المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحقيق ثبوت الزيادة ( يوم الجمعة )في حديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة


أبو تيمية إبراهيم
26-04-02, 04:35 PM
هذا تخريج مختصر لحديث (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق )
أقول : هذا الحديث يرويه عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد جماعة منهم : شعبة و الثوري و هشيم :
فأما رواية شعبة فقد رواها عنه مرفوعًا :
1- يحيى بن كثير:
أخرجها كذلك النسائي في الكبرى ( 10788) و الطبراني في الأوسط ( رقم : 1455) و الحاكم ( رقم : 2072) و عنه البيهقي في الشعب ( رقم : 2754) ولفظه : ( 1) من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ، ( 2) و من قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ، (3) ومن توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة .
قلت : فهذا الحديث اشتمل على ثلاث جمل ، و قد اقتصر بعض رواته على جملة أو جملتين ، و منهم من أتى به تامًّا .
و قد يعمد بعض الحفَّاظ إلى تقطيعه حسب الباب – كما سيتضح قريبا من تخريجه - .
و لذا فإذا أردت الوقوف على طرقه و مظانه في كتب الحديث ، فانظرها بجملها الثلاث .
أعود فأكمل الكلام عن طريق يحيى بن كثير :
قال الحاكم عقب إخراجها : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواه سفيان الثوري عن أبي هاشم فأوقفه .
2- عبد الصمد : أخرجه البيهقي في الشعب ( رقم : 2754) .
3- روح بن القاسم : أخرجه المزكي في المزكيات - تخريج الدارقطني – من طريق عيسى بن شعيب عن روح عن شعبة مرفوعا ( التلخيص 1/102) .
و خالفهم :
1- غندر فرواها عن شعبة موقوفا بنحو من لفظه فقال : من حيث يقرؤه إلى مكة .
أخرجه النسائي في الكبرى ( رقم : 10789)
2- و معاذ بن معاذ : ذكر روايته ا البيهقي في الشعب (3/21) .
3- و عمرو بن مرزوق : أخرجه الطبراني في الدعاء (391) و لم يسق الجملة الشاهد .
و أما رواية سفيان الثوري :
فأخرجها عبد الرزاق ( رقم : 730) – و من طريقه الطبراني في الدعاء ( 391) – لكن لم يسق من لفظه موضع الشاهد - عن الثوري به و لفظه : (( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه ولم يكن له عليه سبيل ورفع له نور من حيث يقرأها إلى مكة )) .
فأخرجها النسائي في الكبرى ( رقم : 10789) عن محمد بن بشار عن ابن مهدي عن الثوري به موقوفا ، و لفظه : ((من قرأ سورة الكهف كان له نورا من حيث قرأها ما بينه وبين مكة )) .
فكأن النور يحصل له لما يخرج الدجال ، لكن هذا الظاهر معارض بألفاظ بندار و الإمام أحمد و غيرهما ، فلعل عبد الرزاق اختصره .
قلت : و هو كذلك ؛ فقد أخرجه في موضع آخر من المصنف ( رقم : 6023) و لفظه : ((ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء نوره من حيث قرأها ما بينه وبين مكة )) .
و أخرجها أيضًا الحاكم ( رقم : 2073) من طريق الإمام أحمد و من طريق موسى ؛ كلاهما عن ابن مهدي عن سفيان به موقوفا .
و أخرجها أيضا الحاكم ( رقم : 8562) من طريق نعيم بن حماد في الفتن ( رقم :1582 ) عن ابن مهدي عن سفيان و لفظه : من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم خرج إلى الدجال لم يسلط عليه أو لم يكن له عليه سبيل هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
و كذا تابعهم وكيع عن الثوري ، أخرجه عنه نعيم في الفتن ( رقم : 1579) .
و خالفهم قبيصة بن عقبة في لفظه :
فقد أخرجه البيهقي في الشعب ( رقم : 3038) من طريقه عن الثوري به ؛ و لفظه : قال من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه أو قال لم يضره ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء له نورا من حيث كان بينه وبين مكة .
و خالفهم في وقفه يوسف بن أسباط فرفعه عن الثوري : أخرجه المعمري في عمل اليوم و الليلة – كما في النكت الظراف (3/447) – و ابن السني في عمل اليوم (30) – و من طريقه ابن حجر في النتائج (1/344) - و البيهقي في الدعوات ( 59) .

و أما رواية هشيم :فاختلف عليه :
فرواه عنه مرفوعا :
1- نعيم بن حماد لكنه أخطأ في لفظه :
أخرجها الحاكم ( رقم : 3392) و عنه البيهقي ( 3/ 249) من طريق نعيم بن حماد حدثنا هشيم عن أبي هاشم به مرفوعا و لفظه : إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين .
و قال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
و قال البيهقي : ورواه يزيد بن مخلد بن يزيد عن هشيم وقال في متنه أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ورواه سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبي سعيد وقال ما بينه وبين البيت العتيق وبمعناه رواه الثوري عن أبي هاشم موقوفا ، ورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم بإسناده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة .
4- و تابعه يزيد بن مخلد بن يزيد ولفظه : من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق .
أخرجه البيهقي في الشعب ( رقم : 3039) و في فضائل الأوقات ( رقم : 279) .
قلت : و رواية سعيد له في سننه – كمافي ( التلخيص الحبير 2/72) – و من طريقه : البيهقي في الشعب ( رقم: 2444) و قال البيهقي عقبه :
هذا هو المحفوظ موقوف ورواه نعيم بن حماد عن هشيم فرفعه .
قلت : و قد توبع سعيد بن منصور عن هشيم على وقفه و لفظه : فقد رواه أبو النعمان عن هشيم موقوفا و لفظه :
أخرجه الدارمي ( رقم: 3407) حدثنا أبو النعمان ثنا هشيم ثنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال : من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق .
كذلك رواه موقوفا أبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن ( رقم : 38/2) .
ورواه أيضا موقوفا : أحمد بن خلف البغدادي - و هو غير مشهور كما قال الخطيب – أخرجه الخطيب في تاريخه (4/134) .
قلت : و الكلام على طرق الجملة الثالثة يطول قليلا ، و من أراد الوقوف عليها فلينظر :
الدعاء للطبراني (2/975-976) و العلل للدارقطني (11/307-308) و نتائج الأفكار لابن حجر (1/244-247 – الطبعة الجديدة بدار ابن كثير ) .
هذا ؛ و قد صحح الموقوف جماعة من أهل العلم :
· قال النسائي : وقفه أصح ( التلخيص الحبير 2/72) .
ثم رأيته في عمل اليوم و الليلة ( 6/25- الكبرى ) قال عقب رواية ابن السكن عن يحيى بن كثير : و هذا خطأ ، و الصواب موقوف )) .
· و قال الطبراني في الدعاء عقب رواية يحيى بن كثير عن شعبة : (( رفعه يعني – يحيى بن كثير – عن شعبة ، ووقفه الناس ، و كذلك رواه سفيان الثوري موقوفا )) ( الدعاء 2/976) .
· و الدارقطني في العلل (11/307-308) مقتصرًا على الجملة الثالثة من الحديث (ومن توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ) .
· و قال البيهقي في الشعب ( 2/474 ) عقب رواية سعيد بن منصور عن هشيم الموقوفة: ((هذا هو المحفوظ موقوف ورواه نعيم بن حماد عن هشيم فرفعه )).
· و في الدعوات (1/42) قال : (( المشهور موقوف )) .
· الذهبي حيث قال في المهذب : و وقفه أصح.( فيض القدير 6/199)
· و ابن حجر حيث قال في الأمالي : ورجال الموقوف في طرقه كلها أتقن من رجال المرفوع .... وفي الباب عن علي وزيد بن خالد وعائشة وابن عباس وابن عمر وغيرهم بأسانيد ضعيفة ( فيض القدير 6/199) .
كذا هنا و لعله في موضع ذكر الحديث من الأذكار للنووي ؛ لكنه في موضع الجملة الثالثة في الدعاء عقب الوضوء صحح رواية يحيى بن كثير المرفوعة عن شعبة و قال في نتائج الأفكار (1/246- طبعة ابن كثير ) : (( قلت : و هو – يعني يحيى هذا – ثقة من رجال الصحيحين ، و كذا من فوقه إلى الصحابي ...فالسند صحيح بلا ريب ..))
ثم عقب على ترجيح النسائي للوقف بأنه على طريقته في الترجيح بالأكثر و الأحفظ ، فلذلك حكم عليه بالخطأ .
أقول : و قال أبو عبيد بعد أن رواه عن هشيم : (( و كان شعبة فيما يروى عنه يزيد في هذا الحديث عن أبي هاشم بهذا الإسناد قوله / من قرأ سورة الكهف كما أنزلت قال : و قرأها أبو مجلز﴿ و كان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ( صالحة ) غصبا ﴾ قال : و هي قراءة أبي بن كعب )) ( فضائل القرآن ص : 131) .
قلت: ففيه أنه اطلع على رواية شعبة و لم يعل بها رواية هشيم ، ففي كلٍّ زيادةٌ لا توجد في الأخرى ، و هذا يدلُّكَ على أن أبا هاشم حدّث كلاًّ في مجلسٍ غير مجلس الآخر ، فأُخِذَ عنه لفظٌ في مجلس – كما في رواية هشيم 0 و آخر في مجلس آخر كما في روايتي شعبة و الثوري - .
و لذا انفرد شعبة و الثوري بجملة ( كما أنزلت ) و هشيم بجملة ( يوم الجمعة ) و اختلفا في الباقي اختلاف لفظ لا معنى .
و من نظر في لفظ هشيم و لفظ من خالفه تبين له ما ذكرنا من أنه يستبع وهم هشيم في ما رواه ، و أن مجلسه مع أبي هاشم غير مجلس شعبة و الثوري .
و على كلٍّ أيضا ، فإن القول بصحة ما زاده هشيم هو الصواب ، لأنه حافظٌ ، و زيادة الحافظ على الحافظ مقبولة ما لم تدل القرائن على خلاف هذا .
أقول : المراد بالحافظ كابن مهدي و وكيع و شعبة و الثوري وهشيم و غيرهم ، فتخطئة أحد الحفاظ بغير برهان لا يجوز الإقدام عليه !!.
و هؤلاء أئمة النقد لما تكلموا على الخلاف في رفعه و وقفه لم يتعرض أحد منهم إلى نقد متنه ، مع علمهم بزيادة هشيم و زيادة شعبة ، كما نقلنا عن أبي عبيد و كذا البيهقي حيث صرح بخلافات المتن في السنن الكبير و لم ير ذلك من باب الخطأ في الزيادة ، فلم يعل زيادة هشيم ، و هذا الأصل في الحكم على ما يرويه الثقة .
و قد ورد عن بعض السلف ما يؤيد هذا ، حيث يروى عن خالد بن معدان مثل ذلك ، لكن لا يحضرني الآن موضعه ، و لعلي إن وقفت عليه ألحقته بالبحث .

ابن وهب
26-04-02, 06:21 PM
الاخ الفاضل الشيخ خادم ابن تيمية وفقه الله
اثلجت صدري
فبارك الله فيك
ورعاك ربي
وبالمناسبة فان زيادة الحفاظ على الرواة مقبولة عند علماء الشان
قال الدرقطني وزيادة الثقة مقبولة عندنا
وفي العلل
قال ابوزرعة
قال (1/317) اذا زاد حافظ على حافظ قبل

ثم ان المسلمين قد اجمعوا على العمل بمقتضى هذا الحديث
ولااعلم احدا ضعف الحديث قبل .................

عبدالرحمن الفقيه
04-05-02, 02:01 AM
الأخ الفاضل إبراهيم بن شريف وفقه الله
أولا نخبرك بمحبتنا لك في الله ولا زلت أذكر إجتماعنا معك قبل عامين في رمضان على سطح الحرم مع الشيخ حاتم الشريف وتناقشي معك في بعض المسائل
ثانيا
الذي ذهب إلى شذوذ هذه اللفظه عنده دليل على طريقة المحدثين في عدم قبول زيادة الثقة دائما بل على التفصيل
وهذه اللفظة في حديث أبي سعيد تفرد بها هشيم ولم يذكرها شعبة وسفيان (مع قصرها واهميتها) والواحد منهم أحفظ منه فكيف بهم جميعا

وأما قولك ( أقول : و قال أبو عبيد بعد أن رواه عن هشيم : (( و كان شعبة فيما يروى عنه يزيد في هذا الحديث عن أبي هاشم بهذا الإسناد قوله / من قرأ سورة الكهف كما أنزلت قال : و قرأها أبو مجلز﴿ و كان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ( صالحة ) غصبا ﴾ قال : و هي قراءة أبي بن كعب )) ( فضائل القرآن ص : 131) .
قلت: ففيه أنه اطلع على رواية شعبة و لم يعل بها رواية هشيم ، ففي كلٍّ زيادةٌ لا توجد في الأخرى ، و هذا يدلُّكَ على أن أبا هاشم حدّث كلاًّ في مجلسٍ غير مجلس الآخر ، فأُخِذَ عنه لفظٌ في مجلس – كما في رواية هشيم 0 و آخر في مجلس آخر كما في روايتي شعبة و الثوري - .
و لذا انفرد شعبة و الثوري بجملة ( كما أنزلت ) و هشيم بجملة ( يوم الجمعة ) و اختلفا في الباقي اختلاف لفظ لا معنى .
و من نظر في لفظ هشيم و لفظ من خالفه تبين له ما ذكرنا من أنه يستبع وهم هشيم في ما رواه ، و أن مجلسه مع أبي هاشم غير مجلس شعبة و الثوري .
و على كلٍّ أيضا ، فإن القول بصحة ما زاده هشيم هو الصواب ، لأنه حافظٌ ، و زيادة الحافظ على الحافظ مقبولة ما لم تدل القرائن على خلاف هذا . ) انتهى

فأبو عبيد يقول ( وكان شعبة فيما يروى عنه ) فذكرها بصيغة التمريض ولم يذكر اسنادها فكيف نبني عليها الكلام الذي بعدها


فالقول بشذوذ الزيادة في هذه الرواية متوجه على طريقة المحدثين
ولذلك ذكرت فيما سبق فقلت ( لعل الأقرب صحة الحديث بقراءة سورة الكهف بدون تحديد يوم الجمعة
فزيادة يوم الجمعة شاذة والله أعلم)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadid=1087&highlight=%C7%E1%DF%E5%DD

وأنت عقبت بقولك حفظك الله (الأخ الفاضل / عبد الرحمن الفقيه حفظه الله
أولا : بخصوص ما ذكرته من كون جملة ( يوم الجمعة ) لعلها لا تصح ، فهذا ظن ، ينبغي أن تنزه عنه الأحاديث الصحيحة المرفوعة أو الموقوفة .. )

فهذا الظن بارك الله فيك كان مبنيا على قرائن من تفرد هشيم بها

والله الموفق .

خليل بن محمد
04-05-02, 12:47 PM
بارك الله في شيخنا الفقيه على هذا التوضيح المفيد

و كنت قد كتب بعض الكلمات في الرابط الأول ، هذه هي :

بيان شذوذ ذِكْر الجمعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .

اعلم ــ وفقني الله وإياك ــ أن الحديث لا يصح إلا موقوفاً على أبي سعيد ، ولهذا لن أتكلم على تعليل الرفع ، فإن مكانه في موضع آخر .
ثم إن مدار الحديث على أبي هاشم عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عُـبَاد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
وقد رواه عن أبي هاشم ــ ولم يذكروا الجمعة ــ كلٌ من :
شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري .
أما رواية شعبة فأخرجها النسائي في (( الكبرى )) ( 6 / 236 ) .
وأما رواية سفيان فأخرجها النسائي في (( الكبرى )) ( 6 / 236 ) وعبد الرزاق في (( المصنّف )) ( 1 / 186 ) و ( 3 / 378 ) ونُعَيم بن حمّاد في (( الفتن )) ( 2 / 563 ــ 564 ) ومن طريقه الحاكم في (( المستدرك )) ( 1 / 565 ) .

ورواه ـ أيضاً ـ عن أبي هاشم ــ وذكر الجمعة ــ هُشَيْم بن بشير الواسطي ، أخرجه الدارمي ( 2 / 911 ) وسعيد بن منصور ـ كما في تفسير ابن كثير ( 3 / 75 ) ـ والخطيب في (( تاريخ بغداد )) ( 4 / 134 ) من طريق هشيم عن أبي هاشم به .
وهشيم هذا وإن كان من الثقات الأثبات إلا أنه قد خالف شعبة وسفيان في أبي هاشم ، وهم أحفظ منه وأتقن .
والله تعالى أعلم .

أبو تيمية إبراهيم
04-05-02, 11:22 PM
الأخ الفاضل عبد الرحمن الفقيه
أحبكم الله الذي أحببتنا فيه ، و نحن نتذكر تلك الأيام المباركة التي جمعتنا في بيت الله الحرام مع ثلة من طلبة العلم و خيارهم ، و لقد كانت جلستي مع الشيخ حاتم كل يوم من أيام العشر الأخير من بعد التراويح إلى وقت قيام الليل ، و كانت جلسات كليئة بالفوائد العلمية ..
أذكر ذلك و كأنك أردت أن أرسل لك كتابي عن حكم الزيادة في السلام ، فإن كان كذلك فاعلم يا أخي أني حريص على ذلك ، لكن منعني منه أن أرقام الهواتف مع الأسماء اختلطت علي مع أعيانهم الذين كانت صورهم في مخيلتي ، حيث لم أرهم سوى مرة في مجلس مع الشريف ..
و بخصوص زيادة يوم الجمعة ، فهو كماأوضحت مفصلا ، و القول أن ردها مبني على قواعد المحدثين ، فالقواعد هذه غير مطردة ، و نحن عندنا أصل ، و هو : أن الأصل قبول رواية الثقة الحافظ ، و قد نص على هذا جمع من أئمة النقد منهم أبو زرعة و أبو حاتم في العلل ، و لهذه المسألة ذيل طويل ..
و لست أرى قبول الزيادة مطلقا ، بل هي تدور مع القرائن ، لكن الأصل هو الأصل ...
و كون شعبة و سفيان خالفا هشيما في عدم ذكرها فهذا لا يضر هشيما و هو ثقة حافظ ، و هما قد زادا عليه كما أنزلت - و هذا مراد أبي عبيد و لكن زاد تفسير شعبة لها - ...
و لا يقال ما زاده الثقتان على الثقة الواحد مقدم ، المسألة ليست كذلك ، فهل لو خالف هشيم سفيان وحده رددنا الزيادة ؟؟
فالمسألة ليست بالعدد فقط ، و إن كان من القرائن في قبول الزيادة : كون الزائد أحفظ و أكثر عددا كما نص المتقدمون كثيرا على هذا ..
و الذي ينبغي ان يصار اليه أن رواية هشيم صحيحة و هي غير رواية شعبة و هو زائد عليهما و لفظهما مختلف ، و هل يعقل أن يهم في لفظه هذا الحافظ ، و لا ينتبه الحفاظ لذلك ..فالذي قبل زياده هشيم لم يرد رواية شعبة و سفيان ..
هذا و كما اسلفت العمل عليها عند السلف و الأئمة .

خليل بن محمد
06-07-02, 06:54 PM
هذا هو جواب الشيخ ( عبد الله السعد ) عندما سئل في هذا [ الملتقى ]

س8 / ما صحة لفظة ( يوم الجمعة ) في حديث قراءة سورة الكهف ؟

جـ / جاء حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في استحباب قراءة سورة الكهف ، وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وقع فيه اختلاف في أمرين :
1 - في رفعه ووقفه ، والراجح هو الوقف ، لكن مثل هذا ما يقال بالرأي فيكون له حكم الرفع .
2 - أنه وقع اختلاف ما بين هُشيم ، وما بين سفيان الثوري وشعبة .
ففي رواية هشيم عن حصين تقييد قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة ، هذا في رواية هشيم عن حصين ، وأما رواية شعبة والثوري فلم يقيدا قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وإنما (( من قرأ سورة الكهف أضاء له نور ما بين الجمعتين )) أو كما جاء في الحديث بدون أن يقيد ذلك بيوم الجمعة ، ورواية شعبة والثوري أرجح والله أعلم ، وذلك لأنهما من كبار الحفاظ ، ولاجتماعهما على هذه اللفظة ، مع أن هشيم من أثبت الناس في حصين ، وهشيم بن بشير لا شك أنه حافظ ومن كبار الحفاظ وأثبت الناس في حصين بن عبد الرحمن السلمي ، ولكن اجتماع شعبة والثوري مع جلالة قدرهما ومكانتهما في العلم والحفظ والإتقان فروايتهم أرجح .
لكن لو أن الإنسان قرأ سورة الكهف يوم الجمعة يكون عمل بكلا الروايتين برواية هشيم ورواية شعبة والثوري ، لأنه إن كانت رواية شعبة والثوري هي الأرجح فيكون أيضاً عمل باللفظ الذي رواه شعبة والثوري لأن رواية شعبة والثوري كما تقدم بدون أن يقيد هذا بيوم ، فمن قرأ سورة الكهف ينطبق عليه الفضل الذي جاء في الحديث ، وإن كانت رواية هشيم هي الراجحة يكون أيضاً قد عمل برواية هشيم فقرأها في يوم الجمعة .

ابن وهب
06-07-02, 07:12 PM
رجح كثير من اهل العلم رواية اسرائيل على رواية شعبة والثوري معا في حديث لانكاح الابولي
وهشيم حافظ ثقة ثبت امام من اثبت الناس فيمن روى عنه
وليس في حديثه مخالفة
فالقول بصحة رواية هشيم اقرب الى الصواب والله اعلم

بو الوليد
07-07-02, 11:52 PM
الشيخ أبو تيمية حفظه الله ..
قولك باختلاف المجلس الذي أخذ فيه الحديث شعبة والثوري عن الذي أخذ فيه هشيم فيه نظر ، واستدلالك بكلام أبي عبيد ليس فيه دليل أبداً على تعدد المجلس ، ثم لو سلمنا بذلك لما كان فيه دليل على تغير ألفاظ أبي هاشم ؟؟
( ولم يذكره أحد ممن تكلم على الاختلاف في الحديث ) ؟؟!!!!!
فالاحتمالات كثيرة والأصل اتفاق الألفاظ من الشيخ حتى تدل الدلائل على اختلافها ، كأن يتتابع الرواة على روايتين مختلفتين ولو نسبياً ؛ عندها نقول بذلك ، ثم لو سلمنا بأن الاختلاف من أبي هاشم ؛ لم يمنع ذلك من وصفه بالاضطراب هنا ، حيث إنه لا يمكن الجمع بين الروايتين ، ولا بد من ترجيح إحداهما على الأخرى .
أما والحالة هذه فقد تفرد هشيم بهذه الزيادة عن شعبة والثوري فنسبة الوهم له أولى ، ولا يضره ذلك ؛ فليس من حد الثقة ألا يخطئ .
ولذلك إذا أخذنا بحديث هشيم فهذا يعني أننا رددنا حديث شعبة والثوري .
*واجتماع شعبة والثوري على شئ يعطي شبه اليقين بصحته ، قال يحيى وابن مهدي : هشيم (في حصين) أثبت من سفيان وشعبة .ا.هـ. (أي إذا انفردا ، أما إذا اجتمعا فيقدمان على العدد من الحفاظ ) ، كما في رواية عن ابن مهدي أنه قال :
هشيم أثبت منهما ؛ إلا أن يجتمعا . التهذيب .
فانظر كيف قدمهما في حصين حتى على هشيم الذي هو أثبت الناس فيه .
* ثم إن هشيماً موصوف بالتدليس ، فلا يؤمن تدليسه هنا مع مخالفته .
ولو تنزل الخصم معك لقال : رواية هشيم محتملة ، والأحكام الشرعية لا تثبت بالاحتمال . والله أعلم .
أرجو من اطلع على خطأ أو له نظر ألا يبخل به ، وسيجدني (إن شاء الله) له من الشاكرين .
أسأل الله أن يغفر لنا ولك ، وأن يعاملنا بعفوه ، وأن يرزقنا اتباع الحق حيث كان وممن كان وأياً كان .
*** ولا أنسى أن أشكرك على هذا التخريج ، فليس كوني قد خالفتك في مسألة لا أستفيد مما كتبت يداك ، بل استفدت كثيراً مع أني قد بحثت الحديث من قبل وكتبت في ذلك شيئاً ، إلا أن كثيراً مما ذكرته لم أكن أعرفه !! ، وفقك الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ابن وهب
07-07-02, 11:56 PM
اخي الكريم بو الوليد وفقه الله
تدبر في المثال الذي ضربته لك
وهو حديث لانكاح الا بولي

ابن وهب
07-07-02, 11:58 PM
وقولك رعاك ربي(ولو تنزل الخصم معك لقال : رواية هشيم محتملة ، والأحكام الشرعية لا تثبت بالاحتمال . والله أعلم )
مشكل لدي فهلا وضحته حفظك الله

بو الوليد
08-07-02, 12:10 AM
أخي الحبيب ابن وهب وفقه الله ..
مثالك واضح وصحيح ؟!!
ولكن كما تعلم حكم الأمة على حديث بأنه أخطأ فيه شعبة مثلاً والصواب رواية فلان أو فلان ؛؛؛ لا يعني هذا تقديم من ذكر عند كل اختلاف بينهما !!
كما ذكر الإمام أحمد خطأ شعبة في اسم راوٍ قال : وإنما هو كما قال أبو معاوية : حصين بن عقبة .ا.هـ.العلل ومعرفة الرجال (2/180) .فحكم هنا لأبي معاوية لقرينة عنده !! ربما تكون المتابعة أو غير ذلك .
فهل يعني هذا تقديم أبي معاوية على شعبة دائماً ؟؟!!
لا أظنك تقول بهذا ، وجزاك الله خيراً على تعقيبك .
ولن نعدم الفائدة منه إن شاء الله .
والسلام عليكم .

بو الوليد
08-07-02, 12:13 AM
ما أكثر تواضعك ؟؟ يا ابن وهب ..
أقصد أن صحة رواية هشيم محتملة ، وليست براجحة .
وهبنا الله وإياك الفردوس الأعلى ...

ابن وهب
08-07-02, 12:58 AM
اخي الحبيب وفقك الله ورعاك
المثال الذي ضربته لك
اتفق فيه الثوري وشعبة على ارسال الحديث
ووصله اسرائيل وجماعة لعل اسرائيل اوثقهم
فرجح العلماء رواية اسرائيل لامور
منها
ان اسرائيل من اوثق الناس في ابي اسحاق
ولامور اخرى
واعتمادي على الامر الاول
فانظر رعاك ربي حديث اتفق الثوري وشعبة على ارساله
ومع هذا فان جمع من الائمة رجحوارواية من خالف الثوري وشعبة فيه
فكذا هذا الحديث
رواه شعبة والثوري واتفقا
وخالفهما هشيم
وهشيم من الحفاظ الثقات الاثبات من اوثق الناس فيمن روى عنه


ثم يا اخي ارى والله اعلم ان لا اختلاف
بل رواية هشيم موضحة
فهي زيادة لاتخالف رواية شعبة والثوري
وكثير من العلماء يقبل مثل هذه الزيادات خصوصا ان كان من ثقة حافظ
وسبق ان نقلت لك كلام ابي زرعة وغيره
وفي الصحيحين جملة من هذه الزيادات


هذا ما عندي
وفوق كل ذي علم عليم


والله اعلم بالصواب




((وهبنا الله وإياك الفردوس الأعلى ...)
آمين

خليل بن محمد
08-07-02, 02:27 AM
تأمل معي أخي الفاضل [ ابن وهب ] هذا الكلام حول المثال الذي ذكرته وهو حديث (( لا نكاح إلا بولي )) .
ذلك أن كون بعض الأئمة قد رجح رواية [ إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ] عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري .
أقول قد رجّح بعض الأئمة ذلك على رواية شعبة والثوري ، و سبب هذا التصرف لا يخلو من أمرين :
1ــ أنه قد تُوبع ! .
وأقرب مثال إلى هذا زيادة الإمام مالك في حديث زكاة الفطر ( من المسلمين ) ، فقد كان الإمام أحمد يتهيبها حتى وجد متابع لمالك .
ولهذا قال الحافظ ابن رجب على تصرّف الإمام أحمد هذا : [ وهذه الرواية تدلّ على توقفه في زيادة واحد من الثقات ولو كان مثل مالك حتى يتابع على تلك الزيادة ، وتدلّ على أن متابعة مثل العُمري لمالك مما يقوي رواية مالك ويزيل الشذوذو والإنكار ] (( شرح العلل )) ( 1 / 420 ) .
وهذا الكلام من هذا الحافظ النقاد متين ورصين .

2 ــ أن [ إسرائيل ] قد روى هذا الحديث عن جده [ أبي إسحاق السبيعي ] وهو من أحفظ الناس وأتقن لحديث جدة ، بل اعترف شعبة بذلك ، فحريّ لهؤلاء الأئمة أن يقدموا روايته على غير .
قال ابن مهدي : [ عن عيسى بن يونس : قال لي إسرائيل : كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن ] .
وسئل الإمام أحمد [ من أحب إليك : يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق ؟ قال : إسرائيل لأنه كان صاحب كتاب ] .
وقال أبو حاتم : [ ثقة صدوق / من أتقن أصحاب أبي إسرائيل ] .
ووقال عيسى بن يونس : [ كان أصحابنا سفيان وشريك ، وعدّ أقواماً إذا اختلفوا في حديث أبي إسحاق يجيئون إلى أبي ، فيقول : اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه مني ، وأتقن لحديثه ، هو كان قائد جده ] .
وقال حجّاج الأعور : [ قلنا لشعبة : حدثنا حديث أبي إسحاق قال : سلوا عنها إسرائيل ، فإنه أثبت فيها مني ] .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : [ إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري ] .

فهذه قرينة قوية نُقدم بها حديث إسرائيل على غيره ، حتى على رواية شعبة والثوري ، فهذا المسألة ليس لها ضابط يضبطها ، بل هي تتمشى مع القرائن ، فقد نقدم رواية الجمع من الثقات على رواية الثقة الثبت ، وقد نعكس كذلك .

أما حديث ( يوم الجمعة ) فإننا نحتاج إلى داعم قوي لكي نقدم به رواية هُشيم على شعبة وسفيان ، أما لكونه ثقة أو ثقة تبت ــ والحالة هذه ــ فلا .

والله تعالى أعلم .

ابن وهب
08-07-02, 06:18 AM
اخي الكريم (راية التوحيد) وفقه الله
مالك امام حجة ثقة
وزيادته اخذه بها المحدثون كافة
والمتابع اقل شانا من مالك
وقول الحافظ ابن رجب لايسلم له
وان سلم له
فان هذا خاص بالامام احمد
وغيره من الائمة لايلتفون الى هذا
وهذا مذهب عسير صعب
لااظن ان ابن رجب نفسه قد سار عليه
وفي قول الحافظ ابي زرعة(اذا زاد حافظ على حافظ قبل)
وهناك امثلة كثيرة
في الصحيحين وغيرهما
ولو اخذ بهذا المذهب الشديد لردت احاديث كثيرة


اخي الكريم
كل متابعات اسرائيل اضعف من غيره
بل حتى ان اسرائيل قد ضعف
حتى في جده
وفي رد ابن التركماني فيما اذكر شيء من مثل هذا

وللموضوع صلة

بو الوليد
08-07-02, 07:53 AM
أخي الحبيب ابن وهب وهبه الله ووصله ..
أنا على وشك الذهاب ..
وعلى عجل من أمري ..
وكأني بدأت أقتنع بكلامك ، وأعدك بأني سوف أزيد التأمل في ذلك .
وأحسن الله إليك .

أخي الحبيب راية التوحيد وفقه الله ..
كلامك صحيح ، ولك الشكر الموصول من أخيك ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بو الوليد
08-07-02, 06:29 PM
أخي الحبيب ابن وهب .. حماه الله ..
عندي نقاط أود أن أعرضها عليك ، وأريد قولك فيها ، ومن اطلع عليها :
1- رواية إسرائيل التي ذكرت ؛ قد توبع فيها مع أنه مقدم في جده لأنه الملازم له ، وله عنه كتاب !!! فهذا مرجح كافٍ لروايته ، وأما هشيم في حديثنا هذا فقد تفرد بالزيادة ، مع أنه مدلس كما تعرف ، والأئمة يعللون الخبر بمثل التدليس إذا استنكروا فيه شيئاً .

2- زيادة الثقة لا تقبل إذا كانت منافية لأصل الحديث ، وكيف تكون منافية ، هنا يخلط البعض منا في تفسير هذه العبارة ، والذي أراه أن الزيادة التي لا تفيد حكماً زائداً على أصل الحديث هي الزيادة المقبولة التي لا تحتاج إلى متابعة إذا كانت الزيادة من حافظ على حافظ ، وأما زيادتنا هنا فإنها منافية حيث إنها تفيد حكماً زائداً على أصل الحديث ، لو تؤملت ؟!! .

3- قبولنا لإحدى الروايتين يعني رد الأخرى ؛ حيث إنهما متنافيتان ، فالأولى تفيد القراءة مطلقاً دون تقييد ، والأخرى تفيد القراءة ليلة الجمعة ، والعمل بكلتيهما متعذر ، ولا أقصد تحصيل الثواب ( وهذا معنى كلام الشيخ السعد حفظه الله لا أنه أراد الجمع بين الروايتين ؟؟!! كيف وقد صرح بصحة رواية شعبة والثوري !! ) . والله أعلم .


وإلى اللقاء بمشيئة الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ابن وهب
10-07-02, 03:02 PM
اخي العزيز بو الوليد وفقك الله
قلت(رواية إسرائيل التي ذكرت ؛ قد توبع فيها مع أنه مقدم في جده لأنه الملازم له ، وله عنه كتاب !!! فهذا مرجح كافٍ لروايته ، وأما هشيم في حديثنا هذا فقد تفرد بالزيادة ، مع أنه مدلس كما تعرف ، والأئمة يعللون الخبر بمثل التدليس إذا استنكروا فيه شيئاً .
الجواب
الخص الاجابة وان شاء ساتي عليها مفصلا
اولا ان اسرائيل قد ضعف مطلقا في رواية
وهناك رواية في تضعيف حديثه عن ابي اسحاق خاصة
فاختصاصه بابي اسخاق وتقوية رواية اسرائيل عن ابي اسحاق بالامر المجتمع عليه
وقد اشرت الى هذا من ذي قبل
الامر الاخر
هل العبرة بزيادة اسرائيل وحده ام بمشاركة غيره له
وهل الترجيح بزيادة اسرائيل ام انها وافقت جماعة
ان رايت في الجماعة فتراهم دون اسرائيل بمراحل وبعضهم قد نسب الى ضعف الحفظ
وكل اولئك ليسوا بحجة على جبلي الحفظ شعبة والثوري
والاصل ان الحكم في مثل هذه الزيادات بالقرائن
والمسالة تحتاج مزيد بحث
فليست رواية اسرائيل تقدم على رواية شعبة والثوري في غير هذا الحديث


والمسالة تحتاج مزيد بحث
واما قولك ان هشيم مدلس
فنعم مدلس
ولكن يا اخي هذا الحديث مما يصعب تدليسه فيه
فهو حديث معروف عن من روى عنه هشيم


قلت حفظك الله
(
زيادة الثقة لا تقبل إذا كانت منافية لأصل الحديث ، وكيف تكون منافية ، هنا يخلط البعض منا في تفسير هذه العبارة ، والذي أراه أن الزيادة التي لا تفيد حكماً زائداً على أصل الحديث هي الزيادة المقبولة التي لا تحتاج إلى متابعة إذا كانت الزيادة من حافظ على حافظ ، وأما زيادتنا هنا فإنها منافية حيث إنها تفيد حكماً زائداً على أصل الحديث ، لو تؤملت ؟!! . )
الجواب
ان هذه مسالة مهمة وطويلة
والكلام عليه يطول
قولك (والذي أراه أن الزيادة التي لا تفيد حكماً زائداً على أصل الحديث هي الزيادة المقبولة التي لا تحتاج إلى متابعة إذا كانت الزيادة من حافظ على حافظ ، )
فيه نظر فزيادة مالك فيها زيادة حكم ومع هذا فقد اجمع العلماء على تصحيح رواية مالك

وساتي على المسالة في توضيح المسالة التي اثارها الشيخ
(راية التوحيد)


قلت (قبولنا لإحدى الروايتين يعني رد الأخرى ؛ حيث إنهما متنافيتان ، فالأولى تفيد القراءة مطلقاً دون تقييد ، والأخرى تفيد القراءة ليلة الجمعة ، والعمل بكلتيهما متعذر ، ولا أقصد تحصيل الثواب ( وهذا معنى كلام الشيخ السعد حفظه الله لا أنه أراد الجمع بين الروايتين ؟؟!! كيف وقد صرح بصحة رواية شعبة والثوري !! ) . والله أعلم . )
هذا الكلام مما لايسلم لك
بل اخبرني يا اخي اين المخالفة
واين التناقض
وهل هذا الا من التخصيص
ومما يقوي هذا الحديث عمل الائمة
الشافعي واحمد وغيرهما به

ابن وهب
10-07-02, 03:22 PM
الاخ الفاضل راية التوحيد وفقه الله
نقلت عن الحافظ ابن رجب قوله في زيادة الثقة
وهذا الكلام في كتاب شرح العلل له
ولكن يا اخي لو قرات اول الكلام واخره
والمتامل في مناهج الائمة يجزم بان ليس من مناهج اهل الحديث
ان الحافظ الامام مثل مالك يحتاج الى متابع
وكلام الامام احمد اتهيب يعني اتردد فلم يكن يجزم بالصحة
وهذا لايعني تضعيف بحال
والرواية الاخرى عنه تخالف هذا
والمتامل في صنيع الائمة يجزم بانه لم يكن من مناهج الائمة
هذه الشدة
وابن رجب لما نقل هذا المذهب عن احمد
قال في ختام البحث ( وعن يحيى مثله)
ويحيى معروف انه من المتشددين
ومع هذا فان هناك امثلة على تصحيح يحيى لزيادات بعض الائمة



وخلاصة الكلام في الزيادات ان المرجع في ذلك الى القرائن
حتى ولو كان الزائد واحدا
بشرط ان يكون ثقة حافظ امام
كحال مالك وشعبة والثوري


والمسالة تحتاج بحث اطول من هذا
اكتفي بهذا القدر
فان لزم الامر فاني ( ساضرب امثلة على تصحيح الامام احمد لزيادات
من هم دون مالك بدون اعتبار المتابع

والله اعلم

بو الوليد
11-07-02, 03:05 AM
أخي ابن وهب ، وفقك الله لكل خير ..

1- قلت أنت :
(الخص الاجابة وان شاء (الله) ساتي عليها مفصلا
اولا ان اسرائيل قد ضعف مطلقا في رواية
وهناك رواية في تضعيف حديثه عن ابي اسحاق خاصة
فاختصاصه بابي اسخاق وتقوية رواية اسرائيل عن ابي اسحاق بالامر المجتمع عليه
وقد اشرت الى هذا من ذي قبل)

أقول :
ليس كل رواية تستدل بها ، بله المعتبر منها فقط .
قال ابن رجب في شرح العلل (وقد رجحت طائفة إسرائيل في أبي إسحاق خاصةً ، على الثوري وشعبة ، منهم ابن مهدي ، وروي عن شعبة أنه كان يقول في أحاديث أبي إسحاق ( سلوا عنها إسرائيل فإنه أثبت فيها مني ) انتهى . قلت : !!!
ومن الأئمة من أخره مع زهير وزائدة في أبي إسحاق خاصة ، وهم الأكثر ، ولا يعني هذا تضعيف إسرائيل !! بل المقصود أنه متأخر السماع هو وهؤلاء من أبي إسحاق بالنسبة لشعبة وسفيان .
وما دمت تقول بأن بعضهم ضعف إسرائيل !! فلماذا قبلوا روايته ، وردوا رواية شعبة وسفيان ؟؟!! إذاً هناك أمر آخر كان سبباً في ترجيح رواية إسرائيل .

وقد صحح الإمام أحمد زيادة مالك ( من المسلمين ) لما رأى متابعة من هو دون مالك له ، كما في روايةٍ عنه . انظر شرح العلل لابن رجب .

مع العلم أن الصحيح تقديم رواية زهير ومن تابعه على رواية إسرائيل ، كما فصل ذلك ابن حجر في هدي الساري .

2- قلت أنت عفا الله عنك :
فيه نظر فزيادة مالك فيها زيادة حكم ومع هذا فقد اجمع العلماء على تصحيح رواية مالك .
أقول : زيادة مالك لم يتفرد بها بل تابعه جمع من الثقات ، كما في الفتح ، ولذلك قبلها الأئمة ، ويدل على أنهم يتوقفون في مثلها عند عدم المتابعة قول الإمام أحمد ( كنت أتهيب ...) .
وانظر لذلك شرح ابن رجب للعلل ، وتأمله .

3- قلت غفر الله لك :
( هذا الكلام مما لايسلم لك
بل اخبرني يا اخي اين المخالفة
واين التناقض
وهل هذا الا من التخصيص
ومما يقوي هذا الحديث عمل الائمة
الشافعي واحمد وغيرهما به )

أقول :
ليس هذا من باب التخصيص !!!
وإلا لم يكن بين رواية مالك وغيره اختلاف يضر . أستغرب هذا القول منك !!
وإلا لم يرد الأئمة الزيادة التي في حديث ابن مسعود ( الصلاة لأول وقتها ) مع أنها على قولك إنما هي تخصيص .!!
وغير ذلك كثير .
ثم لو قلنا أنها تخصيص ؛ فالتخصيص زيادة يجب التثبت من صحتها ، والتفرد مانع من ذلك .
أرأيت لو أن حديثاً عاماً صحيحاً ، روي في معناه حديث آخر يخصصه ؛ ألست تنظر في صحته أولاً ؟؟!!!!

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أخوك المحب لك في الله

ابن وهب
11-07-02, 02:17 PM
اخي الكريم بو الوليد وفقه الله
اعلق في عجالة
اولا اخي الكريم لم تعلق على ردي على الاخ راية التوحيد

اخي الكريم
راجع شرح العلل لابن رجب واقرا البحث
صفحة 240 بتحقيق صبحي السامرائي

(وقد ذكر الترمذي ان الزيادة ان كانت من حافظ يعتمد على حفظه فانها تقبل يعني وان كان الذي زاد ثقة لايعتمد على حفظه لاتقبل زيادته
وهذا ايضا ظاهر كلام الامام احمد
قال في رواية صالح قد انكر على مالك هذا الحديث يعني زيادته من المسلمين
ومالك اذا انفرد بحديث هو ثقة
وماقال احدا بالراي اثبت منه يعني في الحديث
وقال : في رواية العمري الصغير والجمحي ومالك فذكر احمد ان مالكا
يقبل تفرده وعلل بزيادته في التثبت على غيره
وبانه قد توبع على هذه الزيادة وقد ذكرنا هذه الزيادة ومن تابع مالكا عليها في كتاب الزكاة ولايخرج بالمتابعة عن ان تكون زيادة من بعض الرواة لان عامة اصحاب نافع لم يذكرها
وقال احمد في رواية عنه : كنت اتهيب حديث مالك (من المسلمين)
يعني حتى وجده من حديث العمرين قيل له فمحفوط عندك (من المسلمين)
قال نعم
وهذه الرواية تدل على توقفه في زيادة واحدة من الثقات
ولو كان مثل مالك حتى يتابع على تللك الزيادة
تدل على ان متابعة مثل العمري لمالك مما يقوي رواية القطان ويزيل عن حديثه الشذوذ والانكار
وسياتي فيما بعد عن يحيى القطان نحو ذلك ايضا
وكلام الترمذي هنا يدل على خلاف ذلك وان العبرة برواية مالك وانه لاعبرة بمن تابعه ممن لايعتمد على حفظه)

نقلت النص كاملا
حتى اعلق عليه لاحقا (باذن الله)
لكن امل ان تتامل في النص المنقول

قوله وعن احمد في رواية لم يذكر لنا في رواية من
الاثرم او عبدالله او المروذي الخ
وبمعرفة الرواي يمكننا ان نرجح رواية على رواية
هذا امر
الامر الثاني ان الرواية المنقولة عن احمد ليست صريحة في المذهب الذي اخترته(ااخطاب لاخي بوالوليد وفقه الله)
ولم اخترت هذه الرواية وطرحت روايات احمد السابقة
والاصل الجمع بين الروايات
وايضا النظر في المنهج العملي
والمنهج العملي يبين بجلاء
ان ليس من منهج الامام احمد رد الزيادات من مثل مالك
حتى يتابع عليها من هم دون مالك بمراحل
وللموضوع صلة
وجزاكم الله خيرا

ابن وهب
11-07-02, 03:27 PM
قال ابن رجب (ص 241)
( فالذي يدل عليه كلام الامام احمد في هذا الباب ان زيادة الثقة ل؟فظة
في حدجيث من بين الثقات ان لم يكن مبرزا في الحفظ والتثبت على غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها فلا يقبل تفرده
وان كان ثقة مبرزا في الحفظ على من لم يذكرها ففيه عنه روايتان
لانه قال مرة في زيادة مالك ( من المسلمين) كنت اتهيبه حتى وجدته من حديث العمرين
قال مرة : اذا انفرد مالك بحديث هو ثقة وما قال احد بالراي اثبت منه
وقال في حديث ايوب عن نافع عن ابن عمر المرفوع من حلف فقال ان شاء الله فلا حنث عليه خالفه الناس عبيدالله وغيره فوقفوه
انتهى


ارى والله اعلم

فالروايةالاولى غير صريحة

والصواب في المسالة هو ما ذكره ابن رجب
(وكلام احمد وغيره من الحفاظ يدور على اعتبار قول الاوثق في ذلك والاحفظ ايضا
وقد قال احمد في حديث اسنده حماد بن سلمة اي شيء ينفع وغيره يرسله)

وهذا حكم عام
فمالك اوثق من كل من روى حديث زكاة الفطر
وهكذا
ففي كل رواية يعتبر قول الاوثق والاحفظ
ما لم يخالف الجماعة
فاذا خالف
نظر في القرائن

والله اعلم

خليل بن محمد
06-08-02, 10:15 PM
وممن أعلَّ زيادة [ الجمعة ] محدّث مصر الشيخ [ محمد عمرو عبد اللطيف ] شفاه الله .

قال في كتابه (( تبييض الصحيفة1)) ص/35 الحاشية :

[ فرواية هُشيم شاذة كما سأبين في كتابي في (( العلل )) بمشيئة الله ]

زياد الرقابي
07-08-02, 01:45 PM
بالامس كنت مع الشيخ عبدالله السعد وقد ذكرت له ان هشيم مختص بحصين فروايته اولى بالترجيح فقال لكن اجتمع سفيان مع شعبه ولو كان واحدا منهما لما ترددت في تقديم هشيم عليه ...أنتهى .

وقد ذكر عبدالرحمان بن مهدى انه اذا اجتمع سفيان وشعبه في حصين فهما مقدمان على هشيم واذا كان واحد منهما فهشيم مقدم عليه .

فلعل الاظهر تقديم سفيان وشعبه على هشيم .
والاستدلال بتقديم اسرائيل لايستقيم لاختلاف حاله مع جده والدليل ان عبدالرحمان بن مهدي الذي قدم اسرائيل في ابو اسحاق على سفيان وشعبه قدمهما على هشيم في حال اجتماعهما .....

ابن وهب
07-08-02, 04:02 PM
اما انا فاذهب الى قول اخينا ابي تيمية


وفعل الامام احمد يدل عليه
وقد اخذ بهذا الحديث الامام الشافعي واحمد
واستحبوا قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

والله اعلم

خليل بن محمد
13-08-02, 06:03 AM
الأخ الفاضل [ المستمسك بالحق ] وفقه الله

قد ذكرتَ هذه العبارة :
[ وقد ذكر عبدالرحمان بن مهدى انه اذا اجتمع سفيان وشعبه في حصين فهما مقدمان على هشيم واذا كان واحد منهما فهشيم مقدم عليه . ]

فهلاّ أفدتني بمصدرها ،، بارك الله فيك ؟

زياد الرقابي
13-08-02, 09:58 AM
اخي الحبيب المعذرة لم انتبه الى الرد الا اليوم .....

اما المصدر تهذيب التهذيب ترجمة هشيم ...

اما اصل العبارة يعنى بالاسناد فلعلي ابحث لك عنه حفظكم الله .

محمد المباركي
26-09-02, 07:29 AM
فائدة عزيزة

كنت قد خرجت هذا الأثر منذ مدة وبذلت فيه جهدا وحرصا ـ والله يعلم ـ وانتهى بي البحث إلى عدم ثبوت قيد يوم الجمعة ، وخلصت إلى عدم مشروعية تخصيص يوم الجمعة بقراءة تلك السورة ؛ لعد صحة الدليل ـ وإن قيل بالمشروعية ، لكن المسلم لايتعبد لله إلا بدليل صحيح ـ وأن الثابت قراءة تلك السورة مطلقاً .

وأضيف إلى ما أتحفنا به الأشياخ فأقول : إن الامام أحمد ـ رحمه الله ـ يعل رواية هشيم بالتدليس ؛ فقد رواه عنه كما في العلل (2/251/2153 ) ثم قال : "لم يسمعه هشيم من أبي هاشم " أ.هـ

إضافة إلى مخالفة هشيم لجبلي الحفظ ؛ سفيان وشعبة
وقد قدمهما يحي بن معين على هشيم كما في شرح العلل لابن رجب (1/177 )


كما أن ما في الصحيح من قراءة آيات من سورة الكهف عند إدراك الدجال يشهد لمعنى هذا الأثر .

والله أعلم وأحكم


كما أود الاشارة ‘إلى وهم حافظ العصر الشيخ الفاضل المحدث "عبدالله السعد " حيث وهم في أن الأثر يرويه هشيم عن شيخه حصين بن عبدالرحمن ؛ وليس كذلك ، بل إنه يرويه عن أبي هاشم الرماني


وهنا سؤال أود من الأخوة الأفاضل المشاركة في الجواب عنه ؛ وهو : هل وردت آثار عن السلف تؤيد العمل بهذا الأثر ، فالنفس لا تطمئن إلى مشروعية العمل به ، لعدم ثبوت القيد .

فأن آخذ بقول من يرى عد جواز العمل بالضعيف مطلقاً كما هو رأي شيخ الإسلام (الفتاوى 18/ 65 ) وغيره .

وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا المعصوم في التشريع صلى الله عليه وآله وسلم . ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين )

أبو تيمية إبراهيم
26-09-02, 10:38 AM
الاخ الفاضل محمد المباركي وفقك الله
اعلال الامم أحمد له بأن هشيما لم يسمعه من أبي هاشم وقفت عليه ضمن العلل في سياق ما لم يسمعه هشيم من شيوخه ،من ص244-الى ص284 و هو مبحث مهم غاية الاهمية و ينبغي لكل طالب حديث الوقوف عليه و هذا منذ سنوات لما استقرأت العلل للإمام أحمد و قد علمت عليه لكن أنسيته فذكرني بعض الإخوان بمحله ..
الشاهد : أن مراد أحمد بما قال هو : حديث هشيم في الدعاء عقب الوضوء خاصة و هذا نص روايته ، تصريحه به ، حيث قال عبد الله سمعت أبي يقول : حدثنا هشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز فذكره .
و قد يقال الحديث واحد ، فيقال : قصرُ عبارة أحمد على أن هشيما لم يسمع ما يتعلق بالوضوء هو الأولى لما سيأتي من أن هشيما سمع حديث قراءة الكهف يوم الجمعة .
فهشيم قد صرح بالسماع من أبي هاشم الرماني ، في روايات سعيد بن منصور و نعيم بن حماد و أبي النعمان محمد بن الفضل عارم .
و بخصوص زيادة يوم الجمعة فالصواب قبولها ، لاختلاف لفظي الحديثين و لأن غيره زاد ما لم يزد كما أسلفنا ، مما يشير إلى أن المجلس مختلف ، و الأصل أن حديث الثقة مقبول و زيادته مقبولة ما لم يتبين لنا خطؤه ، و من تأمل ألفاظ الحديثين تبين له ما ذكرنا .
و بمثل هذا يعلل أحيانا بعض النقاد كما وقفت على عباراتهم في ذلك .
و بخصوص العمل بمقتضاه فقد وقفت على عمل خالد بم معدان بع لكن لا يحضرني الآن محله من الكتب ، فلعلي إن وقفت عليه ألحقته بالبحث هنا .
و الله الموفق .

الضاحي
28-09-02, 09:46 AM
الأخ الفاضل : لي تنبيه لطيف حول هذا الأثر

أولاً : الأصل عدم تعدد المجلس
ثانياً : مخرج الأثر واحد ، وقد تصرف الرواة في اختصاره : فمثلاً

رواه وكيع عن سفيان عند ابن أبي شيبة (6/113/29893 ـحوت ) مقتصراً على ذكر الوضوء ، وكذا رواه عبدالله ابن المبارك أيضاً في عمل اليم والليلةللنسائي (83) عن سفيان مقتصراً على ذكر الوضوء. كما فعل الامام لأحمد في روايته عن هشيم المعلة .
وكذلك رواه ابن مهدي عن سفيان كما عند النسائي في عمل اليوم والليلة (954) مقتصراً على ذكر سورة الكهف

وقد رواه عبد الرزاق عن سفيان (730) وساق لفظه تاماً بذكر الوضوء وسورة الكهف .

وقد رواه غندر عن شعبة كما في عمل اليوم والليلة (953)مقتصراًعلى ذكر الوضوء .
و رواه يحي بن كثير عن شعبة كما عند الحاكم (1/564) وساق لفظه تاماً بذكر الوضوء وسورة الكهف ، ووهم في رفعه .
وتابع يحي على رفعه وتمامه عبد الصمد كما في شعب الايمان (3/21/2754 ـزغلول )

مع العلم أن جميع من وقفت عليه ممن رواه عن هشيم ( وهم :سعيد بن منصور ، أبو النعمان ، أحمد بن خلف ، "نعيم بن حماد ، يزيد بن مخلد ووهما في رفعهه " ) جميعهم اقتصروا على سورة الكهف ، ما عدا الامام أحمد كما مر .

فمثل هذا التصرف يحصل كثيراً عند أهل الحديث ، كما أن تقطيع المتن الواحد أمر سائغ عند كثير من أهل الحديث على رأسهم أمير المؤمنين في الحديث الامام البخاري.

وبناء على ذلك يتضح لك يا أخي الفاضل أن المجلس ، واحد وأن إيراد الامام أحمد لبعض المتن وإعلاله ؛ يعني إعلال رواية هشيم للأثر كاملة ،
وهذا أمر واضح وعليه صنيع الأئمة ؛ بل أحياناً يكتفى بسياق الاسناد دون المتن وتعل الرواية كما يتضح ذلك لمن طالع علل الدارقطني وعلل ابن أبي حاتم .

كما أود أن أشير إلى أن الإما النسائي ساق الأثر في باب " ما يجير من الدجال " مما يدل على أن هذا الإمام يرى أن قراءة تلك السورة مطلقاً ـ دون تقييدها بزمن ـ ينفع المسلم إن أدرك الدجال ـ كما هي رواية سفيان وشعبة ـ

كما أن النصوص التي ساقها النسائي في الباب ـ وأخرج مسلم بعضها ـ تدل في جملتها على أن قراءة تلك السورة أو بعضها يقي ـ بإذن الله ـ من الدجال .

وبهذا يتضح للمنصف خطأ هشيم وعدم سماعه للأثر وأن الصحيح مااتفق عليه جبلا الحفظ سفيان وشعبة .

وعليه فلايشرع التعبد لله عزوجل بتخصيص قراءة تلك السورة يوم الجمعة لعدم صحة الدليل وثبوت الخطأ فيه من جهتين ؛ عملاً برأي شيخ الاسلام كما في الفتاوى(1/250) (18/65) وهو الصحيح الذي لا مرية فيه ، وينظر كلام الشاطبي في الاعتصام (2/12 ـ مشهور )


والله من وراء القصد

أبو تيمية إبراهيم
28-09-02, 01:25 PM
الاخ الفاضل ضاحي وفقكم الله و أحسن إليكم
الحديث سمعه هشيم بلا ريب ، صرح بالتحديث في روايات سعيد بن منصور و عارم و نعيم و خطأ نعيم في رفعه كخطأ غيره ممن رفعه عن شعبة و غيره لا يلزم منها تضعيف ما رواه ، فالخطأ يقصر على موضعه و لا يتعداه ..
و مع هذا فيكفيك روايتا سعيد بن منصور و عارم ففيهما التصريح بالسماع .
و حملنا لعبارة أحمد على أنه يريد بها حديث الوضوء هو المتعين ،لأمرين:
الأول : أن هذا الظاهر من السياق ، فقد ساق جملة الوضوء ، و لم أجدها عند هشيم مصرحة بالسماع .
و الثاني : جلالة أحمد و أنه ما قال بذلك إلا لانه لم يقف على تصريح بالسماع و هذا يتوافق مع ما ذكر من جملة الوضوء .
و لو سلمنا بأنه يريد الحديث فالواقع بخلافه .لكن الأول أرجحو أظهر.
و بخصوص المجلس فما ذكرتم ليس فيه ما يستدل به على اتحاد المجلس و قد جمعت في هذا مبحثا خاصا في كيفية معرفة اتحاد المجلس من عدمه ، لعلي أنزله للإخوان إن تيسر الوقت لصفه ، فهو ضمن مباحث في المصطلح و الله الموفق .

عمر المقبل
10-12-04, 11:49 PM
عندي نسخة من بحث مطول لأحد المشايخ الفضلاء في هذه المسألة ،وقد مال في نهاية بحثه إلى إعلال زيادة هشيم كما ذكر الشخ عبدالرحمن الفقيه ،وكما نقله الإخوة عن الشيخ عبدالله السعد .

وبالتأمل في البحث المشار إليه يظهر لي رجحان شذوذها ،وعندي أن مما يقوي القول بذلك ـ غير ما ذكره الشيخ أبو عمر ـ أمران :
1 ـ أن مسلماً روى في صحيحه فضل عشر آيات من سورة الكهف ـ على اختلاف الرواة في أي العشرين هي ـ وعندي أن هذا منه رحمه الله كالإعراض عن حديث الباب برمته.
ـ أن احتمال تدليس هشيم ليس ببعيد ،وإن كان هذا الوجه ليس بمحرر عندي حتى الآن ؛ذلك أن الطرق التي وقفت عليها عن هشيم في ذكر سورة الكهف معنعة .. ولست ممن يعل بالعنعنة مطلقاً ،لكن ثمة قرينة على هذا ،وخاصة أن هشيماً من كبار المدلسين .
والله أعلم .

ابن وهب
11-12-04, 09:51 AM
شيخنا الحبيب عمر المقبل وفقه الله
قولكم
(أن مسلماً روى في صحيحه فضل عشر آيات من سورة الكهف ـ على اختلاف الرواة في أي العشرين هي ـ وعندي أن هذا منه رحمه الله كالإعراض عن حديث الباب برمت)
كما لايخفى عليكم أن الصواب في حديث الباب هو الوقف
والموقوف ليس على شرط مسلم في كتابه فهو يخرج المرفوعات
فعدم اخراجه لهذا الحديث لاارى فيه دلالة على الاعراض
واخراجه لحديث قراءة الآيات العشر لاأحسب أنه يلزم منه (أو يُفهم) تضعيف حديث قراءة سورة الكهف
والله أعلم بالصواب

عمر المقبل
11-12-04, 10:32 PM
أخي الكريم الشيخ ابن وهب ،جزاكم الله خيراً على هذا التنبيه الذي كان عازباً عن الذهن .

هل أفهم من ذلك أنكم لا تعارضون الاحتمال الثاني في كون هشيم يمكن أن يكون دلس هذه الكلمة ؟!

ابن وهب
11-12-04, 11:12 PM
شيخنا الحبيب
مازالت في طور البحث

ولكن هنا فائدة
ذكرها الإمام الطحاري - رحمه الله
(وكان من الحجة لهم في ذلك أن الحفاظ ممن روى هذا الحديث عن هشيم لا يذكرون فيه أنه صلى بهم من الغد فممن روى ذلك عن هشيم ولم يذكر فيه هذا يحيى بن حسان وسعيد بن منصور وهو أضبط الناس لألفاظ هشيم وهو الذي ميز للناس ما كان هشيم يدلس به من غيره)
انتهى
الشاهد قوله
(سعيد بن منصور وهو أضبط الناس لألفاظ هشيم وهو الذي ميز للناس ما كان هشيم يدلس به من غيره)
انتهى
(1/387) شرح معاني الآثار
باب الإمام يفوته صلاة العيد هل يصليها من الغد أم لا

ابن وهب
11-12-04, 11:28 PM
أنقل نص عبارة الامام الطحاوي
(وكان من الحجة لهم في ذلك أن الحفاظ ممن روى هذا الحديث عن هشيم لا يذكرون فيه أنه صلى بهم من الغد فممن روى ذلك عن هشيم ولم يذكر فيه هذا يحيى بن حسان وسعيد بن منصور وهو أضبط الناس لألفاظ هشيم وهو الذي ميز للناس ما كان هشيم يدلس به من غيره

حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال أنا أبو بشر عن أبى عمير بن أنس قال أخبرني عمومتى من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا أغمى علينا هلال شوال فأصبحنا صياما فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطروا من يومهم ثم ليخرجوا لعيدهم من الغد الى مصلاهم

حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا يحيى بن حسان قال ثنا هشيم عن أبى بشر فذكر بإسناده مثله فهذا هو أصل هذا الحديث لا كما رواه عبد الله بن صالح ...)

عمر المقبل
11-12-04, 11:33 PM
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ .. فائدة قيمة .. جزاكم الله خيراً .

لكن هل وافق الطحاوي على هذه الكلمة أحدٌ من الحفاظ كالإمام أحمد الذي هو من أعلم الناس بحديثه ،أو غيره من الحفاظ ؟!

ابن وهب
11-12-04, 11:42 PM
شيخنا الحبيب
(لكن هل وافق الطحاوي على هذه الكلمة أحدٌ من الحفاظ كالإمام أحمد الذي هو من أعلم الناس بحديثه ،أو غيره من الحفاظ ؟!)
لاأعلم

ولكن الطحاوي- رحمه الله كثيرا ما يأخذ كلام أئمة العلل ويسطره في كتابه
فأحيانا يكون ما قاله (هو نقل لعبارة أحد الأئمة) دون أن يشير اليه
وفي كتاب مشكل الاثار شيء كثير من هذا

والله أعلم

ابن وهب
11-12-04, 11:50 PM
مثال ذلك نفيه سماع زيد بن أسلم من ابن عمر
وقد شنع عليه قوم ولكن الطحاوي قد سبق الى هذا
ينظر نكت ابن حجر على تحفة الاشراف
اكتب هذا من الذاكرة
ولهذا أمثلة

عمر المقبل
11-12-04, 11:52 PM
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ .. فائدة قيمة أيضاً .. جزاكم الله خيراً ..

والذي دعاني إلى هذا التثبت هو أن الإمام الطحاوي ـ رحمه الله ـ مع إمامته وجلالته في فنه إلا أن أثر الانتساب إلى المذهب بادٍ على طريقة تناوله للمسائل ،وهذا ظاهر جداً في كتابه : معاني الآثار ... والله أعلم .

ابن وهب
12-12-04, 12:04 AM
نعم شيخنا
الطحاوي- رحمه الله يظهر العلة لما ينتصر لمذهبه

وكلامي لايعني أن كل ماذكره الطحاوي هو من كلام الأئمة
بل بعض ذلك من الطحاوي - رحمه الله يدفع بها حجج خصومه
ولذلك أمثلة
ولكن لذلك موضع آخر

أبو تيمية إبراهيم
12-12-04, 08:37 AM
أخي في الله الشيخ المفيد ابن وهب
جزاك الله خيرا على هذا النقل القيّم ، و أنت - كما عهدناك من خلال الملتقى - الرجل الخرِّيت بكتب الطحاوي خاصة و الحنفية عامة .
و هذه الفائدة تدل على صحة ما حررناه أول المشاركة .
و المشاركة قديمة في الملتقى ، مر عليها ما يزيد عن سنتين و نصف .

ابن وهب
12-12-04, 04:24 PM
شيخنا الحبيب

غفر الله لك

عنايتي بكتب الطحاوي لاني أحب الكتب التي تجمع بين الفقه والحديث التي صنفت في طبقة متقدمة كطبقة الطحاوي
فانا معجب بكلام اسماعيل القاضي ولكني ابحث عن كتبه
المختصرات لاتنفع لابد من الأصول
اسماعيل القاضي فقيه مالكي امام يجمع بين معرفة الفقه والحديث والعلل
فكتبه -ان وجدت -تعتبر من أفضل الكتب
وكذا الطحاوي- وان كان دون اسماعيل القاضي في معرفة العلل لان اسماعيل درس على علي بن المديني - فهو فقيه يمثل مدرسة أهل العراق
-ولو كنت وقفت على كتب اسماعيل القاضي لكان اهتمامي بكتبه أكثر
لانه يمثل فقه أهل المدينة وفقه البصريين بالاضافة الى معرفته بالعلل فهو خريج مدرسة علي بن المديني

وجزاكم الله خيرا

ابو عاصم المصري
12-12-04, 06:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة والمشايخ الفضلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة أني كنت قد بحثت في أحاديث فضل سورة الكهف فأحببت أن أعرض عليكم بعض ما كتبته رجاء ألا تبخلوا علي بتعليقاتكم وتوجيهاتكم و جزاكم الله خيراً.
أحاديث فضل سورة الكهف:
الحديث الأول:
وهو حديث أبي الدرداء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال".
ومدار هذا الحديث على رواية قتادة عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء.
ورواه عن قتادة:
1-هشام الدستوائي:
رواه مسلم(باب فضل سورة الكهف و آية الكرسي برقم 809) والترمذي(في باب فضل سورة الكهف برقم 2886) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة، إلا أنه في رواية مسلم قال" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال ، وفي رواية الترمذي قال" من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال".
2-سعيد بن أبي عروبة:
رواه الإمام أحمد في مسنده(برقم 27580) من طريق روح بن عبادة القيسي
، و المحاملي في أماليه(برقم356) من طريق عمرو بن حمران البصري بلفظ" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال، وابن حبان في صحيحه(باب ذكر الاعتصام من الدجال برقم 785) من طريق يزيد بن زريع بلفظ" من قرأ عشر آيات من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال" جمعيهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
ويزيد وروح ممن سمعا من سعيد قبل الاختلاط ولا تعارض بين روايتيهما بل
يمكن حمل رواية يزيد على رواية روح.
3- همام بن يحيى:
رواه مسلم في صحيحه (باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي برقم 809) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، والإمام أحمد في مسنده(برقم 21760) و البيهقي في الصغرى(باب تخصيص سورة الكهف بالذكر برقم 1008) كليهما من طريق يزيد بن هارون ، ورواه الإمام أحمد في مسنده أيضا(برقم 27582) و النسائي في عمل اليوم والليلة( برقم 951) من طريق عفان بن مسلم بلفظ" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال"، ورواه الإمام أحمد كذلك في المسند(برقم27582) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ولكنه قال فيه" من حفظ عشر آيات من سورة الكهف..." جمعيهم(عبد الرحمن و يزيد وعفان وعبد الصمد) عن همام بن يحيى عن قتادة.
4- شيبان النحوي في تفسيره:
رواه الإمام أحمد في مسنده(برقم 27581) من طريق حسين بن محمد بن بهرام التميمي عن شيبان بلفظ" من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال".
5- معمر بن راشد:
رواه عبد الرزاق في مصنفه(برقم 6022) عن معمر عن قتادة موقوفاً عليه بلفظ" من قرأ عشر آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال ومن قرأ آخرها أو قال قرأها إلى آخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه".
ورواية معمر عن قتادة منكرة لأنه جلس إلى قتادة وهو صغير كما ذكر ابن معين في رواية الدوري عنه(تاريخ بن معين برواية الدوري برقم 3913)" سمعت يحيى يقول قال معمر جلست إلى قتادة وأنا صغير". كذلك فقد خالف معمر بقية الرواة عن قتادة في الشطر الثاني من الحديث وليس بالمحفوظ عن قتادة،وقد ذكر الدوري عن ابن معين(تاريخ ابن معين برواية الدوري برقم 4041) قال" سمعت يحيى يقول شيبان بن عبد الرحمن أحب إلي من معمر في قتادة"، ونقل ذلك أيضاً الآجري عن أبي داود(سؤالات أبي عبيد الآجري برقم 372) قال" قيل لأبي داود شيبان أحب إليك في قتادة من معمر قال نعم"، فما بالك بالثقات من أصحاب قتادة كهشام وسعيد وشعبة.
6- شعبة بن الحجاج:
واُختلف فيه على شعبة:
- فرواه مسلم في صحيحه( باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي برقم 809) وابن حبان في صحيحه(في باب بيان بأن الآي التي يعتصم المرء بقراءتها من الدجال هي آخر سورة الكهف برقم 786) والإمام أحمد في مسنده(برقم 27556) بلفظ" من قرأ عشر آيات من آخر الكهف عصم من الدجال"، وقال مسلم في روايته"من حفظ"،وكذلك رواه النسائي في عمل اليوم والليلة( برقم 949) بلفظ" من قرأ عشر آيات من الكهف عصم من فتنة الدجال" جمعيهم من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة.
وخالفهم الترمذي فرواه في سننه( فضل سورة الكهف برقم 2886) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة بلفظ" من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال".
- ورواه الإمام أحمد في المسند( برقم 27556) والنسائي في عمل اليوم والليلة
( برقم950) وعثمان بن سعيد المقرئ في السنن الواردة في الفتن( برقم 657) من طريق حجاج بن محمد عن شعبة عن قتادة بلفظ" من قرأ العشر الأواخر من الكهف عصم من فتنة الدجال".
- و ذكر ابن حبان هذا الحديث في كتابه الثقات في ترجمة عبد الملك بن عبد الحكم(برقم 14025) وأورد له هذا الحديث عن شعبة بلفظ" من قرأ آخر سورة الكهف كان له عصمة من الدجال".
-خالد بن الحارث: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة(برقم 948) من طريق محمد بن عبد الأعلى عن خالد بلفظ" من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف فإنه عصمة له من الدجال"، ولكنه جعله في مسند ثوبان.
-آدم بن أبي إياس: رواه الروياني في مسنده( برقم 613) من طريق أبي سلمة المدني يحيى بن المغيرة بن إسماعيل عن آدم بن إياس بلفظ" من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف كانت له عصمة من الدجال" ولكنه جعله أيضاً في مسند ثوبان.
وهنا يظهر أن الاختلاف على شعبة من وجهين:
1- هل الحديث في مسند أبي الدرداء أم في مسند ثُوبان؟
الظاهر والله أعلم أن شعبة أخطأ في هذا الحديث و أن الحديث من مسند أبي الدرداء و ذلك للأسباب الآتية:
أولاً: أن شعبة في هذه الرواية خالف الأثبات من أصحاب قتادة الذين رووا الحديث وجعلوه في مسند أبي الدرداء كسعيد بن أبي عروبة و هشام الدستوائي وهما من أثبت أصحاب قتادة كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(برقم 276)" قال قلت لأبي زرعة سعيد بن أبى عروبة أحفظ أو أبان العطار فقال سعيد أحفظ واثبت أصحاب قتادة هشام وسعيد"،وقال كذلك"أخبرنا محمد بن سعيد المقرى الرازي قال سمعت عبد الرحمن يعنى بن الحكم بن بشير يذكر عن أبى داود قال كان سعيد بن أبى عروبة أحفظ أصحاب قتادة وسعيد من أحفظ الناس لحديث قتادة"، وذكر ابن معين كما في رواية الدوري عنه(برقم3992)" سمعت يحيى يقول قال يحيى بن سعيد القطان إذا سمعت من هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وشعبة لا تبال من أيهم سمعت كلهم ثقة"، وذكر ابن رجب في شرح علل الترمذي(ص 362)" قال عثمان بن سعيد هشام في قتادة أكبر من شعبة".
وقد نقل ابن رجب عن البرديجي قوله" أحاديث شعبة عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلها صحاح ، وكذلك سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ، إذا اتفق هؤلاء الثلاثة على الحديث فهو صحيح ، وإذا اختلفوا في حديث واحد فإن القول فيه قول رجلين من الثلاثة ، فإذا اختلف الثلاثة توقف عن الحديث ، وإن انفرد واحد من الثلاثة في حديث نظر فيه ، فإن كان لا يعرف متن الحديث إلا من طريق الذي رواه – كان منكراً"( شرح علل الترمذي لإبن رجب ص 364).
وهذا الحديث رواه عن سعيد بن أبي عروبة يزيد بن زريع وهو من أثبت أصحاب سعيد كما ذكر ذلك الإمام أحمد، ففي العلل ومعرفة الرجال(برقم2581) يقول"كان يزيد بن زريع يحفظ أصناف سعيد بن أبي عروبة"، وقال أيضاً لما سئل عن تفسير قتادة " قال إن كتبته عن يزيد بن زريع عن سعيد فلا تبالي أن لا تكتب أحد"، (سؤالات أبي داود برقم 532)، ونقل مثل هذا عن يحيى بن معين وأبي داود وغيرهم والمعروف كذلك أن يزيد سمع من سعيد قبل الاختلاط.
ورواه كذلك عن سعيد روح بن عبادة وقد سمع منه قبل الاختلاط أيضاً كما ذكر ذلك أبو داود فقال" فقال سماعه قبل الهزيمة كذا قال روح"(سؤالات الآجري برقم 264)، وهذا يدل على ثبوت الحديث عن سعيد.
أما رواية هشام فجاءت من طريق ابنه معاذ وقد قال فيه ابن معين"معاذ بن هشام صدوق ليس بحجة"(تاريخ ابن معين برواية الدوري برقم 4284) ، ولكن روايته عن أبيه صالحة كما ذكر ابن عدي"و لمعاذ عن أبيه عن قتادة حديث كثير وله أبيه أحاديث صالحة وهو ربما يغلط في الشيء وأرجو أنه صدوق"(تهذيب التهذيب الجزء العاشر برقم 370) ، ورواية معاذ بن هشام عن أبيه مخرجة في الصحيحين.
ثانياً:أن خالد بن الحارث روى الحديث عن شعبة وجعله في مسند ثوبان وخالد من أثبت الناس في شعبة،فقد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل( برقم1460) "حدثنا عبد الرحمن أخبرنا صالح بن أحمد بن حنبل أخبرنا علي يعني بن المديني قال ذكرت ليحيى بن سعيد أصحاب شعبة فقال كان عامتهم يمليها عليهم رجل إلا خالد ومعاذ فانا كنا إذا قمنا من ثم شعبة جلس خالد ناحية ومعاذ ناحية فكتب كل واحد بحفظه" وقال كذلك"حدثني أبي أخبرنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الدمشقي قال قلت ليحيى بن معين من أثبت شيوخ البصريين قال خالد بن الحارث مع جماعة سماهم" وقال كذلك" أخبرنا أبو بكر الأسدي قال سمعت احمد بن حنبل يقول خالد بن الحارث إليه المنتهى في التثبيت بالبصرة"، وذكر الحافظ في التهذيب(برقم 155)" وقال المروزي عن أحمد كان خالد بن الحارث يجيء بالحديث كما يسمع" وهذا يشير إلى أنه سمعه من شعبة هكذا.
ثالثاًً: أن خالد بن الحارث لم ينفرد بهذه الرواية بل تابعه عليها آدم بن أبي إياس وهو من المتثبتين في حديث شعبة كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(برقم 970) عن أبيه عن آدم قوله" كنت سريع الخط وكنت اكتب وكان الناس يأخذون من عندي، وقدم شعبة بغداد فحدث فيها أربعين مجلسا في كل مجلس مائة حديث فحضرت أنا منها عشرين مجلسا سمعت ألفى حديث و فاتني عشرون مجلسا"، وذكر الحافظ في التهذيب(برقم 368)" وقال أحمد كان مكينا عند شعبة وقال أحمد كان من الستة أو السبعة الذين يضبطون الحديث عند شعبة".
إذاً لا نستطيع أن نقول أن الوهم من الراوي عن شعبة وذلك لأن توهيم رجلين أمراً يصعب تصوره خاصة وهما من الضابطين لحديث شعبة.

2- الحفظ من أول السورة أم من آخرها؟
اختلفت روايات الحديث في ذكر الحفظ على ثلاث روايات:
- الحفظ من أول السورة وهذا رواه سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي وهمام بن يحيى و شيبان النحوي جمعيهم عن قتادة.
- من ذكر الحفظ ولم يقيده بأول السورة أو بآخرها وهم سعيد بن أبي عروبة في رواية يزيد بن زريع عنه( صحيح بن حبان برقم 785) وشعبة في رواية عمرو بن علي عن محمد بن جعفر عنه(النسائي في عمل اليوم والليلة برقم 949) و همام بن يحيى في رواية عبد الصمد بن عبد الوارث عنه(مسند الإمام أحمد برقم27582).
- من قيد الحفظ بالعشر الأواخر وهي المذكورة في رواية شعبة عن قتادة.
الرواية التي لم يُذكر فيها تقييد الحفظ بأول السورة أو آخرها يمكن حملها على أحد الروايتين الأخريين ، ويبقى أن نعرف هل الحفظ من أول السورة أم من آخرها؟
كل الرواة عن قتادة قيدوا الحفظ من أول السورة عدا شعبة فقي روايته عن قتادة قيد الحفظ بآخر السورة.
والراجح والله أعلم أن الحفظ يكون من أول السورة للآتي:
- أن كل الرواة عن قتادة-عدا شعبة- ذكروا هذا وفيهم أثبت أصحاب قتادة وهم سعيد وهشام ، وقد ذكرنا قبل ذلك أنهم إذا اجتمعوا على رواية وخالفهم شعبة ترجحت روايتهم( راجع كلام البرديجي في شرح علل الترمذي لإبن رجب ص 364).
- كذلك فإن شعبة وهو الذي ذكر رواية الحفظ من آخر السورة ، خرج الترمذي حديثه من طريق محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة بلفظ" من قرأ ثلاث آيات من أول الكهف عصم من فتنة الدجال" وهو نفس السند الذي خرج بن مسلم رواية محمد بن جعفر عن شعبة عن قتادة و قال فيها" قال شعبة من آخر الكهف" ، وفي هذا إشارة إلى أن شعبة روى الحديث على الوجهين.
والمعروف أن مسلم يرتب الأحاديث حسب درجتها كما ذكر ذلك في مقدمة صحيحه و قد أورد رواية شعبة كمتابعة لرواية هشام الدستوائي مما يشعر أنها الأصح عنده وأن الراجح هو الحفظ من أول الكهف والله أعلم.


تنبيه:
1- روى الدارمي في سننه( برقم 3405) هذا الحديث عن خالد بن معدان موقوفاً عليه بلفظ" من قرأ عشر آيات من الكهف لم يخف الدجال".
2- ذكر الخطيب في تاريخ بغداد( برقم 145) في ترجمة محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف أبو بكر الوراق يعرف بابن زريق قال"حدث عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي وغيره ، حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير النجاد ولم يحدثنا عنه أحد غيره، أخبرنا بن بكير قال أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف المعروف بابن زريق قال أخبرنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي قال أخبرنا جدي قال أخبرنا أبي قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال"، ثم قال بعدها "بلغني أن بن زريق هذا كان حافظا فهما وليس بمشهور عندنا لأنه تغرب وأقام ببلاد خراسان مدة طويلة ثم استوطن أذربيجان وأظنه مات بها".



الحديث الثاني:
وهو حديث أبي سعيد الخدري "من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة".
ومدار هذا الحديث على رواية أبي هاشم الرماني الواسطي يحيى بن دينار عن أبي مجلز البصري عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري.
ورواه عن أبي هاشم:
1- شعبة بن الحجاج:
واختلف فيه على شعبة ، فرواه النسائي في السنن الكبرى( برقم 10788) و الحاكم في مستدركه(برقم 2072) و البيهقي في شعب الإيمان(برقم 2446) و الطبراني في الأوسط(برقم 1455) من طريق يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم مرفوعاً بلفظ "من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ومن توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة" واختصره النسائي فذكره بلفظ" من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من مقامه إلى مكة ومن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان(برقم 2754) من طريق عبد الرحمن بن أبي البختري عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن أبي هاشم مرفوعاً بلفظ " من قرأ سورة الكهف كما أنزلت رفع له نور من حيث قرأها الى مكة ومن قال إذا توضأ سبحانك اللهم و بحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك طبع بطابع ثم جعلت تحت العرش حتى يؤتى بصاحبها يوم القيامة".
وكذلك ذكره الحافظ في التلخيص الحبير(الجزء الأول ص 102) فقال" ورواه أبو إسحاق المزكي في الجزء الثاني تخريج الدارقطني له من طريق روح بن القاسم عن شعبة وقال تفرد به عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم" ،
وخالفهم محمد بن جعفر فرواه عن شعبة عن أبي هاشم عن أبي مجلز البصري عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري موقوفاً عليه، وهو عند النسائي في الكبرى(برقم 10789) وكذلك رواه معاذ بن معاذ العنبري عن شعبة ولم يرفعه وهو عند البيهقي في شعب الإيمان(برقم 2754).
ويظهر من هذا أن الراجح في رواية شعبة الوقف وليس الرفع وذلك لأمور:
- أن الذي روى عن شعبة الحديث موقوفاً هم محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ العنبري وهما من أثبت الناس في شعبة كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(برقم 1223)"أخبرنا احمد بن منصور بن راشد المروزي قال سمعت سلمة بن سليمان يقول قال عبد الله يعنى بن المبارك إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكما فيما بينهم"، وقال كذلك"أخبرنا صالح بن احمد بن محمد بن حنبل أخبرنا على يعنى بن المديني قال قلت ليحيى يعنى بن سعيد القطان أصحاب شعبة قال كان عامتهم يمليها عليهم رجل إلا معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث فإنا كنا إذا قمنا من عند شعبة جلس معاذ ناحية وخالد ناحية فكتب كل واحد منهما بحفظه" وقال كذلك عن معاذ"أخبرنا محمد بن إبراهيم بن شعيب أخبرنا عمرو بن على مثله وزاد فيه ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أحد اثبت من معاذ بن معاذ وكان شعبة يحلف أن لا يحدث فيستثنى معاذا وخالدا"(الجرح والتعديل برقم 1132).
- أن يحيى بن كثير روى الحديث عن شعبة ورفعه وخالف الأثبات من أصحاب شعبة ، وقد تابع يحيى على ذلك:
1- عبد الصمد بن عبد الوارث عند البيهقي في الشعب وعبد الصمد قال فيه علي بن المديني كما ذكر الحافظ في التهذيب( الجزء السادس برقم623 )" ثبت في شعبة" ولكن في السند إليه عبد الرحمن بن أبي البختري وهو عبد الرحمن بن زبان ذكره الخطيب في تاريخ بغداد(برقم 5382) ولم يذكر حاله و لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من المصادر،كذلك فإن الإمام أحمد خالفه فروى الحديث عن عبد الصمد في المسند( برقم27582) بلفظ"من قرأ عشر آيات من سورة الكهف عُصم من الدجال" وجعله عن عبد الصمد عن همام عن قتادة.
2- روح بن القاسم ولكن الحديث تفرد به عيسى بن شعيب عنه كما ذكر الحافظ في التلخيص(الجزء الأول ص 102) وعيسى ذكره ابن حبان في كتابه (المجروحين رقم 707) وقال فيه" كان ممن يخطئ حتى فحش خطؤه فلما غلب الأوهام على حديثه استحق الترك"، و قال فيه الحافظ في التهذيب(الجزء الثامن برقم396) " قال البخاري قال عمرو بن علي ثنا عيسى بن شعيب بصري صدوق"، وعلى أي حال فقد انفرد بهذه الرواية ولم يتابع عليها.
و قد ذكر الطبراني في الأوسط أنه لم يرو هذا الحديث مرفوعا عن شعبة إلا يحيى بن كثير(فيبدو أنه يشير إلى ضعف متابعة عبد الوارث وروح والله أعلم).
- وقد رجح بعض العلماء الرواية الموقوفة مثل النسائي و الدارقطني(انظر التلخيص الحبير الجزء الأول ص 102).
تنبيه:
وقع في رواية الحاكم في المستدرك(برقم 2072) قال"أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان المقري ببغداد ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد – الرقاشي- ثنا يحيى بن كثير ثنا شعبة عن أبي هاشم عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ومن توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة" فسقط أبو مجلز البصري من الإسناد وهذا خطأ لأن كل الرواة الذين رووا الحديث ذكروا أبا مجلز في إسناده والوهم هنا- والله أعلم- من أبي قلابة لأنه كثير الخطأ، كما ذكر الحافظ في التقريب(برقم 4210)"صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد"،وذكر ابن رجب في شرح علل الترمذي(ص 402)" كان ابن خزيمة يقول :ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد، قلت: وهو مع هذا كثير الوهم قبل اختلاطه أيضاً".
2- سفيان الثوري:
رواه النسائي في السنن الكبرى(برقم10790) والحاكم في مستدركه برقم( 2073 و 8652) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، ورواه عبد الرزاق في مصنفه(برقم 730 و 6023) من طريق عبد الرزاق نفسه و رواه نُعيم بن حماد في الفتن (برقم 1579) من طريق وكيع ،جمعيهم(عبد الرحمن وعبد الرزاق و وكيع) عن سفيان عن أبي هاشم الرماني الواسطي يحيى بن دينار عن أبي مجلز البصري عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري موقوفاً بلفظ" من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه أو لم يكن له عليه سبيل ومن قرأ سورة الكهف كان له نورا من حيث قرأها ما بينه وبين مكة"، ورواه عبد الرزاق بلفظ"من توضأ ثم فرغ من وضوئه فقال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك ختم عليها بخاتم ثم وضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة ومن قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه ولم يكن له عليه سبيل ورفع له نور من حيث يقرأها إلى مكة".
ورواه البيهقي في شعب الإيمان(برقم 3038) من طريق قُبيصة بن عقبة بلفظ" من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة فأدرك الدجال لم يسلط عليه أو قال ومن قرأ خاتمة سورة الكهف أضاء له نورا من حيث كان بينه وبين مكة" ، فزاد فيه لفظ "يوم الجمعة" وهذه اللفظة منكرة للآتي:
1- أنه لم يرويها عن سفيان إلا قبيصة بن عقبة ورغم كونه من الثقات الأثبات إلا أن حديثه عن سفيان الثوري مُتكلم فيه وقد ضعف يحيى بن معين حديثه عن الثوري خاصة، كما روى ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(برقم 722)" اخبرنا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب إلي قال سئل يحيى بن معين عن حديث قبيصة فقال ثقة إلا في حديث الثوري ليس بذلك القوى" وقال الحافظ في التهذيب(الجزء الثامن برقم631)" فقال أبو عبد الله-أي أحمد- كان كثير الغلط قلت-أي حنبل- فغير هذا قال كان صغيرا لا يضبط ، وقال بن أبي خيثمة عن بن معين قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان فإنه سمع منه وهو صغير".
2- أنه خالف الأثبات من أصحاب الثوري كوكيع وعبد الرحمن بن مهدي الذين رووا هذا الحديث ولم يذكروا هذه اللفظة.
وقد ذكر ابن رجب في شرح علل الترمذي(ص 381)" قال ابن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين وسئل عن أصحاب الثوري أيهم أثبت ؟ قال: هم خمسة: يحيى بن سعيد ، و وكيع بن الجراح ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وأبو نعيم الفضل بن دكين .
فأما الفريابي ، و أبو حذيفة ، و قبيصة ، وعبيد الله ، وأبو أحمد الزبيري ، وعبد الرزاق ، وطبقتهم فهم كلهم في سفيان بعضهم قريب من بعض وهو ثقات كلهم دون أولئك في الضبط والمعرفة".
3- هشيم بن بشير:
واُختلف فيه على هشيم:
- فرواه سعيد بن منصور في سننه (تفسير بن كثير الجزء 3 ص 71) ، و البيهقي في شعب الإيمان (برقم 3039) من طريق يزيد بن مخلد ، و الخطيب في تاريخ بغداد (برقم1812) من طريق أحمد بن خلف البغدادي جمعيهم (سعيد و يزيد بن مخلد و أحمد بن خلف) عن هشيم عن أبي هاشم الرماني الواسطي عن أبي مجلز البصري عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري موقوفاً بلفظ" من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق".
وخالفهم أبو النعمان محمد بن الفضل المعروف بعارم ، فرواه الدارمي في سننه(برقم3407) من طريقه عن هشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري موقوفاً بلفظ" من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق" فذكر "ليلة الجمعة" بدلاً من "يوم الجمعة".
والظاهر- والله أعلم- أن المحفوظ هو "يوم الجمعة" لأن سعيد بن منصور الذي روى هذا اللفظ أثبت من محمد بن الفضل، كذلك فقد تابعه يزيد بن مخلد وأحمد بن خلف.
- ورواه الحاكم في مستدركه(برقم 3392) ومن طريقه خرجه البيهقي في السنن الكبرى(برقم5792) وفي السنن الصغري (برقم 635) من طريق نُعيم بن حماد عن هشيم عن أبي هاشم الرماني الواسطي عن أبي مجلز البصري عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ" من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين"، فخالف الذين رووا هذا الحديث عن هشيم من وجهين:
1- رفع الحديث وهم وقفوه.
2- خالفهم في لفظ الحديث فقال" من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين" وقالوا " من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق".
ونعيم بن حماد ثقة إلا أن روايته مُتكلم فيها وعنده مناكير(راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء وميزان الاعتدال) وقد خالف من هو أوثق منه وأكثر عدداً و على هذا فالراجح في رواية هشيم لهذا الحديث أنه موقوف وأن القراءة تكون يوم الجمعة والنور يكون فيما بينه وبين البيت العتيق والله أعلم.
ومن هذا يتضح أن الرواية الثابتة عن هشيم توافق رواية شعبة وسفيان في لفظ الحديث "من قرأ سورة الكهف كان له نورا من حيث قرأها ما بينه وبين مكة" ، ولكنها تخالفها في زيادة "يوم الجمعة".
وهشيم ثقة ثبت ولكن خالف هنا ثقتين اجتمعت روايتهما ، وقد ذكر الحافظ في التهذيب(الجزء الحادي عشر ص 53) " وقال الحارث بن شريح البقال سمعت يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي يقولان هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة وفي رواية عن بن مهدي يقولان هشيم أثبت منهما إلا أن يجتمعا" ، وهذا في حصين و الذي كان هشيم من أثبت الناس فيه فما بالك بغيره ممن لم يختص هشيم بالرواية عنهم ، فالراجح شذوذ هذه الزيادة والله أعلم.
والحمد لله رب العالمين

ابو عبد الله السلفي
31-03-06, 05:18 PM
اخي الحبيب ابراهيم حفظه الله تعالى انظر ما كتبته حول هذا الحديث لعله يكون مقنعا لك في خصوص هذه الزيادة وممن اعلمه ضعفها من حذاق الحديث في العصر الحالي محمد عمرو عبد اللطيف راجع تبييض الصحيفة الجزء الثاني.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=68575

أبو عمر
09-03-07, 02:58 AM
جزى الله جميع من شارك خيراً .
لتنبيه المسجلين الجدد إلى القوة العلمية المطلوبة ، وإنزال الأعضاء منازلهم!

الرايه
30-04-07, 01:27 PM
الأحاديث الواردة في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة ، للدكتور عبد الله الفوزان

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=99190

نايف الحميدي
02-05-07, 12:22 AM
واسمحوا لي باضافة هذه الفتوى المفرغة من سؤال موجه لـ فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر العلوان فك الله أسره :

س / هل ثبت حديث في فضل قراءة سورة الكهف في الجمعة ؟
الأحاديث الورادة في ذلك مختلف في صحتها وألخص هذا بأن الأحاديث المرفوعة ضعيفة , جاءت من رواية نعيم بن حماد الخزاعي ونحوه ، ونعيم بن حماد الخزاعي سيء الحفظ قد قال عنه أبو داود له عشرون حديثاً ليس لها أصل ، وقال النسائي كثر تفرده عن الأئمة المعروفين فصار إلى حد من لا يحتجُ بخبره .
وأصح شيئاً ورد في هذا الباب رواية قيس بن عباد عن أبي مجلز عن
أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ : مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ .

رجاله ثقات و له حكم الرفع لأنه لا مجال للإجتهاد في مثل هذا وقد قال الحافظ العراقي في ألفيته :
و ما أتى عن صاحبٍ بحيث لا *** يقال رأي الحكم والرفع على
ما قال في المحصول نحو من أتى *** فالحاكم الرفـع لهـذا أثبتَ
وتبتدئ قراءه سورة الكهف من غروب الشمس من ليله الجمعة ويمتد وقت قراءتها الى غروب الشمس من يوم الجمعة .أ,هـ
وقد سمعت الشيخ / عبدالعزيز الطريفي حفظه الله في أحدى دروسه يضعف لفظ ( الجمعة ) .

عبد الكريم آل عبد الله
14-03-08, 03:14 AM
بارك الله في الجميع, فوائد نفيسة ,,,

أبوعبدالرحمن الإسماعيلي الأثري
15-03-08, 10:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحديث أخرجه الدارمي في سننه والحاكم في المستدرك والطبراني في الأوسط و البيهقي في شعب الإيمان وفي معرفة السنن و الآثار و النسائي في السنن الكبرى و عبدالرزاق في مصنفه وغيرهم ومدار جميع طرقه على أبي هاشم الرماني( واسمه إسحاق بن عيسى القشيري "قال ابن حجر : صدوق يخطئ" ) وفي الحديث اضطراب واضح سندا ومتنا فتأمل !
فلقد روى عنه - أي أبو هاشم - تارة مرفوعا وتارة موقوفا وتارة يذكر شيخه أبا مجلز وفي بعض الطرق لا يذكره ؟
و إن سلمنا أن الصواب فيه أنه موقوفا وسلمنا أن هذه الأخطاء ممن يلي أبا هاشم , فمن ذا الذي يستطيع الجمع بين هذه الألفاظ المتباينه المختلفة التي تكون جلية واضحه لمن يبحث في طرق الحديث و ألفاظه .
ولقد ضعف هذا الحديث شيخنا الشيخ العلامة / أبو إسحاق الحويني .
ولم أكن أعرف سبب تضعيفه للحديث حتى يسر الله لى جمع طرقه و ألفاظه فلله الحمد .
هذا وإن كنت مخطئا فأرجو من المشائخ ( وهذا الجمع صحيح عندي وليس هذا مجال بسط القول فيه) الفضلاء إرشادي إلى الصواب . فأنا أعرف قدر نفسي جيدا . ففي وسط هذه الكوكبة ممن يكتبون في هذا المنتدى - والذين أسأل الله أن يجمعني بهم في الجنة آمين - لا أتخطى كوني طويلب علم .
بارك الله فيكم

أبو عثمان السبيعي
17-03-08, 06:36 AM
من باب المشاركة فقط,
الشيخ إبن باز لا يصحح قراءة الكهف يوم الجمعة , إنما صحت قراءتها
عن بعض الصحابة ررر

محمد أمجد رازق
29-03-08, 11:08 PM
أخي أبا تيمية جزيت خيرا على ما تفضلت، فإنه موضوع مثير كنت أتطلع في البخث فيه ، وسأزودك بمعلومات وتعقبات لاحقا إن شاء ربي وبه أستعين وبه التوفيق

المسيطير
25-04-08, 02:27 PM
من باب المشاركة فقط,
الشيخ إبن باز لا يصحح قراءة الكهف يوم الجمعة , إنما صحت قراءتها
عن بعض الصحابة ررر

جزاك الله خيرا .

سُئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى :

س: ما حكم قراءة سورة الكهف في ليلة الجمعة ويومها ؟

ج: جاء في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أحاديث لا تخلو من ضعف ، لكن ذكر بعض أهل العلم أنه يشد بعضها بعضا وتصلح للاحتجاج ، وثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه كان يفعل ذلك .

فالعمل بذلك حسن؛ تأسيا بالصحابي الجليل رضي الله عنه . وعملا بالأحاديث المشار إليها . لأنه يشد بعضها بعضا ويؤيدها عمل الصحابي المذكور ، أما قراءتها في ليلة الجمعة فلا أعلم له دليلا وبذلك يتضح أنه لا يشرع ذلك . والله ولي التوفيق .

من ضمن الأسئلة الموجهة إلى سماحته بعد تعليقه على ندوة في الجامع الكبير بالرياض بعنوان : (الجمعة ومكانتها في الإسلام) بتاريخ 16/ 5/ 1402 هـ


http://www.bin-baz.org.sa/Display.asp?f=Bz02795.htm

أبو عمر القويسني
11-04-09, 06:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سئل الشيخ طارق بن عوض الله حفظه الله عن قراءة سورة الكهف يوم الجمعه هل صح فيها الحديث؟
فأجاب حفظه الله بأن أصح الروايات هى ماذكر موقوفا فى قراءتها ليلة الجمعة ثم قال وله حكم الرفع
بارك الله فيكم ونفع بكم وبعلمكم وسددكم

محب الصديق
04-02-10, 07:12 PM
وجدت ما يلي:

83 - من قرأ سورة { الكهف } في يوم الجمعة ، أضاء له النور ما بين الجمعتين
الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6470
خلاصة حكم المحدث:صحيح

94 - من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة ؛ أضاء له من النور ما بين الجمعتين
الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2116
خلاصة حكم المحدث:حسن

110 - عن أبي سعيد قال : من قرأ سورة ( الكهف ) ليلة الجمعة ، أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق
الراوي:-المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 736
خلاصة حكم المحدث:صحيح


57 - من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضئ له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين
الراوي:عمرالمحدث: السيوطي - المصدر: البدور السافرة - الصفحة أو الرقم: 249
خلاصة حكم المحدث:إسناده لا بأس به

18 - من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين
الراوي:عبدالله بن عمرالمحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/354
خلاصة حكم المحدث:إسناده لا بأس به


24 - من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق
الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث: ابن الملقن - المصدر: تحفة المحتاج - الصفحة أو الرقم: 1/522
خلاصة حكم المحدث:صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]



80 - من قرأ سورة ( الكهف ) في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين
الراوي:أبو سعيد الخدريالمحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 736
خلاصة حكم المحدث:صح
(منقول)
؟؟؟؟؟؟؟

أبوفاطمة الشمري
12-02-10, 11:42 PM
وممن أعلَّ زيادة [ الجمعة ] محدّث مصر الشيخ [ محمد عمرو عبد اللطيف ] شفاه الله .

قال في كتابه (( تبييض الصحيفة1)) ص/35 الحاشية :

[ فرواية هُشيم شاذة كما سأبين في كتابي في (( العلل )) بمشيئة الله ]

الصواب -وربي الله أعلم- شذوذها.
والعجيب الأخ عاطف بن حسن الفاروقي في رسالته المسماة (حديثان في الميزان ... في فضل قراءة سورة الكهف و.....) ذكر أن الشيخ محمد عمرو عبداللطيف -رحمه الله- قرأ الرسالة وراجعها ولكنه لم يذكر نصَّ تقديمه، فلعلَّ الشيخ عمرًا لم يوافقْه على تصحيحه لزيادة (الجمعة) فآثر المؤلفُ عدمَ وضع تقديمه، وقدَّم لرسالته أيضًا الشيخُ طارق عوض الله -حفظه الله- وأستغرب من أن الشيخ طارقًا لم يتكلم عنها بأي شيء. والله أعلم.

احمد ابو معاذ
12-02-10, 11:54 PM
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=203244

مصطفى الشكيري المالكي
29-10-10, 12:47 PM
للرفع

محمد ابوعبده
04-11-10, 10:40 PM
وممن قال بإثبات لفظ يوم الجمعة الشيخ الألباني رحمه الله تعالى وخالفه في ذلك أبو إسحق الحويني

ومن خلال كل الأدلة السابقة لعل الصواب القول بشذوذ لفظ يوم الجمعة لقوة الأدلة ووجاهتها فهشيم لا تقوى روايته على النهوض أمام رواية جبلا الحفظ شعبة الذي لم يكن يخطئ في حفظ المتون ولا الثوري أمير المؤمنين في الحديث
والذي ينبغي التنبيه عليه أننا لو أثبتنا لفظ يوم الجمعة لقمنا بالتخصيص وتخصيص العبادات بحاجة إلى دليل قوي لا خلاف فيه .
والله تعالى أعلم

يوسف التازي
03-10-12, 02:13 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أبو المغيرة عمرَ الأثريُ
06-04-13, 01:01 AM
رجح كثير من اهل العلم رواية اسرائيل على رواية شعبة والثوري معا في حديث لانكاح الابولي
وهشيم حافظ ثقة ثبت امام من اثبت الناس فيمن روى عنه
وليس في حديثه مخالفة
فالقول بصحة رواية هشيم اقرب الى الصواب والله اعلم

أين هو الشيخ ابن وهب هل من خبر عنه فوالله اني احببته في الله

الحملاوي
06-04-13, 07:52 PM
جزاكم الله خيرا

أبو المغيرة عمرَ الأثريُ
11-10-13, 09:40 PM
للفائدة.....
قل :-
سبحان الله وبحمده .....سبحان الله العظيم
تؤجر ونؤجر

هشام سيد
24-01-14, 06:28 PM
لله دركم يا أهل الملتقى.
جزاكم الله خيرا.

أترجة
21-02-14, 07:53 PM
بسم الله

نقل الأخ محمد بن صالح المشيطي عن الشيخ سليمان العلون فك الله أسره
أنه قال في أحد مجالسه لما سئل عن أحاديث قراءة الكهف في يوم الجمعة خاصة:

( أحاديث قراءة سورة الكهف يوم الجمعة كلها معلولة، والمحفوظ بدون ذكر الجمعة، فيُشرع قراءتها في أي يوم في الأسبوع ).

أحمد عبدالله معافا
03-04-14, 03:14 AM
هذا تخريج مختصر لحديث (من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق )

.................................................. .................................................. .......

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً

دكتور أشرف
12-11-14, 08:25 PM
بارك الله فيكم

حسن التمام
05-05-15, 06:54 PM
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في فضل سورة الكهف "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيق" تفرد به أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي.
واختلف في إسناده ومتنه عليه
أما إسناده فاختلف في رفعه ووقفه
فرواه نعيم ويزيد بن خالد عن هشيم مرفوعاً
ورواه أبو النعمان وسعيد بن منصور والقاسم بن سلام وأحمد بن خلف وزيد بن سعيد عن هشيم موقوفاً.
ورواه الثوري عن أبي هاشم موقوفاً.
ورواه شعبة عن أبي هاشم فاختلف عليه فيه
فرواه يحيى بن كثير وعبد الصمد وروح بن القاسم عن شعبة عن أبي هاشم مرفوعاً
قلت: لكن رواية روح قال عنها الدارقطني: وهو غريب عن روح بن القاسم تفرد به عيسى بن شعيب. قلت: قال ابن حبان عنه فحش خطأه.
ورواه محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ عن شعبة عن أبي هاشم موقوفاً
ورجح النسائي والدارقطني والبيهقي الوقف وقال ابن الملقن:
(( ولك أن تقول: أي دليل على صواب رواية الوقف وخطأ رواية الرفع ، ورواة هذه هم رواة هذه ؟!
والحق - إن شاء الله - الذي لا يتضح غيره أن رواية الرفع (صريحة) صحيحة كما قررناه )).
وقال العلامة الألباني - رحمه الله - في ( الإرواء ) ( 3 / 93 ) :
( ورواية هشيم الموقوفة رواها الدارمى أيضا (2/454) حدثنا أبو النعمان حدثنا هشيم حدثنا أبو هاشم به.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , وأبو النعمان وإن كان تغير فى آخره فقد تابعه سعيد بن منصور كما تقدم , ثم هو وإن كان موقوفا , فله حكم المرفوع ; لأنه مما لا يقال بالرأى كما هو ظاهر , ويؤيده رواية يحيى بن كثير التى علقها البيهقى فإنها صريحة فى الرفع , وقد وصلها الحاكم (1/564) من طريق أبى قلابة عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة به. وقال: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبى.
وقد تابعه يحيى بن محمد بن السكن حدثنا على بن كثير العنبرى به مرفوعاً ولفظهما:" من قرأ سورة الكهف كما نزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة , ومن قرأ عشر آيات من آخرها , ثم خرج الدجال لم يسلط عليه , ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك , لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك , كتب فى رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ".
وأما متنه
فروي قراءتها
ليلة الجمعة ويوم الجمعة ومطلقاً دون تقييد بيوم
أما ليلة الجمعة فرواه أبو النعمان عن هشيم.
وأما يوم الجمعة فرواه نعيم بن حماد ويزيد بن مخلد والقاسم بن سلام وأحمد بن خلف وسعيد بن منصور وزيد بن سعيد عن هشيم.
ولا شك أن رواية الجماعة هي المحفوظة عن هشيم.
وأما الإطلاق:
فرواه شعبة والثوري مطلقاً دون تقييد بيوم ولا شك أن روايتهم مقدمة على رواية هشيم وحده لكن يعضد رواية هشيم أن للحديث شاهداً من رواية ابن عمر عند ابن مردويه في تفسيره بإسناد قال فيه الحافظ المنذري لا بأس به ولفظه:
(( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيء له يوم القيامة، وغفر له ما بين الجمعتين )).
وله شاهد من حديث عائشة بإسناد ضعيف عند ابن مردويه كما قال ابن عراق في تنزية الشريعة.
وله شاهد عند الضياء في المختارة من حديث علي بن أبي طالب بإسناد ضعيف.
وله شاهد في أمالي الشجري من حديث أبي عتبة عمرو بن سعيد.
وقال السيوطي في الدر المنثور:
وأخرج سعيد بن منصور عن خالد بن معدان قال : من قرأ سورة الكهف في كل يوم جمعة قبل أن يخرج الإمام كانت له كفارة ما بينه وبين الجمعة وبلغ نورها البيت العتيق.
وأخرج ابن الضريس عن أبي المهلب قال : من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة كانت له كفارة إلى الجمعة الأخرى.
الخلاصة
الخلاف في إسناده لا يضر لأننا وإن رجحنا الوقف فهو مرفوع حكماً
وأما المتن فالإطلاق لا يعارض التقييد وخصوصاً أن هناك ما يشهد له من حديث ابن عمر وعائشة وعلي ومراسيل التابعين فمجموعها يدل على أن هناك أصلاً في قراءتها يوم الجمعة .

حسن التمام
07-05-15, 10:26 AM
تخريج حديث أبي سعيد الخدري في فضل قراءة سورةالكهف يوم الجمعة :
ومداره على أبي هاشم الرماني عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد عنه
وقد اختُلف فيه على أبي هاشم الرماني من حيث الوقف والرفع وكذا في ألفاظه , فقد رواه عن أبي هاشم الرماني , هشيمُ بن بشير , وشعبة بن الحجاج , وسفيان الثوري :
فأما رواية هشيم بن بشير فقد اختلف عليه أيضا في رفعه ووقفه , فأما رواية الوقف فقد جاءت من أربعة طرق عن هشيم :
أخرجه: أبو عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن ))(ص:244): حدثنا هشيم قال : أخبرنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عُباد عن أبي سعيد الخدري قال :
(( من قرأ سورةالكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق)), وتابع القاسم بن سلام على وقفه أبونعمان السدوسي وأحمد بن خلف وسعيد بن منصور
أما رواية أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي فعند الدارمي ( 2143/4 )لكنها بلفظ :(( ليلة الجمعة ))!ولعل ذلك من أوهامه فهو وإن كان ثقة،فإنه قد تغير في آخر حياته، وقد خالف من هم أكثر،وأحفظ منه .
وأما رواية أحمد بن خلف البغدادي فعندابن الضريس في(( فضائل القرآن))ومن طريقه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))بلفظ رواية أبي عبيد القاسم بن سلام.
وأما رواية سعيد بن منصور فعند البيهقي في ((شعب الإيمان)) بلفظ رواية أبي عبيد القاسم بن سلام.
وقال البيهقي :
" هذا هو المحفوظ موقوف ".
وقد اتفق هؤلاءالأربعة على وقفه وكلهم ثقات سوى أحمد بن خلف البغدادي، وهو شيخ غير مشهور، كما قال الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد))(134/4).
وأما الذين رفعوا الحديث فهم: نعيم بن حماد وهو أبو عبد الله الخزاعي المروزي، صدوق، يخطئ كثيراً، فقيه، عارف بالفرائض، كما قال الحافظ ,ويزيد بن خالد بن يزيد
وقد ترجم له ابن أبي حاتم، وأبو أحمدالحاكم في ((الكنى)), والذهبي في ((المقتنى)) ولم يذكروا فيه جرحاًولا تعديلا فهو مجهول الحال, والحكم بن موسى
وهوأبو صالح القنطري البغدادي وهو صدوق .
أما رواية نعيم بن حماد فهي عند الحاكم (368/2) , والبيهقي (249/3):بلفظ :((من قرأ سورة الكهف يوم الجمعةأضاء له من النور مابين الجمعتين)). وقال الحاكم:
"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه" ! فتعقبه الذهبي بقوله :"نعيم ذو مناكير".
وأما رواية يزيد بن خالد بن يزيد فعند البيهقي في (( شعب الإيمان))(437/4)برقم(2777)- طبعة مكتبة الرشيد- بلفظ :(( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق )).
وأما روية الحكم بن موسى فقد علقها الدارقطني في ((العلل ))(308/11)وهو الراوي الوحيد الذي عليه المعوّل في رواية الرفع إذ هو الوحيد الذي قيل في ترجمته أنه صدوق مطلقا, فلا ندري صحة الطريق إلى روايته ومهما يكن فإن رواية الوقف هي الثابتة بلا أدنى شك وقد صوّبها الإمام الدارقطني في ((العلل)), ولها حكم الرفع إذ هو مما لا يُقال بالرأي ولا مسرح للإجتهاد فيه , إن سلمت من الشذوذ .
فيتلخص من رواية هشيم أن المحفوظ عنه فيهاالوقف على أبي سعيد الخدري , وبلفظ : (( من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور مابينه وبين البيت العتيق)).
وخالفا هشيمًا في لفظه جبلا الحفظ شعبة والثوري .
فأما رواية شعبة بن الحجاج فقد اختُلف عليه أيضا في رفعه ووقفه , فوقفه عنه غندر محمد بن جعفر وهوالهذلي مولاهم، أبو عبد الله البصري، ثقة، من أثبت الناس في حديث شعبة , وعمرو بن مرزوق وهو الباهلي مولاهم، أبو عثمان البصري , ثقة، إلا أن له أوهاما , ومعاذ بن معاذ وهو العنبري، أبو المثنى البصري، ثقة متقن .
أما رواية غندر فهي عند النسائي في ((السنن الكبرى))رقم:( 10723 )، و((عمل اليوم والليلة)) رقم:(953)بلفظ :(( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا
من حيث يقرؤه إلى مكة , ومن قرأ آخر الكهف فخرج الدجال لم يسلط عليه )).
وأما رواية عمرو بن مرزوق فعند الطبراني في (( الدعاء))(391): بلفظ :(( من قال إذا توضأ: بسم الله , وإذا فرغ قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك طبع عليها بطابع ثم وضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة )).
وأما رواية معاذ بن معاذ فقد علقها البيهقي في ((شعب الإيمان))(269/4).
وأما الذين رفعوه عن شعبة فهم : يحيى بن كثير وهوالعنبري مولاهم، أبو غسان البصري: ثقة , وعبد الصمد بن عبد الوارث وهوالتميمي العنبري مولاهم،أبو سهل البصري
التنوري : ثبت في شعبة، صدوق في غيره, وربيع بن يحيي وهوالأشناني، أبو الفضل البصري: صدوق له أوهام.
فأما رواية يحي بن كثير فهي عند النسائي في ((الكبرى)),( 10722 )، وعمل اليوم الليلة ( 952 ),والطبراني في ((المعجم الأوسط )),والحاكم(564/1), وعنه البهقي في ((الشعب))(268/4)برقم(2499):وأتم لفظ هو عند الحاكم (( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ، ومن توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة)) .
وقال الحاكم :
" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ورواه سفيان الثوري عن أبي هاشم فأوقفه" ووافقه الذهبي .
وأما رواية عبدالصمد بن عبدالوارث فعند البيهقي في ((الشعب))(269/4)برقم(2499)-طبعة مكتبة الرشيد-: من طريق عبد الرحمن بن أبي البختري وهو مجهول .
وأما رواية ربيع بن يحي فقد علقها الدارقطني بصيغة التمريض في (( العلل ))(308/11), ثم قال :" لم يثبت".
وقد صوب الأئمة رواية الوقف على الرفع.
فقد قال النسائي عن الرفع:"هذا خطأ، والصواب موقوف".
وقال الدار قطني: "ورواه غندر، وأصحاب شعبة، عن شعبة موقوف ".
وقال الطبراني: "رفعه يحيى بن كثير عن شعبة، ووقفه الناس", فلم يعتد الطبراني بمتابعة عبدالصمد وربيع لأنهما لم تثبتا عنهما من طريق صحيح , فيكون يحيى بن كثير قد تفرد برفعه عن شعبة !.
وأما من حيث المتن فلفظه:(( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من حيث يقرؤه إلى مكة، ومن قرأ آخر الكهف فخرج الدجال لم يسلط عليه)), فليس للجمعة ذكر في أي شيء من ألفاظه لا الموقوف ولا المرفوع .
وأما رواية سفيان الثوري ,فرواه عبدالرحمن بن مهدي وعبدالرزاق ووكيع بن الجراح وقبيصة بن عقبة :
أما رواية عبدالرحمن بن مهدي فعند النسائي في ((عمل اليوم والليلة))(954) , والحاكم (565/1)و(511/4):
(( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلط عليه، أو لم يكن له عليه سبيل، ومن قرأ سورةالكهف كان له نورا من حيث قرأها ما بينه وبين مكة))
وقال الحاكم :((صحيح الإسناد))ووافقه الذهبي .
وأما رواية عبدالرزق ففي ((مصنفه))(186/1), ومن طريقه الطبراني في ((الدعاء))برقم:(391), ولفظه :
(( من توضأ ثم فرغ من وضوئه فقال : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا الله أستغفرك وأتوب إليك ختم عليها بخاتم ثم وضعت تحت العرش فلم تكسر إلى يوم القيامة
ومن قرأ سورة الكهف كما أنزلت ثم أدرك الدجال لم يسلّط عليه ولم يكن له عليه سبيل ورفع له نور من حيث يقرأها إلى مكة )).
وأما رواية وكيع بن الجراح فعند ابن أبي شيبة في ((المصنف))(3/1)و(451,450/10)بلفظ :((من قال إذا فرغ من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ختمت بخاتم ثم رفعت تحت العرش فلم تكسؤ إلى يوم القيامة )).
وأما رواية قبيصة بن عقبة فعند البيهقي في (( الشعب )) :حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عبادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَدْرَكَ الدَّجَّالَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، - أَوْ قَالَ: لَمْ يَضُرُّهُ - وَمَنْ قَرَأَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْكَهْفِ أَضَاءَ لَهُ نُورًا مِنْ حَيْثُ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ".
فخالف قبيصةُ بن عقبة الثلاثةَ بتفرده عنهم بذكر يوم الجمعة ,وروايته عن الثوري ضعيفة لو تفرد، فكيف وقد خالف غيره .
قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: "هو ثقة، إلا في حديث سفيان الثوري ليس بذاك القوي".
وقال أحمد في روايته عنه : "كان كثير الغلط ".
ومن خلال هذا التخريج يتبين لنا أن هشيما تفرّد بذكر يوم الجمعة
وهو وإن كان من الثقات الأثبات إلا أنه قد خالف شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري ، وهما أحفظ منه وأتقن .
ذكر الحافظ في ((التهذيب)):" عن عبدالرحمن بن مهدي هشيم أثبت منهما -يعني في حصين- إلا أن يجتمعا )).
فالقول بشذوذ هذه الزيادة متوجه على طريقة المحدثين ,والأقرب صحة الحديث بقراءة سورة الكهف بدون تحديد يوم الجمعة والله أعلم .

محمد أحمد على المدني
29-05-15, 03:23 PM
فائدة مهمة

هشيم لم سيمع من أبي هاشم كما قال الإمام أحمد وهو أعلم من غيره لأنه شيخه.
ففي العلل لعبد الله بن الإمام أحمد (2/251 الرقم2153) قال: سمعت أبي يقول حدثنا هشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري قال إذا توضأ الرجل فقال سبحانك اللهم وبحمدك قال أبي لم يسمعه هشيم من أبي هاشم

أبو سيرين الوهراني
29-05-15, 04:01 PM
أخي الحبيب، هل الإمام أحمد بصدد نفي سماع هشيم هذا الحديث على وجه التحديد من أبي هاشم، أم أنه ينفي سماعه منه أصلا؟قوله:لم يسمعه هشيم من أبي هاشم، يعضد.الاحتمال الأول ويرجحه.

أبو سيرين الوهراني
29-05-15, 04:14 PM
وهذا الذي رجحه الشيخ عبد الكريم الخضير من عدم صحة تخصيص يوم الجمعة بقراءة سورة الكهف، بسبب شذوذ الزيادة الواردة في ذلك.

أبو سيرين الوهراني
29-05-15, 04:25 PM
رواية هشيم عن أبي هاشم لا غبار عليها وهي عند البخاري ومسلم والنّسائي

معاذ القيسي
11-08-16, 06:47 PM
الموقوف هنا له حكم الرفع. وأنتهى الأمر.