المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم التداوي بزيت الحية وبيعها ( الشيخ محمد علي فركوس )


فريد المرادي
07-10-08, 07:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

’’ حكم التداوي بزيت الحية وبيعها ‘‘

بقلم : فضيلة الشيخ الدكتور محمد علي فركوس - حفظه الله -


السـؤال :

تباع في السوق زيتٌ، تُسمَّى بزيت الحية ، وتستعمل للتداوي من الصلع أو سقوط الشعر ، فما حكم هذه المادة ؟ وبارك الله فيكم .

الجـواب :

الحمدُ لله ربِّ العالمين ، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين ، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين ، أمّا بعد :

فإذا كانت الزيت مستخرجةً من الحية حقيقة ، فإنَّ الحية كالفأرة والحشرات معدودةٌ من الحيوانات المستخبثة المستقذرة يحرم أكلها بالإجماع ، وكذا التداوي بها ، لقوله - تعالى - : ﴿ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ﴾ [ الأعراف : 157 ] ، جريًا على قاعدة : « التَّحْرِيمُ يَتْبَعُ الخُبْثَ وَالضَّرَرَ » ، قال ابن تيمية - رحمه الله - : « أكل الخبائث وأكل الحيات والعقارب حرام بإجماع المسلمين ، فمن أكلها مستحلاًّ لذلك فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، ومن اعتقد التحريم وأكلها فإنه فاسق عاص لله ورسوله » ( ١ ) .

هذا ، وإذا ما حُرِّم ملابسته كالنجاسات حُرِّم أكله والانتفاع به بالدُّهن والتداوي ، و « إِذَا حَرَّمَ اللهُ الانْتِفَاعَ بِشَيْءٍ حَرَّمَ الاعْتِيَاضَ عَنْ تِلْكَ المَنْفَعَةِ » ( ٢ ) ، لقوله - صلى اللهُ عليه وآله وسَلَّم - : « لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ ، إِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ شَيْئًا حَرَّمَ ثَمَنَهُ » ( ٣ ) .

أمَّا إذا أضيفت الزيت إلى الحية من باب التسمية لا الحقيقة بأن تكون مستخرجةً من عموم الطيِّبات كالزيوت النباتية أو الحيوانية الطاهرة التي لا مضرَّة فيها فيجوز الانتفاع بها في التغذية والتداوي والادهان والبيع ، لقوله - تعالى - : ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ [ المائدة : 4 ] ، ويجوز الاستعانة بها على الطاعة دون المعصية ، لقوله - تعالى - : ﴿ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ ﴾ [ المائدة : 93 ] ، مع الشكر عليها لقوله - تعالى - : ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ﴾ [ التكاثر : 8 ] ، أي : عن الشكر عليه .

والعلمُ عند اللهِ - تعالى - ، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين ، وسَلَّم تسليمًا .


الجزائر في : 2 رمضان 1429 ﻫ / الموافق ﻟ : 2 سبتمبر 2008 م

====

الهوامش :

( ١ ) « مجموع الفتاوى » لابن تيمية : (11/609) .

( ٢ ) « الفتاوى الكبرى » لابن تيمية : (3/125) ، « إعلام الموقعين » لابن القيم : (3/146) .

( ٣ ) أخرجه بهذا اللفظ : أبو داود في « سننه » كتاب الإجارة ، باب في ثمن الخمر والميتة : ( 3488 ) ، وأحمد في « مسنده » : (2673) ، وابن حبان في « صحيحه » (4938) ، والدارقطني في « سننه » : (2852) ، من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - . والحديث صححه أحمد شاكر في « تحقيقه لمسند الإمام أحمد » : (4/347) ، والألباني في « غاية المرام » : (318) .

المصدر :
http://www.ferkous.com/rep/Bl15.php (http://www.ferkous.com/rep/Bl15.php)

علي الفضلي
08-10-08, 02:11 PM
أخي الحبيب فريدا : جزاك الله خيرا ، لكن لعل جواز الاستفادة والانتفاع بما حرم شربه أو أكله في غير الأكل والشرب هو الأقرب للصواب ، وقد اختلف الشراح في معنى قوله صلى الله عليه وسلم (أرأيت شحوم الميتة فإنه تُطلى بها السفن؟) في حديث جابر –رضي الله عنه – المعروف المتفق عليه :
(أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة ؟ فإنه تطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس ؟ فقال لا هو حرام . ثم قال عند ذلك قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها أجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه).
قال الشيخ العلامة العثيمين في (شرح البلوغ) :
[ ماذا نقدر الفاعل ؟
قال بعض العلماء : التقدير أن نقول : أيحل هذا فيها ؟ يعني : أن تطْلى بها السفن ، ويستصبح بها الناس وتدهن بها الجلود ، أو يكون التقدير أيحل بيعها ؟ فقد اختلف العلماء – رحمهم الله تعالى – ماذا يقدر الفاعل ؟ أهو البيع أو هذه المنافع ؟
الصحيح : أنه البيع ، لأن السياق في البيع ، ولأنّ هذه الأشياء التي سألوها ما تحدث عنها النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى يقال : أرأيت هذا هل يحل؟ وهو لم يتحدث عن تحريم المنافع إطلاقا ، إنما كان يتحدث عن البيع ، لكن لما رأوا هذه المنافع ظنوا أن هذه المنافع تقتضي حِل بيعها ، كما أن المنافع في الإذخر اقتضت حل حشه في الحرم ........ هذا هو الصواب المتعين في الحديث أن المسؤول عنه ليست هذه المنافع ، وإنما هو بيعها الذي تقتضي هذه المنافع حلَّه]اهـ.
السؤال:
ما حكم التداوي بدهن الورل ؟
الجواب:
[ أولاً: الورل من الذي سوف يصيده؟
السائل: صيده سهل.
الشيخ: وهل نزل قرآن أو ثبت بالتجارب أن دهنه مفيد؟
السائل: نعم.
الشيخ: إذاً: لا بأس به، لكن إذا أردت الصلاة فاغسله، فإذا قال قائل: (إن الله لم يجعل شفاء هذه الأمة فيما حرم عليها)؟ نقول: إن الله ما حرم علينا أن ندهن به، حرم علينا أكله أو شرب دهنه أو ما أشبه ذلك، أما أن نمسح به أجسادنا ونحن قد جربنا ذلك ونفع فلا بأس، لكن عند الصلاة يجب التطهر منه.
سائل: ما هو الورل ؟
الشيخ: الورل هذه دويبة يقولون: إنها شريرة تعض الإنسان فلا أدري تهلكه أو تؤلمه.. حدّث إخوانك عن الورل.
السائل: الورل: دابة قريبة الشبه من الضب، لكن يستكرهها الناس ولا تؤكل، أو أنها نجسة أيضاً ..!
الشيخ: لا. هذا غلط، يستكرهها الناس، هناك من يستكره الضب؟ وهناك من يستكره الجراد؟ فليس سبباً للتحريم كراهة الناس، ولهذا بعض العرب يأكل كل ما هب ودب إلا الخنفساء، ولهذا يهنئ بعض الناس الخنفس، ويقولون: هنيئاً لها إن العرب لا تبيحها فلا تقتلها. أنا سمعت أن الورل هذا شرير، يعدو على الإنسان ويعضه، ولا يمكن أن يطلقه حتى يقطع منه اللحم.
أحد الحضور: يرضع البهائم أيضا..
الشيخ : يرضع البهائم أيضا؟!!
.. فيؤذيها.
الشيخ : هذه أيضا مشكلة ، هذا سبب.
على كل حال هو دويبة خبيثة]اهـ من (لقاء الباب المفتوح) شريط(183).

السؤال:
ما حكم التداوي بدم بعض الطيور وهو ما يسمى بالغرنوق ؟
حيث يصاد بسرعة ويذبح بعد ذلك ، ويُعطى دمه للطفل المصاب.
الجواب :
[ أولا : لا يجوز أن يتداوى الإنسان بالدم شربا لأن الله تعالى حرمه بالكتاب: (حرمت عليكم الميتة والدم) ، وأما مسحا من خارج الجلد ، فإن ثبت أنه نافع فلا بأس ، لكنه عند الصلاة يغسله ، وإن لم يثبت أنه نافع فلا يجوز ]اهـ أسئلة ملحقة بالشريط (78) من (لقاء الباب المفتوح).

فريد المرادي
10-10-08, 09:37 PM
الأخ الحبيب علي الفضلي : جزاك الله خيراً على إضافتك القيمة ، وأنا ما نقلتُ الفتوى إلا لإثارة النقاش حولها ، فلا حرمنا الله فوائدك ،،،

الديولي
11-10-08, 12:56 AM
فإنَّ الحية كالفأرة والحشرات معدودةٌ من الحيوانات المستخبثة المستقذرة يحرم أكلها بالإجماع ،

جاء في الموسوعة الكويتية عن الحشرات
1 - حرمة أصناف الحشرات كلها ، لأنها تعد من الخبائث لنفور الطبائع السليمة منها . وإلى هذا ذهب الحنفية
2 - حل أصنافها كلها لمن لا تضره . وإليه ذهب المالكية ، ولكنهم اشترطو في الحل تذكيتها ....
وقال المالكية في الفأرة إذا علم وصوله إلى النجاسة : إنه مكروه ، وإن لم يعلم وصوله إليها فهو مباح

أليس الخلاف الذي ذكر ينفي أن تكون المسألة مجمعا عليها

وجاء كذلك عند عنوان

ما يحرم اكله لأسباب مختلفة :
......
السبب الأول : الضرر اللاحق بالبدن او العقل : ولهذا أمثلة كثيرة :
منها : الأشياء السامة ، سواء أكانت حيوانية كالسمك السام ، وكالوزغ والعقارب والحيات السامة ....
لكن صرح المالكية والحنابلة بأن هذه السموم إنما تحرم على من تضره ، وهذا ظاهر فإن كثيرا من الأدوية التي يصفها الأطباء محتوية على السموم بالقدر الذي لا يضر الإنسان ، بل يفيده ويقتل جراثيم الأمراض ، كما أن تأثر الأشخاص بالسموم أنواعا ومقادير يختلف
وهذا لا تأباه قواعد المذاهب الأخرى ، حيث المفهوم أن المحرم هو تعاطي القدر الضار من هذه السموم

ابن وهب
11-10-08, 01:00 AM
جزاكم الله خيرا
ونفع الله بعلم الشيخ وبارك فيه ووفقه لكل خير
أما مسألة الحيات والترياق فمسألة مشهورة معروفة في كتب الفقه وهي منمسائل الخلاف
وهنا رأي الإمام الشافعي - رحمه الله
(ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات.
إلا أن يجوز في حال ضرورة.
)
(قال البيهقى قال الشافعي لا يجوز أكل الترياق المعمول بلحم الحيات الا ان يكون في حال الضرورة حيث تجوز الميتة هذا لفظه)
قال الإمام الشافعي - رحمه الله -
(ولا خير في شراء شيء يخالطه لحوم الحيات الترياق وغيره لان الحيات محرمات لانهن من غير الطيبات ولانه مخالطه ميتة ولا لبن ما لا يؤكل لحمه من غير الآدميين ولا بول ما لا يؤكل لحمه ولا غيره والابوال كلها نجسة لا تحل إلا في ضرورة فعلى ما وصفت هذا الباب كله وقياسه)
وللشافعية كلام كثير حول هذه المسألة وكذا لغيرهم
وفي كتب الشافعية
في الخمر
(أما الترياق المعجون بها ونحوه مما تستهلك فيه فيجوز التداوي به عند فقد ما يقوم مقامه مما يحصل به التداوي من الطاهرات كالتداوي بنجس كلحم حية وبول.
ولو كان التداوي بذلك لتعجيل شفاء بشرط إخبار طبيب مسلم عدل بذلك أو معرفته للتداوي به)
وفي كتب المالكية
في مواهب الجليل
(وَلَا عَقْرَبٌ
الْأَبْهَرِيُّ إنَّمَا كُرِهَتْ لِجَوَازِ كَوْنِهَا مِنْ السِّبَاعِ وَالْخَوْفِ مِنْ سُمِّهَا ، وَلَمْ يَقُمْ عَلَى حُرْمَتِهَا دَلِيلٌ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ تَدَاوِيًا ، وَلِذَا أُبِيحَ التِّرْيَاقُ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ كَرَاهَةَ الْعَقْرَبِ ، وَذَكَاتُهَا قَطْعُ رَأْسِهَا ، وَفِي ثَانِي حَجِّهَا لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْحَيَّةَ إذَا ذُكِّيَتْ ، وَلَا أَحْفَظُ عَنْهُ فِي الْعَقْرَبِ شَيْئًا ، وَأَرَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى .
وفي كتب الفقه الحنفي
(وَأَكْلُ التِّرْيَاقِ يُكْرَهُ إذَا كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْحَيَّاتِ وَإِنْ بَاعَ ذَلِكَ جَازَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنْ الْحَيَّاتِ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ .)
انتهى
وفي كتب الفقه الحنبلي
وفي المغني
(فَصْلٌ : ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ ، أَنَّ التِّرْيَاقَ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ لُحُومُ الْحَيَّاتِ ، فَعَلَى هَذَا ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْأَكْلِ ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ ، فَخَلَا مِنْ نَفْعٍ مُبَاحٍ ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ ، كَالْمَيْتَةِ ، وَلَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ ، وَلَا بِسُمِّ الْأَفَاعِي .
فَأَمَّا السُّمُّ مِنْ الْحَشَائِشِ وَالنَّبَاتِ ، فَإِنْ كَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، أَوْ كَانَ يَقْتُلُ قَلِيلُهُ ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ ؛ لِعَدَمِ نَفْعِهِ ، وَإِنْ اُنْتُفِعَ بِهِ ، وَأَمْكَنَ التَّدَاوِي بِيَسِيرِهِ ، كَالسَّقَمُونْيَا ، جَازَ بَيْعُهُ ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ ، فَأَشْبَهَ بَقِيَّةَ الْمَأْكُولَاتِ .)
وفي مسائل عبد الله
(سألت أبي عن أكل الحيه والعقرب فقال ابن سيرين يسقي ابن عمر ولده الترياق ولو علم ما فيه ما سقاه قال أبي أكره الحيه والعقرب وذلك أن العقرب لها حمة والحيه لها ناب
)

وهنا إضافة
لما ذكره الشيخ علي الفضلي - نفع الله به
ما حكم استخدام دهن الخنزير لعلاج البواسير
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=183421#post183421

ابن وهب
11-10-08, 01:25 AM
حكم استخدام زيت الحية كعلاج
إجابة الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي مراجعة وإجازة الشيخ سعد الحميد
تاريخ الإضافة: 20/04/2008 ميلادي - 15/4/1429 هجري
زيارة: 266
السؤال:

ما حكم استخدام زيت الحية كعلاج لفروة الرأس؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا الضابِط الشَّرعِيَّ للعقاقير الطِّبيَّة، وأنه ينبغي أن تُصنَّع من أشياء مُباحَة - غير مُحرَّمة ولا نَجِسة، ولا مُسكِرة ولا مفسدة وألا يُؤدِّي استعمالها إلى ضَرَر مُعْتَبَر شرعًا، في فتوى بعُنوان "الضابط الشرعي للعقاقير الطبية" فليرجع إليها.

وحيثُ إنَّ الحيَّة من الحيوانات الزاحفة التي يَحرُم أكلها - في قول الجمهور ومنهم: أبو حنيفة والشافعي وأحمد وابن حزم - للسُمِّ الموجود فيها؛ والذي يُلحِق الضَّررَ بآكِله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ضَرر ولا ضِرار))، رواه ابن ماجه، بل قد يؤدي إلى قتله، وقد قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29].

ولأنها من جملة الخبائث فتدخل في عموم قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157].

ولنجاستها سواء ذُكِيت أو ماتت؛ لأن ما يحرم أكله لا تجري فيه التذكية.

وشَحمُ الحيَّة يُلحَق بلحمها؛ لأنه جزء من المَيْتة، فيكون نَجِسًا يجب اجتنابه ولا يحِلِّ الانتفاع والتداوي به، بِخلاف الجلد بَعد دَبْغه؛ لأنه خرَج بِنصٍّ خاص، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا دُبِغ الإهاب، فقد طَهُر))، رواه مسلم عن عبد الله بن عباس. فلا يُلحَق به غيره إلا بدليل.

وخالَف المالكيَّةُ فقالوا بجواز أكل الحية إذا أُمِن السُّمُّ الذي فيها، وتَذكِيتُها بقَطع الحُلْقوم والوَدَجَين من أمام العُنق، بِنيَّة وتَسميَة، قال مالك في "المُدَونة": "وإذا ذُكيَّت الحيَّات في مَوْضع ذَكاتها فلا بأس بأكلها، لمن احتاج إليها"، وهو ما دَرَج عليه العلامة خليل بن إسحاق المالكي في "المختصر"، فقال عاطِفًا على الأشياء المباح أكلُها: "وحَيَّة أُمِن سُمُّها".

فعلى قولهم يجوز التداوي بشَحْم الحية، وكذلك أجاز الشافعية التَّداوي بالمُحرَّم والنجس ما عدا الخمر.

والذي يظهر هو رجحان قَول الجمهور وهو عدم جواز التداوي بدُهن الحيَّة؛ لما سبق بيانه، ولعموم النهي عن الانتفاع بالميتة، إلا ما خَصَّصته السُّنَّة من الانتفاع بالجلد بعد دَبْغه؛ قال ابن قُدامة في "المغني": "مَسْأَلَةٌ: قالَ: (ولا يُؤْكَل التِّرْيَاقُ؛ لأنَّه يَقَع فيهِ لحوم الحَيَّاتِ). التِّرْياقُ: دواءٌ يُتَعالَج به مِن السُّمِّ، ويُجْعَل فيهِ مِن لحوم الحيَّاتِ؛ فَلا يُباحُ أَكلُُه، ولا شُربه؛ لأنَّ لحم الحيَّةِ حرامٌ. وممَّن كَرِهه الحسنُ، وابن سيرينَ، ورَخَّص فيه الشَّعبِي، ومالكٌ؛ لأنَّه يَرى إباحَةَ لحوم الحيَّاتِ، ويَقتَضِيْه مَذهب الشافعيِّ؛ لإباحته التَّداوِيَ ببعض المحَُرَّماتِ. ولنا أنَّ لحم الحيَّات حرامٌ، بما قد ذَكَرناه فيما مَضى. ولا يَجوز التَّداوِي بمُحرَّم؛ لقول النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ الله لم يَجعَل شِفاءَ أمَّتي فيما حَرَّم عليها))".اهـ،، والله أعلم.
http://www.alukah.net/Fatawa/FatwaDetails.aspx?FatwaID=2773

ابن وهب
11-10-08, 01:28 AM
للفائدة
http://en.wikipedia.org/wiki/Snake_oil

فريد المرادي
11-10-08, 12:30 PM
الأخ الكريم الديولي : الشيخ فركوس أخذ دعوى الإجماع من كلام شيخ الإسلام ، وبارك الله فيك على إضافتك القيمة ،،،

===

الشيخ الفاضل ابن وهب : لا أخفيكم أني ما نقلت هذه الفتوى إلا لمذاكرتها مع أمثالكم من طلبة العلم في هذا الملتقى المبارك ، فجزاكم الله خيرا على فوائدكم النفيسة ، لا عدمناك ،،،

علي الفضلي
11-10-08, 12:45 PM
بارك الله فيكم ، والشيخ ابن وهب إذا دخل في موضوع أثراه ، فجزاه الله خيرا.
وهذا رابط يثري الموضوع:

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=100254&highlight=%C7%E1%CE%E4%D2%ED%D1

الديولي
11-10-08, 11:50 PM
[quote=علي الفضلي;905973] لكن إذا أردت الصلاة فاغسله،\

فكأني أفهم من الشيخ رحمه الله أن هذا الغسل لنجاسة الدم
فالسؤال الوارد على هذه ، هل يجوز للإنسان أن يجعل النجاسة على يده أو رأسه ؟
وسبب إيرادي هذا السؤال أن جمهور العلماء في تحريمهم اللعب بالرند في قول النبي صصص :( من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه ) قال النووي : وهذا الحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب بالنرد
فهل يرد على الشيخ هذا السؤال ؟

أبو عبد الله الأثري الجزائري
12-10-08, 08:41 AM
جاء في الموسوعة الكويتية عن الحشرات
1 - حرمة أصناف الحشرات كلها ، لأنها تعد من الخبائث لنفور الطبائع السليمة منها . وإلى هذا ذهب الحنفية
2 - حل أصنافها كلها لمن لا تضره . وإليه ذهب المالكية ، ولكنهم اشترطو في الحل تذكيتها ....
وقال المالكية في الفأرة إذا علم وصوله إلى النجاسة : إنه مكروه ، وإن لم يعلم وصوله إليها فهو مباح

أليس الخلاف الذي ذكر ينفي أن تكون المسألة مجمعا عليها


بارك الله فيك أيها الأخ الكريم و لكن الذي يظهر أن الشيخ ـ حفظه الله ـ لم يقصد بكلامه (( فإنَّ الحية كالفأرة والحشرات معدودةٌ من الحيوانات المستخبثة المستقذرة يحرم أكلها بالإجماع ))

أن ادعاء الإجماع على التحريم يعود على الحشرات أيضا ، بل ادعاؤه الإجماع كان عن الحيّة وحدها

و ظاهر كلامه أنه قصد :
1 ـ أن الحية معدودة من الحيوانات المستخبثة المستقدرة كالفأرة و الحشرات
2 ـ أنه يحرمُ أكل الحية بالإجماع

فنقضُ دعوى الشيخ (الإجماع) يكون بما تم نقله من تجويز المالكية لأكلها ، لا بالخلاف في حكم الحشرات و الله أعلم

ابن وهب
12-10-08, 08:47 AM
في شرح النووي
(ومعنى صبغ يده في لحم الخنزير ودمه في حال أكله منهما وهو تشبيه لتحريمه بتحريم أكلهما والله أعلم)

أنس الرشيد
12-10-08, 09:13 AM
ما شاء الله ..

جزاكم الله خيرا ً جميعا ً ..

وهل من مزيد ..

أبو العز النجدي
12-10-08, 10:11 AM
بارك الله فيكم

التداوي بطلي الجسد بالنجاسات فيه نظر من وجوه

الاول
أن الأدلة العامة في تحريم الاستشفاء بالخبيث والمحرمات والنجاسات لم تخصص الاكل والشرب دون الطلي والشم وغيرها والطلي معروف عند الناس أنه مما
يُستشفى به فمن أخرج الادهان بالنجاسات فعليه الدليل

ثانيا

أن القول بجواز طلي الجسد بالنجاسات فيه تلويث اليد والجسد بالنجاسات والفطر السليمة تأبى هذا
ولذ قال النبي صلى الله غليه وسلم ((من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمه))
فشبه اللعب في قبحه بقبح من لوث يده بالنجاسات

أما من قاس جواز الادهان بالاستنجاء بجامع الحاجة ففيه نظر فان الاستنجاء ضرورة لا ينفك عنها احد
وليس هناك محيد عنها بخلاف التداوي ففي المباحات غُنية
وايضا الاستنجاء وازالة النجاسة من واجبات الصلاة وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب
وايضا الاستنجاء يكون دفعا للنجاسة أما الطلي فهو جلب للنجاسة
وايضا الاستنجاء يكون بآلة وهي الحجارة والماء بخلاف الطلي فلا بد أن يلامس الجسد ويمتصه

ثالثا
ان الخمر قال عنها رسول الله = انها داء = كما في صحيح مسلم مع أنها طاهره في الاصح
فهل يجوز للمسلم أن يطلي جسده بها !!


قال ابن القيم في الزاد بعد أن ذكر الادلة على تحريم الاستشفاء بالحرمات التي ذكرها الاخوة

المعالجة بالمحرمات قبيحة عقلا وشرعا أما الشرع فما ذكرنا من هذه الأحاديث وغيرها وأما العقل فهو أن الله سبحانه إنما حرمه لخبثه فإنه لم يحرم على هذه الأمة طيبا عقوبة لها كما حرمه على بني إسرائيل بقوله : { فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم } [ النساء : 160 ] وإنما حرم على هذه الأمة ما حرم لخبثه ولحريمه له حمية لهم وصيانة عن تناوله
فلا يناسب أن يطلب به الشفاء من الأسقام والعلل فإنه وإن أثر في إزالتها لكنه يعقب سقما أعظم منه في القلب بقوة الخبث الذي فيه فيكون المداوى به قد سعى في إزالة سقم البدن بسقم القلب
وأيضا فإن تحريمه يقتضي تجنبه والبعد عنه بكل طريق وفي اتخاذه دواء حض على الترغيب فيه وملابسته وهذا ضد مقصود الشارع وأيضا فإنه داء كما نص عليه صاحب الشريعة فلا يجوز أن يتخذ دواء
وأيضا فإنه يكسب الطبيعة والروح صفة الخبث لأن الطبيعة تنفعل عن كيفية الدواء انفعالا بينا فإذا كانت كيفيته خبيثة اكتسبت الطبيعة منه خبثا فكيف إذا كان خبيثا في ذاته ولهذا حرم الله سبحانه على عباده الأغذية والأشربة والملابس الخبيثة لما تكسب النفس من هيئة الخبث وصفته
وأيضا فإن في إباحة التداوي به ولا سيما إذا كانت النفوس تميل إليه ذريعة إلى تناوله للشهوة واللذة لا سيما إذا عرفت النفوس أنه نافع لها مزيل لأسقامها جالب لشفائها فهذا أحب شئ إليها والشارع سد الذريعة إلى تناوله بكل ممكن ولا ريب أن بين سد الذريعة إلى تناوله وفتح الذريعة إلى تأوله تناقضا وتعارضا
وأيضا فإن في هذا الدواء المحرم من الأدواء ما يزيد على ما يظن فيه من الشفاء ولنفرض الكلام في أم الخبائث 000 فذكر كلاما ثم قال
وقال صاحب الكامل : إن خاصية الشراب الإضرار بالدماغ والعصب وأما غيره من الأدوية المحرمة فنوعان :
أحدهما : تعافه النفس ولا تنبعث لمساعدته الطبيعة على دفع المرض به كالسموم ولحوم الأفاعي وغيرها من المستقذرات فيبقى كلا على الطبيعة مثقلا لها فيصير حينئذ داء لا دواء
والثاني : ما لا تعافه النفس كالشراب الذي تستعمله الحوامل مثلا فهذا ضرره أكثر من نفعه والعقل يقضي بتحريم ذلك فالعقل والفطرة مطابق للشرع في ذلك
وها هنا سر لطيف في كون المحرمات لا يستشفى بها فإن شرط الشفاء بالدواء تلقيه بالقبول واعتقاد منفعته وما جعل الله فيه من بركة الشفاء فإن النافع هو المبارك وأنفع الأشياء وأبركها المبارك من الناس أينما كان هو الذي ينتفع به حيث حل ومعلوم أن اعتقاد المسلم تحريم هذه العين مما يحول بينه وبين اعتقاد بركتها ومنفعتها وبين حسن ظنه بها وتلقيه طبعه لها بالقبول بل كلما كان العبد أعظم إيمانا كان أكره لها وأسوأ اعتقادا فيها وطبعه أكره شئ لها فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء له لا دواء إلا أن يزول اعتقاد الخبث فيها وسوء الظن والكراهة لها بالمحبة وهذا ينافي الإيمان فلا يتناولها المؤمن قط إلا على وجه داء والله أعلم

أما ما ذكره أخونا بالنسبة للورل
فالورل لادليل على تحريم أكله فهو على الاصل ولذا جوز أكلَه جمع من اهل العلم وأوجب

بعضهم في قتله شاة على المحرم ولذا فان دهنه طاهر

فلا يصح قياسه على الحية النجسة !!

وكذا الغرنوق اذا ذُبح فالدم الذي خرج طاهر في أصح القولين

والله اعلم واحكم

علي الفضلي
12-10-08, 10:40 AM
السؤال:
هذا شخص أوصاني أن أسألكم هذا السؤال يقول: إن جرّاحي القلوب قد يضعون عرقاً أو شرياناً معدنياً وقد يضعون -أيضاً- شرياناً يأخذونه من الخنزير, مع أن الشريان الذي من المعدن قد يصيبه الصدأ, والشريان الذي من الخنزير يكون أحسن، وقد يلتحم ويصير وكأنه من الإنسان نفسه, فما حكم ذلك؟
الجواب:
[ لا بأس به، أي: لا بأس أن يصل إنسان شريان قلبه بشريان حيوان آخر, ويُنظر إلى ما هو أنسب لقلبه؛ لأن هذا ليس من الأكل إنما حرم الله أكل الخنزير، وهذا ليس أكلاً, وإذا علمنا أنه لا ينفعه إلا هذا فهذا من باب الضرورة, وقد قال الله تعالى في آكِل لحم الخنزير الأكل المباشر: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ [الأنعام:119]].
الشيخ العلامة ابن عثيمين . " لقاء الباب المفتوح ". شريط (106).

إبراهيم الجزائري
12-10-08, 10:47 AM
بارك الله في الإخوة

يحرم أكلها بالإجماع

أكل الحية مشهور معروف مستفيض - لمن لا يكرهه كحالي - واسْأل أهل الهضاب وأهل الصحاري عنها تعرف أطباقهم وطريقة أكلها وطهيها وتذكيتها ..

في مواهب الجليل
(وَلَا عَقْرَبٌ الْأَبْهَرِيُّ إنَّمَا كُرِهَتْ لِجَوَازِ كَوْنِهَا مِنْ السِّبَاعِ وَالْخَوْفِ مِنْ سُمِّهَا ، وَلَمْ يَقُمْ عَلَى حُرْمَتِهَا دَلِيلٌ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ تَدَاوِيًا ، وَلِذَا أُبِيحَ التِّرْيَاقُ وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ كَرَاهَةَ الْعَقْرَبِ ، وَذَكَاتُهَا قَطْعُ رَأْسِهَا ، وَفِي ثَانِي حَجِّهَا لَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ الْحَيَّةَ إذَا ذُكِّيَتْ ، وَلَا أَحْفَظُ عَنْهُ فِي الْعَقْرَبِ شَيْئًا ، وَأَرَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ

ذكاتها -حسب العارفين- تكون بقطع رأسها وذيلها في وقت واحد، لأنه إن سبق أحدهما الآخر انتشر السم في أنحاء الجسد، فيحرم أكلها ..

ويصطادونها بطرق .. أحدها : يتحيّنون شربها الماء، فيقبضون عليها بسهولة ؛ لأنها تضع سمّها (أنيابها) جانبا في مكان آمن .. وعليه قالوا أن سؤرها طهور طاهر، والله أعلم

فريد المرادي
14-10-08, 03:24 PM
جزاكم الله كل الخير وأوفاه على هذه الفوائد النفيسة ،،،

فريد المرادي
22-04-09, 10:46 PM
" حكم استعمال زيت الحية في إصلاح الشعر "




خالد بن سعود البليهد



السؤال :

فضيلة الشيخ ما حكم استخدام زيت الحية في معالجة تقصف الشعر وسقوطه ومن اجل تقويته وتنعيمه؟



الجواب :

الحمد لله. إذا كان هذا الدهن المستعمل في إصلاح الشعر وإنباته مستخلص من أجزاء الحية نفسها فالكلام في حكمه ينبني على مسألة حكم أكل الحية وطهارتها وقد اختلف الفقهاء في ذلك فمن أباحها رخص في استعمال أجزائها وآثارها ومن حرمها منع من استعمالها. والذي عليه الجمهور تحريم أكل الحيات واستخباثها لدخولها في قوله تعالى: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِث). ودخولها في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن كل ذي ناب من السباع). رواه مسلم. وهي ذو ناب تفترس به. ولأنها من الفواسق التي أمر الشرع بقتلها في الحل والحرم كما ثبت في الصحيح. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلها في الصلاة وقرنها بالعقرب لما فيها من الضرر لكونها من ذوات السموم بقوله: (اقتلوا الأسودين في الصلاة الحية والعقرب). رواه أصحاب السنن. وكل ما أمر الشرع بقتله حرم أكله لأن الشرع نهى عن إضاعة المال فلو كان محترما يحل نفعه لما أمر بقتله. فهذه الأدلة والمآخذ بمجموعها تدل على تحريم الحية واستخباثها والنهي عن الانتفاع بها. ولم يرد في الشرع ما يدل على إباحة أكل الحية وتذكيتها أو أن الذكاة تؤثر في حلها ولم يؤثر في ذلك شيء فيما أعلم عن أصحاب رسول الله رضوان الله عليهم مع كثرة وجودها في زمانهم وشدة أحوالهم وقلة طعامهم في كثير من الأحيان فلو كانت حلالا لأكلوها وأذنوا في أكلها. وانفرد الإمام مالك رحمه الله فأباح أكل الحيات إذا ذكيت ولم يتابعه أحد على ذلك وهذا القول ضعيف مخالف للأدلة والنظر الصحيح والصواب ما ذهب إليه الجمهور من القول بالتحريم.


والقاعدة أن كل ما حرم الشرع أكله حرم الانتفاع به بوجه من الوجوه فأجزاء الميتة وما نتج منها واستخلص ميتة نجس لا يحل تعاطيه ومباشرته سواء كان لغرض التداوي أو لغيره وسواء كان مطعوما أو سعوطا أو مرهما يدهن به لأن الشارع عمم حكم الميتة التي لا تحلها الذكاة ولم يستثن منها شيء قال تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ). هذا وإذا أخذنا بالاعتبار أيضا أن كثيرا من الشركات والمراكز اليوم لا تراعي اشتراط التذكية في استخدام الحية والانتفاع من أجزائها.


فعلى هذا لا يجوز استعمال دهن الحية في استصلاح الشعر وعلاجه والتداوي به بوجه من الوجوه لأنه في حكم الميتة النجسة. وقد تكلم الفقهاء في صورة قريبة من هذه المسألة حكم شرب الترياق وهو مادة مستحضرة من أجزاء الحية وقرروا تحريم تعاطيه قال الشافعي في الأم: (ولا يجوز أكل الترياق المعمول بلحوم الحيات).


أما إذا كان هذا الدهن المراد استعماله مسمى بدهن الحية لكنه في الحقيقة ليس مستخلصا منها إنما هو مستخلص من أعشاب وأمور أخرى فالأصل فيه الإباحة إلا إذا ثبت عند المختصين اشتماله على الضرر فيمنع من هذا الوجه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار). رواه ابن ماجه.

والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.



خالد بن سعود البليهد
عضو الجمعية العلمية السعودية للسنة
binbulihed@gmail.com

09/04/1430.


http://saaid.net/Doat/binbulihed/f/249.htm

إبراهيم الجزائري
26-04-09, 11:03 AM
أخي الكريم فريد .. بارك الله فيك

قال أبو عمر ابن عبد البر (التمهيد) : "احتج من كره أكل الغراب وغيره من الطير التي تأكل الجيف، ومن كره أكل هوام الأرض أيضا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم هذا أنه أمر بقتل الغراب والحدأة والعقرب والحية والفأرة، قال وكل ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله فلا يجوز أكله، هذا قول الشافعي وأبي ثور وداود؛

وهذا باب اختلف العلماء فيه قديما وحديثا ؛ فأما اختلافهم في ذوي الأنياب من السباع فقد مضى القول في ذلك مستوعبا في باب إسماعيل بن أبي حكيم من كتابنا هذا ؛ وأما اختلافهم في أكل ذي المخلب من الطير فقال مالك : لا بأس بأكل سباع الطير كلها الرخم والنسور والعقبان وغيرها ما أكل الجيف منها وما لم يأكل، قال : ولا بأس بأكل لحوم الدجاج الجلالة وكل ما تأكل الجيف، وهو قول الليث بن سعد ويحيى بن سعيد [الأنصاري] وربيعة وأبي الزناد، قال مالك : ولا تؤكل [كراهةً] سباع الوحش كلها ولا الهر الوحشي ولا الأهلي ولا الثعلب والضبع ولا شيء من السباع، وقال الأوزاعي : الطير كله حلال إلا أنهم يكرهون الرخم؛

وحجة مالك في هذا الباب أنه ذكر أنه لم ير أحدا من أهل العلم يكره أكل سباع الطير، وأنكر الحديث عن النبي عليه السلام أنه نهى عن أكل ذي المخلب من الطير؛

وقال مالك : لا بأس بأكل الحية إذا ذكيت، وهو قول ابن أبي ليلى والأوزاعي إلا أنهما لم يشترطا فيها الذكاة، وقال ابن القاسم عن مالك : لا بأس بأكل الضفدع، قال ابن القاسم : ولا بأس بأكل خشاش الأرض وعقاربها ودودها في قول مالك ؛ لأنه قال موته في الماء لا يفسده ....

ومما يحتج به لقول مالك ومن تابعه في ذلك حديث ملقام بن التلب [مستور] عن أبيه قال : "صحبت النبي عليه السلام فلم أسمع لحشرات الأرض تحريما"، ويحتج كذلك أيضا بقول ابن عباس وأبي الدرداء : ما أحل الله فهو حلال وما حرم الله فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو ...". اهـ

وقال الشوكاني - بعد سرده لمجمل الأدلة (نيل الأوطار) : "والحاصل أن الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة المذكورة في أول الكتاب وغيرها قد دلت على أن الأصل الحل، وأن التحريم لا يثبت إلا إذا ثبت الناقل عن الأصل المعلوم وهو أحد الأمور المذكورة، فما لم يرد فيه ناقل صحيح فالحكم بحله هو الحق كائنًا ما كان، وكذلك إذا حصل التردد فالمتوجه الحكم بالحل لأن الناقل غير موجود مع التردد، ومما يؤيد أصالة الحل بالأدلة الخاصة استصحاب البراءة الأصلية‏".‏ اهـ

وقال القرافي (الذخيرة) : "ذكاة الحيّات لا يُحكِمها إلا طبيب ماهر، وصِفتها أن يمسك برأسها وذنبها من غير عنق وهي على مسمار مضروب في لوح، يضرب [الطبيب] بآلة حادة رزينة عليها - وهي ممدودة على الخشبة - في حدِّ الرقيقِ من رقبتها وذنبها من الغليظ الذي هو وسطها، ويقطع جميع ذلك [رأسها وذنبها] في فور واحد بضربة واحدة، فمتى بقيت جلدة يسيرة فسدت وقُتلت بواسطة جريان السم من رأسها في جسمها بسبب عصبها أو ما هو قريب من السم من ذنبها في جسمها". اهـ

ملاحظة : المالكية يرون أكل الحية - بشرط التذكية المذكورة - للحاجة كالتداوي، فليُنتبه.

أما من قال بأنها من الخبائث فيرد عليه بأنه لوحظ فيها الخبث من جهة سمّها، وهو نفسه الخبث الملحوظ في الأنعام من جهة دمها، وزواله يكون بالتذكية، فليُعلم.

وكذلك، قوله : "يحرم عليهم الخبائث" يعني التي حرّمت بالنص ؛ لأن العرب تسمي البصل والثوم والكرّاث خبائث وليست حراما إجماعا إلا قولا شاذا، وجاء في الحديث : "من أكل هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا".

أما الأمر بقتلها هي والأصناف الخمسة أو الستة أو التسعة المذكورة في الحديث وتسميته لها بالفاسقة فهو بجامع إذايتها، لا بحرمة أكلها كقول الشافعي، فليُحرر.

ودليل ذلك : ذِكر الغراب معها وهو مما يحل أكله كما ذكر مالك : أنه لم ير أحدا من أهل العلم من يكره أكل سباع الطير.

كذلك، قال ابن دقيق العيد معقبا على قول الشافعي (إحكام الأحكام) : "وَهَذَا عِنْدِي فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ جَوَازَ الْقَتْلِ غَيْرُ جَوَازِ الِاصْطِيَادِ، وَإِنَّمَا يَرَى الشَّافِعِيُّ جَوَازَ الِاصْطِيَادِ وَعَدَمَ وُجُوبِ الْجَزَاءِ بِالْقَتْلِ لِغَيْرِ الْمَأْكُولِ، وَأَمَّا جَوَازُ الْإِقْدَامِ عَلَى قَتْلِ مَا لَا يُؤْكَلُ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ضَرَرٌ : فَغَيْرُ هَذَا".

إلى أن قال : "وَاعْلَمْ أَنَّ التَّعْدِيَةَ بِمَعْنَى الْأَذَى إلَى كُلِّ مُؤْذٍ : قَوِيٌّ".

ثم قال : "وَأَمَّا التَّعْلِيلُ بِحُرْمَةِ الْأَكْلِ : فَفِيهِ إبْطَالُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ إيمَاءُ النَّصِّ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالْفِسْقِ ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى الْعِلَّةِ : أَنْ يَتَقَيَّدَ الْحُكْمُ بِهَا وُجُودًا وَعَدَمًا، فَإِنْ لَمْ يَتَقَيَّدْ، وَثَبَتَ الْحُكْمُ حَيْثُ تُعْدَمُ : بَطَلَ تَأْثِيرُهَا بِخُصُوصِهَا فِي الْحُكْمِ، حَيْثُ ثَبَتَ الْحُكْمُ مَعَ انْتِفَائِهَا، وَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ مِنْ التَّعْلِيلِ بِهَا". اهـ

ومسك الختام قول شيخ الإسلام : "وأما الأطعمة ‏:‏ فأهل الكوفة أشد فيها من أهل المدينة ؛ فإنهم مع تحريم كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير [...] حتى يحرمون الضب والضبع، والخيل تحرم عندهم في أحد القولين، ومالك يحرم تحريمًا جازمًا ما جاء في القرآن ؛ فذوات الأنياب إما أن يحرمها تحريمًا دون ذلك، وإما أن يكرهها في المشهور، وروي عنه كراهة ذوات المخالب، والطير لا يحرم منها شيئًا، ولا يكرهه، وإن كان التحريم على مراتب، والخيل يكرهها، ورويت الإباحة والتحريم أيضًا [المشهور الحرمة]‏.

ومن تدبر الأحاديث الصحيحة في هذا الباب علم أن أهل المدينة أتبع للسنة، فإن باب الأشربة قد ثبت فيه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الأحاديث ما يعلم من علمها أنها من أبلغ المتواترات، بل قد صح عنه في النهي عن الخليطين والأوعية ما لا يخفى على عالم بالسنة ؛ وأما الأطعمة، فإنه وإن قيل ‏:‏ إن مالكا خالف أحاديث صحيحة في التحريم ففي ذلك خلاف‏؛

[...] وأيضًا فمالك معه في ذلك آثار عن السلف كابن عباس، وعائشة، وعبد الله بن عمر وغيرهم، مع ما تأوله من ظاهر القرآن‏ ...". اهـ

وليراجع مجموع فتاوى ابن تيمية (20/392 وما بعدها) فإنه فيه نفائس.

فريد المرادي
26-04-09, 07:57 PM
وفيك بارك الله أخي الفاضل إبراهيم ، وجزاك الله خيرًا عن إضافتك المميزة ...

سمير زمال
12-04-10, 02:41 PM
بارك الله فيك اخي فريد وحفظ الشيخ فركوس

إحسـان العتيـبي
12-04-10, 05:22 PM
رقم الفتوى 67206
حكم استعمال زيت الحية
تاريخ الفتوى : 15 شعبان 1426
السؤال
هل استعمال زيت الحية حرام؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا مانع شرعاً من استعمال زيت الحية إذا لم يترتب على استعماله ضرر، فهي من الأشياء المباحة كما نص على ذلك أهل العلم، فيجوز استعمال زيتها بل وأكلها إذا ذكيت، قال مالك في المدونة: وإذا ذُكيت الحيات في موضع ذكاتها فلا بأس بأكلها لمن احتاج إليها. وهو ما درج عليه العلامة خليل المالكي في المختصر فقال عاطفاً على الأشياء المباح أكلها: وحية أُمِن سُمُّهَا وخشاش أرض...
أما إذا كان في استعمال زيتها أو أكلها ضرر فإنه يحرم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. رواه مالك في الموطأ، وكذلك لا يجوز الانتفاع بشيء منها إذا كانت ميتة (لم تذك) وما ذكرنا من جواز أكل الحيات والانتفاع بها إذا ذكيت هو مذهب المالكية -كما رأيت- .
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

أبو السها
13-04-10, 12:36 PM
جزى الله المشايخ خيرا على هذه الفوائد
لكن أٍريد أن أنبه على بعض النقاط التي بنيت عليها بعض الفتاوى السابقة :
أولا : لابد عند النقل عن الفقهاء فيما يتعلق بالمسائل غيرالشرعية أن نتثبت من صحة المعلومات التي ينقلونها لأن كثيرا منها مبني على الأساطير التي كانت شائعة فيما بينهم آنذاك ، فلابد من الرجوع إلى المصادر العلمية المختصة التي عنيت بهذه المسائل ، والمسألة هنا متعلقة بالحيات والأفاعي فإن عالمها غريب وعجيب وفي العصر الحديث تفرغ لدراستها علماء وأكادميون._( يعتقد بعض الدعاة إلى الآن أن الذكر يقل بضلع عن الأنثى معتمدا على بعض الآثار الموضوعة )
فمن المسائل التي نص عليها بعض الفقهاء هنا -ربما أراها خطأ- ارتباط حرمة أكل الحيات بعلة السمية ، وهذا خطأ والله أعلم ، من وجهين :
الأول :نص علماء الحشرات أن أنواع الأفاعي تتراوح بين ألفين وخمسمائة وثلاثة آلاف نوع ، تبلغ نسبة السام منه 20% تقريبا ،ويقارب عددها خمسمائة نوع بعضها يعيش في البحار وتسمى بالثعابين البحرية وهي شديدة السمية ومن الأنواع السامة أيضا الكوبرا في جنوب شرق آسيا وتعتبر أخطرها ليس لأنها سامة بل لضخامة حجمها وطولها الذي يبلغ 18م أما الأنكوندا الخضراء في أميركا الجنوبية والأصلة الشبكية في شرقي آسيا فتعتبران من الأنواع غير السامة تصل أطوالها إلى 12م وهي ثعابين ضخمة تقتل فريستها بالعصر وأقصر أنواع الأفاعي هي حية الخيط في جزر الهند الغربية ولا يزيد طولها عن 12 سم ، وعليه فليست كل الأفاعي سمية ، خاصة حيات البيوت أغلبها غير سام
ثانيا :سم الثعابين لا يؤثر على الإنسان عند وصوله إلى الفم من خلال الشرب أو الأكل ، ولكن يكون التأثير للسم إذا وصل إلى دم الإنسان عن طريق اللدغ ، فيسري في الدم ليدمر الكريات الحمر بحسب قوة السم ، وبعضها يتوجه للجهاز العصبي فيدمره - وسبحان الله الخالق المدبر-
وعليه فعلة تحريم أكل الحيات والأفاعي إنما هو من جهة غذائها فهي تتغذى على كل ما يدب على وجه الأرض من حشــرات وزواحف وطيور وثدييات وبيض وحتى الأسماك ، ولهذا يمكن أن نقول : إن الحيات من سباع الحشرات -إن صح التعبير- فهي خبيثة من جهة قوتها
ولعل هذا الرابط يحوي معلومات عن خصائص الأفاعي بطرق علمية مجربة :

http://www.elasaala.net/forum/index.php?page=topic&show=1&id=291


المسألة الأخرى التي أردت التنبيه عليها هي أن زيوت الحيات التي تباع في الأسواق الآن -خاصة في الصيدليات منها - مصنعة كمياويا ومضافة إليها بعض المواد الكمياوية ، فمثلا يوجد زيت الثعبان في شكل أقراص يباع في الصيدليات
وجاء في موسوعة الويكبيديا أن زيوت الثعابين التي تباع في الحي الصيني في سان فرانسيسكو في العام 1989 تحتوي على :

75 ٪ مواد مجهولة في معظمها مواد الناقل ، بما في ذلك كافور
25 ٪ من زيوت ثعبين الماء ، وهي نفسها التي تتكون من :
20 ٪ حامض eicosapentaenic (وكالة حماية البيئة) -- حمض اوميغا 3 الدهنية
48 ٪ حامض myristic (14:0)
10 ٪ حامض دهني (18:0)
14 ٪ حمض الأوليك (18:1 ω9)
(7 ٪ حامض اللينوليك (18:2 ω6) ، بالإضافة إلى حمض اراسيدونيك يعمل (20:4 ω6)
وعلى هذا فتؤول المسألة إلى مسألة الاستحالة وفيه كلام آخر للفقهاء وأنا أميل إلى من قال بجواز أكلها-أما الادهان فمن باب أولى-كما هو رأي الإمام ابن القيم رحمه الله
أما إذا كانت الدهون غير مصنعة كميائيا فيبقى القول والخلاف على ما نقل مشايخنا في الفتاوى المساقة آنفا . والله أعلم



فمثلا ثعبان الأناكوندا هي نوع من أنواع الثعابين العملاقة الغير سامة التي تعيش في نهر الأمازون
حيث يبلغ طول الواحدة منها من 6 الى 12 أمتار.
ويصل وزنها إلى 250 كغ وتعتبر أثقل ثعبان في العالم و هي من فصيلة البواءات.

إبراهيم الجزائري
13-04-10, 08:30 PM
بارك الله فيك أبا السها، كلامك صحيح، وكلام الإمام القرافي صحيح ؛ فأقوالهم مبنية على التجربة وليس الأساطير، فيحتمل أن يكون السم الذي يمتزج بلحمها ضار.

أبو عبد الرحمان أمين الجزائري
13-04-10, 09:54 PM
ومن الأنواع السامة أيضا الكوبرا في جنوب شرق آسيا وتعتبر أخطرها ليس لأنها سامة بل لضخامة حجمها وطولها الذي يبلغ 18م

لعلك تقصد أخي الفاضل: 1,8 م لأن أطول ثعبان من فصيلة الأناكوندا ولا تبلغ الكوبرا الطول الذي ذكرته والله أعلم.

جزى الله الجميع على النقاش المثمر.

بولرباح
04-11-10, 12:54 AM
جزاكم الله خيرا

جيهان
17-02-12, 12:00 PM
خمس من الفواسق تقتل في الحل والحرم وذكر منهن الحية

لكن ما يسمي فاسق هل يجوز اكله؟ الحية لا يتصور الحصول علي دهنها الا بعد الموت وهي في الغالب لن تذبح ذبحا شرعيا اذا فهي ميتة................ما امر الشرع بقتله لو ذبح الا يصدق عليه انه ايضا قتل ويحل بعد ذلك ام ماذا................ارجو التوضيح لان الامر التبس علي جدا

جيهان
17-02-12, 12:13 PM
خمس من الفواسق تقتل في الحل والحرم وذكر منهن الحية

لكن ما يسمي فاسق هل يجوز اكله؟ الحية لا يتصور الحصول علي دهنها الا بعد الموت وهي في الغالب لن تذبح ذبحا شرعيا اذا فهي ميتة................ما امر الشرع بقتله لو ذبح الا يصدق عليه انه ايضا قتل ويحل بعد ذلك ام ماذا................ارجو التوضيح لان الامر التبس علي جدا

أبوالليث الزحمي
18-02-12, 10:41 AM
نفع الله بكم

أحمدأمين
12-12-12, 05:58 AM
لتعم الفائدة ويكون الموضوع دقيقا فإن ما يسمى بزيت الحية ليس له علاقة بالحية (الحيوان) ولا يستخرج منها وإنما مجموعة زيوت نباتية.
أوضح الإخوة الأفاضل حكم التداوي بأجزاء الحيات وغيرها مما يحرم أكله وافاضوا بارك الله فيهم في تبيين رأي العلماء فيها، لكن هذا الحكم قد لا ينطبق على الزيت المذكور لعدم احتوائه على مكونات حيوانية
وللاستزاده هذا رابط موضوع يفصل تركيبة هذا الزيت
http://arabaltmed.com/ews/posts/view/202#.UMfxVoNLMao

بارك الله فيكم

أم خالد ونور
15-12-12, 10:12 PM
جزاكم الله خيرا
على الفوائد القيمة
جعلها الله في ميزان حسناتكم
اللهم امين

أبو أيوب محمد
18-12-12, 10:19 PM
على القول بحرمة أكل الحية و نجاستها و هو الصحيح -بحسب ظني- أليس للفتوى علاقة بموضوع جواز الانتفاع بالنجاسة إذا استحالت إلى مادة أخرى طاهرة كتخلل الخمر -على القول بنجاستها -و سقي الثمار بالماء النجس .و هو الصحيح من مذاهب أهل العلم و به قال المالكية و اختاره شيخ الإسلام خلافا للحنابلة.و إذا كان الأمر كذلك فيجوز الانتفاع بزيت الحية بناء على استحالة عينه .