المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى ما يسمون ب * الحراقة * أفيقوا .. السعادة ليست في بلاد الكفار


سمير زمال
03-10-08, 04:47 PM
إلى ما يسمى * الحراقة * أفيقوا .. السعادة ليست في بلاد الكفار


السلام عليكم ورحمة الله هذا موضوع قيم ومفيد نشر في منتديات تبسة الإسلامية غاية في الأهمية فقد أجاد الكاتب وأفاد - ننصح الجميع بقراءته بتأن ونقله للمنتديات الأخرى للإستفادة منه
إلى ما يسمى * الحراقة * أفيقوا .. السعادة ليست وراء البحار
بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله, أما بعد
إنّ النَّاسَ في هذه البلاد قد ضرَّهم وأبكاهم ما حدث ويحدث في كثير من سواحل غرب الجزائر التي أصبحت طريقًا إلى بلاد الكفار, فيجمع الشبابُ بل - وحتى بعض الكبارِ والنساءِ- أموالا بأي وسيلة ثم يشترون قوارب ويشقون بذلك البحر ظانين أنهم سيخرجون من أرض الشقاء والفقر إلى أرض السعادة والغنى, فتواجههم الحقيقة وهي الغرق في تلك البحار الهائجة المائجة, أو يبقون أياما تائهين, يعانون الجوع والخوف, ومن وصل منهم عانى الذل والهوان.
مِن أجلِ هذا أردتُ أن أَقومَ بوَاجبِ النصيحةِ امتثالاً لِلتَوجيهاتِ النبوية:
فعن تَميمِ بنِ أوسٍ الدَّاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و سلم قالَ: "الدِّينُ النَّصيحةُ، قلنا: لِمَن؟ قال: للهِ ولكتابهِ ولرسولهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهِم"[1] وعن جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال: "بايعتُ رسولَ الله صلى الله عليه و سلم على إقامِ الصلاةِ، وإيتاء الزكاة، والنصحِ لكلِ مُسلم"[2]
فأَتوَجَّهُ بالنُصحِ إلى إخواني مُبيِّنًا ما في امتطاءِ هذه القواربِ مِن:
1_الإلقاءِ بالنفسِ إلى التهلكةِ, وقد حرمَ اللهُ ذلك فقالَ سبحانه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التهلكة﴾ [البقرة 195] قالَ العلامة ابنُ عثيمين رحمه الله تعالى: و﴿التهلكة﴾: مِِن الهلاكِ؛ والمعنى لا تُلقُوها إلى ما يُهلِككم، ويشملُ الهلاكَ الحسيَّ والمعنويَّ، فالمعنويُّ مثل أن يدعَ الجهادَ في سبيلِ اللهِ، أو الإنفاقَ فيه؛ والحسيُّ أن يُعرّضَ نفسَه للمخاطرِ، مثل أن يُلقِي نفسَه في نارٍ، أو في ماءٍ يُغرِقُه، أو ينامَ تَحتَ جِدارٍ مائلٍ للسقوطِ، أو ما أشبه ذلك.[3] آه
2- أكلِ المالِ بالباطلِ وقتلِ النفسِ وهذا حرامٌ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾[النساء 29] قال العلامةُ السعدي رحمه الله تعالى: يَنهى تعالى عِبَادَهُ المؤمنينَ أن يَأكُلُوا أموالَهُم بينهم بالباطلِ، وهذا يشملُ أكلَها بالغُصوبِ والسَرِقاتِ، وأَخذَها بالقمارِ والمكاسبِ الرَديئة. اﻫ
فشِراءُ هذه القَواربَ وبَيعُها وأخذُ المالِ على إِعَانَةِ هؤلاءِ المغامرينَ مِن المكاسبِ التي حَرمَ اللهُ تعالى.
وقالَ رحمه اللهُ تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: لا يقتلُ بعضُكم بعضًا، ولا يقتل الإنسانُ نفسَه. ويَدخلُ في ذلك الإلقاءُ بالنفسِ إلى التهلكةِ، وفعلُ الأخطارِ المُفضيةِ إلى التَلفِ والهلاك...
﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أي: أكلُ الأموالِ بالباطلِ وقَتلُ النُفوس ﴿عُدْوَانًا وَظُلْمًا﴾ أي: لا جهلاً ونسياناً ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ أي: عظيمةً كما يُفِيدُهُ التَنكِيرُ ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾.[4]
3_ عُقوقِ الوالدين وذلك بالسفرِ بدون إذنِهِما أو تركِهِما وهم في حاجةٍ ماسةٍ إليك فقد قال سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء23]؛ قال الإمامُ ابنُ باديسَ رحمه الله تعالى[5] [وتقديرُ نظمِ الآيةِ هكذا (وقَضىَ رَبُّكَ أن لا تَعبدُوا إلّا إيَّاه,وبأن تُحسنوا للوالدينِ إحسانًا) فحذفَ أن تُحسِنوا لوجودِ ما يدلُ عليه وهو إحساناً. وفي تَنكيرِه إِفادةٌ للتعظيمِ فهو إحسانٌ عظيمٌ في القولِ والفعلِ والحالِ . وتقولُ: (أَحسَنتُ إليه),و(أحسنتُ به), و(أحسنتُ به) أَبلَغُ, لتضمنِ (أحسنتُ) معنى (لَطَفتُ), ولما في الباءِ من معنى اللصوقِ, ولهذا عُدِيَ في الآية بالباء ليفيدَ الأمرَ باللطف في الإحسان والمبالغةَ في تمام اتصالِه بهما, فلا يَرَيَانِ ولا يَسمعان ولا يَجدان مِن وَلدِهما إلا إحساناَ, ولا يَشعرانِ في قُلُوبِهِما منه إلا الإحسان.] اﻫ
وقال النبي صلى الله عليه و سلم:"لايدخُلُ الجنةَ عاقٌ ولامدمن خمرٍ ولا مكذبٌ بقدر"[6]
وقال الإمام ابنُ باديسَ[7] : -ومن حُقوقِهِما عليه- أن لا يخرجَ إلى مافيه خوفٌ ومخاطرةٌ بالنفسِ إلا بإذنهما, بدليلِ ما جاء في سننِ أبي داودَ[8] (عن أبي سعيدٍ الخُدري أن رجلاً هاجرَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه و سلم من اليمنِ فقال: هل لك أحدٌ باليمنِ؟فقالَ:أبَوَاي,فقالَ:أَذِنا لك؟ قال: لا قال: ارجع إليهما فاستأذِنهُما, فإن أذنَا لك فجاهد و إلا فبُرَّهُما.) اﻫ
وقد منعَ النبيُ صلى الله عليه و سلم آخرَ فقال له: "ففِيهِما فجَاهِد".[9]
ومن العقوقِ إدخالُ الحزنِ عليهما وإبكاؤُهما فقد جاء عند أبي داودَ[10] (عن عبدِ اللهِ بنِ عمرِو قال جاء رجلٌ إلى رسولِ الله صلى الله عليه و سلم فقال: جِئتُ أُبايعُك على الهجرةِ, وتركتُ أَبَوَيَّ يبكيان قال:ارجع عليهما فأضحِكهُما كما أبكَيتَهما)
4- السكنى بين ظَهرانَي الكفارِ من غيرِ ضرورةٍ وهذا محرمٌ لقولِه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (9 فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء97-99] قال الحافظُ ابنُ كثيرٍ رحمه الله تعالى: "فنزلت هذه الآيةُ الكريمةُ عامةً في كلِ من أقامَ بين ظَهراني المشركينَ وهو قادرٌ على الهجرةِ، وليس متمكناً من إقامةِ الدِينِ، فهو ظالمٌ لنفسِه مُرتكبٌ حرامًا بالإجماعِ" اﻫ _ فانظر يَا رَعَاكَ الله هذا في الذي يعيشُ بينهم ولم يُهَاجِر وهو قادرٌ على ذلك فكيف بمن يريدُ السفرَ من أجلِ العيشِ بينهم و الرسولُ صلى الله عليه و سلم قالَ: (من جَامعَ المشركَ[11] وسكنَ معه فإنه مثلُه)[12] وقال صلى الله عليه و سلم : {أنا بريءٌ من كل مسلمٍ يُقيمُ بين أظهرِ المشركينَ قالوا: يا رسولَ اللهِ لم؟قال:" لا تَرَاءَى ناراهُما"}[13]
ونقل العلامةُ أحمدُ بنُ يحيى الونشريسي التلمساني المالكي [ت 914ﻫ] الإجماعَ على حرمةِ مساكنةِ المشركين إجابةً عن سؤالٍ ونقله كذلك عن ابنِ رشدٍ الجد فقال: قال زعيمُ الفقهاءِ القاضي أبو الوليدِ بنِ رشد رحمه الله[14]:
(فإذا وجبَ بالكتابِ وإجماعِ الأمةِ على مَنْ أسلمَ بدارِ الحربِ أنْ يَهْجَرَهُ ويلحقَ بدارِ المسلمينَ ولا يَثْوِي[15] بين المشركينَ ويُقيمَ بين أظهرهِم لئلا تجري عليه أحكامُهم، فكيف يباحُ حيث تجرى عليه أحكامُهم في تجارةٍ أوغيرِها؟ وقد كره مالكٌ رحمه الله أنْ يسكنَ أحدٌ ببلدٍ يُسبُّ فيه السلفُ فكيف ببلدٍ يُكفرُ فيه بالرحمن؟ وتُعبدُ فيه من دونِه الأوثانُ؟ لا تستقرُ نفسُ أحدٍ على هذا إلا مسلمٍ مريضِ الإيمان) [16] اﻫ
واعلموا رحمكُم اللهُ أنه لم يحرِّمِ العزيزُ الحكيمُ سبحانه وتعالى ولم ينْه الرسولُ الكريمُ صلى الله عليه و سلم عن شيءٍ إلا إذا ظهرتْ أضرارُه، وعَظُمَتْ أخطارُه، وتعددت مفاسدُه. والعبرةُ بالأخطارِ والأضرارِ الدينيةِ التي يَغْفُلُ عنها جُلُّ المهاجرينَ إلى ديارِ الكفرِ، حيث غرضُهم الأولُ والأخيرُ المصالحُ الدنيوية، والراحةُ الجسدية، والمُتَعُ الزائلة، والأوهامُ المسيطرةُ على أفهامِ وعقولِ كثيرٍ منهم على الرغمِ من أنَّ مخاطرَ الهجرةِ[17] إلى بلادِ الكفارِ والسكنى بين ظهرانِيهِم كثيرةٌ فمنها:
أ -الفتنةُ في الدينِ على النفسِ، والأولادِ، والنساءِ، والأحفادِ ب- موالاتُهم ومحبتُهم والله جل وعلا يقول: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ [آل عمران28] ت- عدمُ التمكنِ من إظهارِ الشعائرِ التعبديةِ ث- التشبهُ بالكفارِ والتَخَلُقُ بأخلاقِهم. ج-مشاهدةُ المنكراتِ ومؤالفتها ح- فقدُ الولايةِ على الزوجِةِ والأولادِ خ- تعلقُ النساءِ والأولادِ بالدنيا يجعلُ من العسيرِ على الأبِ إذا عزمَ على الرجوعِ أنْ يُطَاوِعَهُ هؤلاءِ على ذلكَ، فإما أنْ يطاوعَهم ويبقى معهم وإما أن يتركَهم د-تركُ اللسانِ العربي.
5- استبطاءِ الرزقِ وقد جاء في الحديثِ عن حُذيفةَ رضي الله عنه قال: ( قام النبيُّ صلى الله عليه و سلم فَدَعَا الناسَ فقال هَلُمُوا إليَّ فأقبلوا إليه فجلسوا فقال هذا رسولُ ربِ العالمينَ جبريلُ عليه السلام نَفَثَ[18] في رُوعِي[19] أنه لا تموتُ نفسٌ حتى تَستكملَ رِزقَها وإن أَبطَأَ عليها, فاتقوا اللهَ وأَجمِلُوا في الطَلَبِ, ولا يَحمِلَنَّكُم استبطاءُ الرزقِ أن تأخذُوه بمعصيةِ اللهِ, فإنَّ اللهَ لا يُنَالُ ما عنده إلا بطاعته)[20] وعن جابرٍ رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه و سلم قال: ( لا تَستَبطِئُوا الرزقَ فإنه لم يكن عبدٌ ليموتَ حتى يبلغَ آخرَ رزقٍ هو له فأَجمِلُوا في الطلبِ أَخذُ الحلالِ وتركُ الحرام).[21]

?إذنْ - فيا أخي- دَرءُ المفاسدِ مقدمٌ على جَلبِ المنافعِ، فما يستفيدُه المسلمُ من هجرتـِه إلى تلك البلادِ مِن المصالحِ الدنيويةِ ، لا يساوي الأضرارَ المشاهدةَ ، وما يعرفُه المقيمونَ هناك أضعافُ أضعافُ ما نعرفُه نحن وغير ذلك من المفاسدِ.
أخي الحبيب هل لازلت مُصرًّا على المخاطرةِ بنفسِك ومساكنةِ الكفارِ بعد كل هذا؟
لعلك تقول:لا ولكنْ كيف الطريقُ إلى تحصيلِ الرزقِ والوصولِ إلى السعادةِ ؟
أُجيبكَ مخاطبًا إيمانَك: عليك يا أخي العزيزُ بما يلي:
1-التقوى- لقولِه تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق2-3] وقولِه سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق4]
قال الحافظ ابن كثير _ أي: ومن يَتَّقِ اللهَ فيما أمرَه به، وتَرك ما نهاه عنه، يَجعَلْ له من أمرِه مخرجًا، ويرزُقْه من حيث لا يحتسب، أي: من جهةٍ لا تَخطرُ ببالِه)[22]
وقال[23] عن الآية الثانية: (أي يُسهل له أمرَه ويُيَسِره عليه ويجعل له فرجًا قريبًا ومخرجًا عاجلاً)
2-الدعاءِ فهو أنفعُ الأدويةِ, وهوعدُو البلاءِ, يدافِعُه ويعالجُه,ويمنعُ نزولَه,ويرفعُه, أويخففُه إذا نزل.[24] فعليك يا أخي بالإكثارِ مِن الدعاءِ كأن تقولَ كلَ صباحٍ (اللهُم إني أسألكَ علمًا نافعًا ورزقًا طيبًا وعملاً مُتقبلاً )[25]. وعليك بأدعيةِ قضاءِ الدَّينِ ودفعِ الهَمِّ والكربِ ,وذلك بالرجوعِ إلى كتبِ الأدعيةِ المحققةِ, وإياك والكتب المشتملة على الأدعية الشركية والأوراد المبتدعة[26].
3-التوكلِ على اللهِ جل وعلا لأنَّ اللهَ قالَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق3] قال الإمامُ الطبري رحمه الله تعالى (يقولُ تعالى ذكرُه: ومَنْ يَتَّقِ اللهَ في أمورِه، ويُفَوِّضْهَا إليه فهو كَافِيه)[27]
وقال العلامةُ السعدي رحمه الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ِ: في أمرِ دِينِه ودنياه، بأنْ يعتمدَ على اللهِ في جلبِ ما ينفعُه ودفعِ ما يضرُه، ويثقَ به في تسهيلِ ذلك ﴿فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ أي: كافيه الأمرَ الذي توكلَ عليه فيه، وإذا كان الأمرُ في كفالةِ الغنيِّ القويِّ العزيزِ الرحيمِ، فهو أقربُ إلى العبدِ من كلِ شيءٍ، ولكنْ ربما أنّ الحكمةَ الإلهيةَ اقتضتْ تأخيرَه إلى الوقتِ المناسبِ له؛ فلهذا قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ أي: لا بد من نُفوذِ قضائِه وقدرِه، ولكنه ﴿قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ أي: وقتًا ومقدارًا، لا يتعدَاهُ ولا يَقصرُ عنه.)[28]
وجاء عند الترمذي[29] عن عمرَ رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم: " لو أنَّكُم كنتم توكَّلون على اللهِ حقَّ توكُّله لَرُزِقْتُم كما يُرزَقُ الطَّيرُ تَغْدُو خِماصًا وَتَرُوحُ بِطانًا). أي تخرج صباحا جائعة ليس في بطونها شيء وترجع في آخر النهار ممتلئة البطون من رزق الله.
4-التكسبِ بالطرقِ المباحةِ وفعلِ الأسبابِ الصحيحةِ من التبكيرِ لقولِه صلى الله عليه و سلم: "اللَّهُم بَارِكْ لأُمَّتي في بُكُورِها"[30] والانتقالِ في طلبِ الرزقِ في بلدِك أو في بلدٍ إسلامي آخر .
فأما السعادةُ فاعلم يا أخي أنها ليستْ في جمعِ الأموالِ وبناءِ القصورِ والهجرةِ إلى بلادِ الكفارِ فقد يتمكن المرء من كل هذا ولا يحصل السعادة, وإنما سببها الحقيقي في:
أ- الإيمانِ باللهِ وعملِ الصالحاتِ لقولِه تعالى :﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل97] قال الحافظُ ابنُ كثيرٍ رحمه الله تعالى: هذا وعدٌ من اللهِ تعالى لمنْ عملَ صالحًا -وهو العملُ المُتابِعُ لكتابِ اللهِ تعالى وسنةِ نبيه صلى الله عليه و سلم- مِن ذكرٍ أو أنثى من بني آدمَ، وقلبُه مؤمنٌ باللهِ ورسولِه، وإنَّ هذا العملَ المأمورَ به مشروعٌ من عندِ اللهِ: بأنْ يُحْيِيَهُ اللهُ حياةً طيبةً في الدنيا وأنْ يَجْزِيَهُ بأحسنِ ما عملَه في الدارِ الآخرةِ.
والحياةُ الطيبةُ تَشمُلُ وجوهَ الراحةِ من أي جهةٍ كانت. وقد روي عن ابنِ عباسٍ وجماعةٍ أنهم فسرُوها بالرزقِ الحلالِ الطيبِ. وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه فسرَها بالقناعةِ, وقالَ عليُ بنُ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ:أنها السعادةُ, وقال الضحاكُ: هي الرزقُ الحلالُ والعبادةُ في الدنيا، وقالَ أيضا: هي العملُ بالطاعةِ والانشراحُ بها.
والصحيحُ أنَّ الحياةَ الطيبةَ تشملُ هذاكلَّهُ كما جاءَ في الحديثِ الذي رواه الإمامُ أحمدُ[31]: عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه و سلم قالَ:"قدْ أفلحَ منْ أسلمَ ورُزقَ كفافًا، وقَنَّعَهُ اللهُ بما آتاه")[32]
ب- الاستجابةِ للهِ سبحانه ولرسولِه صلى الله عليه و سلم لقولِه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال24] قال الإمامُ ابنُ القيمِ رحمه الله تعلى (فأخبرَ سبحانه وتعالى أنَّ حياتَنا إنما هي باستجابتِنا لما يدعونا إليه اللهُ الرسولُ من العلمِ والإيمانِ فعُلِمَ أنَّ موتَ القلبِ وهلاكَه بفَقْدِ ذلك, وشبّه سبحانه مَن لا يستجيبُ لرسولهِ بأصحابِ القبورِ وهذا من أحسنِ التشبيهِ فإنَّ أبدانَهم قبورٌ لقلوبِهم فقدْ ماتتْ قلوبُهم وقُبِرَتْ في أبدانِهم فقالَ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر22]ولقد أحسن القائلُ:
وفي الجهلِ قبلَ الموتِ موتٌ لأهلِهِ ... وأجسامُهم قبلَ القبورِ قبورُ
وأرواحُهم في وحشةٍ من جسومِهم ...وليس لهم حتَّى النشورِ نشورُ) [33]

سبحانكَ اللَّهُمَ وبِحمدكَ أشهدُ أنْ لاإله إلا أنتَ أستغفرُكَ و أتوبُ إليك.

--------------------------------------------------------------------------------
[1] - رواه مسلم برقم 55
[2] - رواه البخاري برقم 57 ومسلم برقم 56
[3] - تفسير سورة البقرة المجلد الثاني ص 389 دار ابن الجوزي
[4] - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 177 دار ابن الجوزي
[5] - مجالس التذكير عند تفسير هذه الآية دار الكتب العلمية ص67 -
[6] - رواه الإمام أحمد في المسند برقم 27524وحسنه الشيخ الألباني فس الصحيحة رقم 675
[7] - مجالس التذكير ص69
[8] - أخرجه أبو داود برقم 2530 وقال الشيخ الألباني صحيح
[9] - رواه البخاري 3004 ومسلم 6668
[10] - أخرجه أبو داود برقم 2528 صححه الشيخ الألباني
[11]- اِجْتَمَعَ مَعَهُ وَوَافَقَهُ انظر عون المعبود جزء 6 ص 242
[12] - أخرجه أبو داود ( 2787 ) وصححه الألباني.
[13] - رواه أبو داود 2645 والترمذي 1604 وقال الألباني صحيح.
[14] - في أول كتاب التجارة إلى أرض الحرب من مقدماته.
[15] - الثواء:هو طول المقام ,ويقال ثوى بالمكان :نزل به انظر لسان اللسان تهذيب لسان العرب ص157
[16] - المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقيا والأندلس والمغرب"الجزء الثاني ص124
[17] - هذا بالمفهوم اللغوي فإن أصل الهجرة :هجران بلد الشرك والانتقال منه إلى دار الإسلام انظر إيقاظ الهمم ص36 دار ابن الجوزي.
[18] - أي أوْحَى وألْقَى من النَّفْث بالفَم وهو شَبيه بالنَّفْخ وهو أقَلُّ من التَّفْل لأن التَّفْل لا يكون إلاّ ومعه شيءٌ من الرِّيق. انظر النهاية لابن الأثير ص929 دار ابن الجوزي.
[19] - أي في نَفْسى وخَلَدى. النهاية في غريب الحديث.
[20] - رواه البزار 2914 وصححه الإمام الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم1702
[21] - رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم وقال صحيح على شرطهم ووافقه الذهبي, قال الشيخ الألباني هو كما قالا, انظر السلسلة الصحيحة برقم2607
[22] - تفسير القرآن العظيم المجلد الرابع ص562 دار الإمام مالك الجزائر
[23] - المصدر السابق ص567
[24] - الداء والدواء لابن القيم ص10 دار ابن الجوزي
[25] - رواه ابن ماجة [925]وصححه الألباني
[26] - ككتاب دلائل الخيرات لمحمد بن سليمان الجزولي فقد في فتاوى اللجنة الدائمة برقم 2392 "... أما كتاب [دلائل الخيرات] فننصحك بتركه؛ لما يشتمل عليه من الأمور المبتدعة والشركية، وفي الوارد في القرآن والسنة غنية عنه."
[27] - تفسير الطبري الجزء23 ص448 مؤسسة الرسالة
[28] - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 1033
[29] - سنن الترمذي برقم 2344وقال حديث حسن صحيح و قال الألباني صحيح.
[30] - رواه أبو داود 2606 والترمذي 1212وابن ماجة 2236 وقال الألباني صحيح.
[31] - مسند أحمد برقم 6572
[32] - رواه مسلم برقم1054 من حديث عبد الله بن يزيد المقرئ به. انظر تفسير القرآن العظيم ص 862 بشيء من التصرف
[33] - إغاثة اللهفان ص 65 دار ابن الجوزي
أرجوا التثبيت لأهمية الموضوع
المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــصدر

أحمد بن شبيب
03-10-08, 05:45 PM
جزاك الله خير الجزاء
موضوع موفق

إسماعيل سعد
04-10-08, 12:44 PM
بارك الله فيكم

سمير زمال
20-10-08, 10:52 PM
مع العلم أن المقال منقول من منبر وهران

أبو عبدالله الجبوري
21-10-08, 01:51 PM
إلى ما يسمى * الحراقة * أفيقوا .. السعادة ليست في بلاد الكفار

أرى أن هذه التسمية لمن يهاجر إلى الغرب ليست عادلة. ذلك لأن هذا المصطلح -على حد علمي- يطلق على من كان يتعاون مع الاحتلال الفرنسي للجزائر ضد المسلمين، وذلك كفر، وهذا ما لايخطر ببال الغالبية الساحقة من المغتربين.

ظانين أنهم سيخرجون من أرض الشقاء والفقر إلى أرض السعادة والغنى

كثير من هؤلاء يعلمون أنهم سيخرجون من أهلهم وبلادهم، وسيتعرضون للمشاق، وكثير منهم يعلم أن الحياة في الغرب ليست سهلة. لكن وصفهم بهذه الطريقة، وتعميم الحكم قد لايكون صحيحا أيضا. لأن من يعرض نفسه وأهله لهذه المصائب لايختار ذلك اختيارا، بل قد يكون مضطرا إليه. ونحن نعلم كثرة الظلم الواقع في بلاد المسلمين، والاستئثار بالأرزاق من قبل قلة قليلة من الناس، و إيثار الأقارب والعوائل بالامتيازات، والفقر الشديد والحاجة، هذا غير التضييق على العلماء والدعاة وغيرهم. فهذه الظاهرة التي بسطتها والقيت باللائمة على هؤلاء الناس يتحمل جزءها الأكبر الظلمة وأعوانهم، الذين حولوا الحياة في بلاد المسلمين إلى كابوس يفقد الإنسان معنى إنسانيته. وفي رأيي، فإن مفارقة الأوطان من أصعب الأمور، ولايقدم عليها إلا المضطرون، ولهذا كانت قرينة القتل في كتاب الله، عز وجل.

أردتُ أن أَقومَ بوَاجبِ النصيحةِ امتثالاً لِلتَوجيهاتِ النبوية، فعن تَميمِ بنِ أوسٍ الدَّاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و سلم قالَ: "الدِّينُ النَّصيحةُ، قلنا: لِمَن؟ قال: للهِ ولكتابهِ ولرسولهِ ولأئمَّةِ المسلمينَ وعامَّتِهِم"[1] وعن جَريرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنه قال: "بايعتُ رسولَ الله صلى الله عليه و سلم على إقامِ الصلاةِ، وإيتاء الزكاة، والنصحِ لكلِ مُسلم"

هذا الحديث العظيم حجة على الكاتب الذي خص عامة المسلمين بالنصح ونسي الجزء الأول من الحديث الذي قدم نصح الأئمة. فقد نسي الكاتب أن ينصح حكام المسلمين بالعدل مع الرعية، وحفظ حقوقهم، والأخذ على أيدي المتجاوزين. وأنا على يقين أن بلاد المسلمين فيها من الخيرات والبركات مايزيد أضعافا مضاعفة على بلاد الكفار، وفيها من العقول، وفيها من الكفاءات الشيء العظيم، ولكن أهلكها الظلم.


فشِراءُ هذه القَواربَ وبَيعُها وأخذُ المالِ على إِعَانَةِ هؤلاءِ المغامرينَ مِن المكاسبِ التي حَرمَ اللهُ تعالى

حكم متعجل، بني على مقدمة غير صحيحة. والتحريم لايثبت بمثل هذه المقدمات التي تحتاج إلى نظر عميق ودراسة مستفيضة. واطلاق الأحكام بهذا الإجمال يدل على عدم تصور المسألة بشكل دقيق.

وقالَ رحمه اللهُ تعالى: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: لا يقتلُ بعضُكم بعضًا، ولا يقتل الإنسانُ نفسَه. ويَدخلُ في ذلك الإلقاءُ بالنفسِ إلى التهلكةِ، وفعلُ الأخطارِ المُفضيةِ إلى التَلفِ والهلاك.. ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ أي: أكلُ الأموالِ بالباطلِ وقَتلُ النُفوس ﴿عُدْوَانًا وَظُلْمًا﴾ أي: لا جهلاً ونسياناً ﴿فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ أي: عظيمةً كما يُفِيدُهُ التَنكِيرُ ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾.[4][/size

هل هؤلاء هم أحق من تصدق عليهم هذه الآية من قتل النفس بالباطل وأخذ المال الحرام. أنا لا أريد هنا أن أدافع عن أهل القوارب أو المهاجرين، لكن الاستدلال بكتاب الله بهذه الطريقة، وجعل هؤلاء يستحقون النار، وغيرهم ممن يظلم، ويأخذ أضعاف أضعاف ما يأخذ هؤلاء من أموال المسلمين بالباطل، ويستثمر المليارات من أموال المسلمين عند الكفار التي لو استثمرت في بلاد المسلمين لما هاجر أحد. أقول لو نصح الظلمة الكبار لقلت أو تلاشت مشكلة الظلمة الصغار.


عُقوقِ الوالدين وذلك بالسفرِ بدون إذنِهِما أو تركِهِما وهم في حاجةٍ ماسةٍ إليك

بل كثير من هؤلاء يطلب منهم أباؤهم السفر إما للحاجة الماسة أو للخوف عليهم.


السكنى بين ظَهرانَي الكفارِ من غيرِ ضرورةٍ وهذا محرمٌ

لي ملاحظات على هذا:
1. الأدلة التي سقتها لا تدل على المقصود لأنها تشير إلى من يقيم بين الكفار المحاربين الذين يفتنون المسلم عن دينه .
2. أذن النبي، صلى الله عليه وسلم لبعض من كان في دار الحرب بالبقاء إذا لم يخف الفتنة. قال الإمام الشافعي، رحمه الله:" ودلت سنة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، على أن فرض الهجرة على من أطاقها، إنما هو على من فتن في دينه بالبلد الذي يسلم بها، لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أذن لقوم بمكة أن يقيموا بها بعد إسلامهم ، العباس بن عبدالمطلب وغيره، إذ لم يخافوا الفتنة، وكان يأمر جيوشه أن يقولوا لمن أسلم:" إن هاجرتم فلكم ما للمهاجرين، وإن أقمتم فأنتم كأعراب"، وليس يخيرهم إلا فيما يحل لهم". انتهى الأم ج 4 ص170 طبعة دار الفكر، 1403 هـ.
3. لو أراد المسلمون الذين يقيمون في ديار الكفار تنفيذ ذلك وفيهم ثلاثمائة مليون هندي وملايين الأفارقة وملايين الأوربيين فمن سيستقبلهم؟ ومن سيعطيهم الإقامات؟ وأعدادهم أكبر من عدد العالم العربي بأكمله. ونحن جربنا أن نحصل على الإقامة لأفراد قلائل فلم يتيسر، هذا غير حاجات الحياة الأخرى كالصحة والدراسة وغيرها.


فإذا وجبَ بالكتابِ وإجماعِ الأمةِ على مَنْ أسلمَ بدارِ الحربِ أنْ يَهْجَرَهُ ويلحقَ بدارِ المسلمينَ ولا يَثْوِي[15] بين المشركينَ ويُقيمَ بين أظهرهِم لئلا تجري عليه أحكامُهم


لاندري هل بلاد الكفار اليوم هي دار حرب أم لا. لأن الدار تكون دار حرب إذا أعلن أئمة المسلمين الحرب، وهذا ما لانجده الآن. بل نجد الزيارات المتبادلة، والاستثمارات الهائلة، والعلاقات الحميمة، والعضوية المشتركة في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى، والتوقيع على المعاهادت الدولية المختلفة.


وقد كره مالكٌ رحمه الله أنْ يسكنَ أحدٌ ببلدٍ يُسبُّ فيه السلفُ

هذا قاله مالك حين كانت بلاد المسلمين واحدة، والسنة ظاهرة، وكان يمكن للمسلم أن يقيم حيث شاء من بلاد المسلمين. أما اليوم، فالمسلم المحافظ على السنة، القائم بما أوجب الله عليه، يجد مشقة بالغة في قبوله لاجئا في أي بلد من بلاد المسلمين، بل قد يكون ذلك مستحيلا. ولهذا أنصح أخي أن يقدم لنا نصيحة عملية تجد من يسمعها ولايكون دأبنا نقل النصوص دون تدبر.

هذه بعض التنبيهات كتبتها على عجالة، ولي ملاحظات أخرى تركتها لضيق الوقت وخشية الإطالة.
والله أعلم
والحمد لله على كل حال

أبو ممدوح
21-10-08, 05:25 PM
أتعجب من بعض الاخوة الذين تصيبهم "حساسية" كلما طرق أحد الاخوة على موضوع حرمة الاقامة في بلاد الكفر و كأنها بلاده !!!!

أبو الوليد الهاشمي
08-11-08, 07:43 PM
الحراقة في عرفنا الجزائري هم الذين يقيمون في بلاد الغير دون وثائق ولا دخل للاستعمار في ذلك
وقد نطلق هذا الاسم على الذي يمر بين الحدود دون إذن من السلطات أو يركب البحر وأمواجه ليصل إلى الضفة المقابلة نقول (حرق لفرانسا أو المرّوك أي المغرب).
ثم قد عجلت في الرد فإما أن تريد أن تحق حقا فما هكذا تورد الإبل فلو رجعت إلى موقع منبر وهران ورأيت حقيقة المقال والهدف منه أو الأخرى ولا أريد لك ذلك وما أظنك فاعلا
ولو رأيت الذين ماتوا في البحر العام الماضي من خيرة الشباب لأيدت فكرة الرد على هؤلاء ولكنت من العادلين.
على العموم إن ابتليت بالإقامة في دار الكفر كما هو الحال معي فلا تأخذك الأنفة واعمل على فعل الشروط التي تجوز لك ذلك
وإن لم تكن قد ابتليت بها فبالله لا تتمن ذلك إلا أن تكون رافعا راية الإسلام
أسأل الله لنا ولكم أن يميتنا بأرض يعبد فيها الله وأن يخرجنا من هذه البلاد سالمين غانمين لا ضالين ولا مضلين

سمير زمال
01-07-09, 08:27 PM
على العموم إن ابتليت بالإقامة في دار الكفر كما هو الحال معي فلا تأخذك الأنفة واعمل على فعل الشروط التي تجوز لك ذلك
وإن لم تكن قد ابتليت بها فبالله لا تتمن ذلك إلا أن تكون رافعا راية الإسلام
أسأل الله لنا ولكم أن يميتنا بأرض يعبد فيها الله وأن يخرجنا من هذه البلاد سالمين غانمين لا ضالين ولا مضلين


جزاك الله خيرا أخي أبو الوليد