المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تخريج حديث : ((من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له بيتا في الجنة ))


خالد بن عمر
12-06-02, 11:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد

فإن من النعم التي أنعم الله تعالى بها على هذه الأمة هي الأعمال القليلة التي رتب عليها أجورا عظيمة ولكن الكثير من الناس أخذوا بالقاعدة التي فيها أن الترغيب والترهيب لا يشدد في أسانيدها وهذا مزلق خطير ويجب على الإنسان وخاصة طالب الحديث أن يتنبه له ولا يعلّم الناس إلا ما صح من ألأذكار والأوراد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أود الإطالة هنا ولكن راجع (صحيح الجامع مع الزيادة للشيخ الألباني رحمه الله 1/ 49-57)


وقد تناقشت أنا وبعض الإخوة حول حديث من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة


ورجعت لكلام الشيخ الألباني رحمه الله على الحديث ( الصحيحة 589) فوجدته قد جانب الصواب غفر الله لنا وله وسأبين ذلك بالأدلة هنا ومن كان لديه تعقيب أو توضيح فليكن بعلم وأدب فنحن هنا نبحث عن الصواب وإذا وجدناه أخذنا به والحق أحق أن يتبع ، خاصة وان هذا أجر عظيم يجب معرفة صحته من ضعفه



جاء هذا الحديث من طرق :
الأولى
أحمد (3/437)
حدثنا حسن حدثني أبي ثنا حسن ثنا بن لهيعة قال(ح) وثنا يحيي بن غيلان ثنا رشدين ثنا زبان بن فائد الحبراني عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه معاذ بن أنس الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه ...



### الطبراني في الكبير (20/183) من طريقين :###
1- حدثنا المقدام بن داود حدثنا أسد بن موسى ثنا ابن لهيعة حدثني زبان بن فايد ...
2- حدثنا بكر بن سهل ثنا محمد بن أبي السري ثنا رشدين بن سعد ثنا زبان بن فايد...

###ابن السني (693-)###
اخبرنا الحسين بن يوسف ثنا علي بن عبدالرحمن بن المغيرة ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة ثنا زبان بن فائد ...


وهذه الطريق لها ثلاث علل:
1- ابن لهيعة ورشدين بن سعد وكلاهما ضعيف .

2- زبان بن فائد (الحبراني ) وقد جاء في الصحيحة ( الجداني ) وعند البخاري في التاريخ(2/1/444) الحمراوي

قال أحمد : أحاديثه مناكير وقال ابن معين : شيخ ضعيف وقال أبو حاتم : صالح وضعفه العقيلي (2/454) تحقيق السلفي ، وابن حبان وقال في المجروحين (((ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج به ))) وضعفه ابن الجوزي

3- سهل بن معاذ بن أنس:
ضعفه ابن معين وابن الجوزي ، وقال ابن حجر : لا بأس به إلا في روايات زبان

( وهذه منها )



الثانية
الطبراني في الأوسط (1/198)

حدثنا أحمد بن رشدين قال حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني قال حدثنا خالد بن حميد المهري عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي قال ثم من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له قصر في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة لم يرو هذا الحديث عن زهرة بن معبد متصل الإسناد إلا خالد بن حميد تفرد به هانئ بن المتوكل

وهذا فيه ثلاث علل :

1- احمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين : قال ابن عدي :كذبوه ، وانكرت عليه أشياء وقال البخاري : لايتابع على حديثه

2- هاني بن المتوكل الاسكندراني:
قال ابن حبان : كان تدخل عليه المناكير فكثرت لا يجوز الاحتجاج به بحال .


3- ما رواه الدارمي في سننه (4/2156) تحقيق الداراني ، (2/459) الأخرى

حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة قال أخبرني أبو عقيل انه سمع سعيد بن المسيب يقول ان نبي الله قال ثم من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له بها قصر في الجنة ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة قصور في الجنة فقال عمر بن الخطاب والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أوسع من ذلك قال أبو محمد أبو عقيل زهرة بن معبد وزعموا أنه كان من الأبدال


وهذا المرسل علة للرولية السابقة لا شاهدا لها كما قال الشيخ الألباني رحمه الله

وذلك لأن (( خالد المهري)) الراوي عن زهرة بن معبد سلك الجادة وهي سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وهو ليس بالقوي )
وقد تفرد بالرفع كما قال الطبراني

وأما حيوة بن شريح ا(لثقة الثقة كما قال أحمد ، وابن معين وغيرهم ) فقد حفظ الإسناد جيدا فوقفه على سعيد ( مرسلا )

ومعلوم أن من خالف الجادة تقدم روايته ، كيف ومن خالفه هنا ( المهري ) لم يوثقه إلا ابن حبان وقال عنه أبو حاتم لابأس به


وبهذا يتبين أن هذا الحديث له طريقان :

الأولى : ( طريق معاذ بن أنس الجهني ) وفيها زبان بن فائد لا تصح روايته وخاصة عن معاذ بن أنس

الثانية : (طريق أبي هريرة ) والصواب فيه المرسل عن ابن المسيب



وأقوى الروايات هي المرسلة



فما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان



هذا والله أعلم وأحكم

عبدالله العتيبي
06-09-02, 09:20 PM
جزيت خير الجزاء اخي الكريم خالد

بو الوليد
06-09-02, 09:52 PM
أحسنت أخي الكريم ..

وبارك الله لك في علمك ووقتك ..

خليل بن محمد
07-09-02, 12:55 AM
بارك الله فيك أخي خالد

وقد ضعّفه ــ أيضاً ــ الشيخ [ عبد الله السعد ] ، كما في أجوبته لأسئلة [ ملتقى أهل الحديث ] عند السؤال رقم [42] .

بو الوليد
07-09-02, 07:39 PM
أخي خالد هذه إضافة لما كتبت لإذا سمحت لي :


* بحثت عن حال سهل ، فوجدت ما قد يضاف :

ذكره الذهبي في المغني وقال : ضعفه ابن معين ، ولم يترك .
وذكره في الكاشف له ، وقال : ضعِّف .
وضعفه ابن القيم في زاد المعاد ، ( فصل في انتهاء السلام إلى "وبركاته" جـ 2 صـ 417 ) ووافقه المحقق الشيخ الأرناؤوط .
وقال عنه الهيثمي في مجمعه (52231 ) :
وثقه ابن حبان ، وفيه ضعف .انتهى.

فالح العجمي
08-09-02, 07:41 PM
عندي تنبيه صغير :

أولا : بارك الله فيك على هذا التخريج المبارك

ثانيا : ذكر ابن رجب في شرحه على العلل صفحة ( 76 ) من نسخة السامرائي ومابعدها

الآتي : " وأما ما ذكره الترمذي أن الحديث إذا انفرد من هو متهم بالكذب أو هو ضعيف في

الحديث لغفلته وكثرة خطأه ، ولم يعرف ذلك الحديث إلا من حديثه ، فإنه لا يحتج به ، فمراده

أنه لا يحتج به في الأحكام الشرعية والأمور العلمية .

وإن كان يروى حديث هؤلاء في الرقائق والترغيب والترهيب ، فقد رخص كثير من الأئمة في

رواية الأحاديث الرقائق ونحوها عن الضعفاء منهم ابن مهدي وأحمد بن حنبل " ا.هـ

ثم ذكر بعض كلام الأئمة فراجعه فانه جيد .

فراجع تخريجك وانظر إذا طبقنا كلام أهل العلم من المتقدمين فهل يصل الحديث إلى

درجة القبول أم لا ؟؟

والله الموفق

مبارك
09-09-02, 12:08 PM
* أحب أن أنقل ماكتبه الشيخ المفضال محمد بن رزق بن طرهوني في كتابه القيم " موسوعة فضائل سور وآيات القرآن " (2/399ـ405)حول
هذا الحديث فقل بعد ذكره حديث معاذ بن أنس الجهني وجديث سعيد
ابن المسيب المرسل :
" الحديث الأول في إسناده زبان بن فائد ، قال الحافظ : ضعيف
الحديث مع صلاحه وعبادته اه.
وهو كما قال وذلك لأنه انفرد بأحاديث استنكروها عليه ، ولكن هذا الحديث كما سيأتي لم يتفرد به ، بل جاء من طرق أخرى مرسلة
ومرفوعة ، وسهل بن معاذ، قال الحافظ : لا بأس به إلا في روايات زبان عنه . وذلك أيضا لما تفرد به زبان عنه من المناكير .
وقد روى الحديث عن زبان رشدين بن سعد وابن لهيعة وكلاهما فيه كلام من جهة حفظه ، فرشدين قال فيه ابن يونس : كان صالحا في
دينه ؛ فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث . وابن لهيعة صدوق خلط بعد احتراق كتبه بالإضافة إلى أنه مدلس كما ذكرنا غير مرة ، ولكنه
صرح بالتحديث هنا ، وقد تابع كل منهما الآخر ؛ فارتفعت التهمة عنهما .
وأما حسن فهو ابن موسى ثقة .
ويحيى بن غيلان هو ابن عبدالله ثقة .
فالحديث ضعيف إلا أنه يصلح للشواهد والمتابعات .
فمن شواهده :
الحديث الثاني وهو مرسل إسناده في غاية الصحة , ولو أننا نستجيز
الاحتجاج بالمرسل لاكتفينا به وحده لتوفر شروط قبول المرسل التي شرطها أكثر أهل العلم ، والتي ذكرناها في فضل سورة الكهف فراجعها
هناك .
قال مبارك وهي :
*صحة السند
*كون المرسل من كبار التابعين .
* كون شيوخه من الصحابة فهذا يقوي احتمال كون الساقط صحابيا.
* أنه قد اعتضد بمرفوعات وبمراسيل كثيرة تؤيده .
قال الشيخ الطرهوني : وقد نص بعض أهل العلم على قبول مراسيل سعيد بن المسيب بالذات قال أحمد : مرسلات سعيد صحاح
لانرى أصح من مرسلاته . وقال الشافعي : إرسال ابن المسيب عندنا
حسن ( انظر التهذيب 4/85) وقد رجح البيهقي وغيره كابن أبي حاتم أن
المراد قبولها اعتبارا أيإذا وجد مايشهد لها من مرفوعات ومراسيل أخرى ( انظر مقدمة المراسيل لأبي داود 33، 34، المرسيل للرازي ص14)
وأبو عقيل اسمه زهرة بن معبد وهو ثقة ويبدو أن ابن المسيب أخذ الحديث عن أبي هريرة فأرسله ؛ لأنه روايته وقد أتى الحديث من نفس طريق أبي عقيل عنه موصولا يذكر أبي هريرة فيه إلا أن في الطريق إليه ضعيفا .
فالحديث بمجموع الطريقين حسن ، ويشهد له مايأتي :
قال مبارك : راجع الشواهد في الموسوعة .
وقال أسد السنة الإمام الألباني : فإذا ضم إلىهذا المرسل الصحيح
الموصولان من حديث معاذ وأبي هريرة ؛ تقوى الحديث وبلغ رتبة الحسن على أقل الدرجات .
قال مبارك : وتقوية الحديث بكثرة الطرق ـبشرط أن لا يشتد ضعفهاـ
أمر معروف ، وسبيل مطروق عند العلماء انظر مانقله شيخنا عن شيخ الإسلام والعلائي حول تقوية الحديث بالطرق والشواهد في " الرد
المفحم " (ص/96 ـ101) .

خالد بن عمر
10-09-02, 02:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وآله وصحبه ومن والاه

ما قاله الشيخ محمد رزق طرهوني وما علق به الأخ مبارك وفقه الله وسبقهما به الشيخ الألباني رحمه الله

قد بينت بعضه

ولكنا اختلفنا في النتيجة

والسبب في ذلك :

1- أن حديث سهل بن معاذ بن أنس الجهني لا يصلح لا شاهدا ولا

مشهودا

والسبب أن زبان بن فائد يروي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني

نسخة موضوعة وإذا أردنا أن نبرىء ساحة زبان بن فائد من هذا الحديث

ونقول إن له شاهدا ، لا بد أن يكون هذا الشاهد من طريق رجل آخر

عن سهل بن معاذ بن أنس حتى لو كان ذلك المتابع ضعيفا ضعفا

يسيرا ، لأنه إن وجد ذلك علمنا أن زبان لم يختلق هذا الحديث ويركب

له هذا الإسناد عن سهل بن معاذ بن أنس ( من نسخته الموضوعة

عن سهل )

والإمام أحمد قال عن زبان :أحاديثه مناكير

2- أن رواية ابن المسيب المرسلة علة للطريق الثانية الموصولة التي

أخطأ في وصلها خالد بن حميد المهري أو من دونه ( مع أن هذه

الطريق لا تصح لوجود أحمد بن رشدين وهاني بن المتوكل )

وليس صوابا أن نقول إن هذه تشهد للمرسلة ، فأين تقديم رواية الثقة

والترجيح عند الوصل والإرسال وغيرها من القواعد


وبهذا يتبين كما سبق أن قلته أن واية ابن المسيب هي الثابتة فقط

وأما بقية الروايات فلا تصلح بل هي معلولة

===================

وبالمناسبة فهذا الحديث قد خرجته قديما قبل تعطل المنتدى

وكان هناك شاهد آخر وهو ضعيف أيضا




ابن أبي شيبة في المصنف (7/131) ط الكتب العلمية ،
حدثنا أبو معاوية عن ليث عن هلال قال من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له برج في الجنة

أبو معاوية : محمد بن خازم الضرير قال أحمد أبو معاوية في غير حديث الأعمش ضعيف وقال عنه ابن معين في غير الأعمش ثقة ولكنه يخطىء ووثقه النسائي
2- ليث بن أبي سليم :قال أحمد يث بن أبي سليم مضطرب الحديث ولكن حدث عنه الناس ، وقال أحمد ضعيف الحديث جدا كثير لخطأ ، وقال اب معين ضعيف الحديث إلا أنه يكتب حديثه وكان ابن عيينة يضعف حديث ليث بن أبي سليم ، واستشهد به البخاري في الصحيح وروى له مسلم مقرونا قال أبو داود وعامة شيوخ ليث لا يعرفون

3- هلال : هو ابن عامر بن عمرو المزني الكوفي والله أعلم وثقه ابن معين ووثقه الذهبي وابن حجر وذكره ابن حبان في الثقات

وهذا اسناد معضل ضعيف لوجود ليث وأبو معاوية رويته عن غير الأعمش مضطربة


===========

فتبين مما سبق

أن الرواية الصحيحة فقط لهذا الحديث

هي رواية ابن المسيب المرسلة

وأما رواية زبان فلا تصلح لا شاهدا ولا مشهودا

وأما الرواية المرفوعة عن أبي هريرة فعلتها الرواية المرسلة عن ابن

المسيب

وأما رواية ابن أبي شيبة فهي معضلة


هذا والله أعلم وأحكم

مبارك
10-09-02, 05:39 PM
* زبان بن فائد لم يضعف بما يجرح عدالته وإنماكان شيخا صالحا
عابدا .
فلو عارضت روايته نصا صحيحاأو حسنا لرددناها لليقين بخطئه
فلما ورد الحديث المرسل الصحيح قامت شواهد الحسن وارتفع الضعف عن روايته هذه وبقي الضعف في الراوي نفسه بحسبه في الروايات الأخرى .
أما قول ابن حبان في زبان : ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها
موضوعة .
قلت : هذا تشبيه فيه مبالغة من هذا الإمام العظيم وهو موصوف بالتعنت في الجرح ، وكتابه في المجروحين يشهد على تعنته البالغ ، مما
حمل الذهبي على تعقبه في مواطن كثيرة من ميزانه ، وقد وصفه هناك
بألفاظ شديدة تدل على تعنت ابن حبان منها : الخساف المتهور ، ربما
قصب الثقة حتى كأنه لا يدري مايخرج من رأسه ، حساف قصاب .
وقال فيه أبو زرعة العراقي : وهو يطلق لسانه في الجرح كثيرا فينبغي أن يتثبت في أمره
* كيف يقال فيمن وصف بالصلاح والعبادة أنه يختلق ويركب له أسناد
؟ فهذا يخدش العدالة، لذا نجد الحافظ لخص حاله وقال : ضعيف الحديث
مع صلاحه وعبادته .
*محمد بن خازم ، أبو معاويةالضرير
قال الإمام الألباني في " الصحيحة " (1/172) : ثقة حجة واحتج به الشيخان ، ولا عيب منه سوى ماأشار إليه الحافظ في " التقريب " :
ثقة ، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره.
والأصل في مثله تسليك حديثه مالم يتبين خطؤه فيه .

بو الوليد
10-09-02, 06:26 PM
ابن حبان موصوف بالتعنت في الجرح ، هذا صحيح ..ليس غالباً !!
ولكن زبان ابن فائد عنده مناكير كما قال أحمد ..
ولا أدل على نكارة حديثه هذا من تفرده بالحديث على هذا النحو ،،
ثم مخالفته للطريق الثابتة المرسلة ..
وعلى احتمال عدم ضعفه الشديد يبقى إسناده هذا من المنكرات ، حيث إنه أتى به بالمنكرات .
وتساهل الأئمة في أسانيد الفضائل وغيرها ليس على هذا الضرب من الأحاديث ، بل هو منصب على قبول رواية من قل حفظهم شيئاً ، أو أعلت روايتهم بعلة محتملة كتدليس خفيف أو عدم ذكر سماع ، أو نحو ذلك .. والله أعلم ..

وانظر أخي الكريم مبارك إلى عمل أسد السنة الشيخ الألباني رحمه الله في الحديث رقم 2433 من الضعيفة تجد فيه حديثاً مشابهاً لحديثنا هذا من حيث الشاهد والمتابعة وترجيح المرسل .

مبارك
11-09-02, 12:28 AM
أخي الكريم أنا لم أجعل طريق زبان هو الأصل ، بل الطريق المرسل
هو الأصل وعضده الطريق المسند الضعيف ؛ فحينئذ يرتقي بمجموعهما
إلى درجة الحسن لغيره ، لأنه يزول عنه حينئذمايخاف من سوء حفظ زبان ونكارة حديثه، ويعتضد كل منهما بالآخر.

بو الوليد
12-09-02, 12:21 AM
أخي الكريم مبارك ، بارك الله فيه ..

رواية زبان عن سهل فيها نكارة لا تصلح للتقوّي بالمرسل لشدة ضعفها .

ولأن المرسل ((هو الصحيح في رواية هذا الحديث)) كما ذكر الأخ خالد حفظه الله .
فهل يا أخي تقول بأن المنكر يصلح للشواهد والمتابعات ؟؟!!

ثم لا ينبغي التسرع في إصدار الأحكام بالمتابعة والشاهد حتى يغلب الظن أن هذه المتابعة أو هذا الشاهد ليس خطأً ؛؛ فنقوّي الحديث بالخطأ !! وهذا الذي يقع فيه كثير من المخرجين ..

والله يحفظنا وإياكم ..

مبارك
12-09-02, 11:26 AM
* النكارة المقصود بها الوهم في الرواية وقد زالت بتعضيد المرسل والله أعلم

بو الوليد
12-09-02, 08:54 PM
أخي الكريم..

قلت : ( * النكارة المقصود بها الوهم في الرواية وقد زالت بتعضيد المرسل والله أعلم )
كلامك هذا مجانب للصواب تماماً !!

فالحديث المنكر أعم من ذلك ؛؛ حتى إنه ربما يطلق على مجرد التفرد .
لكن بالنسبة لهذه الرواية بالذات ليس المقصود بها مجرد التفرد أو خشية الوهم ، بل الخوف هنا من تركيب الإسناد على هذا الوجه خطاً أو عمداً ودخوله في حديث زبان أو نسخته .
** ولا يعني هذا أن زبان هو المتهم بل الخوف من غيره ، ولذلك قال الأئمة عنده مناكير ، ولو لم يعرفوا صلاحه لقالوا منكر الحديث ، وبينهما فرق كما تعلم ؛؛ لكن تبقى روايته بهذا الإسناد (عن سهل بن معاذ عن أبيه ) أشد نكارة من روايته بغيره ..

والله أعلم ..

أبو عمر العتيبي
13-09-02, 02:45 AM
المنكر في إطلاق أهل الحديث له خمسة معان ولكن غالب إطلاقهم على الحديث بأنه منكر يراد به أحد أمرين:

الأول: هو الوهم والغلط وهذا هو ما ذكره الأخ مبارك ولكن حصره بذلك غلط ظاهر .

الثاني: أنه مظنة الوهم والغلط وهذا يطلق على التفرد .

ففرق بين الحكم بالوهم وبين مظنة الوهم .

والله أعلم.

بو الوليد
13-09-02, 01:20 PM
مظنة الوهم إذا كانت أكثر من عدمها تأخذ حكم الوهم المعلوم !!

مبارك
13-09-02, 03:23 PM
مظنة الوهم تزول وتطيح بالشاهد الأصلي وهو مرسل سعيد بن المسيب ، ويدل على أن زبان قد حفظه .

بو الوليد
13-09-02, 07:24 PM
هنا أتوقف لعدم قدرتي على إقناعك ..

ولكن بيننا الأيام في هذا المنتدى المبارك ..يا مبارك ..

وأسأل الله أن يبارك فيك ويهديني وإياك إلى طريق الصواب ..

مبارك
14-09-02, 05:07 AM
ولك مني خالص التقدير والعطر الجزيل ياأبا الوليد

مبارك
14-09-02, 05:49 PM
* فائدة :
زبان بن فائد مع ضعفه ـ نتيجة سوء حفظه ـ لم يؤثر عليه الطعن في هذا الحديث خاصة ، إلا إذا أخذنا بعموم كلام ابن حبان الإمام وقد تقدم الجواب عن ذلك بما فيه الكفاية ؛ فلا داعي للإعادة .
على هذا فيصلح تقوية المرسل ـ وهو الأصل ـ بهذا الشاهد ، والله
أعلم .

خالد بن عمر
12-11-03, 10:24 AM
***************************(( بسم الله الرحمن الرحيم ))***************************

الحمد لله رب العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد :
فقد سبق أن تناقشت أنا وبعض طلبة العلم في هذا الملتقى حول رواية جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلَّم وهي :
(( من قرأ قل هو الله أحد ، عشر مرَّات ، بنى الله له قصرا في الجنَّة ))
وقد اختلفنا في الحكم على الرواية بسبب تفرد زبان بن فائد بهذه الرواية المرفوعة ، فملت أنا وأحد الإخوة إلى عدم قبول روايته وتقويتها بالطريق التي جاءت عن سعيد بن المسيب مرسلة عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم لأن (( زبان بن فائد ضعيف )) ، قال فيه الإمام أحمد : أحاديثه مناكير ، وقال ابن معين : ضعيف ، وقال ابن حبان : منكر الحديث جدّاً يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة ، لا يحتج به .

ولكن من خالفنا اعتبروا موافقة مرسل ابن المسيب لتلك الرواية مما يشد عضدها وخاصَّة أنها في الفضائل ، وقد وجدت عللا لهذه الرواية تزيل الغشاوة عن عيون الحائرين ، أسأل الله الحي القيوم أن يجعلنا من المتعصبين للحق ، الداعين إليه بالحكمة والموعظة الحسنة إنه جواد كريم .


****************************** (( التخريج الجديد للرواية )) ******************************

جاءت هذه الرواية من ثلاث طرق فيما وقفت عليه ، إلى يوم كتابة هذا الكلام ، وهي :

1- زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلَّم
واختلف على زبان في هذا الاسناد :
_ فرواه عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلَّم :

أ _ ابن لهيعة :
[ المسند (3/437) ، الطبراني في الكبير (2/183) ، ابن السني ( رقم 693 ) ، فتوحات مصر ( ص 199 )] .

ب _ ور شدين بن سعد :
[ المسند (3/437) ، الطبراني في الكبير (2/183) ] .

*** (( وخالفهما )) ***

_ يحيى بن أيوب الغافقي :
فقد رواها [ بإسناد صحيح إليه ] عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن كعب الأحبار من قوله .
[ الحلية (6/29) ] .

** (( وهذه الرواية تبين بجلاء ضعف زبان بن فائد وتخليطه في الروايات عن سهل ، وأن الأئمة لم يقولوا عنه إنه منكر الحديث هكذا جزافا ، فهم أعلم ممن بعدهم ، ويجب أن نحترم كلماتهم ، ونقف عندها طويلا إن أردنا أن نفهم )) .


2- حيوة بن شريح عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب مرسلا .
رواه عنه : عبدالله بن يزيد المقرىء [ الدارمي (2/459) ]
وتابعة عليها (( عبدالله بن وهب )) حيث إنه رواها عن :
حيوة بن شريح و (( ابن لهيعة )) عن زهرة عن ابن المسيب مرسلا [ الجامع لابن وهب (3/112) .

وفي نظري _ القاصر _ أن هذه الرواية علة للروايات التي جاءت عن ابن لهيعة عن زبان بن فائد ، لأن ابن وهب من أوثق الرواة عن ابن لهيعة وكان ينقل من كتبه .
فلعل ابن لهيعة دلَّس تلك الرواية عن رشدين عن زبان [ وهذا لا أجزم به ، ولكن المتأمل في متابعتهما لبعضهما في غالب الروايات يشك في الأمر ، وخاصة أن ابن لهيعة يصرح بالتحديث في روايات لم يسمعها ، وبينه وبين من صرح عنه بالتحديث وسائط ، وخير من تكلم عنه فيما رأيت هو الشيخ طارق عوض الله في مقدمة كتابه ( النقد البناء لحديث أسماء ) ].

** (( تنبيه )) **

قد وصل هذه الرواية بعض الضعفاء فسلكوا الجادة فجعلوها عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي الرواية التي أخرجها الطبراني في الأوسط (1/198) :
حدثنا أحمد بن رشدين قال حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني قال حدثنا خالد بن حميد المهري عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي قال :
(( من قرأ قل هو الله أحد عشر مرات بني له قصر في الجنة ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة ))
قال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن زهرة بن معبد متصل الإسناد إلا خالد بن حميد تفرد به هانئ بن المتوكل .

وهذه الرواية فيها :

أ _ أحمد بن رشدين ، وهاني بن المتوكل : ضعيفان
ب _ تفرد خالد بن حميد المهري برفهعا حيث إنه سلك الجادة . والثقات رووه عن سعيد مرسلا .



3- أبو معاوية عن ليث عن هلال [ مصنف ابن أبي شيبة (7/131) ]

وهذا إسناد معضل وهلال هذا لا يدرى من هو فقد قال أبو داود : (( عامة شيوخ ليث لا يعرفون )) .

وأبو معاوية في روايته اضطراب عن غير الأعمش ، وكذلك ليث كلام الأئمة فيه مشهور معلوم للمشتغل بهذا الفن .

فبان أن المسلم عليه أن يتأكد من أحاديث الفضائل ولا يعمل إلا بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلَّم ، ففي الصحيح غنية وكفاية عن أمثال هذه الروايات الضعيفة .

وتبين أن هذه الرواية لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلَّم ، وأن العمل بما جاء فيها غير صحيح .

والله أعلم وأحكم

وكتب
خالد بن عمر الفقيه الغامدي
15/9/1424

أبو نايف
07-04-04, 04:19 PM
الإمام الجليل سعيد بن المسيب من كبار التابعين في المدينة
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالي : أفضل التابعين سعيد بن المسيب .
وقال علي بن المديني : وهو عندي أجل التابعين .
وروي عن جمع من الصحابة ومنهم الخلفاء الثلاثة :
1) عمر بن الخطاب رضي الله عنه
2) عثمان بن عفان رضي الله عنه
3) علي بن ابي طالب رضي الله عنه
وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه يرسل إلي سعيد بن المسيب يسأله عن بعض شأن عمر وأمره
وقال الليث بن سعد عن يحيي بن سعيد : إن ابن المسيب كان يُسمي رواية عمر بن الخطاب لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه وأقضيته .

قلت : وقد روي الإمام سعيد بن المسيب رحمه الله تعالي في فضل سورة الإخلاص
ما أخرجه الدارمي (2/309 ) قال : حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا حيوة قال أخبرني أبو عقيل أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : إن نبي الله صلي الله عليه وسلم قال : ( من قرأ { قل هو الله أحد } عشر مرات بُني له بها قصر في الجنة ، ومن قرأ عشرين مرةً بُني له قصران في الجنة ، ومن قرأها ثلاثين مرةً بُني له بها ثلاثة قصور في الجنة ) فقال عمر بن الخطاب : والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ( الله أوسع من ذلك ) .
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالي : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح .
وقال : مرسلات سعيد بن المسيب أصح المرسلات .
وقال الإمام ابن معين رحمه الله تعالي : أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب .
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالي في ( شرح العلل 1: 318 ) : وأما مراسيل ابن المسيب فهي أصح المراسيل كما قاله أحمد وغيره
وكذا قال ابن معين : أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب .
وقال الحاكم : قد تأمل الأئمة المتقدمين مراسيله فوجدوها بأسانيد صحيحه .
وقال : وهذه الشرائط لم توجد في مراسيل غيره .

قلت : هذا وقد جاء عن التابعي الجليل محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالي في فضل سورة الإخلاص
ما رواه ابن ابي شيبة في ( مصنفه 2: 175 ) قال : ثنا وكيع قال : ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن محمد ابن كعب القرظي قال : من قرأ في سبحة الضحي بـ ( قل هو الله أحد ) عشر مرات بني له بيت في الجنة .
وهذا إسناد حسن
وعبيد الله بن عبد ارحمن بن موهب اختلف فيه قول ابن معين
فقال إسحاق بن منصور عن يحيي بن معين : ثقة .
وقال الدوري عن يحيي : ضعيف .
وقال ابن طهمان عنه : ليس به بأس .
وقال أبو حاتم : صالح الحديث .
وقال ابن عدي : حسن الحديث يكتب حديثه .
ووثقه العجلي وابن حبان .


هذا والله تعالى أعلم

صالح قاسم عبد الله
11-11-08, 07:55 PM
جزاك الله خيرا اخي ابو نايف

أبو معاوية البيروتي
11-11-08, 08:09 PM
الحديث ضعّفه الإمام الألباني رحمه الله في ضعيف الترغيب والترهيب ( 893 / ط . المعارف )، وقد راجع الشيخ رحمه الله الكتاب قبل وفاته بقليل، فحكمه بتضعيف الحديث يُعَدُّ ناسخاً لحكمه الأول بتصحيحه .

ياسر الزهراني
11-02-10, 04:59 PM
اعذروني يا اخواني

هل الخلاصة ان الحديث صحيح ام ضعيف ؟

واعتذر على رفع الموضوع القديم ولكنه مهم جدا في حياتي

وجزاكم الله خير

العتيقي
17-06-10, 02:07 PM
بعد مشاركة الأخ الكريم أبو نايف
هل نقول بصحة الرواية و العمل بالحديث؟ أفيدونا أفادكم الله حيث اني أعرف كل ما يتعلق بمجال البناء و المقاولات و اعلم التعب الذي يصيب من يريد بناء بيت واحد من بيوت الدنيا
فما بالك ببناء بيت من بيوت الجنة بلا مال و لا تعب و لا رخص هندسية ولا حديد وووووو
الأمر فقط متعلق بوقت قصير جدا لا يتجاوز الدققتين فقط !
و الله هذا بيع رابح والله بيع رابح و الله بيع رابح ... إن صح الحديث!
و جزاكم الله خيرا

أبو أحمد محمد بن أحمد السلفي
02-10-10, 12:50 AM
وهذا الحديث أخرجه أيضا الخلال في فضائل سورة الاخلاص عن اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وفي الطريق إليه اسماعيل بن رافع واسحاق نفسه ضعيفان جدا فالاسناد ضعيف جدا
وأخرجه أيضا أبو الحسين المظفر في الفوائد بإسناد ضعيف فيه هانئ بن المتوكل وهانئ ضعيف عن سعيد بن المسيب مرسلا
وأخرجه العقيلي في الضعفاء من طريق ابن لهيعة عن زبان به بسند ضعيف جدا فيه محمد بن عمرو
وأخرجه أبو طاهر السلفي في الثاني عشر من المشيخة البغدادية بسند ساقط فيه عبد الرحمن بن عمرو يكذب عن عائشة بنت عبد الله وعنها راو مبهم لم يسم
أما بالنسبة للترجيح فإن كان يحيي بن أيوب الغافقي قد خالف ابن لهيعة ورشدين بن سعد ،فهذا لا يرد رواية زبان وإنما المعول علي الترجيح
فيحيي بن أيوب وإن كان من رجال مسلم فقد قال فيه ابن سعد منكر الحديث ،وقال الدارقطني في بعض حديثه اضطراب،وقال الإسماعيلي لا يحتج به ،وقال فيه النسائي عنده غير حديث منكر وليس هو بذاك القوي في الحديث ،وقال فيه أبو زرعة ربما خل في حفظه وقال ابن شاهين عن إبن صالح له أشياء يخالف فيها وقال أحمد يخطئ خطئا كثيرا وقال الساجي صدوق يهم وذكره العقيلي في الضعفاء وقد وثقه البخاري ويعقوب بن سفيان وابراهيم الحربي ولخص الحافظ حاله في التقريب فقال صدوق يخطئ
وقد خالفه ابن لهيعة وهو حسن الحديث اذا روي عنه العبادلة وابن وهب منهم وقد روي عنه هنا كما في الجامع له
كيف وقد أضيف إليه رشدين بن سعيد وهو ضعيف ولا شك أن روايتهما مجتمعين أرجح من رواية يحيي بن أيوب
أما الراجح من حال زبان بن فائد بالنسبة لي أنه ضعيف بل متفق علي تضعيفه وإلي هذا ذهب ابن معين والمنذري والذهبي والعسقلاني والألباني أما قول الإمام أحمد بأن أحاديثه مناكير وابن عدي قوله في متونه بعض النكاره ،فقد انتفت النكارة برواية سعيد بن المسيب المرسلة الصحيحة عند الدارمي والوضع بعيد عنها لا سيما وأن الحديث مروي بسند آخر مرسل صحيح كما عند الدارمي وهذا يرد علي ابن حبان رحمه الله
أما رواية سهل بن معاذ فالراجح فيها التسليك إلا ما كان من رواية زبان عنه فإنها إلي الضعف أقرب وإلي هذا ذهب الحافظ وربما صنيع المنذري في أحاديث أخر يدل علي هذا
فخلاصة الحكم أن اسناد زبان هذا ضعيف وإذا ضم إليه مرسل سعيد الصحيح يرتقي الحديث بمجموع طريقيه إلي رتبة الجسن والله أعلم .

أبو المنذر السلفي الأثري
16-10-10, 10:46 AM
اكتفي بالمشاهدة فقط وكان نفسي أشارك معكم ولكن نظري ضعيف فلو كبرتوا الخط كان ممكن يكون عندي فرصة .... بس لاحظت نقاش علمي باسلوب جيد جزاكم الله خيرا ورفع قدركم جميعا ...واذا أراد الله لي عودة لانه كان عندي ملاحظة على هذا الحديث لما قرأته في الصحيحة منذ مدة ..

أبو ريناد الداموسي
11-02-15, 09:46 PM
بارك الله فيك أخي خالد على التبيان

ابن الخطيب الهاشمي
05-08-15, 03:54 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاكم الله خير الجزاء على هذه المناظرة العلمية الرائعة، وأروع ما فيها الحب والأخوة بين المتناظرين والكلمات الطيبة بينهم أتمنى أن يرى العالم ويسمع ويقر عينيه بهذا الكلام أكرر أيها الأخوة بارك الله في علمكم وخلقكم وكرمكم وحسن أناتكم وفتح الله علينا وعليكم بالخير والبركة وسعة الصدر وزيادة العلم إنه نعم المولى ونعم النصير

ابوعبدالله يوكي
17-07-16, 03:17 AM
15610 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَا زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ الْحمْرَاوِيُّ، (1) عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَرَأَ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ، بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ " فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذًا نَسْتَكْثِرَ (2) يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ " (3)

الكتاب: مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون
_____
(1) في النسخ الخطية و (م) : الحبراني، والمثبت من مصادر ترجمته.
(2) في (م) : أستكثر، وهي نسخة في (س) .
(3) إسناده ضعيف لضعف زَبَّان بن فائد، وسهل بن معاذ في رواية زَبَّان عنه، وابن لهيعة ورشدين- وهو ابن سَعْد- ضعيفان، ولكنَّ أحدهما قد تابع الآخر، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" ص295، والعقيلي في "الضعفاء" 2/96، والطبراني في "الكبير" 20/ (397) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (698) من طرق عن ابن لهيعة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 20/ (398) من طريق محمد بن أبي السري، عن رشدين، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/145، وقال: رواه الطبراني وأحمد، وفي إسنادهما رشدين بن سعد وزبان، وكلاهما ضعيف، وفيهما توثيق =
= لين.
وله شاهد لا يُفرح به من حديث أبي هريرة، وقد اختلف في رفعه وإرساله فرواه الطبراني في "الأوسط" (283) عن أحمد بن رشدين، قال: حدثنا هانئ بن المتوكل الإسكندراني، قال: حدثنا خالد بن حميد المهري، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "من قرأ (قل هو الله أحد) عشر مرات بني له قصر في الجنة، ومن قرأها عشرين مرة بني له قصران، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له ثلاثة".
قلنا: شيخ الطبراني أحمد بن رشدين، قال ابن عدي: كذبوه، وهانئ بن المتوكل، قال ابن حبان: كان تدخل عليه المناكير، وكثرت، فلا يجوز الاحتجاج به بحال. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زهرة بن معبد متصل الإسناد إلا خالد بن حميد، تفرد به هانئ بن المتوكل.
وقد روي مرسلاً عن سعيد بن المسيب، أخرجه الدارمي 2/459 عن عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، قال: أخبرني أبو عقيل وهو زهرة بن معبد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من قرأ (قل هو الله أحد) عشر مرات بني له بها قصر في الجنة، ومن قرأ عشرين مرة بني له بها قصران في الجنة، ومن قرأها ثلاثين مرة بني له بها ثلاثة قصور في الجنة" فقال عمر بن الخظاب: والله يا رسول الله إذن لنكثرن قصورنا، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الله أوسع من ذلك" وهذا إسناد صحيح إلى سعيد.
قال السندي: قوله: إذا نستكثر، أي: نطلب من الله تعالى الأجر الكثير بأن نقرأ العشرات مراراً.
قوله: "الله أكثر"، أي: أجره أكثر مما تستحقونه بأعمالكم، أو من كل كثير، وأطيب من كل طيب، فاستكثروا منه.