المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لم يخرج البخاري ومسلم للإمام الشافعي رحمه الله تعالى


ناصر السوهاجي
31-03-08, 04:59 PM
لماذا لم يخرج البخاري للإمام الشافعي رحمه الله تعالى
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى : قال الحافظ أبو بكر الخطيب في مسألة الاحتجاج بالامام الشافعي، فيما قرأت على أبي الفضل بن عساكر، عن عبد المعز بن محمد، أخبرنا يوسف بن أيوب الزاهد، أخبرنا الخطيب قال : سألني بعض إخواننا بيان علة ترك البخاري الرواية عن الشافعي في " الجامع " ؟ وذكر أن بعض من يذهب إلى رأي أبي حنيفة ضعف أحاديث الشافعي، واعترض بإعراض البخاري عن روايته ، ولولا ما أخذ الله على العلماء فيما يعلمونه ليبيننه للناس، لكان أولى الأشياء الإعراض عن اعتراض الجهال، وتركهم يعمهون، وذكر لي من يشار إليه خلو كتاب مسلم وغيره من حديث الشافعي، فأجبته بما فتح الله لي، ومثل الشافعي من حسد، وإلى ستر معالمه قصد، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، ويظهر من كل حق مستوره، وكيف لا يغبط من حاز الكمال، بما جمع الله له من الخلال اللواتي لا ينكرها إلا ظاهر الجهل، أو ذاهب العقل.
ثم أخذ الخطيب يعدد علوم الإمام ومناقبه، وتعظيم الأئمة له، وقال: أبى الله إلا رفعه وعلوه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع
إلى أن قال : والبخاري هذب ما في " جامعه "، غير أنه عدل عن كثير من الأصول إيثاراً للإيجاز، قال إبراهيم بن معقل: سمعت البخاري يقول : ما أدخلت في كتابي " الجامع " إلا ما صح، وتركت من الصحاح لحال الطول.
فترك البخاري الاحتجاج بالشافعي، إنما هو لا لمعنى يوجب ضعفه، لكن غني عنه بما هو أعلى منه، إذ أقدم شيوخ الشافعي مالك، والدراوردي، وداود العطار، وابن عيينة.
والبخاري لم يدرك الشافعي، بل لقي من هو أسن منه، كعبيد الله بن موسى، وأبي عاصم ممن رووا عن التابعين، وحدثه عن شيوخ الشافعي عدة، فلم ير أن يروي عن رجل، عن الشافعي، عن مالك.
فإن قيل : فقد روى عن المسندي، عن معاوية بن عمرو، عن الفزاري، عن مالك، فلا شك أن البخاري سمع هذا الخبر من أصحاب مالك، وهو في " الموطأ " فهذا ينقض عليك ؟ !
قلنا : إنه لم يرو حديثا نازلا وهو عنده عال، إلا لمعنى ما يجده في العالي، فأما أن يورد النازل ، وهو عنده عال ، لا لمعنى يختص به، ولا على وجه المتابعة لبعض ما اختلف فيه، فهذا غير موجود في الكتاب.
وحديث الفزاري فيه بيان الخبر، وهو معدوم في غيره، وجوده الفزاري بتصريح السماع.
ثم سرد الخطيب ذلك من طرق عدة، قال : والبخاري يتبع الألفاظ بالخبر في بعض الأحاديث ويراعيها، وإنا اعتبرنا روايات الشافعي التي ضمنها كتبه، فلم نجد فيها حديثا واحداً على شرط البخاري أغرب به، ولا تفرد بمعنى فيه يشبه ما بيناه، ومثل ذلك القول في ترك مسلم إياه، لإدراكه ما أدرك البخاري من ذلك، وأما أبو داود فأخرج في " سننه " للشافعي غير حديث، وأخرج له الترمذي، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم.
المصدر : سير أعلام النبلاء 10/95-96 .

محمد جلال المجتبى
26-03-13, 05:22 AM
للرفع

رياض العاني
27-03-13, 12:19 AM
بارك الله فيك ورحم الله عز وجل علماء الحديث اللهم احشرنا مع علماء الحديث

طلعت منصور
15-04-15, 10:10 PM
ذكر الاثيوبى فى تراجم الصحيحين له ان البخارى روى له دون مسلم فما صحة ذلك

محمد جلال المجتبى
20-04-16, 02:29 PM
روى البخاري بعضا من كلامه كتفسير الركاز
قال ابن كثير :

وإنما لم يخرج له صاحبا الصحيح لنزول إسناده عندهما وإلا فجلالته وإمامته مجمع عليها.

ابو ناصر المدني
20-04-16, 10:21 PM
لماذا لم يرو الإمام البخاري عن الإمام الشافعي وأبي حنيفة ؟
تم النشر بتاريخ: 2014-11-27

الجواب :
الحمد لله
أولا :
لم يرو الإمام البخاري مباشرة عن كل من الإمامين أبي حنيفة والشافعي رحمهم الله جميعا لسبب واضح لا اختلاف عليه ، وهو أن البخاري لم يدرك أيا منهما:
فقد ولد البخاري سنة (194هـ)، أي بعد وفاة الإمام أبي حنيفة بأربع وأربعين سنة ، فقد توفي أبو حنيفة رحمه الله سنة (150هـ).
ولم يدرك البخاريُّ الشافعيَّ أيضا ، أو بعبارة أدق كان صغيرا جدا ، فقد توفي الشافعي سنة (204هـ) وعمر البخاري عشر سنوات فقط ، فمن المؤكد أنه لم يحدث عنه .
إذن فأبو حنيفة والشافعي أعلى طبقة من الإمام البخاري ، لذلك لا يمكن الحديث عن سبب آخر في ضوء هذه الحقائق التاريخية التي يمكن التثبت منها في كتب التراجم .
ثانيا :
لم يخرج البخاري شيئا من أحاديث أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله ، أي أنه لم يحدث بحديث ورد من طريقهما عن بعض تلاميذهما ، وذلك لسببين :
السبب الأول :
أن البخاري رحمه الله كان يتشدد في الأسانيد كثيرا ، فكان يرى اشتغال الإمام أبي حنيفة في الفقه أكثر منه في الحديث ، الأمر الذي نزل به عن مرتبة الحفظ والإتقان المطلوبة في " الجامع الصحيح " الذي رسم البخاري خطته للتصنيف ، لذلك لما ترجم لأبي حنيفة رحمه الله في " التاريخ الكبير " (8/81) قال فيه : " سكتوا عنه ، وعن رأيه ، وعن حديثه " انتهى ، وهي من كلمات البخاري البالغة في الأدب مع الأئمة الكبار ، حيث يدل القارئ على ضعف حديث الراوي بقوله : سكتوا عنه . أو : سكتوا عن حديثه .
السبب الثاني :
أما الإمام الشافعي رحمه الله فسبب عدم إخراج البخاري أي حديث من طريقه ليس هو عدم قناعته بحفظ الشافعي وثقته ، فقد ترجم له في " التاريخ الكبير " (1/42) ولم يقدح في حفظه بأي مطعن . وإنما لأن البخاري كان يبحث عن الشيوخ الأكبر سنا والأعلى طبقة من الشافعي ، كي يعلو إسناده ويقترب من النبي صلى الله عليه وسلم بأقل عدد ممكن من الرواة ، فكان إذا أراد أن يحدث من طريق الشافعي سيضطر للأخذ عن أحد تلاميذ الشافعي ، عن الشافعي نفسه رحمه الله ، في حين أنه تيسر للبخاري أن يأخذ عمن هم في طبقة الشافعي نفسه مباشرة ، فقد أدرك بعضهم ، وسمع ممن رووا عن شيوخ الشافعي مباشرة ، فلا حاجة للنزول في الإسناد ما دام العلو متيسرا .
يقول الخطيب البغدادي رحمه الله :
" الذي نقول في ترك [ البخاري ] الاحتجاج بحديث الشافعي ، إنما تَرَكه لا لمعنى يوجب ضعفه ، لكن غِنى عنه بما هو أعلى منه ، وذلك أن أقدم شيوخ الشافعي الثقات الذين روى عنهم : مالك بن أنس ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ، وداود بن عبد الرحمن العطار ، وسفيان بن عيينة .
والبخاري لم يدرك الشافعي ، وروى عن من كان أكبر منه سنا ، وأقدم منه سماعا ، مثل : مكي بن إبراهيم البلخي ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، وأبي عاصم الشيباني ، ومحمد بن عبد الله الأنصاري ، وخلق يطول ذكرهم .
وهؤلاء الذين سميتهم رووا عن بعض التابعين .
وحدثه أيضا عن شيوخ الشافعي جماعة ، كعبد الله بن مسلمة القعنبي ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وعبد العزيز الأويسي ، ويحيى بن قزعة ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، وخالد بن مخلد ، وأحمد بن يونس ، وقتيبة بن سعيد - وهؤلاء كلهم رووا عن مالك ، ومنهم من روى عن الدراوردي - وكسعيد بن أبي مريم المصري ، وأبي غسان النهدي ، وعبد الله بن الزبير الحميدي ، وعلي بن المديني - وهؤلاء رووا عن سفيان بن عيينة ، وفيهم من يحدث عن داود بن عبد الرحمن العطار -.
وغير من ذكرت أيضا ممن أدرك شيوخ الشافعي قد كتب عنه البخاري .
فلم ير أن يروي عنه حديثا ، عن رجل ، عن الشافعي ، عن مالك ، وقد حدثه به غير واحد عن مالك كما رواه الشافعي ، مع كون الذي حدثه به أكبر من الشافعي سنا ، وأقدم سماعا " .
انتهى من " الاحتجاج بالشافعي " (ص38-39) .
والله أعلم .
موقع الإسلام سؤال وجواب

https://islamqa.info/ar/221368