المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسالة ماجستير.. (الموازنة بين منهج الحنفية ومنهج المحدثين في قبول الأحاديث وردها)


أبو محمد النورسي
14-05-08, 06:32 PM
نال الطالب: عدنان الخضر درجة الماجستير في الحديث النبوي وعلومه من كلية الشريعة في جامعة دمشق وذلك عن رسالته:
(الموازنة بين منهج الحنفية ومنهج المحدثين في قبول الأحاديث وردها)وكانت الرسالة بإشراف الدكتور عماد الدين الرشيد

أبو محمد النورسي
14-05-08, 11:51 PM
الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأفضلُ الصلاةِ وأتمُّ التسليمِ على سيدِنا محمَّدٍ الهادي الأمين، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين. أما بعد:
فإنَّ من كَرَمِ الله تعالى على هذِه الأمَّةِ أنْ حفِظَ لها دينَها من التَّبْديلِ والتحريفِ وسُوءِ التأويل، تحقيقاً لوَعدِه في كتابِه: ((إنَّا نحن نزَّلنا الذِّكرَ وإنَّا له لحافظون)) [الحِجر:9]، وإذا كان المقصودُ الأوَّلُ من الذِّكرِ في هذه الآيةِ هو القرآنُ الكريمُ فإنَّ السنةَ النبويةَ لا تخرُجُ عن هذا المقصود، ولا تتجاوز هذا المعنى المحدُود؛ لأنَّ السنةَ بيانٌ للقرآن، وشرحٌ لما أُجْمِلَ من آياته؛ كما قال الله تعالى: ((وأنزَلنَا إليكَ الذِّكرَ لتُبيِّنَ للنَّاسِ ما نُزِّلَ إليهمْ ولعلَّهُم يتفكَّرون)) [النحل:44].
ومن أجلِ ذلك هيَّأ الله تعالى لحفظِ السنةِ رِجالاً من سلَفِ الأمةِ وخلَفِها؛ وقفوا أنفسَهم لخدمتِها والذَّبِّ عن حياضِها، حتى تُنقل من جِيلٍ إلى جِيلٍ صافيةً نقيةً كما أرادها اللهُ سبحانه وتعالى.
ولو أمعنَ الناظر في طُولِ التَّاريخِ الإنسانيِّ وعرْضِه ما وجَدَ أمَّةً من الأُمَمِ اهتمتْ بحديثِ نبيِّها كاهتمامِ أمَّةِ الإسلامِ بحديثِ النبيِّ محمَّدٍ ﷺ، ومن المظاهر الطريفةِ التي تشيرُ إلى مدى الاهتمامِ بحفظِ السنةِ، وتفاني نقاد الحديث في حمايتِها والذَّبِّ عنها، ما ورد عن إمام النقد وشيخِ الإمامِ البخاري، عليِّ بن المدينيِّ، رحمه الله تعالى، عندما سئل عن رواية الحديث عن أبيه، قال: سَلُوا عنه غيرِي، ولما قالوا: سألنَاك! أطرَقَ، ثم رَفَعَ رأسَه، فقال: «هو الدِّينُ! إنَّه ضعيفٌ»( ). وكذلك الإمام أبو داود السجستاني صاحبُ السُّنن، عندما سُئِل عن ابنه، قال: «ابني عبدُ الله كذَّابٌ»( ).
إنَّ هذا التفاني في الدِّفاعِ عن السُّنةِ، ونفي الدخيلِ عنها يُعدُّ من أكبرِ الأدلةِ على العِشقِ العميقِ الذي استولى على قُلوبِ النقادِ للسنةِ النبويةِ، حتى إنَّ أحدَهم في سبيلِ تطبيقِ منهجِ النَّقدِ ما كان يحابي أحداً من الخَلْقِ على الإطلاقِ، ولو كان من أعز الناس بالنسبة له...
ويمكن القول: إنَّ هذا المنهجَ الذي أبدعَه علماءُ الإسلامِ يُعدُّ دُرَّةً في جَبِينِ التَّاريخِ، ولمَعَةً في حياةِ الإنسانيَّةِ؛ لأنَّه الميزانُ الذي تُضبَطُ به الأخبار، والمِسبَارُ الذي تتميَّز به الآثار، فلا يبقى لمتقوِّلٍ أن يقولَ ما شاءَ أو يقبل ما سَرَّ وما سَاء.
غير أن المتتبع لمناهجِ العلماء وطرائِقِ المحدثينَ والفُقَهاء، يلحظُ ملامِحَ منهجينِ متمايزينِ في نقدِ السُّنَّة، ويمكن تسميتُهما بمنهجِ المحدثين ومنهجِ الفقهاء؛ ذلك أنَّ لكُلٍّ منهما قواعدَ وخصائصَ تختلفُ في طبيعتِها عن قواعِدِ المنهج الآخرِ وخصائِصِه. ومن هنا كان تسليطُ الضّوءِ على هذينِ المنهجين يُعدُّ أمراً ذا بال، بل جَديراً بالبحثِ والدِّراسة، وبما أن فقهاءَ الحنفيةِ هم من أكثرِ الفقهاء الذين تمايز منهجُهم في خصائِصِه وقواعِدِه عن منهجِ المحدثين كان موضوعُ بحثي:
«الموازنةُ بين منهجِ الحنفيةِ ومنهَجِ المحدثينَ في قَبولِ الأحاديثِ وردِّها».

أسباب اختيار البحث:

وقد دفعني إلى اختيارِ هذا البحثِ عدةُ أمورٍ منها:
أولاً: نصيحةٌ أهداها إليَّ أحدُ أساتذتنا الكرامِ في كلية الشريعة، عندما كنتُ أبحثُ عن موضوعٍ لرسالةِ الماجستير؛ حيث أشار عليَّ ـ حفظه الله ـ باختيارِ موضُوعٍ يتعلَّقُ بمنهجِ الحنفيةِ في نقد الحديث... ولما استشرتُه في فكرةِ (الموازنةِ بين منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدثينَ في قبولِ الأحاديث وردِّها) شجعني على الكتابة فيها، واختيار الخطة المناسبة لها، جزاه الله عنِّي كُلَّ خير.
ثانياً: رغبتي بالاطلاعِ على مناهِجِ السَّلَفِ في حُكْمِهِم على الأحاديثِ المنقولَةِ قَبُولاً أو ردَّاً، ومعرفةِ القواعد المختلَفِ فيها في هذا المضْمارِ بين المحدثينَ وبينَ الفُقَهاء.
ثالثاً: رغبتي بالاطلاعِ على قواعدِ الحنفيةِ في نقْدِ الحديثِ النبويِّ؛ لأنهم، كما هو معلومٌ، من أكثرِ الفقهاءِ الذين تميَّز منهجُهم عن منهجِ المحدثين.

مشكلة البحث، وتساؤلاته:

يمكنُ إدراكُ مُشكِلَةِ البحثِ عِندَما نُدرِكُ أنَّ هناك بعضَ الأحاديثِ التي حَكَمَ المحدثون بقبولِها ولم يقبلْها علماءُ الحنفيةِ، كما أنَّ هناك بعضَ الأحاديثِ التي ردَّها المحدثون وقبِلَها علماءُ الحنفية, فهذا مما يثيرُ في النفسِ عِدَّةَ تساؤلاتٍ من أهمها:
هل كان الاختلافُ بين الحنفيةِ والمحدثين اختلافاً حقيقياً أم هو اختلافٌ في التسمية والاصطلاح فحسبُ؟
وإذا كان الاختلافُ حقيقياً، فما هي الأسبابُ والدوافِعُ التي أدَّت إليه؟
ثم ما هي معالمُ المنهجِ النقديِّ عند كُلٍّ من الحنفية والمحدثين في قَبُولِ الأحاديثِ وردِّها؟
وإذا توضَّحَت هذه المعالمُ فهل هي متناقِضَةٌ لا يُمكِنُ الجمعُ بينها أم إنَّ بينها تكامُلٌ وتعاضُد؟
ثمَّ هل يُمكن للمرء إذا درسَ كلا المنهجين أن يصوغَ معالِمَ منهجٍ يجمعُ بين قواعِدِ المنهجين؟
هذه التساؤلات وغيرُها يمكنُ لهذا البحثِ أن يُقدِّمَ مشروعَ أجوِبةٍ عنها، تُؤخذُ من نتائِجِ تفصيلاتِه، أو تُستفادُ من تحليلِ موازنَاتِه، بإذن الله تعالى.

أهمية البحث:

تكمن أهميةُ الموازنة بين المحدثين والحنفية في مسألةِ قبولِ الأخبارِ وردِّها في عددٍ من النواحي:
أولاً: إنَّ منهجَ قبو لِ الأخبارِ وردِّها ـ سواء عند الحنفيةِ أو عند المحدثين ـ يُعدُّ مِعياراً وميزاناً تتميَّزُ به الأخبارُ الصحيحة من غيرِها.وإذا أدركَ الإنسانُ جوانِبَ هذا المنهجِ وقواعِدَه، انضبطت منافِذُ معرفةِ الأخبارِ عنده، فلا يَقبَلُ ما لا يُقبل، ولا يَرُدُّ ما لا يُرَدُّ.
ثانياً: إنَّ الموازنةَ بين منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدثين تنبِّه الفِكر إلى الجوانب المشكِلَة، أو الفروقِ الدقيقةِ التي تفصِلُ بين المنهجينِ من حيث أهدافُ كلٍّ منهما والآثارُ المترتِّبةُ عليهِما.
ثالثاً: يتمكنُ المرءُ إذا عرفَ الفروقَ الدقيقةَ بين كُلٍّ من منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدثين، من الوقوفِ على مداركِ الأئمةِ السابقينَ وملاحِظِهم في التعامُلِ مع نصوصِ السنةِ ومتونِ الآثار؛ فلا يتسرعُ في تخطِئتِهم، أو الحُكمِ عليهم بردِّ السُّنَّةِ والإعراضِ عنها.
رابعاً: لا يزالُ الكثيرُ من قواعِدِ النَّقدِ عند الحنفيةِ منثوراً في طيَّاتِ كُتُبِهم الحديثيةِ والفقهيةِ وغيرِها مما يُحتِّمُ على الباحثينَ بذْلَ الجهدِ واستفراغَ الوُسْعِ في سبيلِ استخراجِها وإعادةِ صياغتِها، ليُصارَ في النِّهايةِ إلى معرفةِ مدى موافقتِها أو مخالفتِها لمنهجِ المحدثين في النَّقد.

أهداف البحث:

يهدف البحث إلى تحقيقِ عِدَّةِ أهدافٍ هي:
أولاً: تحريرُ قواعِدِ المنهجِ الذي سارَ عليه نقادُ الحديثِ في معرفةِ مقبولِ الأخباِر ومردودِها، وموازنتُه بالمنهجِ الذي سلَكَه علماءُ الحنفيَّةِ في هذا المجال؛ لمعرفةِ جوانبِ الاختلافِ بين المنهجين والأسبابِ التي أدَّتْ إليه.
ثانياً: تحريرُ محلِّ النِّزاعِ في كثيرٍ من المسائِلِ المختلَفِ فيها بين منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدثين.
ثالثاً: دراسةُ قواعدِ إثباتِ الخبرِ عند فقهاءِ الحنفيةِ، سواءٌ ما تعلَّق منها في سنَدِ الحديثِ أو في متنِه؛ لتكون دراسةُ هذه القواعِدِ مُقدِّمةً لفهمِ النظرِ الفقهيِّ الذي انطلقُوا منه.

مجال البحث وحدوده:

يمكن تحديد مجال البحث وحدوده بثلاثِ نُقاطٍ:
الأولى: يقتصرُ البحثُ على الموازنةِ بين فريقي الحنفيةِ والمحدثينَ في جانبٍ واحدٍ هو قَبولُ الأحاديثِ وردُّها، ولذا، لن يتعرَّض البحثُ إلى منهجِ هذينِ الفريقينِ في فهمِ النصوصِ وكيفيةِ الاستنباطِ منها أو نحوِ ذلك، وإنما يقتصر على بيانِ القواعِدِ والمبادئِ التي يقومُ عليها منهجُ كُلٍّ منهما في قَبُولِ الأحاديثِ وردِّها.
الثانية: إن مجال البحث هو مجالُ تأصيلٍ نظريٍّ لقواعِدِ الحنفيةِ وقواعد المحدِّثين في إثبات الخبر، مع ذِكْرِ بعضِ التطبيقاتِ الحديثيَّةِ التي تنتجُ عن هذا التأصيلِ النظريّ.
الثالثة: يقتصر البحث على بيانِ القواعدِ التي سارَ عليها منهجُ الحنفيةِ ومنهجُ المحدِّثين في إثباتِ الخبرِ، دونَ التعرُّضِ إلى الترجيحِ بينهما، لأن هدفَ البحث هو بيانُ اختلافِ ملحظِ الفقهاءِ عن ملحظِ المحدثين.

الجديد الذي يقدمه البحث:

يرى الباحثُ أن هذه الدراسةَ تُقَدِّمُ بعضَ الجوانبِ التي يراها جديدةً على صعيدِ الدراسات العلمية، وهي:
أولاً: دراسةُ جوانِبِ الاتفاقِ والاختلافِ بين قواعِدِ المحدِّثين وقواعدِ الحنفيةِ في إثبات الخبر.
ثانياً: يقدِّمُ البحثُ دراسةً تاريخيَّةً جديدةً لنشأة كلٍّ من مدرسةِ أهلِ الحديثِ ومدرسةِ أهلِ الرأي، ومتابعةُ تطورِ كُلٍّ منهما حتى اكتملَ بنيانُهما، واقترب منهاجُهما.
ثالثاً: تحريرُ كثيرٍ من المسائِلِ المختلَف فيها بين الحنفيةِ والمحدثين، وإرجاعُ الاختلافِ فيها إلى اختلافِ نظرِ كُلٍّ منهما إلى السُّنة؛ أي: بسببِ اختلافِ نظرةِ المحدِّثِ عن نظرةِ الفقيه.
رابعاً: تحريرُ قواعِدِ الحنفيةِ التي اعتمدُوها في نقْدِ الأخبارِ تحريراً جديداً يعتمِدُ على دراسةِ كُلِّ قاعدةٍ من قواعِدِهم من خلالِ تأصيلِها النظريِّ و وواقعها التطبيقي في كتب الحنفية أنفسهم.
خامساً: تقديمِ طائفةٍ من قواعِدِ نقْدِ الحديثِ بترتيبٍ جديدٍ، وتنظيمٍ غيرِ مسبوقٍ؛ كإرجاعِ طُرُقِ التَّحمُّلِ إلى ثلاثة طُرُق رئيسة بدلاً من ثمانيةٍ مع بيانِ وجهةِ النظر التي انطلقتُ منها في هذا التقسيم؛ وكتقسيم العِلَّةِ التي أعلَّ بها المحدِّثون والحنفيةُ إلى قسمين: أولهما: ما يعود في أصله إلى الخطإ والوَهَم، وثانيهما: ما لا يعودُ في أصلِه إلى الخطإ والوَهَم؛ وكتقسيمِ إعلالِ الحديثِ بسبب المخالفةِ إلى: إعلالٍ بسببِ المخالفةِ مع اتحادِ المخرج، وإعلالٍ بسبب المخالفةِ مع اختلافِ المخرج.
سادساً: دراسةُ مفهومِ العِلَّة عند الحنفيةِ، والأحوالِ التي أعلُّوا الحديثَ بها دراسةً جديدةً، وتقديمُ نموذجٍ عن إعلالِ الحنفيةِ لسندِ الحديث؛ حيث إنَّ الشائِعَ المشهورَ في كتُبِ أصولِ الحنفيةِ وكتُبِ غيرِهم هو الحديثُ عن إعلالِ الحنفية لمتنِ الحديثِ فقط.

صعوبات البحث:

من الصعوباتِ التي اعترضتْ طريقَ البحث:
أولاً: إنَّ تقسيمَ الحنفيةِ لقواعِدِ النقدِ يختلفُ عن تقسيمِ المحدثين، كما أنَّ مصطلحاتِ الحنفيةِ تختلفُ عن مصطلحاتِ المحدثين؛ فهناك الكثيرُ من المفاهيمِ المتفقةِ في المضمونِ المختلفة في الاصطلاحِ، كما أنَّ هناك الكثيرُ من المفاهيمِ المتفقةِ في الاصطلاحِ المختلفةِ في المضمون، وهذا يأخذ من الباحثِ وقتاً وجهداً لفهمِ كُلِّ مصطَلَحٍ في بابه، ثم تنزيلِه على واقعِه الصحيحِ وحقيقتِه الفعليَّةِ.
ثانياً: ندرةُ الكتُبِ التي تتحدَّث عن منهجِ الحنفيةِ في مصطلَحِ الحديث دفعتْ الباحثَ، في دراسةِ كُلِّ مفهومٍ، إلى استقراءِ كتبِ الحنفيةِ من حديثٍ وأصولٍ وفقهٍ وتفسيرٍ وطبقاتٍ، مما أخذَ وقتاً غيرَ قليلٍ: في جمع أنواعِ الاستعمالاتِ التي استُخدِمت لكُلِّ مفهومٍ، ثم في مقارنتِها بما أشارت إليه كتبُ أصولِ الحنفية أو غيرِهم، ثم محاولةُ صياغتِها، في النهاية، ضِمْنَ قالَبٍ من القواعِدِ والضَّوابط.
ثالثاً: إن مجالَ الموازنةِ التي يقومُ بها البحثُ هو موازنةٌ بين فقيهٍ ومُحدِّثٍ، ومن المعلومِ أنَّ ملْحَظَ كُلٍّ منهما يختلفُ عن ملحَظِ الآخَرِ، ولذلك كانَ لا بُدَّ من التأني وبذلِ الجهدِ في كثيرٍ من المسائِلِ التي فيها انفكاكٌ في الجهةِ التي يتكلمُ فيها كٌلُّ فريقٍ، أو فيها اختلافٌ في الغايةِ التي يهدفُ إليها كُلٌّ منهما.

منهج البحث:

اقتضت طبيعةُ البحثِ أن يعتمدَ على منهجين، وأداتين منهجيتين:
أما المنهجان فهما:
أولاً: المنهج الاستقرائيُّ: ويقوم على تتبُّعِ الجزئياتِ للوصولِ إلى الكُلِّياتِ والقواعِدِ العامة، وقد اعتمدتُ هذا المنهجَ لاستقراءِ الأقوالِ التي قيلتْ في كُلِّ مسألةٍ من مسائِلِ المنهجِ من خِلال تسلسُلِها الزمنيِّ، وتدرُّجِها التاريخيِّ، للوصولِ في النهايةِ إلى الكُلياتِ التي تعبِّرُ عن المنهج.
ثانياً: المنهجُ المقارن: ويقومُ على المقارنةِ بين نتائِجِ البحوثِ والدِّراسات، وقد اعتمدتُ هذا المنهجَ في الموازنةِ بين منهجِ الحنفيةِ و منهجِ المحدثينَ للوصولِ إلى جوانِبِ الاتفاقِ وأوجه الاختلافِ بين المنهجين.
وأما الأداتان المنهجيتان فهما:
أولاً: الوصف: وقد اعتمدتُ هذه الأداةَ في وصفِ كثيرٍ من القواعِدِ التي اعتمَدَها الحنفيَّةُ والمحدثون، مع بيان أوجه الاختلاف بينها.
ثانياً: التحليل: وقد اعتمدته في تحليل الأسبابِ التي أدَّت إلى اختلافِ كثيرٍ من القواعِدِ بين المنهجين.

منهج الكتابة:

يمكنُ تقسيم منهجِ الكتابةِ التي سار عليها البحثُ إلى قِسمين:
أولاً: منهج الكتابة في متنِ الرِّسالة:
ويتلخص هذا المنهجُ بمجموعةٍ من الإجراءاتِ والعمليات، وأهمها:
أولاً: كانت طريقتي في عرضِ منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدثين تبدأ ببيانِ المفهومِ اللغويِّ لكُلِّ مصطلحٍ، ثم تنتقلُ بعد ذلكَ إلى عرْضِ مفهومِ هذا المصطلَحِ في منهجِ المحدثينَ، في منهج الحنفية، لأصلَ في النهاية إلى إلى جوانِبِ الاتفاقِ، ومنطلقاتِ الاختلاف.
ثانياً: فَصَّلتُ في بعضِ المسائِلِ التي تعدَّدَتْ فيها الآراءُ، واختلفت فيها الاجتهاداتُ، أو كثرتْ عليها الانتقادات؛ كمسألةِ العدالةِ وخوارِمِها، وأنواعِ الانقطاعِ ومفاهيمِها، والعلةِ وأنواعِها؛ فبذلتُ الوُسْعَ في دراسةِ نشأتِها، وتطوُّرِ المصطلحِ فيها؛ حتى أصِلَ في النهايةِ إلى نتيجةٍ، أراها، تُعبِّر عن حقيقةِ المنهجِ وواقِعِه الفِعْلي.
ثالثاً: رتَّبْتُ الآراءَ والأقوالَ في دراسةِ منهجِ النَّقْدِ عند الفريقينِ على حسبِ تسلسُلِها الزمنيِّ، وتدرُّجِها التاريخيِّ؛ فكنتُ أبتدِئ الحديثَ عن أوَّلِ من تكلَّمَ في المسألةِ التي أدرُسُها، ذاكِراً بجانبِ كُلِّ رأيٍ أو قولٍ تاريخَ وفاةِ قائِلِه؛ حتى يتميَّز المتَقدِّمُ من المتأخِّرِ، والمتبوعُ من التابع.
رابعاً: نقلتُ كثيراً من كلامِ الأئمةِ بحذافيره، واضعاً إياه ضمن قوسينِ صغيرينِ، حتى لا يتحَمَّلَ أصحابُ المنهجينِ من سُوءِ فهمي لمنهاجيهما شيئاًً.
خامساً: رجعتُ في بيانِ كُلِّ منهجٍ إلى مصادِرِه الأم، ومراجِعِه الأساسيةِ، ولم أعرِّج على ما ذُكِر من الآراءِ عن منهجِ كلٍّ منهما في غيرِ مصادِرِه المعتمَدَةِ، إيماناً مني أنَّ هذا الرأيَ المذكورَ في هذه الكتُبِ لو كان صَحيحاً لما أغفلَه أهلُه وأصحابُه، ولأشاروا إليه إما تصحيحاً أو تضعيفاً.
سادساً: عزوتُ الآياتِ القرآنيةَ في متنِ الرسالةِ حتى لا أُثقِلَ الهوامِشَ بما يمكنُ اختصارُه برموزٍ في المتن.
سابعاً: ضبطتُ الكلماتِ المشكِلَةَ في البحثِ، حتى ينطِقَ بها القارئُ على وجهِهَا الصحيحِ؛ إذ إنَّ كثيراً من الكلماتِ التي ضبطتُها يتغيَّرُ معناها بتغيُّر ضبطِها.
ثامناً: صنعتُ للبحثِ فهارسَ متنوِّعَةً، وهي: فهرسُ الآياتِ، وفهرسُ الأحاديثِ والآثارِ، وفهرسُ الأعلامِ، وفهرسُ الأشعارِ، وفهرسُ المصطلحاتِ، وفهرسُ المصادِرِ والمراجِعِ، وفهرسُ الموضوعاتِ، والفهرسُ العام.
ثانياً: منهج العزوِ في هوامِشِ الرِّسالة:
سرت في عزو الأفكار والأحاديث على المنهج الآتي:
أولاً: بالنسبة للأحاديث النبوية أو الآثار، فالمنهج فيها سار في ثلاث أمور هي: مجال العزو، وطريقة العزو، والحكم على الحديث:
أما مجالُ العزو: فما كان منها في الصحيحينِ أو في أحَدِهما اقتصرتُ عليه؛ خشيةَ الإطالةِ في التخريجِ دون فائدةٍ، وقد أُخرِّجه أحياناً من بعضِ المصادِرِ إضافةً لهما إذا كان هناك فائدةٌ مناسبةٌ للسِّياقِ؛ كزيادة لفظةٍ أو جملةٍ ليست فيهما أو في أحدِهما.
وإن لم يكن في أحدِ الصحيحينِ خرَّجتُه من السنَنِ الأربعةِ إن وُجِد، ولا أزيدُ عليها إلا حيث توجدُ فائدةٌ في لفظِ الحديثِ، أو في الحكمِ على سنَدِه، أو نحوِ ذلك، وإن لم يوجَدْ في الكتُبِ السِّتَةِ خرَّجتُه مما تيسر لي من مصادِر الحديث.
وأماطريقةُ عزو الحديث: فإنْ كان في أحدِ الكتُبِ السِّتةِ أذكرُ اسمَ الكتابِ، ثم اسمَ البابِ محاطاً بقوسينِ، ثم رقم الحديثِ؛ وإنْ كان في غيرها أذكرُ الجِزْءَ والصفحةَ، ورقمَ الحديثِ، وقد أقتصر على الرقَمِ أحياناً.
وأما بالنسبة للحُكم على الأحاديث والآثار: فإن حَكَم عليها إمامٌ من الأئمةِ المتقدمينَ اكتفيتُ به. وإن لم أجدْ من نصَّ على حُكمِه، حاولتُ أن أدرسَ سندَه، من خلالِ الاطلاعِ على ما قالَه علماءُ الجرْحِ والتعديلِ في رجالِه، وما ذكروه في سماعِ كُلِّ راوٍ من رواتِه ممن فوقَه. فإن ظهر لي ثقة رجالِه اكتفيتُ بقولي: رجالُ إسنادِه ثقاتٌ، وإن ظهر لي وجودَ ضعفٍ في أحدِ رجاله أشرتُ إليه مع ذكر مصدرِ ذلك. ثم إني لا أذكر في الهامش تفاصيل الدِّراسةِ التي قمتُ بها، ولا الآلية التي اتَّبَعْتُها، وإنما أكتفي بذكر النتيجة أو الخلاصة.
ثانياً: بالنسبة للنقل من المصادرِ والمراجِعِ، وهو إما أن يكون نقلاً حرفياً أو بالمعنى:
فإن نقلتُ نصَّاً منها حرفياً ووضعتُه في متنِ الرِّسالةِ بين قوسينِ صغيرينِ، ذكرتُ اسمَ المصدَرِ في الهامشِ مباشرةً دون قولي: (يُنظر)، وإن نقلتُه بالمعنى، ولم أضعه في متن الرسالة بين قوسين صغيرينِ ذكرت اسم المصدر في الهامِشِ مسبوقاً بقولي: ( يُنظَر)
وقد آثرتُ عند تكرر النقل من المصدر أن أعيد اسمه واسم مؤلفه، بدلاً من قولي المصدر السابق، أو المصدر نفسه، لما في تلك الطريقة من أخذ نفس المساحة وإضاعتها لوقت القارئ والمتصفح إذ يضطر المرء إلى النظر إلى الحاشية السابقة أو إلى الصفحة الماضية حتى يرى المصدر السابق أو المرجع المتقدم!
ثالثاً: بالنسبة للأعلام الذين مر ذكرهم في متن الرسالة:
لم ألتزم ترجمةَ جميعِ الأعلامِ الواردين في متنِ الرِّسالة؛ لأن ذلك كالمتعذِّر أو المتعسِّرِ؛ إذ لا تكادُ تخلو صفحةٌ من صَفَحاتِ البحثِ عن عَلَمٍ من الأعلامِ على الأقلِّ، وإنما اكتفيتُ بإيضاحِ اسمِ العَلَمِ في المتنِ عند الحاجةِ، وقد أشيرُ إلى بعضِ جوانبِ الجرحِ والتعديلِ المتعلِّقةِ به في الحاشية.
رابعاً: بالنسبة إلى معاجِمِ اللغة:
كنت أذكرُ اسمَ المادةِ التي نقلتُ منها النصَّ أو المعنى، ثم أتبِعُه باسمِ المصدَرِ، ورقمَ الجُزْءِ والصفحةِ إن كان ذا أجزاء، أو أكتفي بذكرِ اسمِ الصفحة.
خامساً: بالنسبة لترتيب المصادِر في الهامِشِ:
حاولتُ، قدر الإمكان، ترتيبَ المصادر التي نقلتُ منها على حسَبِ ترتيبها الزمني، ليُعلم السابقُ واللَّاحِقُ، وقد أخالفُ ذلك أحياناً إذا كان النصُّ المنقولُ في المتنِ أوضحَ، في معناه، في المتأخرِ أكثرَ من المتقدِّم.
سادساً: بالنسبة للتعريف بالكتاب:
لم ألتزمْ التعريفَ بالكتابِ وطبعتِه، والدارِ الناشِرَةِ، وسَنَةِ النَّشرِ في هامِشِ الرِّسالةِ، عندما يُذكَرُ أوَّلَ مرةٍ، وأرجأتُ ذلك إلى فهرسِ المصادِرِ والمراجع؛ إذ رأيتُ في ذكرِ هذه المعلوماتِ عن المصدَرِ عند ورودِه في أوَّلِ مرةٍ ثم إعادتِها في فهرسِ المصادرِ والمراجعِ من التطويلِ الذي لا يُفيد، ولا يقدِّمُ أيَّ جديد.

الدراسات السابقة:

وأما الدراساتُ السابِقَةُ في الموضُوعِ، فلم أطَّلِع، في حدودِ بحثي وتتبُّعي، على دراسةٍ توازنُ بين منهجِ الحنفيةِ ومنهجِ المحدِّثين وتُظهر جوانِبَ الاتفاقِ والاختلافِ بين المنهجين، غيرَ أنَّ الأبحاث المقدَّمَة في منهجِ كُلِّ واحِدٍ من الفريقين على حِدَةٍ فهي كثيرةٌ؛ أما في منهج المحدِّثين، فمن توضيحِ الواضحاتِ أن يتحدثَ المرءُ عن الكتُبِ التي ألِّفتْ في بيانِ منهجِ المحدثينَ؛ إذ هي من الكثرةِ والوفرةِ بحيثُ يصعبُ معها القيامُ بحصرها أو عدِّها، وأما في منهج الحنفية فقد اطلعتُ بعد اختيارِ البحثِ على مجموعةٍ من الأبحاثِ المقدَّمَة، كرسائلَ علميَّةٍ، درستْ منهجَ الحنفيةِ وحدَه، وهي:
أولاً: المنهج الأصولي في العمل بالحديث عند الحنفية، وأثرُه في الخلافِ الفقهي، من إعداد الباحث: واصف عبد الوهاب داري البكري، بإشراف: محمود علي السرطاوي، وهي رسالة دكتوراه، مقدَّمةٌ للجامعةِ الأردنيةِ في عمَّان، في الأردن، عام: (1420ﻫ) , وعدد صفحاتُها (268).
ثانياً: مفهوم الحديث عند أبي حنيفة، ومنهج الحديث في المذهب الحنفي، من إعداد الباحث: إسماعيل حقي أونال، بإشراف: طلعت كوج ييغييت، وهي رسالة دكتوراه، مقدَّمَة لمعهد العلوم الاجتماعية، في جامعة أنقرة، في تركيا، عام: (1411ﻫ)، وعدد صفحاتها: (329).
ثالثاً: النقد الحديثي عند الأحناف، وأثره في قبول الحديث ورده، من إعداد الباحث: عزيز بو جليب، بإشراف: الحسين آيت سعيد، وهي رسالة ماجستير، مقدمة لجامعة محمد الخامس، في الدار البيضاء، في المغرب، عام: (1995م).
وقد حاولتُ الوصول إلى هذه الرسائل الثلاث فلم يتيسر لي ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

خطة البحث:

اقتضت طبيعة البحث تقسيمَه إلى مقدمةٍ، وفصلٍ تمهيديٍّ، وثلاثةِ فُصولٍ، وخاتمةٍ، على النحو الآتي ذِكرُه، وقد آثرت عرْضَ الخطةِ مفصلةً بفصولهِا ومباحِثِها ومطالِبِها، حتى تكونَ واضِحَةً للناظِر، بيِّنَةً للقارئِ والملاحِظ:
* المقدمة، وتحدثت فيها عن سبب اختيار البحث، ومشكلته، وأهميته، وأهدافه، ومجاله، والجديد الذي يقدمه، والصعوبات التي اعترضت طريق إعداده، ومنهج البحث، ومنهج الكتابة، والدراسات السابقة، وخطة البحث.
الفصل التمهيدي: المفاهيم التأسيسية، وضمنته ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: مفهوم المصطلحات التي ذكرت في عنوان الرسالة، وهي:
(الموازنة، والحنفية، والمحدثون، والمنهج، والحديث، والقبول والرد)
المبحث الثاني: النظر الفقهي والنظر الحديثي، وقد قسمته إلى ثلاثة مطالب:
• المطلب الأول: مفهوم النظر الفقهي والنظر الحديثي.
• المطلب الثاني: التكامل بين النظر الفقهي والنظر الحديثي.
• المطلب الثالث: مسوغات الموازنة بين النظر الفقهي والنظر الحديثي.
المبحث الثاني: مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي، وقسمته إلى أربعة مطالب:
• المطلب الأول: مفهوم مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي.
• المطلب الثاني: نشوء مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي.
• المطلب الثالث: الرأي والحديث في مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي.
• المطلب الرابع: أسباب الخلاف بين مدرسة أهل الحديث ومدرسة أهل الرأي.
الفصل الأول: راوي الحديث، وقسمته إلى ثلاثة مباحث:
المبحث الأول:عدالة الراوي، وقسمته إلى خمسة مطالب:
• المطلب الأول: مفهوم العدالة.
• المطلب الثاني: درجات عدالة الراوي.
• المطلب الثالث: لوازم عدالة الراوي.
• المطلب الرابع: طرق معرفة عدالة الراوي.
• المطلب الخامس: جهالة الراوي.
المبحث الثاني: ضبط الراوي، وقسمته إلى أربعة مطالب:
• المطلب الأول: مفهوم ضبط الراوي.
• المطلب الثاني: أقسام ضبط الراوي.
• المطلب الثالث: درجات ضبط الراوي.
• المطلب الرابع: طرق معرفة ضبط الراوي.
المبحث الثالث:جرح الراوي وتعديله، وقسمته إلى أربعة مطالب:
• المطلب الأول: مفهوم الجرح والتعديل.
• المطلب الثاني: مراتب الرواة في الجرح والتعديل.
• المطلب الثالث:العدد المطلوب في الجرح والتعديل.
• المطلب الرابع: تعارض الجرح والتعديل.
الفصل الثاني: سند الحديث، وقسمته إلى أربعة مباحث:
المبحث الأول: اتصال سند الحديث، وقسمته إلى مطلبين:
• المطلب الأول: مفهوم اتصال السند.
• المطلب الثالث: مراتب اتصال السند.
المبحث الثاني: انقطاع سند الحديث، وقسمته إلى مطلبين:
• المطلب الأول: مفهوم الانقطاع في السند.
• المطلب الثاني: أنواع الانقطاع في السند.
المبحث الثالث: إعلال سند الحديث، وقسمته إلى مطلبين:
• المطلب الأول: مفهوم العلة.
• المطلب الثاني: صور إعلال سند الحديث.
المبحث الرابع: تفرد السند وتعدده، وقسمته إلى ثلاثة مطالب:
• المطلب الأول: أقسام الحديث من حيث تفرد السند وتعدده.
• المطلب الثاني: مراتب العلم المستفاد من تفرد الأسانيد وتعددها
• المطلب الثالث: الترجيح بين الروايات بتعدد الأسانيد.
الفصل الثالث: متن الحديث، وقسمته إلى أربعة مباحث:
المبحث الأول: أنواع متن الحديث، وقسمته إلى مطلبين:
• المطلب الأول: أنواع متن الحديث من حيث إضافته.
• المطلب الثاني: أنواع متن الحديث من حيث موضوعه.
المبحث الثاني: رواية متن الحديث بالمعنى، وقسمته إلى مطلبين:
• المطلب الأول: مفهوم رواية متن الحديث بالمعنى وحدودها.
• المطلب الثاني: حكم رواية متن الحديث بالمعنى.
المبحث الثالث: إعلال متن الحديث، وقسمته إلى مطلبين:
• المطلب الأول: إعلال متن الحديث بالتفرد.
• المطلب الثاني: إعلال متن الحديث بالمخالفة.
المبحث الرابع: تقوية متن الحديث، وقسمته إلى أربعة مطالب:
• المطلب الأول: تقوية متن الحديث بالمتابعات والشواهد.
• المطلب الثاني: تقوية متن الحديث بموافقة ظاهر القرآن.
• المطلب الثالث: تقوية متن الحديث بجريان العمل على وفقه.
• المطلب الرابع: تقوية متن الحديث باستدلال المجتهد به.
* خاتمة: وفيها نتائج البحث.
وأخيراً، لا يفوتني أن أذكرَ، في نهايةِ هذه المقدِّمة، أنَّ هذا البحثَ ما هو ثمرةٌ من ثمارِ الغراسِ التي زرعَها وأشرفَ على رعايتِها أساتذتي الأجلاء في كليةِ الشريعة، وأخص منهم: أستاذنا الدكتور نور الدِّين عتر، والدكتور عماد الدِّين الرشيد، والدكتور بديع السَّيد اللحَّام، والدكتور نصَّار نصَّار، والدكتور عبد العزيز حاجي، فإن أصبت فيه الحق فبفضل الله وتوفيقه، وإن أخطأتُ فحسبي أني نويتُ الخير، وأردتُ العِلْم، ونيةُ المؤمِنِ خيرٌ من عَمَلِه.
وأسأل الله العليَّ القدير، ربَّ العرشِ العظيم أن يجعلَ هذا العَمَلَ خالصاً لوجهه الكريم، إنَّه سبحانه خيرُ مسؤول، والحمدُ لله ربِّ العَالمين.
الطالب: عدنان الخضر

أبو محمد النورسي
14-05-08, 11:52 PM
أسأل الله تعالى أن يعين طلاب العلم على تقديم ما هو جديد ومفيد

أبو الحسن الأثري
15-05-08, 12:11 AM
جزاك الله خيرا

نتمنى أن ترفق الرسالة حتى ينتفع منها طلبة العلم إذا كانت لديك

أبو حازم المسالم
15-05-08, 02:34 PM
هل ينفرد الحنفية بقواعد وكتب خاصة لعلوم الحديث والجرح والتعديل تخالف بقية أئمة أهل السنة ؟

عبدالرزاق العنزي
15-05-08, 05:40 PM
السلام عليكم
لا يختص الحنفية فقط بهذا بل فقهاء المذاهب الاربعة الغير محدثين يشتركون فى قواعد او يخالفون المحدثين
في بعض اصول المصطلح
واما ائمة الحنفية رحمهم الله المحدثين فهم على طريقة اهل الحديث كالطحاوي ومغلطاي وقاسم الحنفي والعيني والزيلعي وغيرهم

سعد أبو إسحاق
15-05-08, 08:14 PM
الله يوفقكم وجزاكم الله خيرا

أبو أكرم الحنبرجي
03-02-11, 01:30 AM
ما هي أسباب إعراض أئمة الحديث عن الرواية عن أهل الرأي؟

أبو لؤي الجزائري
24-02-11, 01:09 AM
هل رفعت هذه الرسالة على الشبكة؟

أبو بكر
30-04-11, 09:07 PM
أريد هذه الرسالة على الشبكة، فهل يتبرع أحد بالرفع؟ جزاهم الله خيراً

محمد جلال المجتبى
29-11-12, 07:23 PM
للرفع

مصطفي طهماس
26-01-13, 02:14 PM
للرفع

مصطفي طهماس
22-02-13, 03:13 PM
للرفع

أبو لؤي الجزائري
27-02-13, 08:22 PM
هل رفعت هذه الرسالة أو ماثلها في موضوعها جزاكم المولى كل خير.

عبد الله خان
04-12-14, 11:29 PM
للرفع

أبو محمد الرمثاوي
08-12-14, 05:10 AM
هل الرسالة متوفرة ... بارك الله في جهودكم

مصطفي طهماس
12-12-14, 11:30 AM
هذه الرسالة موجود عندي ولكن ليس عندي سكينر قارءات غ” قبل مدة انا اصورها ولكن لم اقدر علي رفعها علي الموقع

لان حجم الصور كثير 1gb

عبد الله خان
14-12-14, 12:15 AM
الله يوفقكم وجزاكم الله خيرا
ولكن هذه ليست الطريقة المثلى لطباعته. الكمال هو الحصول على نسختها الإلكترونية.

عبد الله الساعتي
19-02-16, 06:48 PM
للرفع