المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكمة وخلقة صلى الله عليه وسلم.


أبو الأشبال عبدالجبار
11-10-08, 08:21 AM
الحكمة وخلقه صلى الله عليه وسلم .


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى ، والصلاة والسلام على نبينا محمد.

أما بعد :

الحكمة وما أدراك ما الحكمة ، احتار العقلاء بكنهها ، وأحب أهل الفضيلة الاتصاف بها ، فقد قال رب العزة :

{ يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ }(البقرة:269)

وقد فكرت في أمر الحكمة فظهر لي أن :

الحكمة والسنة مرتبطتان ارتباطا وثيقا ، فإذا قلنا الحكمة هي السنة والسنة هي الحكمة ، لن نكون قد جانبنا الصواب ، وقد انتبهت لإشارة بعض أهل العلم إلى ارتباط الحكمة بالأخلاق ، وهذا ما كان يرشدنا إليه من كان خلقه القرآن الحبيب محمد صلوات ربي وسلامه عليه ، قال تعالى:

{ ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }(النحل:125)

و أثنى عليه رب العزة فقال :
{ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ }(القلم:4)

وقمة الحكمة أن يتأدب الإنسان مع ربه ، ويعبده حق عبادته ، ويشكره بطاعته ، قال تعالى :

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }(لقمان:12).

وكما قال صلى الله عاليه وسلم :
" إنما العلم بالتعلم و الحلم بالتحلم "
" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان الرفق في شيء قط إلا زانه ولا كان الخرق في شيء قط إلا شانه "

فالأليق بالمسلم أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة ، ويحسن الظن بربه ، وبالمسلمين ، ويعامل اخوانه بما يرضي الله تعالى ، ولا يقول هلك الناس ، فيعاملهم بما لا يستحقون ، حتى يصبح فيما بعد " أهلكهم "، مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: " إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم " .

والله أعلى و أعلم وأحكم.

علي اسامة
12-10-08, 12:36 AM
جزاكم الله خيرا

أبو الأشبال عبدالجبار
12-10-08, 05:08 AM
جزاكم الله خيرا

وجزاك الله خيرا أخي الفاضل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

وإذا قال أحدهم لقد قلت :

"وقمة الحكمة أن يتأدب الإنسان مع ربه ، ويعبده حق عبادته ، ويشكره بطاعته."

فأين السنة من ذلك ؟

أقول له:

قال تعالى:


{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [آل عمران:31]