال الرئيسى الوحيد في القات.
إن المركب فينيل الكيل أمين الجديد لم يسبق الإشارة إلى وجوده بكميات وفيرة في الطبيعة , وقد عرف هذا المركب باسم القاتينون cathinone وهو أكثر قوة من القاتين
ويعتبر النوع الأحمر من القات هو النوع المرغوب من قبل المستعملين له لكونه يحتوي على مركب القاتينون cathinone بكميات كبيرة تفوق النوع الأبيض ، كما يجب أن يشار إلى أن أوراق القات الطازج لها قيمة مرتفعة , نظراً لاحتوائه على هذا المركب بكميات أكبر بالمقارنة مع المادة الجافة والقديمة، وبالإضافة إلى ذلك فإن الدراسات بينت وجود بعض المركبات الفلافونية التي تشمل كامفيرول وكوارستين ,ميرستين في الأوراق الطازجة في القات.
والدراسة الأخيرة التي قام بها جلرت ومجموعته بينت وجود دي هيدروميرستين ومركب rhq,nosideفي الأوراق الخضراء ، ويمكن أن تكون هذه المركبات الفلافونية مسئولة عن بعض الخواص الدوائية للقات.
التأثيرات الدوائية:
جرت معظم الدراسة على مركبين من المركبات الفعالة في القات لمعرفة تأثيرهما الدوائي وهما القاتين والقاتينون , ويعزى التأثير المنبه المشابه للأمفيتامين بصورة مبدئية إلى القاتين ومع ذلك فإن هذا القول كان موضع نقاش على أثر تقارير علمية أوضحت أن الأوراق الطازجة تحتوي على مركب أكثر فعالية من القاتين لم يكن معروفاً عندها.
وقد بينت الدراسات الأخيرة أن القاتينون هو المركب الرئيسي الفعال في الأوراق الطازجة والذي سرعان ما يتحول إلى القاتين لأقل تأثير , ومن هذا المنطلق من المفيد مراعاة الملاحظات التي أبداها ومجموعته حيث أوضحوا أن خميرة دوبامين- ب- هيدروكيلبز تساعد في تحويل القاتين إلى قاتينون, بإدخال المجموعة الاسيتونية يتحول القاتين إلى قاتينون وقد تم إنجاز ذلك فعلاً في المختبر ، وقد تكون هذه الخميرة هي المسئولة عن تحويل القاتين إلى قاتينون في الجسم , وقد يفسر هذا فعاليته الدوائية المماثلة للقاتينون , ويمكن أن يفسر التأخير في بدء التأثير ومدة التأثير الطويلة للقاتين بالمقارنة مع القاتينون الذي يملك قوة في التأثير أكثر بعشر مرات تقريبا عن القاتين والذي له تأثير فورى ومدة أقصر، وتبين أن كلا من القاتين والقاتينون يمتلك خواص مشابهة للأمفيتامين على السلوك , ودرجة الحرارة.
لقد أثبتت الدراسـات التي أجـريت على القات وما يحتويه من مركبات كيماوية تفوق الأربعين مركباً – كما أسلفنا – وكذلك الدراسات التي أجريت على متعاطي القات, والمجتمعات الموجودة بها هذه الظاهرة وجود الكثير من المخاطر الصحية , والاجتماعية , والاقتصادية , وقبل ذلك الموانع الدينية ,كفيلة بأن يحذرها ويتحاشاها ويقلع عنها كل عـاقل.
يتبع

أبا قتيبة
24-03-08, 05:58 AM
بوركتى يا ام سليم .....

ننتظر بقيه التقرير

المعلمي
24-03-08, 06:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سمعت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في " دماج " يفتي بأن بعض أنواعه يصل إلى التحريم على إثر سؤال سأله أحد الحضور عن القات ..

لكنه قال " لاخير فيه ولا في من يتناوله " أو بمعناها ..

وقد نقل عن الإمام / محمد بن علي الشوكاني أنه كان يتعاطاه أو لعله جربه والموضوع فتح هنا على هذا الرابط :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=78237&highlight=%C7%E1%D4%E6%DF%C7%E4%ED

وجل مشائخ المملكة يذهبون إلى التحريم ..

أم سليم
24-03-08, 06:33 AM
الأضرار الدينية لتعاطي القات
إن الدين الإسلامي حريص على سلامة الفرد والأسرة والمجتمع " لا ضرر ولا ضرار " أي لا تضر نفسك ولا تضر غيرك والشريعة الإسلامية جاءت للمحافظة على المصالح الضرورية للناس، وقد حصرها الشرعيون في خمس : الدين والنفس والعقل والعرض والمال.
ولا شك أن لتعاطي القات أضراراً بليغة على الدين وعلى الصحة والعقل والنفس والعرض والمال.
فكم من الليالي التي يقضيها المتعاطي في السهر ويهجر زوجته وأولاده لياليَ عديدة مما يتسبب في ضياع حقوق الزوجة والأولاد وتشردهم. ( ضرر على العرض والنسل )
وكم من مـبالغ يصرفها المتعاطي على القـات، وأسرته وأولاده بحاجـة إلى هذا المال.
( ضرر على المال)
وكم من واجبات دينية يتركها أو يهملها المتعاطي كتركه للصلاة أو تأخيرها عن وقتها، أو معصية للوالدين وعدم البر بهما، أو قطع لصلة الرحم، وكم من معـاصٍ يقترفها أثناء تعاطيه القات كالتدخين وكمشاهدة الأفلام الخليعة. ( ضرر على الدين )
وكم هي الأمراض العضوية والنفسية التي تصيب المتعاطين للقات.( ضرر على النفس والعقل )
أليست هذه الأمور تلحق الضرر المباشر في الضرورات الخمس التي حرص الدين الإسلامي على الحفاظ عليها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه؟، وعن شبابه فيم أبلاه؟، وعن ماله من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟، وعن علمه ماذا عمل به؟
وقد صدرت في تعاطي القات فتوى مبنية على ما يلحقه القات من ضرر بالضرورات الخمس ومن تقصير في حقوق الوالدين ومن قطع لصلة الرحم، فله مضار صحية ونفسية واجتماعية واقتصادية.
فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
في تحريم القات
فتوى رقم 2159 وتاريخ 25/10/1398هـ الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه – وبعد.. فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من علي بن حسين الرشيدي وناصر بن محمد الأحمدي المحال من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم 1858/2 في 11/9/1398هـ مضمونه:( أن زراعة القات انتشر بشكل واسع في اليمن ويطلبان بيان حكم زراعته وبيعه وشرائه ) – وأجـابت اللجنة بما يلي:
"القات محرم ولا يجوز لمسلم أن يتعاطاه أكلاً وبيعاً وشراءً وغيره من أنواع التصرفات البشرية في الأموال المباحة، وقد صدر من سماحـة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله فتوى في تحريمه وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ،،،.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو / عبد الله بن قعود
عضو / عبد الله بن غديان
نائب رئيس اللجنة / عبد الرزاق عفيفي
الرئيس / عبد العزيز بن عبد الله بن باز
يتبع

العوضي
24-03-08, 06:51 AM
علماً بأن هناك رسالة ماجستير حول القات موجودة بالمكتبة العامة في الشارقة لمن أراد الاطلاع عليها ...

أم سليم
24-03-08, 07:03 AM
الأضرار الاجتماعية لتعاطي القات
إن لتعاطي القات أضراراً اجتماعية عديدة تتمثل في نشوء استعدادات غير طبيعية تساعد على الانحراف إلى الإجرام وذلك نتيجة الانعكاسات النفسية المترتبة على التعاطي، كما قد يؤدي إلى تقبل السلوك الانحرافي الإجرامي و الشعور بالأنانية وضعف الإحساس بالواجب الاجتماعي وبالتالي اختفاء الولاء للأسرة والوطن مما قد يؤدي إلى تأثر الحياة الاجتماعية وإلى التفكك الأسري، كما يلعب القات دوراً كبيراً في حدوث البطالة المؤدية إلى الفقر الذي يجر إلى ارتكاب السرقة، والجرائم المخلة بالشرف والمروءة، خاصة في غياب الوازع الديني القوي لهذه الفئة من الناس، وتكون نتائجه عدم الاستقرار الأسري وفقدان الأمن الاجتماعي، ويمكن إيضاح الأضرار الاجتماعية في النقاط التالية:
1- التفكك الأسري:
إن الإنفاق على شراء القات يمثل عبئاً اقتصادياً على ميزانية الأسرة , حيث ينفق المدمن على القات جزءاً كبيراً من دخله ، مما يؤثر على الحالة المعيشية من الناحية السكنية والغذائية والصحية والتعليمية، وبالتالي يحدث التوتر والشقاق والخلافات الأسرية، نتيجة عدم تلبية رب الأسرة لمطالبها الضرورية, لضيق ذات اليد بسبب إنفاقه على شراء القات وتعاطيه.
2- انحراف الأحداث وسوء تنشئتهم:
يقدم المدمن للقات نموذجاً سيئاً من السلوك لأبنائه , حيث يتركهم يعانون الحرمان والحاجة , بسبب انشغاله بنفسه , واهتمامه بتأمين ما يحتاجه هو من أجل تعاطيه القات، فيحس الأبناء بالنقص تجاه أقرانهم الذين يجدون الملبس الجديد ويتنـزهون مع أسرهم، ويحرمون أيضاً من الدورات التعليمية، أو المشاركات في الأندية الرياضية بسبب عدم توفر المبالغ المالية، أو بسبب ضياع وقت آبائهم في مجالس القات، وعدم تخصيصهم جزءاً من الوقت للترويح عن أبنائهم، فيفقد الأبناء الثقة في أنفسهم، ويزرع الحقد في صدورهم بسبب الحرمان الذي يعيشونه مقارنة مع غيرهم، مما يدفع الأبناء إلى سلوكيات غير سوية, وعدم تحمل للمسؤولية, وقد يحترفون السرقة , ويتعاطون القات وغيره من المخدرات، كما أن الأبناء يقتدون بآبائهم فإذا انتشرت هذه العادة بين الأجيال المتعاقبة سيكون لدينا في المستقبل مجتمع متهالك تسوده الفوضى ولا يقوم بواجباته وخدمة نفسه.
3- العزوف عن الـزواج:
الشباب الذين أدمنوا القات وهم من الطبقات المتوسطة أو الفقيرة ، لا يستطيعون الوفاء بمستلزمات وتكاليف الزواج، إذ أن دخل الواحد منهم يستهلك في الإنفاق عـلى شراء القات الذي يجد في مجالسه نشوة القات ويرى أنها قد تغنى عن الزواج الذي يعجز عن تكاليفه، وقد لا يجد يد العون من والده أو إخوته إذا كانوا من مدمني القات، كما أنه قد لا يوفـق في إيجاد شريكة حياته والتي قد ترفضه بسبب إدمانه على تعاطي القات.
4- الفساد الاجتماعي:
يؤدي تعاطي القات إلى مفاسد اجتماعية , بسبب ما تكلفه هذه العادة السيئة من أموال تجبر المستهلك على كسب المزيد من المال ليرضي رغبته، والغاية عنده تبرر الوسيلة ، فلا مانع من استغلال مركزه الوظيفي في الحصول على الرشوة , وتقديم الخدمة لمن لا يستحقها , مقابل مبلغ من المال أو دعوة إلى مجلس قات مقابل هذه الخدمة التي تقدم لمن قد لا يستحقها.
كما أن الفساد الاجتماعي الناجم عن القات قد يتجاوز الطبقة الصغيرة من الموظفين إلى طبقات أعلى يمكنها التعاطف مع المهربين والمروجين، كما أن انتشار ظاهرة تعاطي القات بين المثقفين في المجتمع قد توجد لدى ضعفاء النفوس تبريراً لأن يقوموا بعملية التهريب والترويج.
أضرار تعاطي القات النفسية
مما لاشك فيه أن القلق يعتبر سمة العصر الحديث وذلك لما تعانيه البشرية من ضغوط وتغيرات في أساليب الحياة ولما وصلت إليه البشرية من تقدم تكنولوجي له فوائده الإيجابية علي الحياة العامة وكذلك له سلبياته على التركيبة النفسية لدى البشر مما ينتج عنه ظهور بعض الاضطرابات النفسية، ويعتبر القلق من أهم السمات الشخصية التي تظهر على البشر من وقت إلى آخر، ولكن هناك عوامل باعثة على ظهور هذه السمة، منها تعاطي القات فهو عامل من العوامل الباعثة علي ظهور القلق لدى المتعاطي له، ولذا نجد أن الإنسان هو السبب في ظهور هذه السمة لديه بمظهر إيجابي نتيجة استخدامه لهذه الشجرة وهذا ما أثبتته الدراسات والبحوث العلمية .
هل استخدام القات يسبب القلق لدى الإنسان ؟
يعتبر استخدام القات من أهم مصادر القلق لدى المستخدمين له مما يترتب على ذلك عدم الاستقرار النفسي لدى المستخدمين وتعرضهم للاضطرابات النفسية أكثر من غيرهم .
وإن ظهور القلق لدى متعاطي القات سوف يقوده إلي اضطرابات نفسية أخري تستدعي العلاج النفسي.
وتتمثل تأثيرات المادة المنبهة من مضغ القات فيما يلي :
1-الانتعاش المؤقت.
2- زيادة اليقظة.
3 -زيادة النشاط.
4- الهيجان.
5- الأرق.
6- حب الاعتداء
7- شبه الجنون في التصرفات.
8- الشعور بالتراخي ورغبة في النوم
9-وهذه التأثيرات تتفاوت من شخص لآخر متأثرة بعوامل عديدة
ويمكن تحليل الحالة النفسية لمتعاطي القات علي النحو التالي :
1- حالة التنبه وهي تبدأ بعد تناول القات بفترة من 15-20 دقيقة حيث يشعر المتعاطي بالقوة والنشاط وزوال التعب والإرهاق كذلك بالراحة والنشاط الفكري والقدرة على الكلام والشعور بالانسجام مع الآخرين.
2- حالة الكيف وهي تبدأ بعد مرور ساعة ونصف ويشعر المتعاطي براحة نفسية وعصبية تنقله إلي عالم الخيال لفترة من الوقت ولهذا يكثر الكلام في هذه الفترة والحل الخيالي لأي مشكلة.
3- حالة القلق النفسي وهي تمثل آخر مرحلة حيث تبدأ عملية إخراج المخزون من القات من فم المتعاطي وهنا يلاحظ شعور المتعاطي بالقلق النفسي والشرود الذهني ولا شك أن هذه الحالات تختلف من شخص لآخر حسب السن وتاريخ التعاطي كذلك نوع القات نفسه وحالة الإدمان.
وفيما يلي العديد من الدراسات التي أجريت على تعاطي القات ونتائجها:
- لقد أوضحت نتائج الدراسات التجريبية على القات في السعودية أن للمستخلص الايثانولى أثراً ملموسا في تنبيه الجهاز العصبي المركزي وارتفاع طفيف في درجة الحرارة وزيادة في ضغط الدم الشرياني ومعدل وشدة ضربات القلب ازدياد الحس المرهف نتيجة الاستجابة للتولازولين هيدرو كالوريد مما يشير إلى حدوث نشاط سمبثاوى بواسطة مستخلص القات كذلك فإن انبساط العضلات الملساء للأمعاء وتثبيط الانقباضات الناتجة عن تأثير الاسيتايل كولين وهذا يؤكد التأثير السمبثاوى للقات . كما أوضحت الدراسات على العضلات الإرادية المعزولة توافقاً عصبياً عقلياً بسيطاً نتيجة للقات وقد تكون الزيادة المبدئية في النشاط العضلي الملاحظ في الأشخاص نتيجة لسيادة التنبيه العصبي المركزي .
- دراسة هالباخ ( 1972م ) والتي تمثلت نتائجها في أن السيلان المنوي شكوى عامة عند ماضغي القات وهذا يفسر تأثير الكاثينون علي الوعاء الناقل له فيؤدى إلي انقباضه أما التقلب الجنسي فهي حالة تنتج عن تغيرات نفسية وظيفية لدى المستخدم فيكون هناك في البداية ازدياد في النشاط الجنسي غالباً نفسي المنشأ ثم اختلال و هبوط في النشاط الجنسي.
-دراسة جامعة الدول العربية (1983م) بهدف التعرف وتحديد الآثار الصحية والنفسية لتخزين القات على عينة عشوائية مؤلفة من (221) من كلا الجنسين في الجمهورية اليمنية. اتـضح من نتائج الدراسة أن لتعاطي القات أثاراً على الفرد من الناحية النفسية والصحية.
- دراسة جامعة مقديشو (1983م) بهدف معرفة ما إذا كان القات يحدث تغيراً في الناحية الفسيولوجية والعصبية وهل له تأثير متشابه لتأثير الامفيتامين علي عينة تجربيه مؤلفة من مجموعة من الأفراد الذكور وكانت نتائج الدراسة أن للقات أثراً على الناحتين الفسيولوجية والعصبية وله تأثير شبيه بتأثير الأمفيتامين .
- دراسة جون كنيدى وآخرون (1983م) وكانت تهدف إلى تقييم التأثيرات الرئيسية لعقار القات ومشكلة الإدمان على عينة عشوائية من الذكور في الجمهورية اليمنية وكانت نتائج الدراسة أن هناك آثاراً سلبية مترتبة على تعاطي القات من الناحتين النفسية والفسيولوجية وأن تعاطيه يسبب انقياداً نفسياً وليس انقياداً فسيولوجياً .
- دراسة جورج وكوكسون في إنجلترا (1984م) التي كانت نتائجها أن القات يسبب مرض التشويش النفسي كشكل من أشكال انفصام الشخصية .
-دراسة عبد الله عسكر وكمال أبو شهده ( 1993م) بهدف معرفة تأثير القات على الناحية الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية وقد كانت عينة الدراسة من محافظة صنعاء من الذكور بلغت (148) فرداً وقد أثبتت الدراسة أن تعاطي القات له أثار سلبية على الفرد من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والصحية والنفسية .
- دراسة جيجر واد وآخرون (1994م) وكانت تهدف إلى معرفة ما إذا كانت هناك أعراض ذهانية تنتج عن تعاطي القات على بعض الحالات المرضية في مستشفي هيث هيرتون في استراليا ومن خلال الفحوصات الإكلينيكية ثبت أن هناك ذهاناً ينتج عن تعاطي القات يشبه الذهان الناتج عن تعاطي الامفيتامين وذهان البرانويا.
- ثبت بالبحث العلمي (1999م) أن تخزين القات يبطي من حركة الأمعاء مما يسبب الإمساك .
- دراسة عريشي (1423) وكانت تهدف إلى معرفة ظهور سمة القلق لدى المستخدمين للقات وأثره على الصحة النفسية وبلغت عينة الدراسة 60 شخصاً منهم 30 مستخدمون للقات و30 غير مستخدمين تراوحت أعمارهم بين 22-56سنة.
وقد استخدم مقياس تايلور لقياس القلق الصريح وقد أثبتت الدراسة أن للقات أثراً علي الصحة النفسية وأن فئة المستخدمين للقات أكثر قلقاً من غير المستخدمين وأنهم يقعون في فئة الاضطراب النفسي، وتوصل إلى أن للقات أثراً على التركيبة النفسية لدى المستخدم ويكون هذا الأثر بسبب ما يلي :
1- عدم استقرار النوم لدى المستخدم .
2- الإسراف في أحلام اليقظة من قبل المستخدم .
3- تداعي الأفكار وتلاشيها بعد عملية الاستخدام .
4- الارتياح النفسي أثناء الاستخدام وضموره بعد الاستخدام .
5- ظهور علامات عدم الاستقرار النفسي والجسمي بعد عملية الاستخدام .
6- التحيز للأفكار الذاتية وعدم إعطاء فرصة للآخرين أو قبول أفكارهم.
7- ظهور علامات الهستيريا السمعية والبصرية على بعض المستخدمين بعد نهاية عملية الاستخدام .
8- مراجعة العيادات النفسية لغالبية المستخدمين من وقت إلى آخر .
9- ظهور اضطرابات المعدة مما ينتج عنها عدم الاستقرار النفسي والجسمي.
10- الشعور بالعظمة أثناء عملية الاستخدام وخصوصاً في بداية الاستخدام.
11- عدم الاستقرار أو الاتزان الحركي للمستخدم وخصوصاً في منطقة الأطراف والفم.
12- جحوظ العينين وقلة اللعاب بعد عملية الاستخدام والتي تصاحب المستخدم فترة زمنية مؤقتة.
13- إهمال كل متطلبات الحياة أثناء الاستخدام .
هذه هي أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة والتي تدل علي ظهور سمة القلق لدى المستخدم للقات أكثر من غيره .
نلاحظ من الدراسات التي سبق ذكرها والتي تناولت القات وأثبتت أن استخدام القات له أثر من الناحية النفسية للمستخدم ،أثبتت أن استخدام القات له أثر علي الصحة النفسية.
يتبع

أم سليم
24-03-08, 07:09 AM
سئل الشيخ / عبد العزيز بن باز – رحمه الله
ما الحكم في القات والدخان الذين انتشرا بين بعض المسلمين، وما حكم صحبة من يتناول أحدهما أو كليهما؟ وماذا يجب على رائد الأسرة نحو ابنه أو أخيه إن كان يتعاطى شيئاً من هذين الصنفين ؟
الجواب:
لا ريب في تحريم القات والدخان لمضارهما الكثيرة وتخديرهما في بعض الأحيان، وإسكارهما في بعض الأحيان، كما صرح بذلك الثقات العارفون بهما، وقد ألف العلماء في تحريمهما مؤلفات كثيرة، ومنهم شيخنا العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي البلاد السعودية سابقاً – رحمه الله - .
فالواجب على كل مسلم تركهما والحذر منهما، ولا يجوز بيعهما ولا شراؤهما ولا التجارة فيهما، وثمنهما حرام وسحت، نسأل الله للمسلمين العافية منهما. ولا تجوز صحبة من يتناولهما أو غيرهما من أنواع المسكرات؛ لأن ذلك من أسباب وقوعه فيهما، والواجب على المسلم -أينما كان- صحبة الأخيار والحذر من صحبة الأشرار، وقد شبه النبي – صلى الله عليه وسلم – الجليس الصالح بحامل المسك وقال:" إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة". وشبه الصاحب الخبيث بنافخ الكير وأنه إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة انظر ما رواه البخاري (2101) ومسلم (2628)، وقد قال – صلى الله عليه وسلم - : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل " رواه الترمذي (2378) وأبو داود (4833) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-والواجب على رب الأسرة أن يأخذ على يد من يتعاطى شيئاً من هذه الأمور المنكرة ويمنعه ولو بالضرب والتأديب أو إخراجه من البيت حتى يتوب، وقد قال الله –سبحانه -:" فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن:16] وقال – عز وجل-:" ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا " [الطلاق:4] أصلح الله أحوال المسلمين ووفقهم لكل ما فيه صلاحهم وصلاح أسرهم، إنه خير مسؤول.
[ سلسلة كتاب الدعوة (2) فتاوى الشيخ / عبد العزيز بن باز – رحمه الله – الجزء (2) ص (257) ].
يتبع

أبو عبد الرحمن البعداني
24-03-08, 07:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فربما كان نقل الأخت أم سليم عن نبات آخر وليس عن القات الذي نراه في أرضنا اليمن خاصة وصفه الغريب الذي فيه أن أشجاره ربما بلغ طولها 25مترا، وطول وعرض الأوراق! لذا أرجو التأكد من هذا النبات الذي ذكرتموه هل هو القات؟ وإن كان شيئا آخر فأرجو إفادتنا عن اسمه وفقكم الله تعالى

أم سليم
24-03-08, 07:19 AM
هل تريد الإقلاع عن القات؟
إن العديد من مدمني القات يحاولون الإقلاع عن تعاطيه ولكنهم لا يجدون الوسيلة الصحيحة التي بإتباعها يمكنهم التخلص من هذه العادة السيئة، وفيما يلي بعض الأمور التي إذا اتبعها المتعاطي ستساعده في التخلص من إدمانه:
1. إخلاص النية لله وأن يكون القصد من الإقلاع عن تخزين القات هو التقرب إلى الله عز وجل بترك ما حرم.
2. صدق العزيمة فإن من تسلح بها تمكن من اجتياز المصاعب.
3. الاستعانة بالأطباء وأهل العلم الثقات في قطع هذه العادة السيئة والعمل بإرشاداتهم.
4. أن يعلن أنه عزم على ترك القات وأنه من المستحيل أن يعود إليه مرة أخرى.
5. أن يترك تلك الأماكن التي كان يتعاطى فيها القات.
6. الصبر وعدم الانزعاج من الضيق والآلام التي سيشعر بها في بداية تركه للقات وعليه أن يستعين عليها بالله تعالى.
7. أن يتذكر أنه ليس في القات حل للمشاكل ولا تخفيف للآلام كما يزعم بعض الناس بل إنه يزيد المشاكل والهموم وهو مرض وليس علاجاً.
8. شغل وقت الفراغ بما هو مفيد من مزاولة الرياضة والترفيه المباح والخروج للنزهة مع الأهل والأصدقاء والقيام بصلة الأرحام وبعض الواجبات التي يفضلها.
9. التفكير باستمرار في بناء مستقبل زاهر لك ولأبنائك والتخطيط له يجعلك تمتنع عن عادة التعاطي.
10. مجالسة الأخيار والصالحين والبعيدين عن هذه الآفة من الزملاء والمعارف.
11. إعادة النظر في ما ينفقه المتعاطي من مال ووقت على حساب نفسه وأسرته ، والتركيز عـلى بذله في تعليم أبنائه وتحسين مستواهم المعيشي ( الصحي والسكني) ، فالمرء مسؤول عن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه وكذلك عن شبابه فيم أبلاه وعن عمره فيم أفناه، وتقيداً بقوله صلى الله عليه وسلم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته .
ختاما ما ذكرته سابقا ليس لي فضل فيه فقد قمت بقراءته وجمعه وتنسيقه ليس إلا ....
فما أنا إلا ناقلة لعل الله ينفعكم به

أم سليم
24-03-08, 07:27 AM
الفاضل أبو عبد الرحمن البعداني :
بل هو القات أيها الفاضل وما أوردته تثبت منه قبل إيراده

أبا قتيبة
24-03-08, 02:09 PM
ذكر لى احد الاخوة وهو من طلاب العلم فى اليمن ان الشيخ مقبل رحمه الله كان يقول فى القات :

انما القات حشيش اخضر ننن لا يأكلـه الا البـقر


رحم الله الشيخ رحمه واسعه

أبا قتيبة
24-03-08, 02:23 PM
اعتقد ان ما اشارت اليه الاخت ام سليم فى طول شجرة القات ..هو كما جاء فى التقرير ليس فى اليمن وحدها ... جاء فى التقرير (وينتشر القات على نطاق واسع في كل من الصومال وجيبوتي وأرتيريا وأثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا وجنوب أفريقيا واليمن ، كما وجد القات في أفغانستان وتركستان. )

اى ربما كان طول الشجرة هناك 25 مترا اذا لم تقلم ...

والله اعلم

ابن عبد الغنى
24-03-08, 06:00 PM
خلال إنسجامنا بالعرض الرائع لأختنا ام سليم دخل اخونا عبد الرحمن مشككا بما نفهم منه ان هذه الأعراض التى ذكرتها اختنا ليست للقات وتركنا وانصرف فهلا حدثتنا عن القات فى اليمن واعراضه من وجهة نظرك وتكون مدعمة علميا كما فعلت اختنا حفظها الله

ابن عبد الغنى
24-03-08, 06:04 PM
أختنا ام سليم حفظك الله

نقلتى فتاوى اللجنة الدائمة وهى كافية طبعا لأى طالب علم ولكن نحب أن نعرف فتاوى علماء اليمن فهم يرون الصورة بوضوح وقد قيل ( ليس الخبر كالمعاينة )

زادك الله علما وفضلا اختى الكريمة

أم سليم
26-03-08, 12:50 AM
يقول المفكر اليمني محمد محمود الزبيري تعليقا على ما قام في عدن من مطالبة بعض الناس بعودة القات " ولكن هذا القانون الوضعي إذا كان من الممكن أن تلغيه إرادة الجماهير فإن القوانين السماوية التي لا سلطان للناس عليها فأين يكون المهرب إذا حالَ القانون السماوي دون المتعة الكاملة بساعات القات . إن ساعات القات تمتد كما أسلفنا من بعد الظهر إلى الليل وفي هذه تمر مواقيت الصلاة الأربع الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، والجلسة التي تعود الناس عليها عند مضغ القات يغـلب عليها الاستسلام المطلق للنشوة والرغبة في مواصلة القعود والاسترخاء بدون أن يتخللها أي نشاط حتى النشاط الخفيف الذي يتطلبه أداء الصلاة ، إن الشعب اليمني لايستطيع أن يلغي قانون السماء لكنه يستطيع أن ينتقل من مذهب إلى آخر وقد وجد اليمنيون مأربهم في المذهب الزيدي الذي يسود المناطق الجبلية العليا والذي يجيز بعض أئمته الجمع بين صلاتي الظهر والعصر فيقدمونها قبل جلسة القات والمغرب و العشاء فيؤخرونها إلى أي ساعة يشاءون من ساعات الليل وبذلك استطاعت إرادة الإنسان أن تلغي قانون الأرض في عدن ، وأن تتحايل على قانون السماء في صنعاء و تعز و غيرهما وكل ذلك إذعانا لسلطان الشجرة اليمنية العاتية . القات في حياة اليمن ص 39
وأقدم من ألف في القات ومنعه وحكم بتحريمه العلامة اليمني حمزة بن علي الناشري المتوفى سنة 926 الذي يرى تحريمه ، كما حكم الحرازي أبو بكر بن إبراهيم المقري بتحريمه بناء على تجربة مباشرة له ونقل عن بعض شيوخه قال : حدثني عبد الله بن يوسف المقري عن العلامة يوسف بن يونس المقري أنه كان يقول ظهر القات في زمن فقهاء لا يجسرون على تحريم ولاتحليل ولو ظهر في زمن الفقهاء المتقدمين لحرموه مرجع سابق ص 79
وممن حكم بتحريمه الإمام الزيدي شرف الدين يحيى المتوفى سنة 965وألف رسالة في تحريمه بعنوان (الرسالة المانعة من استعمال المحرمات الجامعة في علة التحريم بين الحشيشة والقات وغيرهما من المسكرات)
وقد ألف العلامة ابن حجر الهيتمي المكي رسالة بعنوان " تحذير التقات من أكل الكفتة والقات " ورغم أنه وكما يقول الأديب الحبشي لم يجزم بتحريمه إلا أنه لم يقل بالتوفيق ، وكما يبدو من عنوان رسالته ميله إلى منع تعاطيه ، ثم هو وكما نقل عنه الحبشي استشكل أمره على أثر تباين أقوال متعاطيه و اختلاف وجهاتهم بين قائل بتخديره وقائل بأنه لا يؤثر على الجسم فينتج عن ذلك كله أن لا طريق لنا إلى العلم بحقيقته إلا مجرد الخبر المتواتر عن متعاطيه بما يجدونه منه ، ولم يتم لما علمت من الخلاف والاختلاف ، إذ القائلون بالحِل ناقلون عن عدد متواتر أنه لا ضرر فيه بوجه ، والقائلون بالحرمة ناقلون عن عدد متواتر أن فيه آفات ومفاسد منها أنه مخدر ومغيب ومسكر ومطرب ، فأحد الخبرين كاذب قطعا مع رعاية العموم سلبا وإثباتا( قلت ومن هنا يظهر سبب توقف ابن حجر - يرحمه الله- عن الحكم لعدم ثبوت ضرره عنده فلو ثبت ضرره لحكم بتحريمه ) و قد ثبت لنا بالتواتر ضرره فهو من هذا الباب أقرب منه للحرام منه للحلال.
ويـبين الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد المدرس بالمسجد النبوي - يرحمه الله - بعد أن استعرض بعض المعلومات الأساسية عن تأثيرات القات نقلا عن ابن حجر الهيتمي قوله في القات : قال ابن حجر : ومنها أن جميع الخصال المذمومة التي ذكروها في الحشيشة موجود في القات مع زيادة حصول الضرر فيما به قوام الصحة وصلاح الجسد من إفساد شهوة الغذاء والباه والنسل وزيادة التهالك عليه الموجب لإتلاف المال الكثير الموجب للسرف ، ومنها أنه إن ظن أن فيه نفعا فهو لا يقابل ضرره " قال الشيخ شيبة الحمد : وبهذا يثبت أن الشريعة الإسلامية تحرم القات تحريما قاطعا وتقرر تعزير زارعه و بائعه ومروجه ومتعاطيه . القات ( تهامة للنشر ) ص 308
ويقررالشيخ عبدالله العبدالرحمن الغديان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بعد أن استعرض آراء عدد من الاختصاصين في موضوع القات ويقول : بناء على ما سمعـناه من المضار و ما ذكر من المنافع وكذلك ما سمعه الحاضرون أيضا ، وما أشرت إليه من الآثار السابقة فإن مضاره أكثر من منافعه ، وما كان كذلك وجب منع زراعته وبيعه ونقله واستعماله ، وما كان فيه من المنافع فقد أهدرها الشارع كما أهدر المنافع القليلة في الخمرة على ما سبق بيانه من الأدلة ، والقات باعتبار آثاره السيئة الراجحة على منافعه يندرج تحت قاعدة تحريم الخمر وقاعدة تحريم الخبائث وقاعدة تحريم الضرر ، وهذا بالإضافة إلى ما جاء فيه من دليل يدخل في عمومه وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر " المرجع السابق ص 315
وعقد العلامة محمد بن سالم البيحاني في كتابه النفيس " إصلاح المجتمع " فصلا عن القات قال فيه :وهنا أجد مناسبة ، وفرصة سانحة للحديث عن القات والتـنباك ، و هما من المصائب والأمراض الاجتماعية الفتاكة ، وإن لم يكونا من المسكر ، فضررهما قريب من ضرر الخمر والميسر ، لما فيهما من ضياع المال ، وذهاب الأوقات ، والجناية على الصحة ، وبهما يقع التشاغل عن الصلاة وكثير من الواجبات المهمة ، ولقائل أن يقول هذا شيء سكت الله عنه ، ولم يثبت على تحريمه والامتناع عنه أي دليل ، وإنما الحلال ما أحله الله والحرام ما حرمه الله ، قال جل ذكره [ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ] البقرة29
وقال تعالى[ قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ] الأنعام 145 ، وصواب ما يقول المدافع عن القات والتنباك لكنه مغالط في الأدلة ، ومتغافل عن العمومات الدالة على وجوب الاحتفاظ بالمصالح وحرمة الخبائث ، والوقوع في شيء من المفاسد ، ومعلوم من أمر القات أنه يؤثر على الصحة البدنية فيحطم الأضراس ويهيج الباسور ، و يفسد المعدة ويضعف شهية الأكل ، ويدر السلاس وهو الودي وربما أهلك الصلب ، و أضعف المني و أظهر الهزال وسبب القبض المزمن ، ومرض الكلى ، وأولاد صاحب القات غالبا يخرجون ضعاف البنية ، صغار الجسم قصار القامة ، قليل دمهم ، مصابين بأمراض خبيثة . و هذا ما يبذل أهله فيه من الأثمان الغالية المحتاج إليها ، ولو أنهم صرفوها في الأغذية الطيبة ، وتربية أولادهم وتصدقوا بها في سبيل الله لكان خيرا لهم . وإنهم ليجتمعون على أكله من منتصف النهار إلى غروب الشمس ، وربما استمر الاجتماع إلى منتصف الليل يأكلون الشجر, ويفرون أعراض الغائبين ، ويخوضون في كل باطل ، ويتكلمون فيما لا يعنيهم ، ويزعم بعضهم أنه يستعين به على قيام الليل ، وأنه قوت الصالحين ، ويقولون جاء به الخضر من جبل قاف للملك ذي القرنين ، ويروون فيه من الحكايات و الأقاصيص شيئا كثيرا
(إصلاح المجتمع )

أم سليم
26-03-08, 01:01 AM
أصدر العلامة الشيخ سالم عبدالله باقطيان خطيب جامع الشهداء بالمكلا فتوى شرعية تحرم تعاطي القات، وذلك في معرض رده على سؤال عن حكم القات في الشريعة الإسلامية وتضمنت إجابة الشيخ باقطيان التأكيد أن القات شجرة معروفة في مجتمعنا اليمني.
يقول عنها الخبراء تحتوي على مادة ( نوريسيدوا إفدرين) ومادة (الكاتين) المتشابهتين في تأثيرهما لمادة (الأمفيتامينات) التي تعمل على تنشيط الجهاز العصبي عند الإنسان، حيث يشعر متعاطي القات بنشوة هائلة واسترخاء تام، بسبب مفعول هذه المادة، حيث تكون الدورة الدموية عند أعلى مستوياتها، لكن بعد الانتهاء من تعاطي القات نجد مع أحد، والسبب في ذلك أن الجهاز العصبي مر بفترة إجهاد كبيرة أثناء التعاطي، أضف إلى ذلك أن الدورة الدموية وبعد أن كانت في أعلي مستوياتها أثناء التعاطي، تهبط إلى أدنى مستوى، وهو ما يتسبب في كل ذلك، الشيئ الذي لا يختلف فيه أثنان وهو أن التعاطي يخلف حالة من النشوة والتخدير ويجعل صاحبه في حالة شبه غير طبيعية.
وبناء على ذلك فقد قرر المؤتمر الإسلامي العربي في دورته الخامسة لسنة 1969م أن القات مخدر، ومضع أوراقه منبه، ويهيج الجهاز العصبي و المركزي. كما قررت منظمة الصحة العالمية إدراج القات في سنة 1973م ضمن قائمة المواد المخدرة، بعد إجراء أبحاث عليه لمدة ستة سنوات وقد اختلف العلماء في القديم والحديث في الحكم الشرعي للقات، والراجح من أقوال أهل العلم أن القات محرم شرعاً، للأسباب الاتية :
أولاً: ثبوت ضرورة البين في الأبدان والعقول والأديان والمجتمعات ونحو ذلك، ومعلوم في الشرع أن ما زاد ضرره على نفعه فهو حرام لقوله تعالى : ( يسئلونك عن ن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) البقرة219
فحرم الخمر والميسر مع ما فيهما من النفع لما اشتملا عليه من الإثم الكبير الذي تربو مفسدته على مفسدة فوات ما فيهما من المنافع، ولقوله تعالى في وصف النبي صلى الله عليه وسلم : ( يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف:107
ومعلوم أن ما زاد ضرره على نفعه معدود في الخبائث دون الطيبات. ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار) رواه مالك في الموطأ ملاسلاً، ورواه الحاكم والبيهقي والدار قطني من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجه أن ماجه من حديث أبن عباس وعبادة بن الصامت؛ فهذا الحديث فيه نفي للضرر وهو متضمن نهياً والنهي عند جمهور الأصوليين يقتضي التحريم فالضرر ولو كان إضرار لشخص لنفسه .
ثانيا: ثبوت التحذير فيه - كما مرّ آنفاً- وقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن أم سلمه قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن كل مسكر ومفتر .. قال المناوي: رمز له السيوطي بالصحة وهو كذلك .
فقد قال الزين العراقي: إسناده صحيح قال العلماء: المفتر كل ما يدرك الضرر في البدن، والخدر في الأطراف.
ثالثاً: نظراً لما يحدثه القات من أضرار صحية بالغة، فإن المتعاطي له بعد علمه باضراره يعتبر قاتلا ً لنفسه قتلا ً بطيئا، والله عز وجل يقول:" ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً" النساء:29.
رابعاً: ما يحدثه القات من أضرار اقتصادية، وإذهاب المرء ماله في شراء القات وما يلحقها من أضرار اقتصادية، داخل في الإسراف المذموم المنهي عنه بقوله تعالى:" ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" الأنعام:141، ولقوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً ) الإسراء 26-27.
خامساً : مايفعله بعض المخزنين من ترك أطفالهم وأسرهم في ضيق وحاجة شديدة لصرفهم المال الذي بأيديهم لشراء القات إثم كبير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ). رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم وأقره الذهبي من حديث عبدالله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنه.
سادساً: كون القات يشغل صاحبه عن أداء الصلوات وكثير من الواجبات، وهذه إحدى العلل التي ذكرها القرآن لتحريم الخمر والميسر فقال تعالى: ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلوة فهل أنتم منتهون ) المائدة91. وممن أفتى بتحريم القات من علماء المسلمين قديماً: الفقية العلامة/ أبو بكر إبراهيم المقري الحرازي الشافعي، وإمام الزيدية الإمام يحيى شرف الدين بن شمس الدين المتوفى سنة 965هـ، والفقيه إبراهيم العراقي والفقية أحمد بن أبراهيم المقرئ والفقية العلامة حمزة الناشري. ومن المعاصرين الشيخ محمد بن سالم البيحاني و الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي السعودية والشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ الدكتور مناع خليل القطان والشيخ عبدالمجيد الزنداني، وغيرهم.
وقد أعلن المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة المسكرات والمخدرات الذي انعقد بالمدينة النبوية في 27-30/5/1402هـ، تحت رعاية الجامعة الإسلامية: أن القات من المخدرات المحرمة شرعاً، لذلك يوصي الدول الإسلامية بالعقوبة الإسلامية الشرعية الرادعة على من يزرع أو يروج أو يتناول هذا النبات الخبيث.
هذا وقد أيد الفتوى عدد من العلماء الأفاضل في محافظة حضرموت يتقدمهم العلامة السيد علي بن محمد مديحج

أم سليم
26-03-08, 01:20 AM
الفتوى السابقة وردت في موقع مديرية المكلا وهي بتاريخ السبت 12/1/2008
وأخيرا ............ القات والشعر
تداول الشعراء كعادتهم موضوع القات بين مؤيد ومعارض ، وقد جمعـنا ما قيل في القات من شعراء يمنيين وغيرهم مما يبين أضراره ومخاطره ، وضربنا صفحا عن ما قيل مؤيدا لأنه إنما يخدم جهات مستفيدة و لا يعبر عن المصلحة العامة ، من ذلك عدد من القصائد المعبرة وهي من غير ترتيب :


قصيدة القاضي علي بن يحيى الإرياني
تولعتمُ بالقات والقات قـــاتلُ
وفي حـذف حرف اللام منه دلائــل
وكم قد رأينـا من رجالٍ تولعوا
فـقـد ثكـــلتهم بعـد ذاك الثـــواكــل
إضاعة مالٍ ثــم فقرٌ وفاقــــةٌ
و يبسٌ يضـر الجسمَ والجسم ناحلُ
و ما هو إلا الضر من غير شبهة
ويقطع بالإكثار مــــــنه التـــناسـل
ومنه يـزول العقل من غير مرية
ومنه السهاد الأعظــم المتطــــاول
وكم فيه من داء عظيــم و إنمــا
لأجل التداوي بعضــــه يُـتـنـــاول
قليلا لإذهـاب البخار و إنـــــــه
يضـرك أحيــانـا وتــلــك قلائـــل
ولكنه مــــــن بعـد يورث غمة
على القلب منه الكرب لاشك نازل
فلا تكثروا من أكله يـا أحبـتـي
وقد يقبل النصـح الرجال الأفاضل
و قدْرُ الذي يعطي المريض تداويا
ثلاثا من الربط الذي يتفــــاضــل
يكون ملان الكف دون زيــــــادةٍ
وقدْرالذي يعطىالصحيح الحلاحل
إلى ربطة ٍوالخير في نصف ربطة
فهذا الذي أوما إليه الأوائــــــــل
ومن رام قولا غير هذا فإنني
أحاكمه يوما بما هو قــــائـــل
* * * * *
ومنها قصيدة الأديب السوري قسطنطين يني الذي زار اليمن إبان عهد الإمامية بصحبة أمين الريحاني
الـــقـات فيــه عِجــاب *** كما يقول الصـــحــابُ
درّتْ بـــه الــشـاة لمـا *** أن طـاردتـها الذئــاب
ذاقتـه فاستعــذبـــتــــه *** وســال منـــها اللعاب
أمســـــى يجــمــع منه *** حتى تملـــى الجـراب
مشى يحـــدث عنـــــه *** وفي الحديث الصواب
فصــــدقــوه و ذاقـوه *** مثــــله واستطابوا
مــا نفعــه أنبـــــئوني *** هل عند شخصٍ جواب
جربــته و اختبــاري *** يجدي به الإسهــــاب
تـنتاب جسـم الفتى قشـ *** ــعريرة والتهـــــاب
وفيه يــــفـعـل مـــا لا *** يقـوىعليه الشـراب
والصـدرفيه من الوخـ *** ـــز والعــذاب خراب
و النسـل يضعــف منه *** مـا في كلامي ارتياب
لا نفع فــي القـات لكن *** فيــه الشقا و العـذاب
و تـــزهق النفس منه *** و القلب والأعصـاب
والجفن يـذبـل حتـــى *** يغشى العيون سحاب
وسوء هضــم و قبض *** منـه يغيـب الصـواب
و الرأس يثقل وطئــــا *** و بــالدوار يصـــاب
و يعتـري بعـد هـذا الـ *** ــمفاصل الاضطـراب
بالبن عنه استعيضوا *** فالبـن منــه اكتسـاب
وسوقه رابحٌ في الدنيـ *** نـــيـا عليــه طــلاب
هــذا نتيـــجة خبـــري *** ما في كلامي ارتياب
ستدركــون بيــــانـــي *** متى أميــط النقـــاب
فــي تــــركه آل ودي *** أجـــــرٌ لكم وثواب
لم يبـق أرخـــت ريبا *** للقات للقتــل بــــاب
* * * * *
قصيدة علي بن يحيى الإرياني توفي سنة 1358هـ :
ألا إن بعض القــات أوله سُكْرُ *** و آخره حُزْن كما تفعـــل الخمـــــــــرُ
على أن هذا أصــل كل مضـرة *** وتلك بها نفع كما نطق الــذكـــــــــر
ولكنــه غطى على النفع إثمه *** فحرمها رب الـــورى مــن لـه الأمــر
وماالبعض منه مسكر فجميعه *** حــرام كما قــد قـــره الســادة الطهر
فما لـكم يا قومنــا قد جهلتم *** و لم تعلموا أن الولوع بــه خســــــر
وها قد علمتم أن منـه مخـدرا *** لبعض بني الإنسان فاتضح الـوزر
فلو قلتم الأصل الإباحة عندنا *** ولم يأت عن خير الأنام به حظر
لقلنا نعم لكنمــا الشرع قد أتى *** بتحريــم ما فيـه لآكلــــــه الضـــــر
وقـد جاء في جلب المصالح ضامنا *** كما جاء في درء المفاسد فاسَتقْروا
وكم في تعاطي القات ذامن مفاسد *** مبينة عظمى يضيق بها الصــــدر
فكم من غني مذ غدا مولعا به *** لقد مســه من بعد إيسـاره العســــر
كذلك كم ألهى امرأ عن صلاته *** فلولاه لم تُـتـرك بأرضكم العصـــــــر
وكم من أناس لازموه فأصبحوا *** لإكثــارهم منه ومثـــواهم القبــــــــر
ولو قلتم لوكان حظرا لما غدا *** له آكـــلا من قومنــا سـادة زهــــــر
لقلنا اجتهاد ذاك قد أخطأوا به *** وليسوا بمعصومين في شرعنا فادروا
ولم يُجمعواحتى يكون اجتماعهم *** لكم حجة تـنجي إذا جاءنـــا النشــــر
وكيف وذا بعض الأئمة قبلهم *** غدا آمرا في قلعـه إذ بــدا الشـــــــــر
وقد قلعوا إذ أصدرالأمرغرسه *** ولو لم يحـرمه لما صدر الأمـــــــــــر
ولو علم الباقون أضراره لما *** أباحوا الذي في بعض أنواعه سكْـــــر
ولو قلتم أضراره لم يقل بـه *** سوى من يعاني الطب من قوله نكــــر
ألا فاقبلوامني النصيحة فاقلعوا *** عن القات إن القات يا قومنا شــــــــر
* * * * *
وروى الشيخ العلامة محمد سالم البيحاني في كتابه الشهير إصلاح المجتمع هذه الأبيات ولم يعزوها ولعلها له :
إن رمت أن تعرف آفة الآفات *** فانظر إلى إدمان مضغ القات
القات قتل للمواهب والــقوى *** ومولِّد للهــــم و الحســـرات
ما القات إلا فكرة مســـمومة *** ترمي النفوس بأبشع النكبات
ينساب في الأحشاء داء فاتــــكا *** و يعرِّض الأعصـاب للصدمات
يذر العقول تـتيه في أوهامــــها *** ويذيقها كأس الشقاء العاتـــي
ويميت في روح الشباب طموحه *** و يذيب كل عزيمة وثبــــــات
يغتال عمر المرء مع أموالــــــه *** و يريه ألوانا من النقمــــــات
هو للإرادة والـــــــفتوة قاتــــل *** هو مــاحق للأوجه النضــرات
فإذا نظرت إلى وجــوه هواتـــه *** أبصرت فيـها صفرة الأموات
* * * * *
ومما قيل بيتان للعلامة حمزة الناشري
ولاتأكلن القات رطبـــا ويابسـا *** فذاك مضـــرٌ داؤه فيه أعضـلا
فقد قال أعلام من العلمــــــــاء *** إن هذا حرام للتضــرر مأكـــلا
* * * * *
وأورد البيحاني في كتابه أبيات ولم يعزوها وقال : وصدق شاعرنا القديم :
عزمتُ على تركِ التـناول للقات *** صيانة عرضي أن يضيـع وأوقاتي
وقد كنت عن هذا المضر مدافعا *** زمانا طويلا رافعا فيــــه أصواتـي
فلما تبينتُ المضرة وانجلــــــت *** حقيقته بادرتـــــه بـالمنــــــــاواةِ
طبيعته اليُبْسُ المُـــلمُ ببـــــرده *** أخـا الموت كم أفنيتَ منا الكرامات
وقيمة شاري القات في أهل سوقه *** كقيمة مايدفعه من ثمن القــــــات
وروى لأحد المصريين ولم يسمه ، وهي قصيدة يهجو بها أهل القات من اليمنيين :
أسارى القات لا تبغـوا على مــــن *** يرى في القات طبا غير شافِ





وقد جاء في أحد قصائد الوالد سعيد بن سالمين بن جوفان :


وشلة القــــات لا تـــــرقـع ولا تـــنـــفع


الظهر والعصر قطـعــــا مــــايصـلونــه

ليوكل القــــات مثل الذيب يـتــــــــلـــوع
مـكروه مكـروه وأهـلـه مايحـبــــــونــه
حزمة القات مــــاحـد منهـــــــــا يشبــع
هـذه مصـيبة على الأمـة يمصـــــــونـه

أبا قتيبة
27-03-08, 05:23 AM
بوركتى اختى ام سليم ونفع بك ,,وجزيت خيرا ..

فعلا انتفعنا بما قدمتى,,, وفى ميزان حسناتك باذن الله

نتمنى ان ننتفع منك ومن اخواتنا بالملتقى بامور اخرى تفيدنا فى شرعنا ..

بارك الله فيك

النوفاني
27-03-08, 11:04 AM
قالعة القات بالمرة بالصوم والحج والعمرة

فضيلة الشيخ القاضي محمد الصادق المراني - اليمن


أَحِبَّةَ القَلبِ فِي عِزٍّ وتَمكِينِ

يَا إِخْوَةَ الحقِّ والإسلامِ والدِّينِ


إِنِّي لأَرجُو وَمَا خَابَ الرَّجَاءُ بِكُم

أَن تَقبَلُوا كَرَماً نُصحِـي وتَبْيِيْنِي


قَد يَغفُلُ المَرءُ بَينَ الحِينِ والحِينِ

وتَقْبَلُ النَّفسُ تَزْيِـينَ الشَّـيَاطِينِ


قَالَ الصِّحَابُ وَفِي أُذْنِي مَقَالَتُهُم

أَفصَحتَ يَا صَاحِ عَن شَكوَىَ المَلايِينِ


يَا لَيتَ فِتيَةَ قَومِي يَعلَمُونَ فَكَم

تُخفِي النُّعُومَةُ أَنيَابَ الثَّعَابِينِ


أَنيَابَ سُمٍّ ضَحَايَاهَا بَنُو يَمَنٍ

أَنيَابَ قَاتٍ وَتَكْيِيفٍ وَتَخزِينِ


القَاتُ فَاقِرَةٌ كُبرَى وَمَفْقَرَةٌ

وَالقَاتُ يَلْدَغُ فِي شَتَّى المَيَادِينِ


القَاتُ شَوَّهَنَا وَالكَيْفُ تَوَّهَنَا

وَالقَاتُ أَثْخَنَنَا مِنْ أََلْفِِ سِكِّينِ


وَالقَاتُ حَقَّـاً هُوَ الشَّيطَانُ مِنْ شَجَرٍ

قَالَ الزُّبَيرِيُّ هَذَا القَولَ مِنْ حِينِ


قَد دَمَّرَ الزَّادَ وَالأَجْسَادَ فِي عَجَلٍ

ثُمَّ اغْتَذَى بِالرَّشَاوَى وَالسَّرَاطِينِ


جُلُّ الإِدَارَاتِ حَقُّ القَاتِ رِشْوَتُهُم

شِعَارُ أَكثَرِهِم: «بِالقَاتِ تَشْرِينِي»


قَد سَرْطَنَ الفَكَّ وَالبُلْعُومَ ثُمَّ مَضَى

أَيضَـاً فَسَرْطَنَ فِي بَطْنٍ وَقُولُونِ


شَعبٌ يَئِنُّ غَدَا الأُردُنُّ مَقْصِدَهُ

وَالهِندُ وَالسِّندُ يَا لَلْهَولِ والْهُونِ


ضَاعَتْ مَلايِينُ فِي الإِسعَافِ مَا نَفَعَتْ

يَا وَيْحَ شَعبِي وَيَا وَيْحَ المَلايِينِ


غُوْلُ المُبِيْدَاتِ زَادَ القَاتَ غَائِلَةً

كَمْ مِن دَفِينٍ عَلَى آثَارِ مَدفُونِ


وَالغُوْلُ فِي القَاتِ مِثلُ الرُّوحِ فِي جَسَدٍ

لا قَاتَ فِي اليَمَنِ المَحزُونِ مِن دُونِ


حَتَّى اليَهُودُ تَنَادَوا يُتْحِفُونَ بِهِ

مَزَارِعَ القَاتِ مِن أَقْصَى فِلَسطِينِ


يَا ضَيْعَةَ الأَهلِ بَعْدَ القَاتِ عَنْ أَمَلٍ

فِي العِلْمِ فِي الأَكْلِ فِي دِفْءِ البَطَاطِينِ


قَد غَوَّرَ المَاءَ فِي بِئْرٍ وَفِي بَشَرٍ

ثُمَّ ارْتَوَى القَاتُ مِنْ دَمْعِ المَسَاكِينِ


مَاذَا سَتَشْرَبُ فِي صَنْعَاءَ بَعْدَ غَدٍ

عُصَارَةَ القَاتِ أَم تَجْلُو إلى الصِّينِ؟!


والنَّفسَ نَافَسَهَا المَأْوَى فَشَتَّتَهَا

دَاءُ الفِصَامِ وَوَسوَاسُ المَجَانِينِ


والأَرضَ لَم يَرْضَ حَتَّى ضَرَّ سَاحَتَهَا

فِي كُلِّ عَامٍ بِآلافِ الفَدَادِينِ


ونَكَّلَ القَاتُ بِالأَقوَاتِ مُكتَسِحَـاً

زَرْعَ الحبُوبِ وَأَثْمَارَ البَسَاتِينِ


يَا لَيتَ شِعْرِي لَوِ الطَّاغُوتُ حَاصَرَنَا

هَل نُشْبِعُ الجُوعَ مِنْ قَاتٍ وَتَخْزِينِ!


تَرَى اليَمَانِينَ كَالأَشْبَاحِ شَاحِبَةً

لَهْفِي عَلَيكُم أَيَا شَعْبَ المَيَامِينِ


وَالقَاتُ يُفْتِي بِحَشْرِ القَاتِ فِي فَمِنَا

عِنْدَ الصَّلاةِ ... فَمَا قَوْلُ الأَسَاطِينِ؟!


فِي حِينِ تَختَلِفُ الفَتْوَى بِغَيرِْ هَوَىً

لَو كَانَ بِالخُبزِ لا بِالقَاتِ تَخْزِينِيْ


وَالخُبزُ أَشرَفُ مِن قَاتٍ أُخَزِّنُهُ

لَكِنَّهُ الكَيْفُ أُفْتِيهِ وَيُفْتِينِي


كَم يَفْتِكُ القَاتُ بِالأَوْقَاتِ يَقتُلُهَا

وَالوَعْدُ يُقْسِمُ إِنَّ القَاتَ يُلْغِينِي


حَتَّى المَسَاجِدُ تَبكِي وَهْيَ خَاوِيَةٌ

الهَجْرُ وَالجَمْعُ جَمْعُ القَاتِ يُبكِينِي


يَا زَارِعِي القَاتِ إِخوَانِي أُنَاشِدُكُم

وَبَائِعِي القَاتِ طُرَّاً دُونَ تَعيِينِ


يَا إِخوَةَ الدِّينِ هَل تَرضَى أُخُوَّتُكُم

بِغَايَةِ الضُّرِّ لِلإِخوَانِ فِي الدِّينِ؟!


وَالحَمدُ للهِ فَالأَرزَاقُ وَاسِعَةٌ

مَا أَضْيَقَ الرِّزقَ مِنْ جَيبِ المَغَابِينِ!


قَالُوا التَّغَاضِي هُوَ الأَولَى فَقُلتُ لَهُم

كَيفَ التَّغَاضِي عَلَى أَفعَالِ تِنِّينِ؟!


جُلُّ العِبَادِ بِأَرضِ اللهِ هِمَّتُهُم

عِندَ الثُّرَيَّا بِلا قَاتٍ وَتَخْزِينِ


قَد حَارَبُوا القَاتَ فِي شَتَّى البِلادِ فَمَنْ

مَنْ يَا تُرَى فِي الوَرَى أَهدَى الفَرِيقَينِ؟


وَنَحنُ أَسْرَى خَيَالِ القَاتِ هِمَّـتُـنَـا

أَن نُنتِجَ الوَهْمَ تَدشِينَاً بِتَدشِينِ


بِالقَاتِ بَعْثَرَةُ الطَّاقَاتِ دَونَ هُدَىً

مِثلُ الحَرَائِقِ طَاقَاتٌ بِلا صَوْنِ


يَا وَيْحَ كُلِّ أَخٍ لِلقَاتِ غَضْبَتُهُ

هَلاَّ غَضِبْتَ لإِهدَارِ المَلايِينِ؟!


فَهَل كَفَى إِخْوَةَ الإِيمَانِ مِنْ يَمَنٍ

مَا يَفعَلُ القَاتُ فِي الدُّنيَا وَفِي الدِّينِ؟!


القَاتُ أَوْصَدَنَا وَالقَاتُ صَفَّدَنَا

وَالقَاتُ جَمَّدَنَا طِيْنَاً عَلَى طِينِ!


تَصَوَّرُوا الحَالَ لَوْ كَانَ الرَّسُولُ هُنَا

وَالقَاتُ فِي النَّاسِ سُلطَانُ الدَّوَاوِينِ


وَالخَدُّ يَشْتَدُّ كَالبَالُونِ مُنتَفِخَاً

وَالفَكُّ مَا انْفَكَّ مِن دَقٍّ وَتَطْحِينِ


وَالمَرْءُ خَجْلانُ مِنْ نَشْرٍ وَمِنْ صُوَرٍ

هَل كُنتَ تَدخُلُ فِي سِلْكِ التَّخَازِينِ؟!


وَا حَسْرَتَاهُ عَلَى عِلْمٍ وَتَزْكِيَةٍ

إِن خَالَطَ القَاتُ ثُمَّ الكَيفُ هَذَينِ!


تَرْثِي الإِمَامَةُ فِي الإِسلامِ ذَا وَلَعٍ

مَنْ يَفْقِدُ الصَّبرَ فِي بَعضِ الأَحَايِينِ


يَا مُولَعَاً وَلَعَاً بِالقَاتِ مَعذِرَةً

مَا الشِّعرُ إِلاِّ صَدَى المَأْسَاةِ تَكوِينِي!


كُلُّ المُحِبِّينَ فِي الدُّنيَا بِأَجْمَعِهَا

مِمَّا جَنَى القَاتُ فِي غَمٍّ وَتَحْزِينِ


هَل نَبْلُغُ المَثَلَ الأَعْلَى وَنَحنُ عَلَى

مَا أَسَّسَ القَاتُ مِن وَهْنٍ وَتَوْهِينِ؟


دَع مَا يَرِيبُ إلى ما لا يَرِيبُ وَدَعْ

مَا يُحرِجُ المَرْءَ فِي عِرْضٍ وَفِي دِينِ


يَا لَيتَ أنَّ لَنَا مِن صَبرِْنَا مَدَدَاً

حَتَّى نُوَدِّعَ مَأْسَاةَ التَّخَازِينِ


إِيَّاكَ تَمْضَغُهُ لَهْواً وَتَجْرِبَةً

مَن جَرَّبَ السُّمَّ أَمْسَى فِي المَدَافِينِ!


والقَاتُ آفَتُهُ الإِدمَانُ رُبَّ أَخٍ

مِنْ مَرَّةٍ وَحْدَهَا ذَاقَ الأَمَرَّينِ!


فَاستَعْصِمُـوا أَبَدَاً بِاللهِ يَعْصِمُكُم

بِالصَّومِ بِالحَجِّ فِي عَزْمٍ بِلا لِينِ


كَم عَادَةٍ طُوِيَتْ بِالصَّومِ حِينَ طَغَتْ

وَعُمْرَةٍ حَرَّرَتْ حُرَّاً مِنَ الدُّونِ


خُلاصَةُ القَولِ أَن تُصْغُوا لَنَاصِحِكُم

يَا إِخْوَةَ الحَقِّ وَالإِسلامِ وَالدِّينِ


كُفُّوا عَنِ القَاتِ وَالتَّخزِينِ وَاخْتَرِفُوا

يَا لَلتَّعَاسَةِ فِي قَاتٍ وَتَخزِينِ!

النوفاني
27-03-08, 11:08 AM
الأخت الفاضلة أم سليم جزاكِ الله خيراً على هذه الفوائد ،،،

النوفاني
27-03-08, 11:12 AM
الأخ أبو عبد الرحمن البعداني ،،،

بل هذا وصف القات كما نعرفه في اليمن ، أما بالنسبة لطول الأشجار فهذا متفاوت بحسب النوع وإن كان القات اليمني لا يصل إلى هذا الطول إلا أنه في الحبشة يصل إلى هذا المستوى كما نقل ذلك الكثير ممن زار تلك البلاد ،،،

وأما بقية الوصف فكلنا نعلم بأنه دقيق ... وفقك الله ورعاك

أبو عبد الرحمن البعداني
27-03-08, 12:41 PM
جزى الله خيرا الأخت أم سليم على هذا الجمع الطيب، وأنا معكم في جل ما قلتم، وإنما استغربت الوصف الطول ونحوه، وقد نبه الكرام أن هذا الطول موجود في بلاد الحبشة، أما أضرار القات فلا شك عندي في ذلك يبقى أيها الكرام أن الكلام عن أضرار القات هو جزء من حل مشكلة القات ولكنه ليس حلا للمشكلة، وكلنا شاهد تلك العبارة المكتوبة على علبة التدخين وفيها الدخان مضر بالصحة، ولكنها لم تمنع أغلب المدخنين عن الدخان، وكذلك القات نقده لن يمنع أغلب المخزنين عن أكله، وكم مرةً جلست في المجالس فذكرتُ للناس عندنا أضراره فكان الجميع يقول لي صدقتَ والقات في فمه!!
وقد التقيت من قرابة سنة ونصف بأحد الكرام يحضر الماجستير في لبنان عن القات وآثاره الاجتماعية، فكنت أسمعه يهجو القات ولا يقدم حلا عمليا لأكلته، ولذا في ظني أيها الكرام ممن شارك في هذه الصفحة المباركة أننا بحاجة إلى عصف ذهني [ إن صح التعبير ] نكتب فيه وسائل العلاج وسبل ترك القات، وأذكر أخيرا للتطريف أن أحد زملائي وهو طالب علم على خير كثير غير أنه ابتلي بالقات كتب قصيدة في ذم القات تقدم بها إلى جمعية أصدقاء بلا قات وفاز فيها بالجائزة الأولى علما أنه كتبها وهو يتناول القات إلى وقت متأخر من الليل!!!
ولي عودة بإذ الله تعالى لأذكر بعض الأفكار العملية في علاج القات، وقد قالوا الطبيب من يعالج الحمى لا من يهجوها
وفقكم الله ونفع بكم

أبا قتيبة
28-03-08, 02:14 AM
بوركت اخى النوفانى على ما شاركت به ..


وجزيت خيرا البعدانى ..(ابتسامه).ونترقب عودتك...

ونتمنى ان يزول هذا البلاء عن اراضى المسلمين ويشفى من ابتلو به ..
ولنا وقفه ان شاء الله ولكنى على عجله من امرى ...

وفقكم الله

خالد سليم
28-03-08, 03:21 AM
أتمنى أن تزول تلك العادة السيئة من كل بلاد المسلمين وبلاد غير المسلمين أيضاً
فهي خسارة للمال والصحة ولا خير فيها إلا إن كان خصائص دوائية يستخدمها الصياجلة والاطباء فقط

أبو شهيد
29-03-08, 01:53 PM
القات ليس من المواد المُخدرة وأنا معاين الأمر بنفسي وأكبر دليل على ذلك أن من يخزن قات يخزن اليوم

ويقطعه غداً ولا يضره شيء ..!!

أبا قتيبة
30-03-08, 12:49 AM
اخى ابو شهيد بارك الله فييك ...

وليس القات نوع واحد كما تعتقد اخى ..انما القات انواع وبعضه اشد من بعض ...

ويدل على ذلك ما ذكره الاخ المعلمى :

سمعت الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في " دماج " يفتي بأن بعض أنواعه يصل إلى التحريم على إثر سؤال سأله أحد الحضور عن القات ..


اى ان منه الخطر ومنه ما دون لك ..

وفتاوى العلماء سبقت مشاركتك اخى ابا شهيد فانظرها غير مؤمور فهى بالاعلى (ابتسامه)

والله اعلم

أبو شهيد
21-04-08, 02:16 AM
ليسمح لي الإخوة أن أنقل رداً على كلام الأخت أم سليم

لكي نقرأ الموضوع من الجانبين ونخرج بنتيجة :


حكم الشريعة الإسلامية في القات(مفتي اليمن:القاضي محمد بن إسماعيل العمراني) يا إخوان لا تتسرعوا إذا كان مفتي اليمن الذي لا يخاف

في الله لومة لائم ، ومعروف من هو القاضي العمراني ؟ أتفقت عليه معظم المذاهب عندنا في اليمن ومدحه الشيخ مقبل الوادعي

س: ما حكم الشريعة الإسلامية الغراء في القات؟


جـ: لقد كثر التسائل في هذا العصر عن حكم تناول شجرة القات والحق الذي لا شك فيه هو أن تناول غصون هذه الشجره حلالاً لأن الأصل في جميع الأشياء هو الأباحه ومن ادعى تحريم أي شئ فعليه الدليل الصحيح الصريح الخالي عن المعارضه وإلا فالاصل هو الجواز ولا سيما وقد جاء في حديث ابي ثعلبه الخشني رضي الله عنه مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال أن الله عز وجل فرض فرائضاً فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تتكلفوها. أخرجه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحليه والبيهقي في السنن وهو حديث صحيح كما قال ابن القيم في أعلام الموقعين كما جاء في حديث أبي الدرداء عند الطبراني في الأوسط أن الله فرض فرايض فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن كثير غير ساً فلا تتكلفوها رحمة بكم فأقبلوها(17)

وقد أحتج من يحاول القول بتحريم القات بحديث أم سلمه عند أبي داوود وهو أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (نهى عن كل مسكر ومفتر)(18) وهذا الأحتجاج مردود من وجهين: الوجه الأول: أن في سنده (شهر بن حوشب) الأشعري الشامي ومن اطلع على ما قاله علماء الجرح والتعديل وشراح كتب السنة النبوية وجامعيها من الحفاظ لا بد وأن يعرف أن شهر بن حوشب وإن كان قد وثقه جماعه كأحمد بن حنبل وابن امين والبخاري والترمذي وابو زرعه والعجلي ويعقوب ابن شيبه والفسوى(19) فقد جرجه من هم أكثر منهم عدداً وذلك كالدار قطني وموسى ابن هرون ومسلم وابو بكر والدولابي وابن عربي وابن عون وشعبة ويحيى بن سعيد وعباس ابن منصور وغيرهم من المتقدمين بل بالغ الصاغانى في موضوعاته الصغرى فعده من حملة الوضاعين كما أن من المضعفين لحديثه من المتأخرين السيوطي في اللآلي المصنوعه وابن طاهر الفتني في قانون الضعفاء وغيرهم كما ضعفه من المعاصرين الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في الأحاديث الضعيفه والموضوعه وأثرها السئ في الأمة.

كما أن من جمع بين الجرح والتعديل من لحفاظ الذين ترجموه كانوا يقدمون التعديل ثم يعقبون التعديل بالجرح كأبي حاتم الذي قال في ترجمته شهراً (ليس بدون أبي الزبير ولا يحتج به) وكصالح بن محمد الذي قال مترجماً شهر بن حوشب المذكور (روى عنه الناس من اهل الكوفه ومن أهل البصره وأهل الشام ولم يوقف منه على كذب وكان يتنسك إلا أنه روى لم يشركه فيها أحد وهكذا ابن حجر في التقريب حيث قال في ترجمته صدوق كثير الارسال والأوهام(20)

والخلاصة ان من اطلع على ما قاله الحفاظ في هذا الراوي لا بد وأن يعرف أن الذي جرحوه أكثر من الذين وثقوه بكثير وإن عدد من وثقه (لا يتجاوز الثمانيه وأما عدد من جرحه هو أمَّا من جرحه فإن عددهم مثل عدد الموثقين مرتين وأكثر من المرتين واحد من تكلم عن هذا الراوي من المتأخرين ونقل ما قاله الحفاظ من الجرح والتعديل حول هذا الراوي هو العلامه الشهسواني مؤلف كتاب (صيانة الإنسان) (عن وسوسة الشيخ (حلان) الذي حشز جميع ما قيل في هذا الراوي من مدح أو قدح فليراجعه من يريد معرفة ما قيل عن هذا الراوي على جهة التفصيل ليعرف أن غالب الحفاظ قد جرحوه ومن جرحه غالب الحفاظ فحديثه ضعيف لأنه إذا تعارض الجرح والتعديل قدم الجرح على التعديل وان كثر المعدل فكيف وقد تعارض الجرح والتعديل في هذا الراوي وكان الجارحون أكثر من المعدلين بل مثلهم مرتين وأكثر من المرتين. ولا يقال أن الجرح المبهم لا يقبل وهؤلاء الذين حرجوا شهراً هذا لم يبينوا سبب الجرح بل اهملوه فلا يقبل قولهم لأنا نقول أن الذين ابهموا الجرح ليسوا كلهم بل إنما هم البعض من الجارحين أما البعض الآخر فقد بينوا سبب الجرح فيحمل الجرح المطلق على الجرح المقيد بذكر السبب المقيد بذكر السبب فممن جرحه وبين سبب الجرح أبو بكر حيث قال (كان شهر على بيت المال فأخذ منه دراهم فقال فيه القائل (لقد باع شهر دينه بخريطة فمن يأمن القرا بعدك يا شهر) وكذلك ممن جرحه وأوضح السبب عَبّاد بن منصور حيث قال حججت مع شهر بن حوشب فسرق عيبتي) كما في الميزان للذهبي وهكذا بين سبب الجرح صالح بن محمد حيث صرح بأن شهراً (روى أحاديث لم يشركه فيها أحد (ثم) أي فهو ممن يروى المناكير وقد قال الحفاظ أن حديث من كان منكر الحديث لا يحتج به كما بين السبب في حرجه أيضاً ابن حجر حيث وصفه بأنه كثير الإرسال والأوهام كما بين السبب ايضاً الألباني حيث وصفه بأنه كثير الخطأ وبناءً على ذلك فليس شهر بن حوشب عدلاً لكونه سرق بيت المال أو خان ولا ضابطاً لكونه كان كثير الأوهام والأرسال وكثير الخطأ ولكونه كان يروى المناكير ومن شرط الحديث الصحيح أن يكون الراوي له عدلاً ضابطً فمن لم يكن عدلاً فروايته مردوده وحديثه غير صحيح ومن كان غير ضابط فحديثه أيضاً غير صحيح أما هذا الراوي فقد اختل فيه الشرطين حيث جرحت عدالته وكثرت أخطاؤه وأوهامه ، ولعلَّ الذين جرحوه جرحاً مطلقاً قد عرفوا أنه سرق أو خان أو كثر خطأه وأوهامه وإرساله وروايته للمناكير فأطلقوا الجرح ولم يبينوا اعتماداً على من كان قد بين اسباب الجرح وذلك كما روى عن الدار قطني وعن النسائي وعن أبن عدي أنهم قالوا عنه (ليس بالقوي) وعن ابن عون أنه قال عن شهر ابن حوشب) هذا (نزكوه نزكوه) أي عابوه وطعنوا فيه وعن مسلم أنه قال اخذته السنة الناس وعن شعبه أنه قال (اخذته السنة الناس) وعن شعبه ان قال (لقيت شهراً فلم اعتد به) أي أنهم لم يطعنوا فيه ويعيبوه ويتكلمو فيه ويضعفوه ويصفوه بعدم القوه وغير ذلك مما قيل عنه إلا لكونه يروي المناكير وأنه كثير الأوهام أي الأغلاط وأنه يكثر الخطا زيادة على ما روى عنه من سرقة بيت المال ولا يقال قد روى له مسلم في صحيحه فاصبح من رجال الصحيح لأنا نقول لم يروى له مسلم حديثا انفرد بروايته حتى يكون من رجال الصحيح وإنما روى له في المتابعات فقط وكيف يصح أن يعد من رجال الصحيح وتقبل روايته وهو الذي قال لما قتل ابن آدم اخاه مكث آدم مأة سنه لا يضحك ثم انشأ يقول:

تغيرت الأرض ومن عليهـا فوجه الأرض مغبر قبيـح

تغير كل ذي طعم ولـون وكل بشاشة الوجه المليح

ولا يقال قد حسن الشوكاني هذا الحديث في رسالته البحث المسفر في تحريم كل مسكر ومفتر

لأن نقول أنه إنما حسنه لكون أبي داود أخرجه وسكت عنه ويكون شهر بن حوشب قد وثقه أحمد وابن معين وصحح الترمذي حديثه في جامعه ولو بحث عما قاله مسلم في صحيحه والنووي في شرح صحيح مسلم والدار قطني في سننه والمنذري في آخر الترغيب والترهيب والذهبي في الميزان والصاغاني في موضوعاته الصغرى وابن طاهر الفتني في قانون الضعفاء وابن حجر في التقريب والخزرجي في الخلاصه وعما قاله غيرهم لعرف أن الكثير من الحفاظ قد جرحوه وعلى رأسهم مسلم والدار قطني وموسى بن هرون وابن عون وشعبه والنسائي وابن عدى وابو بكير والدولابي ويحي بن سعيد وعبَّاد ابن منصور وابو حاتم وصالح بن محمد وبن حجر والسيوطي وابن طاهر وغيرهم.

ولا يقال قد ذكر هذا الحديث السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بحرف الصاد الدال على الصحة لأنا نقول لا عبرة برموزات الجامع الصحيح فهي غير صحيحه كما قال الحفاظ الذي درسوا احاديث الجامع الصغير واطلعوا على رموزاته كيف وقد ذكر في جامعه هذا بعض احاديث ورمز لها بالرمز الدال على الصحة وليست بصحيحة ولا حسنه ولا ضعيفة بل موضوعه وذلك مثل حديث صلاه بعمامه تعدل خمسة وعشرين صلاة بلا عمامه وجمعه بعمامه تعدل سبعين جمعة بلا عمامه فقد رمز له بالرمز الدال على الصحة مع انه من الأحاديث التي لا أصل لها أو من الأحاديث الموضوعه كما نص على ذلك ابن حجر في لسان الميزان والسخاوي في المقاصد وابن عراق في تنزيه الشريعه والمناوي في الفيض والدبيع في التميز والقاري في الأسرار وفي المصنوع والعجلوني في الكشف والزرقاني في مختصر المقاصد والشوكاني في الفوائد المجموعه والحوت في اسنى المطالب والقاوقجي في اللؤلؤ المرصوع والشقيري في السنن والمبتدعات والألباني في ضعيف الجامع الصغير وفي الأحاديث الضعيفة والموضوعه والغماري في المغير وغيرهم من المحدثين(21) فهل يصح بعد هذا الاحتجاج على صحة حديث لكونه من أحاديث الجامع الصغير التي رمز لها بعدم الصحة وهذا الكلام كله بالنسبة إلى قوله (ومفتر) حيث أن الحديث في سنده هذا الراوي الضعيف ولم يوجد له شاهد يدل على ما دلت عليه هذه الكلمة وهي قوله (ومفتر) أماب بالنسبة إلى أول الحديث وهوق وله (نهى عن كل مسكر) فهو صحيح لا لذاته بل شواهده الكثيره الصحيحه الداله على تحريم كل مسكر فهذا الحديث قد دل على حكمين الحكم الأول تحريم كل مسكر وهذا الحكم قد دلت عليه عدة أحاديث صحيحه فتكون هذه الأحاديث الصحيحه شاهده للنهي عن كل مسكر ويكون هذا الحديث بالنسبه إلى هذه الحمله من الأحاديث الصحيحه لغيرها أي لكثرة شواهدها والحكم الثاني هو النهي عن كل مفتر وهذه الجملة لم يرد لها شاهد في كتب الحديث فيبقى الحديث بالنسبة إلى هذه الجمله الأخيرةمن قسم الضعيف ولهذا وجدنا الحافظ الألباني عند ان جمع الأحاديث الصحيحه والحسنى التي في الجامع الصغير وزيادته في كتاب منفرد وسماه (صحيح الجامع الصغير وزيادته) وجمع الأحاديث الضعيفه والموضوعه في هذا الجامع الصغير وفي زياده في كتاب منفرد سماه (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) لا حظ ما قلته انفاً حيث حذف لفظة (ومفتر) في هذا الحديث عند ذكره في كتاب (صحيح الجامع الصغير وزيادته. واكتفى بذكر اول الحديث وهو (نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن كل مسكر) وعمل نقطاً في المحل الذي فيه الجملة الأخيره وهو قوله (ومفتر) أي على هكذا وذلك لكون النهي عن كل مسكر له شواهد صحيحه في كتب السنه النبوية على صاحبها وعلى آله افضل الصلاة والسلام فلا يضره كون (شهر بن حوشب) في سنده فالحديث هذا بالنسبه إلى الحمله الأولى صحيح لغيره ولهذا عدها من جملة الأحاديث الصحيحه التي تضمنها الكتاب الذي افرد فيه الصحيحه والحسنه من احاديث الجامع الصغير وزيادته وصرح بقوله عقب ذكره الجملة الأولى (صحيح) اما في كتابه الثاني (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) فقد ذكره كاملاً حيث في سنده هذا الراوي فهو ضعيف لذاته وصرح بقوله عقب ذكر الحديث كاملاً (ضعيف)(22) وعلق عليه في الهامش بقوله (قد صح معناه في أكثر من حديث دون قوله (ومفتر) فانظر الصحيح رقم (4424) ورقم (4429) ورقم (5406) و (5407) مشيراً إلى حديث ابن عباس عند ابي داود مرفوعاً (كل مخمر خمر وكل مسكر حرام إلى آخره(23) وحديث ابن عمر عند مسلم وأحمد وأهل السنن الأربع كل مسكر خمر وكل مسكر حرام إلى آخره(24)

وحديث جابر عند أبي داود وغيره ما اسكر كثيره فقليله حرام(25)

وحديث عائشه عند أحمد ما اسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام(26)

وهناك ايضاً عدة احاديث لهذا المعنى تدل على ما دلت عليه الجملة الأولى من الحديث المروي من طريق (شهر بن حوشب) اما الجملة الأخيرة فليس في كتب الحديث ما يشهدها فبقيت في حيز الضعف.

والجواب الثاني عن الاحتجاج بهذا الحديث على تحريم القات على فرض ان الحديث المروي عن أم سلمه كاملاً غير ضعيف هو عدم تسليم دعوى من يدعي بأن القات مفتر أو مخدر للعقل أو للجسم أو للمفاصل بل هو منشط ومنعش ومنبه مثل البن والشاي وغيرهما من المنبهات والمنعشات والمنشطات ومن زعم أن القات مفتر فعليه الدليل على دعواه وذلك لكون المفتر هو الذي يضعف المفاصل ويلينها كما قال في القاموس أو الذي يورث الفتور والخدر في الأعضاء كما في معالم السنن أو في اطراف الأصابع كما في شرح ابن رسلان على سنن أبي داود. أو الذي يحمي الجسد ويصير في الجسد ضعفاً وانكساراً كما في النهاية(27) لابن الأثير وقال في مختار الصحاح الفترة الإنكسار والضعف(28) إذا عرفت ما قاله علماء اللغة فاعلم ان القات لا يضعف اطراف الأصابع ولا غيرها من المفاصل ولها يؤرث الفتور والخدر والإنكسار لا في المفاصل ولا في سائر الجسد ابداً ومن ادعى أنه استعمل القات فحصل له شئ من الفتور والضعف والإنكسار في المفاصل أو في سائر جسمه فذلك قد يكون نتيجة ضعف في نفس الشخص أو لمرض أو لزيادة في الاستعمال أو في شرب الماء أو غير ذلك من الأسباب التي يحصل بسببها الفتور والضعف والانكسار في الجسد عموماً وفي الاطراف على جهة الخصوص ولقد استعملته مدة طويلة كما استعمله غيري من الناس فلم يجد فيه فتوراً ولا انكساراً ولا ضعفاً في المفاصل ولا في سائر الجسد بل ولا أي شئ من الأشياء التي يشتملها التفتير بل وجدت كما وجد غيري أن القات من الأشجار التي تبعت النشاط في فكر وجسم من يستعملها حيث يصير الفكر والأعضاء في غاية من النشاط على ممارسة العمل أي عمل كان. ومن انكر ذلك النشاط أو زعم أن القات بغير العقل أوا لفكر أو يضعف الأعضاء فلينظر إلى البناء الذي يستعمل القات وهو يبني جدار وأعلاه في أكبر منارة وأرفعها أو في أي عمارة مرتفعة هل يجده قد ضعف تفكيره أو انحرف عقله أو استرخت اعضائه أو فترت اطرافه أو استرخت لسانه أو زلت قدمه أو تغير شعوره أو اضطرب في حركاته وسكناته أو فقد توازنه حتى سقط على وجه الأرض أو يحده سليماً في عقله وفي فكره وفي احساسه وفي جميع اعماله وحركاته وكلا مه بل لو تأملناه حال العمل الذي يصحبه استعماله القات نجدة قد زاد نشاطاً في العمل وأبداعا ًفي البناء بحيث ان عمله حال استعمال القات يكون احسن واتقن اكثر من عمله في الوقت الذي لا يستعمل فيه القات ولم نسمع أن بناء قد سقط من فوق جدار نتيجة استعماله القات لا قديماً ولا حديثاً وهكذا غير البنائين من المجصصين والنجارين أو غيرهم من اهل المهن الذين يعملون بأعلا الدور أو المنارات أو القباب المرتفعه مثل هؤلاء نقول في سائقي السايرات في الشوارع الضيقه المنعرجه المملوه بالسيارات والدراجات والماره من النساء والرجال والاطفال فأنهم يسوقون السيارات في هذه الشوارع وهم يمضغون القات أو عقيب مضغهم القات ولا يحصل لهم أي حادث نتيجة لمضغهم القات فلو كان القات من المغيرات للفكر أو للاعضاء لحصل الكثير من الحوادث نتيجة استعمال القات حال السير أو قبله ولكنه إلى الآن بحمد الله لم يحصل أي شئ لا في صنعاء ولا في غيرها من المدن والقرى وإني لأنصح كل من يعتقد أن القات يغير العقل أو يضعف الأعصاب أن يسحب عقيدته في هذه الشجره المظلومه والمظلومون أهلها وإذا أراد أن يطمئن قلبه فمن الممكن أن يستعمل قليلا ًمن غصون هذه الشجرة ليعرف الحقيقة بالتجربه لا بسماع الدعايات التي لا أصل لها في الواقع وبعد أن يجرب مضغ أوراق هذه الشجره يطمئن قلبه ويرجع عن عقيدته فيها وفي آكليها والرجوع إلى الحق فضيله

دع عنك تعنيفي وذق طعم الهوى فإذا عشقت فبعد ذلك عنفى

لا تعـــذل المشتاق في أشواقه حتى تكون احشاك في احشائه

وقد جربه علماء اليمن المجتهدون قديما ًوحديثاً وعرفوا أنه غير مفتر بأباحوه

وممن جربه وأباحه وبقي يتعاطى أكله من علماء اليمن المستقلين القاضي العلامه المجتهد المطلق محمد بن علي الشوكاني رحمه الله وقد صرح في رسالة (البحث المسفر في حكم المسكر والمفتر) بقوله وأما القات فقد اكلت منه انواعاً مختلفه وأكثرت منها فلم أجد لذلك أثراً في تفتير ولا تخدير ولا تغيير وقد وقعت فيه ابحاث طويله بين جماعة من علماء اليمن عند أول ظهوره وبلغت تلك المذاكره إلى علماء مكة وكبت ابن حجر الهيثمي في ذلك رسالة طويله سماها (تحذير الثقات من اكل الكفتة والقات) ووقفت عليها في أيام سابقة فوجدته تكلم فيها بكلام من لا يعرف ماهية القات وبالجملة إذا كان بعض أنواعه تبلغ إلى حد السكر أو التفتير من الأنواع التي لا نعرفها توجه الحكم بتحريم ذلك النوع بخصوصه وهكذا إذا كان يضر بعض الطباع من دون اسكار وتفتير حرم لأضراره وإلا فالأصل الحل كما يدل على ذلك عمومات القرآن والسنة(29)

هكذا قال الشوكاني المجتهد المطلق بعد ان أكل من جميع انواع القات وحسبنا شهادته وكفى به شاهداً لكونه غلامة مجتهداً ولكونه قد جربه اعواماً طويله واستعمله إلى أن انتقل إلى رحمة الله (ومن شهد له خزيمة فهو حسبه)

(إذا قالت خدام فصدقوها إن القول ما قالت خدام)

وليس العلامه الشوكاني هو الوحيد من علماء اليمن الكبار الذي صرح بإباحة اكل القات وإنما مثلت به لكونه من علماء اليمن المجتهدين اجتهاداً مطلقاً ولكون مؤلفاته قد اشتهرت في أكثر الأقطار العربية وتجاوزتها إلى الهند وباكستان وسمرقند وبخاري وغيرها من المدن المشهوره بالعلم والعلماء في آسيا الوسطي التي كانت تعرف قديماً ببلاد ما وراء النهر .

وليس الشوكاني هو العلامة اليمني الوحيد الذي أجاز مضغ القات بل هناك علماء كثيرون لا يعدون ولا ينحصرون كلهم اباحو مضغ الاقت ومضغوه فعلاً وإنما اقتصرت على الشوكاني لشهرته داخل اليمن وخارجها والحاصل أن القات لا يغير العقل ولا يضعف الجسم ولا هو أيضاً من المفترات أو المخدرات أو المسكرات حتى يدخل في عموم النهي عن كل مسكر ومفتر وإذا صح وجود نوع من أنواع القات في اليمن أو في الحبشة يكون منه اختلاط العقل وتغيره فستكون من المحرمات ويؤدب من تعمده بعد علمه بالتحريم كما قال في الروض النضير(30) أي أن التحريم يكون مقصوراً على هذا النوع من هذه الشجرة ولا يتعدى التحريم سائر الأنواع التي لا توجد فيه علة التحريم .

فالذي يسئلهم عن القات هل هو مخدراً أو غير مخدر من غير أهل اليمن يقصد بالمخدر المخدر المعروف لغة وطباً وهو المفتر كالإفيون الذي كان عند أهل الصين منتشراً استعماله والحشيش المعروف في كثيرمن الأقطار والمجيب عليهم بأن القات مخدر من أهل اليمن يقصد به معنى آخر وهو الانعاش والتنبيه للفكر المنشط للعمل ومن هنا شاع الأعتقاد في الخارج بان القات من الأشجار المخدره فضم في قائمة المخدرات وكان من سوء الحظ أن الذين ادمجوه من حملة المخدرات لا يعرفونه وإنما يسمعون عنه سماعاً فحصلت الغلطة على هذه الشجرة وعلى من يغرس هذه الشجرة أو يمضغ أوراقها واللازم على من يستعمل القات ويجد أثره في فكره أو في جوارحه من النشاط زيادة على ما يعتاده عند أن يترك استعماله ان يقول اننا تناولنا قاتاً طيباً فنشطت للعمل أو للتفكير ونحو هذه العبارة ولا يقول (فخدرت) وهذا مبني على صحة وجود نوع من أنواع القات بغير العقل ومن ادعى وجوده فعليه البرهان ونظراً لأهمية الموضوع فقد ضلت لجنة العقاقير المخدرة التابعه لمنظمة الصحه العالميه تتلقى عن القات واستخدامه القرارات منذ عام 1946 ولكن محاولات ادراجه ضمن قائمه العقاقير الخطره والممنوعه قد باءت بالفشل وذلك نتيجة لغموض البيانات حول تأثيراته البيولوجية والإجماعية بالإضافة إلى الخلط لثبات مركباته الكيميائية ولم يتم انجاز أي عمل يتعدى جمع البيانات واصدار التوصيات لدراسة المشكله وأخيراً تقرر في الدوره الخامسه والعشرين ان يتم البدء في آخر دراسات جديده حول المركبات الكيميائية للقات في مختبرات منظمة الصحة العالمية في جنيف وقد بدأت هذه الدراسات في اوائل السبعينات(31) ولعل في مركز الدراسات والبحوث اليمني وجامعة صنعاء عدة قرارات حول الموضوع (ولقد قام فريق قسم معامل المخدرات في الأمم المتحدة بزيارة اليمن عام 1974 حيث تمكن من الحصول على أوراق القات الطازجة وتم اذابتا في محاليل لاخضاعها للتجربه أو لتحليل وكان الأكتشاف مواد جديده كالكاثيون دورا في تدعيم الشكوك السابقة بأن وجود مادة الكانتين كافيه لتفسير مفعول القات المنبه(32) هذا كله بالنسبة إلى أن القات من الناحية الشرعية

اما الاحتجاج على تحريمه بأن اكلة بسبب تأخير صلاة المغرب عن وقتها المحدد شرعاً أو بسبب السهر الذي ينتج منه النوم العميق في وقت صلاة الفجر فمن يعمل أي عمل يكون سبباً في تأخير وقت صلاة الفجر فهو آثم وممارسة العمل في وقت أي صلاة حتى يخرج وقتها أي عمل كان محرم شرعاً حتى ولو كان العمل هو في قراءة العلوم الدينية أو غيرها من العلوم النافعه فضلاً عن أن يكون العمل هو مضغ أوراق القات.

وهكذا أقول ممارسة أي عمل يكون سبباً في السهر الطويل الذي ينتج منه النوم العميق وقت صلاة الفجر المحدد شرعاً يكن حراماً حتى كان هذا العمل أو دراسة الأحاديث النبوية او تلاوة الآيات القرآنية فضلاً عن أن يكون السبب هو أكل غصون هذه الشجرة.

وأخيراً أقول جميع ما تقدم هو حول حكم القات من الناحيه الدينية والشرعية أما من الناحية الأقتصادية فالكلام عنه متروك لعلماء الإقتصاد وأما بالنسبة إلىالفقراء اصحاب الدخل المحدود الذين يشترون القات ويتركون عائلاتهم وأطفالهم بلا نفقة ولا كسوة ولا علاج نتيجة لصرف أكثر مدخولهم في القات فهم آثمون بسبب عدم قيامهم بواجب الإنفاق على من يعولونه لا بسبب القات لأن الأنفاق على من يعولونه ممن يجب عليهم الأنفاق عليه ومعالجته وجميع ما يلزم على كل رب اسره واجب شرعاً سواء كان رب الاسرة ممن يتناول القات أو ممن لا يتناول القات وعدم انفاقه عليهم وعدم كسوته او معالجته لهم محرم شرعاً وهو مسؤل عنهم امام الله وامام القضاء سواء كان تركه الإنفاق عليهم أو معالجتهم أو كسوتهم لكونه يصرف دخله اليومي أو الشهري في القات أو في أي شئ مباح بل لو صرف دخله اليومي أو الشهري أو بعضه في شرى كتب العلوم النافعة أو في شراء المصاحف الشريفة ووزع الجميع على طلبة العلم مجاناً وترك عائلته واطفاله ومن يجب عليه الإنفاق عليهم وكسوتهم ومداواتهم وأجرة مسكنا يأولهم لكان أثماً ومسؤلاً عنهم أمام الله وامام القاضي ولا يكون صرفه الدخل المحدود الذي تحصل عليه في المصاحف والكتب النافعه شافعاً له في أن يترك اطفاله وزوجته ومن يعوله بلا أكل ولا كسوة ولا علاج ولا مأوى فنشراء المصاحف والكتب المفيده وتوزيعها على طلبه العلم مجاناً مباح بل مندوب يستحق فاعله الثواب ولكن إذا كان هذا المتطوع قد عمل هذا العمل بجميع رزقه اليومي أو الشهري أو بأكثره وترك من يعوله مضطراً إلى المسكن والقوت الضروري والكسوه والدواء فإنه بفعله هذا غير مأجور بل آثم لكونه قد عمل محرماً وترك واجباً شرعياً فهل نقول أن نقل المصاحف أو الكتب العلميه النافعه أو طعبها أو شرائها أو قراءة ما فيها حرام على جميع الناس بسبب أن جماعة من الناس أو فرداً من الناس يشتري ههذ المصاحف أو هذه الكتب بما لديه من الفلوس ويترك عائلتة بلا كسوة او اطعام او علاج أو مأوى الجواب لا. فكذلك ما نحن بصدده هل نقول أن غرس القات أو بيعه أو شرائه أو أكله حرام على جميع الناس بسبب أن جماعة من الناس من أصحاب الدخل المحدود يشترون القات بجميع دخلهم او بأكثر دخلهم ويتركون زوجاتهم أو اطفالهم أو من يعولونهم ممن يجب عليهم شرعاً الإنفاق عليهم بلا نفقة أو بلا كسوة أو بلا علاج أو بلا مسكن أو بلا نفقة .....................................

فنكون بهذا القول قد حكمنا على جميع من يأكل القات بسبب أن البعض منهم آثر شراء القات على شراء ما يحتاج إليه أطفاله وزوجته وغيرهما ممن توجب الشريعة عليه لهم النفقة والعلاج والكسوه والمأوى وهو مما لا يجوز شرعاً وقانوناً.
والخلاصة لما جاء في مقالتي هذه

هي أن القات حلال لأن الأصل في الأشياء الأباحة ولا سيما وهو من الأشياء التي سكت عنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمة بنا فلا نتكلفها. وأما الاحتجاج على التحريم بحديث (نهي عن كل مسكر ومفتر) فهو ضعيف لأن رواية شهر بن حوشب وأن عدله بعض المحدثن فقد جرحه آخرون والجارح أولى من المعدل ولا سيما والجارحون له أكثر من المعدلين وخصوصاً وأن بعض الجارحين قد أوضح سبب الجرح بأنه كثير الأوهام والأرسال أو كثير الخطاء كما أن البعض منهم قد بين سبباً آخر وهو كونه قد تفرد برواية المناكير وهكذا بين بعضهم السبب وهو كونه سارقاً كما بين البعض الآخر سبب الجرح بأخذه دراهم من بيت المال فيكون جرحه من قبل الجارحون مقبولاً ولا وجه لإحتجاج من حاول تصحيح حديثه أو تحسينه بأن مسلماً قد أخرج له في صحيحه لأنه لم يخرج له منفرداً بل في المتابعات وكذلك أيضاً لا وجه لاحتجاج من يحاول الاحتجاج على تصحيح هذا الحديث بأن السيوطي قد ذكره في الجامع الصغير ورمز له برمز يدل على صحة الحديث لأن رموز الجامع الصغير لا يعمل. لها الحفاظ لكون السيوطي قد رمز لبعض الأحاديث برمز يدل على الصحة مع كون الحديث من الموضوعات كحديث تفضل الصلاة بالعمامه على الصلاه بغيرها بخمسه وعشرين درجة في حين أن الحديث موضوع بنص بضعة عشر حافظ وعلى فرض أن الحديث صحيح أو حسن فلا دلالة فيه على تحريم القات لأن القات غير مفتر لأن التفتير في اللغة ما يحصل بسبب الضعف والانكسار كما نص عليه علماء اللغة والقات لا يؤثر الضعف ولا الانكسار بل يحدث النشاط فهو منبه ومنعش لا مضعف ولا مفتر ولا مخذر وإذا صح أن بعض القات يغير العقل فسيكون التحريم مقصور على ذلك النوع بخصوصه ولا يتعداه إلى غيره من سائر الأنواع التي لا تفترو لا تغير ولا سيما وقد جربنا فلم نجد فيه أي تغير في العقل أو في الجسد كما جربه من كان قبلنا من علماء اليمن المجتهدين كالشوكاني وغيره وخصوصاً وقد أختبرته لجان طبيه حديثه بواسطة المحاليل فلم تجد فيه من المواد المضره الموجوده في المخدرات ما تدل على جواز أدماجه في قائمة المخدرات الممنوعه شرعاً ودولياً.

وأما تحريمه بسبب أنه قد يسبب لآكلة تأخير الصلاة عن وقتها أو بسبب السهر الذي ينتج منه محرم النوم وقت صلاة الفجر فليس في ذلك السبب حجة شرعية على تحريمه على جميع من يمارس أكل القات بل يكون التحريم خاصاً بمن يترك الصلاة بسبب القات أو بسبب تأخير صلاة الفجر لكثرة النوم بسبب السهر الناتج عن القات لا غيرهما ممن يأكل القات ولا يؤخر أي صلاة عن وقتها وكذلك يكون تحريم القات خاصاً بمن يشتري القات بما معه من المال أو بأكثره ويترك من تجب عليه نفقته بلا انفاق ولا يكون التحريم عاماً للجميع والله ولي الهداية والتوفيق وسبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم

أبو عبد الرحمن السعدي
21-04-08, 08:39 PM
حضرت مجلس مذاكرة في مسألة القات جمع الشيخين الفاضلين شيخنا مقبل الوادعي رحمه الله وشيخنا محمد بن علي آدم الأثيوبي حفظه الله فاتفق الأثنان على أنه لا يوجد دليل يدل على تحريم القات لذاته .

قلت : ولم نرَ في الواقع على كثرة ما رأينا من أسكره أو خدره أو فتره القات وما يذكر عن بعض أنواعه فهو من قبيل القصص التي لا تثبت لكن يبقى الكلام في حرمته لأمور جانبية !

أبو شهيد
03-05-08, 02:36 PM
للرفع !!

الجعفري
03-05-08, 06:21 PM
وأضراره الصحية التي أقر بها الأطباء ، أليس لها أثر في الحكم ؟!

أنا لا شك عندي في حرمته لتفتيره ، وقد ناقشت بعض من يتعاطونه من أهل ديرتي فأقروا بذلك والحديث صريح في حرمة ذلك .

وأهل التخصص في المخدرات يثبتون أنه منها لكنه أقلها خطراً وأخفها أثراً ، والإدمان فيه ليس قوياً فضرر التبغ والإدمان فيه أشد وأبلغ .

إخوتي : هنا قاعدة : الحق أحق عندنا بالقبول من الرجال ، وكل يؤخذ من قوله ويرد ولو أفتى فيه علماء فلهم اجتهادهم جزاهم الله خيراً - فالحق أحب إلينا منهم .

ملحوظة : هناك أشياء أول ما تخرج يفتي فيها علماء بجوازها ثم يتبين فيها الحق عن طريق الطب أو العرف أو المفاسد المترجحة ، مثل التبغ مثلاً ، وكذا القات أظن قد ظهر ضرره وتبينت مفسدته ووضح خطره مادياً وصحياً واجتماعياً .

أشكر جميع الأخوة على على مناقشتهم .

العوضي
03-05-08, 06:27 PM
قمت بتصوير رسالة الماجستير الخاصة بالقات

والباحث عرض أقوال المانعين والمجيزين والمتوقفين قديماً وحديثاً , وأصل القات وأماكن انتشاره , مقارناً بالقوانين الوضعية ( العراق , مصر , قطر , الأمم المتحدة .. الخ )

وإن شاء في الله في الصيف سوف أضعها على صيغة PDF


والله الموفق

أبو معاذ اليمني
03-05-08, 09:09 PM
هناك كتاب عن القات من تقريظ شيخنا محمد الإمام

على موقع الشيخ
http://www.sh-emam.com/

أبو شهيد
19-05-08, 05:54 PM
الأخ العوضي ..بإنتظارك تحميلك للرسالة ..ها قد دخل الصيف ..بارك الله فيك

أبا قتيبة
20-05-08, 06:11 AM
اعتقد ان مراد الاخ العوضى فى الصيف اى فى الاجازة الصيفيه اى بعد اسابيع قليله بأذن الله..

وفقه الله واعانه

أسامة فتوح حسين
20-05-08, 06:46 AM
أعاذنا الله وإياكم من شره وشر أمثاله

العوضي
20-05-08, 07:07 AM
الأخ العوضي ..بإنتظارك تحميلك للرسالة ..ها قد دخل الصيف ..بارك الله فيك

أخي الكريم - حفظك الله - أعني بكلامي الإجازة الصيفية عندنا , وأسأل الله التيسير

زايد بن عيدروس الخليفي
24-07-08, 11:27 AM
قد جاء الصيف ... فأين العوضي ورسالته !!

أبا قتيبة
24-07-08, 11:15 PM
صبرنا اخى زايد على اخينا العوضى ...لعله مشغول بأمور اهم ..نسأل الله له التوفيق والوقت الكافى لتصوير الرساله ....

والله اعلم

العوضي
21-04-09, 01:50 PM
قال الشيخ محمد سالم البيحاني رحمه الله في كتابه اصلاح المجتمع وفي رده عن موضوع القات قال هذه القصيدة وللفائدة تنشر:


إن رمت أن تعرف آ فة الآفات
فأنظر الى ادمان مضغ القـات

القـات قاتل للمواهب والقوي
ومـولد للهم والـحســرات

ماالـقـات إلا فكرة مسمومة
ترمي النفوس بأبشع النكـبات

ينسـاب في الأحشاء داء فاتكا
ويعرض الأعصاب للصدمـات

يذر العقـول تتيه في أوهامها
ويذيقها كاس الشـقاء العاتي

ويميت في روح الشباب طموحه
ويـذيـب كل مـزية وثـبـات

يـغتال عمر المرء مع أمـواله
ويـرويه ألوانا من النـقـمات

هـو للإرادة والـفـتوة قـاتل
هو ماحق للأوجه النـضـرات

فإذا نـظرت إلى وجـوه هواته
أبصـرت فيها صـفرة الأموات

زايد بن عيدروس الخليفي
21-04-09, 07:06 PM
أين الرسالة أيها العوضي ؟؟ ابتسامة

أبو شهيد
21-04-09, 07:21 PM
أو مالذي وصل إليه الباحث هل هو حلال أم حرام عنده وهل هو من اليمن ؟

احمد ابو انس
14-10-09, 06:57 AM
القات محرم وليس بنجس
الكثير من مدمني أكل القات، عند حضور الصلاة يخرجه من فمه في كيس بلاستيك ثم يصلي، وبعد الصلاة يضعه مرة أخرى في فمه، فهل القات نجس؟ وما حكم من صلى به وهو في فيه؟ وهل يجوز لمن هو في فمه تأخير الصلاة حتى يفرغ، ويجمع الفوائت من الصلاة؟

لا أعلم ما يدل على نجاسته؛ لكونه شجرة معروفة، والأصل في الشجر وأنواع النبات الطهارة، ولكن استعماله محرم - في أصح قولي العلماء - لما فيه من المضار الكثيرة.
وينبغي لمتعاطيه ألا يستعمله وقت الصلاة، ولا يجوز تأخير الصلاة من أجله، بل يجب على المسلم أداء الصلاة في وقتها في الجماعة مع إخوانه المسلمين في المساجد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftn1#_ftn1) خرجه ابن ماجه والدار قطني والحاكم بإسناد صحيح.
وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن العذر فقال: ((خوف أو مرض))، وليس استعمال القات عذراً شرعياً، بل هو منكر، وإذا أخر مستعمله عن الصلاة في وقتها أو في المسجد مع الجماعة، كان ذلك أشد في الإثم. وليس لمستعمله الجمع بين الصلاتين؛ لأن استعماله ليس من الأعذار الشرعية التي تسوغ الجمع بين الصلاتين، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما علّم أصحابه أوقات الصلاة وأوضح لهم أولها وآخرها قال: ((الصلاة بين هذين الوقتين))[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftn2#_ftn2).
وثبت في صحيح مسلم أن رجلاً أعمى قال: ((يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب))[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftn3#_ftn3)، وفي رواية لغير مسلم سندها صحيح، قال له صلى الله عليه وسلم: ((لا أجد لك رخصة))[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftn4#_ftn4).
فهذه الأحاديث الصحيحة وما جاء في معناها، كلها تدل على وجوب أداء الصلاة في الجماعة في بيوت الله عز وجل وتحريم التأخر عنها، أو الجمع بين الصلاتين بغير عذر شرعي.
ونصيحتي لأصحاب القات والتدخين وسائر المسكرات والمخدرات، أن يحذروها غاية الحذر، وأن يتقوا الله في ذلك؛ لما في استعمالها من المعصية لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولما فيها من الأضرار العظيمة والعواقب الوخيمة، والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
فنسأل الله أن يهدي المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يصلح قلوبهم وأعمالهم، ويعيذهم من جلساء السوء الذين يصدونهم عن الخير؛ إنه جواد كريم. والله ولي التوفيق.

[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftnref1#_ftnref1) أخرجه ابن ماجة برقم: 875 (كتاب المساجد والجماعات).
[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftnref2#_ftnref2) أخرجه أحمد برقم: 10819 (كتاب باقي مسند المكثرين).
[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftnref3#_ftnref3) أخرجه مسلم برقم: 1044 (كتاب المساجد ومواضع الصلاة)، باب (يجب إتيان المسجد على من سمع النداء).
[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3219#_ftnref4#_ftnref4) أخرجه أبو داود برقم: 465 (كتاب الصلاة)، باب (في التشديد في ترك الجماعة)، وابن ماجة برقم: 784 (كتاب المساجد والجماعات)، باب (التغليظ في التخلف عن الجماعة).
نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع محمد المسند، ج3، ص: 445 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث والعشرون


حكم القات والدخان وصحبة من يتناولهما
ما الحكم في القات والدخان الذين انتشرا بين بعض المسلمين؟ وما حكم صحبة من يتناول أحدهما أو كلاهما؟ وماذا يجب على رائد الأسرة نحو ابنه أو أخيه إن كان يتعاطى شيئاً من هذين الصنفين؟

لا ريب في تحريم القات والدخان؛ لمضارهما الكثيرة، وتخديرهما في بعض الأحيان، وإسكارهما في بعض الأحيان - كما صرح بذلك الثقات العارفون بهما - وقد ألف العلماء في تحريمهما مؤلفات كثيرة، ومنهم شيخنا العلامة الشيخ/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - مفتي البلاد السعودية سابقاً - رحمه الله -.
فالواجب على كل مسلم تركهما والحذر منهما، ولا يجوز بيعهما ولا شراؤهما ولا التجارة فيهما، وثمنهما حرام وسحت، نسأل الله للمسلمين العافية منهما.
ولا تجوز صحبة من يتناولهما أو غيرهما من أنواع المسكرات؛ لأن ذلك من أسباب وقوعه فيهما، والواجب على المسلم أينما كان صحبة الأخيار، والحذر من صحبة الأشرار، وقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الجليس الصالح بحامل المسك، وقال: ((إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة))، وشبه الصاحب الخبيث بنافخ الكير، وأنه ((إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة))[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftn1#_ftn1)، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل))[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftn2#_ftn2).
والواجب على رب الأسرة، أن يأخذ على يد من يتعاطى شيئاً من هذه الأمور المنكرة، ويمنعه منها، ولو بالضرب والتأديب، أو إخراجه من البيت حتى يتوب، وقد قال الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftn3#_ftn3)، وقال عز وجل: وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftn4#_ftn4).
أصلح الله أحوال المسلمين، ووفقهم لكل ما فيه صلاحهم وصلاح أسرهم؛ إنه خير مسئول.

[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftnref1#_ftnref1) أخرجه البخاري برقم: 5108 (كتاب الذبائح والصيد)، ومسلم برقم: 4762 (كتاب البر والصلة والآداب).
[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftnref2#_ftnref2) أخرجه أحمد برقم: 8065، والترمذي برقم: 2300 (كتاب الزهد)، وأبو داود برقم: 4193، (كتاب الأدب).
[3] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftnref3#_ftnref3) سورة التغابن، الآية 16.
[4] (http://www.binbaz.org.sa/mat/3218#_ftnref4#_ftnref4) سورة الطلاق، الآية 4.
نشر في كتاب (فتاوى إسلامية)، من جمع/ محمد المسند، ج3، ص: 444 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الثالث والعشرون.

تناول القات وتضييع أوقات الصلاة
في أيام الخميس أخزن القات من الساعة الثانية بعد الظهر وحتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ثم أقوم بعد ذلك بأداء صلاة العصر والمغرب والعشاء مرةً واحدة، هل هذا يجوز أم لا؟

أولاً القات من جملة المحرمات لما فيه من الضرر العظيم حسب ما أخبرنا جماعة من أهل العلم العارفين به, فينبغي لك يا أخي تركه لما فيه من الأضرار الكثيرة، ثانياً كونه يحمل أصحابه على أن يخزنوا مدة طويلة يترتب عليه ترك الصلاة في وقتها هذا من مما يوجب تحريمه أيضاً؛ لأنه يجر إلى باطل وإلى منكر وإلى ترك الصلاة في الوقت أمر منكر ومحرم فقد ذهب جمع من أهل العلم إلى أن العبد إذا ترك الصلاة عمداً حتى خرج وقتها كفر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) رواه الإمام أحمد, وأبو داود, والترمذي, والنسائي, وابن ماجه بإسناد صحيح من حديث بريدة - رضي الله عنه -, وروى مسلم في الصحيح عن جابر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) فالتخزين من الساعة ثنتين إلى الساعة واحدة ليلاً هذا زمن طويل ضيع صلاة العصر, وصلاة المغرب, وصلاة العشاء وهذا منكر عظيم يجب عليك يا عبد الله أن تدع ذلك وأن تحذر هذه الورقة أو هذا النبات الذي أضر بك وأوجب لك هذا العمل السيئ, فالمقصود أن القات في نفسه منكر حسب ما ذكر أهل العلم العارفون به, وقد انعقد مؤتمر في المدينة منذ سنتين أو ثلاث فيما يتعلق بالمخدرات فأجمع أعضاء المؤتمر على أنه محرم أعني القات وإن توقف في ذلك بعض إخواننا من علماء اليمن لكن ينبغي لك يا أخي على الأقل أن تبتعد عنه احتياطاً, وإن لم تقل بالتحريم وإن لم تقنع بالتحريم فينبغي لك أن تدعه وأن تبتعد عنه لما فيه من المضرة العظيمة, ولما فيه أيضاً من ترك الصلوات فإن التخزين جرك إلى هذا العمل السيئ, والواجب أن تؤدى الصلاة في وقتها وفي الجماعة أيضاً مع المسلمين في المساجد, فاحذر يا عبد الله واتق الله واترك هذا البلاء, وهذا العمل المنكر وصلي الصلاة في وقتها مع إخوانك المسلمين في بيوت الله هداك الله ووفقك وكفاك شر نفسك وهواك وكفى إخواننا في اليمن شر هذا القات وأعانهم على تركه. بارك الله فيكم




صلاة من في فمه القات

كنت أصلي وفي فمي بعض القات خاصة صلاة العصر، وقد سمعت بأن هذا جائز لكني رأيت في منامي أن والدي كان يصلي وأردت أن أصلي معه وكان في فمي شيءٌ من القات فتوضأت، وعندما كنت أتمضمض لأتخلص من القات كان ماسكاً في فمي يأبى الخروج رغم محاولتي المتكررة، فقمت من نومي وأنا على هذه الحالة، ولا أدري هل صلاتي السابقة صحيحة أم لا، وإذا كانت غير صحيحة فماذا يجب علي عمله؟ وجهوني جزاكم الله خيراً.

هذه الرؤيا هي من رؤيا...... تحذير من القات، والقات فيما بلغنا وعلمنا من الثقات من علماء اليمن وغيرهم أنه لا يجوز استعماله لما فيه من الأضرار الكثيرة والتخدير، فلا يجوز استعمال القات لأن مضاره كثيرة فالواجب الحذر منه وعدم استعماله وعدم بيعه وشراءه، وإذا كنت تصلي فلا يكن في فمك منه شيء،........ لأنك إذا أبقيته ربما ابتلعت منه شيء والأكل في الصلاة يبطلها والشرب كذلك، فالواجب عليك أن تلقيه من فمك وقت الصلاة، وإذا كنت فعلت ذلك في بعض الصلوات حتى ابتلعت منه شيء أو ابتلعت بعضاً منه فإنك تعيد الصلاة التي ابتلعت فيها القات، وهكذا لو أكلت لحماً أو شربت ماءً أو نحو ذلك، فالواجب عليك تخلي فمك من هذه الأشياء عند الصلاة، حتى تكون متهيأً للصلاة ليس في فمك شيء يشغلك عن الصلاة، ولا شيءٌ يسبب ابتلاعك إياه وأكلك إياه وشربك إياه، والقات من أخبث ما يتعاطاه الناس لما فيه من مضرة، وهكذا الدخان، وهكذا جميع المسكرات والمخدرات يجب الحذر منها، فالمؤمن يحذر ما حرم الله عليه ويبتعد عن كل ما يضره نسأل الله للجميع الهداية.





حكم الصلاة خلف من يبيع القات

إنه رأى شخصاً كان يعتقد أن له منزلة أكبر من المنزلة التي رآه عليها، وهي بيعه للقات، وذلكم الرجل إمام لمسجد، ويسأل عن الحكم وعن الصلاة خلف ذلكم الرجل؟

ينبغي تنبيهه ونصيحته لأن القات كثيرٌ من علماء اليمن يبيحونه ويتعاطونه، فهذا الإمام قد يكون له شبهة، قد يكون مما يرى إباحته، أو يقلل من يرى إباحته من علماء اليمن، فالذي نرى نصيحته والمشورة عليه بتركه، وأن لا يبيعه ولا يشربه، والصلاة خلفه صحيحة، والحمد لله، لأن الصحيح من أقوال العلماء أن الصلاة خلف الفاسق صحيحة، وإنما تبطل إذا كانت خلف الكافر، أما العاصي فالصلاة خلفه صحيحة، لكن يشرع لك يا أخي نصيحة هذا، أو التماس من ينصحه ممن هو فوقك، حتى يقدره حتى يقبل منه، وأنت في هذا على أجر، وصلاتك صحيحة والحمد لله.

حكم الحج من أجرة بيع القات


أنا رجل أتاجر في بيع القات، وأجمع منه بعض النقود، وأريد التوجه إلى الحج من فائدة القات، هل يجوز لنا هذا؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

القات محرم، ولا يجوز تعاطيه ولا بيعه وشراؤه كالدخان، فالواجب عليك الحذر من ذلك وأن لا تحج منه، وما عندك من المال من ثمن القات تصدق به على الفقراء أو المساكين أو في وجوه الخير، والتمس عملاً آخر وكسباً آخر طيباً، لأن في القات فيه أضرار كثيرة كما ذكر العلماء العارفون من علماء اليمن وغيرهم، فاتق الله يا أخي واحذر هذه الشجرة الخبيثة، لا تشربها ولا تستعملها ولا تبعها ولا تتاجر فيها ولا تحج من ثمنها، وهكذا الدخان، وهكذا سائر المخدرات والمسكرات يجب الحذر منها لضررها العظيم، والله سبحانه وتعالى حرم على عباده أن يتعاطوا ما يضرهم أو يزيل عقولهم، ولا ريب أن الدخان والقات شجرتان خبيثتان ضارتان ضرراً عظيماً، وقد يسكر صاحبهما في بعض الأحيان ويتغير عقله، وبكل حال فهما ضارتان وإن جحد بعض الناس إسكارهما، لكنهما ضارتان خبيثتان محرمتان يجب الحذر منهما، كما يجب الحذر من المسكرات كلها، والله جل وعلا يقول: ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب. متى تركته لله عوضك الله كسباً خيراً منه، لأنه سبحانه صادق في قوله ومن أصدق من الله حديثاً، ومن أصدق الله قيلاً، رزقنا الله وإياك الاستقامة، ومن علينا وعليك بالتوبة النصوح. سماحة الشيخ تفضلتم وقلتم أن الدخان كالقات، من تاجر في الدخان ما حكم نفقته على نفسه وعياله وما حكم صدقته وحجه من ربح ذلك الدخان؟ الحكم واحد، تجارة محرمة، والواجب على المؤمن تركه والتوبة مما سلف، التوبة مما مضى من ذلك، والحذر في المستقبل، وصلاته وحجه كله صحيح؛ لأن العمدة في الصلاة في البدن، والحج كذلك بالبدن مو بالمال. الحج إذا كان من ربح ذلك الدخان؟ ولو ولو، الحج صحيح وعليه التوبة إلى الله من ذلك، عليه التوبة مما فعل.


هل الدخان ينقض الوضوء؟
سؤال من (أ.ص.ح) من السودان يقول: إذا كان الإنسان توضأ، ثم شرب الدخان وصلى مباشرة، وربما يؤم الناس، وقد قلنا لمن يفعل ذلك إن الدخان ينقض الوضوء، فقالوا لنا ليس هذا بصحيح، فما الحكم في هذا؟

هل الدخان ينقض الوضوء؟
الدخان لا ينقض الوضوء، ولكنه محرم خبيث، يجب تركه، لكن لو شربه إنسان وصلى لم تبطل صلاته ولم يبطل وضوءه؛ لأنه نوع من الأعشاب المعروفة، لكنه حرم لمضرته، فالواجب على متعاطيه أن يحذره، وأن يدعه، ويتقي شره، فلا يجوز له شراؤه ولا استعماله، ولا تجوز التجارة فيه، بل يجب على من يتعاطى ذلك أن يتوب إلى الله، وأن يدع التجارة فيه، يقول الله سبحانه وتعالى: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ثم قال عز وجل: قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2306#_ftn1#_ftn1)، فالله عز وجل لم يحل لنا إلا الطيبات وهن المغذيات النافعات، وقال الله سبحانه في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ[2] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2306#_ftn2#_ftn2)، ولا ريب أن الدخان والمسكرات كلها من الخبائث، وهكذا الحشيشة المسكرة المعروفة من الخبائث أيضاً، فيجب ترك ذلك، وهكذا القات المعروف في اليمن من الخبائث؛ لأنه يضر ضرراً كبيراً، ويترتب عليه تعطيل الأوقات، وضياع الصلوات، فالواجب على من يتعاطاه أن يدعه، ويتوب إلى الله من ذلك، وأن يحفظ صحته وماله وأوقاته فيما ينفعه؛ لأن الواجب على المؤمن أن يحذر ما يضره بدينه ودنياه، ومثل ذلك الدخان وأنواع المسكرات يجب الحذر منها كلها مع التوبة الصادقة النصوح مما سبق، ولا يجوز التجارة في ذلك، بل يجب ترك ذلك وعدم التجارة فيه، لأنه يضر المسلمين. نسأل الله الهداية للجميع والتوفيق.

حكم من صلى والدخان في جيبه
ما حكم من صلى والدخان في جيبه وهو ساه أو متعمد؟

الدخان من المحرمات الضارة بالإنسان، وهو من الخبائث التي حرمها الله عز وجل، وهكذا بقية المسكرات من سائر أنواع الخمور؛ لما فيها من مضرة عظيمة، وهكذا القات المعروف عند أهل اليمن وغيرهم محرم؛ لما فيه من المضار الكثيرة، وقد نص كثير من أهل العلم على تحريمه.
والدخان فيه خبث كثير وضرر كثير، فلا يجوز شربه ولا بيعه ولا شراؤه ولا التجارة فيه، وقد قال جل وعلا في كتابه العظيم: يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2463#_ftn1#_ftn1)، فلم يحل الله لنا الخبائث، والدخان ليس من الطيبات، بل هو خبيث الطعم، خبيث الرائحة، عظيم المضرة، وهو من أسباب موت السكتة، ومن أسباب أمراض كثيرة فيما ذكره الأطباء منها السرطان، فالمقصود أنه مضر جداً، وخبيث، وحرام بيعه وشراؤه، وحرام التجارة فيه.
­أما الصلاة وهو في الجيب فلا يضر، فالصلاة صحيحة؛ لأنه شجر ليس بنجس، ولكنه محرم ومنكر كما سبق، لكن لو صلى وهو في جيبه عامداً أو ساهياً فصلاته صحيحة، ويجب عليه إتلافه، والحذر منه، والتوبة إلى الله عما سلف من تعاطيه.

[1] (http://www.binbaz.org.sa/mat/2463#_ftnref1#_ftnref1) سورة المائدة الآية 4.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العاشر.


: فتاوى نور على الدرب (نصية) : الجنايات
السؤال: يقول في سؤاله الثاني إن عندنا في اليمن أكثر بزراعة في القات للبيع والشراء، فهل الذي يزرعه ويبيعه ولا يأكل منه شيء هل عليه أثم، وهل على الذي يبيع ويشتري في القات هل عليه شيء أفيدونا هل هو حرام أم حلال، من حيث بعض علماء اليمن يخزن منه وأحلوه أفيدونا ولكم الشكر؟



الجواب
الشيخ: كل شيء محرم فإن السعي في تحصيله ببيع أو شراء أو حراسة وراء العمل فإنه حرام لقوله تعالى (ولا تعانوا على الإثم والعدوان) فهذا القات، إذا كان حراماً فإنه يحرم بيعه وشراءه وزراعته وأي عمل يؤدي إلي استعماله أو انتشاره لأن هذا من باب الإعانة على الإثم والعدوان والله تعالى قد نهى عنه،.




العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى

أبا قتيبة
14-10-09, 07:54 PM
بارك الله فيك اخى ابو انس على النقل ....