المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمَ تكره المجاورة بالحرمين والقدس , عند الإمام أبي حنيفة عليه رحمة الله ورضوانه.؟


أبو زيد الشنقيطي
05-04-08, 07:37 PM
سئل شيخ الإسلام رحمه الله هذا السؤال:
هل الأفضل المجاورة بمكة أو بمسجد النبى أو المسجد الأقصى أو بثغر من الثغور لأجل الغزو.؟
فقال رحمه الله:
المرابطة بالثغور أفضل من المجاورة فى المساجد الثلاثة كما نص ذلك أئمة الإسلام عامة بل قد اختلفوا فى المجاورة فكرهها أبوحنيفة و استحبها مالك وأحمد وغيرهما. 27/24

فهل من مفيد لنا بعلة الكراهية عند أبي حنيفة النعمان عليه شآبيب الرحمة والرضوان, حيث لم يبين ذلك شيخ الإسلام , ولم يرشد لمخالفته للنصوص المرغبة في سكن بعض هذه البقاع كالمدينة مثلاً, فهل من مجيب بورك لكم وفيكم

ابن وهب
05-04-08, 08:14 PM
في الموسوعة الفقهية
(

مجاورة الحرمين الشّريفين»
3 - اختلف الفقهاء في حكم مجاورة الحرمين الشّريفين في مكّة والمدينة المنوّرة :
فذهب بعض الفقهاء ومنهم أبو حنيفة إلى أنّ المجاورة بمكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة مكروهة .
قال ابن عابدين : وبقول أبي حنيفة قال الخائفون المحتاطون من العلماء كما في الإحياء قال : ولا يظن أنّ كراهة القيام تناقض فضل البقعة , لأنّ هذه الكراهة علّتها ضعف الخلق وقصورهم عن القيام بحقّ الموضع , قال في الفتح : وعلى هذا فيجب كون الجوار في المدينة المشرّفة كذلك يعني مكروهاً عنده , فإنّ تضاعف السّيّئات , أو تعاظمها إن فقد فيها , فمخافة السّآمة وقلّة الأدب المفضي إلى الإخلال بوجوب التّوقير والإجلال قائم , قال بعضهم : وهو وجيه فينبغي أن لا يقيّد بالوثوق اعتباراً للغالب من حال النّاس لا سيّما أهل هذا الزّمان .
وقال بعض الحنفيّة : لا تكره المجاورة بالمدينة المنوّرة وكذا بمكّة المكرّمة لمن يثق بنفسه .
قال ابن عابدين : واختار في اللباب : أنّ المجاورة بالمدينة أفضل منها بمكّة المكرّمة .
وقال المالكيّة : عدم المجاورة بمكّة أفضل .
قال مالك : القفل أي الرجوع أفضل من الجوار .
وذهب الشّافعيّة والحنابلة وأبو يوسف ومحمّد من الحنفيّة : إلى استحباب المجاورة بالحرمين الشّريفين إلا أن يغلب على ظنّه الوقوع في المحظورات , أو أن تسقط حرمتهما عنده , لما ورد من مضاعفة العمل الصّالح فيهما كحديث : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام , وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاةٍ في هذا » .
(
)