المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أحاديث لا تصح وإن كان ظاهرها الصحة


محمد الأمين
11-03-02, 03:33 AM
بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه محمد سيد المرسلين

أما بعد

فهذه رسالة كنت أنوي كتابتها في تبيين علل بعض الأحاديث المشتهرة بالصحة عند أهل السنة. وأكثر هذه الأحاديث هي التي أخرجها مسلم في شواهده، أو تفرد بها البخاري دون مسلم.

ولعلي قبل ذلك أكتب مقدمة عن الفائدة المرجوة من هذا البحث وعن الإشكالات التي تحيط بهذا الموضوع كما ذكرها عدد من العلماء.

يتبع بإذن الله.

هيثم حمدان
11-03-02, 04:39 AM
على بركة الله.

عبدالله العتيبي
11-03-02, 05:38 AM
بانتظار ابداعك ايها الفاضل

ابوصالح
11-03-02, 06:57 AM
ياله من منتدى تركت أعمالي من أجله وتركت الجلوس مع أهل بيتي اتقوا الله فينا(والله لاأستطيع أن أترك الجهاز ولست قريبا من مكتبتي)
على بركة الله يا محمد الأمين واعلم أن الطريق شائك
أسأل الله أن يسددك ويحفظك أخوك (ابو صالح)

خليل بن محمد
11-03-02, 02:13 PM
وفقك الله أخي (( محمد ))

ولكن كن على حذر فالطرق وعرة جداً .

ابن معين
11-03-02, 05:52 PM
بارك الله فيك أخي محمد على اختيار هذا الموضوع المهم والدقيق جدا ، وسأكون من المتابعين لك لأن لي اهتمام خاص بهذا الموضوع وسأفيدك بأشياء إذا بدأت به ، فسر على بركة الله .

محمد الأمين
12-03-02, 07:22 AM
مقدمة هذه الرسالة:

هذا الكتيب حاولت فيه أن أجمع كل الأحاديث الضعيفة أو المدرجة في صحيحي البخاري ومسلم، والتي انتقدها قبلي الحفاظ. ولا أعلم بوجود كتاب شامل ‏بهذه الطريقة الموسوعية. ولكن توجد بعض الكتب عن هذا الموضوع (للإجابة أم الانتقاد):‏

‏* كتاب "الاستدراك والتتبع" للحافظ الدارقطني، بتحقيق الشيخ مقبل الوادعي. وهو كتاب ممتاز ينتقد حوالي مئتين حديث بعلل معظمها غير ‏قادح، وقد أجاب ابن حجر وغيره عن بعضها، وبعضها صحيح. لكن الكتاب هذا يركز على العلل أكثر ما يركز على ضعف الرواة.‏
‏* كتاب "علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم" لأبي الفضل بن عمار الشهيد، طبع دار الهجرة بتحقيق علي الحلبي.‏
‏* كتاب "الأجوبة عما أشكل الدارقطني على صحيح مسلم" لأبي مسعود الدمشقي، طبع دار الوراق بتحقيق ابراهيم آل كليب.‏
‏* كتاب "تقييد المهمل" لأبي على الغساني الجياني، طبع في ثلاث مجلدات بدار عالم الفوائد بتحقيق محمد عزيز وعلي العمران. وغالبه ليس عن هذا ‏الموضوع.‏
‏* كتاب "غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأسانيد‎ ‎المقطوعة" للحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي العطار، طبع ‏بمكتبة المعارف بالسعودية بتحقيق سعد بن عبد الله آل حميد، وكذلك طبع دار العلوم والحكم بالمدينة بتحقيق محمد خرشافي. وهذا الكتاب للدفاع ‏عن صحيح مسلم، وليس لانتقاده.‏
‏* كتاب "هدي الساري" وهو مقدمة "فتح الباري شرح صحيح البخاري"، وكلاهما لإبن حجر. وأجوبة ابن حجر إجمالاً جيدة والتعنت فيها ‏قليل.‏
‏* كتب الجرح والتعديل وبخاصة ضعفاء العُقَيْلي. وهذه تبرز أهميتها في نقد صحيح مسلم، إذ أن ابن حجر تكفل بهذا كله في الفتح.‏
‏* بالإضافة لكتب أخرى وبخاصة كتب علل الحديث، وكتاب "جامع العلوم والحكم" لابن رجب، وكتاب "المدرج إلى المدرج" للسيوطي، وغيرها ‏من الكتب.‏

=======

تحقيق الإجماع على صحة ما اتفق عليه الشيخان:

قال الحافظ أبو عُمْرو بنُ الصَّلاح في مبحثِ الصحيح، في الفائدة السابعة (ص27): «... ما تفرّد به البخاريُّ أو مسلمٌ مندرجٌ في قَبيلِ ما يُقْطَعُ ‏بصحته، لتلقّي الأمّةِ كل واحدٍِ من كتابيهما بالقبول، على الوجه الذي فصّلناه من حالِهما فيما سبق، سوى أحرفٍ يسيرةٍ تكلّم عليها بعضُ أهلِ ‏النقدِ من الحُفّاظِ كالدارَقَطْني وغيرِه. وهي معروفةٌ عند أهل هذا الشأن».‏

قال محمد الأمين: وهذا كله عما تفرد به البخاري عن مسلم أو مسلم عن البخاري. أما ما اتفقا عليه فلا أعلم منه حديثاً ضعيفاً. فصح الإجماع ‏على ما اتفقا عليه. وأما ما انتقده بعض الحفاظ مما تفردا به، فهو خارج من الإجماع، وهو ما نريد توضيحه بعون الله تعالى.‏

فلا بد أن نشير في البداية إلا مكانة البخاري ومسلم عند علماء الأمة. أما البخاري فلا خلاف في أنه أعلم بالحديث والرجال وأفقه من مسلم. ‏وكلاهما من أئمة هذا الشأن. وأعلم هذه الأمة بعلم العلل هم ستة: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، ‏والبخاري، والدراقطني. والأخير هو أعلم من البخاري ومسلم بهذا الشأن. ومع ذلك فإن كتابه الذي كتبه في الانتقاد عليهما معظمه في تبين العلل ‏فقط دون تضعيف الأحاديث. العلة تكون في الإسناد غالباً وليس في المتن. ثم إنها غالباً –في الصحيحين– تكون غير قادحة. فالضعيف من ‏أحاديثهما ليس إلا قليل للغاية. وقد تكفل ابن حجر في فتح الباري في الإجابة عن معظم ما انتقده الدراقطني للبخاري. وبقي صحيح مسلم لم يعتن ‏به أحد عناية كافية. وشرح النووي له مختصر جداً غير كافٍ وليس فيه ما يشف الغليل.‏

وشرط البخاري أشد من شرط مسلم، وهو أعلم منه بالعلل وبالفقه. وهو لا يكتف بمجرد المعاصرة بين الراويين غير المدلسين في الحديث المعنعن ‏ليحكم عليه بالاتصال، بل لا بد من ثبوت التحديث بين هذين ولو مرة واحدة. بخلاف مسلم الذي يكتفي بالمعاصرة. ولذلك كان سبب أغلب ‏الأحاديث الضعيفة عند مسلم، هو انقطاع في السند. وما تبقى هو نتيجة ضعفٍ من الراوي. وهذا لا يقدح بإمامة البخاري ولا مسلم، ولا بمكانة ‏صحيحيهما. لكن الله يأبى العصمة لكتابٍ إلا كتابه العزيز.‏

ومن هنا نعلم أنه إذا أخرج البخاري حديثاً ولم يخرجه مسلم، كان ذلك فيه دلالة على عِلّةٍ قد تكون قادحة (وقد لا تكون). لأن شرط مسلم –‏غالباً– أسهل من شرط البخاري. وليس هذا على إطلاقه فقد يختلف اجتهادهما في توثيق الرجال. فظهر هنا تفوق صحيح البخاري وتقديمه على ‏غيره. إذا أن البخاري قد يروي بالمعنى (وهذا نادرٌ للغاية كما ثبت بالمقارنة). ومسلم شديد العناية باللفظ ولا يحدث إلا من أصوله. فإذا اختلف ‏اللفظ بينهما عن نفس الشيخ، كان لفظ مسلم هو الراجح. وقد يكون غير ذلك إن اختلف الشيخ.‏

وقد وجدت من المفيد عن ترجيح اللفظ الرجوع إلى مسند أحمد. فإن أحمد كان عادة أعلى إسناداً من مسلم، مع شدة حرصه على الرواية باللفظ ‏ومن أصوله وكتبه. وقد حرص أحمد على ذكر كل الأحاديث المشهورة التي قد تحتمل الصحة في مسنده. فالحديث الذي يخرجه البخاري أو مسلم، ‏ولا يخرجه أحمد، هو حديث غريب. وقد يكون صحيحاً وقد لا يكون. ولكن هذه من الإشارات التي يجب الانتباه إليها.‏

ثم إننا نظرنا فيما انتقده الحفاظ على صحيحي البخاري ومسلم، فلم نجد ولا حديثاً موضوعاً واحداً. وإنما قد تجد أحاديث لها أصل لكن حصل ‏فيها تخليط أو إدراج. وغالباً ما يبيِّن ابنُ حَجَر الإدراجَ في صحيح البخاري. ثم لا بُدّ من التفريق بين ما علقه البخاري في صحيحه بصيغة جزم ‏‏(وهو صحيح لكن على غير شرط كتابه)، وبين ما علقه بصيغة التمريض (وهو من نوع الحسن الضعيف الذي يحتمل الصحة إن لم يبين علته)، ‏وبين ما أسنده في كتابه (وهو الصحيح على شرط البخاري). وهو أيضاً يتساهل في غير الأحكام كما ثبت لي بالاستقراء وكما أشار إليه بعض ‏الحفاظ. ولا بد من التفريق بين ما أخرجه مسلم في الأصول وبين ما أخرجه في الشواهد. فهو يرتب الأحاديث –عادةً– في كل بابِ بحسب قوة ‏إسنادها. فعندما يتعارض المتن الأول مع الثاني نقدّم الأول لأنه الأصل، بينا الثاني شاهد له.‏

وقد وجدت كلاماً مختصراً لشيخ الإسلام ابن تيمية يوضح هذه الفروق. وهو من الجودة بمكان. فرأيت أن أنقله هنا وإن كنت أبغي أن أرجع ‏لمناقشة هذه الأحاديث بتفصيل أكبر إن شاء الله.‏

محمد الأمين
12-03-02, 07:25 AM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" (ص86)، وهو في "مجموع الفتاوى" (1\256):

«ولا يبلغ تصحيح ‏مسلم مبلغ تصحيح البخاري. بل كتاب البخاري أجلُّ ما صُنِّف في هذا الباب. والبخاري من أعرف خلق الله بالحديث وعِلله، مع فقهه فيه. وقد ‏ذكر الترمذي أنه لم ير أحداً أعلم بالعلل منه. ولهذا كان من عادة البخاري إذا روى حديثاً اختُلِفَ في إسناده أو في بعض ألفاظه، أن يذكر ‏الاختلاف في ذلك، لئلا يغترَّ بذكره له بأنه إنما ذكره مقروناً بالاختلاف فيه. ولهذا كان جمهور ما أُنكر على البخاري مما صحّحه، يكون قوله ‏فيه راجحاً على قول من نازعه. بخلاف مسلم بن الحجّاج، فإنه نوزع في عدة أحاديث مما خرجها، وكان الصواب فيها مع من نازعه.‏

‏1– كما روى في حديث الكسوف أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بثلاث ركعات وبأربع ركعات، كما روى أنه صلى بركوعين. ‏والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين، وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم. وقد بَيـَّن ذلك الشافعي. وهو قول البخاري وأحمد ‏بن حنبل في إحدى الروايتين عنه. والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم. ومعلومٌ أنه لم يمت في يومي كسوف ولا ‏كان له إبراهيمان. ومن نقل أنه مات عاشر الشهر فقد كذب.‏

‏2– وكذلك روى مسلم: "خَلَق اللهُ التربةَ يوم السبت". ونازعه فيه من هو أعلم منه كيحيى ابن معين والبخاري وغيرهما، فبينوا أن هذا ‏غلط ليس هذا من كلام النبي ‏‎‎‏. والحجة مع هؤلاء، فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن الله تعالى خلق السماوات والأرض في ستة أيام، ‏وأن آخر ما خلقه هو آدم، وكان خلقه يوم الجمعة. وهذا الحديث المختلف فيه يقتضي أنه خلق ذلك في الأيام السبعة. وقد رُوِي إسنادٍ أصح من ‏هذا أن أول الخلق كان يوم الأحد.‏

‏3– وكذلك روى أن أبا سفيان لما أسلم طلب من النبي أن يتزوج بأم حبيبة وأن يتخذ معاوية كاتباً. وغلَّطه في ذلك طائفة من الحفاظ.‏

‏ ولكن جمهور متون الصحيحين متفق عليها بين أئمة الحديث تلقوها بالقبول وأجمعوا عليها وهم يعلمون علما قطعيا أن النبي قالها. وبسط ‏الكلام في هذا له موضع آخر».‏

محمد الأمين
22-03-02, 09:07 AM
حديث «أنتم أعلم بأمور دنياكم»‏

أخرج مسلم في صحيحه في الأصول: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي وأبو كامل الجحدري –وتقاربا في اللفظ وهذا حديث قتيبة– قالا حدثنا أبو عوانة عن سماك ‏عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله ‏‎‎‏ بقوم على رءوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟». فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح. ‏فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يُغني ذلك شيئاً». قال فأُخبروا بذلك فتركوه. فأُخبر رسول الله ‏‎‎‏ بذلك، فقال: «إن كان ينفعهم ذلك ‏فليصنعوه. فإني إنما ظننت ظناً. فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئاً فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل».‏

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (15\116): قال العلماء ولم يكن هذا القول خبراً وإنما كان ظناً كما بيّنه في هذه الروايات.‏

وأخرج مسلم في الشواهد:‏
‏ حدثنا عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالوا حدثنا النضر بن محمد (حسن الحديث) حدثنا عكرمة وهو ابن ‏عمار (مدلّسٌ فيه كلام) حدثنا أبو النجاشي حدثني رافع بن خديج قال: قدم نبي الله ‏‎‎‏ المدينة وهم يأبرون النخل –يقولون يلقحون النخل– فقال: «ما ‏تصنعون؟». قالوا كنا نصنعه. قال: «لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً». فتركوه فنفضت أو فنقصت. قال فذكروا ذلك له، فقال: «إنما أنا بشر. إذا أمرتكم بشيء ‏من دينكم فخذوا به. وإذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر». قال عكرمة: «أو نحو هذا» (قلت هذا دلالة على عدم حفظه). قال المعقري: «فنفضت»، ولم ‏يشك.‏

قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة (له أوهام كثيرة): عن ‏هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن ثابت عن أنس: أن النبي ‏‎‎‏ مَرَّ بقوم يلقحون. فقال: «لو لم تفعلوا لصلح». قال فخرج شيصا. فمر بهم، فقال: «ما ‏لنخلكم؟». قالوا: قلت كذا وكذا. قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم».‏

يتبين من الرواية الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل «أنتم أعلم بأمر دنياكم» وحاشاه أن يقول ذلك. كما بيّن النبي أن ذلك مجرد ظنٌّ منه. وبهذا يُعلم ‏أن ذلك ليس نهياً أو أمراً أو سنة أو ندباً، وهذا ضابط مهم في الفقه. فقال منذ البداية «ما أظن»، ولم ينههم. ثم أكد على هذا البيان مرة أخرى حين بلغه ما بلغه، ‏فقال: «فإني إنما ظننت ظناً فلا تؤاخذوني بالظن». فالله الذي رضي لنا الإسلام دينا إلى يوم القيامة، أعلم بأمور دنيانا منا.‏

ونلاحظ كذلك أنه لم يكن يخاطبهم أصلاً، ولم يسمعوه هم يتكلم بل نقل هذا الكلام عنه أحد أصحابه. فلم علم بذلك أخبرهم أن ذلك كان من الظن (كما ‏صرح أول مرة) ولم يكن خبراً من الله. فلم يتركوا تلقيح النخل كما في الروايتين الضعيفتين اللتين في الشواهد. ففي إسناد الشاهد الأول عكرمة بن عمار، وفيه ‏كلام. وبالغ ابن حزم فاتهمه بالكذب ووضع الحديث كما في كتابه الإحكام (6\199). وهو غير عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، فلا تخلط بينهما. ‏والراوي عنه هو النضر بن محمد، فيه جهالة لم يوثقه إلا العجلي وذكره ابن حبان في الثقات، وتوثيقهما أضعف أنواع التوثيق. وإخراج مسلم له ليس بتوثيق لأنه ‏في الشواهد لا في الأصول.‏

كما أن في إسناد تلك الرواية الموضوعة حماد بن سلمة. وهو وإن كان من أئمة أهل السنة فهو كثير الأوهام خاصة لما كبر. نقل الذهبي في السير (7\446 و ‏‏452) والزيلعي في نصب الراية (1\285) عن البيهقي في الخلافيات أنه قال في حماد بن سلمة: «.. لما طعن في السن ساء حفظه. فلذلك لم يحتج به البخاري. ‏وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيّره. وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو اثني عشر حديثا في الشواهد دون الاحتجاج. ‏فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات». قلت وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية الثقات، والكتاب والسنة وأمراً معلوماً من الدِّين بالضرورة، وهو أن ‏الله أعلم من جميع خلقه بكل شيء، بما في ذلك أمور دنياهم.‏

وهذه الزيادة الباطلة صارت مفتاحاً لبني علمان ضدنا. حتى أن أحد العلمانيين كتب كتاباً بعنوان «أنتم أعلم بأمور دنياكم»‏، يدعو به للفصل بين الدين والسياسة، وهذا كفر بلا خلاف.

عبدالله العتيبي
22-03-02, 01:44 PM
كلام مفيد جدا يا استاذنا محمد الامين:
ونتظر المزيد. وتعليق الاخوة

محمد الأمين
24-03-02, 10:06 AM
حديث معلول أخرجه مسلم ولم يخرجه البخاري

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عشر من الفطرة وذكر منها المضمضمة والاستنشاق. هذا حديثٌ رواه الجماعة إلا البخاري. فمسلم ‏‏(1\223) وأبو داود (1\14) وابن ماجة (1\107) في الطهارة، والترمذي (5\91) في الاستئذان، والنسائي (5\405) في الزينة، كلهم ‏عن زكريا بن أبي زائدة (مدلّس) عن مصعب بن شيبة (ضعيف) عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت قال رسول الله (ص): ‏‏«عشرٌ من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء». ‏قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة. قال مسلم: وحدثناه أبو كريب أخبرنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن مصعب بن شيبة ثم في هذا ‏الإسناد أنه قال: قال أبوه ونسيت العاشرة.‏

قلت هذا إسناد ضعيف لا تقوم به الحجة. ومما يدل على ضعفه تحسين الترمذي له في سننه (5\91). وهذا الحديث وان كان مسلم أخرجه في ‏صحيحه فهو في الشواهد وليست في الأصول. وأشار الكثير من الحفاظ إلى أنه معلول كابن عبد البر وابن مندة وغيرهم. قلت: وفيه ثلاثة علل:‏

‏1- فزكريا هذا مدلّسٌ ليّنه أبو حاتم، و قد عنعن في كل طرق الحديث!‏

‏2- مصعب بن شيبة ضعيف. قال عنه الدراقطني ليس بالقوي ولا بالحافظ، و قال أحمد روى أحاديث مناكير، وقال أبو حاتم لا يحمدونه وليس ‏بقوي، و قال النسائي منكر الحديث، وقال عنه إبن حجر ليّن الحديث، وقال الذهبي فيه ضعف. ولذلك أشار أبو نعيم الأصبهاني إلى ضعف هذا ‏الحديث في مستخرجه على صحيح الإمام مسلم (1\318)، بقوله: «إسناده فيه مصعب بن شيبة، ليِّن الحديث». وقد جعل العقيلي هذا الحديث ‏من منكرات معصب، كما في ضعفائه (4\197).‏

‏3- الحديث أخرجه النسائي في المجتبى (5\405) من طريق سليمان التيمي وأبي بشر عن طلق بن حبيب موقوفاً. قال النسائي: «وحديث سليمان ‏التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث».‏

محمد الأمين
25-03-02, 07:01 AM
حديث يكثر المستشرقين من استخدامه في الطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم

أبو الزبير ثقة يدلّس عن الضعفاء في حديث جابر ‏‎‎، فما كان منه في صيغة العنعنة فهو ضعيف. وقد ذكر ابن حزم أن الليث بن سعد قال لأبي ‏الزبير: أعلِم لي على ما سمعت من أحاديث من جابر حتى أسمعها منك. فعلّم له على أحاديث (لعلها 17 حديث)، فسمعها منه. ولذلك رأيت ‏مسلم لا يخرج له إلا من طريق الليث، أو مقروناً بغيره، أو ما صرّح به بالسماع. وبقيت بضعة أحاديث لا تنطبق عليها تلك الشروط.‏

قال الذهبي في ميزان الاعتدال (6\335): «وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضِّح فيها أبو الزبير السماعَ عن جابر، وهي من غير طريق ‏الليث عنه، ففي القلب منها شيء. من ذلك حديث: "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح" (#1356). وحديث "أن رسول الله ‏‎‎‏ دخل ‏مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام" (#1358). وحديث "رأى –عليه الصلاة والسلام– امرأةً فأعجبته، فأتى أهله زينب" (#1403). ‏وحديث "النهي عن تجصيص القبور" (#970)، وغير ذلك».‏

قلت الحديث الأخير صرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر، كما في النسخة المطبوعة من صحيح مسلم وكذلك في مستخرج أبي النعيم (3\49)، ‏وباقي الأحاديث هي كما قال الحافظ الذهبي. ولم أجد في أول حديثين نكارةً، بخلاف الحديث الثالث الذي فيه طعنٌ برسول الله ‏‎‎‏. وقد أخرجه ‏مسلم بعدة ألفاظ منها (2\1021): حدثنا عمرو بن علي حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن أبي الزبير عن جابر: «أن رسول الله ‏‎‎‏ رأى امرأةً، فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته. ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في ‏صورة شيطان. فإذا أبصر أحدكم امرأةً، فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه». وأخرجه كذلك: حدثنا زهير بن حرب حدثنا عبد الصمد بن ‏عبد الوارث حدثنا حرب بن أبي العالية حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله: ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة فذكر أنه قال فأتى امرأته ‏زينب وهي تمعس منيئة»، ولم يذكر تدبر في صورة شيطان. ثم قال مسلم: حدثني سلمة بن شبيب حدثنا الحسن بن أعين حدثنا معقل عن أبي ‏الزبير قال، قال جابر، سمعت النبي ‏‎‎‏ يقول: «إذا أحدكم أعجبته المرأة، فوقعت في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها، فإن ذلك يرد ما في نفسه».‏

والحديث مضطربٌ مردودٌ لانقطاع سنده ووجود النكارة الشديدة في متنه. وقد حاول بعض العلماء التكلف بالإجابة عن هذه النكارة بأجوبة ‏ليست بالقوية، إلا أن الحديث الضعيف لا يُعبئ بشرحه أصلاً، والله أعلم.‏

محمد الأمين
26-03-02, 09:30 AM
للرفع

عبدالله العتيبي
27-03-02, 10:55 AM
اخي الفاضل المسدد محمد:

لقد قلت في ثنايا بحثك القيم: ((أبو الزبير ثقة يدلّس عن الضعفاء في حديث جابر فما كان منه في صيغة العنعنة فهو ضعيف)).


‏هذا الكلام اخي الفاضل مما لا توافق عليه:

فأين من قال برد احاديث ابي الزبير عن جابر اذا لم يصرح مطلقا، وما العمل في صحيح مسلم، وتصحيح العلماء لها مع العنعنة !!، وهي باتفاق الحفاظ الاوائل صحيحة مع العنعنه.

آمل ان تطلع -استاذنا- على هذا الرابط قبل التعقيب:


http://www.baljurashi.com/vb/showthread.php?s=&threadid=522

ولكم التعقيب هنا او هناك.

محمد الأمين
04-04-02, 08:03 AM
المعذرة منك أخي الفاضل هيثم، فأنا لم أنتبه إلى تعليقك إلى اليوم. وهذا ما كتبته:

أبو الزبير (محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي) ثقة (على الأرجح) لكنه يدلّس عن الضعفاء في حديث جابر ‏‎‎‏. فما كان منه في صيغة العنعنة من غير ‏طريق الليث فهو ضعيف.‏

وتدليس أبو الزبير ثابتٌ معروفٌ عنه مشهور، يعترف به. والتدليس هو إسقاط الراوي بينه وبين شيخه جابر ‏‎‎، مع أنه سمع منه بعض الأحاديث ‏القليلة. روى ابن حزم الأندلسي في كتابه المحلى (وغيره) عن سعيد بن أبي مريم قال حدثنا الليث بن سعد قال: إن أبا الزبير دفع إلي كتابين. فقلت في نفسي ‏لو سألته: أسمع هذا كله من جابر؟ فرجعت إليه فقلت: «هذا كله سمعته من جابر؟». فقال: «منه ما سمعته، ومنه ما حُدِّثْتُ عنه». فقلت له: «أَعْلِم ‏لي على ما سمعت». فأعْلَمَ لي على هذا الذي عندي. ولعلّ تلك الأحاديث التي سمعها منه هي 17 حديث. قال ابن حزم: «فكل حديث لم ‏يقل فيه أبو الزبير أنه سمعه من جابر، أو حدثه به جابر، أو لم يروه الليث عنه عن جابر، فلم يسمعه من جابر بـإقـراره. ولا ندري عمن أخذه. ‏فلا يجوز الاحتجاج به».

أما أن شُعْبَة قد روى عنه، فهذا على التسليم به فقد رجع عنه، وضعّف أبا الزبير. قال نعيم بن حماد سمعت هشيما يقول: سمعت من أبي الزبير ‏فأخذ شعبة كتابي فمزَّقه. قال ورقاء: قلت لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير؟ قال: «رأيته يزن ويسترجح في الميزان». وقال شعبة لسويد بن ‏عبد العزيز: «لا تكتب عن أبي الزبير فإنه لا يحسن أن يصلي». ثم إن حدّث شعبة عنه فلا ينف هذا أن يكون مُدلّساً. فقد حدَّث شعبة عن قتادة ‏وعن جمعٍ من المحدثين. نعم، ما يرويه شعبة عن المدلّسين فهو محمولٌ على الاتصال، ولا ينفِ هذا تدليس شيخ شعبة إن روى عنه غيره.‏

ولا يشترط أن تجد وصفه بالتدليس عند كل من ترجم له. وكم من مدلّسٍ ثَبَتَ عنه التدليس بالدليل القاطع، ولا تجد كل من ترجم له يذكر ذلك ‏في ترجمته. وكونه من أهل الحجاز لا ينفِ هذا التدليس عنه. فهذا ابن جريج من كبار حفاظ مكة. ومع ذلك فشرّ التدليس تدليس ابن جريج. ‏وأبو الزبير قد وصفه النَّسائيّ بالتدليس. وأشار إلى ذلك أبو حاتم. و لو لم يكن يدلّس عن ضعيف، لسمع منه الليث حديثه كله، ولم يكتف ‏بـ17 حديثاً ويترك الباقي. ولم يكن ليترك الباقي إن كان أبو الزبير قد سمعه من جابر أو سمعه من ثقة عن جابر. والليث هو في مرتبة مالك بن ‏أنس في الحفظ والعلم والإمامة. وهو أعلم من هؤلاء المتأخرين بحال أبي الزبير. فقوله مُقدّمٌ عليهم قطعاً. ومن نفى تدليس أبي الزبير فقد كذب أبا ‏الزبير نفسه الذي أقر على نفسه لليث بذلك!‏

هذا والله أعلم بالصواب.

محمد الأمين
05-04-02, 09:17 AM
خرج مسلم في صحيحهه (1\85): أن رسول الله ‏‎‎‏ قال: «آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حب الأنصار». وأخرج مسلم مثل هذا عن ‏أنس والبراء وأبي هريرة وأبي سعيد. وهذا الحديث متواترٌ بهذا المعنى، لا خلاف في صحته. وليس في متنه إشكال. إلا أن مسلم أخرج من طريق الأعمش ‏‏(مدلّس عن كذابين) عن عدي بن ثابت (رافضي) عن زِرّ (بن حبيش) قال: قال علي بن أبي طالب ‏‎‎‏: «والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنّه لعهد النبي ‏الأمّي ‏‎‎‏ إليّ أنّ لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق».‏

وهذا الحديث معلولٌ من عدة وجوه:‏

‏1– تفرَّد بهذا الحديث الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر عن علي. وجاء في كل طرقه بالعنعنة. وقد روي عن غير الأعمش عن عدي، ولا يصح كما ‏ذكر البزار في منسده المعلّل (2\182) والذهبي في السّير (12\509) والدارقطني في عِلَلِه (3\203) وأبو حاتم في عِلَلِ ابنه (2\400).‏

‏2– عدي بن ثابت الكوفي كان شيعياً من غلاة الشيعة. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (7\149). قال أبو حاتم عنه: «صدوق، وكان إمام مسجد ‏الشيعة وقاصّهم». وقال ابن معين: «كان يفرط في التشيع». وقال الجوزجاني: «مائلٌ عن القصد». وقال شعبة: «كان من الرفّاعين». وقال أحمد: «ثقة، ‏إلا أنه كان يتشيع». وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء" (2\431): «عدي بن ثابت: تابعي كوفي شيعي جلد، ثقة مع ذلك. وكان قاصَّ الشيعة ‏وإمام مسجدهم. قال المسعودي (وهو شيعي): ما أدركنا أحداً أقْوَلَ بقول الشيعة من عدي بن ثابت. وفي نَسَبِهِ اختلاف. وقال ابن معين: شيعي ‏مفرط. وقال الدارقطني: رافضي غال».‏

وقد ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري (1\425) كثيراً من هذه النقول وأقرها. ولم يجد لأن يدافع عن إخراج البخاري له إلا بقوله: «وما أخرج له ‏في الصحيح شيء مما يقوي بدعته». قلت أما البخاري فلم يخرج له مما يقوي بدعته، ولَنِعْمَ ما فعل. وأما مسلم فاجتهد وأخرج له هذا الحديث المعلول.‏

‏3– فعدي بن ثابت إذاً:‏
‎•‎ رافضيٌّ مبتدع.‏
‎•‎ غالٍ يُفرط في التشيع.‏
‎•‎ داعية من كبار علماء الشيعة، وإمام مسجدهم، وقاصّهم.‏
‎•‎ كوفي!‏
‎•‎ يشهد له الشيعة بأنه من أعلمهم.‏

وقد علمنا أن مذهب أهل الحديث أن لا يُروى عن المبتدع الغالي إذا كان داعية فيما ينصر مذهبه. ومع أنه ثقة غير متهم، إلا أننا لا نستبعد عليه أن ‏يرويه عن ضعيف عن زر ثم يدلسه. وغالب الكوفيين كانوا مدلّسين كما سيأتي. ولذلك نهى السلف عن الرواية عن مثل هذا فيما ينصر مذهبه. ومن هنا ‏أتى التفريق بين الداعية وغير الداعية. ووجه ذلك –كما أشار ابن حجر في الميزان– أن المبتدع إذا كان داعية، كان عنده باعث على رواية ما يشيد به ‏بدعته. وكبار التابعين أطلقوا ذلك كما قال ابن سيرين: «لم يكونوا (أي الصحابة وكبار التابعين من طبقته) يسألون عن الإسناد، حتى وقعت الفتنة. فلما ‏نظروا من كان من أهل السنة اخذوا حديثه. ومن كان من أهل البدعة تركوا حديثه». وقد نقل الشافعي أن جمهور المحدثين يقول برد رواية الرافضي ‏الداعية ولو كان صدوقاً، وهو مذهب مالك أيضاً. ونقله ابن حبان على أنه إجماعٌ عن كل من يُعْتَد بقوله في الجرح والتعديل.‏

‏4– تدليس سليمان بن مهران الأعمش. وهو ثقة كوفي فيه تشيع بسيط لا يضر، لكنه مشهور بتدليسه. قال عنه الحافظ العلائي في جامع التحصيل ‏‏(1\188): «مشهورٌ بالتدليس، مكثرٌ منه». وكان يدلس عن ضعفاء أيضاً، وقد يدلّس تدليس تسوية. وقد وصفه بذلك الخطيب كما في "الكفاية" ‏‏(ص364)، ونقل في (ص365) عن عثمان بن سعيد الدارمي أن الأعمش ربما فعل ذا.‏

قلت: وهذا هو سبب وجود المناكير في حديثه رغم أنه حافظ ثبت. قال ابن المبارك: «إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش لكم». وقال ‏المغيرة: «أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا». وقال أحمد بن حنبل: «منصور أثبت أهل الكوفة، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير». ‏وقال ابن المديني: «الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء». وقال سليمان الشاذكوني: «من أراد التديّن بالحديث، فلا يأخذ عن الأعمش ‏ولا عن قتادة إلا ما قالا سمعناه». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3\316): «وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدري به. فمتى قال حدثنا، ‏فلا كلام. ومتى قال عن، تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وابن أبي وائل وأبي صالح السمان». قلت وروايته ليست عن ‏شيخ أكثر عنه، فاحتمال التدليس ما يزال موجوداً. وهو كوفيٌّ كذلك. وقد اتفق علماء الحديث على أن أكثر أهل الأرض تدليساً هم أهل الكوفة. قال ‏يزيد بن هارون: «قدمت الكوفة، فما رأيت بها أحدا لا يدلس، إلا ما خلا مسعراً (أي مسعر بن كدام: ت155)‏‎ ‎وشريكاً».‏

والأسوأ أنه مكثر من التدليس عن الكذابين والضعفاء المتروكين. قال الحافظ العلائي في جامع التحصيل (1\101): «قال أبو معاوية: كنت أحدث ‏الأعمش عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد. فيجيء أصحاب الحديث بالعشي، فيقولون: حدثنا الأعمش عن مجاهد بتلك الأحاديث. فأقول: أنا ‏حدثته عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد. والأعمش قد سمع من مجاهد. ثم يراه يدلس عن ثلاثة عنه، وأحدهم متروك، وهو الحسن بن عمارة». ‏وقد نقل ابن عبد البر في التمهيد (1\30) عن أئمة الحديث عدم قبول تدليس الأعمش: «قالوا لا نقبل تدليس الأعمش، لأنه إذا وقف، أحال على ملأ، ‏يعنون ثقة. إذا سألته عمن هذا؟ قال عن موسى بن طريف (كذاب من غلاة الشيعة) وعباية بن ربعي (ملحد غال كما ذكر العقيلي 3\415) والحسن ‏بن ذكوان (منكَر الحديث)».‏

‏5– وجود النكارة في هذا الحديث. فإن الثابت أن هذا في حق الأنصار كلهم، لا في حق رجل معين، وإن كان خيراً من أيٍّ من رجالهم. وقد علمنا أن ‏العباس ‏‎‎‏ قد سب علياً ‏‎‎‏ في بعض ما جرى بينهما في مجلس عمر أشد سب، والقصة مشهورة. إلا أن نحملها على الكره بسبب ديني، فهذا المعنى ‏صحيح. فإنه لا يبغض علياً ‏‎‎‏ أحد في الدين إلا كان فيه نفاق. على أن الشطر الأول به في نكارة من جهة أن روح الله عيسى بن مريم ‏‎‎، لا ريب أنه ‏أفضل من عليٍّ ‏‎‎‏ كما أجمع المسلمون قاطبة. والشك بذلك كفرٌ معلوم. ومع ذلك فقد أحب عيسى ‏‎‎‏ قومٌ من النصارى لا نشك في كفرهم. وقد ‏أحب علياً قومٌ من الباطنية لا دين لهم ولا خلاق. فكيف لا يحبه إلا مؤمن؟!‏

‏6– هذا الحديث لو كان صحيحاً لكان عليٌّ ‏‎‎‏ أمر بترديده كل خطبة جمعة على المنابر. ولتناقله الناس من أهل الكوفة الكافة عن الكافة. و الواقع –‏حسب رؤيتي– أنه حتى علي ‏‎‎‏ لم يكن على علم بهذا الحديث! فهذا الحديث رغم مما يكون له حجة قوية على خصومه، فإنه لم يستعمله في أي من ‏مراسلاته أو خطبه. ولو كان كذلك لتناقله أهل الكوفة المعروفين بشدة تشيعهم له. فإن تفرد هذا الحديث عن طريقٍ معنعن فيه مدلس عن كذابين، وفيه ‏رافضي داعيةٍ غالٍ، يبعث الشك في الحديث. وزر بن حبيش كان علوياً و روى عنه الكثير من المحدثين. أفيُعقل أن يمسك على هذا الحديث، فلا يرويه ‏عنه إلا رافضي واحد خلال حياته كلها التي كان فيها بالكوفة؟ من حيث الإمكان العقلي المجرد: ممكن. لكن من حيث الواقع، أرى أن هذا فيه نظر.‏

ابوصالح
05-04-02, 02:37 PM
الأخ العزيز الغالي محمد الأمين ــ حفظه الله ورعاه ــ بالنسبة للحديث السابق فقد وجدت الحافظ ابن مندة في كتابه الإيمان صحح الحديث

قال : نبأ محمد بن سعيد وخيثمة وأحمد بن محمد بن زياد وجماعة قالوا ثنا إبراهيم بن عبدالله العبسي ثنا وكيع وأنبأ أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن سليمان ثنا عبيدالله بن موسى قال ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش قال قال علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة أنه لعهد النبي الأمي أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق اه اسناده صحيح 2/607

وبالنسبة لتدليس الأعمش فقد صرح بالتحديث عند العدني في الإيمان :
14 أخبرنا محمد قال اخبرنا أبو أحمد قال حدثنا محمد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا الأعمش قال حدثني عدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال عهد إلي النبي عليه السلام أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق

أما انفراد الأعمش فقد ذكر ابو نعيم في الحلية هذا الحديث وذكر أنه صحيح وأورد متابعات الأعمش وإليك ماذكره
قال ابو نعيم في الحلية 4/185
حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس بن موسى السلمي ثنا عبدالله بن داود الخريبي ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش قال سمعت علي بن أبي طالب يقول والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم الى أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عبدالله بن داود الخريبي وعبدالله بن محمد بن عائشة حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله عن عبدالله ورواه الجم الغفير عن الأعمش ورواه شعبة بن الحجاج عن عدي بن ثابت ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا يحيى بن عبدالله القزويني ثنا حسان بن حسان ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش قال سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول عهد الى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ورواه كثير النواء وسالم بن أبي حفصة عن عدي حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا علي بن عباس عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء عن عدي بن حاتم ــ قال ابو صالح ولعله ابن ثابت ــ عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ابنتي فاطمة يشترك في حبها الفاجر والبر وإني كتب الي أو عهد إلي أنه لايحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق وممن روى هذا الحديث عن عدي بن ثابت سوى ما ذكرنا الحكم بن عتيبة وجابر بن يزيد الجعفي والحسن بن عمرو الفقيمي وسليمان الشيباني وسالم الفراء ومسلم الملائي والوليد بن عقبة وأبو مريم وأبو الجهم والد هارون وسلمة بن سويد الجعفي وأيوب وعمار ابنا شعيب الضبعي وابان بن قطن المحاربي كل هؤلاء من رواة أهل الكوفة ومن أعلامهم ورواه عبدالله بن عبد القدوس عن لأعمش عن موسى بن طريف عن عبادة بن ربعي عن علي مثله

فيا أخي ماالرد على مثل هذا التصحيح والمتابعة للأعمش وفقني الله وإياك للصواب

أخوك المحب ابوصالح

محمد الأمين
05-04-02, 04:29 PM
فيكون يبقى الإشكال من تفرد عدي بن ثابت. ملاحظة: رواية شعبة لا تصح عنه، وكذلك الطريق الأخير الذي ذكرته ليس بشيء. والإشكال الأكبر هو في معنى الحديث.

ابوصالح
05-04-02, 06:19 PM
أما رواية شعبة عن عدي عن زر فقد أعلها ابو حاتم الرازي قال ابن ابي حاتم
سألت ابي عن حديث رواه يحيى بن عبدك القزويني عن حسان بن حسان البصري نزيل مكه عن شعبه عن عدي بن ثابت عن زر بن جيش عن علي قال انه لعهد النبي الي لايحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق فسمعت ابي يقول هذا الحديث رواه الاعمش عن عدي عن زر بن جيش عن علي وقد روى عن الاعمش الخلق والحديث معروف بالأعمش ومن حديث شعبه غلط ولو كان هذا الحديث عند شعبه كان اول ما يسأل عن هذا الحديث 2/400

فيبقى المعنى وتفرد عدي بن ثابت

ولكن هل الثقة إذا روى ما يدعو الى بدعته يرد حديثه ؟
لك منّي الشكر
اخوك في الله ابــــــــــو صالح

محمد الأمين
06-04-02, 09:31 AM
أخي الفاضل أبو صالح

1- بالنسبة لتصحيح ابن مندة له فالظاهر أن الكلام من المحقق لا من ابن مندة نفسه. وعلى أية حال فتصحيح مسلم له أقوى. ولكن هذا لا يغير شيء في موضوعنا.

2- ما ذكره العدني في "الإيمان" من تحديث الأعمش فهو وهمٌ لا يصح. فقد رواه يحيى بن عيسى ، وهو ضعيف ضعيف، قال عنه ابن معين لا يكتب حديثه. فلا يمكن الاعتبار به. وقد ذكر أكثر من واحد أنه صاحب أوهام. وهذا منها.

3- رواية شعبة عن عدي لا تصح. فقد تفرد بها حسان بن حسان الضعيف عن أصحاب شعبة الثقات. ولذلك أعلها أبو حاتم في علله (2\400).

3- قول أبو نعيم: ورواه كثير النواء (شيعي غالي ضعيف) وسالم بن أبي حفصة (شيعي غالي ضعيف) عن عدي. فهذا لا يعتمد عليه لشدة ضعف هذين. والأسوء أن الراوي عنهما هو علي بن عباس الكوفي. قال يحيى ليس بشيء. وقال السعدي والنسائي والأزدي ضعيف. وقال ابن حبان فحش خطؤه فاستحق الترك. هذا عدا عن الكلام في باقي رواة السند. فهذا لا يعتبر به بأي حال.

4- وما تبقى من الرواة لم يذكر أبو نعيم الإسناد إليهم. ولو صح لصاح به. بل ولكنت وجدت الإسناد في كتب أخرى وبخاصة المشهورة. وقد رأيت صنيعه بالستشهاد بأسانيد فيها متهمين. فلا نكتفي بمجرد أنه الأعمش توبع.

5- هب أن الأعمش توبع فليست المشكلة هنا. لكن المشكلة هي في عدي بن ثابت الذي هو من غلاة الرافضة وكان داعية لمذهبه، بل من أئمة الشيعة وأعلمهم. وقد علمت أن أهل الكوفة كانوا يكثرون الكذهب على علي رضي الله عنه إلا أصحاب ابن مسعود رضي الله عنه. فأين ذهبوا لينقلوا حديث زر؟! فيتفرد عنه رافضي داعية قد عنعن في الحديث؟!

6- وأما قول أبو النعيم: ورواه عبدالله بن عبد القدوس عن الأعمش عن موسى بن طريف عن عبادة بن ربعي عن علي مثله.‏ قلت: عبد الله بن عبد القدوس أبو صالح الكوفي. قال يحيى: ليس بشيء رافضي خبيث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. قال ابن ‏عدي: عامة ما يرويه في أهل البيت.‏ فلا قيمة لهذا الشاهد.

7- أما عن الرواية عن مبتدع رافضي داعية فلم يجز ذلك أحد في حد علمي. وقد سبق وقلت:

وقد علمنا أن مذهب أهل الحديث أن لا يُروى عن المبتدع الغالي إذا كان داعية فيما ينصر مذهبه. ومع أنه ثقة غير متهم، إلا أننا لا نستبعد عليه أن ‏يرويه عن ضعيف عن زر ثم يدلسه. وغالب الكوفيين كانوا مدلّسين كما سيأتي. ولذلك نهى السلف عن الرواية عن مثل هذا فيما ينصر مذهبه. ومن هنا ‏أتى التفريق بين الداعية وغير الداعية. ووجه ذلك –كما أشار ابن حجر في الميزان– أن المبتدع إذا كان داعية، كان عنده باعث على رواية ما يشيد به ‏بدعته. وكبار التابعين أطلقوا ذلك كما قال ابن سيرين: «لم يكونوا (أي الصحابة وكبار التابعين من طبقته) يسألون عن الإسناد، حتى وقعت الفتنة. فلما ‏نظروا من كان من أهل السنة اخذوا حديثه. ومن كان من أهل البدعة تركوا حديثه». وقد نقل الشافعي أن جمهور المحدثين يقول برد رواية الرافضي ‏الداعية ولو كان صدوقاً، وهو مذهب مالك أيضاً. ونقله ابن حبان على أنه إجماعٌ عن كل من يُعْتَد بقوله في الجرح والتعديل.‏

8- أما بالنسبة للنكارة في السند فهي الأهم. راجع النقطتين خمسة وستة في الموضوع الأصلي.

فقد ذكر الذهبي حديث الطائر وحديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" ثم ذكر هذه الحديث وقال في سير أعلام النبلاء (17\169): وهذا أشكل الثلاثة. فقد أحبه قوم لا خَلاقَ لهم. وأبغضه بجهلٍ قومٌ من النواصب. فالله أعلم.

قلت هذا صحيح. فليس في كل الموضوعات التي أعرفها في كتب السنة المشهورة حديثٌ يدعم بدعة الرفض أكثر من هذا الذي أخرجه مسلم. فإنه لو صح فإن الخميني حتماً في الجنة لأنه مؤمن. وكل الرافضة صاروا مؤمنين بنص الحديث، لأنهم يحبون علياً.

السؤال الهام هنا: ما حكم من يحب عيسى بن مريم؟!!! :confused:

ابوصالح
06-04-02, 05:08 PM
جزاك الله خيرا يا أخي ونفع بك ووفقك للصواب

أخوك ابو صالح

محمد الأمين
08-04-02, 06:53 AM
نقل ابن حِبّان الإجماع على عدم الاحتجاج بالمبتدع الداعية (فيما يروج بدعته). فقال في كتابه المجروحين (3\64): الداعية إلى البدع، لا يجوز أن ‏يُحتَجّ به عند ‏أئمتنا قاطبةً. لا أعلم بينهم فيه خلافاً.‏

وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص15): «ومما يحتاج إليه طالب الحديث في زماننا هذا: أن يبحث عن أحوال المحدث أولاً: هل يعتقد ‏الشريعة في التوحيد؟ وهل يُلزم نفسه طاعة الأنبياء والرسل صلى الله عليهم فيما أوحي إليهم ووضعوا من الشرع؟ ثم يتأمل حاله: هل هو صاحب ‏هوى يدعو الناس إلى هواه؟ فإن الداعي إلى البدعة لا يكتب عنه ولا كرامة، لإجماع جماعة من أئمة المسلمين على تركه». فقد نقل الإجماع كذلك ‏على ترك المبتدع الداعية لبدعته.‏

محمد الأمين
17-04-02, 04:56 AM
حديث: لا أشبع الله بطنه

وروى مسلم من حديث ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله ‏‎‎ـ فتواريت خلف باب. فجاء فحطأني حطأة ‏وقال: «اذهب وادع لي معاوية». قال: فجئت فقلت هو يأكل. قال: ثم قال ل: «اذهب فادع لي معاوية». قال: فجئت فقلت: هو ‏يأكل، فقال: «لا اشبع الله بطنه». وفي الحديث تأكيد لصحبة معاوية ‏‎‎‏ و بأنه من كتاب رسول الله ‏‎‎‏. و ليس في الحديث ما يثبت ‏أن ابن العباس ‏‎‎‏ –وقد كان طفلاً آنذاك– قد أخبر معاوية ‏‎‎‏ بأن رسول الله ‏‎‎‏ يريده، بل يُفهم من ظاهر الحديث أنه شاهده يأكل ‏فعاد لرسول الله ‏‎‎‏ ليخبره. فأين الذم هنا كما يزعم المتشدِّقون؟! و في الحديث إشارة إلى البركة التي سينالها معاوية من إجابة دعاء ‏النبي ‏‎‎‏. إذ فيها تكثير الأموال والخيرات له ‏‎‎‏. فلا أشبع الله بطنك، تتضمن أن الله سيرزقك رزقاً طيباً مباركاً يزيد عمّا يشبع البطن ‏مهما أكلت منه. و قد كانت تأتيه –رضي الله عنه– في خلافته صنوف الطيبات التي أغدقت على الأمة كما ذكر إبن عساكر في ‏تاريخ دمشق.‏

هذا مع العلم أن الحديث هذا فيه ضعف في إسناده. إذ تفرد به عمران بن أبي عطاء الأسدي أبو حمزة القصاب الواسطي و هو ضعيف. ‏قال أبو زرعة: «بصري لين». وقال أبو حاتم والنسائي: «ليس بالقوي». وقال الأجري عن أبي داود: «يقال له عمران الحلاب: ليس ‏بذاك، وهو ضعيف». (التهذيب 8\120). فهذا حديث لا تقوم به حجة، حتى لو أخرجه مسلم، فقد أخرج عن عكرمة بن عمار ‏حديثاً فيه غلط فاحش عن فضائل أبي سفيان ‏‎‎‏. وعكرمة أحسن من القصاب هذا. و لست أول من ضعف هذا الحديث، فقد قال ‏العقيلي في ضعفائه (3\299) عن حديث القصاب هذا: «لا يتابع على حديثه، ولا يُعرف إلا به».‏

وعلى أية حال فلمعاوية ‏‎‎‏ فضائل أخرى غير هذا الحديث، وفي الصحيح ما يغني عن الضعيف. وفي أي حال فهذا لا ينفي أن معاوية ‏‎‎‏ كان من كتاب الوحي، بل أثبت ذلك إمام الحديث أحمد بن حنبل وأمر بهجر من يجحد بتلك الحقيقة. و لذلك لمّا سأل رجلٌ ‏الإمام أحمد بن حنبل: «ما تقول –رحمك الله– فيمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي، ولا أقول أنه خال المؤمنين، فإنه أخذها ‏بالسَّيف غصْباً؟». قال الإمام أحمد: «هذا قول سوءٍ رديء. يجانبون هؤلاء القوم، و لا يجالسون، و نبيِّن أمرهم للناس». السنة للخلال ‏‏(2\434). إسناده صحيح. ومن المعلوم أيضاً أن الإمام أحمد لم ينفرد بأي قول من الأقوال أو الاعتقادات دون من سبقه، كيف وهو ‏القائل «إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام»؟!.‏

محمد الأمين
26-04-02, 08:10 AM
ملاحظة: حديث <<لا يحبك إلا مؤمن>> ضعفه الحافظ الدارقطني كما في "الاستدراك والتتبع" (ص289). وهو كما قال.

ابن وهب
26-04-02, 09:44 AM
1

محمد الأمين
27-04-02, 09:06 AM
أخي ابن وهب

لم أفهم ما تقصد :(

محمد الأمين
13-08-02, 06:24 PM
كنت قد نسيت هذا الموضوع ولعلي أعيد الكتابة فيه إن شاء الله

محمد الأمين
18-12-02, 08:07 AM
وروى مسلم في صحيحه (4\1883): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير –واللفظ لأبي بكر– قالا: حدثنا محمد بن بشر عن ‏زكريا عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: «خرج النبي ‏‎‎‏ غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود. فجاء الحسن بن ‏علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله. ثم قال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ‏ويطهركم تطهيرا}».‏

وهذا الحديث من طريق مصعب بن شيبة وهو ضعيفٌ مُنكَرُ الحديث. قال عنه أحمد بن حنبل: «روى أحاديث مناكير»، قلت: وهذا منها كما ‏سنرى. و قال أبو حاتم: «لا يحمدونه، و ليس بقوي». قال فيه النسائي: «مُنكَر الحديث». و قال في موضع آخر: «في حديثه شيء». وقال أبو ‏نعيم الأصبهاني إلى ضعف هذا الحديث في مستخرجه (1\318): «ليِّن الحديث». و قال الدارقطني: «ليس بالقوي، و لا بالحافظ». وقال عنه: ‏‏«ضعيف». وقال أبو زرعة: «ليس بقوي» وضعّف حديثه له في العلل (1\49). وقال أبو داود: «ضعيف». و قال ابن عدي: «تكلموا في ‏حفظه». ووثقه العجلي وابن حبان (وهما غاية في التساهل). و قال محمد بن سعد: «كان قليل الحديث»، فهو صاحب مناكير كثيرة على قلة ‏حديث. وقال ابن حجر: «ليّن الحديث». وقال الذهبي: «فيه ضعف». وقد ذكره العقيلي في الضعفاء (4\197). بل واعتبر هذا الحديث من ‏منكرات مصعب بن شيبة، وقال: «لا يُعرفُ إلا به». ونقل (ص196) إنكار هذا الحديث عن الإمام أحمد بن حنبل.‏

فهذا حديثٌ ضعيفٌ باطلٌ. بل الثابت الذي نقطع به، وندين الله تعالى عليه، ونجزم أنه الحق الذي لا محيد عنه: أن هذه الآية نزلت خاصة في ‏أمهات المؤمنين وحدهن، للأدلة الجلية القاطعة.‏

وفي سير أعلام النبلاء (2\208): وتاريخ دمشق (69\150) وتفسير ابن أبي حاتم قال: حدثنا علي بن حرب الموصلي (ثقة) حدثنا زيد بن ‏الحباب (ثقة عن غير الثوري) حدثنا حسين بن واقد (جيد) عن يزيد النحوي (ثقة مفسّر) عن عكرمة (ثقة ثبت مفسّر) عن ابن عباس: {إنما يريد ‏الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قال: «نزلت في نساء النبي ‏‎‎‏ خاصة». ثم قال عكرمة: «من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي ‏‎‎‏ ‏خاصة؟».‏

وهذا حديثٌ صحيحٌ لا مطعن فيه. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (2\221): «إسناده صالحٌ، وسياق الآيات دالٌّ عليه». ومعلومٌ عند العلماء أن ‏قول الصحابي في أسباب النزول له حكم الحديث المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه شهد التنزيل.‏

ويشهد لذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: «نزلت في نساء النبي ‏‎‎‏». وأخرج ابن مردويه عن عكرمة قال: ‏‏«ليس بالذي تذهبون إليه. إنما هو (أي سبب النزول) نساء النبي ‏‎‎‏». وأخرج ابن سعد (بإسناد فيه ضعف) عن عروة قال: «{إنما يريد الله ليذهب ‏عنكم الرجس أهل البيت}: يعني أزواج النبي ‏‎‎‏. نزلت في بيت عائشة رضي الله عنها». وأخرج الطبري في تفسيره (22\8): حدثنا ابن حميد ‏قال ثنا يحيى بن واضح (ثقة) قال ثنا الأصبغ عن علقمة قال: «كان عكرمة ينادي في السوق: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ‏ويطهركم تطهيراً} نزلت في نساء النبي خاصة».‏

أبو إسحاق التطواني
18-12-02, 07:21 PM
لا حول ولا قوة إلا بالله....

حديث أم المؤمنين عائشة الذي في صحيح مسلم، له شواهد كثيرة جدا، جمعهاابن عساكر في تاريخ دمشق، وليس هذا محل تفصيلها، والحديث صحيح مشهور، ورد عن جنع من الصحابة بأسانيد جياد، والله الموفق..

فاتق الله يا (محمد الأمين)....

ابو مسهر
01-01-03, 01:47 PM
فماذا عن الحديث الذي يرويه الوليد بن مسلم وغيره عن الاوزاعي عن شداد بن عبد الله القرشي الأموي أبو عمار مولى معاوية بن أبى سفيان عن واثلة بن الاسقع قال سألت عن علي في منزله فقيل لي ذهب يأتي برسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليا عن يساره وحسنا وحسينا بين يديه وقال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء أهلي قاله واثلة فقلت من ناحية البيت وأنا يا رسول الله من أهلك قال وأنت من أهلي قال واثلة إنها لمن أرجى ما أرتجي أخرجه

فهذا الاسناد ليس فيه شيعيا فضلا عن كوفي بل يرويه اهل الشام

ولا تضاد بين الاية والحديث فالاية نصت على ان نساء النبي من اهل البيت والحديث نص على ان عليا وفاطمة وحسنا وحسينا من اهل البيت
والحديث له شواهد كما اشار اليه الاخ ابو اسحاق وهذا احدها

أبو إسحاق التطواني
01-01-03, 03:23 PM
وأزيد حديث واثلة بن الأسقع على شرط مسلم، وقد رواه جماعة عن الأوزاعي، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة كما تقدم، وليس في الحديث متمسك للشيعة، والله الموفق...

ابو مسهر
01-01-03, 06:59 PM
مما اورده الاخ محمد الامين من الاشكالات على حديث
علي بن أبي طالب والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنّه لعهد النبي إليّ أنّ لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق
قال:
فإنه لو صح فإن الخميني حتماً في الجنة
وقال:
السؤال الهام هنا: ما حكم من يحب عيسى بن مريم؟!!
فاساله!
فماذا عن قوله صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب لا يزال الاشكال قائما هل تضعفه ؟؟ وهو من اصح الاحاديث!!

ومما يزيل هذا الاشكال

قول ابن تيمية رحمه الله : فاليهودي إذا أحب موسى بناء على أنه قال تمسكوا بالسبت ما دامت السموات والأرض وأنه نهى عن اتباع المسيح ومحمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن موسى كذلك فإذا تبين له حقيقة موسى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة علم أنه لم يكن يحب موسى على ما هو عليه وإنما أحب موصوفا بصفات لا وجود لها فكانت محبته باطلة فلم يكن مع موسى المبشر بعيسى المسيح ومحمد . وهكذا من أحب الصحابة والتابعين والصالحين معتقدا فيهم الباطل كانت محبته لذلك الباطل باطلة ومحبة الرافضة لعلي رضي الله عنه من هذا الباب فإنهم يحبون ما لم يوجد وهو الإمام المعصوم المنصوص على إمامته الذي لا إمام بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا هو الذي كان يعتقد أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ظالمان معتديان أو كافران فإذا تبين لهم يوم القيامة إن عليا لم يكن أفضل من واحد من هؤلاء وإنما غايته أن يكون قريبا من أحدهم وإنه كان مقرا بإمامتهم وفضلهم ولم يكن معصوما لا هو ولا هم ولا كان منصوصا على إمامته تبين لهم أنه لم يكونوا يحبون عليا بل هم من أعظم الناس بغضا لعلي رضي الله عنه في الحقيقة فإنهم يبغضون من اتصف بالصفات التي كانت في علي أكمل منها في غيره من إثبات إمامة الثلاثة وتفضيلهم فإن عليا رضي الله عنه كان يفضلهم ويقر بإمامتهم فتبين أنهم مبغضون لعلي قطعا

وبهذا يتبين الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن علي رضي الله عنه أنه قال إنه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق إن كان هذا مفوظا ثابتا عن النبي صلى اله عليه وسلم فإن الرافضة لا تحبه على ما هو عليه بل محبتهم من جنس محبة اليهود لموسى والنصارى لعيسى .4/294 منهاج السنة

فهل ترى الخميني يحب عليا رضي الله عنه على حقيقة ماهو عليه ؟؟؟
حتى تدخله الجنة وتحرمه من النار
وهل احب النصارى المسيح لله ام مع الله
قال تعالى(( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ))
امانحن فنحبه كما شرع الله لنا حبا في الله ونرى انه لا ايمان لمن لا يحبه وكذلك علي وسائر الصحابة رضي الله عنهم وان بغض اي واحد منهم نفاق

ابن أبي شيبة
01-01-03, 09:14 PM
بارك الله فيك أخي أبا مسهر على الحجة القوية التي أدليت بها نقلا عن شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة الخطيرة .



إخواني ما بالكم على صحيح مسلم ألم يبقى إلا صحيح مسلم لكي تجرحوا أحاديثه . وتقسموه إلى صحيح وضعيف

محمد الأمين
01-01-03, 11:49 PM
أخي العزيز التطواني عليك باتباع منهج المتقدمين

أخي أبو مسهر وفقه الله

أما عن الحديث عن طريق شداد بن عبد الله القرشي الأموي أبو عمار مولى معاوية بن أبى سفيان، فإن شداد هذا ناصبي كان يشتم علياً رضي الله عنه. وهذا حسب الحديث الثاني الذي تصححه يثبت أنه من المنافقين فلا يجوز أخذ الحديث منه.

هذا ما يلزمك على مذهبك، وأما عندي فالحديث صحيح. وهو يخالف حديث مصعب بن شيبة في أن الآية غير خاصة في علي وبنيه. بل هي عامة لمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم بدليل دخول واثلة فيه. أي أن أهل البيت هم نفسهم آل محمد (أي أتباعه).

وهذا لا يتعارض مع ما صح عن ابن عباس: {إنما يريد ‏الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} قال: «نزلت في نساء النبي ‏‎‎‏ خاصة». فإن الآية نزلت في الأزواج خاصة، ولا مانع أن تشمل غيرهن كذلك.

وأما عما حاول شيخ الإسلام في توجيه الحديث الضعيف، فإن الحديث الضعيف ليس من داعٍ لشرحه أصلاً. ثم إن كلامه في الحقيقة فيه تكلف ظاهر. والذهبي نفسه اطلع على كلام شيخه ابن تيمية حتماً، لأنه قد لخص كتاب منهاج السنة. ومع ذلك لم يقتنع به، وحق لها ذلك.

فقد ذكر الذهبي حديث الطائر وحديث "من كنت مولاه فعلي مولاه" ثم ذكر هذه الحديث وقال في سير أعلام النبلاء (17\169): وهذا أشكل الثلاثة. فقد أحبه قوم لا خَلاقَ لهم. وأبغضه بجهلٍ قومٌ من النواصب. فالله أعلم. انتهى.

قلت هذا صحيح. فليس في كل الموضوعات التي أعرفها في كتب السنة المشهورة حديثٌ يدعم بدعة الرفض أكثر من هذا الذي أخرجه مسلم. فنحن نعلم أنه قد أحب علياً قوماً من العصاة ممن لا خلاق لهم. فهل أصبحوا مؤمنين بحبهم له؟ وأبغضه قومٌ من النواصب، ولم يكفرهم أحدٌ بمجرد بغضهم له.

وقد علمنا بالضرورة من دين الإسلام أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عليٍّ بلا شك. وقد أحبه قومٌ من غير المسلمين وأثنوا عليه، حتى سماه برنارد شو "منقذ البشرية". وتسائل لمارتين "هل من رجل أعظم منه؟". واعتبره جولياس ماسرمان (اليهودي) أعظم من موسى عليه السلام. وسماه البرفسور الهندي راووه "النموذج المثالي للحياة البشرية". وكثير من المفكرين من غير المسلمين أحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وأثنوا عليه ومدحوه، مع العلم أنهم قرؤوا سيرته من المصادر الصحيحة. فهل هؤلاء صاروا مؤمنين بمجرد محبته؟!

الأخ الفاضل ابن أبي شيبة

شيخ الإسلام نفسه جزم بضعف عدة أحاديث عند مسلم.

ابو مسهر
02-01-03, 12:26 AM
قال الاخ محمد الامين
ثم إننا نظرنا فيما انتقده الحفاظ على صحيحي البخاري ومسلم، فلم نجد ولا حديثاً موضوعاً واحداً. وإنما قد تجد أحاديث لها أصل لكن حصل ‏فيها تخليط أو إدراج. ((قال ولا حدبثا موضوعا ))

ثم قال في اول حديث اعله في صحيح مسلم حديث حماد بن سلمة عن ‏هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم‎‏ مَرَّ بقوم يلقحون. فقال «لو لم تفعلوا لصلح». قال فخرج شيصا. فمر بهم، فقال: «ما ‏لنخلكم؟» قالوا قلت كذا لنبي وكذا. قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم».‏

كما أن في إسناد تلك الرواية الموضوعة حماد بن سلمة!! هكذا وفي روايته عن ثابت!!!!!!!!!(( قال الرواية الموضوعة))

قال احمد بن حنبل اثبتهم في ثابت حماد

وقال ابن المديني اثبت اصحاب ثابت حماد ثم سليمان ثم حماد بن زيد وهي صحاح

اسال الاخ محمد الامين هل تعرف في حدود علمك اثبت من حماد بن سلمة في ثابت ؟؟؟

اما ما استشكلته من متن الحديث فليس بمشكل ولحديثنا بقية ان شاء الله

أبو إسحاق التطواني
02-01-03, 12:58 AM
إلى الأخ محمد الأمين..

أنا ولله الحمد ممن يتبع منهج المتقدمين، ومن منهجهم ألا يضعفوا الأحاديث بالهوى والدعاوى، فلصحيح مسلم هيبته، واستعراض شواهد حديث الباب يطول، والحديث صحيح ولا شك..

محمد الأمين
02-01-03, 01:13 AM
أخي الفاضل أبو مسهر

لا تناقض بين القولين بسبب الاختلاف في تعريف الحديث الموضوع.

قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (1\248): «تنازع الحافظ أبو العلاء الهمداني والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي: هل في المسند (مسند أحمد) حديث موضوع؟ فأنكر الحافظ أبو العلاء أن يكون في المسند حديث موضوع. وأثبت ذلك أبو الفرج، وبيّن أن فيه أحاديث قد عُلِمَ أنها باطلة. ولا مُنافاةَ بين القولين. فإن الموضوع –في اصطلاح أبي الفرج– هو الذي قام دليل على أنه باطل، وإن كان المحدّث به لم يتعمّد الكذب، بل غلط فيه. ولهذا روى في كتابه في الموضوعات أحاديث كثيرة من هذا النوع. وقد نازعه طائفة من العلماء في كثيرٍ مما ذكره، وقالوا إنه ليس مما يقوم دليلٌ على أنه باطل. بل بيّنوا ثبوت بعض ذلك. لكن الغالب على ما ذكره في الموضوعات، أنه باطلٌ باتفاق العلماء. وأما الحافظ أبو العلاء وأمثاله فإنما يريدون بالموضوع: المختَلَق المصنوع الذي تعمّد صاحبه الكذب. والكذب كان قليلاً في السلف».

أما حماد فقد سبق وذكرنا ما قاله فيه البيهقي: «.. لما طعن في السن ساء حفظه. فلذلك لم يحتج به البخاري. ‏وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيّره. وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو اثني عشر حديثا في الشواهد دون الاحتجاج. ‏فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات». قلت وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية الثقات، والكتاب والسنة وأمراً معلوماً من الدِّين بالضرورة، وهو أن ‏الله أعلم من جميع خلقه بكل شيء، بما في ذلك أمور دنياهم.‏

وبذلك لا يكون لأحد مستمسكٌ علينا فإننا قد ذكرنا حجج الخصم، ورددنا عليها بعون الله تعالى. وأزيدك أن حماداً هذا قد انتقدوا عليه أنه يجمع الحديث ويدخل ألفاظ الرواة بعضها في بعض، ويتوسع كثيراً في الرواية بالمعنى. وهنا قد مزج روايته عن ثابت بروايته عن ‏هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.

وهشام بن عروة ثقة إذا روى عنه المدنيين قديماً. وأما ما رواه العراقيون في آخره عنه عن أبيه، فليس بقوي. قال يعقوب بن شيبة: لم يُنكَر عليه شىء إلا بعدما صار إلى العراق. فإنه انبسط فى الرواية عن أبيه ، فأنكر ذلك عليه أهل بلده. و الذى يُرى أن هشاما يسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه. فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه . و قال أبو الحسن بن القطان : تغير قبل موته . ورواية حماد عنه هي من بعد تغيّره، فإن حماداً هو عراقي. والنكارة واضحةٌ أن حماداً قد خالف من هو أوثق منه.

والقصة تتعارض مع القصة التي أخرجها مسلم في صحيحه في الأصول. وتصحيح القصتين معاً -مع ما فيهما من تناقض- هو التناقض بعينه!

ابو مسهر
02-01-03, 07:09 PM
قال الاخ محمد الامين نقلا عن البيهقي في حال حماد

((لما طعن في السن ساء حفظه ........ واخرج من حدبثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيره……فالاحتياط ان لا يحتج به اذا خالف الثقات ........))

وهذه مجرد دعوى من البيهقي لعله أخذها من زعم وقيل وحق لها ان ترد بل ان هذه الدعوى المبتورة تخالف الواقع
من حال حماد واما عدم الاحتجاج به عند المخالفة عن ثابت فهذا خرق لاجماع الحفاظ قبل البيهقي ,

قال يحيى ابن معين حديثه في اول امره واخره واحد وقال عنه من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد قيل فسليمان بن المغيرة قال سليمان ثبت وسليمان اعلم الناس بثابت

فهنا امران
1- نفي التغير عن حماد
2- القول قول حماد عند المخالفة في ثابت

قال ابوحاتم حماد بن سلمة في ثابت وعلي بن زيد أحب الي من همام وهو اضبط الناس واعلمه بحديثهما بين خطأ الناس

وهنا امر
1- وهو ان حماد هو الميزان الذي به يتيبن خطا الرواة في حديث ثابت

قال الاخ محمد الامين
حماد بن سلمة (له أوهام كثيرة): هكذا قال واشار.. قال هذا في روايته عن ثابت

(#حذف#) كان الاولى ان يقول وهو اثبت الناس فيه

قال الاخ محمد الامين
وقد علمنا بالضرورة من دين الإسلام أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من عليٍّ بلا شك. وقد أحبه قومٌ من غير المسلمين وأثنوا عليه، حتى سماه برنارد شو "منقذ البشرية". وتسائل لمارتين "هل من رجل أعظم منه؟". واعتبره جولياس ماسرمان (اليهودي) أعظم من موسى عليه السلام. وسماه البرفسور الهندي راووه "النموذج المثالي للحياة البشرية". وكثير من المفكرين من غير المسلمين أحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وأثنوا عليه ومدحوه، مع العلم أنهم قرؤوا سيرته من المصادر الصحيحة. فهل هؤلاء صاروا مؤمنين بمجرد محبته؟!

وقال شيخ الاسلام اين تيمية رحمه الله
ومما يبين الحب لله والحب لغير الله ان أبا بكر كان يحب النبى مخلصا لله وأبو طالب عمه كان يحبه وينصره لهواه لا لله فتقبل الله عمل أبى بكر وانزل فيه وسيجنبها الاتقى الذى يؤتى ماله يتزكى وما لا حد عنده من نعمة تجزى الا ابتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى واما ابو طالب فلم يتقبل عمله بل ادخله النار لأنه كان مشركا عاملا لغير الله وابو بكر لم يطلب اجره من الخلق لا من النبى ولا من غيره بل آمن به وأحبه وكلأه واعانه بنفسه وماله متقربا بذلك إلى الله وطالبا الاجر من الله11/525 مجموع الفتاوى

ابو مسهر
02-01-03, 08:53 PM
قال الاخ محمد الامين
وهذه الزيادة الباطلة صارت مفتاحاً لبني علمان ضدنا (#حذف#) في تعليله حديث أنتم أعلم بأمر دنياكم

حديث يكثر المستشرقين من استخدامه في الطعن برسول الله صلى الله عليه وسلم

قلت وهل كان الحفاظ الذين تناقلوا الحديث والذين اخرجوه في دواوين السنة يجهلو ن انه يسيئ الى الرسول (#حذف#)

حديث ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان الحديث لان فيه الحط من معاوية رضي الله عنه (#حذف#)
وفي تعليله لحديث عدي بن ثابت عن علي وحديث مصعب بن شيبة عن صفية عن عائشة
لانهما يؤيدان بدعة الرفض (#حذف#)

فجعل فهوم اهل الباطل و اهل الدعارة من الكفار حجة في فهم الاحاديث فماذا فهم الخوارج من قول الله تعالى ان الحكم الا لله حتى قال علي رضي الله عنه كلمة حق اريد بها باطل وماذا فهم غيرهم وغيرهم ممن يدور في حلقة اهل الاهواء والادواء من الاحاديث والايات كما هو مبثوث في كتب اهل العلم في ردهم على المبتدعة
وما يزال الاخ محمد الامين ماض في سلسلته حتى انني ساساله هل كان صحيح مسلم مرتعا لاحاديث المبتدعة من بني علمان ومن الروافض وو…؟؟؟؟

ابو مسهر
03-01-03, 02:35 AM
قال الاخ محمد الامين و قال أبو الحسن بن القطان : تغير قبل موته (( اي هشام بن عروة ))


في شرح علل الترمذي لابن رجب

1-قال الأثرم ً قال أبو عبد الله : (( ما أحسن حديث الكوفيين عن هشام بن عروة ? أسندوا عنه أشياء ? قال : وما أرى ذاك إلا على النشاط – يعني أن هشاماً ينشط تارة فيسنده ? ثم يرسله مرة أخرى ?

قلت لأبي عبد الله : كان هشام تغير ? قال : ما بلغنا عنه تغيّر ))

2-وقال الحافظ في اخر ترجمة هشام في تهذيب التهذيب

-وقال أبو الحسن بن القطان تغير قبل موته ولم نر له في ذلك سلفا

3-ورد هذا القول في تغير هشام الذهبي كما في الميزان

قال الذهبي : فدع عنك الخبط وذرخلط الائمة الثقات بالضعفاء والمختلطين فهو شيخ الاسلام ولكن احسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان!

قال الاخ محمد الامين ورواية حماد عنه هي من بعد تغيّره وهو عراقي

اين وجدت هذا ؟!!!!!!!!
ومن ذكره ؟؟

ابو مسهر
03-01-03, 03:09 AM
و (#حذف#) في كلام الاخ محمد الامين انه قال أخي العزيز التطواني عليك باتباع منهج المتقدمين

ثم نقل كلام البيهقي فيما اخطا فيه وخالف فيه المتقدمبن وليته كان فيما اصاب فيه في حال حماد بن سلمة «.. لما طعن في السن ساء حفظه. فلذلك لم يحتج به البخاري. ‏وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل تغيّره. وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو اثني عشر حديثا في الشواهد دون الاحتجاج. ‏فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات

وكلام البيهقي المتاخر خرق لاجماع الحفاظ المتقدمين في الاحتجاج

بحماد في ثابت وانه اثبتهم فيه

قال مسلم في التمييز: والدليل على ما بينا من هذا اجتماع أهل الحديث، ومن علمائهم، على أن أثبت الناس في ثابت البناني، حماد بن سلمة.

ابو مسهر
03-01-03, 04:18 AM
قال الاخ محمد الامين
أما عن الرواية عن مبتدع رافضي داعية فلم يجز ذلك أحد في حد علمي

وقد علمنا أن مذهب أهل الحديث أن لا يُروى عن المبتدع الغالي إذا كان داعية فيما ينصر مذهبه

نقل ابن حِبّان الإجماع على عدم الاحتجاج بالمبتدع الداعية (فيما يروج بدعته). فقال في كتابه المجروحين (3\64): الداعية إلى البدع، لا يجوز أن ‏يُحتَجّ به عند ‏أئمتنا قاطبةً. لا أعلم بينهم فيه خلافا

ثم نقل كلام الحاكم فإن الداعي إلى البدعة لا يكتب عنه ولا كرامة، لإجماع جماعة من أئمة المسلمين على تركه

وقال في عدي بن ثابت
– فعدي بن ثابت إذاً:‏
‎•‎ رافضيٌّ مبتدع.‏
‎•‎ غالٍ يُفرط في التشيع.‏
‎•‎ داعية من كبار علماء الشيعة، وإمام مسجدهم، وقاصّهم.‏
‎•‎ كوفي!‏
‎•‎ يشهد له الشيعة بأنه من أعلمهم

فهل خرق مسلم بن الحجاج والبخاري والاربعة هذا الاجماع بالاحتجاج بعدي بن ثابت ؟

واحتجوا باكابر مجرميها ؟ (#حذف#)

محمد الأمين
03-01-03, 06:15 AM
(#حذف#)

ذكر أبو مسهر أن حماد ثبت في ثابت. وهذا يدل على أن صاحبنا يحاول تغيير الموضوع وفتح نقاش جانبي. فنحن لم نعارض أصلاً أن حماد ثقة في ثابت. (#حذف#).

أما ما نقله عن شيخ الإسلام (#حذف#) فأجنبي عن موضوعنا. فنحن لم نتكلم عن محبة أبي طالب أصلاً. فكم من الفجرة الفسقة قد وجدناهم يحبون علياً ظناً منهم أن ذلك يقربهم إلى الله، وأنه قد يشفع لهم يوم القيامة. (#حذف#).

ثم قال: <<وهل كان الحفاظ الذين تناقلوا الحديث والذين اخرجوه في دواوين السنة يجهلو ن انه يسيئ الى الرسول>>

قلت وهل الذين نقلوا إلينا الموضوعات جهلوا أن أكثرها يسيء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم؟!

ثم قال ينقل عني: <<حديث ابن عباس قال: كنت ألعب مع الصبيان الحديث لان فيه الحط من معاوية رضي الله عنه!!!!!! >>

قلت: وهذا (#حذف#) صريح من أبي مسهر. فأنا لم أقل ذلك ولم أشر إلى مثل هذا، بل اعتبرت هذه الحديث من فضائله.

ثم قال: <<وفي تعليله لحديث عدي بن ثابت عن علي وحديث مصعب بن شيبة عن صفية عن عائشة لانهما يؤيدان بدعة الرفض !!!!!! >>

قلت: وهذا (#حذف#) أيضاً، فإن حديث مصعب لا علاقة له بالرفض. وقد ضعفه أحمد بن حنبل من رواية مصعب، وأحمد أعلم من مسلم بعلل الحديث.

ثم قال: <<فجعل فهوم اهل الباطل و اهل الدعارة من الكفار حجة في فهم الاحاديث>>... إلى آخر هراءه هداه الله.

قلت: وهذا (#حذف#) لا حاجة بنا للرد عليه.

ثم ذكر أبو مسهر قولي <<ورواية حماد عنه هي من بعد تغيّره وهو عراقي>>. ثم قال: <<اين وجدت هذا ؟!!!!!!!! ومن ذكره ؟؟>>.

قلت: إذا لم تعرف أنا حماداً من أهل العراق فلا كلام معك أصلاً. وإن كان سؤالك على سبيل السفسطة فهو بك أجدر.

قال أبو مسهر: <<ثم نقل كلام البيهقي فيما اخطا فيه وخالف فيه المتقدمبن>>.

قلت: والبيهقي عندكم من المتقدمين، فهي حجة لا وزن لها.

قال أبو مسهر: <<وكلام البيهقي المتاخر خرق لاجماع الحفاظ المتقدمين في الاحتجاج بحماد في ثابت وانه اثبتهم فيه >>

قلت: (#حذف#) لو أنه قرأ قول البيهقي لما وجد فيه شيئاً يخالف أن حماد ثبت في ثابت.

قال أبو مسهر: <<فهل خرق مسلم بن الحجاج والبخاري والاربعة هذا الاجماع بالاحتجاج بعدي بن ثابت ؟؟؟ واحتجوا باكابر مجرميها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟>>

قلت: (#حذف#).

وأما البخاري فما أخرج له شيئاً ينصر بدعته كما نص ابن حجر في مقدمة الفتح. وأما أصحاب السنن فقد أخرجوا لضعفاء بل وكذابين في كتبهم لأنها سنن وليست صحاح. وأما مسلم فحتى تثبت أنه قد خرق الإجماع -وحاشاه- فعليك إثبات معرفته بغلو عدي. ودون ذلك خرط القتاد.

قال الله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (الانبياء:18)

ابو مسهر
03-01-03, 02:57 PM
قال الاخ محمد الامين فلو أنه قرأ قول البيهقي لما وجد فيه شيئاً يخالف أن حماد ثبت في ثابت.

قال
.. لما طعن في السن ساء حفظه. فلذلك لم يحتج به البخاري. ‏وأما مسلم فاجتهد فيه وأخرج من حديثه عن ثابت مما سمع منه قبل
تغيّره. وأما سوى حديثه عن ثابت فأخرج نحو اثني عشر حديثا في الشواهد دون الاحتجاج. ‏فالاحتياط أن لا يُحتج به فيما يخالف الثقات

وقال محمد الامين قلت وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية الثقات،
فماذا فهم الاخ محمد الامين من كلام البيهقي

هل فهم انه ثبت ام ان الثبت ترد روايته بمجرد المخالفة

والحمد لله قرات قول البيهقي وقارنته بكلام اهل الصنعة فوجدته يخالفهم
قال ابن معبن من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد

محمد الأمين
03-01-03, 07:35 PM
يعني البيهقي ليس من أهل الصنعة؟

مع أن كلامه لا يعارض كلام ابن معين لأن الخلاف ليس عن ثابت، فانتبه يا أبا مسهر -وفقك الله-.

ابو مسهر
04-01-03, 12:36 AM
أخي محمد الامين

اذا كان كلام البيهقي لايخالف كلام ابن معين فلماذا استشهدت به و لم تستشهد بكلام ابن معين على منهج المتقدمين ولماذا اخترت كلام تلميذ ابن فورك في حماد ابن سلمة

فقلت ( وهو هنا قد أخطأ وخالف بروايته رواية الثقات.)
في حديثه عن ثابت

حدثنا حماد بن سلمة (له أوهام كثيرة): عن ‏هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة،

وعن ثابت عن أنس: أن النبي ‏))))

‎‎‏ مَرَّ بقوم يلقحون. فقال: «لو لم تفعلوا لصلح». قال فخرج شيصا. فمر بهم، فقال: «ما ‏لنخلكم؟». قالوا: قلت كذا وكذا. قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم».‏

اذا كان كلام ابن معين يشبه قول البيهقي لماذالم تقل بدله

قول ابن معبن :حديثه في اول امره واخره واحد وقال عنه من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد

ابو مسهر
04-01-03, 04:25 AM
ومن المواضيع التي ناقشها الاخ محمد الامين تغير هشام ين عروة وهذا كلام شاذ من ابن القطان كما بينا اما مايخص روايته بالعراق

ففيها تفصيل وقد سيق وان نقلنا كلام الامام احمد في نفيه التغير عن هشام وفيه الكلام على حديثه بالعراق

قال ابن رجب في شرح علل الترمذي.......

-قال الأثرم ً قال أبو عبد الله : (( ما أحسن حديث الكوفيين عن هشام بن عروة ? أسندوا عنه أشياء ? قال : وما أرى ذاك إلا على النشاط – يعني أن هشاماً ينشط تارة فيسنده ? ثم يرسله مرة أخرى ?
قلت لأبي عبد الله : كان هشام تغير ? قال : ما بلغنا عنه تغيّر ))

و,قال اين رجب في شرحه لعلل الترمذي كذللك اثناء الكلام على تغير

هشام بن عروة ((حديثه بالمدينة احسن من حديثه بالعراق وربما

جاء عنه بعض الاختلاف ولا يكاد يكون الاختلاف عنه بما يفحش يسند الحديث أحيانا ويوصله أخرى لا انه يقلب اسناده كانه على ماتذكر

من حفظه يقول عن ابيه عن النبي صلى الله عليه وسلم

ويقول عن ابيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم

اذا اتقنه اسنده واذا هابه ارسله كذا قال يعقوب بن شيبة)) 331

وهذا يدل على تثبت هشام بن عروة واتقانه وهذه عادة بعض الحفاظ المتقنبن

كما قيل في يحيى بن يحي النيسابوري :قال الحاكم سمعت محمد بن يعقوب الحافظ سمعت مشايخنا يقولون لو عاش يحيى بن يحيى سنتين

لذهب حديثه فإنه إذا شك في حديث أرسله هذا في بدء أمره ثم صار إذا شك في حديث تركه ثم صار يضرب عليه من كتابه

ومثل هذا ذكروه عن مالك اي انه اذا شك في الحديث ارسله والله أعلم

محمد الأمين
04-01-03, 09:44 AM
يا أخي أبو مسهر ###: الخلاف ليس في الرواية عن ثابت حتى تقول لي حماد أثبت الناس في ثابت. فلا معنى لأن تأتي بكلام ابن معين <<من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد>>.

وكذلك لا معنى لذكر تغيره لأن مسلم روى عنه أحاديثه القديمة.

أما أنه لم يتغير فلا لقد تغير، لكن لم يختلط. قال عنه ابن حجر: تغير حفظه بآخره.

أما أنه يخطئ فنعم له أخطاء وأوهام. ويكفيه أن البخاري لم يحتج به. وقال عنه الذهبي: ثقة صدوق يغلط. ولو كلّفت نفسك قليلاً فرجعت إلى كامل ابن عدي وقرات الموضوعات التي حدث بها لما أضعت وقتي ووقتك.

### قبل أن تنتقدني عليك أن تقرأ كلامي جيداً وتفهمه وتراجع كل تراجم هؤلاء. فأنا لست متفرغاً لك.

أما هشام بن عروة فقد تغير في آخره كذلك، ولم يختلط.

قال الذهبي (الذي تحتج به أنت!): حجة إمام لكن في الكبر تناقص حفظه ولم يختلط أبدا ولا عبرة بما قاله أبو الحسن بن القطان من أنه وسهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيرا نعم الرجل تعير قليلا ولم يبق حفظه كهو في حال الشبيبة فنسي بعض محفوظه أو وهم

###

أنت تقول: <<ومن المواضيع التي ناقشها الاخ محمد الامين تغير هشام ين عروة وهذا كلام شاذ من ابن القطان كما بينا>>

وتنقل كلام الذهبي في الرد على ابن القطان مع أن الذهبي يؤكد أن هشاماً تغير كما قلت أنا، وإنما أنكر على ابن القطان رميه هشاماً بالخرف. بمعنى أن كلامي هو مطابق لكلام الذهبي. و الذهبي هو الذهبي! الإمام الذي اتفق الحفاظ على وصفه بالاستقراء التام.

و قال على ابن المدينى : قال يحيى بن سعيد : قال هشام بن عروة : جلست فى مجلس فيه مجمع من قريش فحدثت بحديث فأنكره على بعضهم ، فقلت : أنا سمعته من أبى ، فممن سمعته أنت ؟ فلم يكن عنده حجة . قال يحيى : رأيت مالك بن أنس فى النوم فسألته عن هشام بن عروة ، فقال : أما ما حدث به و هو عندنا فهو ـ أى كأنه يصححه ـ ، و ما حدث به بعدما خرج من عندنا ، فكأنه يوهنه .
و قال يعقوب بن شيبة : لم ينكر عليه شىء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط فى الرواية عن أبيه ، فأنكر ذلك عليه أهل بلده ، و الذى يرى أن هشاما يسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما سمعه منه فكان تسهله أنه أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه .
و قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كان مالك لا يرضاه ، و كان هشام صدوقا تدخل أخباره فى الصحيح . بلغنى أن مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق ، قدم الكوفة ثلاث مرات ، قدمة كان يقول : حدثنى أبى ، قال سمعت عائشة ، و قدم الثانية فكان يقول : أخبرنى أبى عن عائشة ، و قدم الثالثة فكان يقول : أبى عن عائشة . سمع منه بأخرة وكيع ، و ابن نمير ، و محاضر .

وعلى كل فحتى لا نضيع الوقت أقول أن حماداً هذا قد خلط في هذا الحديث بين شيخين ورواه بالمعنى. وقد خالف فيه من هو أوثق منه. ومن أراد تصحيح هذه الرواية وجب عليه تضعيف الرواية الصحيحة التي أخرجها مسلم في أول الباب. #### . والسلام.

ابو مسهر
04-01-03, 06:35 PM
وهذا شاهد للرواية التي في الحديث الذي اخرجه مسلم وقال الاخ محمد الامين انها رواية موضوعة (( أنتم أعلم بأمر دنياكم))

اخرج هذا الحديث احمد وغبره ..قال احمد بن حنبل في مسنده

22599 ثنا يزيد بن هارون أنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال إنكم ان لا تدركوا الماء غدا تعطشوا وانطلق سرعان الناس يريدون الماء ولزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمالت برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعمته فادعم ثم مال فدعمته فادعم ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه فقال من الرجل قلت أبو قتادة قال مذ كم كان مسيرك قلت منذ الليلة قال حفظك الله كما حفظت رسوله ثم قال لو عرسنا فمال إلى شجرة فنزل فقال انظر هل ترى أحدا قلت هذا راكب هذان راكبان حتى بلغ سبعة فقال احفظوا علينا صلاتنا فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وسرنا هنيهة ثم نزل فقال أمعكم ماء قال قلت نعم معي ميضأة فيها شيء من ماء قال ائت بها فأتيته بها فقال مسوا منها مسوا منها فتوضأ القوم وبقيت جرعة فقال ازدهر بها يا أبا قتادة فإنه سيكون لها نبأ ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ثم ركب وركبنا فقال بعضهم لبعض فرطنا في صلاتنا فقال رسول

الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون إن كان أمر دنياكم فشأنكم وإن كان أمر دينكم فإلي ....الحديث

فهل ياترى سيضعف الاخ محمد الامين هذا الحديث؟

ابو مسهر
04-01-03, 08:09 PM
قال الاخ محمد الامين (( وعلى كل فحتى لا نضيع الوقت أقول أن حماداً هذا قد خلط في هذا الحديث بين شيخين))

وهذه طريق لم يخلط فيها حماد بن سلمة بين شيخين

قال احمد في مسنده

[51949] ثنا عبد الصمد ثنا حماد عن ثابت عن أنس قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصواتا فقال ما هذا قالوا يلقحون النخل فقال لو تركوه فلم يلقحوه لصلح فتركوه فلم يلقحوه فخرج شيصا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لكم قالوا تركوه لما قلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان شيء من أمر دنياكم فأنتم أعلم به فإذا كان من أمر دينكم فإلي

هيثم حمدان
04-01-03, 08:39 PM
تمّ غلق الموضوع مؤقّتاً لأنّ وقت المشرفين أثمن من أن يضاع في متابعة مثل هذا السجال.