المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ديوان الامام أحمد بن علي بن مشرف


أبو فاطمة الاثري
27-07-08, 10:25 AM
ديوان الامام

أحمد بن علي بن مشرف

رحمه الله تعالى

http://www.qatarshares.com.qa/data/6/8/storm_1034994239_1796077231.jpg

http://www.qatarshares.com.qa/data/6/8/storm_1059429836_887271886.jpg

http://www.qatarshares.com.qa/data/6/8/storm_1934115558_754563036.jpg

http://www.qatarshares.com.qa/data/6/8/storm_1834252840_1599666014.jpg



http://www.qatarshares.com.qa/data/6/8/storm_1133247251_1488307078.jpg
http://www.qatarshares.com.qa/data/6/8/storm_1943874610_977639831.jpg
الشيخ العـلامة الفقيه المحدّث الأديب الشاعر المجوّد أحمد بن عـلي بن حسين بن مشرّف الوهيبي التميمي نسبا المالكي مذهبا .

ولد الشيخُ أحمد بن مشرف في بلدة (الزبارة) بقطر، في أوائل القرن الثاني عـشر الهجري، ثم انتقلَ صغـيراً إلى الأحساء ودرسَ بها، وحفظَ القرآن، وبعـض المتون العـلميّة في الحديث والفقه والعـقيدة وغيرها، وتفـقـّهَ على مذهب الإمام مالك بن أنس ـ رحمه الله تعـالى

رحل الشيخُ ابنُ مشرف إلى الرياض، وأخذ عن علمائِها الأجلاّء في تلك الحقبة، ثم عادَ إلى الأحساء، وواصلَ طلبَ العلم على مشايخِه هناك، وكان ذا صلةٍ حسنةٍ بالإمام فيصل بن تركي
رحمه الله وقد بقيَ في الأحساء يُعلمُ ويفتي إلى أن توفيَ ـ رحمه الله ـ بها سنة(1285هـ) . ووليَ القضاءَ مدة بها . ـ كما ذكر ذلك الزركلي في ترجمتِه ـ .

::

كان الشيخُ ابن مشرف ـ رحمه الله ـ سلفيَّ العـقيدة،على منهج أهل السنةِ والجماعة في إثباتِ الصفاتِ واقـتفاء آثار السلفِ الصالح في العـلم والعـمل والدعـوة، وكان من أهل الحديث الراسخين في العـلم هذا في جانب أصول الدين .
وأما مذهبه في الفروع ـ فكما سبق ـ أنه تـفـقـه على مذهب الإمام مالك رحمه الله، فكان فقيهاً مالكياً في الجملة، وإلا فله ـ رحمه الله ـ اجتهادات تخالفُ المذهب حينما يتبيّن له القول الراجح بدليله فيرجع إليه .
وقد أجمل الزركلي ما تقدم فقال: " فقيهٌ مالكي، كثيرُ النظم، سلفيُّ العـقيدة" .


لقد خلّف الشيخُ ابنُ مشرف ـ رحمه الله ـ للمكتبة الإسلاميّة مصنفاتٍ قيّمة ونافعـة منها:

1ـ (جوهرة التوحيد) وهي منظومة مختصرة في التوحيد وأنواعه، وقواعد الدين الإسلام والإيمان والإحسان، والتحذير من الشرك يقول في مطلعـها:
الحــمـدُ للهِ الإلـهِ الـواحـدِ ==== المـتـعالـي شـأنـه عن والــدِ .

2ـ ديوانه واسمه: (ديوان ابن مشرف) وهو الكتاب الذي قمت بتصويره لكم .

3ـ (الشهب المرميّة عـلى المعـطلة والجهميّة) وهي لاميّتـُه المشهورة في العقيدة ومطلعها:
نـفـيتـم صـفاتِ اللهِ فاللهُ أكملُ ==== وسـبحانـه عــمـا يـقـولُ المعطلُ

4ـ (مختصر صحيح الإمام مسلم) قال الزركلي عنه: "مخطوط بمكتبةِ الرياض العلميّة" .

5ـ (المنظومة التاريخيّة) وهي منظومة مختصرة نظمَ فيها مولدَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومبعـثه، ومدة الخلفاء الأربعـة ـ رضي الله عنهم ـ وتاريخَ الأمويين والعباسيين ، وكلها على قافيةِ الفاء، ومطلعها:
الحمـدُ للهِ حـمـداً دائـمـاً وكفى ==== شـكراً على سيـبِ جدواه الذي وكفا

6ـ (نظم مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني في العقيدة) وهي رائيّة مشهورة ومطلعها:
الحمدُ للهِ حـمـداً ليس منحصرا ==== على أيـاديه ما يخفى وما ظهرا

7ـ (نظم رسالة ابن أبي زيد القيرواني في فقه المالكيّة) وكان الشيخُ قد قرأها فنظمها نظماً طريفاً سهلاً للحفظِ ، فكان متـناً مختصراً للمبتدئين في فقه المالكيّة .

8ـ (نغـمة الأغاني في عـشرة الإخوان) وهي أرجوزة مشهورة على الألسنة، ضمنها آداب العـشرة وتعـريف الصديق والصداقة وشروطها ونحو ذلك، وأودعـها حكاياتٍ طريفة تحذرُ من صحبةِ الأحمق والبخيل والكذاب والشرير ونحوهم ومطلعـها:
يـقـولُ راجــي الصّــمـدِ ==== ابـنُ عـلـيٍّ أحـمـدِ
حـمـداً لـمـن هــــداني ==== بـالـنـطـقِ والبيـانِ
وله ـ رحمه الله ـ غـير ما ذكر من المصنفاتِ القيّمة، وأكثرها منظومات جُمعـتْ في ديوانِه، قال الزركلي: " وله منظوماتٌ في التوحيد والرد على المعـطلة ومدائح جُمِعـتْ في مجلد باسم (ديوان ابن مشرف)

وقد كانت وفاته - رحمه الله - سنة 1285 هـ الموافق 1868م


الموضوع منقول من

http://www.qatarshares.com/vb/showthread.php?t=190263

خالد مسلم
20-06-10, 01:07 AM
اخي ابوفاطمة هل يمكنك أن تنزل لنا منظومة جوهرة التوحيد للشيخ احمد؟؟
على الأقل اكتبها لنا
وجزاك الله خير

أبويعلى البيضاوي
23-08-15, 10:13 PM
جوهرة التوحيد
ابن مشرف الأحسائي المالكي
1. الحمد لله الاله الواحد المتعالي شأنه عن والد

2. فلم يلد جل ولا يولد ولا كفوا له فجل شأنا وعلا

3. ثم الصلاة والسلام سرمدا على الذي أوضح منهاج الهدى

4. محمد المبعوث بالإيمان حين طغت عبادة الأوثان

5. فأرشد الناس إلى التوحيد بسيفه وقوله السديد

6. صلى عليه الله ثم سلما مضاعفا رحمته معظما

7. والآل والأزواج والأصحاب ما همل الودق من السحاب

8. لأنها فرض على المكلف وليتبع فيها سبيل السلف

9. أكرم به في الدين من سبيل خال من التحريف والتبديل

10. لكنه مندرس وقد عدل سعى الورى عن نهجه غير الأقل

11. من أجل ذا أحببت أن أؤلفا فيه كتابا موجزا كي يعرفا

12. فاخترت نظمه لكون النظم أقرب للفهم وضبط الحكم

13. إيماننا قول وقصد وعمل إن وافق الشرع به نيل الأمل

14. والزيد والنقصان للإيمان يعرض بالطاعة والعصيان

15. اعلم بأن الدين مبني على خمس دعائم كما قد نقلا

16. وهي الشهادتان والصلاة والحج والصيام والزكاة

17. فشرحه عقيدة الجنان والنطق والخدمة بالأركان

18. ثم إذا نظرت بالإمعان وجدته حقيقة الإيمان

19. وفسر الإيمان خير مرسل بأنه الإيمان بالله العلي

20. وبالملائك العلا ورسله والبعث والمقدور أيضا كله

21. فالخير والشر جميعه صدر من أمر ربنا وذا هو القدر

22. وفسر الإحسان سيد الورى أن يعبد الله كأنه يرى

23. فالعبد إن لم يره فالله جل قريب شاهد يراه

24. هذا هو الدين فمن قد عرفه محققا كفته تلك المعرفة

25. برهانه سؤال جبرائيلا عن ذي الخصال كلها الرسولا

26. وقد أجابه النبي المصطفى بما ذكرنا شرحه وقد شفى

27. وقال ما معناه ذا الأمين أوضح دينكم فهذا الدين

28. واعلم بأن أضرب التوحيد قدر ثلاثة بلا مزيد

29. توحيد رب الناس في الملك وفي صفاته وفي العبادة اقتف

30. فالأول اعتقاد كون الملك لله وحده بغير شرك

31. وأنه رب جميع الخلق موجدهم مولي جميع الرزق

32. والثاني أن يوحد الله على أسمائه وفي صفاته العلى

33. وكل ما به تعالى وصفا لنفسه على لسان المصطفى

34. فإن وصفه به جل لزم والحكم في أسمائه كذا التزم

35. فمن صفاته البقاء والقدم جل ابتداء ودواما عن عدم

36. إذ هو أول بلا بداية وآخر يبقى بلا نهاية

37. ليس له من والد ولا ولد حاشا ولا صاحبة جل الصمد

38. فهو تعالى الواحد الفرد الأحد ليس له ند ولا كفو أحد

39. والملك المالك والمليك ليس له في ملكه شريك

40. ولا مظاهر ولا وزير حاشا ولا مثل ولا نظير

41. بل كل ما سواه فهو خلقه عبد له يجري عليه رزقه

42. فهو السميع العالم البصير والحي والمريد والقدير

43. ومن صفات ذاته القيام بنفسه لا الغير والكلام

44. كلم موسى بكلامه الذي من وصف ذاته فبالحق خذ

45. والصحف والتوراة والزبور وبعده الإنجيل والمسطور

46. أعني كتاب أحمد الأواه جميعها عين كلام الله

47. لفظا ومعنى عند أهل الحق وإنما المخلوق صوت الخلق

48. وحبرهم والخط والسجل قضى بهذا العلماء الجل

49. فالصوت للقارىء والكلام لله ذا به قد استقاموا

50. فاللفظ والمعنى من القرآن قد نزلا من ربنا الرحمن

51. تكلم الله به فاسمعا أمينه جبريل نعم مودعا

52. فبلغ النبي جبرائيل جميع ما حمله الجليل

53. ثم تلقاه من النبي أصحابه بلفظه القدسي

54. وأنه الآن على ما قد نزل ولا يزال هكذا ولم يزل

55. مبرأ عن اتيان الباطل ليس بمنسوخ ولا مبدل

56. ونحو طس ويس وما ضاهاهما ربي به تكلما

57. وقد أتى الترتيب منه حسبما لقنه نبينا وعلما

58. وحسبما أثبت في المصاحف رسما فلا تصغ إلى مخالف

59. ثم كلام الله كالقرآن بشرعه الزاكي الذي لا ينتسخ

60. لكن شرعه الزكي المرضي يجوز نسخ بعضه بالبعض

61. لحكمة وسر أمر مقضى وليس في ذاك له من نقض

62. وأيد الله جميع الرسل بمعجزات باهرات العقل

63. كي يلزم الحجة أهل الجهل وكل ذا على سبيل الفضل

64. وأيد الله نبينا بما أيد رسله به وأعظما

65. فمعجزات المصطفى لا تحصى عدا ولا توعى ولا تستقصى

66. منها كلام الله نعم المعجز بحر محيط بالعلوم موجز

67. ما مثله في الحسن والصياغة قد عجزت عن مثله البلاغة

68. وقد تحدى الله سائر البشر والجن من ذاك بأقصر السور

69. فأحجموا عن ذلك الميدان ولم يكن لهم به يدان

70. ثم بمعراج النبي حسبما أخبرنا إيماننا قد لزما

71. أسرى بروحه وبالجسم معا على البراق ليله فارتفعا

72. فجاوز السبع السموات العلى وقد رأى الله إلهه علا

73. وقد دنا من ربه فأوحى إليه جل شأنه ما أوحى

74. هذا هو الحق فدع عنك المرا وكم لرسل الله من فضل جرى

75. ومن جميع السوء زوجات النبي
براء فقد طبن لذاك الطيب

76. فما زنت زوج نبي قط حاشا وما زنى عداه السخط

77. وافضل القرون قرن المصطفى فمن قفاهم ثم من لهم قفى

78. وافضل الصحابة الصديق ذو السبق عبد الله أو عتيق

79. ثم المكنى بأبي حفص عمر ثم ابن عفان الشهيد ذو الغرر

80. ثم علي ثم باقي العشرة فالبدري فالأحدي فاهل السمرة

81. والكف عما بينهم قد شجرا حتم فإن خضت فكن معتذرا

82. ومالك والفاضل النعمان والشافعي والرضي سفيان

83. والليث والحبر الإمام أحمد والظاهري الفاضل المعتمد

84. ونحوهم أئمة يهدونا بالحق أيضا وبه يقضونا

85. ولم يحب تقليدهم إلا لمن يعجز عن فهم الكتاب والسنن

86. والموت حق مالك قد وكلا بقبض روح من أتم الأجلا

87. وكل من مات بهدم أو غرق أو قتل أكل سباع أو حرق

88. أو نحوها من كل مزهق حصل مات بعمره وقد حان الأجل

89. والروح لا تفنى ولا عجب الذنب
ومنه ينشى جمسه الذي ذهب

90. والروح بعد الموت في نعيم أو في عذاب موجع أليم

91. والشهداء يرزقون أحياء عند الههم كما في الدنيا

92. أرواحهم في جوف طير خضر تجنى من الجنة خير الثمر

93. وتنتهي إلى قناديل ذهب قد علقت بالعرش فاطرح الريب

94. واعلم بأن فتنة القبور حق كما في الخبر المأثور

95. وهي سؤال الهالك الدفين حين يوارى عن أصول الدين

96. عن ربه والدين والنبي كما أتى في الخبر المروي

97. والساعة الدهماء حق واقعة ميقاتها أظل وهي القارعة

98. وهي بأن ينفخ إسرافيل في الصور إذ يأمره الجليل

99. ثم ترى السماء تمور مورا مثل الرحى حين تدور دورا

100. وتنثر النجوم منه كالمطر وتجمع الشمس هناك والقمر

101. كلاهما صورته مغيرة ذا خاسف وهذه مكورة

102. وتنكفي السماء مثل الفلك من بعد أن يشق هذا الملك

103. ثم تصير وردة كالدهن والمهل والجبال مثل العهن

104. وسيرت من شدة الزلزال ثم غدت من جملة الرمال

105. ثم البحار فجرت تفجيرا وبالجحيم سجرت تسجيرا

106. ثم إذا ما حان اخراج الورى صب على الأرض تعالى مطرا

107. أبيض كالمنى أربعينا يوما فمن ذلك ينبتونا

108. كالبقل ثم يبعث الله الملك لنفخه في الصور بعد ما هلك

109. ثم يصيح صيحة في الصور ينفض منها ساكنو القبور

110. فترجع الأرواح للأجساد فذاك يوم الحشر والمعاد

111. فيه يعاد الجسم والروح معا وينهض الميت سريعا فزعا

112. يمشون حافين عراة غرلا لموقف فظيع يشيب الطفلا

113. ثم به يحاسب المكلف عن كل شيء وتطير الصحف

114. ويستقر في يمين المتقى كتابه وعكس ذلك الشقي

115. والوزن بالميزان للصحائف حق فدع عنك هوى المخالف

116. ويضرب الجسم على جهنما ثم تجوزه العابد حسبما

117. جدوا إلى الطاعة بالمسارعة في دار دنياهم فتلك المزرعة

118. والجنة الحسناء مع جهنم أوجدنا من قبل خلق آدم

119. ثم كلا الدارين لا تفني كما لا يدرك الفناء من حلهما

120. ولم يخلد مؤمن في النار بذنبه بل جملة الكفار

121. والشرك لا يغفره الله حشا وغير يغفره لمن يشا

122. والسيئات بعضها صغائر كما أتى وبعضها كبائر

123. فالعمل الصالح للصغائر مكفر كالترك للكبائر

124. فالوضوء والجمعة والصلاة والصوم والحج مكفرات

125. وإنما كفارة الكبائر بتوبة العبد وعفو الغافر

126. ويؤمر المذنب بالمتاب من ذنبه فورا على الإيجاب

127. والتوبة الإقلاع منه والندم ورده مظلمة الذي ظلم

128. والله جل شأنه تكفلا لخلقة برزقهم تفضلا

129. فيرزق الله الحلال المحكما ويرزق المكروه والمحرما

130. ولا ينافي الأخذ بالأسباب توكل العبد على الصواب

131. فالمصطفى المختار غير متكل قال لمن يسأل قيد واتكل

132. وكل ما جاء به الرسول حق له يلزمنا القبول

133. وهو على قسمين ما قد علما مجيئه به ضرورة وما

134. سوايا فالأول من له جحد فإنه يقتل كفرا دون حد

135. وقد تناهى القول في الأسماء وفي صفاته على استيفاء

136. وحق أن نشرع المقال في واجب التوحيد بالأفعال

137. وذلك التوحيد في العبادة وهو بمعنى كلمة الشهادة

138. فهي له في غاية المحبة من دعوة ورغبة ورهبة

139. والذبح والنذور والتوكل ونحوه من كل تعظيم جلي

140. فكل ما ذكرته معناه تفسير لا إله إلا الله

141. لأن معناها كما لا يشتبه أن يعبد الله ولا يشرك به

142. وليس معناها كما قد زعما مجرد النطق بلفظها فما

143. إذ لو أريد اللفظ قط لسهل على قريش قولها وما ثقل

144. حين دعاهم إليه المصطفى مع علمهم بالسبق منه والوفا

145. لكنهم قد علموا الإرادة بلفظها الإخلاص في العبادة

146. فأي خير فيك يا من يزعم بأنه موحد ومسلم

147. ومنه كفار قريش أعلم بكلمة الإخلاص حين أعلموا

148. وعنده لا رب إلا الله تفسير لا إله إلا الله

149. قلت على تأويل هذا يلزم أن أبا جهل اللعين مسلم

150. ومن يضاهيه من الكفار لنطقهم بذلك الإقرار

151. القوم كانوا جاحدينا أن السموات مع الأرضينا

152. وكل ما بينهما وفيهما لله ملك دون شرك فاعلما

153. كلا ولكن كفرهم قد صرحا به الكتاب والنبي أوضحا

154. بالقول والفعل عظيم كفرهم بقتلهم وسبهم وأسرهم

155. والشرك نوعان فشرك أصغر وضده وهو الذي لا يغفر

156. فالأصغر الرياء والتصنع للخلق والسمعة ممن يسمع

157. ونسبة الشيء إلى الأسباب منخرط في سلك هذا الباب

158. نحو أصبت المال بالتكسب أنى لي الثروة لولا تعبي

159. ومنه أيضا قول لو كان كذا لكان هكذا ولم يكن كذا

160. والحلف من ذاك ولو بمحترم شرعا وكفر أن يكن بكالصنم

161. فالحلف مطلق بغير الله شرك بلا شك ولا اشتباه

162. والأكبر المحيط للأعمال أعاذنا الله من الضلال

163. يحصر في ثلاثة أقسام كل ينافي ملة الإسلام

164. وهي نقيض أضرب التوحيد موجبة الخزي على التأييد

165. جعلهم لربهم في الملك مشاركا وذاك عين الإفك

166. والقول بالتعطيل من ذا الشرك منخرط أيضا بذاك السلك

167. فاحكم بإشراك أولى التعطيل ومثلهم أيضا أولى التمثيل

168. وإن أردت ثاني الأقسام فالشرك في الصفات والأسامي

169. كقوله فيمن له الكذب سمة لا زلت رحمانا عنا مسيلمة

170. وإن أردت ثالث الأقسام فالشرك في عبادة العلام

171. وهي عقيدة وقول وعمل والشرك محبط لها كيف حصل

172. فالاعتقاد الخوف والرجاء مع رغبته ورهبة كذا الطمع

173. والتوب والخشية والتوكل محلها القلب كما لم يشكل

174. القول مطلق الدعا والنذر والفعل منه ذبحه والنذر

175. والذل بالركوع والسجود فهذه عبادة المعبود

176. يلزم صرفها إلى رب الورى خالصة له بلا شرك يرى

177. وكل من أشرك فيها مطلقا فهو يكون كفره محققا

178. وإن ترد شرائط الإيمان لكي تنال غاية الأمان

179. فإنها عشرون شرطا وافية نذكرها مسرودة موالية

180. حبك لله ومن والاه والبغض مع ترك الذي عاداه

181. وهجرة المرء من الأرض التي يصد فيها عن سبيل الملة

182. والحب لله وللرسول أي باتباع شرعه المنقول

183. وأن يكون راضيا بالله ربا وبالإسلام دين الله

184. دينا له والله جل أرسلا نبينا له نبيا مرسلا

185. وأن يرى الكفر ضلالا وردى وأن يرى الإسلام حقا وهدى

186. وهكذا محبة الإيمان منها كذا كراهية الكفران

187. وأن يكون مؤمنا ذا طاعة قبل علامات وقوع الساعة

188. وقبل أن يحضره المنون فيستقر عنده اليقين

189. وكونه محللا محرما لما أحل شرعنا وحرما

190. والكفر الطاغوت من ذاك وأن يكذب العراف والذي كهن

191. هذا ونصر الدين فرض باليد ثم اللسان ثم بالمعتقد

192. وما وراء هذه الأركان حبة خردل من الإيمان

193. فنصره أن عيق بالقتال فبالدعاء منه والإبتهال

194. فيا إله الأرض والسماء يا مالك المنة والنعماء

195. ندعوك ربنا بأنا نشهد بأنك الله الإله الأحد

196. وأن كل ما سواك باطل عبد فقير لك فإن زايل

197. يا حي يا قيوم كن مؤيدا بالنصر سنة النبي أحمدا

198. وناصر السنة والقرآن وأن تعز عسكر الإيمان

199. فهذه جوهرة التوحيد تمت بقول موجز مفيد

200. فالحمد لله الذي سهلها وأنني أرجوه أن يقبلها

201. وكونها خالصة لوجهه موجبة رضوانه مع عفوه

202. ثم الصلاة والسلام السرمدي على الرسول المجتبى محمد



المنظومة في ديوانه ص9 وهذا رابط تحميله (http://www.archive.org/download/waq53049/53049.pdf)

وهي على الوورد في الرابط اجناه