المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حِلْيَةُ القَلَم


ذو المعالي
21-04-02, 05:10 AM
حِلْيَةُ القلم
للمرء لسانان حباهما إياه ربنا _ عزَّ و جلَّ _ ؛ لسان ناطق ، و لسان راقم ...

و هما من خير متاعه ، و زين ريشه ... قليل من الخلق من حُبِيْهما ... بل قليل من أُهل لهما ...

و لحسنهما ازدادا حسنا بحِلْيَةٍ من أحلى الحلل ...

و أُلبسا ثوبا فضفاضا من زين الثياب ...

و حليتاهما قسمان :
قسمٌ ظاهر ..
قسمٌ باطن ..
و كلاهما مُهْدَرٌ مُهْمَلٌ في كتابات الكُتَّاب ...
و يَنْصَبُّ اهتمامي بالقسم الباطن ؛ و أعني به : ما يتضمنه حبر القلم من بديع معنى ، و رفيع مقصد ينثر الدرر ، و يُحيي مواتَ العزائم ...

فدعوة صارخة من ثنايا هذه الأسطر إلى تضمين أحبار القلم معانيَ العزة ، و ساميات الحِكَم ...

هذه : خاطرة سنحت في البال فبثثتها ...
و هي : مُهْجَةٌ من نفائس مُهَجِي نثرتها ...

المحب
ذو المعالي
24/1/1423هـ

ذو المعالي
21-04-02, 02:10 PM
للرفع
و التعقيب


ذو المعالي

ابن القيم
21-04-02, 05:28 PM
أحسنت يا ذا المعالي ...

فكم هو جميل ـ والله ـ أن تُقدم هذه التحف العلمية والمباحث الشرعية على صفائح من ذهب وزبرجد ، يزينها اللفظ الرائق ، والعبارة المنتقاة قلبا وقالبا .

وليس القصد الاسترسال في المحسنات البديعية ، كالأسجاع ونحوها ، كلا ، فهذا ـ مع كونه معيبا عند أهل التحقيق من الأدباء ـ يذهب بلغة الفنون ومصطلحاته ويشغل الكاتب عن مسألته إلى تتبع ألفاظ متجانسة أو مقفاة ...

والقلم بعد ذلك :

* أمضى بيد الكاتب من السيف بيد الكمي .

*وقد أصاب ابن الرومي في قوله :

كذا قضى الله للأقلام إذ بريت ## أن السيوف لها مذ أرهفت خدم

* وكان المأمون يقول : لله در القلم كيف يحوك وشي المملكة ،

* ووصفه عبد الله بن المعتز فقال : يخدم الإرادة ولا يمل الاستزادة . فيسكت واقفا وينطق سائرا ، على أرض بياضها مظلم وسوادها مضيء .

* وقال أرسطو طاليس : عقول الرجال تحت أسنان أقلامها .

* وقيل : القلم أحد اللسانين .

فيا حملة الأقلام ! قطوا أقلامكم ، واكسروا أقلام النسخ واستعملوا التخريج ، فإن ما بيدك أمضى من السيف لو عرفت مقداره .

وبالله التوفيق .

ذو المعالي
21-04-02, 06:19 PM
أخي / ابن القيم ( رفعت و حُمِدتَ )

لقد أخجلت بعباراتك أحرفي ...

فآن لقلمي أن يُكْسرَ ...
و ( إذا حضر الماء بطل التيمم )