المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال ومباحثة : حول مقاصد الترمذي في تصحيحه وتحسينه وتغريبه


كشف الظنون
23-04-02, 12:49 AM
للإخوة جميعا : موضوع مهم جدا ، والاختلاف فيه كبير ، ولو كتبت فيه

مجلدات ، لكان مستحقا لها ، وهو :

- مراد الترمذي من قوله :

1- (حسن صحيح )
2- (صحـــــــــــــيح)
3- (حــــــــــــسن)
4- (غريــــــــــــــب)
5- (حسن صحيح غريب)
6- (حسن غريـــب) .

فهذه ست عبارات ، يختم بإحداهن الترمذي الحديث الذي يرويه ، فما

مراده من كل عبارة ؟ وما فرق كل عبارة عن الأخرى ؟

وإن كان مراده بـ(حسن صحيح) الحديث الصحيح - وهو كذلك - فما

قصده بقوله : (صحيح) دون لفظ(حسن) .

وإن كان قصده بـ(غريب) الضعيف - وهو كذلك - فما قصده بقوله (حسن

صحيح غريب) .

علما : أن الترمذي لا يقصد بالحسن في كلامه :

الحسن الاصطلاحي الذي عليه المتأخرون ،

فلا يقول قائل : ربما كان الحديث مرويا من غير طريق ! فباعتبار طريق

صحيح ! وباعتبار أخرى حسن ! وباعتبار ثالثة غريب !

فهذا لا يقوله إلا من أبعد النجعة ، ولم يكن عارفا بكلام المتقدمين ،

وما يسوغ في اللغة وعند المحدثين : فهل يعقل أن

يحكم إمام على حديث رواه ، بثلاثة أحكام معا !!! أحد هذه الأحكام ،

تنزَّل على الحديث الذي رواه ! أما بقية الأحكام ، فتنزَّل على أحاديث

أخرى ، لم يروها!ولم يذكرها حتى ! وربما لم يسمع بها !

أتمنى من جميع الإخوة ، ممن لهم معرفة وبحث

واطلاع ، المشاركة ، والإسهام في إثراء هذا الموضوع المهم ، أو ذكر

أقوال العلماء والأئمة في بيان ذلك ، غير ابن الصلاح ، فكلامه معلوم ،

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه

لفتة :

الترمذي حافظ كبير ، تخرج بإمام الحفاظ أبي عبدالله

البخاري ، فهو من مدرسة رفيعة عليّة ، أحكامه على الأحاديث ، مهمة ،

بل غاية في الأهمية ، وكتابه لذلك ، مقدم عند جماعات من الأئمة

على غيره ، لاشتماله على الأحاديث مسندة ،ومبينا درجتها ،وفقهها ،

ولم يكن متساهلا قط ، وما حصل منه في تصحيح حديث (الصلح جائز

بين المسلمين) فزلة لا تجعله متساهلا ، ولو قلنا بتساهله لأجل تلك

الزلة ، للزمنا القول بتساهل البخاري ومسلم ، لما علمتَ من تصحيحهم

أحاديث نوزعوا فيها . وأحكام هذا الإمام الكبير -أعني الترمذي - على

الأحاديث ، لا تحصل منفعتها للطالب ، إلا إذا علم مقصده من كل عبارة

ولفظة ، لهذا اقترحت هذا المبحث وهذا الموضوع ، فالله الله بالتحرير

والتحبير .