المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماهو حكم إعادة صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة


أبو سليمان العسيلي
04-10-08, 07:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي في الله

لدي سؤال أرجوا الإجابة عنه بكل تفصيل و بالأدلة الشرعية الواردة عن الأئمة رحمهم الله

ماهو حكم إعادة صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة

فإنه في بلدنا تقام هكذا صلاة ولا أدري ما حكمها أهي بدعة ؟؟!! فإذا كانت كذلك فما هي الأدلة الشرعية على بدعيتها ، و إذا كانت واردة فكذلك ماهي الأدلة الشرعية على ورودها.

وعند بحثي على الشبكة وجدت التالي :

فتوى على المذاهب الأربعة

في شروط و صحة صلاة الجمعة و تعدد المساجد التي تقام فيها الجمعة

الغرض من صلاة الجمعة هو ان يجتمع الناس في مكان واحد خاشعين لرهم فتتوثق بينهم روابط الألفه و تقوى صلاة المحبة و تحيي انفسهم عاطفة الرحمة و الرفق و تموت عوالم الغضاء و الحقد و كل منه ينظر الى الأخر نظر المودة و الأخاء فيعين قويهم ضعيفهم و يساعد غنيهم فقيرهم و يرحم كبيرهم صغيرهم و يوقر صغيرهم كبيرهم و يشعرون جميعا بأنهم عبيد الله وحده و انه هو الغني الحميد ذو السلطان القاهر و العظمة التي لا حد لها.

ذلك بعد اغراض الشريعة الأسلامية من حث الناس على الأجتماع في العبادة و مما لا ريب فيه ان تعدد المساجد لغير اجة يذهب بهذه المعاني السامية لأن المسلمين يترقون في المساجد فلا يشعرون بفائدة الاجتماع و لا تتأثر أنفسهم بعظمة الخالق الذين يجتمعون لعبادته خاضعين متذللين فمن اجل ذلك قال بعض الأئمة: اذا تعددت المساجد لغير حاجة فإن الجمعة لا تصح الا لمن سبق بها في هذه المساجد فمن سبق بيقين كانت الجمعة و أما غيره فإنه يصليها ظهرا و اليك بيان اراء المذاهب في هذا الموضوع :

الحنفية
قالوا: تعدد الأماكن التي تصح فيها الجمعة لا يضر, و لو سبق أحدها الأخر في الصلاة على الصحيح, و لكن اذا علم يقينا من يصلي الجمعة في مسجد أن غيره سبقه من المصلين في المساجد الأخرى, فأنه يجب عليه أن يصلي أربع ركعات بنية "أخر ظهر" بتسليمة واحدة, و الأفضل أن يصليها في منزله حتى لا يعتقد العامة أنها فرض, أما اذا شك في أن غيره سبقه إنه يندب له ان يصلي اربع ركعات بنية اخر ظهر فقط, و على هذا يطلب ممن يصلي الجمعة أن يصلي بعدها اربع ركعات سنة الجمعة, ثم يصلي بعدها اربع ركعات بنية اخر ظهر ثم يصلي بعدها ركعتين سنة الظهر.


المالكية
قالو: اذا تعددت المساجد في بلد واحد فإن الجمعة لا تصح إلا في اول مسجد اقيمت فيه الجمعة في البلد.

الشافعية
قالوا: أما ان تتعدد الأمكنة التي تقام فيها الجمعة لغير حاجة الى هذا التعدد او تتعدد لحاجة كأن يضيق المسجد الواحد عن اهل البلدة فأذا تعددت المساجد او الأمكنة التي تقام فيها الجمعة لغير حاجة كانت الجمعة لمن سبق بالصلاة. بشرط ان يثبت يقينا ان الجماعة التي صلت في المكان سبقت التي غيرها بتكبيرة الاحرام اما اذا لم يثبت ذلك بل ثبت انهم صلوا جميعا في وقت واحد بأن كبروا تكبيرة الاحرام معا او وقع شك في انهم كبروا معا او سبق احدهم بالتكبير فإن صلاتهم تبطل جميعا و في هذه الحالة يجب عليهم ان يجتمعوا معا و يعيدوها جمعة ان امكن ذلك و ان لم يكن صلوها ظهرا اما اذا تعددت لحاجة فإن الجمعة تصح في جميعها و لكن يجب ان يصلوا الظهر بعد الجمعة.

الحنابلة
قالوا: تعدد الأماكن التي تقام فيها الجمعة في البلد الواحد إما أ يكون لحاجة او لغير حاجة فإن كان لحاجة كضيق مساجد البلد عمن تصح منهم الجمعة و إن لم تجب عليهم و إن لم يصلوا فعلا فإنه يجوز و تصح الجمعة سواء أذن فيها ولي الأمر او لم يأذن و في هذه الحالة يكون اولى ان يصلي الظهر بعدها اما ان كان التعدد لغير حاجة فإن الجمعة لا تصح إلا في المكان الذي اذن بإقامتها فيه ولي الأمر و لا تصح في غيره حتى و لو سبقت و إذا أذن و لي الأمر بإقامتها في مساجد متعددة لغير حاجة أو لم يأذن أصلا فالصحيحة منها ما سبقت غيرها بتكبيرة الاحرام فإن وقعت الصلاة في وقت واحد بأن كبروا تكبيرة الاحرام معا بطلت صلاة الجميع أنه تيقنوا ذلك ثم اذا امكن إعادتها جمعة اعادوها و إلا صلوها ظهرا أما اذا لم تعلم الجمعة السابقة فإن الجمعة تصح في واحد غير معين فلا تعاد جمعة و لكن يجب على الجميع ان يصلوا ظهرا.

صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

فأرجوا من الأخوة التوضيح ..................................

إسماعيل سعد
06-10-08, 12:33 AM
والله هذه المسألة شغلتني منذ سنوات وأعتبرها من مسائل الأئمة الأربعة التي التي بنيت على أساس منهار، فالجمعة ثابتة بالأدلة الصحيحة الصريحة ولا بد في ادعاء بطلانها أو عدم صحتها بديلاً عن الظهر - من أدلة صحيحة صريحة كذلك، فما ثبت بدليل لا يزول إلا بمثله أو أشد، فأين الدليل على أن الجمعة لمن سبق؟ بل أين الدليل على عدم صحة الجمعة في مسجد ما؟ بل في غير مسجد أصلاً؟

الشيشاني
06-10-08, 08:12 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!

أخي الكريم، ليس عندي ما أعطيه لك من التفصيل والأدلة، غير أني أحببت أن أذكر ما سمعته من الشيخ العلامة الدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي - حفظه الله تعالى - فقد سألته عن إعادة صلاة الظهر بعد الجمعة فقال ما معناه:

إنه لما كان الأصل أن الجمعة تقام في محل واحد في جامع واحد فقط، فحدث أن توسعت بغداد يومَ كانت عاصمة للخلافة، حتى انقسمت إلى قسمين يفرق بينهما النهر، وصعب على الناس الإتيان إلى الجمعة من الطرف الثاني للمدينة، استفتى الناس قاضيَهَا آنذاك الإمامَ أبا يوسف - رحمه الله تعالى - فأفتى ببناء جامع آخر ثانٍ وأن تُصلّى بعد الجمعة صلاة الظهر. إشارةً إلى اختلال شرط صحة صلاة الجمعة.

وفهمتُ من جواب الشيخ أن أول وقوع هذه المسألة كان في ذلك الوقت وبهذا السبب.

ولعل هذا يا أخي الكريم يكون لك منطلقا تنطلق منه في بحثك، أعانك الله!

أبو العز النجدي
06-10-08, 01:13 PM
بارك الله فيكم

قال الشيخ ابن عثيمين في الممتع
لو تعددت الجمعة لفات المقصود الأعظم، وهو اجتماع المسلمين وائتلافهم؛ لأنه لو ترك كل قوم يقيمون الجمعة في حيّهم ما تعارفوا ولا تآلفوا، وبقي كل جانب من البلد لا يدري عن الجانب الآخر، ولهذا لم تقم الجمعة في أكثر من موضع، لا في زمن أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا الصحابة كلهم، ولا في زمن التابعين، وإنما أقيمت في القرن الثالث بعد سنة (276هـ) تقريباً، فكان المسلمون إلى هذا الزمن يصلون على إمام واحد، حتى إن الإمام أحمد سئل عن تعدد الجمعة؟ فقال: ما علمت أنه صلي في المسلمين أكثر من جمعة واحدة، والإمام أحمد توفي سنة (241هـ)، إلى هذا الحد لم تقم الجمعة في أكثر من موضع في البلد، وأقيمت في بغداد أول ما أقيمت لما صار البلد منشقاً بسبب النهر في الشرقي منه والغربي، فجعلوا فيها جمعتين؛ لأنه يشق أن يعبر الناس النهر كل أسبوع.
وعلي بن أبي طالب - أقام صلاة العيد في الكوفة في الصحراء، وجعل واحداً من الناس يقيمها في المسجد الجامع داخل البلد للضعفاء ، فمن هنا ذهب الإمام أحمد - إلى أن صلاة الجمعة يجوز تعددها للحاجة.

وسئل الشيخ محمد رشيد رضا
ما حكم صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة إذا تعددت المساجد ؟ وهل هي
واجبة أو سنة أو مستحبة ؟ وهل قولهم ( الجمعة لمن سبق ) حديث صحيح يجب
على المسلمين العمل به ؟
فقال
صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة :
الذي أعتقده أن ما يفعله من يسمون أنفسهم شافعية من صلاة الجمعة في
مساجد الأمصار ، وإتباعها فيها بصلاة الظهر يقيمونها جماعة بعدها زاعمين أن الله
أوجب عليهم في هذا اليوم فريضتين في وقت واحد - هو بدعة - وقولهم : الجمعة
لمن سبق . ليس بحديث نبوي يجب العمل به ؛ وإنما هو عبارة اجتهادية من فقه
الشافعية مبنية على عدم جواز تعدد الجمعة إذا أمكن التجميع في مسجد واحد ، فإن
خالفوا وعددوا صحت جمعة من سبق منهم ، وكانت جمعة الآخرين باطلة ، فإن
جهل السابق وجب على جميع المسلمين صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة ، وهذا ما
يفعلونه الآن في جميع مساجد مصر وغيرها ، معتقدين أن هذا مذهب الإمام الشافعي
رحمه الله ، وأن الواجب على كل من يوصف بأنه شافعي أن يفعله ، وإلا كان
عاصيًا لله تعالى ، وإن هذا لحواب كبير لو كان الشافعي حيًّا لأنكره وتبرأ منه ،
وإن كان يعتقد أن التجميع في مسجد واحد واجب ، فهذا الاعتقاد لا يستلزم ما ذُكِرَ .
وفي هذه المسألة مباحث اجتهادية ( منها ) أنه لا يقوم دليل شرعي على أن
التجميع في مسجد واحد شرط لصحة الجمعة ، قل الناس أو كثروا ، وإن عسر ذلك
عليهم بأن كانوا في مدينة كالقاهرة يزيد أهلها على ألف ألف نسمة ومساحتها عدة
أميال ، وأما تجميع المسلمين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم معه فقد كان
واجبًا قطعًا ، بحيث تعد جمعة من خالفه باطلة من أصلها لا يجوز الشروع فيها
مطلقًا ، فقد كانت جمعته صلى الله عليه وسلم بمن معه هي الصحيحة وحدها ، وإن
فرضنا أنها تأخرت ، وكذلك حكم التجميع مع خلفائه وغيرهم من أئمة المسلمين ،
فإذا جمع الإمام بالمسلمين في مسجد واحد لإمكان ذلك بدون عسر ولا مشقة شديدة ،
وجب اتباعه والتجميع معه ، وحرم مخالفته بالتجميع في مسجد آخر بدون إذنه ؛
لأنه شقاق بين المسلمين ومعصية للإمام الواجب اتباعه في الطاعة .
وأما إذا كبرت الأمصار ، وأذن الأئمة بتعدد المساجد ، وتعدد التجميع فيها فلا
يُعَدّ المعددون مشاقين ، ولا مفرقين بين المسلمين ، ولا عاصين لأئمتهم ، بل متبعين
لهم في مسألة اجتهادية تجب طاعتهم فيها ؛ إذ لا دليل قطعيًّا على أن التجميع في
مسجد واحد فرض مطلوب لذاته ، وأنه شرط لانعقاد صلاة الجمعة ، والشرط أخص
من الواجب المطلق ، فلا يثبت إلا بدليل خاص .
( ومنها ) أن اليسر في الدين ورفع الحرج منه قاعدتان أساسيتان من قواعده
ثابتتان بنص القرآن القطعي ، فلا مجال فيها لاجتهاد أحد ، وهي تقتضي وجوب
تعدد الجمعة لا جوازه فقط ، ومن المأثور عن الإمام الشافعي قوله بناء على هذه
القاعدة : ( إذا ضاق الأمر اتسع )
( ومنها ) أن من شروط صحة الصلاة صحة النية ، ومن شروطها الجزم
بالمنوي ، فمن كان يشك في صحة جمعته لا تنعقد بإحرامه بها ، ويكون عاصيًا لله
تعالى بشروعه فيها ؛ لأنها عبادة فاسدة ، فإن قيل : إن الأصل عند أهل كل مسجد من
مساجد الجمعة أن جمعتهم صحيحة لعدم علمهم بسبق أحد لهم في جمعتهم ؛ وإنما
تجب صلاة الظهر بعدها احتياطًا لاحتمال سبق غيرهم لهم . قلنا : إن احتمال سبق
غيرهم كافٍ في حصول الشك المبطل لصحة النية ، وقد يرتقي في بعض المساجد
إلى الظن الراجح لأهلها بسبق غيرهم ، فقد علم بالاختبار والتجارب أن بعض أئمة
الجمعة يطيلون الخطبة ، وبعضهم يقصرونها حتى إن أهل هذه ينصرفون منصلاتهم ، ويمرون بالأخرى ؛ فيرون أنهم لم يشرعوا فيها بالصلاة أو لم ينتهوا منها ،
ومن المصلين من يتحرى هذه ، ومنهم من يتحرى تلك .
( ومنها ) أن من علم أنه يمكنه السبق والحال ما ذكر وجب عليه ، وذلك بأن
يؤذن المؤذن عند الزوال بدون تطويل ، ويلقي الإمام خطبة مختصرة يقتصر فيها
على الأركان الواجبة من حمد الله تعالى ، والشهادتين ، والأمر بالتقوى وقراءة آية
أو آيتين كقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً }
(الأحزاب : 70 ) وما بعدها ، والدعاء للمؤمنين في الثانية بالمغفرة ، ثم يصلي
فيقرأ في الركعة الأولى سورة العصر أو الكوثر ، وفي الثانية الإخلاص ، ولم يقل
أحد بوجوب مثل هذا ولا فعله أحد .
( ومنها ) أن الاحتياط في مسألة اجتهادية كهذه لا يصح أن يكون بإيجاب
الجمع بين فريضتين من شعائر الإسلام جهرًا في المساجد بصفة دائمة ، فإن مثل
هذا لا يثبت في الدين إلا بنص قطعي الرواية والدلالة لا يصح فيه الخلاف
بالاجتهاد ، والمعروف عن جمهور من يسمون أنفسهم شافعية أنهم يعتقدون أن الله
تعالى فرض عليهم يوم الجمعة في هذه الأمصار المتعددة المساجد أن يصلوا فيها
فريضتين كل منهما صحيحة ؛ لأنهم شافعية ، أخشى أن يكون هذا من الافتراء على
الله والقول عليه بغير علم ؛ فإن المسائل الاجتهادية لا تسمى علمًا بإجماع المجتهدين .
( ومنها ) أن هؤلاء الذين يدعون التعبد بمذهب الإمام الشافعي قلما يوجد في
دارسي كتب هذا المذهب منهم من يعرفه ، وإنما هم عوام ، والعامي لا مذهب له ،
وهم كغيرهم قلما يحفظون من فروع المذاهب إلا ما فيه الخلاف بينهم وتفريق
كلمتهم ، ولا شيء أضر على المسلمين بعد الكفر من الشقاق والتفرق ، ولو كانت
لهم دولة إسلامية لأزالت هذا الشقاق بما يجمع الكلمة ، ولو في الشعائر الظاهرة فقط ،
وأرى أن إزالة هذا التفرق ممكن بسرعة إذا اقتنع به جمهور علماء الشافعية ،
على أنه سيزول بانتشار أنصار السنة والدعوة إليها بالحكمة والموعظة الحسنة ،
وهم فاعلون إن شاء الله تعالى .

والله اعلم واحكم

أبو العز النجدي
06-10-08, 01:17 PM
وسئل الشيخ ابن عثيمين
ـ: من صلى الجمعة فهل يصلي الظهر؟

فأجاب فضيلته بقوله: إذا صلى الإنسان الجمعة فإن الجمعة هذه هي فريضة الوقت ـ أي فريضة وقت الظهر ـ وعلى هذا فلا يصلي الظهر، وصلاة الظهر بعد صلاة الجمعة من البدع؛ لأنها لم تأت في كتاب الله، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فيجب النهي عنها، حتى ولو تعددت الجمع فإنه ليس من المشروع أن يصلي الإنسان صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة، بل هي بدعة منكرة؛ لأن الله تعالى لم يوجب على المرء في الوقت الواحد سوى صلاة واحدة وهي الجمعة، وقد أتى بها.
وأما تعليل من علل ذلك بأن تعدد الجمع لا يجوز، وأنه إذا تعددت فالجمعة لأسبق المساجد، وهنا الأسبق مجهول فيؤدي حينئذ إلى بطلان الجمع كلها وإقامة الظهر بعدهافنقول لهؤلاء: من أين لكم هذا الدليل أو هذا التعليل؟! وهل بني على أساس من السنة، أو على صحيح من النظر؟! الجواب «لا» بل نقول: إن الجمعة إذا تعددت لحاجة فكل الجمع صحيح، لقول الله تعالى: {فَاتَّقُواْ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ وَأَنْفِقُواْ خَيْراً لأَِنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } وأهل هذا البلد إذا تباعدت جهات البلد، أو ضاقت المساجد وتعددت الجمع بحسب الحاجة هم قد اتقوا الله ما استطاعوا، ومن اتق الله ما استطاع فقد أتى بما وجب عليه، فكيف يُقال إن عمله فاسد، وإنه يجب أن يأتي ببدله، وهي صلاة الظهر بدلاً عن الجمعة.
وأما إذا أقيمت الجمع في أمكنة متعددة بدون حاجة فلا شك أن هذا خلاف السنة، وخلاف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون، وهو حرام عند أكثر أهل العلم،
==== ولكن مع هذا لا نقول إن العبادة لا تصح؛===

لأن المسؤولية هنا ليست على العامة، وإنما المسؤولية على ولاة الأمور الذين أذنوا بتعدد الجمعة بدون حاجة، فمن ثمّ نقول:
يجب على ولاة الأمور القائمين بشؤون المساجد أن لا يأذنوا في تعدد الجمع إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وهذا لأن للشارع نظراً كبيراً في اجتماع الناس على العبادات، لتحصل الألفة والمودة، وتعليم الجاهل، وغير ذلك من المصالح الكبيرة الكثيرة. والاجتماعات المشروعة: إما أسبوعية، أو حولية، أو يومية كما هو معروف، فالاجتماعات اليومية تكون في الأحياء في مساجد كل حي؛ لأن الشارع لو أوجبها على الناس أن يجتمعوا كل يوم خمس مرات في مكان واحد لكان في ذلك مشقة عليهم، فلهذا خفف عنهم، وجعلت اجتماعاتهم في مساجدهم كل حي في مسجده..

والله اعلم واحكم

أبو سليمان العسيلي
07-10-08, 11:17 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاكم الله خيراً اخوتي في الله

الأخ اسماعيل و الأخ الشيشاني و الشكر الجزيل للأخ أبي العز النجدي .

عبدالرحمن الفقيه
07-10-08, 11:25 AM
جزاكم الله خيرا وللفائدة تنظر هذه الروابط




http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=105608#post105608



http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=90053&postcount=11

رسالة البدعة في صلاة الظهر بعد الجمعة للشيخ مصطفى الغلاييني
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=23306

أبو سليمان العسيلي
08-10-08, 12:37 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

جزاك الله خيراً أخي في الله : عبد الرحمن الفقيه

إسماعيل سعد
08-10-08, 11:41 AM
جزاكم الله خيرا

أحمد الشهاب
08-10-08, 12:52 PM
للشيخ سلامة العزامي القضاعي علامة وقته رسالة أفردها في نصرة رأي متأخري الشافعية في صلاة الظهر بعد الجمعة ، ووضمنه الأدلة والأقوال، وهي مطبوعة ضمن كتاب تنوير القلوب للشيخ الكردي.

بهاء الدين بن عثمان
07-11-15, 12:47 AM
السلام عليكم و رحمة الله و براكاته ...

قال العلامة ابن عابدين في رد المحتار على الدر المختار :

(قَوْلُهُ فَيُصَلِّي بَعْدَهَا آخِرَ ظُهْرٍ) تَفْرِيعُهُ عَلَى الْمَرْجُوحِ يُفِيدُ أَنَّهُ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ جَوَازِ التَّعَدُّدِ لَا يُصَلِّيهَا بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمَهُ عَنْ الْبَحْرِ مِنْ أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ مِرَارًا خَوْفَ اعْتِقَادِ عَدَمِ فَرِيضَةِ الْجُمُعَةِ.
وَقَالَ فِي الْبَحْرِ: إنَّهُ لَا احْتِيَاطَ فِي فِعْلِهَا لِأَنَّهُ الْعَمَلُ بِأَقْوَى الدَّلِيلَيْنِ. اهـ.
أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ هُوَ الِاحْتِيَاطُ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ عَنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ لِأَنَّ جَوَازَ التَّعَدُّدِ وَإِنْ كَانَ أَرْجَحَ وَأَقْوَى دَلِيلًا، لَكِنْ فِيهِ شُبْهَةٌ قَوِيَّةٌ لِأَنَّ خِلَافَهُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا وَاخْتَارَهُ الطَّحَاوِيُّ والتمرتاشي وَصَاحِبُ الْمُخْتَارِ، وَجَعَلَهُ الْعَتَّابِيُّ الْأَظْهَرَ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَقْدِسِيَّ فِي رِسَالَتِهِ [نُورُ الشَّمْعَةِ فِي ظُهْرِ الْجُمُعَةِ] بَلْ قَالَ السُّبْكِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ إنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُحْفَظُ عَنْ صَحَابِيٍّ وَلَا تَابِعِيٍّ تَجْوِيزُ تَعَدُّدِهَا اهـ وَقَدْ عَلِمْت قَوْلَ الْبَدَائِعِ إنَّهُ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ. وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ عَنْ جَوَامِعِ الْفِقْهِ أَنَّهُ أَظْهَرُ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ الْإِمَامِ قَالَ فِي النَّهْرِ وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَفِي التَّكْمِلَةِ لِلرَّازِيِّ وَبِهِ نَأْخُذُ اهـ فَهُوَ حِينَئِذٍ قَوْلٌ مُعْتَمَدٌ فِي الْمَذْهَبِ لَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ؛ وَلِذَا قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الْأَوْلَى هُوَ الِاحْتِيَاطُ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي جَوَازِ التَّعَدُّدِ وَعَدَمِهِ قَوِيٌّ، وَكَوْنُ الصَّحِيحِ الْجَوَازَ لِلضِّرْوَةِ لِلْفَتْوَى لَا يَمْنَعُ شَرْعِيَّةَ الِاحْتِيَاطِ لِلتَّقَوِّي. اهـ.

وَنَقَلَ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ الْمُحِيطِ: كُلُّ مَوْضِعٍ وَقَعَ الشَّكُّ فِي كَوْنِهِ مِصْرًا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا بِنِيَّةِ الظُّهْرِ احْتِيَاطًا حَتَّى إنَّهُ لَوْ لَمْ تَقَعْ الْجُمُعَةُ مَوْقِعَهَا يَخْرُجُونَ عَنْ عُهْدَةِ فَرْضِ الْوَقْتِ بِأَدَاءِ الظُّهْرِ، وَمِثْلُهُ فِي الْكَافِي وَفِي الْقُنْيَةِ لَمَّا اُبْتُلِيَ أَهْلُ مَرْوَ بِإِقَامَةِ الْجُمُعَتَيْنِ فِيهَا مَعَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِهِمَا أَمَرَ أَئِمَّتُهُمْ بِالْأَرْبَعِ بَعْدَهَا حَتْمًا احْتِيَاطًا. اهـ. وَنَقَلَهُ كَثِيرٌ مِنْ شُرَّاحِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَتَدَاوَلُوهُ وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: وَأَكْثَرُ مَشَايِخِ بُخَارَى عَلَيْهِ لِيَخْرُجَ عَنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ. ثُمَّ نَقَلَ الْمَقْدِسِيَّ عَنْ الْفَتْحِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا يَنْوِي بِهَا آخِرَ فَرْضٍ أَدْرَكْت وَقْتَهُ وَلَمْ أُؤَدِّهِ إنْ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِهِ مِصْرًا أَوْ تَعَدَّدَتْ الْجُمُعَةُ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ عَنْ الْمُحَقِّقِ ابْنِ جُرُبَاشَ.
قَالَ ثُمَّ قَالَ: وَفَائِدَتُهُ الْخُرُوجُ عَنْ الْخِلَافِ الْمُتَوَهَّمِ أَوْ الْمُحَقَّقِ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُ صِحَّةَ التَّعْدَادِ فَهِيَ نَفْعٌ بِلَا ضَرَرٍ ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُوهِمُ عَدَمَ فِعْلِهَا وَدَفَعَهُ بِأَحْسَنِ وَجْهٍ. وَذَكَرَ فِي النَّهْرِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي نَدْبِهَا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ التَّعَدُّدِ خُرُوجًا عَنْ الْخِلَافِ اهـ وَفِي شَرْحِ الْبَاقَانِيِّ هُوَ الصَّحِيحُ. وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَنْبَغِي الْإِتْيَانُ بِهَذِهِ الْأَرْبَعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ، لَكِنْ بَقِيَ الْكَلَامُ فِي تَحْقِيقِ أَنَّهُ وَاجِبٌ أَوْ مَنْدُوبٌ
قَالَ الْمَقْدِسِيَّ: ذَكَرَ ابْنُ الشِّحْنَةِ عَنْ جَدِّهِ التَّصْرِيحَ بِالنَّدْبِ، وَبَحَثَ فِيهِ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَ مُجَرَّدِ التَّوَهُّمِ، أَمَّا عِنْدَ قِيَامِ الشَّكِّ وَالِاشْتِبَاهِ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فَالظَّاهِرُ الْوُجُوبُ، وَنَقَلَ مِنْ شَيْخِهِ ابْنِ الْهُمَامِ مَا يُفِيدُهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهَا هَلْ تَجْزِي عَنْ السُّنَّةِ أَمْ لَا؟ فَعِنْدَ قِيَامِ الشَّكِّ لَا وَعِنْدَ عَدَمِهِ نَعَمْ، وَيُؤَيِّدُ التَّفْصِيلَ تَعْبِيرُ التُّمُرْتَاشِيِّ بِ لَا بُدَّ وَكَلَامُ الْقُنْيَةِ الْمَذْكُورُ اهـ وَتَمَامُ تَحْقِيقِ الْمَقَامِ فِي رِسَالَةِ الْمَقْدِسِيَّ وَقَدْ ذَكَرَ شَذْرَةً مِنْهَا فِي إمْدَادِ الْفَتَّاحِ، وَإِنَّمَا أَطَلْنَا فِي ذَلِكَ لِدَفْعِ مَا يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ تَبَعًا لِلْبَحْرِ مِنْ عَدَمِ فِعْلِهَا مُطْلَقًا.
نَعَمْ إنْ أَدَّى إلَى مَفْسَدَةٍ لَا تُفْعَلُ جِهَارًا وَالْكَلَامُ عِنْدَ عَدَمِهَا وَلِذَا قَالَ الْمَقْدِسِيَّ نَحْنُ لَا نَأْمُرُ بِذَلِكَ أَمْثَالَ هَذِهِ الْعَوَامّ بَلْ نَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَوَاصَّ وَلَوْ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ اهـ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (قَوْلُهُ لِأَنَّ وُجُوبَهُ عَلَيْهِ بِآخِرِ الْوَقْتِ) قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: فِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّ الظُّهْرَ يَجِبُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ غَيْرَ أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْجُزْءُ الَّذِي يَتَّصِلُ بِهِ الْأَدَاءُ، فَإِنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ تَعَيَّنَ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ لِلسَّبَبِيَّةِ. اهـ.
أَقُولُ: يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ قَوْلَهُ: وَالْأَحْوَطُ نِيَّةُ آخِرِ ظُهْرٍ أَدْرَكْت وَقْتَهُ هُوَ أَحْوَطُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا إذَا نَوَى آخِرَ ظُهْرٍ وَجَبَ عَلَيَّ أَدَاؤُهُ أَوْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِي فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُفِيدُهُ لَوْ ظَهَرَ عَدَمُ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ وُجُوبَ أَدَائِهِ أَوْ ثُبُوتَهُ فِي ذِمَّتِهِ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ.
نَعَمْ لَوْ قَالَ: وَجَبَ عَلَيَّ يُفِيدُهُ لِأَنَّ الْوُجُوبَ بِدُخُولِ الْوَقْتِ بِخِلَافِ وُجُوبِ الْأَدَاءِ عَلَى مَا حَقَّقَهُ فِي التَّوْضِيحِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْوُجُوبِ وَوُجُوبِ الْأَدَاءِ، لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ وَلَمْ أُصَلِّهِ أَوْ وَلَمْ أُؤَدِّهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْفَتْحِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ ظُهْرٌ فَائِتٌ وَكَانَتْ هَذِهِ الْجُمُعَةُ صَحِيحَةً فِي نَفْسِ الْأَمْرِ يَنْصَرِفُ مَا نَوَى إلَى مَا عَلَيْهِ وَبِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ بَلْ يَقَعُ نَفْلًا لِأَنَّ آخِرَ ظُهْرٍ أَدْرَكَهُ هُوَ ظُهْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْوَقْتَ عِنْدَنَا لِلظُّهْرِ أَصَالَةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ خِلَافًا لِزُفَرَ، وَكَذَا إذَا قُلْنَا إنَّ ظُهْرَ الْجُمُعَةِ سَقَطَ عَنْهُ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ آخِرَ ظُهْرٍ أَدْرَكَهُ ظُهْرُ يَوْمِ الْخَمِيسِ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَى ظُهْرٍ فَائِتٍ عَلَيْهِ قَبْلَهُ إلَّا إذَا زَادَ قَوْلُهُ: وَلَمْ أُصَلِّهِ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَشَارَ إلَى هَذَا بِقَوْلِهِ فَتَنَبَّهْ فَافْهَمْ. [تَتِمَّةٌ]
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ الصَّغِيرِ: وَالْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ سُنَّتَهَا ثُمَّ الْأَرْبَعَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ أَيْ نِيَّةِ آخِرِ ظُهْرٍ أَدْرَكْته وَلَمْ أُصَلِّهِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الْوَقْتِ، فَإِنْ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ يَكُونُ قَدْ أَدَّى سُنَّتَهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَإِلَّا فَقَدْ صَلَّى الظُّهْرَ مَعَ سُنَّتِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ مَعَ الْفَاتِحَةِ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعِ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاءٌ فَإِنْ وَقَعَتْ فَرْضًا فَالسُّورَةُ لَا تَضُرُّ وَإِنْ وَقَعَتْ نَفْلًا فَقِرَاءَةُ السُّورَةِ وَاجِبَةٌ اهـ أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ فَلَا يَضُمُّ السُّورَةَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
قُلْت: وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ أَرْبَعًا سُنَّتُهَا وَأَرْبَعًا آخِرَ ظُهْرٍ وَرَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ الْوَقْتِ: أَيْ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْفَرْضَ هُوَ الظُّهْرُ فَتَقَعُ الرَّكْعَتَانِ سُنَّتَهُ الْبَعْدِيَّةَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي نِيَّةُ آخِرِ ظُهْرٍ عَنْ الْأَرْبَعِ سُنَّةَ الْجُمُعَةِ إذَا صَحَّتْ الْجُمُعَةُ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ فِي السُّنَنِ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ فَالْفَرْضُ هُوَ الظُّهْرُ وَتَقَعُ الْأَرْبَعُ الَّتِي صَلَّاهَا قَبْلَ الْجُمُعَةِ عَنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبَلِيَّةِ لَكِنْ لِطُولِ الْفَصْلِ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَسَمَاعِ الْخُطْبَةِ يُصَلِّي أَرْبَعًا أُخْرَى فَالْأَوْلَى صَلَاةُ الْعَشَرَةِ ...

أحسن الاقوال أحوطها ... الله اعلم بالصواب من كل أحد ...