المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اشكال في كلام ابن تيمية فى موضوع العذر بالجهل


أبو عبد المعز
18-10-03, 08:32 AM
اشكال في كلام ابن تيمية فى موضوع العذر بالجهل



قال شيخ الاسلام فى معرض كلامه عن اهل البدع[والنقل من كتاب "وجوب لزوم الجماعة وترك التفرق]:وان كان هؤلاء لهم من الايمان نصيب وافرمن اتباع السنة’ لكن فيهم من النفاق والبدعة بحسب ما تقدموا فيه بين يدي الله ورسوله،وخالفوا الله ورسوله،ثم إن لم يعلموا ان ذلك يخالف الرسول، ولو علموا لما قالوه لم يكونوا منافقين، بل ناقصي الايمان مبتدعين، وخطؤهم مغفور لهم لا يعاقبون عليه وإن نقصوا به...انتهى كلامه م.ف.13/صص 62-63
كيف يمكن التوفيق بين الخطإ المغفور...و....وصفهم بالابتداع ونقصان الايمان...
وههنا إشكال آخر:
قال شيخ الاسلام-رحمه الله-:ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش -لما وقعت محنتهم-"انا لو وافقتكم كنت كافرا لاني اعلم ان قولكم كفر، وانتم عندي لاتكفرون لانكم جهال"...وكان هذا خطابا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم..
كيف يعذر هؤلاء..ومنهم علماء وقضاة وشيوخ...(وهؤلاء ليسوا من العامة)فلو صح هذا العذر..لكان العذر بالجهل مطلقا..وهذا لا يقوله ابن تيمية ولا غيره من اهل السنة..
ارجو من الاخوة البحث والمشاركة فى هذا الموضوع الخطير...خاصة ممن استقرؤا كلام شيخ الاسلام فى مسألتنا هذه- العذر بالجهل..-

أبو عمر الناصر
18-10-03, 09:54 PM
جزاك الله خيراً

فعلاً موضوع مهم جداً لا بد فيه من إزالة الإشكال حول كلام شيخ الإسلام

علماً بأن لشيخ الإسلام كلاماً آخرا يخالف كلامه هذا

أخوكم
21-10-03, 04:09 PM
1- هناك بدع مكفرة وبدع غير مكفرة .

2- البدع غير المكفرة تحت المشيئة .

والله أعلم

البخاري
18-03-04, 03:17 PM
كلام ابن تيمية يفسر بعضه بعضاً

عبد الرحمن بن طلاع المخلف
18-03-04, 07:37 PM
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( ]:وان كان هؤلاء لهم من الايمان نصيب وافرمن اتباع السنة’ لكن فيهم من النفاق والبدعة بحسب ما تقدموا فيه بين يدي الله ورسوله،وخالفوا الله ورسوله،ثم إن لم يعلموا ان ذلك يخالف الرسول، ولو علموا لما قالوه لم يكونوا منافقين، بل ناقصي الايمان مبتدعين، وخطؤهم مغفور لهم لا يعاقبون عليه وإن نقصوا به...انتهى كلامه م.ف.13/صص 62-63
كلام شيخ الإسلام هذا ليس فيه أي إشكال فإن لا تلازم بين الوصف بالبدعة و بين عدم المغفرة .
فالمبتدع اسم لمن أحدث في الدين ما ليس منه و هذا الأصل يعم من وقع في الشرك و لكن الفرق أن المبتدع يبقى على أصل الإسلام و المشرك يخرج بفعله من الإسلام و لكن الجامع بينهما أن من وقع في وصف سمي باسم هذا الوصف كمن وقع في الشرك الأكبر سمي مشركا و من وقع في بدعة سمي مبتدعا و من زنى سمي زانيا .
و لكن هذا لا يلزم أن يكون من أشرك بالله أن يدخل النار او أن المبتدع يعذب بسبب بدعته أو أن الزناي يعاقب على زناه فحكم الآخرة بالنسبة للمشرك قد يكون لم تقم عليه الحجه فيكون من اهل الفترة فيدلي بحجته يوم القيامه فيقول ربي ما أتاني من نذير فهذا لا يعذب حتى يمتحن يوم القيامه كما في الحديث الذي صححه عدة من أهل العلم من حديث الأسود بن سريع و أبي هريرة .
أما المبتدع فالكلام فيه على وجهين الوجه الأول تكفيره فالمبتدع لا يكفر حتى تقوم عليه الحجة كما قال الشيخ رحمه الله في الموضع السابق ( ورسوله،ثم إن لم يعلموا ان ذلك يخالف الرسول، ولو علموا لما قالوه لم يكونوا منافقين، بل ناقصي الايمان مبتدعين ) وهذه المسألة فيها تفصيل طويل ليس هذا موضعه و هذا ما يسمى بموانع تكفير أهل البدع من الجهل و التأول و غيرها من الموانع .
و الوجه الثاني و هو على قسمين الأول منها من فرط في طلب الحق و إيثاره فهذا آثم لتقصيره في طلب الحق لا يدخل في كلام شيخ الإسلام السابق قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( وأما التفصيل، فعلى كل مكلف أن يقر بما ثبت عنده من أن الرسول أخبر به وأمر به، وأما ما أخبر به الرسول ولم يبلغه أنه أخبر به، ولم يمكنه العلم بذلك، فهو لا يعاقب على ترك الإقرار به مفصلًا، وهو داخل في إقراره بالمجمل العام، ثم إن قال خلاف ذلك متأولًا كان مخطئًا يغفر له خطؤه، إذا لم يحصل منه تفريط ولا عدوان؛ ولهذا يجب على العلماء من الاعتقاد ما لا يجب على آحاد العامة، ويجب على من نشأ بدار علم وإيمان من ذلك ما لا يجب على من نشأ بدار جهل، وأما ما علم ثبوته بمجرد القياس العقلي دون الرسالة، فهذا لا يعاقب إن لم يعتقده‏ .)‏
القسم الثاني من كان طالبا للحق مؤثرا له مجتهدا في طلبه إلا أنه لم يصل إليه فهذا يسمى مبتدعا و لكن لا يأثم و لا يعاقب و ذنبه مغفور لعدم تفريطه و تقصيره قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( و ( فى الجملة ( من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا فى ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطؤه ) .
و أما نقص إيمانه فهذا لا شك فيه و ليس من لوازم نقص الإيمان أن يكون آثما عاصيا بل قد ينقص الإيمان مع عدم الإثم فالإيمان ينقص بنقص العلم و نقص العمل فمن جهل بعض الشرائع لا بد و أن يكون إيمانه ناقص بالنسبة لمن علم هذه الشرائع و عمل بها ثم من علم بعض الشرائع و لم يقدر على العمل بها إيمانه أنقص ممن علم هذه الشرائع و عمل بها بل لو كانت هناك شرائع لا نلزم بعض الأشخاص و تلزم بعضهم فمن لزمته و عمل بها إيمانه أكمل ممن لم تلزمه كما في الحديث الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري قال ( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى، أو فطر، إلى المصلى، فمر على النساء، فقال : يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار. فقلن : وبم يا رسول الله؟ قال : تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن. قلن : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال : أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل. قلن : بلى، قال : فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم. قلن : بلى، قال : فذلك من نقصان دينها. ) فجعل النبي صلى الله عليه و سلم النساء ناقصات دين بسبب عدم صلاتهن و صيامهن عند حلول الحيض مع انه هذا الأمر ليس تحت قدرتهن بل هو مما كتبه الله تعالى على بنات آدم بل هو مما حرم عليهن فيه الصلاة و الصيام و لكن لما كانت فعل الصلاة و الصيام يزيد الإيمان كان تركه حتى لو كان لعذر شرعي نقص في الإيمان فكان الرجال أكمل منهن إيمانا في هذا الباب .
هذا بالنسبة لنقل شيخ الإسلام الأول .

أبو عبد الرحمن المدني
18-03-04, 10:09 PM
عفوا الأخ عبد الرحمن بن طلاع المخلاف:
أين ذكر شيخ الإسلام هذه المقولة :
( و ( فى الجملة ( من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك كان مخطئا فى ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطؤه )
ثانيا :
لعل مقولة شيخ الإسلام الأولى التي حصل النقاش بسببها فيها سقط
لأنه قال رحمه الله : ثم إن لم يعلموا أن ذلك يخالف الرسول ( ثم انقطع الكلام ولم يذكر جواب الشرط )
بل قال : ولو علموا لما قالوه لم يكونوا منافقين ........
وأيضا لم يتضح لي من تركيب الجملة إلا أن المراد : أنهم لو علموا أن القول يخالف الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقولا هذا القول وحينئذ لايكونون منافقين بل ناقصي الإيمان مبتدعين.
وهذا عجيب كيف يعرضون عن قول بسبب مخالفته للرسول فيسبب ذلك نقصان الإيمان ويكونون به مبتدعين
وهذا إذا اعتبرنا ( ما ) نافية في قوله ( لما قالوه )
أما إذا أعتبرناها موصولة فيكون المعنى : لو علموا أن قولهم يخالف الرسول لم يكونوا منافقين بل ناقصي الإيمان مبتدعين وخطؤهم مغفور لهم لايعاقبون عليه وإن نقصوا به .
وهنا عجب آخر من نوع آخر إذ كيف يتخفف قولهم بسبب العلم بالمخالفة وحقه التغليظ والحالة هذه.

عبد الرحمن بن طلاع المخلف
18-03-04, 11:01 PM
الأخ الفاضل البخاري كلام الشيخ رحمه الله موجود في مقدمة في التفسير .
أما مراد الشيخ رحمه الله في قوله ( ... ثم إن لم يعلموا ان ذلك يخالف الرسول، ولو علموا لما قالوه لم يكونوا منافقين، بل ناقصي الايمان مبتدعين، وخطؤهم مغفور لهم لا يعاقبون عليه وإن نقصوا به ) .
أن هؤلاء المبتدعة لم يعلموا أن قولهم هذا مخالف للرسول صلى الله عليه و سلم لذا قالوه و لم علموا أنه مخالف للرسول صلى الله عليه و سلم لما قالوه .
ثم إنهم لو قالوه و هم يعلمون لكانوا منافقين فارتفع عنه حكم النفاق بسبب جهلهم بمخالفة قولهم لقول الرسول صلى الله عليه و سلم .
فقول الشيخ رحمه الله تعالى ( ولو علموا لما قالوه ) جملة اعتراضية و لو قرأت الموضع من دون هذه الكلمة لتجلى لك معنى كلام الشيخ و إليك كلام الشيخ من دون هذه الجملة الإعتراضية ( ( ... ثم إن لم يعلموا ان ذلك يخالف الرسول لم يكونوا منافقين، بل ناقصي الايمان مبتدعين، وخطؤهم مغفور لهم لا يعاقبون عليه وإن نقصوا به ) .
فتجلى لنا أن مراد الشيخ هو أن من لم يعلم بمخالفة بدعته للرسول صلى الله عليه و سلم يكون مبتدعا لا منافقا فإن كان مجتهدا مستفرغا وسعه في ذلك فإن خطأه هذا مغفور و لا يعاقب عليه مع نقص إيمانه عن إيمان من عرف الحق في هذه المسألة و اتبع الرسول صلى الله عليه و سلم .
و الله اعلم .

أبو عبد الرحمن المدني
18-03-04, 11:10 PM
أخي الفاضل : عبد الرحمن المخلف
جزاك الله خيرا ونفعنا بك
نعم قد تبين لي كلام شيخ الإسلام والحمدلله

عبد الرحمن بن طلاع المخلف
18-03-04, 11:16 PM
معذرة أخي أبو عبد الرحمن المدني وضعت سهوا مني تسميتك بالبخاري لعله وقع نظري على مشاركة أحد الإخوة في هذا الموضوع .

عبد الرحمن بن طلاع المخلف
19-03-04, 12:27 AM
أما موضع شيخ الإسلام الثاني و هو ( ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش -لما وقعت محنتهم-"انا لو وافقتكم كنت كافرا لاني اعلم ان قولكم كفر، وانتم عندي لاتكفرون لانكم جهال ) .
فهذا نعم قد يشكل على بعض طلبة العلم و لكن من عرف أصل الشيخ رحمه الله في تكفير اهل البدع تبين له المراد من كلام الشيخ هذا
قال شيخ الإسلام رحمه الله ( وقد ثبت بالكتاب والسنة والاجماع أن من بلغته رسالة النبي فلم يؤمن به فهو كافر لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة واعلام النبوة ولأن العذر بالخطأ حكم شرعي فكما أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر والواجبات تنقسم إلى اركان وواجبات ليست أركانا فكذلك الخطأ ينقسم إلى مغفور وغير مغفور والنصوص إنما أوجبت رفع المؤاخذة بالخطأ لهذه الأمة وإذا كان كذلك فالمخطىء في بعض هذه المسائل اما ان يلحق بالكفار من المشركين وأهل الكتاب مع مباينته لهم في عامة اصول الايمان وإما ان يلحق بالمخطئين في مسائل الايجاب والتحريم مع انها أيضا من اصول الايمان
فإن الايمان بوجوب الواجبات الظاهرة المتواترة وتحريم المحرمات الظاهرة المتواترة هو من أعظم اصول الايمان وقواعد الدين والجاحد لها كافرا بالاتفاق مع ان المجتهد في بعضها ليس بكافر بالاتفاق مع خطئه
وإذا كان لا بد من الحاقه بأحد الصنفين فمعلوم ان المخطئين من المؤمنين بالله تعالى أشد شبها منه بالمشركين وأهل الكتاب فوجب ان يلحق بهم وعلى هذا مضى عمل الأمة قديما وحديثا في أن عامة المخطئين من هؤلاء تجري عليهم احكام الاسلام التي تجري على غيرهم هذا مع العلم بأن كثير من المبتدعة منافقون النفاق الاكبر وأولئك كفار في الدرك الأسفل من النار فما اكثر ما يوجد في الرافضة والجهمية ونحوهم زنادقة منافقون بل اصل هذه البدع هو من المنافقون الزنادقة ممن يكون اصل زندقته عن الصابئين والمشركين فهؤلاء كفار في الباطن ومن علم حاله فهو كافر في الظاهر أيضا
وأصل ضلال هؤلاء الاعراض عما جاء به الرسول من الكتاب والحكمة وابتغاء الهدى في خلاف ذلك فمن كان هذا أصله فهو بعد بلاغ الرسالة كافر لا ريب فيه مثل من يرى ان الرسالة للعامة دون الخاصة كما يقوله قوم من المتفلسفة وغالية المتكلمة والمتصوفة أو يرى أنه رسول إلى بعض الناس دون بعض كما يقوله كثير من اليهود والنصارى
فهذا الكلام يمهد أصلين عظيمين
( إحدهما ( أن العلم والايمان والهدى فيما جاء به الرسول وان خلاف ذلك كفر على الاطلاق فنفي الصفات كفر والتكذيب بأن الله يرى في الآخرة أو أنه على العرش أو أن القرآن كلامه أو أنه كلم موسى أو أنه اتخذ ابراهيم خليلا كفر وكذلك ما كان في معنى ذلك وهذا معنى كلام أئمة السنة وأهل الحديث
و ( الأصل الثاني ( ان التكفير العام كالوعيد العام يجب القول باطلاقه وعمومه
واما الحكم على المعين بأنه كافر أو مشهود له بالنار فهذا يقف على الدليل المعين فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه وانتفاء موانعه ... ) .
هذا أصل شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في تكفير أهل البدع و الشيخ رحمه الله لا يفرق بين عامي و لا عالم و هذا هو الحق فإن التفريق ليس عليه دليل لا من كتاب و لا سنة و لا إجماع و إنما هو متلقاه من أقوال المتأخرين فالأدلة في العذر بالجهل في تكفير أهل البدع عامة غير مخصصة بعالم و لا بغيره و إنما التكفير متعلقه إقامة الحجة فمن علم أنه أقيمت عليه الحجه فعاند حكم بكفره و خروجه من الإسلام و أما من لم تقم عليه الحجة فلا يحكم بكفره .
قال الشيخ رحمه الله ( وإذا عرف هذا فتكفير ( المعين ( من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الاقدام عليه الا بعد ان تقوم على أحدكم الحجة الرسالية التي يتبين بها أنهم مخالفون للرسل وان كانت هذه المقالة لا ريب انها كفر
وهكذا الكلام في تكفير جميع ( المعينين ( مع ان بعض هذه البدعة أشد من بعض وبعض المبتدعة يكون فيه من الايمان ما ليس في بعض فليس لأحد أن يكفر احدا من المسلمين وان اخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحبة
ومن ثبت إيمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة ) .
هذه هو أصل الشيخ رحمه الله .
الأمر الآخر من هم الحلولية و النفاة الذين توقف الشيخ رحمه الله في تكفيرهم .
قال الشيخ رحمه الله ( قول الحلولية الذين يقولون هو فى العالم كالماء فى الصوفة وكالحياة فى الجسم ونحو ذلك ويقولون هو بذاته فى كل مكان وهذا قول قدماء الجهمية الذين كفرهم أئمة الإسلام وحكى عن الجهم أنه كان يقول هو مثل هذا الهواء أو قال هو هذا الهواء .. ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 2، صفحة 195.

و قال رحمه الله ( وهذا هو الذى وقعت فيه الاتحادية والحلولية من النصارى وغيرهم من غالية هذه الأمة وغيرها وهو اتحاد متجدد بين ذاتين كانتا متميزتين فصارتا متحدتين أو حلول احداهما فى الأخرى فهذا بين البطلان
وأبطل منه قول من يقول ما زال واحدا وما ثم تعدد أصلا وانما التعدد فى الحجاب فلما انكشف الأمر رأيت أنى أنا وكل شىء هو الله سواء قال بالوحدة مطلقا أو بوحدة الوجود المطلق دون المعين أو بوحدة الوجود دون الأعيان الثابتة فى العدم ... ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 2، صفحة 435.
و قال ( حتى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعور وإن ربكم ليس بأعور واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت فذكر لهم علامتين ظاهرتين يعرفهما جميع الناس لعلمه بأن من الناس من يضل فيجوز أن يرى ربه في الدنيا في صورة البشر كهؤلاء الضلال الذين يعتقدون ذلك وهؤلاء قد يسمون الحلولية والاتحادية وهم صنفان
قوم يخصونه بالحلول أو الاتحاد في بعض الأشياء كما يقوله النصارى في المسيح عليه السلام والغالية في علي رضي الله عنه ونحوه وقوم في أنواع من المشائخ وقوم في بعض الملوك وقوم في بعض الصور الجميلة إلى غير ذلك من الأقوال التي هي شر من مقالة النصارى
وصنف يعمون فيقولون بحلوله أواتحاده في جميع الموجودات حتى الكلاب والخنازير والنجاسات وغيرها كما يقول ذلك قوم من الجهمية ومن تبعهم من الاتحادية كأصحاب ابن عربي وابن سبعين وابن الفارض والتلمساني والبلياني وغيرهم
ومذهب جميع المرسلين ومن تبعهم من المؤمنين وأهل الكتب أن الله سبحانه خالق العالمين ورب السموات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم والخلق جميعهم عباده وهم فقراء إليه
وهو سبحانه فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه ومع هذا فهو معهم أينما كانوا .... ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 3، صفحة 393.
و قال ( فقد بان بما ذكرناه أن من قال إن أرواح بني آدم قديمة غير مخلوقة فهو من أعظم أهل البدع الحلولية الذين يجر قولهم إلى التعطيل بجعل العبد هو الرب وغير ذلك من البدع الكاذبة المضلة ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 4، صفحة 226.
و قال ( و ( المعية ( لا تدل على الممازجة والمخالطة وكذلك لفظ ( القرب ( فان عند الحلولية أنه فى حبل الوريد كما هو عندهم فى سائر الاعيان وكل هذا كفر وجهل بالقرآن ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 5، صفحة 124.
و قال رحمه الله ( فالحلولية المشهورون بهذا الإسم من يقول بحلول الله فى البشر كما قالت النصارى والغالية من الرافضة وغلاة اتباع المشايخ أو يقولون بحلوله فى كل شىء كما قالت الجهمية أنه بذاته فى كل مكان وهو سبحانه ليس في مخلوقاته شىء من ذاته ولا فى ذاته شىء من مخلوقاته وكذلك من قال باتحاده بالمسيح أو غيره أو قال باتحاده بالمخلوقات كلها أو قال وجوده وجود المخلوقات أو نحو ذلك ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 12، صفحة 293.
و قال ( ومن هؤلاء الحلولية والإتحادية من يخص الحلول وأفتحاد ببعض الأشخاص إما ببعض الأنبياء أو ببعض الصحابة كقول الغالية فى علي أو ببعض الشيوخ كالحلابية ونحوهم أو ببعض الملوك أو ببعض الصور كصور المردان ويقول احدهم إنما أنظر إلى صفات خالقى واشهدها فى هذه الصورة والكفر فى هذا القول أبين من أن يخفى على من يؤمن بالله ورسوله ولو قال مثل هذا الكلام فى نبى كريم لكان كافرا فكيف إذا قاله فى صبى أمرد فقبح الله طائفة يكون معبودها من جنس موطوئها ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 15، صفحة 424.
و قال ( والحلولية يقولون إنه يأتى ويجيء بحيث يخلو منه مكان ويشغل آخر فيخلو منه ما فوق العرش ويصير بعض المخلوقات فوقه فاذا اتى وجاء لم يصر على قولهم العلى الأعلى ولكن هو العلى العظيم لا سيما إذا قالوا إنه يحويه بعض المخلوقات فتكون أكبر منه سبحانه وتعالى عما يقول هؤلاء وهؤلاء علوا عظيما ) كتاب مجموع الفتاوى، الجزء 16، صفحة 108.
هذا اهم ما ذكره الشيخ رحمه الله من ضلالات الحلولية .
و المتمعن في هذه الأقوال يجد أن واحدها فقط يخرج من الملة و لا يعذر به صاحبه لا بجهل و لا تأويل سواء كان عالما او جاهلا إلا أن يكون قد تلفظ بهذه الألفاظ و أراد بها معنى صحيحا و لكن من علم معانى هذه الألفاظ ثم تقلدها فهو كافر و لا شك .
و لا أعلم حقيقة مراد الشيخ بتوقفه في تكفير هؤلاءالحلولية مع ظهور أقوالهم و مناقضتها مناقضة تامة لدين الإسلام إلا أن يكون هؤلاء الحلولية لا يعتقدون ما يعتقده من ذكرهم شيخ الإسلام في المواضع السابقة و أن ما ذكره عن الحلولية إنما هي لوازم لمن توقف في تكفيرهم و إن كان هذا الرأي بعيد عن الصواب و لكن مجر احتمال .
و عموما الأصل عند التنازع و الخلاف الرجوع إلى الكتاب و السنة و فهمها فهما صحيحا فقول شيخ الإسلام في عدم التفريق في تكفير أهل البدع بين العامي و العالم و قوله بالتوقف عن تكفير الحلولية غير صحيح فلا يمكن التوقف عن تكفير هذا الصنف مع ظهور أقواله و مناقضتها لأصل الدين لذا كان السلف رحمهم الله لم توقفوا عن تكفير الجهمية المعطلة و لم يجعلوهم من أهل القبلة هم و الرافضة .) .
فالحق أن التفريق بين العامي و العالم في تكفير اهل البدع تفريق غير صحيح .
و أما عدم تكفير شيخ الإسلام للحلولية فهو غير صحيح و الصحيح كفر الحلولية و عدم عذرهم لا بجهل و لا تقليد و لا تأويل .
و الله أعلم .

عبد الرحمن بن طلاع المخلف
19-03-04, 09:25 AM
و لا يقال بأن السلف أرادوا بتكفير الرافضة و الجهمية تكفير نوع لا تكفير عين لأن السلف رحمهم الله كفروا غيرهم من هل البدع نوعا و لم يكفروهم عينا و لم يخرجوهم من فرق الأمة فدل على أن تكفير الجهمية و الرافضة تكفير بالعين بل لم يعذروهم بجهل و جعلوا حكمهم حكم أهل الإشراك و ذلك أن أهل البدع من أهل القبلة لا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة فعذروا بجهلهم او تأويلهم فتدبر هذا الفرق من أقوال السلف يتبين لك أن الرافضة و الجهمية ليسوا من أهل الإسلام بإجماع السلف .
و الله أعلم .

رضا أحمد صمدي
22-03-04, 03:59 PM
الأخ المكرم عبد الرحمن .
أحمد بن حنبل لم يكفر المعتصم مع أنه جهمي محض .

وإن كنت تقصد الروافض في عصر السلف فهم على أنواع ، ومنهم من
كفره السلف ومنهم من لم يكفره السلف أيضا فأي الروافض تعني ؟

وذاك الأجماع على تكفير عين الروافض والجهمية من السلف ، هل
تذكر لنا ( تكرما ) من نقله من أهل العلم ؟

عبد الرحمن بن طلاع المخلف
23-03-04, 11:23 AM
جزاك الله خير الجزاء يا أخ رضا على مداخلتك .
أما بالنسبة للإجماع على تكفير الجهمية فهذا الإجماع نقله شيخ الإسلام بن تيمية و غيره و لكن الخلاف في فهم هذا الإجماع فأنا أرى بأن السلف رضوان الله عليهم كانوا بتكفيرهم للجهمية المحضة مرادهم بذلك الإعيان لا النوع و بينت وجه ذلك بأن أهل البد ما دون الجهمية المحضة كانوا يعتبرونهم من فرق الإسلام بينما الجهمية لم يكونوا يتعبرونهم من فرق الإسلام فيفهم من هذا أن الجهمية بأعيانهم كفار و أما ما دونهم من أهل البدع مثل المعتزلة و المرجئة فهؤلاء لا يكفرون حتى تقام عليهم الحجة .
لذا نقلت كلام شيخ الإسلام رحمه الله و ان مذهبه في هذا عدم تكفير الجهمية بأعيانهم حتى تقوم عليه الحجة .
و أما الإجماع المنقول في كفرهم قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( فإن قال المتكلمون من الجهمية وغيرهم فمن خالف ما علم بالضرورة من الدين فهو كافر قيل لهم لهذا السلف والأئمة مطبقون على تكفير الجهمية حين كان ظهور مخالفتهم للرسول مشهورا معلوما بالاضطرار لعموم المسلمين حتى قيل العلم بالإيمان فيما بعد وصار يشتبه بعض ذلك على كثير ممن ليس بزنديق ) .
قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري في كتابه المشهور في ذم الكلام وأهله ( ولما نظر المبرزون من علماء الأمة وأهل الفهم من أهل السنة طوايا كلام الجهمية وما ادعته من أمور الفلاسفة ولم يقف فيها إلا على التعطيل البحت وإن قطب مذهبهم ومنتهى عقدتهم ما صرحت به رؤوس الزنادقة قبلهم إن الفلك دوار والسماء خالية وأن قولهم إنه تعالى في كل موضع وفي كل شيء ما استثنوا جوف كلب ولا جوف خنزير ولا حشا فرارا من الإثبات وذهابا عن التحقيق فإن قولهم سميع بلا سمع بصير بلا بصر عليم بلا علم قادر بلا قدرة إله بلا نفس ولا شخص ولا صورة ثم قالوا لا صورة له ثم قالوا لا شيء فإنه لو كان شيئا لا أشبه الأشياء حاولوا حول مقال رؤوس الزنادقة القدماء إذ قالوا الباري لا صفة ولا لا صفة خفوا على قلوب ضعفى المسلمين وأهل الغفلة وقلة الفهم منهم إذ كان ظاهر تعلقهم القرآن وإن كان اعتصاما به من السيف واجتنابا به منهم وإذ هم يوردون التوحيد ويخادعون المسلمين ويحملون الطيالسة فافتضحوا بمعايبهم وصاحوا بسوء ضمائرهم ونادوا على خبايا نكتهم فيا طول ما لقوا في أيامهم من سيوف الخلفاء وألسن العلماء وهجران الدهماء فقد شحنت كتاب تكفير الجهمية من مقالات علماء المسلمين فيهم ودأب الخلفاء فيهم ودق عامة أهل السنة عليهم وإجماع المسلمين على إخراجهم من الملة ..... ) نقلا من كتاب بيان تلبيس الجهمية .
و قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( والمأثور عن السلف والأئمة إطلاق أقوال بتكفير الجهمية المحضة الذين ينكرون الصفات وحقيقية قولهم أن الله لا يتكلم ولا يرى ولا يباين الخلق ولا له علم ولا قدرة ولا سمع ولا بصر ولا حياة بل القرآن مخلوق وأهل الجنة لا يرونه كما لا يراه أهل النار وأمثال هذه المقالات ) .
و قال رحمه الله ( ولهذا كان السلف والأئمة يتكلمون في تكفير الجهمية النفاة بما لا يتكلمون به في تكفير غيرهم من أهل الأهواء والبدع وذلك لأن الإيمان إيمان بالله وإيمان للرسول فإن الرسول أخبر عن الله بما أخبر به من أسماء الله وصفاته ففي الإيمان خبر ومخبر به فالإيمان للرسول تصديق خبره والإيمان بما أخبر به والإقرار بذلك والتصديق به ) .
( و معلوم أن كل قول خلاف قول الرسول صلى الله عليه و سلم كفر دق أم جل ) و هذا الكلام هو كلام شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة نقله عنه بعض علماء نجد .
و قال رحمه الله ( قلت وكلام السلف والأئمة في تكفير الجهمية وبيان أن قولهم يتضمن التعطيل والإلحاد كثير ليس هذا موضع بسطه
وقد سئل عبد الله بن المبارك ويوسف بن أسباط عنهم فأجابا بما تقدم
وقد تبين أن الجهمية عندهم من نوع الملاحدة الذين يعلم بالاضطرار أن قولهم مخالف لما جاءت به الرسل بل إنكار صفات الله أعظم إلحادا في دين الرسل من إنكار معاد الأبدان فإن إثبات الصفات لله أخبرت به الرسل أعظم مما أخبرت بمعاد الأبدان ... ) .
و معلوم لو أن مسلما اليوم أنكر معاد الأبدان و البعث لكفر بالإجماع فكيف بمن أنكر جميع صفات الباري عز و جل .
و قال رحمه الله ( لهذا كان السلف يجعلون الجهمية زنادقة ) .
أما المعتصم فلم يكن يرى ما يراه الجهمية المحضة من تعطيل الخالق و نفي صفاته بالكلية و القول بالحلول قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ( واذا كان كذلك فالجهمية الذين كان باطن امرهم السلب والتعطيل لما نبغوا لم يكونوا يظهرون للناس الا ما هو اقل انكارا عليهم فاظهروا القول بان القرآن مخلوق واظهروا القول بأن الله لا يرى وكانت مسألة القرآن عندهم اقوى ولهذا افسدوا من افسدوه من ولاة الامور في امارة ابي العباس الملقب بالمأمون واخيه ابي اسحاق المعتصم والواثق جعلوا هذه المسألة مسألة يمتحنون بها الناس واظهروا ان مقصودهم انما هو توحيد الله وحده لانه هو الخالق وكل ما سواه مخلوق وان من جعل شيئا ليس هو الله تعالى وقال انه غير مخلوق فقد اشرك وقال بقول النصارى او نحو ذلك فصار كثير ممن لم يعرف حقيقة امرهم يظن ان هذا من الدين ومن تمام التوحيد فضلوا واضلوا وكانوا يتظاهرون بأن الله لا يرى لكن لم يجعلوا هذه المسألة المحنة لانه لا يظهر فيها من شبهة التوحيد للعامة ما يظهر في ان كل ما سوى الله مخلوق
وكان اهل العلم والايمان قد عرفوا باطن زندقتهم ونفاقهم وان المقصود بقولهم ان القرآن مخلوق ان الله لا يكلم ولا يتكلم ولا قال ولا يقول وبهذا تتعطل سائر الصفات من العلم والسمع والبصر وسائر ما جاءت به الكتب الالهية وفيه ايضا قدح في نفس الرسالة فان الرسل انما جاءت بتبليغ كلام الله فاذا قدح في ان الله يتكلم كان ذلك قدحا في رسالة المرسلين فعلموا ان في ان باطن ما جاؤا به قدح عظيم في كثير من اصلي الاسلام شهادة ان لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله
لكن كثيرا من الناس لا يعلمون ذلك كما ان كثيرا من الناس لا يعلم باطن حال القرامطة لانهم انما يظهرون موالاة آل محمد صلى الله عليه وسلم ولا ريب ان كل مؤمن يجب عليه ان يواليهم وان اظهروا شيئا من التشيع الباطل الذي يوافقهم عليه الشيعة الذين ليسوا زنادقة ولا منافقين ولكن فيهم جهل وهوى تلبس عليهم فيه بعض الحق كما ان هؤلاء الجهمية وافقهم من العلماء والامراء في بعض ما يظهرونه من لم يكن من الزنادقة المنافقين لكن كان فيهم جهل وهوى لهم فاخبر الله ان المنافقين لا يزيدون المؤمنين الا خبالا وانهم يوضعون خلالهم أي يبتغون بينهم ويطلبون لهم الفتنة قال الله تعالى وفيكم سماعون لهم فاخبر ان في المؤمنين من يستجيب للمنافقين ويقبل منهم فاذا كان هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان استجابة بعض المؤمنين لبعض المنافقين فيما بعده اولى و لهذا استجاب لهؤلاء الزنادقة المنافقين طوائف من المؤمنين في بعض ما دعوهم اليه حتى اقاموا الفتنة وهذا موجود في الزنادقة الجهمية والزنادقة الرافضة والزنادقة الجامعة للامرين واعظمهم القرامطة والمتفلسفة ونحوهم ... ) .
لذا أنا أزعم أن إجماع السلف في تكفير الجهمية المحضة المراد به الأعيان لا النوع بل بمجرد اعتقاد مثل هذه الإعتقادات بالباطلة يخرج قائلها من الملة و لا يتشرط لذلك إقامة حجه لأن هذه الأقوال مناقضة مناقضة تامة لأصل الدين .
و قال شيخ الإسلام رحمه الله ( الحمد لله رب العالمين قول القائل إن اختلاف المسلمين فى كلام الله على ( ثلاثة أنحاء ( الخ هو كلام بحسب ما بلغه من ذلك واكثر من تكلم فى هذه المسألة من المتأخرين إنما يذكر فيها بعض اختلاف الناس فقوم يحكون أربعة أقوال كأبى المعالي ونحوه وقوم يحكون خمسة أو ستة كالشهرستانى ونحوه ....
( القول الثانى ) قول الجهمية من المعتزلة وغيرهم الذين يقولون كلام الله مخلوق يخلقه فى بعض الأجسام فمن ذلك الجسم ابتدأ لا من الله ولا يقوم عندهم بالله كلام ولا إرادة وأول هؤلاء ( الجعد بن درهم ( الذى ضحى به خالد بن عبد الله القسرى لما خطب الناس يوم عيد النحر وقال ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإنى مضح بالجعد بن درهم انه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه
وهؤلاء هم الذين دعوا من دعوه من الخلفاء إلى مقالتهم حتى امتحن الناس فى القرآن بالمحنة المشهورة فى إمارة المأمون والمعتصم والواثق حتى رفع الله شأن من ثبت فيها من أئمة السنة كالامام أحمد رحمه الله وموافقيه وكشفها الله عن الناس فى إمارة المتوكل وظهر فى الأمة ( مقالة السلف ( ان القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود أى هو المتكلم به لم يبتدأ من بعض المخلوقات كما قالت الجهمية .... ) .
هذا ما تحصل لدي في هذه المسألة فإن أصبت فمن الله و إن اخطأت فمن و من الشيطان .
علما بأن القول بتكفير الجهمية المحضة بأعيانهم يكاد يكون قول علماء الدعوة النجدية أجمعهم و لولا خشية الإطالة لنقلت أقوالهم .

أبو أسيد البغدادي
21-12-04, 12:29 PM
بارك الله في شيخنا ابي مريم عبد الرحمن المخلف
ويرفع الموضوع للاهمية

أبو عمر الناصر
22-12-04, 12:40 PM
في السنة للخلال ( الرد على الجهمية ) كلاماً للإمام أحمد يفهم منه تكفير المأمون

سعيد السلفي
22-12-04, 12:51 PM
العذر بالجهل امر ثابت بالكتاب و السنة في التوحيد و غيره

تنبيه من المشرف:
الأخ الفاضل سعيد السلفي الرجاء المناقشة بالأدلة والطريقة العلمية وعدم الاكتفاء بذكر المسألة هكذا لأن الموضوع هنا للنقاش العلمي وجزاكم الله خيرا.

عمرعبد الرحمن
22-12-04, 02:58 PM
حرر من قبل المشرف لعدم تعلقه بالموضوع فالموضوع عن العذر بالجهل وليس عن الغناء!

أبو فراس فؤاد
06-09-05, 02:45 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=37486

داؤود بن محمد
01-04-08, 12:02 PM
نريد الاجماع الذي كتبته يا عبد الرحمن وليس فهمك
وكان الاولي ان تنقل كلام اهل العلم الكبار امثال الشيخين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وكذا كلام ائمة الدعوة النجدية