المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتب الأسلوب البليغ وكيف تقرأ...؟ للأديب مصطفى الرافعي


أبوحاتم
14-10-03, 06:52 AM
يا أبا رية :السلام عليكم وقد كنت مريضاً وسافرت إلى مصر . . .لقد تخيلتَ كثيراً في الوصية التي تطلبها وما أشبهك برجل لا يصلي ولا يصوم ولا يؤتي الزكاة ولا يحج ثم يريد أن يخرج كفارة تسقط عنه كل ذلك ويبقى وادعاً مستريحاً وله ثواب الصائم المصلي بدريهمات معدودة . . .
الإنشاء لا تكون القوة فيه إلا عن تعب طويل في الدرس وممارسة الكتابة والتقلب في مناحيها والبصر بأوضاع اللغة وهذا عمل كان المرحوم الشيخ عبده يقدر انه لا يتم للإنسان في أقل من عشرين سنة.فالكاتب لا يبلغ أن يكون كاتباً حتى يقطع هذا العمر في الدرس وطلب الكتابة .فإذا أوصيتك أن تكثر من قراءة القرآن ومراجعة الكشاف (تفسير الزمخشري). ثم إدمان النظر في كتاب من كتب كالبخاري أو غيره ثم النفَس في قراءة آثار ابن المقفع(كليلة ودمنة واليتيمة والأدب الصغير)..ثم رسائل الجاحظ ، وكتاب البخلاء ، ثم نهج البلاغة ، ثم إطالة النظر في كتاب الصناعتين للعسكري والمثل السائر لابن الأثير ثم الإكثار من مراجعة أساس البلاغة للزمخشري.فإن نالت يدك مع ذلك كتاب الأغاني أو أجزاء منه والعقد الفريد ، وتاريخ الطبري فقد تمت لك كتب الأسلوب البليغ.
اقرأ القطعة من الكلام مراراً كثيرة ثم تدبرها وقلِّب تراكيبها ثم احذف منها عبارة أو كلمة وضع من عندك ما يسد سدها ولا يقصّر عنها واجتهد في ذلك ، فإن استقام لك الأمر فَترقَّ إلى درجة أخرى.
وهي أن تعارض القطعة نفسها بقطعة تكتبها في معناها وبمثل أسلوبها فإن جاءت قطعتك ضعيفة فخذ في غيرها ثم غيرها حتى تأتي قريباً من الأصل أو مثله .
اجعل لك كل يوم درساً أو درسين على هذا النحو فتقرأ أولا في كتاب بليغ نحو نصف ساعة ثم قطعة منه فتقرؤها حتى تقتلها قراءة ثم تأخذ في معارضتها على الوجه الذي تقدم (تغيير العبارة أولا ثم معارضة القطعة كلها ثانياً) واقطع سائر اليوم في القراءة والمراجعة.ومتى شعرت بتعب فدع القراءة أو العمل حتى تستجم ثم ارجع إلى عملك ولا تهمل جانب الفكر والتصور وحسن التخيل .
هذه هي الطريقة ولا أرى لك خيراً منها وإذا رزقت التوفيق فربما بلغت مبلغاً في سنة واحدة .

وأول رأيك أن تستفيد_____وآخر رأيك أن تجتهد

هذا بيت عرض لي فربما كان خلاصة الوصية ........

وفي الختام أرجو أن توفق فيما تحاول والسلام .

أبوحاتم
17-10-03, 01:57 AM
كيف يعلم الإنشاء العربي .

يا أبا رية :

أما ما كتبه هيكل من أن الجديد انتصر على القديم فلم أقرأه لأن ثلاثة لم أقرأ فيها السياسة الأسبوعية مع أن أعدادها مجموعة عندي ولكن الأحوال تضطرب بالإنسان فكما تهمل منه يهمل من نفسه ففي أي عدد كتب هيكل عبارته هذه ؟
وأما ضعف ابنك في الإنشاء فلأَن الإنشاء فكرة ولفظ وما دام صغيراً ففكره ضعيف ولا سبيل إلى تقويته إلا بأساليب خاصة.وأحسن طريقة هو أن تدعه يقرأ أمامك في كل يوم قطعة من جريدة تختارها أو موضوعاً من كتاب مدرسي من كتب الإنشاء ثم تناقشه فيما يفهمه من المقال وتوضح له الألفاظ والمعاني. فإذا فهم عشرين أو ثلاثين مقالاً على هذه الطريقة فإنه ينطلق في التعبير بسهولة ويجمع في ذهنه معاني طيبة وألفاظاً كثيرة يعبر بها، وأضف إلى ذلك أن تعطيه كل يوم بيتاً من الشعر يكون فيه معنى حسِّي فيفهم البيت ويشرحه كتابةً ثم تصلح له فهمه إن أخطأ ويعيد الكتابة على البيت مرة أو اثنتين أو أكثر فإن حفظ أربعين أو خمسين بيتاً وفهم معانيها وصار يحسن كتابتها من تلقاء نفسه . . .
وبلاختصار قوِّ في ابنك الميل إلى القراءة في الجرائد والمجلات والكتب وراقبه أنت في ذلك وهذا ما يكفي ، ومن أحسن ما يفيده قراءة مجلة (كل شيء) لأن فيها معلومات مفيدة سهلة التناول ودعه يقرأها كلها أمامك على أيام بشرط أن يقرأ فصيحاً .
هذا والسلام عليكم ورحمة الله .

أبوحاتم
21-10-03, 07:48 AM
أيّها الأخُ الكريمُ المُباركُ :
السلامُ عليكم ورحمة ُ اللهِ وبركاتهُ
وصلتني رسالتُكَ وصلكَ اللهُ بهداهُ ، وكم سرّني فيها جميلُ لفظكَ ، والذي دلَّ على كريم ِ أصلكَ ، والنّاسُ لا تزالُ - بحمدِ اللهِ - في خير ٍ ونعمةٍ .
أيّها الأخُ الكريمُ :
الأدبُ نعمة ٌ عظيمة ٌ من نعم ِ اللهِ تعالى ، وبلا شكٍّ أنّ من أعطيها فقد أعطيَ خيراً كثيراً ، وقد قالَ النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ : " إنَّ من البيان ِ لسحراً " ، ولا زالَ النّاسُ يعرفونَ للأديبِ والناثر ِ والشاعر ِ أقدراهم ، ويُعلونَ ذكرهم ، ويحفظونَ مكانتهم ، وقديماً قالوا في الأمثالِ : الشعرُ ديوانُ العربِ .
والكلامُ عن أصول ِ الكتابةِ ، وتقويةِ الأسلوبِ طويلٌ ذو فصول ٍ ، ويحتاجُ إلى وقتٍ ذي فُسحةٍ ، إلا أنّهُ باتفاق ِ علماءِ الأدبِ ، يأتي بالقراءةِ الواسعةِ ، وبالممارسةِ وكثرةِ الكتابةِ ، إضافة ً إلى مُحاكاةِ أساليبِ الكتّابِ الأقدمينَ ، والسير ِ على طريقتهم ، وانتهاجِ نهجهم ، إلى أن تختصّ بأسلوبٍ خاصٍّ بكَ .
ومن الناس ِ من لا يكونُ عندهُ ذلكَ الأسلوبُ الحسنُ ، ولا الموهبةُ الكتابيّةُ ، ولا الحسُّ الأدبيُّ ، ولا تكونُ لديهِ ذخيرة ٌ من المعلوماتِ حاضرة ٌ لديهِ ، ولكنّهُ مع كثرةِ البحثِ والقراءةِ وممارسةِ الكتابةِ ، يصبحُ شخصاً مطبوعاً على الأدبِ وحسن ِ الإنشاءِ .
وهناكَ العديدُ من الكتبِ النافعةِ في مجال ِ النثر ِ وأصولهِ .
منها على سبيل ِ المثالِ :
كتابُ المثلِ السائرِ في أدبِ الكاتبِ والشاعرِ ، لابن الأثير ِ ، وهو كتابٌ عظيمُ النفع ِ جدّاً ، وفيهِ من الفوائدِ وحُسن ِ الترتيبِ ما يجعلُ قارئهُ لا يملُّ أبداً ، بل لا أبالغُ لو قلتُ أنّهُ الكتابُ الأوحدُ في هذا البابِ ، وعنهُ تتشعبُ بقيّة ُ الكتبِ ، ومن فهمهُ فقد فُتحَ عليهِ خيرٌ عظيمٌ في الأدبِ والكتابةِ والنقدِ .
كتابُ : الصناعتينِ ، لأبي هلال العسكري ، وهو كتابٌ ممتعٌ جداً ، وفيهِ الكثيرُ من طرق ِ الكتّابِ وطُرقِ استخراج ِ المعاني ، وكذلكَ كيفيّةُ ممارسةِ النقدِ ، والتفضيلِ بينَ المعاني والألفاظِ .
كتابُ : البيان ِ والتبيين ِ ، لأبي عثمان الجاحظِ ، وهو كتابٌ فريدٌ في بابهِ ، وقد جمعَ أصولاً هامّةً في البلاغةِ والأساليبِ ، ولكنّهُ غيرُ مرتّبٍ ، ومع ذلكَ فهو مهمٌّ للغايةِ .
أدبُ الكاتبِ ، لابن قتيبة َ ، وهو كتابٌ جليلُ القدر ِ ، وأحدُ أربعةِ كتبٍ هي أركانُ الأدبِ العربيِّ ، ثانيها الكاملُ لابن ِ المبرّدِ ، وثالثها البيانُ والتبيينُ - المتقدّم ِ ذكرهُ - ، ورابعها النوادرُ لأبي علي القالي ، وذلكَ بحسبِ كلام ِ ابن ِ خلدونَ في المقدّمةِ .
وهناك كتبُ الناثرينَ والكُتّابِ ، والتي اعتنوا فيها بذكرِ مقالاتِهم وكُتاباتهم ، وكانتْ لهم فيها أساليبُ خاصّة ٌ ، فالقراءة ُ في كتبهم تُثري القاريءَ ، وتجعلهُ مع مرور ِ الوقتِ يكتسبُ من المهارةِ ما يمكنُ تطويرهُ إلى أن يُصبحَ إبداعاً منقطعاً النظيرِ .
ومن أمثلةِ تلكَ الكتبِ :
الإمتاعُ والمؤانسة ُ لأبي حيّانَ التوحيديِّ .
العقدُ الفريدُ لابن عبدربّهِ .
عيونُ الأخبار ِ لابن قتيبة .
زهرُ الآدابِ وثمرُ الألبابِ للحصريِّ القيروانيِّ .
رسائلُ الجاحظِ المختلفة ولا سيّما كتابُ الحيوان ِ فهو ماتعٌ جداً .
وحي القلم لمصطفى صادق ٍ الرافعيِّ ، وكذلكَ رسائلهُ إلى أبي ريّةَ ، وهو كتابٌ مهمٌّ .
النظراتُ للمنفلوطي ، وهو أحدُ العجائبِ في النثرِ ، والقارىء فيها يقضي لهُ بالفضلِ والتقديمِ على غيرهِ .
من وحي الرّسالةِ لمحمّد حسن الزيّات .
مقالاتُ محمود الطناحي .
ذكرياتُ علي الطنطاوي ، وكذلكَ بقيّةُ رسائلهِ ومؤلفاتهِ ، ففيها من المتعةِ والأسلوبِ ما لا مزيدَ عليهِ .
في ظلال القرءان ِ لسيّد قطب ، وكذلكَ جميعُ مؤلفاتهِ وكتبهِ .
فالقراءة ُ في هذه الكتبِ تنمّي في الشخص ِ المهارة َ ، ولا بدَّ في البدايةِ من محاكاةِ أساليبهم ، ومجاراتهم ، ومن ثمَّ سوفَ يُصبحُ لديكَ ملكة ٌ خاصّة ٌ ، وأسلوبٌ واضحٌ ، وتظهرُ بصمتكَ في جميع ِ المواضيع ، وحتّى لو كانتْ بدايتُكَ ضعيفة ً ، فإنّكَ مع مرورِ الوقتِ سوفَ تتطوّرُ ، وتزدادُ موهبتُكَ ، ويوشكُ - عمّا قريبٍ - أن يجعلَ اللهُ لكَ شأناً ومكانةً .
وخذْ نصيحة َ الرّافعيِّ لطلاّبهِ : إقرأ كلّ شيءٍ يقعُ تحتَ يدكَ .
وزدْ على ذلكَ حفظَ ما تستطيعهُ من أبياتِ شعر ٍ ومن حكم ٍ ومن أمثال ٍ ، وإن قدرتَ على حفظ القرءان ِ أو كثير ٍ منهُ ، وكذلكَ أحاديثُ النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ فهو جميلٌ وحسنٌ .
ومن أفضلِ كُتبِ الشعرِ : كتبُ المختاراتِ ، مثلُ الحماسةِ لأبي تمّامٍ ، وللبحتريِّ ، وكذلكَ ديوانُ المعاني لأبي هلال العسكريِّ ، وكذلكَ مختاراتُ البارودي ، وهي من أنفسِ وأجودِ المختاراتِ ، وقد كانَ يمدحها الرافعيَّ كثيراً ، بل فضّلها على جميعِ كتبِ المختاراتِ الأخرى .
وهناكَ طريقة ٌ لطيفة ٌ ، كانَ يصنعها ابنُ الأثير ِ ، وسارَ على طريقتها الرافعيُّ والطنطاويُّ ، وهي أن تأخذَ قطعة ً صغيرة ً ، أو بيتَ شعر ٍ ، وتقرأهُ ، ثمّ تحاولَ أن تعبّرَ عنهُ بعباراتكَ الخاصّةِ بكَ ، وهكذا حتى تحذقَ الكتابة َ .
الكلامُ طويلٌ وذو شجون ٍ ، وحسبُكَ من القلادةِ ما يُحيطُ بالعنق ِ ، ولعلّكَ مع مرورِ الوقتِ ، والصبر ِ ، والتحمّل ِ ، سوفَ تُصبحُ كاتباً ذا شأن ٍ ، ولكَ أسلوبٌ تحرصُ النّاسُ على احتذاءهِ والاقتداءِ بهِ ، ولكن ما عليكَ سوى الصبر ِ والجلدِ والتحمّل :
وقلَّ من جدَّ في أمر ٍ يؤملهُ ******** واستعملَ الصبرَ إلا فازَ بالظفرِ
وفّقني اللهُ وإياكَ ، وغفرَ لي ولكَ .
أخوكَ المُحبُّ : فتى
والسلامُ عليكم ورحمة ُ اللهِ وبركاتهُ

عبدالمحسن المطوع
28-10-03, 09:20 AM
الأخ الفاضل أبا حاتم ، لك الشكر الجزيل والثناء الجميل على هذه المقالة الرائقة الفائقة ، الماتعة النافعة ، جزاك الله عنا بها كل خير .
وبالنسبة لرسائل عميد الأدب العربي الحديث : أبي السامي الرافعي إلى أبي رية .. هل وقفت عليها مطبوعة ؟؟
والشكر لك مكرورا ومُعاداً

أبوحاتم
31-10-03, 01:42 AM
الأخ الفاضل / عبدالمحسن المطوع .. سلمه الله

كتاب "رسائل الرافعي" جمع وترتيب محمود أبو ريّة .

طبع في القاهرة دار احياء الكتب العربية . عيسى البابي الحلبي ..

عام 1369هـ ونسخه نادرة أو شبه معدومة .

ولدية منه نسخة مصورة حصلت عليها بواسطة أحد الإخوة .

أبوعبدالرحمن الدرعمي
10-07-05, 03:39 AM
اقتباس :
وهناكَ طريقة ٌ لطيفة ٌ ، كانَ يصنعها ابنُ الأثير ِ ، وسارَ على طريقتها الرافعيُّ والطنطاويُّ ، وهي أن تأخذَ قطعة ً صغيرة ً ، أو بيتَ شعر ٍ ، وتقرأهُ ، ثمّ تحاولَ أن تعبّرَ عنهُ بعباراتكَ الخاصّةِ بكَ ، وهكذا حتى تحذقَ الكتابة َ .
ا.هـ .

كتاب ابن الأثير ( الوشى المرقوم فى حل المنظوم ) له 3 طبعات : طبعة غير محققة ، وطبعة عراقية لأحد أعضاء المجمع اللغوى ، وأخرى حديثة جيدة نشرتها سلسلة الذخائر بالهيئة العامة لقصور الثقافة بمصر ، وأصلها رسالة جامعية
وهناك إشارة لذلك فى كتابه السائر : المثل السائر - حقيق طبانة والحوفى - نشر نهضة مصر بالقاهرة
وعفوا للعجلة !

أبوعبدالرحمن الدرعمي
27-08-05, 10:33 PM
الأخ الفاضل أبو حاتم :
جزاك الله خيرا على مقالك الرائق ، فكم أفدت منه جزاك الله خيرا ...

رسائل الرافعي ساسعى أن أسال عنها إذا لم أجدها هل تسمح لي بتصويرها ؟ ثم في أي بلاد الله تسكن ؟

بارك الله فيك

أبوعبدالرحمن الدرعمي
30-08-05, 04:03 AM
من رسائل الرافعي :

كيف يفلح الأديب في الكتابة

طنطا في 30 يناير سنة 1918

يا أبا رية :

السلام عليك ، وبعد ،

فإني أرجو أن تكون من نفسك في عافية ، وأن يكون قد فتح عليك من الأدب والكتابة جزاءا بما درست – إن كنت درست - ، وبما صبرت – إن كنت صبرت - ، إنه ليس بين الشيخ أبي رية الذي نعرفه والشيخ أبي رية الكاتب المشهور إلا سنتان من عمر الجد والتعب ، وما أرى أحدا يفلح في الكتابة والتأليف إلا إذا حكم على نفسه حكما نافذا بالأشغال الشاقة الأدبية ، كما تحكم المحاكم بالأشغال الشاقة البدنية ، فاحكم على نفسك بهذه الأشغال سنتين أو ثلاثا في سجن " الجاحظ " أو " ابن المقفع " أو غيرهما ، وهبها كانت في أبي زعبل أو طرة ... .

أنا لا أزال بين مريض وصحيح ، وقد كان مرضي إنذارا لي من طبيعتي فلو تماديت في العمل لهدمت نفسي هدما لا يرمم ، ولا بد لي من ترك دماغي وشأنه سنة كاملة ، لا يكون همي فيها إلا الرياضة والهواء ، حتى يتجدد ما اندثر ويشتد ما ضعف ، ولعل الله يعقب بعد عسر يسرا ، فإن قدر لي أن أكتب في معارضة " اليتيمة " وأنا شديد الرغبة في ذلك ، فإن ما يكون هذا بعد السنة – إن شاء الله - ... .

إن أذني لا تزال مريضة يا أبا رية ، ولا أكاد أتعزى بما عزيت به الناس ، فادع الله لي .

والسلام عليكم ورحمة الله .

الداعي مصطفى صادق الرافعي

أبو عبد المعز
30-08-05, 03:14 PM
محمود أبو رية؟؟؟
هل هو صاحب كتاب "أبو هريرة شيخ المضيرة" و"أضواء على السنة"
إن كان هو.....فقبحه الله.....من زنديق.

أبوعبدالرحمن الدرعمي
30-08-05, 04:22 PM
رسائل أخرى للرافعي تجدها على هذا الرابط :

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=37013

أبو مالك العوضي
14-11-06, 07:19 AM
محمود أبو رية؟؟؟
هل هو صاحب كتاب "أبو هريرة شيخ المضيرة" و"أضواء على السنة"
إن كان هو.....فقبحه الله.....من زنديق.

هو هو يا شيخنا، وبرغم رسائله اللطيفة إلى أبي رية أحيانا، إلا أنه تفرس فيه كثيرا من الحق!

وقد سأله أبو رية مرارا عن كيفية إتقان الأدب والكتابة، والرافعي لا يعدو التلميحَ له بأن عقله لا يرقى لذلك، ودونه خرط القتاد!

= قال له مرة:
(( المقالة التي أرسلتها تحتمل كلاما كثيرا، ولكني أرى أن جهة الضعف فيك هي جهة الفكر ولا يقوى هذا الفكر إلا بالتمرن الطويل المستمر )).

= وقال له مرة:
(( فما لك تعرج برجليك الاثنين يا أبا رية؟ يجب أن تكون عاقلا في الحكم على الأشياء لأن الحكم وحده ليس شيئا ولكن مقدماته وأسبابه وهي كل العقل )).

= وقال له مرة:
(( وقبل هذا الجواب أنبهك إلى أنك كررت في كتابك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم دون أن تتبع اسمه الشريف بصيغة الصلاة عليه وهذا سوء أدب لا أقبله أنا من أحد ولا أقر أحدا عليه، وأنت حين تقول في كتابك (إن الألفاظ ألفاظ محمد) لا تكاد تمتاز عن رجل مظلم القلب نعوذ بالله من هذه الظلمة فانتبه إلى ذلك واستغفر الله لنفسك ))

= وقال له مرة:
(( ليتك كنت مجذوبا يا أبا رية فتحل في هذا الكتاب محل الشيخ علي في المساكين ولكنك لا تصلح مجذوبا ولا عاقلا ... وقد تصلح يوما لأحدهما فإما ولي كبير ... وإما ماذا؟ ))

= وأرسل له مختارات من كتاب للجاحظ فقال له:
(( ....... ولكل ذلك لما قرأت الكراس الأول من هذه المختارات أيقنت أنه لا فائدة منها ))

توبة
19-06-07, 10:35 PM
موضوع قيم يستحق الرفع
وهنا ترجمة الرافعي (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=33027&highlight=%E3%D5%D8%DD%EC+%D5%C7%CF%DE+%C7%E1%D1%C 7%DD%DA%ED) للفائدة..

ملحوظة:حبذا لو يوضح لي أحد مقصود الرافعي من هذا البيت
وأول رأيك أن تستفيد_____وآخر رأيك أن تجتهد

أبو زارع المدني
13-05-09, 10:28 PM
بارك الله فيكم

هذا الموضوع يحتاج لمزيد إثراء

الإخوة الأكارم ,, كم كتاب للأديب مصطفى صادق الرفاعي وما أفضل طبعاتها وتحقيقاتها ..؟ (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=169297)

معاذ الصالح
20-08-10, 01:23 AM
اقتنيت هذا الكتاب فوجدته لا يستحق ما قيل فيه من ثناء ، و كأن أسلوبه ليس للرافعي ، و خير منه رسائل البلغاء لكرد .

أبو الأزهر السلفي
10-11-10, 09:57 PM
هو هو يا شيخنا، وبرغم رسائله اللطيفة إلى أبي رية أحيانا، إلا أنه تفرس فيه كثيرا من الحق!

وقد سأله أبو رية مرارا عن كيفية إتقان الأدب والكتابة، والرافعي لا يعدو التلميحَ له بأن عقله لا يرقى لذلك، ودونه خرط القتاد!

= قال له مرة:
(( المقالة التي أرسلتها تحتمل كلاما كثيرا، ولكني أرى أن جهة الضعف فيك هي جهة الفكر ولا يقوى هذا الفكر إلا بالتمرن الطويل المستمر )).

= وقال له مرة:
(( فما لك تعرج برجليك الاثنين يا أبا رية؟ يجب أن تكون عاقلا في الحكم على الأشياء لأن الحكم وحده ليس شيئا ولكن مقدماته وأسبابه وهي كل العقل )).

= وقال له مرة:
(( وقبل هذا الجواب أنبهك إلى أنك كررت في كتابك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم دون أن تتبع اسمه الشريف بصيغة الصلاة عليه وهذا سوء أدب لا أقبله أنا من أحد ولا أقر أحدا عليه، وأنت حين تقول في كتابك (إن الألفاظ ألفاظ محمد) لا تكاد تمتاز عن رجل مظلم القلب نعوذ بالله من هذه الظلمة فانتبه إلى ذلك واستغفر الله لنفسك ))

= وقال له مرة:
(( ليتك كنت مجذوبا يا أبا رية فتحل في هذا الكتاب محل الشيخ علي في المساكين ولكنك لا تصلح مجذوبا ولا عاقلا ... وقد تصلح يوما لأحدهما فإما ولي كبير ... وإما ماذا؟ ))

= وأرسل له مختارات من كتاب للجاحظ فقال له:
(( ....... ولكل ذلك لما قرأت الكراس الأول من هذه المختارات أيقنت أنه لا فائدة منها ))

قوية جدًا يا أبا مالك ..

جزاك الله خيرًا ..

ملحوظة:حبذا لو يوضح لي أحد مقصود الرافعي من هذا البيت
وأول رأيك أن تستفيد_____وآخر رأيك أن تجتهد
أي -والله أعلم- أن أوَّل الرأي الحسن أن يعزم المرء على الاستفادة؛ فإن تحقق هذا العزم وبدأ بالتنفيذ فعليه أن يجتهد في تطلبه لا أن يطلبه على كسل وعجز, وله ما شاء من مبتغاه -حينئذ- .. وتسمية الأخير رأْيًا ليست على الحقيقة؛ فلعله من باب المشاكلة إذ هو فعل لا قول ورأي .. جعلنا الله من أهل الهمم العالية..

أبو الحسن الرفاتي
10-11-10, 10:27 PM
جزاكم الله خيرا

فايز أحمد الشافعي
11-11-10, 12:12 PM
ما رأيكم في كتب الرافعي (طبعة المكتبة العصرية بيروت)؟

أبو عبد الرحمن السالمي
28-06-11, 09:56 PM
جزاكم الله خيرا
وغفر لكم