المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زواج الصبي المميز من صبية مميزة ماحكمه في المذاهب الاسلامية المعتبرة؟


أبوعبدالله الذماري اليماني
29-03-08, 06:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعل بعضكم سمع ماوقع من عقد قران في مدينة حائل من صبي عمره 11سنة وصبية 10 سنوات
وكيف بدأت ردود الفعل من منتديات وهيئات سواء المنتقدة او الناقلة
نريد على عجالة مراجعة هذه المسالة مع اخوتنا الكرام عن حكم هذا الامر في المذاهب الاسلامية المعتبرة
حتى لو احتجت ان تخوض في هذا الامر تخوض عن علم وشكرا

أبوعبدالله الذماري اليماني
30-03-08, 12:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاتحرمونا بركة علمكم في مثل هذه المسائل لاني في مكان بعيد عن الكتب
نرجوا الافادة

هاني بن سالم الحارثي
30-03-08, 07:30 AM
هناك رسالة في هذه المسألة لأحد علماء الدعوة السلفية ، حاولت رفعها ولم أتمكن

عبدالرحمن الفقيه
30-03-08, 09:37 AM
الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 27 / ص 31)
تزويج الصغير :
42 - للصغير سواء كان ذكرا أو أنثى الزواج قبل البلوغ ، ولكن لا يباشر عقد الزواج بنفسه ، بل يقوم وليه بمباشرة العقد وتزويجه ، فإن كان المزوج ذكرا يجب على وليه

تزويجه بمهر المثل ، وإن كانت أنثى زوجت من إنسان صالح يحافظ عليها ويدبر شؤونها (1) .
انظر مصطلح : ( نكاح ) :

طلاق الصغير :
43 - الطلاق رفع قيد الزواج ويترتب عليه التزامات مالية ، فلذلك لا يصح طلاق الصبي مميزا أو غير مميز ، وأجاز الحنابلة طلاق مميز يعقل الطلاق ولو كان دون عشر سنين ، بأن يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه إذا طلقها ، ويصح توكيل المميز في الطلاق وتوكله فيه ؛ لأن من صح منه مباشرة شيء ، صح أن يوكل وأن يتوكل فيه ، ولا يصح عند الفقهاء أن يطلق الولي على الصبي بلا عوض لأن الطلاق ضرر (2) .

عدة الصغيرة من طلاق أو وفاة :
44 - العدة واجبة على كل امرأة فارقها زوجها بطلاق أو وفاة ، كبيرة أو صغيرة ، ولما كان زواج الصغيرة جائزا صح إيقاع الطلاق عليها ، فإذا طلقت الصغيرة فإن العدة تلزمها ، وتعتد ثلاثة أشهر إن كانت العدة
__________
(1) البدائع 2 / 232 ، الشرح الصغير 2 / 296 ، مغني المحتاج 3 / 169 ، كشاف القناع 5 / 43 ، 44 .
(2) فتح القدير 3 / 21 ، 38 - 40 ، الشرح الكبير 2 / 365 ، بداية المجتهد 2 / 81 ، 83 ، المهذب 2 / 77 ، كشاف القناع 5 / 262 ، 265 .

من طلاق . والدليل على ذلك : أن بعض الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن عدة الصغيرات فنزل قوله تعالى : { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن } (1) .
فقوله تعالى : { واللائي لم يحضن } محمول على الصغيرات فتكون عدتهن ثلاثة أشهر ، وهذا باتفاق الفقهاء . وإن كانت العدة من وفاة : تكون أربعة أشهر وعشرا بدليل قوله تعالى : { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } (2) .
فقوله تعالى : { أزواجا } لفظ عام يشمل الكبيرات والصغيرات ، فتكون عدة الصغيرات أربعة أشهر وعشرا . وللصغيرة في العدة حق النفقة والسكنى على زوجها المطلق (3) على تفصيل في المذاهب يعرف في مصطلح : ( عدة ) .
__________
(1) سورة الطلاق آية 4 ، وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن نزول آية : ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) . أخرجه الحكام ( 2 / 493 - 493 - ط . دائرة المعارف العثمانية ) من حديث أبي بن كعب . وصححه ، ووافقه الذهبي .





الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 8 / ص 202)
سادسا : خيار البلوغ :
تخيير الزوج والزوجة في الصغر :
39 - يرى أكثر الحنفية : أن الصغير أو الصغيرة - ولو ثيبا - إن زوجهما غير الأب والجد ، كالأخ أو العم ، من كفء وبمهر المثل ، صح النكاح ، ولكن لهما خيار الفسخ بالبلوغ ، إذا علما بعقد النكاح قبل البلوغ أو عنده ، أو علما بالنكاح بعد البلوغ ، بأن بلغا ولم يعلما به ثم علما بعده ، فإن اختار الفسخ لا يتم الفسخ إلا بالقضاء ؛ لأن في أصله ضعفا ، فيتوقف على الرجوع إلى القضاء .
وقال أبو يوسف : لا خيار لهما ، اعتبارا بما لو زوجهما الأب والجد ، ويبطل خيار البكر بالسكوت لو مختارة عالمة بأصل النكاح ، ولا يمتد إلى آخر مجلس بلوغها أو علمها بالنكاح . أي إذا بلغت وهي عالمة بالنكاح ، أو علمت به بعد بلوغها ، فلا بد من الفسخ في حال البلوغ أو العلم ، فلو سكتت - ولو قليلا - بطل خيارها ، ولو قبل تبدل المجلس . وكذا لا يمتد إلى آخر مجلس بلوغها أو علمها بالنكاح ، بأن جهلت بأن لها خيار البلوغ ، أو بأنه لا يمتد إلى آخر مجلس بلوغها ، فلا تعذر بدعوى جهلها أن لها الخيار ؛ لأن الدار دار إسلام ، فلا تعذر بالجهل ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف .
وقال محمد : إن خيارها يمتد إلى أن تعلم أن لها خيارا ،
وخيار الصغير إذا بلغ والثيب - سواء أكانت ثيبا في الأصل ، أو كانت بكرا ، ثم دخل بها ، ثم بلغت - لا يبطل بالسكوت بلا صريح الرضا ، أو دلالة على الرضا ، كقبلة ولمس ودفع مهر ، ولا يبطل بقيامها عن المجلس ؛ لأن وقته العمر ،فيبقى الخيار حتى يوجد الرضا . (1)
وإذا زوج القاضي صغيرة من كفء ، وكان أبوها أو جدها فاسقا ، فلها الخيار في أظهر الروايتين عند أبي حنيفة ، وهو قول محمد . (2)
40 - وعند المالكية : إذا عقد للصغير وليه - أبا كان أو غيره - على شروط شرطت حين العقد ، وكانت تلزم إن وقعت من مكلف - كأن اشترط لها في العقد أنه إن تزوج عليها فهي ، أو التي تزوجها طالق - أو زوج الصغير نفسه بالشروط وأجازها وليه ، ثم بلغ وكره بعد بلوغه تلك الشروط - والحال أنه لم يدخل بها ، لا قبل البلوغ ولا بعده - عالما بها ، فهو مخير بين التزامها وثبوت النكاح ، وبين عدم التزامها وفسخ النكاح بطلاق ، ومحل ذلك ما لم ترض المرأة بإسقاط الشروط .
والصغيرة في هذا حكمها حكم الصغير . والتفصيل في باب ( الولاية ) من كتب الفقه . (3)
__________
(1) رد المحتار على الدر المختار مع الحاشية 2 / 305 ، 306 ، 309 ، 310 ، 311 ط دار إحياء التراث العربي ببيروت ، وجامع الفصولين 1 / 28 ، 29 ، وأنفع الوسائل إلى تحرير المسائل للطرسوسي ص 14 ، 15 مطبعة الشرق .
(2) جمع الفصولين 1 / 29 ، طبعة أولى بالمطبعة الأزهرية .
(3) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 241 ، 242 ، والخرشي على مختصر خليل 3 / 199 .


وإن زوج الصغير نفسه بغير إذن وليه ، فلوليه فسخ عقده بطلاق ، لأنه نكاح صحيح ، غاية الأمر أنه غير لازم . وقال ابن المواز من المالكية : إذا لم يرد الولي نكاح الصبي - والحال أن المصلحة في رده - حتى كبر وخرج من الولاية جاز النكاح ، وينبغي أن ينتقل النظر إليه فيمضي أو يرد ، ومفاده أن للصغير حق الاختيار بعد بلوغه . (1)
والتفصيل في باب ( الولاية ) .
41 - ويرى الشافعية في قول عندهم : أن الصغير إذا زوجه أبوه امرأة معيبة بعيب صح النكاح ، وثبت له الخيار - إذا بلغ - ولا يصح على المذهب لأنه خلاف الغبطة . (2)
والصغير إن زوجه أبوه من لا تكافئه ، ففي الأصح أن نكاحه على هذا الوجه جائز ؛ لأن الرجل لا يتعير باستفراش من لا تكافئه ، ولكن له الخيار . وهناك قول بعدم صحة العقد ؛ لأن الولاية ولاية مصلحة ، وليست المصلحة في تزويجه ممن لا تكافئه . (3)
وإن زوج الأب أو الجد الصغيرة من غير كفء يثبت لها الخيار إذا بلغت ؛ لوقوع النكاح
__________
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 241 .
(2) نهاية المحتاج 6 / 255 ط المكتبة الإسلامية بالرياض .
(3) نهاية المحتاج 6 / 256 .

على الوجه المذكور صحيحا على خلاف الأظهر ، والنقص لعدم الكفاءة يقتضي الخيار . وعلى الأظهر : التزويج باطل . (1)
42 - وعند الحنابلة لا يجوز لغير الأب تزويج الصغيرة ، فإن زوجها الأب فلا خيار لها ، وإن زوجها غير الأب فالنكاح باطل . وفي رواية : يصح تزويج غير الأب ، وتخير إذا بلغت ، كمذهب أبي حنيفة . وقيل : تخير إذا بلغت تسعا . فإن طلقت قبله وقع الطلاق وبطل خيارها . وكذا يبطل خيارها إن وطئها بعد أن تم لها تسع سنين ولم تخير . (2)
وليس لولي صغير تزويجه بمعيبة بعيب يرد به في النكاح ، وكذا ليس لولي الصغيرة تزويجها بمعيب بعيب يرد به في النكاح ؛ لوجوب نظره لهما بما فيه الحظ والمصلحة ، ولا حظ لهما في هذا العقد ، فإن فعل ولي غير المكلف والمكلفة بأن زوجه بمعيب يرد به - عالما بالعيب - لم يصح النكاح ؛ لأنه عقد لهما عقدا لا يجوز ، وإن لم يعلم الولي أنه معيب صح العقد ، ووجب عليه الفسخ إذا علم . وهذا خلافا لما ورد في المنتهى فيما يوهم إباحة الفسخ ، ومن الحنابلة من قال :لا يفسخ ، وينتظر البلوغ لاختيارهما . (3)
__________
(1) نهاية المحتاج 6 / 249 .
(2) شرح منتهى الإرادات 2 / 185 ط مكتبة دار العروبة ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 5 / 139 .

(3) (1) المغني 6 / 489 ، 490 ، 536 ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 5 / 154 .





القواعد والفوائد الأصولية - ص 44)

ومنها: هل يجبر الأب الثيب والبكر المميزتين بعد التسع أم لا في المسألة روايتان.
ومنها: هل يصح أن يكون وصيا في المسألة وجهان قال القاضى قياس المذهب الصحة لأن أحمد نص على صحة وكالته وعلى جواز بيعه إذا كان مأذونا له وهذا قاله كثير من الأصحاب وعدم الصحة اختيار أبى محمد في المغنى واختاره صاحب المحرر أيضا.
ومنها: بنت تسع سنين حيث قلنا لا تجبر فلها إذن صحيح هذا هو المذهب المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية عبدالله وابن منصور وأبى طالب وأبى الحارث1 وابن هانى2 والميمونى3 والاثرم4 وهو الذي ذكره أبو بكر وأبن أبى موسى وابن حامد والقاضي ولم يذكروا فيه خلافا وكذلك أكثر أصحاب القاضى وذكر أبو الخطاب وغيره رواية ليس فيها إذن صحيح ولم يذكرها في رءوس المسائل5 وهي مأخوذة مما روى الاثرم عن أحمد أن غير الأب لا يزوج الصغيرة حتى تبلغ فيستأمرها
ـــــــ
1 هو أبو الحارث أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحارث الصائغ صاحب الإمام أحمد وروى عنه كثير من المسائل انظر طبقات الحنابلة "1/74".
2 هو أبو إسحاق إبراهيم بن هانيء النيسابوري [ت265هـ] صاحب الإمام أحمد ونقل عنه الكثير من المسائل انظر طبقات الحنابلة "1/97 - 98".
3 هو أبو الحسن عبد الملك بن عبد لحميد بن مهران الميموني الرقي [ت 274هـ] من كبار أصحاب الإمام أحمد وروى عنه الكثير من المسائل انظر طبقات الحنابلة "1/212" شذرات الذهب "3/310".
4 هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هانيء الطائي الأثرم [ت 273هـ] محدث حافظ جليل القدر نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبوابا له كتاب في العلل وكتاب في السنن انظر طبقات الحنابلة "1/66 - 74".
5 "رؤوس المسائل" في الفقه لأبي الخطاب الكلوذاني ويعرف أيضا بـ "الخلاف الصغير".


وهذا لا يثبت فإن في سياق رواية الاثرم أن الأب يزوج الصغيرة بدون إذنها إذا كانت صغيرة حين زوجها لم تبلغ تسع سنين وهذا موافق لرواية حرب أن غاية الصغر تسع سنين.
وقوله حتى تبلغ حد الإذن وقد فسر الخلال كلام أحمد في بلوغ الصغيرة وإدراكه على بلوغ سن التمييز في كتاب الجنائز1 وغيرها.
وأما ابن تسع سنين فقال القاضى في الجامع الكبير ربما تجب صحة نكاح بنت تسع سنين ولا يلزم على هذا الغلام إذا بلغ هذا السن لأنه لا حاجة به إلى العقد لأنه لا شهوة له وفيه ضرر عليه من استحقاق المهر والنفقة.
وقال في كتاب الطلاق في الجامع أيضا وأما نكاح الصبى المميز فالمنصوص عن أحمد أنه يصح.
وقال في رواية المروذى في غلام زوجه عمه وهو صغير فقال قبلت ليس بشيء حتى يبلغ عشر سنين.
وقال في موضع آخر لا يجوز قبوله حتى يبلغ عشر سنين.
وقال أبو بكر يصح ويجب أن يكون هذا موقوفا على حصول الإذن من جهة الولى انتهى.
وظهر من هذا أنه يصح أن يتزوج بإذن وليه وأن ذلك مقدر بعشر سنين وقد تقدم أن طائفة من الأصحاب فرقت بين الغلام والجارية في الوصية وأنه يقدر سن الغلام بعشر والجارية بتسع فكذلك ههنا.
ومنها: هل يجبر الصبى المميز على النكاح قال أبو يعلى الصغير2 يحتمل أنه كالبنت وان سلمناه فلا مصلحة له وإذنه نطق لا يكفي صمته ولا ولاية عليه بعد بلوغه.
ـــــــ
1 أي القسم الذي يتناول المسائل المتعلقة بالجنائز في كتابه.
2 هو عماد الدين محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء حفيد القاضي أبي يعلى [494 - 560هـ] انظر ذيل طبقات الحنابلة "1/244" وشذرات الذهب "6/316".