المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجل قال عن نفسه كافر ، فهل يكفر حقيقة ؟ ارجو الإجابة عااااجل


ابو عبد الرحيم
29-03-08, 01:21 AM
رجل قال عن نفسه كافر مازحاً ، فهل يكفر حقيقة ؟

ومالذي يجب عليه ؟

أم سليم
29-03-08, 08:30 AM
من موقع الدين النصيحة للشيخ الأمين الحاج محمد


ما هو من الأقوال، والأعمال، والاعتقادات كفر

تمهيد (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#تمهيد)
بم يكون الكفر عند أهل السنة والجماعة؟ (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#بم يكون الكفر عند أهل السنة والجماعة؟)
بم يكون الكفر عند أهل السنة والجماعة؟ (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#بم يكون الكفر عند أهل السنة والجماعة؟)
ما هو من الأقوال والأعمال والاعتقاد كفر (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#ما هو من الأقوال والأعمال والاعتقاد كفر)
أقوال أهل العلم والفتوى في ذلك (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#أقوال أهل العلم والفتوى في ذلك)
ناقل الكفر وناشره (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#ناقل الكفر وناشره)
سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له توبة في الدنيا (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له توبة في الدنيا)
الأدلة على قتل سابّ النبي صلى الله عليه وسلم وعدم استتابته (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#الأدلة على قتل سابّ النبي صلى الله عليه وسلم وعدم استتابته)
تمهيد (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#تمهيد)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحابته والتابعين.
وبعد..
قبل الشروع في المقصود أود التنبيه على الآتي:
أولاً: إن الإكفار1 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn1) ملك لله ورسوله، فلا يحل لأحد أن يكفر أحداً إلا من أكفره الله ورسوله.
ثانياً: مسألة الإكفار والتفسيق والتبديع من المسائل الخطرة التي زلت فيها أقدام، وضلت فيها أفهام، وانحرفت بسببها أقوام، لهذا لا ينبغي أن يخوض فيها إلا الراسخون في العلم، ولا يتعاطاها كل أحد من طلاب العلم، دعك عن العوام.
ثالثاً: هناك فرق بين الإكفار العام وإكفار المعين، أي بين أن تقول: هذا القول أوالعمل أوالاعتقاد كفر، أومن قال كذا فقد كفر، وبين أن تقول: فلان من الناس كافر، إذ تكفير المعين له شروط وموانع.
رابعاً: لا يكفر المعين إلا بتوفر شرطين هما:
1. البلوغ.
2. العقل.
وبانتفاء موانع هي:
1. الجهل.
2. الخطأ.
3. التأويل أوالشبهة.
4. الإكراه.
فإذا تعاطى الشخص سبباً من أسباب الكفر القولية أوالعملية أوالاعتقادية، بفعل أوترك، جاداً كان أم هازلاً أم شاكاً، فأقيمت عليه الحجة، وبصِّر إن كان جاهلاً، وأزيلت عنه الشبهة، ثم أصر على ذلك، فقد كفر إن كان بالغاً، عاقلاً، طائعاً، مختاراً، غير مكره.
والتأويل منه ما هو فاسد وهذا لا عبرة به، ومنه ما هو راجح أومرجوح، وهذا لا يكفر أحد تعاطاه.
ولا تقبل دعوى الجهل لمسلم يعيش بين ظهراني المسلمين، ولكن لحديث عهد بالإسلام.
خامساً: يحكم في ذلك الفقهاء والقضاة الموثوق بدينهم وعلمهم الشرعي وعدالتهم، وينفذ الحكم ولاة الأمر وليس العامة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الحدود لا يقيمها إلا الإمام ونائبه).2 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn2)
سادساً: الإكفار منه ما هو بدعي، وهو الذي يكون بسبب اقتراف بعض الذنوب غير المكفِّرة، نحو تعاطي الخمر، والتعامل بالربا، وممارسة الزنا لمن يقر بحرمتها، أما من استحلها ولو لم يتعاطاها فقد كفر، أوبسبب الابتداع، والتعصب، والحسد، ونحو ذلك؛ ومنه ما هو شرعي، كالذبح لغير الله، والسجود لصنم، وإلقاء المصحف في دورة مياه مثلاً، ونحو ذلك.
سابعاً: من المسائل التي يجب على المسلم تعلمها نواقض الإسلام، وهي الأمور التي تبطل الإسلام وتفسده وتخرج المسلم من حظيرة الإيمان إلى دائرة الكفر والعياذ بالله.
ثامناً: النطق بالشهادتين والدخول في الإسلام ليس عاصماً ولا مانعاً من الكفر بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي كافراً ويصبح مسلماً".3 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn3)
فقد يكون المرء مصلياً صائماً وهو متعاطي لسبب من أسباب الكفر المحبطة لأعماله الصالحة وهو لا يشعر، عقدياً كان هذا السبب، أوعملياً، أوقولياً: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم".
ولا تغتر أخي المسلم بما يقوله أهل الأهواء المرجئة: "لا يضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة"، حيث اختزلوا كلمة التوحيد التي بها قامت السموات والأرض في التصديق بالقلب أوالنطق باللسان ولو لم يصاحب ذلك عمل بالأركان وكف عن المحرمات والآثام، أوبقول مشايخهم من الجهمية الطغام الذين قصروا الإيمان على المعرفة القلبية، ففي شرعهم فإن إبليس وفرعون مؤمنان كاملا الإيمان لمعرفتهم برب الأرباب، حيث حكى الله عن إبليس لعنه الله: "قال رب فأنظرني إلى يوم يُبعثون"4 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn4)، وقال: "فبعزتك لأغوينهم أجمعين"5 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn5) ، وقال عن فرعون وملئه أبعدهم الله من رحمته: "وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً".6 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn6)
بعد هذه التنبيهات والتوطئات التي لابد منها ندلف إلى ما عزمنا عليه، فنقول وبالله التوفيق:

بم يكون الكفر عند أهل السنة والجماعة؟
الكفر عند أهل السنة والجماعة، نقاوة المسلمين، الفرقة الناجية المنصورة، يكون بالقول والعمل والاعتقاد، وبالفعل والترك، وبالجد والهزل والشك، فقد يكفر المسلم بالعمل كما يكفر بالاعتقاد، وقد يكفر بالفعل كما يكفر بالترك، وقد يكفر وهو هازل مازح كما يكفر وهو جاد حازم، وقد يكفر وهو متيقن أوشاك: "قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم"7 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn7)، وأن الكفر العملي ليس قاصراً على سب الله ورسوله ودينه.
فكما أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، فكذلك الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد، فقد يكفر المسلم بقول أوعمل وإن كان يعتقد بقلبه خلاف ما نطق به لسانه أوكسبته يداه، إلا المكره، فقد استثناه الله عز وجل: "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان"8 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn8).
لقد تعجبت كثيراً كما تعجب غيري من زعم البعض هدانا الله وإياهم سبل الرشاد أن الحاكم الذي يشرِّع دستوراً ويسن قانوناً على غرار دساتير وقوانين الكفار ويحكم به وينبذ شرع الله وراءه ظهرياً لا يكفر مثلاً إلا إذا اعتقد ذلك بقلبه؛ وكان تعجب الإمام ابن الوزير اليماني رحمه الله من إحدى فرق المعتزلة وهم "البهاشمة"9 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn9) أشد حين لم يكفِّروا النصارى الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، مع نص القرآن بتكفيرهم، حيث قال: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة"10 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn10)، إلا إذا اعتقدوا ذلك بقلوبهم11 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn11)، وأعجب من هذا وذاك نسبة هذا المعتقد لأهل السنة والجماعة.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كما نشر في مجلة الفرقان الكويتية العدد "94": (الذبح لغير الله، والسجود لغير الله، كفر عملي مخرج من الملة، وهكذا لو صلى لغير الله فإنه يكفر كفراً عملياً أكبر – والعياذ بالله – وهكذا إذا سب الدين، أوسب الرسول، أواستهزأ بالله ورسوله، فإن ذلك كفر عملي أكبر عند جميع أهل السنة والجماعة).
وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء12 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn12) بالسعودية في رد على سؤال: اعتبار تارك الصلاة من غير جحود كافراً كفراً عملياً، والكفر العملي لا يخرج صاحبه من الملة إلا ما استثنوه من سب الله تعالى وما شابهه، فهل تارك الصلاة مستثنى؟ وما وجه الاستثناء؟
فأجابت: (ليس كل كفر عملي لا يخرج من ملة الإسلام، بل بعضه يخرج من ملة الإسلام).

ما هو من الأقوال والأعمال والاعتقاد كفر
عندما يُطلق الكفر يراد به الكفر الأكبر المخرج من الملة، الكفر الأكبر مساوٍ للشرك الأكبر وللنفاق الأكبر وللردة.
نماذج الكفر القولية والعملية والاعتقادية، الفعلية والتركية، لا تحصى كثرة.
فإجمالاً: يكون الكفر إما بإثبات ما نفاه الله ورسوله أوبنفي ما أثبتاه، وبعبارة أخرى بإنكار كل ما هو معلوم من الدين ضرورة.
وتفصيلاً: من أمثلة الكفر التي توصل إليها أهل العلم بالاستقراء، والتي تعرف بنواقض الإسلام، ما يأتي:
1. الدعاء والاستغاثة بغير الله عز وجل.
2. اتخاذ الوسائط بين العبد وبين ربه، نحو قول أحدهم: اللهم إني أسألك بجاه فلان؛ قال تعالى موضحاً سبب شرك وكفر الأوائل: "ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى".13 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn13)
3. موالاة الكفار والمشركين.
4. التحاكم لغير شرع الله، فالحاكم - وكذلك القاضي - الذي يحكم بغير ما أنزل الله يكفر، إلا في حالين، هما:
(1) الخطأ في الاجتهاد في الوصول إلى حكم الله عز وجل.
(2) الحياد عنه لقرابة أورشوة في قضية معينة، مع يقينه بأنه الحق.
ففي هاتين الحالتين يكون كفره كفراً أصغر، أما ما سواهما فكفره أكبر14 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn14).
يخطئ خطأ فاحشاً من ينزل قول ابن عباس رضي الله عنهما: "ليس بالكفر الذي تذهبون إليه"، على كثير من حكم المسلمين بعد سقوط الدولة العثمانية، وجثوم الاستعمار على صدر الأمة، وإقصاء شرع الله إلا في دائرة الأحوال الشخصية، حيث استبدل الذي هو أدنى – الدساتير والقوانين الوضعية – بالذي هو خير، شرع الله عز وجل
5. تعلم أنواع من السحر، نحو ما يعرف بالصرف والعطف، أوالحل والعقد، وما شابهه، والإيمان به، وغشيان محترفيه، وتصديقهم فيما يقولون.
6. من لم يكفِّر الكفار، نحو اليهود، والنصارى، والشيوعيين، والجمهوريين، أوشك في كفرهم، أوصحَّح مذهبهم فقد كفر، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!7. الإعراض الكلي أوالجزئي عن دين الله عز وجل.
8. اعتقاد أن بعض الناس يمكنهم الاستغناء عن شرع محمد صلى الله عليه وسلم، أوتسقط عنهم بعض التكاليف الشرعية.
9. الاستهزاء والسخرية بالله، وآياته، ورسله، وملائكته، تصريحاً أوتلميحاً.
10. استحلال ما حرَّم الله، أوتحريم ما أحل الله.
11. إباحة الردة وإنكار حدها.
12. الدعوة إلى مساواة الأديان السماوية بعد تحريفها وتبديلها ونسخها بشريعة ولد عدنان.
13. سب الله، والرسل، والملائكة، والدين، تصريحاً أوتلميحاً.
14. الانتساب للأحزاب الكافرة والعلمانية.
15. تكفير أوتضليل جماعة الصحابة.
16. التجسس لصالح الكفار، والقتال تحت رايتهم.
17. رمي عائشة رضي الله عنها بما برَّأها الله منه.
18. من ادعى النبوة أوأنه يوحى إليه، ومن صدقه.
19. اعتقاد أن أحد المخلوقين ينفع ويضر أويعلم الغيب.
يتبع

أم سليم
29-03-08, 08:52 AM
أقوال أهل العلم والفتوى في ذلك
* سئل الشافعي المتوفى 204هـ، رحمه الله عمن هزل بشيء من آيات الله تعالى، فقال: (هو كافر؛ واستدل بقوله تعالى: "قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم"15 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn15)) 16
وقال الإمام إسحاق بن إبراهيم المتوفى 238هـ: (ومما أجمعوا على تكفيره، وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد، فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى، وبما جاء من عنده، ثم قتل نبياً أوأعان على قتله، وإن كان مقراً ويقول: قتل الأنبياء محرم، فهو كافر، وكذلك من شتم نبياً، أورد عليه قوله من غير تقية ولا خوف – أي من غير إكراه.
وقال: وأجمع المسلمون على أن من سب الله، أوسب رسوله، أودفع شيئاً مما أنزل الله عز وجل، أوقتل نبياً من أنبياء الله، أنه كافر بذلك، وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله).17 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn17)
وقال الحميدي: (أخبرت أن قوماً يقولون: إن من أقر بالصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، حتى الموت ما لم يكن جاحداً بقلبه أنه مؤمن (!)، فقلت: هذا الكفر بالله الصَّراح، وخلاف كتاب الله وسنة رسوله وفعل المسلمين.
وقال حنبل: قال أبوعبد الله أحمد بن حنبل: من قال هذا فقد كفر بالله ورد على الله أمره، وعلى الرسول ما جاء).18 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn18)
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد: سألت أبي عن رجل قال لرجل: يا ابن كذا وكذا أنت ومن خلقك؛ قال أبي: هذا مرتد عن الإسلام؛ قلت لأبي: تضرب عنقه؟ قال: نعم، تضرب عنقه).19 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn19)
وقال فقيه المغرب محمد بن سُحنون المالكي: (أجمع العلماء أن شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم المنتقص له كافر، والوعيد جارٍ عليه بعذاب الله، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر).20 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn20)
وقال أبو بكر بن المنذر: أجمع عوام – أي عامة – أهل العلم على أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم يُقتل، وممن قال ذلك: مالك بن أنس، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي.
قال القاضي عياض: وهو مقتضى قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ولا تقبل توبته عند هؤلاء، وبمثله قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، وأهل الكوفة، والأوزاعي.
إلى أن قال: ولا نعلم خلافاً في استباحة دمه بين علماء الأمصار وسلف الأمة.
وقال القاضي عياض21 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn21) تحت فصْل: "الحكم الشرعي فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم أوانتقصه": (اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم، أوعابه، أوألحق به نقصاً في نفسه، أونسبه، أودينه، أوخصلة من خصاله، أوعرَّض به، أوشبهه بشيء على طريق السب له، أوالإزراء عليه، أوالتصغير لشأنه، أوالغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، يُقتل كما نبينه، ولا نستثني فصلاً من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري22 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn22) فيه تصريحاً كان أوتلويحاً.
حكى ابن مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: (من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ولم يستتب).23 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn23)
*وقال ابن القاسم في "العتبية"24 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn24): (من سبه، أوشتمه، أوعابه، أوتنقصه، فإنه يُقتل، وحكمه عند الأمة القتل كالزنديق، وقد فرض الله تعالى توقيره وبره).25 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn25)
أفتى أبو محمد بن أبي زيد بقتل رجل سمع قوماً يتذاكرون صفة النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر بهم رجل قبيح الوجه واللحية، فقال لهم: تريدون تعرفون صفته؟ هي في صفة هذا المارّ في خَلقه ولحيته؛ قال: ولا تقبل توبته، وقد كذب لعنه الله، وليس يخرج من قلب سليم الإيمان).26 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn26)
* وقال أحمد بن أبي سليمان صاحب سُحنون: (من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أسود يُقتل).27 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn27)
* وقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رحمه الله المتوفى 324هـ: (إرادة الكفر كفر، وبناء28 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn28) كنيسة يُكفر فيها بالله، لأنه إرادة الكفر).29 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn29)
وقال أبو بكر الجصاص الحنفي المتوفى 370هـ: (قال تعالى: "ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب" إلى قوله: "إن نعفُ"، فيه الدلالة على أن اللاعب والجاد سواء في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه، لأن هؤلاء المنافقين ذكروا أنهم قالوا ما قالوه لعباً، فأخبر الله عن كفرهم).
• وقال ابن شاس المالكي: (وظهور الردة إما أن يكون بالتصريح بالكفر، أوبلفظ يقتضيه، أوبفعل يتضمنه).30 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn30)
وقال النووي في "روضة الطالبين"31 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn31) معرفاً الردة: (هي قطع الإسلام، ويحصل ذلك تارة بالقول الذي هو كفر، وتارة بالفعل.
والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمد واستهزاء بالدين صريح، كالسجود للصنم أوللشمس، وإلقاء المصحف في القاذورات، والسحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها).
وقال في شرح صحيح مسلم32 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn32) عن حكم السحر: (ومنه ما يكون كفراً، ومنه ما لا يكون كفراً بل معصية كبيرة، فإن كان فيه قول أوفعل يقتضي الكفر فهو كفر، وإلا فلا، وأما تعلمه وتعليمه فحرام، فإن كان فيه ما يقتضي الكفر – أي في تعلمه وتعليمه – كفَّر).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن من سب الله أوسب رسوله كفر ظاهراً وباطناً، سواء كان السابّ يعتقد أن ذلك محرم، أوكان مستحلاً له، أوكان ذاهلاً عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل).33 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn33)
* وقال تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي الشافعي: (التكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية، أوالوحدانية، أوالرسالة، أوقول أوفعل حكم الشرع بأنه كفر وإن لم يكن جحداً).34 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn34)
وقال الشيخ خليل بن إسحاق المالكي صاحب المختصر: (الردة كفر المسلم بصريح أولفظ يقتضيه، أوفعل يتضمنه، كإلقاء مصحف بقذر، وشد زنار وسحر).35 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn35)
وقال الإمام الزركشي الشافعي: (فمن تكلم بكلمة الكفر هازلاً ولم يقصد الكفر كفر).36 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn36)
وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (فقد يترك دينه، ويفارق الجماعة وهو مقر بالشهادتين ويدعي الإسلام، كما إذا جحد شيئاً من أركان الإسلام، أوسب اللهَ ورسولَه، أوكفر ببعض الملائكة، أوالنبيين، أوالكتب المذكورة في القرآن، مع العلم بذلك).37 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn37)
وقال محمد بن شهاب البزار الحنفي: (ومن لقن إنساناً كلمة الكفر ليتكلم بها كفر، وإن كان على وجه اللعب والضحك).38 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn38)
ونقل أبو بكر الفارسي الشافعي في كتاب الإجماع أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم مما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء39 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn39) .
وقال ابن نُجيم الحنفي في "البحر الرائق"40 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn40): (والحاصل أن من تكلم بكلمة الكفر هازلاً أولاعباً كفر عند الكل، ولا اعتبار باعتقاده، كما صرح به "قاضيخان" في فتاواه، ومن تكلم بها مخطئاً أومكرهاً لا يكفر عند الكل، ومن تكلم بها عالماً عامداً كفر عند الكل).
وقال مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي: (ويحصل الكفر بأحد أربعة أمور:
1. بالقول: كسب الله ورسوله، أوادعاء النبوة، أوالشرك له تعالى.
2. وبالفعل: كالسجود للصنم، وكإلقاء المصحف في قاذورة.
3. وبالاعتقاد: كاعتقاده الشريك له تعالى، أوأن الزنا والخمر حلال، أوأن الخبز حرام، ونحو ذلك، ومما أجمع عليه إجماعاً قطعياً.
4. وبالشك في شيء من ذلك).41 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn41)
وقال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالة "نواقض الإسلام"42 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn42): (السادس: من استهزأ بشيء من دين الرسول، أوثوابه، أوعقابه كفر، والدليل قوله تعالى: "قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم"
السابع: السحر، ومنه الصرف والعطف43 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn43)، فمن فعله أورضي به كفر، والدليل: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر".
الثامن: مظاهرة44 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn44) المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين"، ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل، والجاد، والخائف، إلا المكره).
• وقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المتوفى 1233هـ في "الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك": (... قوله تعالى: "من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره..."، فحكم تعالى حكماً لا يبدَّل أن من رجع عن دينه إلى الكفر فهو كافر، سواء كان له عذر: خوف على نفس أومال أوأهل45 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn45) أم لا، وسواء كفره بباطنه أم بظاهره دون باطنه، وسواء كفر بفعاله ومقاله أم بأحدهما دون الآخر، وسواء كان طامعاً في دنيا ينالها من المشركين أم لا... فهو كافر على كل حال إلا المكره).46 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn46)
يتبع

أم سليم
29-03-08, 09:09 AM
ناقل الكفر وناشره
كما أن الكفر يكون بإنشاء الكلام أوتدوينه، يكون كذلك بنقله، ونشره، والدلالة عليه، وتلقينه.
ناقل الكفر له أربع حالات كما ذكرها القاضي عياض في "الشفا"47 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn47)، ملخصها:
الأولى: إن كان نقلها بغرض التعريف بقائلها والتحذير منه، والإنكار عليه، أوحكاه في كتاب أومجلس على طريق الرد والنقض له، فهذا تعتريه الأحكام الأربعة: الوجوب، والندب، والكراهة، والتحريم، حسب حال المنقول إليهم:
* فإن كان قائل ذلك له أتباع يقلدونه ويتبعونه فيما يقول فيجب النقل للرد عليه في هذه الحال، ويكون ناقل الكفر ليس بكافر، وهذا من فروض الكفاية، إذا قام به البعضُ سقط عن الباقين.
* أوحكاه شاهداً.
* أوحكى ذلك لمن يمكنه الرد عليه أومناظرته، فهذا يُحمد ويُشكر على ذلك.
الثاني: وأما حكايتها على غير ذلك فإن كان الحاكي لها على غير قصد أومعرفة بخطورتها، وعلى غير عادته، ولم يظهر منه قبل ذلك شيء يشبه هذا، زجر وعُزر تعزيراً شديداً وأغلظ عليه.
وقد حكي أن رجلاً سأل مالكاً عمن يقول: القرآن مخلوق؛ فقال مالك: كافر فاقتلوه؛ فقال: إنما حكيته عن غيري؛ فقال مالك: إنما سمعناه عنك!
وهذا من مالك رحمه الله على سبيل الزجر والتغليظ، بدليل أنه لم يسع في تنفيذ قتله.
الثالث: أما إن كان الناقل عُرف بتجرئه وتطاوله على أمثال ذلك فهذا يكفر.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام فيمن حفظ شطر بيت مما هُجي به النبي صلى الله عليه وسلم فهو كفر.
وقد ذكر بعض من ألف في الإجماع إجماعَ المسلمين على تحريم رواية ما هُجي به النبي صلى الله عليه وسلم، وكتابته، وقراءته، وتركه متى وجد دون محو.
الرابع: أن يكون الناقل مكرهاً، فهذا لا إثم عليه.

سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له توبة في الدنيا
لا يملك أحد أن يقبل توبة سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم ومنتقصه تلميحاً كان ذلك أم تصريحاً في الدنيا، فلابد أن يُقتل زجراً له ولأمثاله، فإن تاب وصدق في توبته فإن ذلك ينفعه في الآخرة، مسلماً كان أم كافراً ذمياً، هذا ما عليه عامة أهل العلم.
قال القاضي عياض48 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn48): (قال عبد الله بن الحكم المالكي: "من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أوكافر قتل ولم يستتب"، وحكى الطبري مثله عن أشهب عن مالك).
وعن عثمان بن كنانة المالكي المتوفى 186هـ في كتابه "المبسوط": (من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتِل أوصُلِب حياً ولم يُستتب، والإمام مخير في صلبه حياً أوقتله).
وقال أصبغ: (يقتل على كل حال، أسَرَّ ذلك أوأظهره، ولا يُستتاب لأن توبته لا تعرف).
وفي كتاب محمد بن سعيد المالكي المتوفى 198هـ: (أخبرنا أصحاب مالك أنه قال: من سب النبي صلى الله عليه وسلم أوغيره من النبيين من مسلم أوكافر يقتل ولا يُستتاب).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تحت عنوان: "أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أوكافر فإنه يجب قتله، وحكي الإجمـاع على ذلك": (هذا مذهب عليه عـامة أهل العلم، قـال ابن المنذر: على أن حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل، وممن قاله: مالك، والليث، وأحمد، وإسحاق، وهو مذهب الشافعي.
وقال: وحكي عن النعمان – أبي حنيفة- لا يُقتل – أي الكافر – يعني الذي عليه من الشرك أعظم).49 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn49)
ثم نقل أقوال الأئمة50 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn50)، فقال:
قال أحمد في رواية حنبل: كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم وتنقصه مسلماً كان أوكافراً فعليه القتل، وأرى أن يُقتل ولا يستتاب.
وقال مالك في رواية ابن القاسم ومطرف: من سب النبي قتل ولم يستتب، قال ابن القاسم: من سبه أوشتمه أوعابه أوتنقصه فإنه يقتل كالزنديق.
أما مذهب الشافعي فلهم في ساب النبي صلى الله عليه وسلم وجهان:
أحدهما: هو كالمرتد إذا تاب سقط عنه القتل.
والثاني: أن حد من سبه القتل، فكما لا يسقط حد القاذف بالتوبة لا يسقط القتل الواجب بسب النبي صلى الله عليه وسلم بالتوبة، قالوا: ذكر ذلك أبو بكر الفارسي المتوفى 350هـ، وادعى فيه الإجماع، ووافقه الشيخ أبو بكر القفال).

الأدلة على قتل سابّ النبي صلى الله عليه وسلم وعدم استتابته
ومن الأدلة على وجوب قتل ساب الرسول صلى الله عليه وسلم:
من القرآن
* قوله تعالى: "إن الذين يؤذون اللهَ ورسولَه لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً".52 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn52)[/
قال القاضي عياض: (فمن القرآن لعنة الله تعالى لمؤذيه في الدنيا والآخرة وقرانه أذاه بأذاه، ولا خلاف في قتل من سب الله، وأن اللعن يستوجبه من هو كافر، وحكم الكافر القتل)53 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn53) .
* وقوله: "ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم".54 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn54)
من السنة
* وفي الصحيـح55 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn55): أمـر النبي صلى الله عليه وسلم بقتـل كعب بن الأشـرف، وقوله: "من لكعب بن الأشرف فإنه يؤذي الله ورسوله"، ووجَّه56 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn56) إليه من قتله غيلة من غير دعوة.
* وقُتِل أبو رافع، قال البراء: كان يؤذي رسول الله ويعين عليه.
* وفي فتح مكة قُتِل ابن أخطل وجاريتيه اللتين كانتا تغنيان بسبه صلى الله عليه وسلم.
* وكان رجل يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من يكفيني عدوي؟ فقال خالد: أنا؛ فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم فقتله.
* كذلك قتل جماعة كانوا يؤذونه من الكفار ويسبونه، منهم النضر بن الحارث وعقبة بن أبي مُعَيْط.
وروى البزار عن ابن عباس أن عقبة نادى: يا معشر قريش، مالي أقتل من بينكم صبراً؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بكفرك وافترائك على رسول الله.
وروى عبد الرزاق أن النبي صلى الله عليه وسلم سبه رجل، فقال: من يكفيني عدوي؟ فقال الزبير: أنا؛ فبارزه، فقتله الزبير.
وروي أن امرأة كانت تسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: من يكفيني عدوي؟ فخرج إليها خالد بن الوليد فقتلها.
هذه الآثار بعضها لا يخلو من ضعف في سندها.
الإجماع
من أقوى الأدلة على قتل ساب الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم استتابته إجماع الأمة العملي من لدن الصحابة ومن بعدهم الذي نقلناه، والأمة لا تجتمع على ضلالة.
ورحم الله مالكاً عندما سأله الرشيد عن رجل شتم النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر له أن فقهاء العراق أفتوه بجلده؟ فغضب مالك، وقال: يا أمير المؤمنين، ما بقاء الأمة بعد شتم نبيها؟ من شتم الأنبياء قتل، ومن شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جُلد.
ولهذا أفتى فقهاء الأندلس بقتل ابن حاتم المتفقه الطليطلي وصلبه بما شهد عليه من استخفافه بحق النبي صلى الله عليه وسلم، وتسميته إياه أثناء مناظرته باليتيم، وخَتْن حيدرة57 (http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha87.htm#_ftn57)، وزعمه أن زهده لم يكن قصداً، ولو قدر على الطيبات أكلها.وأفتى فقهاء القيروان وأصحاب سُحنون بقتل إبراهيم الفزاري، وكان شاعراً متفنناً في كثير من العلوم، وكان ممن يحضر مجلس القاضي أبي العباس - قاضي قرطبة - بن طالب للمناظرة، فرفعت عليه أمور منكرة من هذا الباب في الاستهزاء بالله وأنبيائه ونبينا صلى الله عليه وسلم، فأحضر له القاضي يحيى بن عمرو غيره من الفقهاء وأمر بقتله وصلبه، فطعن بالسكين وصلب منكساً، ثم أنزل وأحرق بالنار

أبو خالد الكمالي
29-03-08, 12:52 PM
رجل قال عن نفسه كافر مازحاً ، فهل يكفر حقيقة ؟



ومالذي يجب عليه ؟

يسأل القاضي !!

محمد براء
29-03-08, 06:47 PM
يكفر حقيقة إذا قصد بذلك أنه كافر حقيقة .. فهو الذي أطلق هذا الحكم على نفسه .

ابو عبد الرحيم
29-03-08, 07:57 PM
ام سليم

رغم كثرة مانقلتيه الا انني لم اجد جواباً على سؤالي

ابو خالد الكمالي

القاضي عياض ؟ ( ابتسامة )

ابو الحسنات الدمشقي

هو لم يقصد الخروج من الإسلام لكنه من باب المزاح فقط


جزاكم الله خيرا

أبو خالد الكمالي
29-03-08, 08:06 PM
ام سليم

رغم كثرة مانقلتيه الا انني لم اجد جواباً على سؤالي

ابو خالد الكمالي

القاضي عياض ؟ ( ابتسامة )

ابو الحسنات الدمشقي

هو لم يقصد الخروج من الإسلام لكنه من باب المزاح فقط


جزاكم الله خيرا
إن كان حيا فليسأله ( ابتسامة ) !
أقصد أخي أن يذهب للقاضي في بلدته لأن الكفر يترتب عليه أمور كبيرة ، و هذا الحكم الكبير يحتاج للذهاب للقاضي !!

محمد الأمين
29-03-08, 09:17 PM
الله المستعان

أبو البراء الجعلي
29-03-08, 09:19 PM
سبحان الله .. لماذا الذهاب إلى القاضي ألا يكفيه أن يجدد إسلامه وأن يتشهد الشهادتين ويتوب إلى الله .. سواء قصد ذلك أم قاله على سبيل المزاح

محمد براء
29-03-08, 10:02 PM
قصد أنه كافر بماذا ؟
الأصل ان يستفهم عن قصده ..
ثم إني لم أفهم كيف يقول المسلم عن نفسه أنه كافر وهو يمزح ! .

إن كان أطلق الكلمة هكذا فهي تحمل على الكفر الأكبر لأنه الأصل ، وحينها لا فرق بين هازل وجاد .

ابو عبد الرحيم
29-03-08, 10:09 PM
قال عن نفسه انه قس او مطران من باب المزاح فقط !

وهؤلاء من الشخصيات الدينية لدى النصارى

هذا ما حصل بالضبط !

هل فعلاً خرج من الإسلام ؟
وهل يلزمه الشهادتين والغسل ؟

وماذا يفعل في الصلوات التي صلاها ؟

أم سليم
30-03-08, 12:22 AM
الإجابة يا أخ ( أبو عبد الرحيم ) تجدها هنا :
فإذا تعاطى الشخص سبباً من أسباب الكفر القولية أوالعملية أوالاعتقادية، بفعل أوترك، جاداً كان أم هازلاً أم شاكاً، فأقيمت عليه الحجة، وبصِّر إن كان جاهلاً، وأزيلت عنه الشبهة، ثم أصر على ذلك، فقد كفر إن كان بالغاً، عاقلاً، طائعاً، مختاراً، غير مكره.
ثم عندك ما قاله الأخ أبو البراء الجعلي : ألا يكفيه أن يجدد إسلامه وأن يتشهد الشهادتين ويتوب إلى الله .....

أبو خالد الكمالي
30-03-08, 11:26 PM
سبحان الله .. لماذا الذهاب إلى القاضي ألا يكفيه أن يجدد إسلامه وأن يتشهد الشهادتين ويتوب إلى الله .. سواء قصد ذلك أم قاله على سبيل المزاح
وزجتـه ؟؟

محمد الأمين
31-03-08, 10:04 AM
قال عن نفسه انه قس او مطران من باب المزاح فقط !

وهؤلاء من الشخصيات الدينية لدى النصارى

هذا ما حصل بالضبط !

هل فعلاً خرج من الإسلام ؟
وهل يلزمه الشهادتين والغسل ؟

وماذا يفعل في الصلوات التي صلاها ؟

لا ... طالما أنه لم يستهزئ بالإسلام فمن أي باب يقال أنه كفر؟

سلطان الأحمري
31-03-08, 11:45 AM
الأخ أبو عبدالرحيم :

هل تبحث عن فتوى أم عن رخصة أم ماذا ؟



الأمر ليس بالبساطة حتى يعرض ذلك على رواد الملتقى لأخذ آرائهم هل يكفر أم لا


يجب عليه الذهاب هو بنفسه للقاضي لينظر في أمره أخي الكريم


فإذا كان في مسائل الطلاق يتوجب عليه الحضور عند القاضي ليسأله شفاهة


فأيهما أكبر الطلاق أم الكفر

إحسـان العتيـبي
24-05-18, 06:11 PM
السؤال:

رجل مسلم متزوج قلبه مطمئن بالإسلام والإيمان، ولكنه ارتكب إثما لم يكن يعلم مداه وهو أنه ادعى وهو يكذب أنه ليس مسلما، ولم يكن هذا من قلبه، بل فعله لمأرب معين أو بغرض المزاح ولم يلق بالا للأمر إلا بعدها بأشهر كان مواظبا فيها على الصلاة المفروضة وعلى الصيام المفروض بالإضافة إلى بعض النوافل، ولعدم علمه بأن هذا قد يخرجه من الملة فقد فعلها ولم ينطق الشهادتين بعدها ويغتسل على نية العودة إلى الإسلام، لأنه لم يظن أنه قد خرج منه أصلا، لكنه نطقها واغتسل بأكثر من نية شرعية أخرى للصلاة أو من الجنابة أو كذكر مشروع، وقد تاب هذا الرجل من هذا الذنب، والأسئلة هي: 1ـ هل خرج هذا الرجل من الملة أصلا؟ أم أنه لم يخرج من الملة بقوله هذا؟. 2ـ إذا كانت الإجابة السابقة بنعم، فهل تصح عباداته في هذه الفترة؟ أم أنه معذور بجهله عظم الذنب؟. 3ـ هل زواجه صحيح في هذه الفترة؟. 4ـ هل يلزمه إعادة العقد على زوجته؟. 5ـ إذا كانت الإجابة السابقة بنعم، فكيف الحال عن تلك الفترة التي قضاها مع زوجته غير عالم؟. 6ـ ما شروط العقد الجديد؟. أفيدونا سريعا أفادكم الله، فالأمر جد خطير لأبعد الحدود.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإخبار المسلم عن نفسه بأنه كافر ـ والعياذ بالله ـ مما يخرج به عن الملة ما لم يكن مكرها على ذلك إكراها معتبرا شرعا وانظر الفتوى رقم: 173457.

فعلى هذا الشخص أن يتوب إلى ربه تعالى توبة نصوحا مما اقترفه من عظيم الإثم، وتوبته أن ينطق الشهادتين ولا يجب عليه أن يغتسل إلا إن كان قد ارتكب زمن ردته ما يوجب الغسل، ولتنظر الفتوى رقم: 147945.

وأما نكاحه: فإنه إذا تاب ولم تكن العدة قد انقضت فإن عصمة النكاح باقية ولا حاجة إلى عقد جديد، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة، وأما إن كانت العدة قد انقضت في زمن ردته قبل أن يتوب، ورضيت زوجته أن تبقى معه جاز ذلك أيضا من غير تجديد عقد على ما رجحه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، وانظر الفتوى رقم: 25469.

وقال الجمهور بوجوب عقد جديد، وعلى القول بوجوب تجديد العقد فإن وليها يقول له: زوجتك بنتي أو أختي، ويقول هو قبلت في حضور شاهدي عدل، وأما عباداته التي أداها زمن الردة من صلاة وصوم وغيرها: ففي وجوب قضائها خلاف بين العلماء، جاء في الموسوعة الفقهية: واختلف الفقهاء في وجوب الصلاة على المرتد، فذهب جمهور الفقهاء ـ الحنفية والمالكية والحنابلة ـ إلى أن الصلاة لا تجب على المرتد فلا يقضي ما فاته إذا رجع إلى الإسلام، لأنه بالردة يصير كالكافر الأصلي، وذهب الشافعية إلى وجوب الصلاة على المرتد على معنى أنه يجب عليه قضاء ما فاته زمن الردة بعد رجوعه إلى الإسلام تغليظا عليه، ولأنه التزمها بالإسلام فلا تسقط عنه بالجحود كحق الآدمي. انتهى.

فلو قضاها احتياطا كان حسنا.

والله أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=174211

إحسـان العتيـبي
24-05-18, 06:11 PM
السؤال:

ماحكم رجل مسلم وجه إليه سؤال ما دينك فرد قائلا: أنا مسيحي. وهو مسلم فماذا يجب عليه؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان القائل لهذا القول مكلفاً مختاراً غير مختل العقل ولا مكرها وكان عالما بمعنى قوله، فهو كافر مرتد.
فالردة كما يعرفُّها أهل العلم هي: قطع الإسلام بنية أو قول أو فعل، سواء قاله استهزاء أو عناداً أو اعتقاداً.
فإذا ثبتت ردة هذا الشخص فتطبق عليه أحكام المرتد المعروفة، من الاستتابة فإن لم يتب قتله وليَّ الأمر، وكذلك التفريق بينه وبين زوجته.....إلخ.
فإن أراد العودة إلى الإسلام فإنه يأتي بالشهادتين ويتبرأ من جميع الأديان سوى دين الإسلام ويغتسل.
والله أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=18097

إحسـان العتيـبي
24-05-18, 06:12 PM
السؤال:
ما هو حكم من قال أنا ليس لي دين، وهو غاضب، ثم استفاق من غضبه، واستغفر الله مباشرة؟ هل هذا القول يخرج صاحبه من الملة؟ وإن كان كذلك. ماذا عليه أن يفعل؟ وجزاكم لله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الشخص قد بلغ من الغضب إلى حد زوال العقل، فهذا غير مؤاخذ بما يصدر منه، وتنظر الفتوى رقم: 97490. وأما إن كان الغضب لم يبلغ به هذه الدرجة، فما قاله كفر، والعياذ بالله.

قال ابن نجيم في البحر الرائق في ذكر ما تحصل به الردة: وبقوله عَمْدًا: لَا، جَوَابًا لِمَنْ قَالَ لَهُ: أَلَسْت مُسْلِمًا؟ حِينَ ضَرَبَ عَبْدَهُ أَوْ وَلَدَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا، لَا إنْ غَلِطَ أَوْ قَصَدَ الْجَوَابَ، وَبِقَوْلِ الزَّوْجِ لَيْسَ لِي حَمِيَّةٌ وَلَا دِينُ الْإِسْلَامِ حِينَ قالت له امرأته ذلك. انتهى.

وفي أسنى المطالب فيما يوجب الردة: أو قيل له: ألست مسلما؟ فقال: لا، عمدا. انتهى.

وعليه؛ فالواجب على قائل هذا الكلام أن يتوب إلى الله تعالى، ويشهد الشهادتين، ويندم على ما بدر منه، وفي لزوم الغسل له أقوال أصحها: أنه إن ارتكب حال كفره ما يوجب الغسل وجب عليه، وإلا فلا. ولتنظر الفتوى رقم: 147945.

والله أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=373150

إحسـان العتيـبي
24-05-18, 06:13 PM
السؤال:
هل يعذر بالجهل، من قال عند الغضب: أنا لست مسلما؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإخبار الشخص عن نفسه بأنه ليس مسلما، من الكفر -والعياذ بالله- ولا يعذر بغضب، إلا إن كان الغضب قد غلب على عقله بحيث صار غير مميز لما يقول، ولتنظر الفتوى رقم: 221236.

ولا يعذر في ذلك بجهل إن كان قاصدا عامدا لما يقول؛ لأن الجهل بتحريم عدم الانتساب للإسلام، لا يتصور.

قال في أسنى المطالب، ضمن سياق ما يوجب الردة: أو قيل: ألست مسلما؟ فقال: لا، عمدا. اهـ.

والله أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=375727